Muslim99Muslim99
← Tafsir library

3. Aal-i-Imraan

The Family of Imraan · Medinan · 200 ayahs

سُورَةُ آلِ عِمۡرَانَ

Reading Adwa' al-Bayan by Muhammad al-Amin al-Shinqiti

Ayahs 91–100 of 200

91

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَمَاتُوا۟ وَهُمْ كُفَّارٌۭ فَلَن يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِّلْءُ ٱلْأَرْضِ ذَهَبًۭا وَلَوِ ٱفْتَدَىٰ بِهِۦٓ ۗ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۭ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ

Indeed, those who disbelieve and die while they are disbelievers - never would the [whole] capacity of the earth in gold be accepted from one of them if he would [seek to] ransom himself with it. For those there will be a painful punishment, and they will have no helpers.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وماتُوا وهم كُفّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِن أحَدِهِمْ مِلْءُ الأرْضِ ذَهَبًا﴾ الآيَةَ، صَرَّحَ في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ أنَّ الكُفّارَ يَوْمَ القِيامَةِ لا يُقْبَلُ مِن أحَدِهِمْ مِلْءُ الأرْضِ ذَهَبًا ولَوِ افْتَدى بِهِ.

وَصَرَّحَ في مَواضِعَ أُخَرَ أنَّهُ لَوْ زِيدَ بِمِثْلِهِ لا يُقْبَلُ مِنهُ أيْضًا

• كَقَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أنَّ لَهم ما في الأرْضِ جَمِيعًا ومِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِن عَذابِ يَوْمِ القِيامَةِ ما تُقُبِّلَ مِنهُمْ﴾ [المائدة: ٣٦]، وبَيَّنَ في مَواضِعَ أُخَرَ، أنَّهُ لا يُقْبَلُ فِداءٌ في ذَلِكَ اليَوْمِ مِنهم بَتاتًا

• كَقَوْلِهِ: ﴿فاليَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنكم فِدْيَةٌ ولا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [الحديد: ١٥]،

• وقَوْلِهِ: ﴿وَإنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لا يُؤْخَذْ مِنها﴾ [الأنعام: ٧٠]،

• وقَوْلِهِ: ﴿وَلا يُقْبَلُ مِنها عَدْلٌ ولا تَنْفَعُها شَفاعَةٌ﴾ [البقرة: ١٢٣]،

والعَدْلُ: الفِداءُ.

Aal-i-Imraan 3:91Listen in Qur'an →
92

لَن تَنَالُوا۟ ٱلْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا۟ مِمَّا تُحِبُّونَ ۚ وَمَا تُنفِقُوا۟ مِن شَىْءٍۢ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌۭ

Never will you attain the good [reward] until you spend [in the way of Allah] from that which you love. And whatever you spend - indeed, Allah is Knowing of it.

Explained together with ayah 91

Aal-i-Imraan 3:92Listen in Qur'an →
93

۞ كُلُّ ٱلطَّعَامِ كَانَ حِلًّۭا لِّبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَٰٓءِيلُ عَلَىٰ نَفْسِهِۦ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ ٱلتَّوْرَىٰةُ ۗ قُلْ فَأْتُوا۟ بِٱلتَّوْرَىٰةِ فَٱتْلُوهَآ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ

All food was lawful to the Children of Israel except what Israel had made unlawful to himself before the Torah was revealed. Say, [O Muhammad], "So bring the Torah and recite it, if you should be truthful."

Explained together with ayah 91

Aal-i-Imraan 3:93Listen in Qur'an →
94

فَمَنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ

And whoever invents about Allah untruth after that - then those are [truly] the wrongdoers.

Explained together with ayah 91

Aal-i-Imraan 3:94Listen in Qur'an →
95

قُلْ صَدَقَ ٱللَّهُ ۗ فَٱتَّبِعُوا۟ مِلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًۭا وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ

Say, "Allah has told the truth. So follow the religion of Abraham, inclining toward truth; and he was not of the polytheists."

