Muslim99Muslim99
← Tafsir library

3. Aal-i-Imraan

The Family of Imraan · Medinan · 200 ayahs

سُورَةُ آلِ عِمۡرَانَ

Reading Aysar al-Tafasir by Abu Bakr Jabir al-Jaza'iri

Ayahs 31–40 of 200

31

قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ ٱللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ

Say, [O Muhammad], "If you should love Allah, then follow me, [so] Allah will love you and forgive you your sins. And Allah is Forgiving and Merciful."

شرح الكلمات:

تحبون الله: لكمال ذاته وإنعامه عليكم.

يحببكم الله: لطاعتكم إيّاه وطهارة أرواحكم بتقواه.

يغفر لكم ذنوبكم: يسترها عليكم ولا يؤاخذكم بها.

فإن تولوا: أعرضوا عن الإيمان والطاعة.

معنى الآيتين:

لما ادعى وفد نصارى نجران أن تعظيمهم المسيح وتقديسهم له ولأمه إنما هو من باب طلب حب الله تعالى بحب ما يحب وتعظيم ما يعظم أمر الله تعالى رسوله محمداً ﷺ في هذه الآية أن يقول لهم: إن كنتم تحبون الله تعالى ليحبكم فاتبعوني على ما جئت به من التوحيد والعبادة يحببكم الله تعالى، ويغفر لكم ذنوبكم أيضاً وهو الغفور الرحيم. وبهذا أبطل دعواهم في أنهم ما ألّهوا المسيح عليه السلام الا طلباً لحب الله تعالى والحصول عليه. وأرشدهم إلى أمثل طريق للحصول على حب الله تعالى وهو متابعة الرسول على ما جاء به من الإيمان والتوحيد والعبادة المزكية للروح المورثة لحب الله تعالى وهذا ما تضمنته الآية الأولى [٣١]. وأما الآية الثانية [٣٢] فقد أمر تعالى رسوله أن يأمر وفد نصارى نجران وغيرهم من أهل الكتاب والمشركين بطاعته وطاعة رسوله إذ هما طريق الكمال والإسعاد في الدنيا والآخرة. فإن أبوا وأعرضوا أو تولوا فقد باءوا بغضب الله وسخطه عليهم لأنهم كافرون والله لا يحب الكافرين هذا معنى قوله تعالى ﴿قُلْ أطِيعُواْ ٱللَّهَ وٱلرَّسُولَ فإن تَوَلَّوْاْ فَإنَّ ٱللَّهَ لا يُحِبُّ ٱلْكافِرِينَ﴾.

هداية الآيتين

من هداية الآيتين:

١- محبة العبد للرب تعالى واجب وإيمان لقول الرسول ﷺ: «أحبوا الله تعالى لما يغذوكم به من النعم وأحبوني بحب الله تعالى» وقوله ﷺ «لا يؤمن أحدكم حتى يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما». ٢- محبة الله تعالى للعبد هي غاية ما يسعى إليه أولوا العلم في الحياة.

٣- طريق الحصول على محبّة الله تعالى للعبد هو اتباع النبي محمد ﷺ بالإيمان بما جاء به واتباع شرعه وطاعته في المَنشَط والمكره، للآية ﴿قُلْ إن كُنتُمْ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ ٱللَّهُ﴾ إذ ليس الشأن أن يُحبَّ العبد، وإنما الشأن أن يُحبّ!

٤- دعوى محبة الله ورسوله مع مخالفة أمرهما ونهيهما دعوى باطلة وصاحبها خاسر لا محالة.

Aal-i-Imraan 3:31Listen in Qur'an →
32

قُلْ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْكَٰفِرِينَ

Say, "Obey Allah and the Messenger." But if they turn away - then indeed, Allah does not like the disbelievers.

شرح الكلمات:

تحبون الله: لكمال ذاته وإنعامه عليكم.

يحببكم الله: لطاعتكم إيّاه وطهارة أرواحكم بتقواه.

يغفر لكم ذنوبكم: يسترها عليكم ولا يؤاخذكم بها.

فإن تولوا: أعرضوا عن الإيمان والطاعة.

معنى الآيتين:

لما ادعى وفد نصارى نجران أن تعظيمهم المسيح وتقديسهم له ولأمه إنما هو من باب طلب حب الله تعالى بحب ما يحب وتعظيم ما يعظم أمر الله تعالى رسوله محمداً ﷺ في هذه الآية أن يقول لهم: إن كنتم تحبون الله تعالى ليحبكم فاتبعوني على ما جئت به من التوحيد والعبادة يحببكم الله تعالى، ويغفر لكم ذنوبكم أيضاً وهو الغفور الرحيم. وبهذا أبطل دعواهم في أنهم ما ألّهوا المسيح عليه السلام الا طلباً لحب الله تعالى والحصول عليه. وأرشدهم إلى أمثل طريق للحصول على حب الله تعالى وهو متابعة الرسول على ما جاء به من الإيمان والتوحيد والعبادة المزكية للروح المورثة لحب الله تعالى وهذا ما تضمنته الآية الأولى [٣١]. وأما الآية الثانية [٣٢] فقد أمر تعالى رسوله أن يأمر وفد نصارى نجران وغيرهم من أهل الكتاب والمشركين بطاعته وطاعة رسوله إذ هما طريق الكمال والإسعاد في الدنيا والآخرة. فإن أبوا وأعرضوا أو تولوا فقد باءوا بغضب الله وسخطه عليهم لأنهم كافرون والله لا يحب الكافرين هذا معنى قوله تعالى ﴿قُلْ أطِيعُواْ ٱللَّهَ وٱلرَّسُولَ فإن تَوَلَّوْاْ فَإنَّ ٱللَّهَ لا يُحِبُّ ٱلْكافِرِينَ﴾.

هداية الآيتين

من هداية الآيتين:

١- محبة العبد للرب تعالى واجب وإيمان لقول الرسول ﷺ: «أحبوا الله تعالى لما يغذوكم به من النعم وأحبوني بحب الله تعالى» وقوله ﷺ «لا يؤمن أحدكم حتى يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما». ٢- محبة الله تعالى للعبد هي غاية ما يسعى إليه أولوا العلم في الحياة.

