Muslim99Muslim99
← Tafsir library

3. Aal-i-Imraan

The Family of Imraan · Medinan · 200 ayahs

سُورَةُ آلِ عِمۡرَانَ

Reading Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti

Ayahs 51–60 of 200

51

إِنَّ ٱللَّهَ رَبِّى وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ ۗ هَٰذَا صِرَٰطٌۭ مُّسْتَقِيمٌۭ

Indeed, Allah is my Lord and your Lord, so worship Him. That is the straight path."

Explained together with ayah 50

Aal-i-Imraan 3:51Listen in Qur'an →
52

۞ فَلَمَّآ أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ ٱلْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ۖ قَالَ ٱلْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ

But when Jesus felt [persistence in] disbelief from them, he said, "Who are my supporters for [the cause of] Allah?" The disciples said, "We are supporters for Allah. We have believed in Allah and testify that we are Muslims [submitting to Him].

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا أحَسَّ عِيسى﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ ﴿فَلَمّا أحَسَّ عِيسى مِنهُمُ الكُفْرَ﴾ . قالَ: كَفَرُوا وأرادُوا قَتْلَهُ، فَذَلِكَ حِينَ اسْتَنْصَرَ قَوْمَهُ، فَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ: ﴿فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِن بَنِي إسْرائِيلَ وكَفَرَتْ طائِفَةٌ﴾ [الصف: ١٤] .

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿مَن أنْصارِي إلى اللَّهِ﴾ . قالَ: مَن يَتْبَعُنِي إلى اللَّهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿مَن أنْصارِي إلى اللَّهِ﴾ . يَقُولُ: مَعَ اللَّهِ.

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ الحَوارِيُّونَ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إنَّما سُمُّوا الحَوارِيِّينَ لِبَياضِ ثِيابِهِمْ، كانُوا صَيّادِينَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي أرْطاةَ قالَ: الحَوارِيُّونَ الغَسّالُونَ الَّذِينَ يُحَوِّرُونَ الثِّيابَ؛ يَغْسِلُونَها.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: الحَوارِيُّونَ الغَسّالُونَ، وهو بِالنَّبَطِيَّةِ: هَوّارِيُّ، وبِالعَرَبِيَّةِ، المُحَوَّرُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: الحَوارِيُّونَ قَصّارُونَ، مَرَّ بِهِمْ عِيسى فَآمَنُوا بِهِ واتَّبَعُوهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: الحَوارِيُّونَ هُمُ الَّذِينَ تَصْلُحُ لَهُمُ الخِلافَةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: الحَوارِيُّونَ أصْفِياءُ الأنْبِياءِ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الحَوارِيُّونَ أصْفِياءُ الأنْبِياءِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: الحِوارِيُّ الوَزِيرُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سُفْيانَ بْنِ عُيَيْنَةَ قالَ: الحَوارِيُّ النّاصِرُ.

وأخْرَجَ البُخارِيُّ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «”إنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حِوارِيًّا، وإنَّ حَوارِيَّ الزُّبَيْرُ“» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي داوُدَ في ”المَصاحِفِ“ عَنْ أسِيدِ بْنِ يَزِيدَ قالَ: واشْهَدْ بِأنَّنا مُسْلِمُونَ. في مُصْحَفِ عُثْمانَ ثَلاثَةُ أحْرُفٍ.

Aal-i-Imraan 3:52Listen in Qur'an →
53

رَبَّنَآ ءَامَنَّا بِمَآ أَنزَلْتَ وَٱتَّبَعْنَا ٱلرَّسُولَ فَٱكْتُبْنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ

