Muslim99Muslim99
← Tafsir library

2. Al-Baqara

The Cow · Medinan · 286 ayahs

سُورَةُ البَقَرَةِ

Reading Aysar al-Tafasir by Abu Bakr Jabir al-Jaza'iri

Ayahs 1–10 of 286

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

1

الٓمٓ

Alif, Lam, Meem.

﴿الۤمۤ﴾

شرح الكلمة:

الۤمۤ: هذه من الحروف المقطعة تكتب الۤمۤ وتقرأ هكذا:

ألِفْ لام مِّيمْ. والسور المفتتحة بالحروف المقطعة تسع وعشرون سورة أولها البقرة هذه وآخرها القلم «نۤ» ومنها الأحادية مثل صۤ. وقۤ، ونۤ، ومنها الثنائية مثل طه، ويسۤ، وحمۤ، ومنها الثلاثية والرباعية والخماسية ولم يثبت في تفسيرها عن النبي ﷺ شيء وكونها من المتشابه الذي استأثر الله تعالى بعلمه أقرب إلى الصواب ولذا يقال فيها: الۤمۤ: الله أعلم بمراده بذلك.

وقد استخرج منها بعض أهل العلم فائدتين: الأولى أنه لما كان المشركون يمنعون سماع القرآن مخافة أن يؤثر في نفوس السامعين كان النطق بهذه الحروف حمۤ. طسۤ. قۤ. كۤهيعۤصۤ وهو منطق غريب عنهم يستميلهم إلى سماع القرآن فيسمعون فيتأثرون وينجذبون فيؤمنون ويسمعون وكفى بهذه الفائدة من فائدة. والثانية لما انكر المشركون كون القرآن كلام الله أوحاه إلى رسوله محمد ﷺ كانت هذه الحروف بمثابة المتحدِّي لهم كأنها تقول لهم: إن هذا القرآن مؤلف من مثل هذه الحروف فألفوا أنتم مثله. ويشهد بهذه الفائدة ذكر لفظ القرآن بعدها غالباً نحو ﴿الۤمۤ ذَلِكَ ٱلْكِتابُ﴾. ﴿الۤر تِلْكَ آياتُ ٱلْكِتابِ﴾ [يونس: ١، يوسف: ١، الحجر: ١]، ﴿طسۤ تِلْكَ آياتُ ٱلْقُرْآنِ﴾ [النمل: ١]، كأنها تقول: إنه من مثل هذه الحروف تألف القرآن فألفوا أنتم نظيره فإن عجزتم فسلموا أنه كلام الله ووحيه وآمنوا به تفلحوا.

﴿ذَلِكَ ٱلْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾

شرح الكلمات:

ذلك: هذا، وإنما عُدل عن لفظ هذا إلى ذلك. لما تفيده الإشارة بلام البعد من علو المنزلة وارتفاع القدر والشأن.

الكتاب: القرآن الكريم الذي يقرأه رسول الله صلى الله علي وسلم على الناس.

لا ريب: لا شك في أنه وحي الله وكلامه أوحاه إلى رسوله.

فيه هدىً: دلالةٌ على الطريق الموصل إلى السعادة والكمال في الدارين.

للمتقين: المتقين أي عذاب الله بطاعته بفعل أوامره واجتناب نواهيه.

معنى الآية:

يخبر تعالى أن ما أنزله على عبده ورسوله من قرآن يمثل كتاباً فخماً عظيماً لا يحتمل الشك ولا يتطرق إليه احتمال كونه غير وحي الله وكتابه بحال، وذلك لإعجازه، وما يحمله من هدى ونور لأهل الإيمان والتقوى يهتدون بهما الى سبل السلام والسعادة والكمال.

هداية الآية:

من هداية الآية:

١- تقوية الإيمان بالله تعالى وكتابه ورسوله، الحث على طلب الهداية من الكتاب الكريم.

٢- بيان فضيلة التقوى وأهلها.

الذين يؤمنون بالغيب، ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون.

والذين يؤمنون بما أنزل إليك، وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون.

أولئك على هدىً من ربهم، وأولئك هم المفلحون.

شرح الجمل:

يؤمنون بالغيب: يصدقون تصديقاً جازماً لكل ما هو غيب لا يدرك بالحواس كالربّ تبارك وتعالى ذاتاً وصفاتٍ والملائكة والبعث، والجنة ونعيمها والنار وعذابها.

ويقيمون الصلاة: يُديمون أداء الصلوات الخمس في أوقاتها مع مراعاة شرائطها وأركانها وسننها ونوافلها الراتبة وغيرها.

ومما رزقناهم ينفقون: من بعض ما آتاهم الله من مال ينفقون وذلك بإخراجهم لزكاة أموالهم وبإنفاقهم على أنفسهم وأزواجهم وأولادهم ووالديهم وتصدقهم على الفقراء والمساكين.

يؤمنون بما أنزل إليك: يصدقون بالوحي الذي أنزل إليك أيها الرسول وهو الكتاب والسنة.

