Muslim99Muslim99
← Tafsir library

3. Aal-i-Imraan

The Family of Imraan · Medinan · 200 ayahs

سُورَةُ آلِ عِمۡرَانَ

Reading Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti

Ayahs 31–40 of 200

31

قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ ٱللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ

Say, [O Muhammad], "If you should love Allah, then follow me, [so] Allah will love you and forgive you your sins. And Allah is Forgiving and Merciful."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ إنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، مِن طَرِيقِ بَكْرِ بْنِ الأسْوَدِ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: «قالَ قَوْمٌ عَلى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ: يا مُحَمَّدُ، إنّا نُحِبُّ رَبَّنا. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿قُلْ إنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ويَغْفِرْ لَكم ذُنُوبَكُمْ﴾ .

فَجَعَلَ اتِّباعَ نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ﷺ عَلَمًا لِحُبِّهِ وعَذابِ مَن خالَفَهُ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، مِن طَرِيقِ أبِي عُبَيْدَةَ النّاجِيِّ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: «قالَ أقْوامٌ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: واللَّهِ يا مُحَمَّدُ إنّا لَنُحِبُّ رَبَّنا. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿قُلْ إنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فاتَّبِعُونِي﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ عَبّادِ بْنِ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: إنَّ أقْوامًا كانُوا عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَزْعُمُونَ أنَّهم يُحِبُّونَ اللَّهَ فَأرادَ اللَّهُ أنْ يَجْعَلَ لِقَوْلِهِمْ تَصْدِيقًا مِن عَمَلٍ، فَقالَ: ﴿إنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ﴾ الآيَةَ. فَكانَ اتِّباعُ مُحَمَّدٍ ﷺ تَصْدِيقًا لِقَوْلِهِمْ.

وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ يَحْيى بْنِ أبِي كَثِيرٍ قالَ: قالُوا إنّا لَنُحِبُّ رَبَّنا فامْتُحِنُوا، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿قُلْ إنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قالَ: كانَ أقْوامٌ يَزْعُمُونَ أنَّهم يُحِبُّونَ اللَّهَ، يَقُولُونَ: إنّا نُحِبُّ رَبَّنا. فَأمَرَهُمُ اللَّهُ أنْ يَتَّبِعُوا مُحَمَّدًا ﷺ وجَعَلَ اتِّباعَ مُحَمَّدٍ ﷺ عَلَمًا لِحُبِّهِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الحَسَنِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”مَن رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي“ . ثَمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿قُلْ إنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ ”إلى آخِرِ الآيَةِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ: ﴿قُلْ إنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ﴾ . أيْ: إنْ كانَ هَذا مِن قَوْلِكم في عِيسى حُبًّا لِلَّهِ وتَعْظِيمًا لَهُ، ﴿فاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ويَغْفِرْ لَكم ذُنُوبَكُمْ﴾ . أيْ: ما مَضى مِن كُفْرِكُمْ، ﴿واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ وأخْرَجَ الأصْبَهانِيُّ في“ التَّرْغِيبِ ”عَنِ ابْنِ عَمْرٍو قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «“ لَنْ يَسْتَكْمِلَ مُؤْمِنٌ إيمانَهُ حَتّى يَكُونَ هَواهُ تَبَعًا لِما جِئْتُكم بِهِ ”» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي الدَّرْداءِ في قَوْلِهِ: ﴿إنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ . قالَ: عَلى البِرِّ والتَّقْوى والتَّواضُعِ وذِلَّةِ النَّفْسِ.

وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ، وأبُو نُعَيْمٍ، والدَّيْلَمِيُّ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ أبِي الدَّرْداءِ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿قُلْ إنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ . قالَ:“ عَلى البِرِّ والتَّقْوى والتَّواضُعِ وذِلَّةِ النَّفْسِ ”» .

وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ عَنْ عائِشَةَ في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿قُلْ إنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فاتَّبِعُونِي﴾ . قالَتْ: عَلى التَّواضُعِ والتَّقْوى والبِرِّ وذِلَّةِ النَّفْسِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو نُعَيْمٍ في“ الحِلْيَةِ ”، والحاكِمُ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «“ الشِّرْكُ أخْفى مِن دَبِيبِ النَّمْلِ عَلى الصَّفا في اللَّيْلَةِ الظَّلْماءِ، وأدْناهُ أنْ يُحِبَّ عَلى شَيْءٍ مِنَ الجَوْرِ، ويُبْغِضُ عَلى شَيْءٍ مِنَ …

Aal-i-Imraan 3:31Listen in Qur'an →
32

قُلْ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْكَٰفِرِينَ

Say, "Obey Allah and the Messenger." But if they turn away - then indeed, Allah does not like the disbelievers.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ إنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، مِن طَرِيقِ بَكْرِ بْنِ الأسْوَدِ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: «قالَ قَوْمٌ عَلى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ: يا مُحَمَّدُ، إنّا نُحِبُّ رَبَّنا. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿قُلْ إنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ويَغْفِرْ لَكم ذُنُوبَكُمْ﴾ .

فَجَعَلَ اتِّباعَ نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ﷺ عَلَمًا لِحُبِّهِ وعَذابِ مَن خالَفَهُ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، مِن طَرِيقِ أبِي عُبَيْدَةَ النّاجِيِّ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: «قالَ أقْوامٌ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: واللَّهِ يا مُحَمَّدُ إنّا لَنُحِبُّ رَبَّنا. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿قُلْ إنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فاتَّبِعُونِي﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ عَبّادِ بْنِ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: إنَّ أقْوامًا كانُوا عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَزْعُمُونَ أنَّهم يُحِبُّونَ اللَّهَ فَأرادَ اللَّهُ أنْ يَجْعَلَ لِقَوْلِهِمْ تَصْدِيقًا مِن عَمَلٍ، فَقالَ: ﴿إنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ﴾ الآيَةَ. فَكانَ اتِّباعُ مُحَمَّدٍ ﷺ تَصْدِيقًا لِقَوْلِهِمْ.

وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ يَحْيى بْنِ أبِي كَثِيرٍ قالَ: قالُوا إنّا لَنُحِبُّ رَبَّنا فامْتُحِنُوا، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿قُلْ إنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قالَ: كانَ أقْوامٌ يَزْعُمُونَ أنَّهم يُحِبُّونَ اللَّهَ، يَقُولُونَ: إنّا نُحِبُّ رَبَّنا. فَأمَرَهُمُ اللَّهُ أنْ يَتَّبِعُوا مُحَمَّدًا ﷺ وجَعَلَ اتِّباعَ مُحَمَّدٍ ﷺ عَلَمًا لِحُبِّهِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الحَسَنِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”مَن رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي“ . ثَمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿قُلْ إنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ ”إلى آخِرِ الآيَةِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ: ﴿قُلْ إنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ﴾ . أيْ: إنْ كانَ هَذا مِن قَوْلِكم في عِيسى حُبًّا لِلَّهِ وتَعْظِيمًا لَهُ، ﴿فاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ويَغْفِرْ لَكم ذُنُوبَكُمْ﴾ . أيْ: ما مَضى مِن كُفْرِكُمْ، ﴿واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ وأخْرَجَ الأصْبَهانِيُّ في“ التَّرْغِيبِ ”عَنِ ابْنِ عَمْرٍو قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «“ لَنْ يَسْتَكْمِلَ مُؤْمِنٌ إيمانَهُ حَتّى يَكُونَ هَواهُ تَبَعًا لِما جِئْتُكم بِهِ ”» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي الدَّرْداءِ في قَوْلِهِ: ﴿إنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ . قالَ: عَلى البِرِّ والتَّقْوى والتَّواضُعِ وذِلَّةِ النَّفْسِ.

وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ، وأبُو نُعَيْمٍ، والدَّيْلَمِيُّ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ أبِي الدَّرْداءِ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿قُلْ إنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ . قالَ:“ عَلى البِرِّ والتَّقْوى والتَّواضُعِ وذِلَّةِ النَّفْسِ ”» .

وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ عَنْ عائِشَةَ في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿قُلْ إنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فاتَّبِعُونِي﴾ . قالَتْ: عَلى التَّواضُعِ والتَّقْوى والبِرِّ وذِلَّةِ النَّفْسِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو نُعَيْمٍ في“ الحِلْيَةِ ”، والحاكِمُ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «“ الشِّرْكُ أخْفى مِن دَبِيبِ النَّمْلِ عَلى الصَّفا في اللَّيْلَةِ الظَّلْماءِ، وأدْناهُ أنْ يُحِبَّ عَلى شَيْءٍ مِنَ الجَوْرِ، ويُبْغِضُ عَلى شَيْءٍ مِنَ …

Aal-i-Imraan 3:32Listen in Qur'an →
33

۞ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰٓ ءَادَمَ وَنُوحًۭا وَءَالَ إِبْرَٰهِيمَ وَءَالَ عِمْرَٰنَ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ

Indeed, Allah chose Adam and Noah and the family of Abraham and the family of 'Imran over the worlds -

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وآلَ إبْراهِيمَ وآلَ عِمْرانَ عَلى العالَمِينَ﴾ . قالَ: هُمُ المُؤْمِنُونَ مِن آلِ إبْراهِيمَ وآلِ عِمْرانَ وآلِ ياسِينَ وآلِ مُحَمَّدٍ ﷺ .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: ذَكَرَ اللَّهُ أهْلَ بَيْتَيْنِ صالِحَيْنَ، ورَجُلَيْنِ صالِحَيْنِ، فَفَضَّلَهم عَلى العالَمِينَ، فَكانَ مُحَمَّدٌ ﷺ مِن آلِ إبْراهِيمَ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ في الآيَةِ قالَ: فَضَّلَهُمُ اللَّهُ عَلى العالَمِينَ بِالنُّبُوَّةِ عَلى النّاسِ كُلِّهِمْ، كانُوا هُمُ الأنْبِياءَ الأتْقِياءَ المُصْطَفَيْنَ لِرَبِّهِمْ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِن بَعْضٍ﴾ . قالَ: في النِّيَّةِ والعَمَلِ والإخْلاصِ والتَّوْحِيدِ.

وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أنَّ عَلِيًّا قالَ لِلْحَسَنِ: قُمْ فاخْطُبِ النّاسَ. قالَ: إنِّي أهابُكَ أنْ أخْطُبَ وأنا أراكَ. فَتَغِيبُ عَنْهُ حَيْثُ يَسْمَعُ كَلامَهُ ولا يَراهُ، فَقامَ الحَسَنُ، فَحَمِدَ اللَّهَ وأثْنى عَلَيْهِ، وتَكَلَّمَ ثُمَّ نَزَلَ، فَقالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ﴿ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِن بَعْضٍ واللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ .

وأخْرَجَ إسْحاقُ بْنُ بِشْرٍ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ اصْطَفى﴾ . يَعْنِي: اخْتارَ مِنَ النّاسِ لِرِسالَتِهِ، ﴿آدَمَ ونُوحًا وآلَ إبْراهِيمَ﴾ . يَعْنِي إبْراهِيمَ وإسْماعِيلَ وإسْحاقَ ويَعْقُوبَ والأسْباطَ، ﴿وآلَ عِمْرانَ عَلى العالَمِينَ﴾ . يَعْنِي: اخْتارَهم لِلنُّبُوَّةِ والرِّسالَةِ عَلى عالَمِي ذَلِكَ الزَّمانِ، فَهم ذُرِّيَّةٌ بَعْضُها مِن بَعْضٍ، فَكُلُّ هَؤُلاءِ مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ، ثُمَّ مِن ذُرِّيَّةِ نُوحٍ، ثُمَّ مِن ذُرِّيَّةِ إبْراهِيمَ، إذْ قالَتِ امْرَأةُ عِمْرانَ بْنِ ماثانَ واسْمُها حَنَّةُ بِنْتُ فاقُودَ، وهي أُمُّ مَرْيَمَ: ﴿رَبِّ إنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما في بَطْنِي مُحَرَّرًا﴾ وذَلِكَ أنَّ أُمَّ مَرْيَمَ حَنَّةَ كانَتْ جَلَسَتْ عَنِ الوَلَدِ والمَحِيضِ، فَبَيْنَما هي ذاتَ يَوْمٍ في ظِلِّ شَجَرَةٍ، إذْ نَظَرَتْ إلى طَيْرٍ يَزُقُّ فَرْخًا لَهُ، فَتَحَرَّكَتْ نَفْسُها لِلْوَلَدِ، فَدَعَتِ اللَّهَ أنْ يَهَبَ لَها ولَدًا، فَحاضَتْ مِن ساعَتِها، فَلَمّا طَهُرَتْ أتاها زَوْجُها، فَلَمّا أيْقَنَتْ بِالوَلَدِ قالَتْ: لَئِنْ نَجّانِي اللَّهُ ووَضَعْتُ ما في بَطْنِي، لَأجْعَلَنَّهُ مُحَرَّرًا. وبَنُو ماثانَ مِن مُلُوكِ بَنِي إسْرائِيلَ مِن نَسْلِ داوُدَ، والمُحَرَّرُ لا يَعْمَلُ لِلدُّنْيا ولا يَتَزَوَّجُ، ويَتَفَرَّغُ لِعَمَلِ الآخِرَةِ، يَعْبُدُ اللَّهَ تَعالى ويَكُونُ في خِدْمَةِ الكَنِيسَةِ، ولَمْ يَكُنْ يُحَرَّرُ في ذَلِكَ الزَّمانِ إلّا الغِلْمانُ، فَقالَتْ لِزَوْجِها: لَيْسَ جِنْسٌ مِن جِنْسِ الأنْبِياءِ إلّا وفِيهِمْ مُحَرَّرٌ غَيْرُنا، وإنِّي جَعَلْتُ ما في بَطْنِي نَذِيرَةً. تَقُولُ: نَذَرْتُ أنْ أجْعَلَهُ لِلَّهِ. فَهو المُحَرَّرُ. فَقالَ زَوْجُها: أرَأيْتِ إنْ كانَ الَّذِي في بَطْنِكَ أُنْثى، والأُنْثى عَوْرَةٌ، فَكَيْفَ تَصْنَعِينَ؟ فاغْتَمَّتْ لِذَلِكَ، فَقالَتْ عِنْدَ ذَلِكَ: ﴿رَبِّ إنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما في بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إنَّكَ أنْتَ السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾ . يَعْنِي: تَقَبَّلْ مِنِّي ما نَذَرْتُ لَكَ. …

Aal-i-Imraan 3:33Listen in Qur'an →
34

ذُرِّيَّةًۢ بَعْضُهَا مِنۢ بَعْضٍۢ ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ

Descendants, some of them from others. And Allah is Hearing and Knowing.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وآلَ إبْراهِيمَ وآلَ عِمْرانَ عَلى العالَمِينَ﴾ . قالَ: هُمُ المُؤْمِنُونَ مِن آلِ إبْراهِيمَ وآلِ عِمْرانَ وآلِ ياسِينَ وآلِ مُحَمَّدٍ ﷺ .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: ذَكَرَ اللَّهُ أهْلَ بَيْتَيْنِ صالِحَيْنَ، ورَجُلَيْنِ صالِحَيْنِ، فَفَضَّلَهم عَلى العالَمِينَ، فَكانَ مُحَمَّدٌ ﷺ مِن آلِ إبْراهِيمَ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ في الآيَةِ قالَ: فَضَّلَهُمُ اللَّهُ عَلى العالَمِينَ بِالنُّبُوَّةِ عَلى النّاسِ كُلِّهِمْ، كانُوا هُمُ الأنْبِياءَ الأتْقِياءَ المُصْطَفَيْنَ لِرَبِّهِمْ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِن بَعْضٍ﴾ . قالَ: في النِّيَّةِ والعَمَلِ والإخْلاصِ والتَّوْحِيدِ.

وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أنَّ عَلِيًّا قالَ لِلْحَسَنِ: قُمْ فاخْطُبِ النّاسَ. قالَ: إنِّي أهابُكَ أنْ أخْطُبَ وأنا أراكَ. فَتَغِيبُ عَنْهُ حَيْثُ يَسْمَعُ كَلامَهُ ولا يَراهُ، فَقامَ الحَسَنُ، فَحَمِدَ اللَّهَ وأثْنى عَلَيْهِ، وتَكَلَّمَ ثُمَّ نَزَلَ، فَقالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ﴿ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِن بَعْضٍ واللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ .

وأخْرَجَ إسْحاقُ بْنُ بِشْرٍ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ اصْطَفى﴾ . يَعْنِي: اخْتارَ مِنَ النّاسِ لِرِسالَتِهِ، ﴿آدَمَ ونُوحًا وآلَ إبْراهِيمَ﴾ . يَعْنِي إبْراهِيمَ وإسْماعِيلَ وإسْحاقَ ويَعْقُوبَ والأسْباطَ، ﴿وآلَ عِمْرانَ عَلى العالَمِينَ﴾ . يَعْنِي: اخْتارَهم لِلنُّبُوَّةِ والرِّسالَةِ عَلى عالَمِي ذَلِكَ الزَّمانِ، فَهم ذُرِّيَّةٌ بَعْضُها مِن بَعْضٍ، فَكُلُّ هَؤُلاءِ مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ، ثُمَّ مِن ذُرِّيَّةِ نُوحٍ، ثُمَّ مِن ذُرِّيَّةِ إبْراهِيمَ، إذْ قالَتِ امْرَأةُ عِمْرانَ بْنِ ماثانَ واسْمُها حَنَّةُ بِنْتُ فاقُودَ، وهي أُمُّ مَرْيَمَ: ﴿رَبِّ إنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما في بَطْنِي مُحَرَّرًا﴾ وذَلِكَ أنَّ أُمَّ مَرْيَمَ حَنَّةَ كانَتْ جَلَسَتْ عَنِ الوَلَدِ والمَحِيضِ، فَبَيْنَما هي ذاتَ يَوْمٍ في ظِلِّ شَجَرَةٍ، إذْ نَظَرَتْ إلى طَيْرٍ يَزُقُّ فَرْخًا لَهُ، فَتَحَرَّكَتْ نَفْسُها لِلْوَلَدِ، فَدَعَتِ اللَّهَ أنْ يَهَبَ لَها ولَدًا، فَحاضَتْ مِن ساعَتِها، فَلَمّا طَهُرَتْ أتاها زَوْجُها، فَلَمّا أيْقَنَتْ بِالوَلَدِ قالَتْ: لَئِنْ نَجّانِي اللَّهُ ووَضَعْتُ ما في بَطْنِي، لَأجْعَلَنَّهُ مُحَرَّرًا. وبَنُو ماثانَ مِن مُلُوكِ بَنِي إسْرائِيلَ مِن نَسْلِ داوُدَ، والمُحَرَّرُ لا يَعْمَلُ لِلدُّنْيا ولا يَتَزَوَّجُ، ويَتَفَرَّغُ لِعَمَلِ الآخِرَةِ، يَعْبُدُ اللَّهَ تَعالى ويَكُونُ في خِدْمَةِ الكَنِيسَةِ، ولَمْ يَكُنْ يُحَرَّرُ في ذَلِكَ الزَّمانِ إلّا الغِلْمانُ، فَقالَتْ لِزَوْجِها: لَيْسَ جِنْسٌ مِن جِنْسِ الأنْبِياءِ إلّا وفِيهِمْ مُحَرَّرٌ غَيْرُنا، وإنِّي جَعَلْتُ ما في بَطْنِي نَذِيرَةً. تَقُولُ: نَذَرْتُ أنْ أجْعَلَهُ لِلَّهِ. فَهو المُحَرَّرُ. فَقالَ زَوْجُها: أرَأيْتِ إنْ كانَ الَّذِي في بَطْنِكَ أُنْثى، والأُنْثى عَوْرَةٌ، فَكَيْفَ تَصْنَعِينَ؟ فاغْتَمَّتْ لِذَلِكَ، فَقالَتْ عِنْدَ ذَلِكَ: ﴿رَبِّ إنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما في بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إنَّكَ أنْتَ السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾ . يَعْنِي: تَقَبَّلْ مِنِّي ما نَذَرْتُ لَكَ. …