٣- طريق الحصول على محبّة الله تعالى للعبد هو اتباع النبي محمد ﷺ بالإيمان بما جاء به واتباع شرعه وطاعته في المَنشَط والمكره، للآية ﴿قُلْ إن كُنتُمْ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ ٱللَّهُ﴾ إذ ليس الشأن أن يُحبَّ العبد، وإنما الشأن أن يُحبّ!

٤- دعوى محبة الله ورسوله مع مخالفة أمرهما ونهيهما دعوى باطلة وصاحبها خاسر لا محالة.

Aal-i-Imraan 3:32Listen in Qur'an →
33

۞ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰٓ ءَادَمَ وَنُوحًۭا وَءَالَ إِبْرَٰهِيمَ وَءَالَ عِمْرَٰنَ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ

Indeed, Allah chose Adam and Noah and the family of Abraham and the family of 'Imran over the worlds -

شرح الكلمات:

اصطفى آدم: اختار، وآدم هو أبو البشر عليه السلام.

آل إبراهيم: آل الرجل أهله وأتباعه على دينه الحق.

عمران: رجل صالح من صلحاء بني إسرائيل في عهدهم الأخير هو زوج حنّة وأبو مريم عليهم السلام.

العالمين: هم الناس المعاصرون لهم.

إمرأة عمران: حَنّة.

نذرت لك ما في بطني: ألزمت نفسها أن تجعله لله يعبده ويخدم بيته الذي هو بيت المقدس.

محرّراً: خالصاً لا شركة فيه لأحد غير الله بحيث لا تنتفع به أبداً.

مريم: خادمة الرب تعالى.

أعيذها بك: أحصّنها وأحفظها بجنابك من الشيطان.

وكفلها زكريا: زكريا أبو يحيى عليهما السلام وكانت امرأته أختاً لحنّة.

المحراب: مقصورة ملاصقة للمسجد.

أنّى لك هذا؟: من أين لك هذا، أي من أين جاءك.

معنى الآيات:

لما ادعى نصارى وفد نجران ما ادعوه في المسيح عليه السلام من تأليهه وتأليه أمّّه أنزل الله تعالى هذه الآيات يبينّ فيها مبدأ أمر عيسى وأمه وحقيقة أمرهما فأخبر تعالى أنه اصطفى آدم ونوحاً وآل إبراهيم وآل عمران اصطفاهم لدينه واختارهم لعبادته ففضلهم بذلك على الناس وأخبر أنهم ذريّة بعضهم من بعض لم تختلف عقائدهم، ولم تتباين فضائلهم وكمالاتهم الروحيّة وذلك لحفظ الله تعالى لهم وعنايته بهم. وأخبر تعالى أنه سميع عليم أي سميع لقول إمرأة عمران عليم بحالها لما قالت: ﴿.. رَبِّ إنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً..﴾، وذلك أنها كانت لا تلد فرأت في حديقة منزلها طائراً يطعم أفراخه فحنّت إلى الولد وسألت ربها أن يرزقها ولداً وتجعله له يعبده ويخدم بيته فاستجاب الله تعالى لها فحملت ومات زوجها وهي حبلى وقالت ما قص الله تعالى عنها في قولها: ﴿إذْ قالَتِ ٱمْرَأَتُ عِمْرانَ رَبِّ إنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي إنَّكَ أنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ وحان وقت الولاد فولدت ولكن أنثى لا ذكراً فتحسرت لذلك، وقالت: ﴿رَبِّ إنِّي وضَعْتُهَآ أُنْثىٰ وٱللَّهُ أعْلَمُ بِما وضَعَتْ﴾ وكيف لا يعلم وهو الخلاق العليم. وقالت: ﴿.. ولَيْسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلأُنْثىٰ..﴾ في باب الخدمة في بيت المقدس فلذا هي آسفة جداً، وأسمت مولودتها مريم أي خادمة الله، وسألت ربها أن يحفظها وذريتها من الشيطان الرجيم واستجاب الله تعالى لها فحفظها وحفظ ولدها عيسى عليه السلام فلم يقربه شيطان قط. وتقبل الله تعالى ما نذرته له وهو مريم فأنبتها نباتاً حسناً فكانت تنموا نماء عجيباً على خلاف المواليد، وكفلها زكريا فتربت في بيت خالتها وذلك أن حنة لما وضعتها أرضعتها ولفّتها في قِماطها وبعثت بها إلى صلحاء بني إسرائيل يسندونها إلى من يرون تربيتها في بيته، لأن أمها نذرتها لله تعالى فلا يصح منها أن تبقيها في بيتها ووالدها مات أيضا، فأحب كل واحد أن يكفلها فكفلها زكريا وأصبحت في بيت خالتها بتدبير الله تعالى لها، ولما كبرت أدخلها المحراب لتتعبد فيه، وكان يأتيها بطعامها، فيجد عندها فاكهة الصيف في الشتاء، وفاكهة الشتاء في الصيف فيعجب لذلك ويسألها قائلا: ﴿يٰمَرْيَمُ أنّىٰ لَكِ هَٰذا﴾؟ فتجيبه قائلة ﴿هُوَ مِن عِندِ ٱللَّهِ﴾ وتعلل لذلك فتقول: ﴿إنَّ ٱللًّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- بيان إفضال الله تعالى وإنعامه على من يشاء.

٢- بيان أن عيسى عليه السلام ليس بابن الله ولا هو الله، ولا ثالث ثلاثة بل هو عبد الله ورسوله أمه مريم، وجدته حنّة، وجدّه عمران من بيت شرف وصلاح في بني إسرائيل.

٣- استجابة الله تعالى لدعاء أوليائه كما استجاب لحنّة ورزقها الولد وأعاذ بنتها وولدها من الشيطان الرجيم.

٤- مشروعية النذر لله تعالى وهو التزام المؤمن الطاعة تقرباً إلى الله تعالى.