Explained together with ayah 91

Aal-i-Imraan 3:95Listen in Qur'an →
96

إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍۢ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِى بِبَكَّةَ مُبَارَكًۭا وَهُدًۭى لِّلْعَٰلَمِينَ

Indeed, the first House [of worship] established for mankind was that at Makkah - blessed and a guidance for the worlds.

Explained together with ayah 91

Aal-i-Imraan 3:96Listen in Qur'an →
97

فِيهِ ءَايَٰتٌۢ بَيِّنَٰتٌۭ مَّقَامُ إِبْرَٰهِيمَ ۖ وَمَن دَخَلَهُۥ كَانَ ءَامِنًۭا ۗ وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلْبَيْتِ مَنِ ٱسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًۭا ۚ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِىٌّ عَنِ ٱلْعَٰلَمِينَ

In it are clear signs [such as] the standing place of Abraham. And whoever enters it shall be safe. And [due] to Allah from the people is a pilgrimage to the House - for whoever is able to find thereto a way. But whoever disbelieves - then indeed, Allah is free from need of the worlds.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَمَن كَفَرَ فَإنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ العالَمِينَ﴾، صَرَّحَ في هَذِهِ الآيَةِ، أنَّهُ غَنِيٌّ عَنْ خَلْقِهِ، وأنَّ كُفْرَ مَن كَفَرَ مِنهم لا يَضُرُّهُ شَيْئًا، وبَيَّنَ هَذا المَعْنى في مَواضِعَ مُتَعَدِّدَةٍ،

• كَقَوْلِهِ عَنْ نَبِيِّهِ مُوسى: ﴿وَقالَ مُوسى إنْ تَكْفُرُوا أنْتُمْ ومَن في الأرْضِ جَمِيعًا فَإنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾ [إبراهيم: ٨]،

• وَقَوْلِهِ: ﴿إنْ تَكْفُرُوا فَإنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكم ولا يَرْضى لِعِبادِهِ الكُفْرَ﴾ [الزمر: ٧]،

• وقَوْلِهِ: ﴿فَكَفَرُوا وتَوَلَّوْا واسْتَغْنى اللَّهُ واللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾ [التغابن: ٦]،

• وقَوْلِهِ: ﴿قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ ولَدًا سُبْحانَهُ هو الغَنِيُّ﴾ [يونس: ٦٨]،

إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ.

فاللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى يَأْمُرُ الخَلْقَ ويَنْهاهم لا لِأنَّهُ تَضُرُّهُ مَعْصِيَتُهم، ولا تَنْفَعُهُ طاعَتُهم، بَلْ نَفْعُ طاعَتِهِمْ لَهم وضَرَرُ مَعْصِيَتِهِمْ عَلَيْهِمْ، كَما قالَ تَعالى: ﴿إنْ أحْسَنْتُمْ أحْسَنْتُمْ لِأنْفُسِكم وإنْ أسَأْتُمْ فَلَها﴾ [الإسراء: ٧]، وقالَ: ﴿مَن عَمِلَ صالِحًا فَلِنَفْسِهِ ومَن أساءَ فَعَلَيْها﴾ [فصلت: ٤٦]، وقالَ: ﴿ياأيُّها النّاسُ أنْتُمُ الفُقَراءُ إلى اللَّهِ واللَّهُ هو الغَنِيُّ الحَمِيدُ﴾ [فاطر: ١٥] .

وَثَبَتَ في ”صَحِيحِ مُسْلِمٍ“ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيما يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّهِ أنَّهُ قالَ: «يا عِبادِي، لَوْ أنَّ أوَّلَكم وآخِرَكم، وإنْسَكم وجِنَّكم كانُوا عَلى أتْقى قَلْبِ رَجُلٍ واحِدٍ مِنكم ما زادَ ذَلِكَ في مُلْكِي شَيْئًا، يا عِبادِي، لَوْ أنَّ أوَّلَكم وآخِرَكم، وإنْسَكم وجِنَّكم كانُوا عَلى أفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ مِنكم ما نَقَصَ ذَلِكَ مِن مُلْكِي شَيْئًا» الحَدِيثَ.

