وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلنَّبِيِّۦنَ لَمَآ ءَاتَيْتُكُم مِّن كِتَٰبٍۢ وَحِكْمَةٍۢ ثُمَّ جَآءَكُمْ رَسُولٌۭ مُّصَدِّقٌۭ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِۦ وَلَتَنصُرُنَّهُۥ ۚ قَالَ ءَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَىٰ ذَٰلِكُمْ إِصْرِى ۖ قَالُوٓا۟ أَقْرَرْنَا ۚ قَالَ فَٱشْهَدُوا۟ وَأَنَا۠ مَعَكُم مِّنَ ٱلشَّٰهِدِينَ
And [recall, O People of the Scripture], when Allah took the covenant of the prophets, [saying], "Whatever I give you of the Scripture and wisdom and then there comes to you a messenger confirming what is with you, you [must] believe in him and support him." [Allah] said, "Have you acknowledged and taken upon that My commitment?" They said, "We have acknowledged it." He said, "Then bear witness, and I am with you among the witnesses."
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ أخَذَ اللَّهُ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذْ أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكم مِن كِتابٍ وحِكْمَةٍ﴾ . قالَ: هي خَطَأٌ مِنَ الكُتّابِ، وهي قِراءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ: ”وإذْ أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الكُتّابَ“ .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ أنَّهُ قَرَأ: ”وإذْ أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ“ . قالَ: وكَذَلِكَ كانَ يَقْرَؤُها أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ. قالَ الرَّبِيعُ: ألا تَرى أنَّهُ يَقُولُ: ﴿ثُمَّ جاءَكم رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكم لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ ولَتَنْصُرُنَّهُ﴾ . يَقُولُ: لَتُؤْمِنُنَّ بِمُحَمَّدٍ ﷺ ولَتَنْصُرُنَّهُ. قالَ: هم أهْلُ الكِتابِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبّاسٍ: إنَّ أصْحابَ عَبْدِ اللَّهِ يَقْرَءُونَ: ”وإذْ أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابِ لَما آتَيْتُكم مِن كِتابٍ وحِكْمَةٍ“، ونَحْنُ نَقْرَأُ: ﴿مِيثاقَ النَّبِيِّينَ﴾ . فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إنَّما أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ عَلى قَوْمِهِمْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ طاوُسٍ في الآيَةِ قالَ: أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ أنْ يُصَدِّقَ بَعْضُهم بَعْضًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، مِن وجْهٍ آخَرَ، عَنْ طاوُسٍ في الآيَةِ قالَ: أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الأوَّلِ مِنَ الأنْبِياءِ لَيُصَدِّقَنَّ ولَيُؤْمِنُنَّ بِما جاءَ بِهِ الآخِرُ مِنهم.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ نَبِيًّا؛ آدَمَ فَمِن بَعْدَهُ، إلّا أخَذَ عَلَيْهِ العَهْدَ في مُحَمَّدٍ ﷺ؛ لَئِنْ بُعِثَ وهو حَيٌّ لَيُؤْمِنُنَّ بِهِ ولَيَنْصُرُنَّهُ، ويَأْمُرُهُ فَيَأْخُذَ العَهْدَ عَلى قَوْمِهِ. ثُمَّ تَلا: ﴿وإذْ أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكم مِن كِتابٍ وحِكْمَةٍ﴾ الآيَةَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: هَذا مِيثاقٌ أخَذَهُ اللَّهُ عَلى النَّبِيِّينَ أنْ يُصَدِّقَ بَعْضُهم بَعْضًا، وأنْ يُبَلِّغُوا كِتابَ اللَّهِ ورِسالاتِهِ، فَبَلَّغَتِ الأنْبِياءُ كِتابَ اللَّهِ ورِسالاتِهِ إلى قَوْمِهِمْ، وأخَذَ عَلَيْهِمْ - فِيما بَلَّغَتْهم رُسُلُهم - أنْ يُؤْمِنُوا بِمُحَمَّدٍ ﷺ ويُصَدِّقُوهُ ويَنْصُرُوهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في الآيَةِ قالَ: لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ نَبِيًّا قَطُّ مِن لَدُنْ نُوحٍ إلّا أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَهُ لَيُؤْمِنُنَّ بِمُحَمَّدٍ ﷺ ولَيَنْصُرُنَّهُ إنْ خَرَجَ وهو حَيٌّ، وإلّا أخَذَ عَلى قَوْمِهِ أنْ يُؤْمِنُوا بِهِ ويَنْصُرُوهُ إنْ خَرَجَ وهم أحْياءٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ في الآيَةِ قالَ: أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ، لِيُبَلِّغَنَّ آخِرَكم أوَّلُكم ولا تَخْتَلِفُوا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ قالَ: ثُمَّ ذَكَرَ ما أُخِذَ عَلَيْهِمْ – يَعْنِي: عَلى أهْلِ الكِتابِ - وعَلى أنْبِيائِهِمْ مِنَ المِيثاقِ بِتَصْدِيقِهِ – يَعْنِي: بِتَصْدِيقِ مُحَمَّدٍ ﷺ - إذْ جاءَهُمْ، وإقْرارَهم بِهِ عَلى أنْفُسِهِمْ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثابِتٍ قالَ: «جاءَ عُمَرُ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنِّي مَرَرْتُ بِأخٍ لِي مِن قُرَيْظَةَ، فَكَتَبَ لِي جَوامِعَ مِنَ …