٥- بيان فضل الذَّكر على الأنثى في باب النهوض بالأعمال والواجبات.

٦- جواز التحسّر والتأسف لما يفوت العبد من الخير الذي كان يأمله.

٧- ثبوت كرامات الأولياء كما تم …

Aal-i-Imraan 3:33Listen in Qur'an →
34

ذُرِّيَّةًۢ بَعْضُهَا مِنۢ بَعْضٍۢ ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ

Descendants, some of them from others. And Allah is Hearing and Knowing.

شرح الكلمات:

اصطفى آدم: اختار، وآدم هو أبو البشر عليه السلام.

آل إبراهيم: آل الرجل أهله وأتباعه على دينه الحق.

عمران: رجل صالح من صلحاء بني إسرائيل في عهدهم الأخير هو زوج حنّة وأبو مريم عليهم السلام.

العالمين: هم الناس المعاصرون لهم.

إمرأة عمران: حَنّة.

نذرت لك ما في بطني: ألزمت نفسها أن تجعله لله يعبده ويخدم بيته الذي هو بيت المقدس.

محرّراً: خالصاً لا شركة فيه لأحد غير الله بحيث لا تنتفع به أبداً.

مريم: خادمة الرب تعالى.

أعيذها بك: أحصّنها وأحفظها بجنابك من الشيطان.

وكفلها زكريا: زكريا أبو يحيى عليهما السلام وكانت امرأته أختاً لحنّة.

المحراب: مقصورة ملاصقة للمسجد.

أنّى لك هذا؟: من أين لك هذا، أي من أين جاءك.

معنى الآيات:

لما ادعى نصارى وفد نجران ما ادعوه في المسيح عليه السلام من تأليهه وتأليه أمّّه أنزل الله تعالى هذه الآيات يبينّ فيها مبدأ أمر عيسى وأمه وحقيقة أمرهما فأخبر تعالى أنه اصطفى آدم ونوحاً وآل إبراهيم وآل عمران اصطفاهم لدينه واختارهم لعبادته ففضلهم بذلك على الناس وأخبر أنهم ذريّة بعضهم من بعض لم تختلف عقائدهم، ولم تتباين فضائلهم وكمالاتهم الروحيّة وذلك لحفظ الله تعالى لهم وعنايته بهم. وأخبر تعالى أنه سميع عليم أي سميع لقول إمرأة عمران عليم بحالها لما قالت: ﴿.. رَبِّ إنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً..﴾، وذلك أنها كانت لا تلد فرأت في حديقة منزلها طائراً يطعم أفراخه فحنّت إلى الولد وسألت ربها أن يرزقها ولداً وتجعله له يعبده ويخدم بيته فاستجاب الله تعالى لها فحملت ومات زوجها وهي حبلى وقالت ما قص الله تعالى عنها في قولها: ﴿إذْ قالَتِ ٱمْرَأَتُ عِمْرانَ رَبِّ إنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي إنَّكَ أنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ وحان وقت الولاد فولدت ولكن أنثى لا ذكراً فتحسرت لذلك، وقالت: ﴿رَبِّ إنِّي وضَعْتُهَآ أُنْثىٰ وٱللَّهُ أعْلَمُ بِما وضَعَتْ﴾ وكيف لا يعلم وهو الخلاق العليم. وقالت: ﴿.. ولَيْسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلأُنْثىٰ..﴾ في باب الخدمة في بيت المقدس فلذا هي آسفة جداً، وأسمت مولودتها مريم أي خادمة الله، وسألت ربها أن يحفظها وذريتها من الشيطان الرجيم واستجاب الله تعالى لها فحفظها وحفظ ولدها عيسى عليه السلام فلم يقربه شيطان قط. وتقبل الله تعالى ما نذرته له وهو مريم فأنبتها نباتاً حسناً فكانت تنموا نماء عجيباً على خلاف المواليد، وكفلها زكريا فتربت في بيت خالتها وذلك أن حنة لما وضعتها أرضعتها ولفّتها في قِماطها وبعثت بها إلى صلحاء بني إسرائيل يسندونها إلى من يرون تربيتها في بيته، لأن أمها نذرتها لله تعالى فلا يصح منها أن تبقيها في بيتها ووالدها مات أيضا، فأحب كل واحد أن يكفلها فكفلها زكريا وأصبحت في بيت خالتها بتدبير الله تعالى لها، ولما كبرت أدخلها المحراب لتتعبد فيه، وكان يأتيها بطعامها، فيجد عندها فاكهة الصيف في الشتاء، وفاكهة الشتاء في الصيف فيعجب لذلك ويسألها قائلا: ﴿يٰمَرْيَمُ أنّىٰ لَكِ هَٰذا﴾؟ فتجيبه قائلة ﴿هُوَ مِن عِندِ ٱللَّهِ﴾ وتعلل لذلك فتقول: ﴿إنَّ ٱللًّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- بيان إفضال الله تعالى وإنعامه على من يشاء.

٢- بيان أن عيسى عليه السلام ليس بابن الله ولا هو الله، ولا ثالث ثلاثة بل هو عبد الله ورسوله أمه مريم، وجدته حنّة، وجدّه عمران من بيت شرف وصلاح في بني إسرائيل.

٣- استجابة الله تعالى لدعاء أوليائه كما استجاب لحنّة ورزقها الولد وأعاذ بنتها وولدها من الشيطان الرجيم.

٤- مشروعية النذر لله تعالى وهو التزام المؤمن الطاعة تقرباً إلى الله تعالى.

٥- بيان فضل الذَّكر على الأنثى في باب النهوض بالأعمال والواجبات.

٦- جواز التحسّر والتأسف لما يفوت العبد من الخير الذي كان يأمله.