وما أنزل من قبلك: ويصدقون بما أنزل الله تعالى من كتب على الرسل من قبلك كالتوراة والإنجيل والزبور.

وبالآخرة هم يوقنون: وبالحياة في الدار الآخرة وما فيها من حساب وثواب وعقاب هم عالمون متيقنون لا يشكون في شيء من ذلك ولا يرتابون لكامل إيمانهم وعظم اتقائهم.

أولئك على هدى من ربهم: الإشارة إلى أصحاب الصفات الخمس السابقة والإخبار عنهم بأنهم بما هداهم الله تعالى إليه من الإيمان وصالح الأعمال هم متمكنون من الاستقامة على منهج الله المفضي بهم إلى الفلاح.

وأولئك هم المفلحون: الإشارة الى …

2

ذَٰلِكَ ٱلْكِتَٰبُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًۭى لِّلْمُتَّقِينَ

This is the Book about which there is no doubt, a guidance for those conscious of Allah -

﴿الۤمۤ﴾

شرح الكلمة:

الۤمۤ: هذه من الحروف المقطعة تكتب الۤمۤ وتقرأ هكذا:

ألِفْ لام مِّيمْ. والسور المفتتحة بالحروف المقطعة تسع وعشرون سورة أولها البقرة هذه وآخرها القلم «نۤ» ومنها الأحادية مثل صۤ. وقۤ، ونۤ، ومنها الثنائية مثل طه، ويسۤ، وحمۤ، ومنها الثلاثية والرباعية والخماسية ولم يثبت في تفسيرها عن النبي ﷺ شيء وكونها من المتشابه الذي استأثر الله تعالى بعلمه أقرب إلى الصواب ولذا يقال فيها: الۤمۤ: الله أعلم بمراده بذلك.

وقد استخرج منها بعض أهل العلم فائدتين: الأولى أنه لما كان المشركون يمنعون سماع القرآن مخافة أن يؤثر في نفوس السامعين كان النطق بهذه الحروف حمۤ. طسۤ. قۤ. كۤهيعۤصۤ وهو منطق غريب عنهم يستميلهم إلى سماع القرآن فيسمعون فيتأثرون وينجذبون فيؤمنون ويسمعون وكفى بهذه الفائدة من فائدة. والثانية لما انكر المشركون كون القرآن كلام الله أوحاه إلى رسوله محمد ﷺ كانت هذه الحروف بمثابة المتحدِّي لهم كأنها تقول لهم: إن هذا القرآن مؤلف من مثل هذه الحروف فألفوا أنتم مثله. ويشهد بهذه الفائدة ذكر لفظ القرآن بعدها غالباً نحو ﴿الۤمۤ ذَلِكَ ٱلْكِتابُ﴾. ﴿الۤر تِلْكَ آياتُ ٱلْكِتابِ﴾ [يونس: ١، يوسف: ١، الحجر: ١]، ﴿طسۤ تِلْكَ آياتُ ٱلْقُرْآنِ﴾ [النمل: ١]، كأنها تقول: إنه من مثل هذه الحروف تألف القرآن فألفوا أنتم نظيره فإن عجزتم فسلموا أنه كلام الله ووحيه وآمنوا به تفلحوا.

﴿ذَلِكَ ٱلْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾

شرح الكلمات:

ذلك: هذا، وإنما عُدل عن لفظ هذا إلى ذلك. لما تفيده الإشارة بلام البعد من علو المنزلة وارتفاع القدر والشأن.

الكتاب: القرآن الكريم الذي يقرأه رسول الله صلى الله علي وسلم على الناس.

لا ريب: لا شك في أنه وحي الله وكلامه أوحاه إلى رسوله.

فيه هدىً: دلالةٌ على الطريق الموصل إلى السعادة والكمال في الدارين.

للمتقين: المتقين أي عذاب الله بطاعته بفعل أوامره واجتناب نواهيه.

معنى الآية:

يخبر تعالى أن ما أنزله على عبده ورسوله من قرآن يمثل كتاباً فخماً عظيماً لا يحتمل الشك ولا يتطرق إليه احتمال كونه غير وحي الله وكتابه بحال، وذلك لإعجازه، وما يحمله من هدى ونور لأهل الإيمان والتقوى يهتدون بهما الى سبل السلام والسعادة والكمال.

هداية الآية:

من هداية الآية:

١- تقوية الإيمان بالله تعالى وكتابه ورسوله، الحث على طلب الهداية من الكتاب الكريم.

٢- بيان فضيلة التقوى وأهلها.

الذين يؤمنون بالغيب، ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون.

والذين يؤمنون بما أنزل إليك، وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون.

أولئك على هدىً من ربهم، وأولئك هم المفلحون.

شرح الجمل:

يؤمنون بالغيب: يصدقون تصديقاً جازماً لكل ما هو غيب لا يدرك بالحواس كالربّ تبارك وتعالى ذاتاً وصفاتٍ والملائكة والبعث، والجنة ونعيمها والنار وعذابها.