تَنْبِيهٌ:

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَمَن كَفَرَ فَإنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ العالَمِينَ﴾، بَعْدَ قَوْلِهِ: ﴿وَلِلَّهِ عَلى النّاسِ حِجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: ٩٧]، يَدُلُّ عَلى أنَّ مَن لَمْ يَحُجَّ كافِرٌ، واللَّهُ غَنِيٌّ عَنْهُ.

وَفِي المُرادِ بِقَوْلِهِ: ﴿وَمَن كَفَرَ﴾ أوْجُهٌ لِلْعُلَماءِ. الأوَّلُ: أنَّ المُرادَ بِقَوْلِهِ: ﴿وَمَن كَفَرَ﴾ أيْ: ومَن جَحَدَ فَرِيضَةَ الحَجِّ، فَقَدْ كَفَرَ واللَّهُ غَنِيٌّ عَنْهُ، وبِهِ قالَ: ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ، وغَيْرُ واحِدٍ قالَهُ ابْنُ كَثِيرٍ. ويَدُلُّ لِهَذا الوَجْهِ ما رُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ ومُجاهِدٍ مِن أنَّهُما قالا لَمّا نَزَلَتْ: ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنهُ﴾ [آل عمران: ٨٥]، قالَتِ اليَهُودُ: فَنَحْنُ مُسْلِمُونَ.

فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلى المُسْلِمِينَ حَجَّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إلَيْهِ سَبِيلًا، فَقالُوا: لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْنا، وأبَوْا أنْ يَحُجُّوا» . قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وَمَن كَفَرَ فَإنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ العالَمِينَ﴾ [آل عمران: ٩٧] .

الوَجْهُ الثّانِي: أنَّ المُرادَ بِقَوْلِهِ: ﴿وَمَن كَفَرَ﴾ [آل عمران: ٩٧]، أيْ: ومَن لَمْ يَحُجَّ عَلى سَبِيلِ التَّغْلِيظِ البالِغِ في الزَّجْرِ عَنْ تَرْكِ الحَجِّ مَعَ الِاسْتِطاعَةِ كَقَوْلِهِ لِلْمِقْدادِ الثّابِتِ في ”الصَّحِيحَيْنِ“ حِينَ سَألَهُ عَنْ قَتْلِ مَن أسْلَمَ مِنَ الكُفّارِ بَعْدَ أنْ قَطَعَ يَدَهُ في الحَرْبِ: «لا تَقْتُلْهُ، فَإنْ قَتَلْتَهُ فَإنَّهُ بِمَنزِلَتِكَ قَبْلَ أنْ تَقْتُلَهُ، وإنَّكَ بِمَنزِلَتِهِ قَبْلَ أنْ يَقُولَ الكَلِمَةَ الَّتِي قالَ» .

الوَجْهُ الثّالِثُ: حَمْلُ الآيَةِ عَلى ظاهِرِها وأنَّ مَن لَمْ يَحُجَّ مَعَ الِاسْتِطاعَةِ فَقَدْ كَفَرَ.

وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: «مَن مَلَكَ زادًا وراحِلَةً، …

Aal-i-Imraan 3:97Listen in Qur'an →
98

قُلْ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا تَعْمَلُونَ

Say, "O People of the Scripture, why do you disbelieve in the verses of Allah while Allah is Witness over what you do?"

Explained together with ayah 97

Aal-i-Imraan 3:98Listen in Qur'an →
99

قُلْ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًۭا وَأَنتُمْ شُهَدَآءُ ۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ

Say, "O People of the Scripture, why do you avert from the way of Allah those who believe, seeking to make it [seem] deviant, while you are witnesses [to the truth]? And Allah is not unaware of what you do."

Explained together with ayah 97

Aal-i-Imraan 3:99Listen in Qur'an →
100

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تُطِيعُوا۟ فَرِيقًۭا مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَٰنِكُمْ كَٰفِرِينَ

O you who have believed, if you obey a party of those who were given the Scripture, they would turn you back, after your belief, [to being] unbelievers.

Explained together with ayah 97

Aal-i-Imraan 3:100Listen in Qur'an →

Commentary: Adwa' al-Bayan by Muhammad al-Amin al-Shinqiti. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.