Our Lord, we have believed in what You revealed and have followed the messenger Jesus, so register us among the witnesses [to truth]."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَبَّنا آمَنّا﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فاكْتُبْنا مَعَ الشّاهِدِينَ﴾ . قالَ: مَعَ مُحَمَّدٍ ﷺ وأُمَّتِهِ؛ إنَّهم شَهِدُوا لَهُ أنَّهُ قَدْ بَلَّغَ، وشَهِدُوا لِلرُّسُلِ أنَّهم قَدْ بَلَّغُوا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، مِن طَرِيقِ الكَلْبِيِّ، عَنْ أبِي صالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿فاكْتُبْنا مَعَ الشّاهِدِينَ﴾ . قالَ: مَعَ أصْحابِ مُحَمَّدٍ ﷺ .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يَقُولُ إذا قَضى صَلاتَهُ: ”اللَّهُمَّ إنِّي أسْألُكَ بِحَقِّ السّائِلِينَ عَلَيْكَ، فَإنَّ لِلسّائِلِينَ عَلَيْكَ حَقًّا، أيُّما عَبْدٍ أوْ أمَةٍ مِن أهْلِ البَرِّ والبَحْرِ تَقَبَّلْتَ دَعْوَتَهُمْ، واسْتَجَبْتَ دُعاءَهُمْ، أنْ تُشْرِكَنا في صالِحِ ما يَدْعُونَكَ بِهِ، وأنْ تُعافِيَنا وإيّاهُمْ، وأنْ تَقْبَلَ مِنّا ومِنهُمْ، وأنْ تَجاوَزَ عَنّا وعَنْهُمْ، بِأنّا آمَنّا بِما أنْزَلْتَ واتَّبَعْنا الرَّسُولَ فاكْتُبْنا مَعَ الشّاهِدَيْنِ“» . وكانَ يَقُولُ: «”لا يَتَكَلَّمُ بِهَذا أحَدٌ مِن خَلْقِهِ إلّا أشْرَكَهُ اللَّهُ في دَعْوَةِ أهْلِ بَرِّهِمْ وأهْلِ بَحْرِهِمْ، فَعَمَّتْهم وهو مَكانَهُ“» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: إنَّ بَنِي إسْرائِيلَ حَصَرُوا عِيسى وتِسْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا مِنَ الحَوارِيِّينَ في بَيْتٍ، فَقالَ عِيسى لِأصْحابِهِ: مَن يَأْخُذُ صُورَتِي فَيُقْتَلَ ولَهُ الجَنَّةُ؟ فَأخَذَها رَجُلٌ مِنهُمْ، وصَعِدَ بِعِيسى إلى السَّماءِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿ومَكَرُوا ومَكَرَ اللَّهُ واللَّهُ خَيْرُ الماكِرِينَ﴾ .

Aal-i-Imraan 3:53Listen in Qur'an →
54

وَمَكَرُوا۟ وَمَكَرَ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَٰكِرِينَ

And the disbelievers planned, but Allah planned. And Allah is the best of planners.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَبَّنا آمَنّا﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فاكْتُبْنا مَعَ الشّاهِدِينَ﴾ . قالَ: مَعَ مُحَمَّدٍ ﷺ وأُمَّتِهِ؛ إنَّهم شَهِدُوا لَهُ أنَّهُ قَدْ بَلَّغَ، وشَهِدُوا لِلرُّسُلِ أنَّهم قَدْ بَلَّغُوا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، مِن طَرِيقِ الكَلْبِيِّ، عَنْ أبِي صالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿فاكْتُبْنا مَعَ الشّاهِدِينَ﴾ . قالَ: مَعَ أصْحابِ مُحَمَّدٍ ﷺ .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يَقُولُ إذا قَضى صَلاتَهُ: ”اللَّهُمَّ إنِّي أسْألُكَ بِحَقِّ السّائِلِينَ عَلَيْكَ، فَإنَّ لِلسّائِلِينَ عَلَيْكَ حَقًّا، أيُّما عَبْدٍ أوْ أمَةٍ مِن أهْلِ البَرِّ والبَحْرِ تَقَبَّلْتَ دَعْوَتَهُمْ، واسْتَجَبْتَ دُعاءَهُمْ، أنْ تُشْرِكَنا في صالِحِ ما يَدْعُونَكَ بِهِ، وأنْ تُعافِيَنا وإيّاهُمْ، وأنْ تَقْبَلَ مِنّا ومِنهُمْ، وأنْ تَجاوَزَ عَنّا وعَنْهُمْ، بِأنّا آمَنّا بِما أنْزَلْتَ واتَّبَعْنا الرَّسُولَ فاكْتُبْنا مَعَ الشّاهِدَيْنِ“» . وكانَ يَقُولُ: «”لا يَتَكَلَّمُ بِهَذا أحَدٌ مِن خَلْقِهِ إلّا أشْرَكَهُ اللَّهُ في دَعْوَةِ أهْلِ بَرِّهِمْ وأهْلِ بَحْرِهِمْ، فَعَمَّتْهم وهو مَكانَهُ“» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: إنَّ بَنِي إسْرائِيلَ حَصَرُوا عِيسى وتِسْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا مِنَ الحَوارِيِّينَ في بَيْتٍ، فَقالَ عِيسى لِأصْحابِهِ: مَن يَأْخُذُ صُورَتِي فَيُقْتَلَ ولَهُ الجَنَّةُ؟ فَأخَذَها رَجُلٌ مِنهُمْ، وصَعِدَ بِعِيسى إلى السَّماءِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿ومَكَرُوا ومَكَرَ اللَّهُ واللَّهُ خَيْرُ الماكِرِينَ﴾ .