ويقيمون الصلاة: يُديمون أداء الصلوات الخمس في أوقاتها مع مراعاة شرائطها وأركانها وسننها ونوافلها الراتبة وغيرها.

ومما رزقناهم ينفقون: من بعض ما آتاهم الله من مال ينفقون وذلك بإخراجهم لزكاة أموالهم وبإنفاقهم على أنفسهم وأزواجهم وأولادهم ووالديهم وتصدقهم على الفقراء والمساكين.

يؤمنون بما أنزل إليك: يصدقون بالوحي الذي أنزل إليك أيها الرسول وهو الكتاب والسنة.

وما أنزل من قبلك: ويصدقون بما أنزل الله تعالى من كتب على الرسل من قبلك كالتوراة والإنجيل والزبور.

وبالآخرة هم يوقنون: وبالحياة في الدار الآخرة وما فيها من حساب وثواب وعقاب هم عالمون متيقنون لا يشكون في شيء من ذلك ولا يرتابون لكامل إيمانهم وعظم اتقائهم.

أولئك على هدى من ربهم: الإشارة إلى أصحاب الصفات الخمس السابقة والإخبار عنهم بأنهم بما هداهم الله تعالى إليه من الإيمان وصالح الأعمال هم متمكنون من الاستقامة على منهج الله المفضي بهم إلى الفلاح.

وأولئك هم المفلحون: الإشارة الى …

3

ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱلْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ

Who believe in the unseen, establish prayer, and spend out of what We have provided for them,

﴿الۤمۤ﴾

شرح الكلمة:

الۤمۤ: هذه من الحروف المقطعة تكتب الۤمۤ وتقرأ هكذا:

ألِفْ لام مِّيمْ. والسور المفتتحة بالحروف المقطعة تسع وعشرون سورة أولها البقرة هذه وآخرها القلم «نۤ» ومنها الأحادية مثل صۤ. وقۤ، ونۤ، ومنها الثنائية مثل طه، ويسۤ، وحمۤ، ومنها الثلاثية والرباعية والخماسية ولم يثبت في تفسيرها عن النبي ﷺ شيء وكونها من المتشابه الذي استأثر الله تعالى بعلمه أقرب إلى الصواب ولذا يقال فيها: الۤمۤ: الله أعلم بمراده بذلك.

وقد استخرج منها بعض أهل العلم فائدتين: الأولى أنه لما كان المشركون يمنعون سماع القرآن مخافة أن يؤثر في نفوس السامعين كان النطق بهذه الحروف حمۤ. طسۤ. قۤ. كۤهيعۤصۤ وهو منطق غريب عنهم يستميلهم إلى سماع القرآن فيسمعون فيتأثرون وينجذبون فيؤمنون ويسمعون وكفى بهذه الفائدة من فائدة. والثانية لما انكر المشركون كون القرآن كلام الله أوحاه إلى رسوله محمد ﷺ كانت هذه الحروف بمثابة المتحدِّي لهم كأنها تقول لهم: إن هذا القرآن مؤلف من مثل هذه الحروف فألفوا أنتم مثله. ويشهد بهذه الفائدة ذكر لفظ القرآن بعدها غالباً نحو ﴿الۤمۤ ذَلِكَ ٱلْكِتابُ﴾. ﴿الۤر تِلْكَ آياتُ ٱلْكِتابِ﴾ [يونس: ١، يوسف: ١، الحجر: ١]، ﴿طسۤ تِلْكَ آياتُ ٱلْقُرْآنِ﴾ [النمل: ١]، كأنها تقول: إنه من مثل هذه الحروف تألف القرآن فألفوا أنتم نظيره فإن عجزتم فسلموا أنه كلام الله ووحيه وآمنوا به تفلحوا.

﴿ذَلِكَ ٱلْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾

شرح الكلمات:

ذلك: هذا، وإنما عُدل عن لفظ هذا إلى ذلك. لما تفيده الإشارة بلام البعد من علو المنزلة وارتفاع القدر والشأن.

الكتاب: القرآن الكريم الذي يقرأه رسول الله صلى الله علي وسلم على الناس.

لا ريب: لا شك في أنه وحي الله وكلامه أوحاه إلى رسوله.

فيه هدىً: دلالةٌ على الطريق الموصل إلى السعادة والكمال في الدارين.

للمتقين: المتقين أي عذاب الله بطاعته بفعل أوامره واجتناب نواهيه.

معنى الآية:

يخبر تعالى أن ما أنزله على عبده ورسوله من قرآن يمثل كتاباً فخماً عظيماً لا يحتمل الشك ولا يتطرق إليه احتمال كونه غير وحي الله وكتابه بحال، وذلك لإعجازه، وما يحمله من هدى ونور لأهل الإيمان والتقوى يهتدون بهما الى سبل السلام والسعادة والكمال.