٧- ثبوت كرامات الأولياء كما تم …

Aal-i-Imraan 3:34Listen in Qur'an →
35

إِذْ قَالَتِ ٱمْرَأَتُ عِمْرَٰنَ رَبِّ إِنِّى نَذَرْتُ لَكَ مَا فِى بَطْنِى مُحَرَّرًۭا فَتَقَبَّلْ مِنِّىٓ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ

[Mention, O Muhammad], when the wife of 'Imran said, "My Lord, indeed I have pledged to You what is in my womb, consecrated [for Your service], so accept this from me. Indeed, You are the Hearing, the Knowing."

شرح الكلمات:

اصطفى آدم: اختار، وآدم هو أبو البشر عليه السلام.

آل إبراهيم: آل الرجل أهله وأتباعه على دينه الحق.

عمران: رجل صالح من صلحاء بني إسرائيل في عهدهم الأخير هو زوج حنّة وأبو مريم عليهم السلام.

العالمين: هم الناس المعاصرون لهم.

إمرأة عمران: حَنّة.

نذرت لك ما في بطني: ألزمت نفسها أن تجعله لله يعبده ويخدم بيته الذي هو بيت المقدس.

محرّراً: خالصاً لا شركة فيه لأحد غير الله بحيث لا تنتفع به أبداً.

مريم: خادمة الرب تعالى.

أعيذها بك: أحصّنها وأحفظها بجنابك من الشيطان.

وكفلها زكريا: زكريا أبو يحيى عليهما السلام وكانت امرأته أختاً لحنّة.

المحراب: مقصورة ملاصقة للمسجد.

أنّى لك هذا؟: من أين لك هذا، أي من أين جاءك.

معنى الآيات:

لما ادعى نصارى وفد نجران ما ادعوه في المسيح عليه السلام من تأليهه وتأليه أمّّه أنزل الله تعالى هذه الآيات يبينّ فيها مبدأ أمر عيسى وأمه وحقيقة أمرهما فأخبر تعالى أنه اصطفى آدم ونوحاً وآل إبراهيم وآل عمران اصطفاهم لدينه واختارهم لعبادته ففضلهم بذلك على الناس وأخبر أنهم ذريّة بعضهم من بعض لم تختلف عقائدهم، ولم تتباين فضائلهم وكمالاتهم الروحيّة وذلك لحفظ الله تعالى لهم وعنايته بهم. وأخبر تعالى أنه سميع عليم أي سميع لقول إمرأة عمران عليم بحالها لما قالت: ﴿.. رَبِّ إنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً..﴾، وذلك أنها كانت لا تلد فرأت في حديقة منزلها طائراً يطعم أفراخه فحنّت إلى الولد وسألت ربها أن يرزقها ولداً وتجعله له يعبده ويخدم بيته فاستجاب الله تعالى لها فحملت ومات زوجها وهي حبلى وقالت ما قص الله تعالى عنها في قولها: ﴿إذْ قالَتِ ٱمْرَأَتُ عِمْرانَ رَبِّ إنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي إنَّكَ أنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ وحان وقت الولاد فولدت ولكن أنثى لا ذكراً فتحسرت لذلك، وقالت: ﴿رَبِّ إنِّي وضَعْتُهَآ أُنْثىٰ وٱللَّهُ أعْلَمُ بِما وضَعَتْ﴾ وكيف لا يعلم وهو الخلاق العليم. وقالت: ﴿.. ولَيْسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلأُنْثىٰ..﴾ في باب الخدمة في بيت المقدس فلذا هي آسفة جداً، وأسمت مولودتها مريم أي خادمة الله، وسألت ربها أن يحفظها وذريتها من الشيطان الرجيم واستجاب الله تعالى لها فحفظها وحفظ ولدها عيسى عليه السلام فلم يقربه شيطان قط. وتقبل الله تعالى ما نذرته له وهو مريم فأنبتها نباتاً حسناً فكانت تنموا نماء عجيباً على خلاف المواليد، وكفلها زكريا فتربت في بيت خالتها وذلك أن حنة لما وضعتها أرضعتها ولفّتها في قِماطها وبعثت بها إلى صلحاء بني إسرائيل يسندونها إلى من يرون تربيتها في بيته، لأن أمها نذرتها لله تعالى فلا يصح منها أن تبقيها في بيتها ووالدها مات أيضا، فأحب كل واحد أن يكفلها فكفلها زكريا وأصبحت في بيت خالتها بتدبير الله تعالى لها، ولما كبرت أدخلها المحراب لتتعبد فيه، وكان يأتيها بطعامها، فيجد عندها فاكهة الصيف في الشتاء، وفاكهة الشتاء في الصيف فيعجب لذلك ويسألها قائلا: ﴿يٰمَرْيَمُ أنّىٰ لَكِ هَٰذا﴾؟ فتجيبه قائلة ﴿هُوَ مِن عِندِ ٱللَّهِ﴾ وتعلل لذلك فتقول: ﴿إنَّ ٱللًّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- بيان إفضال الله تعالى وإنعامه على من يشاء.

٢- بيان أن عيسى عليه السلام ليس بابن الله ولا هو الله، ولا ثالث ثلاثة بل هو عبد الله ورسوله أمه مريم، وجدته حنّة، وجدّه عمران من بيت شرف وصلاح في بني إسرائيل.

٣- استجابة الله تعالى لدعاء أوليائه كما استجاب لحنّة ورزقها الولد وأعاذ بنتها وولدها من الشيطان الرجيم.

٤- مشروعية النذر لله تعالى وهو التزام المؤمن الطاعة تقرباً إلى الله تعالى.

٥- بيان فضل الذَّكر على الأنثى في باب النهوض بالأعمال والواجبات.

٦- جواز التحسّر والتأسف لما يفوت العبد من الخير الذي كان يأمله.

٧- ثبوت كرامات الأولياء كما تم …

Aal-i-Imraan 3:35Listen in Qur'an →
36

فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّى وَضَعْتُهَآ أُنثَىٰ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلْأُنثَىٰ ۖ وَإِنِّى سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّىٓ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ

But when she delivered her, she said, "My Lord, I have delivered a female." And Allah was most knowing of what she delivered, "And the male is not like the female. And I have named her Mary, and I seek refuge for her in You and [for] her descendants from Satan, the expelled [from the mercy of Allah]."

