قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ ٱللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ
Say, [O Muhammad], "If you should love Allah, then follow me, [so] Allah will love you and forgive you your sins. And Allah is Forgiving and Merciful."
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ إنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، مِن طَرِيقِ بَكْرِ بْنِ الأسْوَدِ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: «قالَ قَوْمٌ عَلى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ: يا مُحَمَّدُ، إنّا نُحِبُّ رَبَّنا. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿قُلْ إنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ويَغْفِرْ لَكم ذُنُوبَكُمْ﴾ .
فَجَعَلَ اتِّباعَ نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ﷺ عَلَمًا لِحُبِّهِ وعَذابِ مَن خالَفَهُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، مِن طَرِيقِ أبِي عُبَيْدَةَ النّاجِيِّ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: «قالَ أقْوامٌ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: واللَّهِ يا مُحَمَّدُ إنّا لَنُحِبُّ رَبَّنا. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿قُلْ إنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فاتَّبِعُونِي﴾ الآيَةَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ عَبّادِ بْنِ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: إنَّ أقْوامًا كانُوا عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَزْعُمُونَ أنَّهم يُحِبُّونَ اللَّهَ فَأرادَ اللَّهُ أنْ يَجْعَلَ لِقَوْلِهِمْ تَصْدِيقًا مِن عَمَلٍ، فَقالَ: ﴿إنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ﴾ الآيَةَ. فَكانَ اتِّباعُ مُحَمَّدٍ ﷺ تَصْدِيقًا لِقَوْلِهِمْ.
وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ يَحْيى بْنِ أبِي كَثِيرٍ قالَ: قالُوا إنّا لَنُحِبُّ رَبَّنا فامْتُحِنُوا، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿قُلْ إنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قالَ: كانَ أقْوامٌ يَزْعُمُونَ أنَّهم يُحِبُّونَ اللَّهَ، يَقُولُونَ: إنّا نُحِبُّ رَبَّنا. فَأمَرَهُمُ اللَّهُ أنْ يَتَّبِعُوا مُحَمَّدًا ﷺ وجَعَلَ اتِّباعَ مُحَمَّدٍ ﷺ عَلَمًا لِحُبِّهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الحَسَنِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”مَن رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي“ . ثَمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿قُلْ إنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ ”إلى آخِرِ الآيَةِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ: ﴿قُلْ إنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ﴾ . أيْ: إنْ كانَ هَذا مِن قَوْلِكم في عِيسى حُبًّا لِلَّهِ وتَعْظِيمًا لَهُ، ﴿فاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ويَغْفِرْ لَكم ذُنُوبَكُمْ﴾ . أيْ: ما مَضى مِن كُفْرِكُمْ، ﴿واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ وأخْرَجَ الأصْبَهانِيُّ في“ التَّرْغِيبِ ”عَنِ ابْنِ عَمْرٍو قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «“ لَنْ يَسْتَكْمِلَ مُؤْمِنٌ إيمانَهُ حَتّى يَكُونَ هَواهُ تَبَعًا لِما جِئْتُكم بِهِ ”» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي الدَّرْداءِ في قَوْلِهِ: ﴿إنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ . قالَ: عَلى البِرِّ والتَّقْوى والتَّواضُعِ وذِلَّةِ النَّفْسِ.
وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ، وأبُو نُعَيْمٍ، والدَّيْلَمِيُّ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ أبِي الدَّرْداءِ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿قُلْ إنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ . قالَ:“ عَلى البِرِّ والتَّقْوى والتَّواضُعِ وذِلَّةِ النَّفْسِ ”» .
وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ عَنْ عائِشَةَ في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿قُلْ إنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فاتَّبِعُونِي﴾ . قالَتْ: عَلى التَّواضُعِ والتَّقْوى والبِرِّ وذِلَّةِ النَّفْسِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو نُعَيْمٍ في“ الحِلْيَةِ ”، والحاكِمُ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «“ الشِّرْكُ أخْفى مِن دَبِيبِ النَّمْلِ عَلى الصَّفا في اللَّيْلَةِ الظَّلْماءِ، وأدْناهُ أنْ يُحِبَّ عَلى شَيْءٍ مِنَ الجَوْرِ، ويُبْغِضُ عَلى شَيْءٍ مِنَ …