هداية الآية:

من هداية الآية:

١- تقوية الإيمان بالله تعالى وكتابه ورسوله، الحث على طلب الهداية من الكتاب الكريم.

٢- بيان فضيلة التقوى وأهلها.

الذين يؤمنون بالغيب، ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون.

والذين يؤمنون بما أنزل إليك، وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون.

أولئك على هدىً من ربهم، وأولئك هم المفلحون.

شرح الجمل:

يؤمنون بالغيب: يصدقون تصديقاً جازماً لكل ما هو غيب لا يدرك بالحواس كالربّ تبارك وتعالى ذاتاً وصفاتٍ والملائكة والبعث، والجنة ونعيمها والنار وعذابها.

ويقيمون الصلاة: يُديمون أداء الصلوات الخمس في أوقاتها مع مراعاة شرائطها وأركانها وسننها ونوافلها الراتبة وغيرها.

ومما رزقناهم ينفقون: من بعض ما آتاهم الله من مال ينفقون وذلك بإخراجهم لزكاة أموالهم وبإنفاقهم على أنفسهم وأزواجهم وأولادهم ووالديهم وتصدقهم على الفقراء والمساكين.

يؤمنون بما أنزل إليك: يصدقون بالوحي الذي أنزل إليك أيها الرسول وهو الكتاب والسنة.

وما أنزل من قبلك: ويصدقون بما أنزل الله تعالى من كتب على الرسل من قبلك كالتوراة والإنجيل والزبور.

وبالآخرة هم يوقنون: وبالحياة في الدار الآخرة وما فيها من حساب وثواب وعقاب هم عالمون متيقنون لا يشكون في شيء من ذلك ولا يرتابون لكامل إيمانهم وعظم اتقائهم.

أولئك على هدى من ربهم: الإشارة إلى أصحاب الصفات الخمس السابقة والإخبار عنهم بأنهم بما هداهم الله تعالى إليه من الإيمان وصالح الأعمال هم متمكنون من الاستقامة على منهج الله المفضي بهم إلى الفلاح.

وأولئك هم المفلحون: الإشارة الى …

4

وَٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ

And who believe in what has been revealed to you, [O Muhammad], and what was revealed before you, and of the Hereafter they are certain [in faith].

﴿الۤمۤ﴾

شرح الكلمة:

الۤمۤ: هذه من الحروف المقطعة تكتب الۤمۤ وتقرأ هكذا:

ألِفْ لام مِّيمْ. والسور المفتتحة بالحروف المقطعة تسع وعشرون سورة أولها البقرة هذه وآخرها القلم «نۤ» ومنها الأحادية مثل صۤ. وقۤ، ونۤ، ومنها الثنائية مثل طه، ويسۤ، وحمۤ، ومنها الثلاثية والرباعية والخماسية ولم يثبت في تفسيرها عن النبي ﷺ شيء وكونها من المتشابه الذي استأثر الله تعالى بعلمه أقرب إلى الصواب ولذا يقال فيها: الۤمۤ: الله أعلم بمراده بذلك.

وقد استخرج منها بعض أهل العلم فائدتين: الأولى أنه لما كان المشركون يمنعون سماع القرآن مخافة أن يؤثر في نفوس السامعين كان النطق بهذه الحروف حمۤ. طسۤ. قۤ. كۤهيعۤصۤ وهو منطق غريب عنهم يستميلهم إلى سماع القرآن فيسمعون فيتأثرون وينجذبون فيؤمنون ويسمعون وكفى بهذه الفائدة من فائدة. والثانية لما انكر المشركون كون القرآن كلام الله أوحاه إلى رسوله محمد ﷺ كانت هذه الحروف بمثابة المتحدِّي لهم كأنها تقول لهم: إن هذا القرآن مؤلف من مثل هذه الحروف فألفوا أنتم مثله. ويشهد بهذه الفائدة ذكر لفظ القرآن بعدها غالباً نحو ﴿الۤمۤ ذَلِكَ ٱلْكِتابُ﴾. ﴿الۤر تِلْكَ آياتُ ٱلْكِتابِ﴾ [يونس: ١، يوسف: ١، الحجر: ١]، ﴿طسۤ تِلْكَ آياتُ ٱلْقُرْآنِ﴾ [النمل: ١]، كأنها تقول: إنه من مثل هذه الحروف تألف القرآن فألفوا أنتم نظيره فإن عجزتم فسلموا أنه كلام الله ووحيه وآمنوا به تفلحوا.

﴿ذَلِكَ ٱلْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾

شرح الكلمات:

ذلك: هذا، وإنما عُدل عن لفظ هذا إلى ذلك. لما تفيده الإشارة بلام البعد من علو المنزلة وارتفاع القدر والشأن.

الكتاب: القرآن الكريم الذي يقرأه رسول الله صلى الله علي وسلم على الناس.

لا ريب: لا شك في أنه وحي الله وكلامه أوحاه إلى رسوله.