شرح الكلمات:

اصطفى آدم: اختار، وآدم هو أبو البشر عليه السلام.

آل إبراهيم: آل الرجل أهله وأتباعه على دينه الحق.

عمران: رجل صالح من صلحاء بني إسرائيل في عهدهم الأخير هو زوج حنّة وأبو مريم عليهم السلام.

العالمين: هم الناس المعاصرون لهم.

إمرأة عمران: حَنّة.

نذرت لك ما في بطني: ألزمت نفسها أن تجعله لله يعبده ويخدم بيته الذي هو بيت المقدس.

محرّراً: خالصاً لا شركة فيه لأحد غير الله بحيث لا تنتفع به أبداً.

مريم: خادمة الرب تعالى.

أعيذها بك: أحصّنها وأحفظها بجنابك من الشيطان.

وكفلها زكريا: زكريا أبو يحيى عليهما السلام وكانت امرأته أختاً لحنّة.

المحراب: مقصورة ملاصقة للمسجد.

أنّى لك هذا؟: من أين لك هذا، أي من أين جاءك.

معنى الآيات:

لما ادعى نصارى وفد نجران ما ادعوه في المسيح عليه السلام من تأليهه وتأليه أمّّه أنزل الله تعالى هذه الآيات يبينّ فيها مبدأ أمر عيسى وأمه وحقيقة أمرهما فأخبر تعالى أنه اصطفى آدم ونوحاً وآل إبراهيم وآل عمران اصطفاهم لدينه واختارهم لعبادته ففضلهم بذلك على الناس وأخبر أنهم ذريّة بعضهم من بعض لم تختلف عقائدهم، ولم تتباين فضائلهم وكمالاتهم الروحيّة وذلك لحفظ الله تعالى لهم وعنايته بهم. وأخبر تعالى أنه سميع عليم أي سميع لقول إمرأة عمران عليم بحالها لما قالت: ﴿.. رَبِّ إنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً..﴾، وذلك أنها كانت لا تلد فرأت في حديقة منزلها طائراً يطعم أفراخه فحنّت إلى الولد وسألت ربها أن يرزقها ولداً وتجعله له يعبده ويخدم بيته فاستجاب الله تعالى لها فحملت ومات زوجها وهي حبلى وقالت ما قص الله تعالى عنها في قولها: ﴿إذْ قالَتِ ٱمْرَأَتُ عِمْرانَ رَبِّ إنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي إنَّكَ أنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ وحان وقت الولاد فولدت ولكن أنثى لا ذكراً فتحسرت لذلك، وقالت: ﴿رَبِّ إنِّي وضَعْتُهَآ أُنْثىٰ وٱللَّهُ أعْلَمُ بِما وضَعَتْ﴾ وكيف لا يعلم وهو الخلاق العليم. وقالت: ﴿.. ولَيْسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلأُنْثىٰ..﴾ في باب الخدمة في بيت المقدس فلذا هي آسفة جداً، وأسمت مولودتها مريم أي خادمة الله، وسألت ربها أن يحفظها وذريتها من الشيطان الرجيم واستجاب الله تعالى لها فحفظها وحفظ ولدها عيسى عليه السلام فلم يقربه شيطان قط. وتقبل الله تعالى ما نذرته له وهو مريم فأنبتها نباتاً حسناً فكانت تنموا نماء عجيباً على خلاف المواليد، وكفلها زكريا فتربت في بيت خالتها وذلك أن حنة لما وضعتها أرضعتها ولفّتها في قِماطها وبعثت بها إلى صلحاء بني إسرائيل يسندونها إلى من يرون تربيتها في بيته، لأن أمها نذرتها لله تعالى فلا يصح منها أن تبقيها في بيتها ووالدها مات أيضا، فأحب كل واحد أن يكفلها فكفلها زكريا وأصبحت في بيت خالتها بتدبير الله تعالى لها، ولما كبرت أدخلها المحراب لتتعبد فيه، وكان يأتيها بطعامها، فيجد عندها فاكهة الصيف في الشتاء، وفاكهة الشتاء في الصيف فيعجب لذلك ويسألها قائلا: ﴿يٰمَرْيَمُ أنّىٰ لَكِ هَٰذا﴾؟ فتجيبه قائلة ﴿هُوَ مِن عِندِ ٱللَّهِ﴾ وتعلل لذلك فتقول: ﴿إنَّ ٱللًّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- بيان إفضال الله تعالى وإنعامه على من يشاء.

٢- بيان أن عيسى عليه السلام ليس بابن الله ولا هو الله، ولا ثالث ثلاثة بل هو عبد الله ورسوله أمه مريم، وجدته حنّة، وجدّه عمران من بيت شرف وصلاح في بني إسرائيل.

٣- استجابة الله تعالى لدعاء أوليائه كما استجاب لحنّة ورزقها الولد وأعاذ بنتها وولدها من الشيطان الرجيم.

٤- مشروعية النذر لله تعالى وهو التزام المؤمن الطاعة تقرباً إلى الله تعالى.

٥- بيان فضل الذَّكر على الأنثى في باب النهوض بالأعمال والواجبات.

٦- جواز التحسّر والتأسف لما يفوت العبد من الخير الذي كان يأمله.

٧- ثبوت كرامات الأولياء كما تم …

Aal-i-Imraan 3:36Listen in Qur'an →
37

فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍۢ وَأَنۢبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًۭا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا ۖ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا ٱلْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًۭا ۖ قَالَ يَٰمَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَا ۖ قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ

So her Lord accepted her with good acceptance and caused her to grow in a good manner and put her in the care of Zechariah. Every time Zechariah entered upon her in the prayer chamber, he found with her provision. He said, "O Mary, from where is this [coming] to you?" She said, "It is from Allah. Indeed, Allah provides for whom He wills without account."

شرح الكلمات:

اصطفى آدم: اختار، وآدم هو أبو البشر عليه السلام.

آل إبراهيم: آل الرجل أهله وأتباعه على دينه الحق.