Aal-i-Imraan 3:54Listen in Qur'an →
55

إِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَىٰٓ إِنِّى مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَىَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوْقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ ۖ ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ

[Mention] when Allah said, "O Jesus, indeed I will take you and raise you to Myself and purify you from those who disbelieve and make those who follow you [in submission to Allah alone] superior to those who disbelieve until the Day of Resurrection. Then to Me is your return, and I will judge between you concerning that in which you used to differ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقٍ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنِّي مُتَوَفِّيكَ﴾ . يَقُولُ: إنِّي مُمِيتُكَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: ﴿مُتَوَفِّيكَ﴾: مِنَ الأرْضِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن وجْهٍ آخَرَ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿إنِّي مُتَوَفِّيكَ﴾: يَعْنِي وفاةَ المَنامِ، رَفَعَهُ اللَّهُ في مَنامِهِ. قالَ الحَسَنُ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْيَهُودِ: «”إنَّ عِيسى لَمْ يَمُتْ، وإنَّهُ راجِعٌ إلَيْكم قَبْلَ يَوْمِ القِيامَةِ“» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿إنِّي مُتَوَفِّيكَ ورافِعُكَ إلَيَّ﴾ . قالَ: هَذا مِنَ المُقَدَّمِ والمُؤَخَّرِ، أيْ رافِعُكَ إلَيَّ ومُتَوَفِّيكَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مَطَرٍ الوَرّاقِ في الآيَةِ قالَ: مُتَوَفِّيكَ مِنَ الدُّنْيا، ولَيْسَ بِوَفاةِ مَوْتٍ.

وأخْرُجُ ابْنُ جَرِيرٍ، بِسَنَدٍ صَحِيحٍ «عَنْ كَعْبٍ قالَ: لَمّا رَأى عِيسى قِلَّةَ مَنِ اتَّبَعَهُ وكَثْرَةَ مَن كَذَّبَهُ، شَكا ذَلِكَ إلى اللَّهِ، فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ: ﴿إنِّي مُتَوَفِّيكَ ورافِعُكَ إلَيَّ﴾ ولَيْسَ مَن رَفَعْتُهُ عِنْدِي مَيِّتًا. وإنِّي سَأبْعَثُكَ عَلى الأعْوَرِ الدَّجّالِ فَتَقْتُلُهُ، ثُمَّ تَعِيشُ بَعْدَ ذَلِكَ أرْبَعًا وعِشْرِينَ سَنَةً، ثُمَّ أُمِيتُكَ مِيتَةَ الحَيِّ. قالَ كَعْبٌ: وذَلِكَ تَصْدِيقُ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَيْثُ قالَ: ”كَيْفَ تَهْلِكُ أُمَّةٌ أنا في أوَّلِها وعِيسى في آخِرِها؟“» .

وأخْرَجَ إسْحاقُ بْنُ بِشْرٍ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ كانَتِ العَجائِبُ في زَمانِهِ أكْثَرَ مِن عِيسى، إلى أنْ رَفَعَهُ اللَّهُ، وكانَ مِن سَبَبِ رَفْعِهِ أنَّ مَلِكًا جَبّارًا يُقالُ لَهُ: داوُدُ بْنُ نُوذا. وكانَ مَلِكَ بَنِي إسْرائِيلَ هو الَّذِي بَعَثَ في طَلَبِهِ لِيَقْتُلَهُ، وكانَ اللَّهُ أنْزَلَ عَلَيْهِ الإنْجِيلَ وهو ابْنُ ثَلاثَ عَشْرَةَ سَنَةً، ورُفِعَ وهو ابْنُ أرْبَعٍ وثَلاثِينَ سَنَةً مِن مِيلادِهِ، فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ: ﴿إنِّي مُتَوَفِّيكَ ورافِعُكَ إلَيَّ ومُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ . يَعْنِي: ومُخَلِّصُكَ مِنَ اليَهُودِ فَلا يَصِلُونَ إلى قَتْلِكَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن وجْهٍ آخَرَ، عَنِ الحَسَنِ في الآيَةِ قالَ: رَفَعَهُ اللَّهُ إلَيْهِ، فَهو عِنْدَهُ في السَّماءِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ وهْبٍ قالَ: تَوَفّى اللَّهُ عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ ثَلاثَ ساعاتٍ مِنَ النَّهارِ حَتّى رَفَعَهُ إلَيْهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ عَنْ وهْبٍ قالَ: أماتَهُ اللَّهُ ثَلاثَةَ أيّامٍ، ثُمَّ بَعَثَهُ ورَفَعَهُ.

وأخْرَجَ الحاكِمُ عَنْ وهْبٍ، أنَّ اللَّهَ تَوَفّى عِيسى سَبْعَ ساعاتٍ ثُمَّ أحْياهُ، وأنَّ مَرْيَمَ حَمَلَتْ بِهِ ولَها ثَلاثَ عَشْرَةَ سَنَةً، وأنَّهُ رُفِعَ ابْنَ ثَلاثٍ وثَلاثِينَ، وأنَّ أُمَّهُ بَقِيَتْ بَعْدَ رَفْعِهِ سِتَّ سِنِينَ.