فيه هدىً: دلالةٌ على الطريق الموصل إلى السعادة والكمال في الدارين.

للمتقين: المتقين أي عذاب الله بطاعته بفعل أوامره واجتناب نواهيه.

معنى الآية:

يخبر تعالى أن ما أنزله على عبده ورسوله من قرآن يمثل كتاباً فخماً عظيماً لا يحتمل الشك ولا يتطرق إليه احتمال كونه غير وحي الله وكتابه بحال، وذلك لإعجازه، وما يحمله من هدى ونور لأهل الإيمان والتقوى يهتدون بهما الى سبل السلام والسعادة والكمال.

هداية الآية:

من هداية الآية:

١- تقوية الإيمان بالله تعالى وكتابه ورسوله، الحث على طلب الهداية من الكتاب الكريم.

٢- بيان فضيلة التقوى وأهلها.

الذين يؤمنون بالغيب، ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون.

والذين يؤمنون بما أنزل إليك، وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون.

أولئك على هدىً من ربهم، وأولئك هم المفلحون.

شرح الجمل:

يؤمنون بالغيب: يصدقون تصديقاً جازماً لكل ما هو غيب لا يدرك بالحواس كالربّ تبارك وتعالى ذاتاً وصفاتٍ والملائكة والبعث، والجنة ونعيمها والنار وعذابها.

ويقيمون الصلاة: يُديمون أداء الصلوات الخمس في أوقاتها مع مراعاة شرائطها وأركانها وسننها ونوافلها الراتبة وغيرها.

ومما رزقناهم ينفقون: من بعض ما آتاهم الله من مال ينفقون وذلك بإخراجهم لزكاة أموالهم وبإنفاقهم على أنفسهم وأزواجهم وأولادهم ووالديهم وتصدقهم على الفقراء والمساكين.

يؤمنون بما أنزل إليك: يصدقون بالوحي الذي أنزل إليك أيها الرسول وهو الكتاب والسنة.

وما أنزل من قبلك: ويصدقون بما أنزل الله تعالى من كتب على الرسل من قبلك كالتوراة والإنجيل والزبور.

وبالآخرة هم يوقنون: وبالحياة في الدار الآخرة وما فيها من حساب وثواب وعقاب هم عالمون متيقنون لا يشكون في شيء من ذلك ولا يرتابون لكامل إيمانهم وعظم اتقائهم.

أولئك على هدى من ربهم: الإشارة إلى أصحاب الصفات الخمس السابقة والإخبار عنهم بأنهم بما هداهم الله تعالى إليه من الإيمان وصالح الأعمال هم متمكنون من الاستقامة على منهج الله المفضي بهم إلى الفلاح.

وأولئك هم المفلحون: الإشارة الى …

5

أُو۟لَٰٓئِكَ عَلَىٰ هُدًۭى مِّن رَّبِّهِمْ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ

Those are upon [right] guidance from their Lord, and it is those who are the successful.

﴿الۤمۤ﴾

شرح الكلمة:

الۤمۤ: هذه من الحروف المقطعة تكتب الۤمۤ وتقرأ هكذا:

ألِفْ لام مِّيمْ. والسور المفتتحة بالحروف المقطعة تسع وعشرون سورة أولها البقرة هذه وآخرها القلم «نۤ» ومنها الأحادية مثل صۤ. وقۤ، ونۤ، ومنها الثنائية مثل طه، ويسۤ، وحمۤ، ومنها الثلاثية والرباعية والخماسية ولم يثبت في تفسيرها عن النبي ﷺ شيء وكونها من المتشابه الذي استأثر الله تعالى بعلمه أقرب إلى الصواب ولذا يقال فيها: الۤمۤ: الله أعلم بمراده بذلك.

وقد استخرج منها بعض أهل العلم فائدتين: الأولى أنه لما كان المشركون يمنعون سماع القرآن مخافة أن يؤثر في نفوس السامعين كان النطق بهذه الحروف حمۤ. طسۤ. قۤ. كۤهيعۤصۤ وهو منطق غريب عنهم يستميلهم إلى سماع القرآن فيسمعون فيتأثرون وينجذبون فيؤمنون ويسمعون وكفى بهذه الفائدة من فائدة. والثانية لما انكر المشركون كون القرآن كلام الله أوحاه إلى رسوله محمد ﷺ كانت هذه الحروف بمثابة المتحدِّي لهم كأنها تقول لهم: إن هذا القرآن مؤلف من مثل هذه الحروف فألفوا أنتم مثله. ويشهد بهذه الفائدة ذكر لفظ القرآن بعدها غالباً نحو ﴿الۤمۤ ذَلِكَ ٱلْكِتابُ﴾. ﴿الۤر تِلْكَ آياتُ ٱلْكِتابِ﴾ [يونس: ١، يوسف: ١، الحجر: ١]، ﴿طسۤ تِلْكَ آياتُ ٱلْقُرْآنِ﴾ [النمل: ١]، كأنها تقول: إنه من مثل هذه الحروف تألف القرآن فألفوا أنتم نظيره فإن عجزتم فسلموا أنه كلام الله ووحيه وآمنوا به تفلحوا.