عمران: رجل صالح من صلحاء بني إسرائيل في عهدهم الأخير هو زوج حنّة وأبو مريم عليهم السلام.

العالمين: هم الناس المعاصرون لهم.

إمرأة عمران: حَنّة.

نذرت لك ما في بطني: ألزمت نفسها أن تجعله لله يعبده ويخدم بيته الذي هو بيت المقدس.

محرّراً: خالصاً لا شركة فيه لأحد غير الله بحيث لا تنتفع به أبداً.

مريم: خادمة الرب تعالى.

أعيذها بك: أحصّنها وأحفظها بجنابك من الشيطان.

وكفلها زكريا: زكريا أبو يحيى عليهما السلام وكانت امرأته أختاً لحنّة.

المحراب: مقصورة ملاصقة للمسجد.

أنّى لك هذا؟: من أين لك هذا، أي من أين جاءك.

معنى الآيات:

لما ادعى نصارى وفد نجران ما ادعوه في المسيح عليه السلام من تأليهه وتأليه أمّّه أنزل الله تعالى هذه الآيات يبينّ فيها مبدأ أمر عيسى وأمه وحقيقة أمرهما فأخبر تعالى أنه اصطفى آدم ونوحاً وآل إبراهيم وآل عمران اصطفاهم لدينه واختارهم لعبادته ففضلهم بذلك على الناس وأخبر أنهم ذريّة بعضهم من بعض لم تختلف عقائدهم، ولم تتباين فضائلهم وكمالاتهم الروحيّة وذلك لحفظ الله تعالى لهم وعنايته بهم. وأخبر تعالى أنه سميع عليم أي سميع لقول إمرأة عمران عليم بحالها لما قالت: ﴿.. رَبِّ إنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً..﴾، وذلك أنها كانت لا تلد فرأت في حديقة منزلها طائراً يطعم أفراخه فحنّت إلى الولد وسألت ربها أن يرزقها ولداً وتجعله له يعبده ويخدم بيته فاستجاب الله تعالى لها فحملت ومات زوجها وهي حبلى وقالت ما قص الله تعالى عنها في قولها: ﴿إذْ قالَتِ ٱمْرَأَتُ عِمْرانَ رَبِّ إنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي إنَّكَ أنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ وحان وقت الولاد فولدت ولكن أنثى لا ذكراً فتحسرت لذلك، وقالت: ﴿رَبِّ إنِّي وضَعْتُهَآ أُنْثىٰ وٱللَّهُ أعْلَمُ بِما وضَعَتْ﴾ وكيف لا يعلم وهو الخلاق العليم. وقالت: ﴿.. ولَيْسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلأُنْثىٰ..﴾ في باب الخدمة في بيت المقدس فلذا هي آسفة جداً، وأسمت مولودتها مريم أي خادمة الله، وسألت ربها أن يحفظها وذريتها من الشيطان الرجيم واستجاب الله تعالى لها فحفظها وحفظ ولدها عيسى عليه السلام فلم يقربه شيطان قط. وتقبل الله تعالى ما نذرته له وهو مريم فأنبتها نباتاً حسناً فكانت تنموا نماء عجيباً على خلاف المواليد، وكفلها زكريا فتربت في بيت خالتها وذلك أن حنة لما وضعتها أرضعتها ولفّتها في قِماطها وبعثت بها إلى صلحاء بني إسرائيل يسندونها إلى من يرون تربيتها في بيته، لأن أمها نذرتها لله تعالى فلا يصح منها أن تبقيها في بيتها ووالدها مات أيضا، فأحب كل واحد أن يكفلها فكفلها زكريا وأصبحت في بيت خالتها بتدبير الله تعالى لها، ولما كبرت أدخلها المحراب لتتعبد فيه، وكان يأتيها بطعامها، فيجد عندها فاكهة الصيف في الشتاء، وفاكهة الشتاء في الصيف فيعجب لذلك ويسألها قائلا: ﴿يٰمَرْيَمُ أنّىٰ لَكِ هَٰذا﴾؟ فتجيبه قائلة ﴿هُوَ مِن عِندِ ٱللَّهِ﴾ وتعلل لذلك فتقول: ﴿إنَّ ٱللًّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- بيان إفضال الله تعالى وإنعامه على من يشاء.

٢- بيان أن عيسى عليه السلام ليس بابن الله ولا هو الله، ولا ثالث ثلاثة بل هو عبد الله ورسوله أمه مريم، وجدته حنّة، وجدّه عمران من بيت شرف وصلاح في بني إسرائيل.

٣- استجابة الله تعالى لدعاء أوليائه كما استجاب لحنّة ورزقها الولد وأعاذ بنتها وولدها من الشيطان الرجيم.

٤- مشروعية النذر لله تعالى وهو التزام المؤمن الطاعة تقرباً إلى الله تعالى.

٥- بيان فضل الذَّكر على الأنثى في باب النهوض بالأعمال والواجبات.

٦- جواز التحسّر والتأسف لما يفوت العبد من الخير الذي كان يأمله.

٧- ثبوت كرامات الأولياء كما تم …

Aal-i-Imraan 3:37Listen in Qur'an →
38

هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۥ ۖ قَالَ رَبِّ هَبْ لِى مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةًۭ طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ

At that, Zechariah called upon his Lord, saying, "My Lord, grant me from Yourself a good offspring. Indeed, You are the Hearer of supplication."

شرح الكلمات:

هنالك: ثَمَّ عندما رأى كرامة الله لمريم عليها السلام.

زكريا: أحد أنبياء بني إسرائيل ورسلهم.

هب لي: أعطني.

من لدنك: من عندك.

ذريّة طيبة: أولاداً أطهاراً صالحين.

بكلمة من الله: هي عيسى عليه السلام، لأنه كان بكلمة الله تعالى «كُن».

وسيداً وحصوراً: شريفاً ذا عِلْم وحلم، ولا رغبة له في النساء لقلة مائه.

غلام: ولد ذكر.

عاقر: عقيم لا تلد لعُقْمها وعُقْرها.