وأخْرَجَ إسْحاقُ بْنُ بِشْرٍ، وابْنُ عَساكِرَ، مِن طَرِيقِ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنِّي مُتَوَفِّيكَ ورافِعُكَ﴾ . يَعْنِي رافِعُكَ ثُمَّ مُتَوَفِّيكَ في آخِرِ الزَّمانِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في الآيَةِ قالَ: رَفْعُهُ إيّاهُ تَوْفِيَتُهُ.

وأخْرَجَ الحاكِمُ عَنِ الحَرِيثِ بْنِ مَخَشٍّ، أنَّ عَلِيًّا قُتِلَ صَبِيحَةَ إحْدى وعِشْرِينَ مِن رَمَضانَ، فَسَمِعْتُ الحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ وهو يَقُولُ: قُتِلَ …

Aal-i-Imraan 3:55Listen in Qur'an →
56

فَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَابًۭا شَدِيدًۭا فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ

And as for those who disbelieved, I will punish them with a severe punishment in this world and the Hereafter, and they will have no helpers."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقٍ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنِّي مُتَوَفِّيكَ﴾ . يَقُولُ: إنِّي مُمِيتُكَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: ﴿مُتَوَفِّيكَ﴾: مِنَ الأرْضِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن وجْهٍ آخَرَ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿إنِّي مُتَوَفِّيكَ﴾: يَعْنِي وفاةَ المَنامِ، رَفَعَهُ اللَّهُ في مَنامِهِ. قالَ الحَسَنُ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْيَهُودِ: «”إنَّ عِيسى لَمْ يَمُتْ، وإنَّهُ راجِعٌ إلَيْكم قَبْلَ يَوْمِ القِيامَةِ“» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿إنِّي مُتَوَفِّيكَ ورافِعُكَ إلَيَّ﴾ . قالَ: هَذا مِنَ المُقَدَّمِ والمُؤَخَّرِ، أيْ رافِعُكَ إلَيَّ ومُتَوَفِّيكَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مَطَرٍ الوَرّاقِ في الآيَةِ قالَ: مُتَوَفِّيكَ مِنَ الدُّنْيا، ولَيْسَ بِوَفاةِ مَوْتٍ.

وأخْرُجُ ابْنُ جَرِيرٍ، بِسَنَدٍ صَحِيحٍ «عَنْ كَعْبٍ قالَ: لَمّا رَأى عِيسى قِلَّةَ مَنِ اتَّبَعَهُ وكَثْرَةَ مَن كَذَّبَهُ، شَكا ذَلِكَ إلى اللَّهِ، فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ: ﴿إنِّي مُتَوَفِّيكَ ورافِعُكَ إلَيَّ﴾ ولَيْسَ مَن رَفَعْتُهُ عِنْدِي مَيِّتًا. وإنِّي سَأبْعَثُكَ عَلى الأعْوَرِ الدَّجّالِ فَتَقْتُلُهُ، ثُمَّ تَعِيشُ بَعْدَ ذَلِكَ أرْبَعًا وعِشْرِينَ سَنَةً، ثُمَّ أُمِيتُكَ مِيتَةَ الحَيِّ. قالَ كَعْبٌ: وذَلِكَ تَصْدِيقُ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَيْثُ قالَ: ”كَيْفَ تَهْلِكُ أُمَّةٌ أنا في أوَّلِها وعِيسى في آخِرِها؟“» .

وأخْرَجَ إسْحاقُ بْنُ بِشْرٍ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ كانَتِ العَجائِبُ في زَمانِهِ أكْثَرَ مِن عِيسى، إلى أنْ رَفَعَهُ اللَّهُ، وكانَ مِن سَبَبِ رَفْعِهِ أنَّ مَلِكًا جَبّارًا يُقالُ لَهُ: داوُدُ بْنُ نُوذا. وكانَ مَلِكَ بَنِي إسْرائِيلَ هو الَّذِي بَعَثَ في طَلَبِهِ لِيَقْتُلَهُ، وكانَ اللَّهُ أنْزَلَ عَلَيْهِ الإنْجِيلَ وهو ابْنُ ثَلاثَ عَشْرَةَ سَنَةً، ورُفِعَ وهو ابْنُ أرْبَعٍ وثَلاثِينَ سَنَةً مِن مِيلادِهِ، فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ: ﴿إنِّي مُتَوَفِّيكَ ورافِعُكَ إلَيَّ ومُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ . يَعْنِي: ومُخَلِّصُكَ مِنَ اليَهُودِ فَلا يَصِلُونَ إلى قَتْلِكَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن وجْهٍ آخَرَ، عَنِ الحَسَنِ في الآيَةِ قالَ: رَفَعَهُ اللَّهُ إلَيْهِ، فَهو عِنْدَهُ في السَّماءِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ وهْبٍ قالَ: تَوَفّى اللَّهُ عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ ثَلاثَ ساعاتٍ مِنَ النَّهارِ حَتّى رَفَعَهُ إلَيْهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ عَنْ وهْبٍ قالَ: أماتَهُ اللَّهُ ثَلاثَةَ أيّامٍ، ثُمَّ بَعَثَهُ ورَفَعَهُ.