﴿ذَلِكَ ٱلْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾

شرح الكلمات:

ذلك: هذا، وإنما عُدل عن لفظ هذا إلى ذلك. لما تفيده الإشارة بلام البعد من علو المنزلة وارتفاع القدر والشأن.

الكتاب: القرآن الكريم الذي يقرأه رسول الله صلى الله علي وسلم على الناس.

لا ريب: لا شك في أنه وحي الله وكلامه أوحاه إلى رسوله.

فيه هدىً: دلالةٌ على الطريق الموصل إلى السعادة والكمال في الدارين.

للمتقين: المتقين أي عذاب الله بطاعته بفعل أوامره واجتناب نواهيه.

معنى الآية:

يخبر تعالى أن ما أنزله على عبده ورسوله من قرآن يمثل كتاباً فخماً عظيماً لا يحتمل الشك ولا يتطرق إليه احتمال كونه غير وحي الله وكتابه بحال، وذلك لإعجازه، وما يحمله من هدى ونور لأهل الإيمان والتقوى يهتدون بهما الى سبل السلام والسعادة والكمال.

هداية الآية:

من هداية الآية:

١- تقوية الإيمان بالله تعالى وكتابه ورسوله، الحث على طلب الهداية من الكتاب الكريم.

٢- بيان فضيلة التقوى وأهلها.

الذين يؤمنون بالغيب، ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون.

والذين يؤمنون بما أنزل إليك، وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون.

أولئك على هدىً من ربهم، وأولئك هم المفلحون.

شرح الجمل:

يؤمنون بالغيب: يصدقون تصديقاً جازماً لكل ما هو غيب لا يدرك بالحواس كالربّ تبارك وتعالى ذاتاً وصفاتٍ والملائكة والبعث، والجنة ونعيمها والنار وعذابها.

ويقيمون الصلاة: يُديمون أداء الصلوات الخمس في أوقاتها مع مراعاة شرائطها وأركانها وسننها ونوافلها الراتبة وغيرها.

ومما رزقناهم ينفقون: من بعض ما آتاهم الله من مال ينفقون وذلك بإخراجهم لزكاة أموالهم وبإنفاقهم على أنفسهم وأزواجهم وأولادهم ووالديهم وتصدقهم على الفقراء والمساكين.

يؤمنون بما أنزل إليك: يصدقون بالوحي الذي أنزل إليك أيها الرسول وهو الكتاب والسنة.

وما أنزل من قبلك: ويصدقون بما أنزل الله تعالى من كتب على الرسل من قبلك كالتوراة والإنجيل والزبور.

وبالآخرة هم يوقنون: وبالحياة في الدار الآخرة وما فيها من حساب وثواب وعقاب هم عالمون متيقنون لا يشكون في شيء من ذلك ولا يرتابون لكامل إيمانهم وعظم اتقائهم.

أولئك على هدى من ربهم: الإشارة إلى أصحاب الصفات الخمس السابقة والإخبار عنهم بأنهم بما هداهم الله تعالى إليه من الإيمان وصالح الأعمال هم متمكنون من الاستقامة على منهج الله المفضي بهم إلى الفلاح.

وأولئك هم المفلحون: الإشارة الى …

6

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ

Indeed, those who disbelieve - it is all the same for them whether you warn them or do not warn them - they will not believe.

شرح الكلمات:

كفروا: الكفر: لُغة التغطية والجحود، وشرعاً التكذيب بالله وبما جاءت به رسلُه عنه كلا أو بعضا.

سواء: بمعنى مُسْتَوٍ انذارهم وعدمه، إذ لا فائدة منه لحكم الله بعدم هدايتهم.

أأنذرتهم: الإنذار: التخويف بعاقبة الكفر والظلم والفساد.

ختم الله: طبع إذ الختم والطبع واحد وهو وضع الخاتم أو الطابع على الظرف حتى لا يعلم ما فيه، ولا يتوصل إليه فيبدل أو يغير.

الغشاوة: الغطاء يغشّى به ما يراد منع وصول شيء إليه.

العذاب: الألم يزيد عذوبة الحياة ولذتها.

مناسبة الآيتين لما قبلهما ومعناهما:

لما ذكر أهل الإيمان والتقوى والهداية والفلاح ذكر بعدهم أهل الكفر والضلال والخسران فقال: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ إلخ فأخبر بعدم استعدادهم للإيمان حتى استوى إنذارهم وعدمه وذلك لمضي سنة الله فيهم بالطبع على قلوبهم حتى لا تفقه، وعلى آذانهم حتى لا تسمع، ويَجعلِ الغشاوة على أعينهم حتى لا تبصر، وذلك نتيجة مكابرتهم وعنادهم وإصرارهم على الكفر. وبذلك استوجبوا العذاب العظيم فحكم به عليهم. وهذا حكم الله تعالى في أهل العناد والمكابرة والإصرار في كل زمان ومكان.