آية: علامة استدل بها على بداية الحمل لأشكر نعمتك.

إلا رمزاً: إلا إشارة بالرأس أو باليد يفهم منها ما يفهم من الكلام.

الإبكار: أول النهار، والعشي آخره.

معنى الآيات:

لما شاهد زكريا من كرامات الله لمريم أنها تُؤْتى بفاكهة الصيف في الشتاء وفاكهة الشتاء في الصيف ذكر أن الله تعالى قد يعطي ما شاء لمن يشاء على غير نظام السنن الكونيّة فكبر سِنّه وعُقم امرأته لا يمنعان أن يعْطيه الله تعالى ولداً، فسأل ربّه الولد فاستجاب له ربّه فبشرته الملائكة بالولد وهو قائم يصلي في محرابه قائلة إن الله يبشرك بولد اسمه يحيى مصدّقاً بكلمة من الله يريد أن يصدق بعيسى بن مريم ويكون على نهجه، لأن عيسى هو الكلمة إذ كان بقول الله تعالى له «كُن» فكان، ووصفه بأنّه سيد ذو علم وحِلم وتقىً وحصور لا يأتي النساء، ونبيُّ من الصالحين. فلما سمع البشارة من الملائكة جاءه الشيطان وقال له: إن الذي سمعته من البشرى هو من الشيطان ولو كان من الرحمن لأوحاه إليك وحياً، وهنا أراد زكريا أن يتثبت من الخبر فقال: ﴿رَبِّ أنّىٰ يَكُونُ لِي غُلامٌ وقَدْ بَلَغَنِي ٱلْكِبَرُ وٱمْرَأَتِي عاقِرٌ﴾؟ فأوحى إليه: أن هذا فعل الله والله يفعل ما يشاء. وهنا قال زكريا رب اجعل لي آية يريد علامة يستدل بها على وجود الحمل ليستقبل النعمة بالشكر فأجابه ربه قائلا: ﴿آيَتُكَ ألاَّ تُكَلِّمَ ٱلنّاسَ ثَلاثَةَ أيّامٍ﴾ يريد أنك تصبح وأنت عاجز عن الكلام لمدة ثلاثة أيام، فلا تقدر أن تخاطب أحداً إلا بالإشارة وهي الرمز فيفهم عنك، وأمره تعالى أن يقابل هذا الإنعام بالشكر التام فقال له ﴿وٱذْكُر رَّبَّكَ كَثِيراً وسَبِّحْ﴾ يريد صلِّ بالعشي آخر النهار والإبكار أوله.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- الاعتبار بالغير، إذ زكريا دعا بالولد لما رأى كرامة الله تعالى لمريم.

٢- مشروعية الدعاء وكونه سراً أقرب إلى الإجابة، وكونه في الصلاة كذلك.

٣- جواز تلبيس إبليس على المؤمن، ولكن الله تعالى يذهب كيده ووسوسته.

٤- جواز سؤال الولد الصالح.

٥- كرامات الله تعالى لأوليائه - باستجابة دعاءهم.

٦- فضل الإكثار من الذكر، وفضيلة صلاتي الصبح والعصر وفي الحديث: «من صلى البردين دخل الجنة».

Aal-i-Imraan 3:38Listen in Qur'an →
39

فَنَادَتْهُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ وَهُوَ قَآئِمٌۭ يُصَلِّى فِى ٱلْمِحْرَابِ أَنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَىٰ مُصَدِّقًۢا بِكَلِمَةٍۢ مِّنَ ٱللَّهِ وَسَيِّدًۭا وَحَصُورًۭا وَنَبِيًّۭا مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ

So the angels called him while he was standing in prayer in the chamber, "Indeed, Allah gives you good tidings of John, confirming a word from Allah and [who will be] honorable, abstaining [from women], and a prophet from among the righteous."

شرح الكلمات:

هنالك: ثَمَّ عندما رأى كرامة الله لمريم عليها السلام.

زكريا: أحد أنبياء بني إسرائيل ورسلهم.

هب لي: أعطني.

من لدنك: من عندك.

ذريّة طيبة: أولاداً أطهاراً صالحين.

بكلمة من الله: هي عيسى عليه السلام، لأنه كان بكلمة الله تعالى «كُن».

وسيداً وحصوراً: شريفاً ذا عِلْم وحلم، ولا رغبة له في النساء لقلة مائه.

غلام: ولد ذكر.

عاقر: عقيم لا تلد لعُقْمها وعُقْرها.

آية: علامة استدل بها على بداية الحمل لأشكر نعمتك.

إلا رمزاً: إلا إشارة بالرأس أو باليد يفهم منها ما يفهم من الكلام.

الإبكار: أول النهار، والعشي آخره.

معنى الآيات:

لما شاهد زكريا من كرامات الله لمريم أنها تُؤْتى بفاكهة الصيف في الشتاء وفاكهة الشتاء في الصيف ذكر أن الله تعالى قد يعطي ما شاء لمن يشاء على غير نظام السنن الكونيّة فكبر سِنّه وعُقم امرأته لا يمنعان أن يعْطيه الله تعالى ولداً، فسأل ربّه الولد فاستجاب له ربّه فبشرته الملائكة بالولد وهو قائم يصلي في محرابه قائلة إن الله يبشرك بولد اسمه يحيى مصدّقاً بكلمة من الله يريد أن يصدق بعيسى بن مريم ويكون على نهجه، لأن عيسى هو الكلمة إذ كان بقول الله تعالى له «كُن» فكان، ووصفه بأنّه سيد ذو علم وحِلم وتقىً وحصور لا يأتي النساء، ونبيُّ من الصالحين. فلما سمع البشارة من الملائكة جاءه الشيطان وقال له: إن الذي سمعته من البشرى هو من الشيطان ولو كان من الرحمن لأوحاه إليك وحياً، وهنا أراد زكريا أن يتثبت من الخبر فقال: ﴿رَبِّ أنّىٰ يَكُونُ لِي غُلامٌ وقَدْ بَلَغَنِي ٱلْكِبَرُ وٱمْرَأَتِي عاقِرٌ﴾؟ فأوحى إليه: أن هذا فعل الله والله يفعل ما يشاء. وهنا قال زكريا رب اجعل لي آية يريد علامة يستدل بها على وجود الحمل ليستقبل النعمة بالشكر فأجابه ربه قائلا: ﴿آيَتُكَ ألاَّ تُكَلِّمَ ٱلنّاسَ ثَلاثَةَ أيّامٍ﴾ يريد أنك تصبح وأنت عاجز عن الكلام لمدة ثلاثة أيام، فلا تقدر أن تخاطب أحداً إلا بالإشارة وهي الرمز فيفهم عنك، وأمره تعالى أن يقابل هذا الإنعام بالشكر التام فقال له ﴿وٱذْكُر رَّبَّكَ كَثِيراً وسَبِّحْ﴾ يريد صلِّ بالعشي آخر النهار والإبكار أوله.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- الاعتبار بالغير، إذ زكريا دعا بالولد لما رأى كرامة الله تعالى لمريم.