وأخْرَجَ الحاكِمُ عَنْ وهْبٍ، أنَّ اللَّهَ تَوَفّى عِيسى سَبْعَ ساعاتٍ ثُمَّ أحْياهُ، وأنَّ مَرْيَمَ حَمَلَتْ بِهِ ولَها ثَلاثَ عَشْرَةَ سَنَةً، وأنَّهُ رُفِعَ ابْنَ ثَلاثٍ وثَلاثِينَ، وأنَّ أُمَّهُ بَقِيَتْ بَعْدَ رَفْعِهِ سِتَّ سِنِينَ.

وأخْرَجَ إسْحاقُ بْنُ بِشْرٍ، وابْنُ عَساكِرَ، مِن طَرِيقِ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنِّي مُتَوَفِّيكَ ورافِعُكَ﴾ . يَعْنِي رافِعُكَ ثُمَّ مُتَوَفِّيكَ في آخِرِ الزَّمانِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في الآيَةِ قالَ: رَفْعُهُ إيّاهُ تَوْفِيَتُهُ.

وأخْرَجَ الحاكِمُ عَنِ الحَرِيثِ بْنِ مَخَشٍّ، أنَّ عَلِيًّا قُتِلَ صَبِيحَةَ إحْدى وعِشْرِينَ مِن رَمَضانَ، فَسَمِعْتُ الحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ وهو يَقُولُ: قُتِلَ …

Aal-i-Imraan 3:56Listen in Qur'an →
57

وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ

But as for those who believed and did righteous deeds, He will give them in full their rewards, and Allah does not like the wrongdoers.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقٍ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنِّي مُتَوَفِّيكَ﴾ . يَقُولُ: إنِّي مُمِيتُكَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: ﴿مُتَوَفِّيكَ﴾: مِنَ الأرْضِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن وجْهٍ آخَرَ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿إنِّي مُتَوَفِّيكَ﴾: يَعْنِي وفاةَ المَنامِ، رَفَعَهُ اللَّهُ في مَنامِهِ. قالَ الحَسَنُ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْيَهُودِ: «”إنَّ عِيسى لَمْ يَمُتْ، وإنَّهُ راجِعٌ إلَيْكم قَبْلَ يَوْمِ القِيامَةِ“» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿إنِّي مُتَوَفِّيكَ ورافِعُكَ إلَيَّ﴾ . قالَ: هَذا مِنَ المُقَدَّمِ والمُؤَخَّرِ، أيْ رافِعُكَ إلَيَّ ومُتَوَفِّيكَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مَطَرٍ الوَرّاقِ في الآيَةِ قالَ: مُتَوَفِّيكَ مِنَ الدُّنْيا، ولَيْسَ بِوَفاةِ مَوْتٍ.

وأخْرُجُ ابْنُ جَرِيرٍ، بِسَنَدٍ صَحِيحٍ «عَنْ كَعْبٍ قالَ: لَمّا رَأى عِيسى قِلَّةَ مَنِ اتَّبَعَهُ وكَثْرَةَ مَن كَذَّبَهُ، شَكا ذَلِكَ إلى اللَّهِ، فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ: ﴿إنِّي مُتَوَفِّيكَ ورافِعُكَ إلَيَّ﴾ ولَيْسَ مَن رَفَعْتُهُ عِنْدِي مَيِّتًا. وإنِّي سَأبْعَثُكَ عَلى الأعْوَرِ الدَّجّالِ فَتَقْتُلُهُ، ثُمَّ تَعِيشُ بَعْدَ ذَلِكَ أرْبَعًا وعِشْرِينَ سَنَةً، ثُمَّ أُمِيتُكَ مِيتَةَ الحَيِّ. قالَ كَعْبٌ: وذَلِكَ تَصْدِيقُ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَيْثُ قالَ: ”كَيْفَ تَهْلِكُ أُمَّةٌ أنا في أوَّلِها وعِيسى في آخِرِها؟“» .