هداية الآيتين

من هداية الآيتين:

١- بيان سنة الله تعالى في أهل العناد والمكابرة والإصرار بأن يحرمهم الله تعالى الهداية وذلك بتعطيل حواسهم حتى لا ينتفعوا بها فلا يؤمنوا ولا يهتدوا.

٢- التحذير من الإصرار على الكفر والظلم والفساد الموجب للعذاب العظيم.

7

خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ ۖ وَعَلَىٰٓ أَبْصَٰرِهِمْ غِشَٰوَةٌۭ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌۭ

Allah has set a seal upon their hearts and upon their hearing, and over their vision is a veil. And for them is a great punishment.

شرح الكلمات:

كفروا: الكفر: لُغة التغطية والجحود، وشرعاً التكذيب بالله وبما جاءت به رسلُه عنه كلا أو بعضا.

سواء: بمعنى مُسْتَوٍ انذارهم وعدمه، إذ لا فائدة منه لحكم الله بعدم هدايتهم.

أأنذرتهم: الإنذار: التخويف بعاقبة الكفر والظلم والفساد.

ختم الله: طبع إذ الختم والطبع واحد وهو وضع الخاتم أو الطابع على الظرف حتى لا يعلم ما فيه، ولا يتوصل إليه فيبدل أو يغير.

الغشاوة: الغطاء يغشّى به ما يراد منع وصول شيء إليه.

العذاب: الألم يزيد عذوبة الحياة ولذتها.

مناسبة الآيتين لما قبلهما ومعناهما:

لما ذكر أهل الإيمان والتقوى والهداية والفلاح ذكر بعدهم أهل الكفر والضلال والخسران فقال: ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ إلخ فأخبر بعدم استعدادهم للإيمان حتى استوى إنذارهم وعدمه وذلك لمضي سنة الله فيهم بالطبع على قلوبهم حتى لا تفقه، وعلى آذانهم حتى لا تسمع، ويَجعلِ الغشاوة على أعينهم حتى لا تبصر، وذلك نتيجة مكابرتهم وعنادهم وإصرارهم على الكفر. وبذلك استوجبوا العذاب العظيم فحكم به عليهم. وهذا حكم الله تعالى في أهل العناد والمكابرة والإصرار في كل زمان ومكان.

هداية الآيتين

من هداية الآيتين:

١- بيان سنة الله تعالى في أهل العناد والمكابرة والإصرار بأن يحرمهم الله تعالى الهداية وذلك بتعطيل حواسهم حتى لا ينتفعوا بها فلا يؤمنوا ولا يهتدوا.

٢- التحذير من الإصرار على الكفر والظلم والفساد الموجب للعذاب العظيم.

8

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ

And of the people are some who say, "We believe in Allah and the Last Day," but they are not believers.

شرح الكلمات:

ومن الناس: من بعض الناس.

من يقول آمنا بالله: صدقنا بالله وإلهاً لا إله غيره ولا رب سواه.

وباليوم الآخر: صدقنا بالبعث والجزاء يوم القيامة.

يخادعون الله: بإظهارهم الإيمان وإخفائهم الكفر.

وما يخدعون الا أنفسهم: إذ عاقبة خداعهم تعود عليهم لا على الله ولا على رسوله ولا على المؤمنين.

وما يشعرون: لا يعلمون أن عاقبة خداعهم عائدة عليهم.

في قلوبهم مرض: في قلوبهم شك ونفاق وألم الخوف من افتضاح أمرهم والضرب على أيديهم.

فزادهم الله مرضا: شكاً ونفاقاً وألماً وخوفاً حسب سنة الله في أن السيئة لا تعقب إلاّ سيئة.

عذاب أليم: موجع شديد الوقع على النفس.

مناسبة الآية لما قبلها وبيان معناها:

لما ذكر تعالى المؤمنين الكاملين في إيمانهم وذكر مقابلهم وهم الكافرون البالغون في الكفر منتهاه ذكر المنافقين وهم المؤمنون في الظاهر الكافرون في الباطن. وهم شر من الكافرين البالغين في الكفر أشده.

أخبر تعالى أن فريقاً من الناس وهم المنافقون يدعون الإيمان بألسنتهم ويضمرون الكفر في قلوبهم. يخادعون الله والمؤمنين بهذا النفاق. ولما كانت عاقبة خداعهم عائدة عليهم.

كانوا بذلك خادعين أنفسهم لا غيرهم ولكنهم لا يعلمون ذلك ولا يدرون به.

كما أخبر تعالى أن في قلوبهم مرضا وهو الشك والنفاق والخوف، وأنه زادهم مرضا عقوبة لهم في الدنيا وتوعدهم بالعذاب الأليم في الآخرة بسبب كذبهم وكفرهم.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

التحذير من الكذب والنفاق والخداع، وأن عاقبة الخداع تعود على صاحبها كما أن السيئة لا يتولد عنها إلا سيئة مثلها.

