إِنَّ ٱللَّهَ رَبِّى وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ ۗ هَٰذَا صِرَٰطٌۭ مُّسْتَقِيمٌۭ
Indeed, Allah is my Lord and your Lord, so worship Him. That is the straight path."
Explained together with ayah 49
سُورَةُ آلِ عِمۡرَانَ
Reading Adwa' al-Bayan by Muhammad al-Amin al-Shinqiti
Ayahs 51–60 of 200
إِنَّ ٱللَّهَ رَبِّى وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ ۗ هَٰذَا صِرَٰطٌۭ مُّسْتَقِيمٌۭ
Indeed, Allah is my Lord and your Lord, so worship Him. That is the straight path."
Explained together with ayah 49
۞ فَلَمَّآ أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ ٱلْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ۖ قَالَ ٱلْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ
But when Jesus felt [persistence in] disbelief from them, he said, "Who are my supporters for [the cause of] Allah?" The disciples said, "We are supporters for Allah. We have believed in Allah and testify that we are Muslims [submitting to Him].
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا أحَسَّ عِيسى مِنهُمُ الكُفْرَ قالَ مَن أنْصارِي إلى اللَّهِ قالَ الحَوارِيُّونَ نَحْنُ أنْصارُ اللَّهِ﴾ الآيَةَ، لَمْ يُبَيِّنْ هُنا الحِكْمَةَ في ذِكْرِ قِصَّةِ الحَوارِيِّينَ مَعَ عِيسى، ولَكِنَّهُ بَيَّنَ في سُورَةِ ”الصَّفِّ“ أنَّ حِكْمَةَ ذِكْرِ قِصَّتِهِمْ هي أنْ تَتَأسّى بِهِمْ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ في نُصْرَةِ اللَّهِ ودِينِهِ، وذَلِكَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أنْصارَ اللَّهِ كَما قالَ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوارِيِّينَ مَن أنْصارِي إلى اللَّهِ﴾ الآيَةَ [ ١٤ ] .
رَبَّنَآ ءَامَنَّا بِمَآ أَنزَلْتَ وَٱتَّبَعْنَا ٱلرَّسُولَ فَٱكْتُبْنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ
Our Lord, we have believed in what You revealed and have followed the messenger Jesus, so register us among the witnesses [to truth]."
Explained together with ayah 52
وَمَكَرُوا۟ وَمَكَرَ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَٰكِرِينَ
And the disbelievers planned, but Allah planned. And Allah is the best of planners.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَمَكَرُوا ومَكَرَ اللَّهُ واللَّهُ خَيْرُ الماكِرِينَ﴾، لَمْ يُبَيِّنْ هُنا مَكْرَ اليَهُودِ بِعِيسى، ولا مَكْرَ اللَّهِ بِاليَهُودِ، ولَكِنَّهُ بَيَّنَ في مَوْضِعٍ آخَرَ أنْ مَكْرَهم بِهِ مُحاوَلَتُهم قَتْلَهُ، وذَلِكَ في قَوْلِهِ: ﴿وَقَوْلِهِمْ إنّا قَتَلْنا المَسِيحَ عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ﴾ [النساء: ١٥٧، ١٥٨]، وبَيَّنَ أنَّ مَكْرَهُ بِهِمْ إلْقاؤُهُ الشَّبَهُ عَلى غَيْرِ عِيسى وإنْجاؤُهُ عِيسى عَلَيْهِ وعَلى نَبِيِّنا الصَّلاةُ والسَّلامُ، وذَلِكَ في قَوْلِهِ: ﴿وَما قَتَلُوهُ وما صَلَبُوهُ ولَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ﴾ [النساء: ١٥٧]، وقَوْلُهُ: ﴿وَما قَتَلُوهُ يَقِينًا﴾ ﴿بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إلَيْهِ﴾ الآيَةَ [النساء: ١٥٧، ١٥٨] .
إِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَىٰٓ إِنِّى مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَىَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوْقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ ۖ ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ
[Mention] when Allah said, "O Jesus, indeed I will take you and raise you to Myself and purify you from those who disbelieve and make those who follow you [in submission to Allah alone] superior to those who disbelieve until the Day of Resurrection. Then to Me is your return, and I will judge between you concerning that in which you used to differ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى إنِّي مُتَوَفِّيكَ﴾ الآيَةَ.
قالَ بَعْضُ العُلَماءِ: أيْ مُنْجِيكَ ورافِعُكَ إلَيَّ في تِلْكَ النَّوْمَةِ ويُسْتَأْنَسُ لِهَذا التَّفْسِيرِ بِالآياتِ الَّتِي جاءَ فِيها إطْلاقُ الوَفاةِ عَلى النَّوْمِ، كَقَوْلِهِ: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفّاكم بِاللَّيْلِ﴾ الآيَةَ [الأنعام: ٦٠]، وقَوْلِهِ: ﴿اللَّهُ يَتَوَفّى الأنْفُسَ حِينَ مَوْتِها والَّتِي لَمْ تَمُتْ في مَنامِها﴾ [الزمر: ٤٢] .
⁕ ⁕ ⁕
قال المؤلف في (دفع إيهام الإضطراب عن آيات الكتاب):
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى إنِّي مُتَوَفِّيكَ ورافِعُكَ إلَيَّ﴾ الآيَةَ.
هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ يُتَوَهَّمُ مِن ظاهِرِها وفاةُ عِيسى عَلَيْهِ وعَلى نَبِيِّنا الصَّلاةُ والسَّلامُ.
وَقَدْ جاءَ في بَعْضِ الآياتِ ما يَدُلُّ عَلى خِلافِ ذَلِكَ كَقَوْلِهِ: ﴿وَما قَتَلُوهُ وما صَلَبُوهُ ولَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ﴾ [النساء: ١٥٧]، وقَوْلِهِ: ﴿وَإنْ مِن أهْلِ الكِتابِ إلّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ الآيَةَ [النساء: ١٥٩] .
عَلى ما فَسَّرَها بِهِ ابْنُ عَبّاسٍ في إحْدى الرِّوايَتَيْنِ وأبُو مالِكٍ والحُسْنُ وقَتادَةُ وابْنُ. . . . . . وأبُو هُرَيْرَةَ، ودَلَّتْ عَلى صِدْقِهِ الأحادِيثُ المُتَواتِرَةُ، واخْتارَهُ ابْنُ جَرِيرٍ وجَزَمَ ابْنُ كَثِيرٍ، بِأنَّهُ الحَقُّ مِن أنَّ قَوْلَهُ: ﴿قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ أيْ مَوْتِ عِيسى عَلَيْهِ وعَلى نَبِيِّنا الصَّلاةُ والسَّلامُ.
والجَوابُ عَنْ هَذا مِن ثَلاثَةِ أوْجُهٍ:
الأوَّلُ: أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿مُتَوَفِّيكَ﴾ لا يَدُلُّ عَلى تَعْيِينِ الوَقْتِ، ولا يَدُلُّ عَلى كَوْنِهِ قَدْ مَضى وهو مُتَوَفِّيهِ قَطْعًا يَوْمًا ما، ولَكِنْ لا دَلِيلَ عَلى أنَّ ذَلِكَ اليَوْمَ قَدْ مَضى، وأمّا عَطْفُهُ: ”وَرافِعُكَ“ إلى قَوْلِهِ: ”مُتَوَفِّيكَ“، فَلا دَلِيلَ فِيهِ لِإطْباقِ جُمْهُورِ أهْلِ اللِّسانِ العَرَبِيِّ عَلى أنَّ الواوَ لا تَقْتَضِي التَّرْتِيبَ ولا الجَمْعَ، وإنَّما تَقْتَضِي مُطْلَقَ التَّشْرِيكِ.