وأخْرَجَ إسْحاقُ بْنُ بِشْرٍ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ كانَتِ العَجائِبُ في زَمانِهِ أكْثَرَ مِن عِيسى، إلى أنْ رَفَعَهُ اللَّهُ، وكانَ مِن سَبَبِ رَفْعِهِ أنَّ مَلِكًا جَبّارًا يُقالُ لَهُ: داوُدُ بْنُ نُوذا. وكانَ مَلِكَ بَنِي إسْرائِيلَ هو الَّذِي بَعَثَ في طَلَبِهِ لِيَقْتُلَهُ، وكانَ اللَّهُ أنْزَلَ عَلَيْهِ الإنْجِيلَ وهو ابْنُ ثَلاثَ عَشْرَةَ سَنَةً، ورُفِعَ وهو ابْنُ أرْبَعٍ وثَلاثِينَ سَنَةً مِن مِيلادِهِ، فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ: ﴿إنِّي مُتَوَفِّيكَ ورافِعُكَ إلَيَّ ومُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ . يَعْنِي: ومُخَلِّصُكَ مِنَ اليَهُودِ فَلا يَصِلُونَ إلى قَتْلِكَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن وجْهٍ آخَرَ، عَنِ الحَسَنِ في الآيَةِ قالَ: رَفَعَهُ اللَّهُ إلَيْهِ، فَهو عِنْدَهُ في السَّماءِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ وهْبٍ قالَ: تَوَفّى اللَّهُ عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ ثَلاثَ ساعاتٍ مِنَ النَّهارِ حَتّى رَفَعَهُ إلَيْهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ عَنْ وهْبٍ قالَ: أماتَهُ اللَّهُ ثَلاثَةَ أيّامٍ، ثُمَّ بَعَثَهُ ورَفَعَهُ.

وأخْرَجَ الحاكِمُ عَنْ وهْبٍ، أنَّ اللَّهَ تَوَفّى عِيسى سَبْعَ ساعاتٍ ثُمَّ أحْياهُ، وأنَّ مَرْيَمَ حَمَلَتْ بِهِ ولَها ثَلاثَ عَشْرَةَ سَنَةً، وأنَّهُ رُفِعَ ابْنَ ثَلاثٍ وثَلاثِينَ، وأنَّ أُمَّهُ بَقِيَتْ بَعْدَ رَفْعِهِ سِتَّ سِنِينَ.

وأخْرَجَ إسْحاقُ بْنُ بِشْرٍ، وابْنُ عَساكِرَ، مِن طَرِيقِ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنِّي مُتَوَفِّيكَ ورافِعُكَ﴾ . يَعْنِي رافِعُكَ ثُمَّ مُتَوَفِّيكَ في آخِرِ الزَّمانِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في الآيَةِ قالَ: رَفْعُهُ إيّاهُ تَوْفِيَتُهُ.

وأخْرَجَ الحاكِمُ عَنِ الحَرِيثِ بْنِ مَخَشٍّ، أنَّ عَلِيًّا قُتِلَ صَبِيحَةَ إحْدى وعِشْرِينَ مِن رَمَضانَ، فَسَمِعْتُ الحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ وهو يَقُولُ: قُتِلَ …

Aal-i-Imraan 3:57Listen in Qur'an →
58

ذَٰلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ ٱلْءَايَٰتِ وَٱلذِّكْرِ ٱلْحَكِيمِ

This is what We recite to you, [O Muhammad], of [Our] verses and the precise [and wise] message.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ نَتْلُوهُ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: «أتى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ راهِبا نَجْرانَ فَقالَ أحَدُهُما: مَن أبُو عِيسى؟ وكانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لا يَعْجَلُ حَتّى يُؤامِرَ رَبَّهُ، فَنَزَلَ عَلَيْهِ: ﴿ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الآياتِ والذِّكْرِ الحَكِيمِ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿مِنَ المُمْتَرِينَ﴾ [آل عمران»: ٦٠] .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿والذِّكْرِ الحَكِيمِ﴾ . قالَ: القُرْآنُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَلِيٍّ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «”سَتَكُونُ فِتَنٌ“ . قُلْتُ: فَما المَخْرَجُ مِنها؟ قالَ: ”كِتابُ اللَّهِ، وهو الذِّكْرُ الحَكِيمُ والصِّراطُ المُسْتَقِيمُ“» .

Aal-i-Imraan 3:58Listen in Qur'an →
59

إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَ ۖ خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٍۢ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ

Indeed, the example of Jesus to Allah is like that of Adam. He created Him from dust; then He said to him, "Be," and he was.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ مَثَلَ عِيسى﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، «أنَّ رَهْطًا مِن أهْلِ نَجْرانَ قَدِمُوا عَلى النَّبِيِّ ﷺ، وكانَ فِيهِمُ السَّيِّدُ والعاقِبُ، فَقالُوا لَهُ: ما شَأْنُكَ تَذْكُرُ صاحِبَنا؟ قالَ: ”مَن هُوَ؟“ قالُوا: عِيسى، تَزْعُمُ أنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ! قالَ: ”أجَلْ إنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ“ . قالُوا: فَهَلْ رَأيْتَ مِثْلَ عِيسى أوْ أُنْبِئْتَ بِهِ؟ ثُمَّ خَرَجُوا مِن عِنْدِهِ، فَجاءَهُ جِبْرِيلُ فَقالَ: قُلْ لَهم إذا أتَوْكَ: ﴿إنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: ذُكِرَ لَنا «أنَّ سَيِّدَيْ أهْلِ نَجْرانَ وأُسْقُفَّيْهِمُ السَّيِّدَ والعاقِبَ لَقِيا نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ فَسَألاهُ عَنْ عِيسى، فَقالا: كُلُّ آدَمِيٍّ لَهُ أبٌ، فَما شَأْنُ عِيسى لا أبَ لَهُ؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿إنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: «لَمّا بُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وسَمِعَ بِهِ أهْلُ نَجْرانَ أتاهُ مِنهم أرْبَعَةُ نَفَرٍ مِن خِيارِهِمْ؛ مِنهُمُ العاقِبُ، والسَّيِّدُ، وماسَرْجَسُ، ومارْبَحْرُ، فَسَألُوهُ ما يَقُولُ في عِيسى؟ قالَ: ”هو عَبْدُ اللَّهِ ورُوحُهُ وكَلِمَتُهُ“ . قالُوا هم: لا، ولَكِنَّهُ هو اللَّهُ نَزَلَ مِن مُلْكِهِ فَدَخَلَ في جَوْفِ مَرْيَمَ، ثُمَّ خَرَجَ مِنها، فَأرانا قُدْرَتَهُ وأمْرَهُ، فَهَلْ رَأيْتَ قَطُّ إنْسانًا خُلِقَ مِن غَيْرِ أبٍ؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ﴾ الآيَةَ» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ مَثَلَ عِيسى﴾ الآيَةَ. قالَ: نَزَلَتْ في العاقِبِ والسَّيِّدِ مِن أهْلِ نَجْرانَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قالَ: بَلَغَنا «أنَّ نَصارى نَجْرانَ قَدِمَ وفْدُهم عَلى النَّبِيِّ ﷺ فِيهِمُ السَّيِّدُ والعاقِبُ، وهُما يَوْمَئِذٍ سَيِّدا أهْلِ نَجْرانَ، فَقالُوا: يا مُحَمَّدُ، فِيمَ تَشْتُمُ صاحِبَنا؟ قالَ: ”مَن صاحِبُكُمْ؟“ قالُوا: عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ، تَزْعُمُ أنَّهُ عَبْدٌ. قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”أجَلْ، إنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وكَلِمَتُهُ ألْقاها إلى مَرْيَمَ ورُوحٌ مِنهُ“ . فَغَضِبُوا وقالُوا: إنْ كُنْتَ صادِقًا فَأرِنا عَبْدًا يُحْيِي المَوْتى، ويُبْرِئُ الأكْمَهَ، ويَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَيَنْفُخُ فِيهِ – الآيَةَ - لَكِنَّهُ اللَّهُ. فَسَكَتَ حَتّى أتاهُ جِبْرِيلُ فَقالَ: يا مُحَمَّدُ، ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إنَّ اللَّهَ هو المَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ﴾ [المائدة: ١٧] الآيَةَ. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”يا جِبْرِيلُ، إنَّهم سَألُونِي أنْ أُخْبِرَهم بِمَثَلِ عِيسى“ . قالَ جِبْرِيلُ: مِثْلُ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ، خَلَقَهُ مِن تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ.

فَلَمّا أصْبَحُوا عادُوا فَقَرَأ عَلَيْهِمُ الآياتِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الأزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ قالَ: «جاءَ أُسْقُفُّ نَجْرانَ والعاقِبُ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَعَرَضَ عَلَيْهِما الإسْلامَ، فَقالا: قَدْ كُنّا مُسْلِمَيْنِ قَبْلَكَ. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”كَذَبْتُما، مَنَعَ الإسْلامَ مِنكُما ثَلاثٌ؛ قَوْلُكُما: اتَّخَذَ اللَّهُ ولَدًا. وسُجُودُكُما لِلصَّلِيبِ، وأكْلُكُما لَحْمَ الخِنْزِيرِ“ . قالا: فَمَن أبُو عِيسى؟ فَلَمْ يَدْرِ ما يَقُولُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ﴾ . إلى قَوْلِهِ ”﴿بِالمُفْسِدِينَ﴾ . …