9

يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ

They [think to] deceive Allah and those who believe, but they deceive not except themselves and perceive [it] not.

شرح الكلمات:

ومن الناس: من بعض الناس.

من يقول آمنا بالله: صدقنا بالله وإلهاً لا إله غيره ولا رب سواه.

وباليوم الآخر: صدقنا بالبعث والجزاء يوم القيامة.

يخادعون الله: بإظهارهم الإيمان وإخفائهم الكفر.

وما يخدعون الا أنفسهم: إذ عاقبة خداعهم تعود عليهم لا على الله ولا على رسوله ولا على المؤمنين.

وما يشعرون: لا يعلمون أن عاقبة خداعهم عائدة عليهم.

في قلوبهم مرض: في قلوبهم شك ونفاق وألم الخوف من افتضاح أمرهم والضرب على أيديهم.

فزادهم الله مرضا: شكاً ونفاقاً وألماً وخوفاً حسب سنة الله في أن السيئة لا تعقب إلاّ سيئة.

عذاب أليم: موجع شديد الوقع على النفس.

مناسبة الآية لما قبلها وبيان معناها:

لما ذكر تعالى المؤمنين الكاملين في إيمانهم وذكر مقابلهم وهم الكافرون البالغون في الكفر منتهاه ذكر المنافقين وهم المؤمنون في الظاهر الكافرون في الباطن. وهم شر من الكافرين البالغين في الكفر أشده.

أخبر تعالى أن فريقاً من الناس وهم المنافقون يدعون الإيمان بألسنتهم ويضمرون الكفر في قلوبهم. يخادعون الله والمؤمنين بهذا النفاق. ولما كانت عاقبة خداعهم عائدة عليهم.

كانوا بذلك خادعين أنفسهم لا غيرهم ولكنهم لا يعلمون ذلك ولا يدرون به.

كما أخبر تعالى أن في قلوبهم مرضا وهو الشك والنفاق والخوف، وأنه زادهم مرضا عقوبة لهم في الدنيا وتوعدهم بالعذاب الأليم في الآخرة بسبب كذبهم وكفرهم.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

التحذير من الكذب والنفاق والخداع، وأن عاقبة الخداع تعود على صاحبها كما أن السيئة لا يتولد عنها إلا سيئة مثلها.

10

فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌۭ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضًۭا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْذِبُونَ

In their hearts is disease, so Allah has increased their disease; and for them is a painful punishment because they [habitually] used to lie.

شرح الكلمات:

ومن الناس: من بعض الناس.

من يقول آمنا بالله: صدقنا بالله وإلهاً لا إله غيره ولا رب سواه.

وباليوم الآخر: صدقنا بالبعث والجزاء يوم القيامة.

يخادعون الله: بإظهارهم الإيمان وإخفائهم الكفر.

وما يخدعون الا أنفسهم: إذ عاقبة خداعهم تعود عليهم لا على الله ولا على رسوله ولا على المؤمنين.

وما يشعرون: لا يعلمون أن عاقبة خداعهم عائدة عليهم.

في قلوبهم مرض: في قلوبهم شك ونفاق وألم الخوف من افتضاح أمرهم والضرب على أيديهم.

فزادهم الله مرضا: شكاً ونفاقاً وألماً وخوفاً حسب سنة الله في أن السيئة لا تعقب إلاّ سيئة.

عذاب أليم: موجع شديد الوقع على النفس.

مناسبة الآية لما قبلها وبيان معناها:

لما ذكر تعالى المؤمنين الكاملين في إيمانهم وذكر مقابلهم وهم الكافرون البالغون في الكفر منتهاه ذكر المنافقين وهم المؤمنون في الظاهر الكافرون في الباطن. وهم شر من الكافرين البالغين في الكفر أشده.

أخبر تعالى أن فريقاً من الناس وهم المنافقون يدعون الإيمان بألسنتهم ويضمرون الكفر في قلوبهم. يخادعون الله والمؤمنين بهذا النفاق. ولما كانت عاقبة خداعهم عائدة عليهم.

كانوا بذلك خادعين أنفسهم لا غيرهم ولكنهم لا يعلمون ذلك ولا يدرون به.

كما أخبر تعالى أن في قلوبهم مرضا وهو الشك والنفاق والخوف، وأنه زادهم مرضا عقوبة لهم في الدنيا وتوعدهم بالعذاب الأليم في الآخرة بسبب كذبهم وكفرهم.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

التحذير من الكذب والنفاق والخداع، وأن عاقبة الخداع تعود على صاحبها كما أن السيئة لا يتولد عنها إلا سيئة مثلها.

Al-Baqara 2:10Listen in Qur'an →

Commentary: Aysar al-Tafasir by Abu Bakr Jabir al-Jaza'iri. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.