وَقَدِ ادَّعى السِّيرافِيُّ والسُّهَيْلِيُّ إجْماعَ النُّحاةِ عَلى ذَلِكَ، وعَزاهُ الأكْثَرُ لِلْمُحَقِّقِينَ وهو الحَقُّ. خِلافًا لِما قالَهُ قُطْرُبٌ والفَرّاءُ وثَعْلَبٌ وأبُو عُمَرَ والزّاهِدُ وهُشامٌ والشّافِعِيُّ مِن أنَّها تُفِيدُ التَّرْتِيبَ لِكَثْرَةِ اسْتِعْمالِها فِيهِ.
وَقَدْ أنْكَرَ السِّيرافِيُّ ثُبُوتَ هَذا القَوْلِ عَنِ الفَرّاءِ وقالَ: لَمْ أجِدْهُ في كِتابِهِ.
وَقالَ ولِيُّ الدِّينِ: أنْكَرَ أصْحابُنا نِسْبَةَ هَذا القَوْلِ إلى الشّافِعِيِّ، حَكاهُ عَنْهُ صاحِبُ الضِّياءِ اللّامِعِ.
وَقَوْلُهُ ﷺ: «ابْدَأْ بِما بَدَأ اللَّهُ بِهِ» يَعْنِي الصَّفا لا دَلِيلَ فِيهِ عَلى اقْتِضائِها التَّرْتِيبَ، وبَيانُ ذَلِكَ هو ما قالَهُ الفِهْرِيُّ كَما ذَكَرَ عَنْهُ صاحِبُ الضِّياءِ اللّامِعِ وهو أنَّها كَما أنَّها لا تَقْتَضِي التَّرْتِيبَ ولا المَعِيَّةَ فَكَذَلِكَ لا تَقْتَضِي المَنعَ مِنهُما، فَقَدْ يَكُونُ العَطْفُ بِها مَعَ قَصْدِ الِاهْتِمامِ بِالأوَّلِ كَقَوْلِهِ ﴿إنَّ الصَّفا والمَرْوَةَ مِن شَعائِرِ اللَّهِ﴾ الآيَةَ [البقرة: ١٥٨] . بِدَلِيلِ الحَدِيثِ المُتَقَدِّمِ، وقَدْ يَكُونُ المَعْطُوفُ بِها مُرَتَّبًا كَقَوْلِ حَسّانَ:
؎هَجَوْتَ مُحَمَّدًا وأجَبْتُ عَنْهُ
عَلى رِوايَةِ الواوِ وقَدْ يُرادُ بِها المَعِيَّةُ كَقَوْلِهِ: ﴿فَأنْجَيْناهُ وأصْحابَ السَّفِينَةِ﴾ [العنكبوت: ١٥]، وقَوْلِهِ: ﴿وَجُمِعَ الشَّمْسُ والقَمَرُ﴾ [القيامة: ٩]، ولَكِنْ لا تُحْمَلُ عَلى التَّرْتِيبِ ولا عَلى المَعِيَّةِ إلّا بِدَلِيلٍ مُنْفَصِلٍ.
الوَجْهُ الثّانِي: أنَّ مَعْنى ”مُتَوَفِّيكَ“ أيْ: مُنِيمُكَ ”وَرافِعُكَ إلَيَّ“، …
فَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَابًۭا شَدِيدًۭا فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ
And as for those who disbelieved, I will punish them with a severe punishment in this world and the Hereafter, and they will have no helpers."
Explained together with ayah 55
وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ
But as for those who believed and did righteous deeds, He will give them in full their rewards, and Allah does not like the wrongdoers.
Explained together with ayah 55
ذَٰلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ ٱلْءَايَٰتِ وَٱلذِّكْرِ ٱلْحَكِيمِ
This is what We recite to you, [O Muhammad], of [Our] verses and the precise [and wise] message.
Explained together with ayah 55
إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَ ۖ خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٍۢ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ
Indeed, the example of Jesus to Allah is like that of Adam. He created Him from dust; then He said to him, "Be," and he was.
Explained together with ayah 55
ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْمُمْتَرِينَ
The truth is from your Lord, so do not be among the doubters.
Explained together with ayah 55
Commentary: Adwa' al-Bayan by Muhammad al-Amin al-Shinqiti. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.