Aal-i-Imraan 3:59Listen in Qur'an →
60

ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْمُمْتَرِينَ

The truth is from your Lord, so do not be among the doubters.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ مَثَلَ عِيسى﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، «أنَّ رَهْطًا مِن أهْلِ نَجْرانَ قَدِمُوا عَلى النَّبِيِّ ﷺ، وكانَ فِيهِمُ السَّيِّدُ والعاقِبُ، فَقالُوا لَهُ: ما شَأْنُكَ تَذْكُرُ صاحِبَنا؟ قالَ: ”مَن هُوَ؟“ قالُوا: عِيسى، تَزْعُمُ أنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ! قالَ: ”أجَلْ إنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ“ . قالُوا: فَهَلْ رَأيْتَ مِثْلَ عِيسى أوْ أُنْبِئْتَ بِهِ؟ ثُمَّ خَرَجُوا مِن عِنْدِهِ، فَجاءَهُ جِبْرِيلُ فَقالَ: قُلْ لَهم إذا أتَوْكَ: ﴿إنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: ذُكِرَ لَنا «أنَّ سَيِّدَيْ أهْلِ نَجْرانَ وأُسْقُفَّيْهِمُ السَّيِّدَ والعاقِبَ لَقِيا نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ فَسَألاهُ عَنْ عِيسى، فَقالا: كُلُّ آدَمِيٍّ لَهُ أبٌ، فَما شَأْنُ عِيسى لا أبَ لَهُ؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿إنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: «لَمّا بُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وسَمِعَ بِهِ أهْلُ نَجْرانَ أتاهُ مِنهم أرْبَعَةُ نَفَرٍ مِن خِيارِهِمْ؛ مِنهُمُ العاقِبُ، والسَّيِّدُ، وماسَرْجَسُ، ومارْبَحْرُ، فَسَألُوهُ ما يَقُولُ في عِيسى؟ قالَ: ”هو عَبْدُ اللَّهِ ورُوحُهُ وكَلِمَتُهُ“ . قالُوا هم: لا، ولَكِنَّهُ هو اللَّهُ نَزَلَ مِن مُلْكِهِ فَدَخَلَ في جَوْفِ مَرْيَمَ، ثُمَّ خَرَجَ مِنها، فَأرانا قُدْرَتَهُ وأمْرَهُ، فَهَلْ رَأيْتَ قَطُّ إنْسانًا خُلِقَ مِن غَيْرِ أبٍ؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ﴾ الآيَةَ» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ مَثَلَ عِيسى﴾ الآيَةَ. قالَ: نَزَلَتْ في العاقِبِ والسَّيِّدِ مِن أهْلِ نَجْرانَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قالَ: بَلَغَنا «أنَّ نَصارى نَجْرانَ قَدِمَ وفْدُهم عَلى النَّبِيِّ ﷺ فِيهِمُ السَّيِّدُ والعاقِبُ، وهُما يَوْمَئِذٍ سَيِّدا أهْلِ نَجْرانَ، فَقالُوا: يا مُحَمَّدُ، فِيمَ تَشْتُمُ صاحِبَنا؟ قالَ: ”مَن صاحِبُكُمْ؟“ قالُوا: عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ، تَزْعُمُ أنَّهُ عَبْدٌ. قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”أجَلْ، إنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وكَلِمَتُهُ ألْقاها إلى مَرْيَمَ ورُوحٌ مِنهُ“ . فَغَضِبُوا وقالُوا: إنْ كُنْتَ صادِقًا فَأرِنا عَبْدًا يُحْيِي المَوْتى، ويُبْرِئُ الأكْمَهَ، ويَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَيَنْفُخُ فِيهِ – الآيَةَ - لَكِنَّهُ اللَّهُ. فَسَكَتَ حَتّى أتاهُ جِبْرِيلُ فَقالَ: يا مُحَمَّدُ، ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إنَّ اللَّهَ هو المَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ﴾ [المائدة: ١٧] الآيَةَ. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”يا جِبْرِيلُ، إنَّهم سَألُونِي أنْ أُخْبِرَهم بِمَثَلِ عِيسى“ . قالَ جِبْرِيلُ: مِثْلُ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ، خَلَقَهُ مِن تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ.

فَلَمّا أصْبَحُوا عادُوا فَقَرَأ عَلَيْهِمُ الآياتِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الأزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ قالَ: «جاءَ أُسْقُفُّ نَجْرانَ والعاقِبُ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَعَرَضَ عَلَيْهِما الإسْلامَ، فَقالا: قَدْ كُنّا مُسْلِمَيْنِ قَبْلَكَ. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”كَذَبْتُما، مَنَعَ الإسْلامَ مِنكُما ثَلاثٌ؛ قَوْلُكُما: اتَّخَذَ اللَّهُ ولَدًا. وسُجُودُكُما لِلصَّلِيبِ، وأكْلُكُما لَحْمَ الخِنْزِيرِ“ . قالا: فَمَن أبُو عِيسى؟ فَلَمْ يَدْرِ ما يَقُولُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ﴾ . إلى قَوْلِهِ ”﴿بِالمُفْسِدِينَ﴾ . …

Aal-i-Imraan 3:60Listen in Qur'an →

Commentary: Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.