٢- مشروعية الدعاء وكونه سراً أقرب إلى الإجابة، وكونه في الصلاة كذلك.

٣- جواز تلبيس إبليس على المؤمن، ولكن الله تعالى يذهب كيده ووسوسته.

٤- جواز سؤال الولد الصالح.

٥- كرامات الله تعالى لأوليائه - باستجابة دعاءهم.

٦- فضل الإكثار من الذكر، وفضيلة صلاتي الصبح والعصر وفي الحديث: «من صلى البردين دخل الجنة».

Aal-i-Imraan 3:39Listen in Qur'an →
40

قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى غُلَٰمٌۭ وَقَدْ بَلَغَنِىَ ٱلْكِبَرُ وَٱمْرَأَتِى عَاقِرٌۭ ۖ قَالَ كَذَٰلِكَ ٱللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَآءُ

He said, "My Lord, how will I have a boy when I have reached old age and my wife is barren?" The angel said, "Such is Allah; He does what He wills."

شرح الكلمات:

هنالك: ثَمَّ عندما رأى كرامة الله لمريم عليها السلام.

زكريا: أحد أنبياء بني إسرائيل ورسلهم.

هب لي: أعطني.

من لدنك: من عندك.

ذريّة طيبة: أولاداً أطهاراً صالحين.

بكلمة من الله: هي عيسى عليه السلام، لأنه كان بكلمة الله تعالى «كُن».

وسيداً وحصوراً: شريفاً ذا عِلْم وحلم، ولا رغبة له في النساء لقلة مائه.

غلام: ولد ذكر.

عاقر: عقيم لا تلد لعُقْمها وعُقْرها.

آية: علامة استدل بها على بداية الحمل لأشكر نعمتك.

إلا رمزاً: إلا إشارة بالرأس أو باليد يفهم منها ما يفهم من الكلام.

الإبكار: أول النهار، والعشي آخره.

معنى الآيات:

لما شاهد زكريا من كرامات الله لمريم أنها تُؤْتى بفاكهة الصيف في الشتاء وفاكهة الشتاء في الصيف ذكر أن الله تعالى قد يعطي ما شاء لمن يشاء على غير نظام السنن الكونيّة فكبر سِنّه وعُقم امرأته لا يمنعان أن يعْطيه الله تعالى ولداً، فسأل ربّه الولد فاستجاب له ربّه فبشرته الملائكة بالولد وهو قائم يصلي في محرابه قائلة إن الله يبشرك بولد اسمه يحيى مصدّقاً بكلمة من الله يريد أن يصدق بعيسى بن مريم ويكون على نهجه، لأن عيسى هو الكلمة إذ كان بقول الله تعالى له «كُن» فكان، ووصفه بأنّه سيد ذو علم وحِلم وتقىً وحصور لا يأتي النساء، ونبيُّ من الصالحين. فلما سمع البشارة من الملائكة جاءه الشيطان وقال له: إن الذي سمعته من البشرى هو من الشيطان ولو كان من الرحمن لأوحاه إليك وحياً، وهنا أراد زكريا أن يتثبت من الخبر فقال: ﴿رَبِّ أنّىٰ يَكُونُ لِي غُلامٌ وقَدْ بَلَغَنِي ٱلْكِبَرُ وٱمْرَأَتِي عاقِرٌ﴾؟ فأوحى إليه: أن هذا فعل الله والله يفعل ما يشاء. وهنا قال زكريا رب اجعل لي آية يريد علامة يستدل بها على وجود الحمل ليستقبل النعمة بالشكر فأجابه ربه قائلا: ﴿آيَتُكَ ألاَّ تُكَلِّمَ ٱلنّاسَ ثَلاثَةَ أيّامٍ﴾ يريد أنك تصبح وأنت عاجز عن الكلام لمدة ثلاثة أيام، فلا تقدر أن تخاطب أحداً إلا بالإشارة وهي الرمز فيفهم عنك، وأمره تعالى أن يقابل هذا الإنعام بالشكر التام فقال له ﴿وٱذْكُر رَّبَّكَ كَثِيراً وسَبِّحْ﴾ يريد صلِّ بالعشي آخر النهار والإبكار أوله.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- الاعتبار بالغير، إذ زكريا دعا بالولد لما رأى كرامة الله تعالى لمريم.

٢- مشروعية الدعاء وكونه سراً أقرب إلى الإجابة، وكونه في الصلاة كذلك.

٣- جواز تلبيس إبليس على المؤمن، ولكن الله تعالى يذهب كيده ووسوسته.

٤- جواز سؤال الولد الصالح.

٥- كرامات الله تعالى لأوليائه - باستجابة دعاءهم.

٦- فضل الإكثار من الذكر، وفضيلة صلاتي الصبح والعصر وفي الحديث: «من صلى البردين دخل الجنة».

Aal-i-Imraan 3:40Listen in Qur'an →

Commentary: Aysar al-Tafasir by Abu Bakr Jabir al-Jaza'iri. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.