Aal-i-Imraan 3:34Listen in Qur'an →
35

إِذْ قَالَتِ ٱمْرَأَتُ عِمْرَٰنَ رَبِّ إِنِّى نَذَرْتُ لَكَ مَا فِى بَطْنِى مُحَرَّرًۭا فَتَقَبَّلْ مِنِّىٓ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ

[Mention, O Muhammad], when the wife of 'Imran said, "My Lord, indeed I have pledged to You what is in my womb, consecrated [for Your service], so accept this from me. Indeed, You are the Hearing, the Knowing."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وآلَ إبْراهِيمَ وآلَ عِمْرانَ عَلى العالَمِينَ﴾ . قالَ: هُمُ المُؤْمِنُونَ مِن آلِ إبْراهِيمَ وآلِ عِمْرانَ وآلِ ياسِينَ وآلِ مُحَمَّدٍ ﷺ .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: ذَكَرَ اللَّهُ أهْلَ بَيْتَيْنِ صالِحَيْنَ، ورَجُلَيْنِ صالِحَيْنِ، فَفَضَّلَهم عَلى العالَمِينَ، فَكانَ مُحَمَّدٌ ﷺ مِن آلِ إبْراهِيمَ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ في الآيَةِ قالَ: فَضَّلَهُمُ اللَّهُ عَلى العالَمِينَ بِالنُّبُوَّةِ عَلى النّاسِ كُلِّهِمْ، كانُوا هُمُ الأنْبِياءَ الأتْقِياءَ المُصْطَفَيْنَ لِرَبِّهِمْ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِن بَعْضٍ﴾ . قالَ: في النِّيَّةِ والعَمَلِ والإخْلاصِ والتَّوْحِيدِ.

وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أنَّ عَلِيًّا قالَ لِلْحَسَنِ: قُمْ فاخْطُبِ النّاسَ. قالَ: إنِّي أهابُكَ أنْ أخْطُبَ وأنا أراكَ. فَتَغِيبُ عَنْهُ حَيْثُ يَسْمَعُ كَلامَهُ ولا يَراهُ، فَقامَ الحَسَنُ، فَحَمِدَ اللَّهَ وأثْنى عَلَيْهِ، وتَكَلَّمَ ثُمَّ نَزَلَ، فَقالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ﴿ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِن بَعْضٍ واللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ .

وأخْرَجَ إسْحاقُ بْنُ بِشْرٍ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ اصْطَفى﴾ . يَعْنِي: اخْتارَ مِنَ النّاسِ لِرِسالَتِهِ، ﴿آدَمَ ونُوحًا وآلَ إبْراهِيمَ﴾ . يَعْنِي إبْراهِيمَ وإسْماعِيلَ وإسْحاقَ ويَعْقُوبَ والأسْباطَ، ﴿وآلَ عِمْرانَ عَلى العالَمِينَ﴾ . يَعْنِي: اخْتارَهم لِلنُّبُوَّةِ والرِّسالَةِ عَلى عالَمِي ذَلِكَ الزَّمانِ، فَهم ذُرِّيَّةٌ بَعْضُها مِن بَعْضٍ، فَكُلُّ هَؤُلاءِ مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ، ثُمَّ مِن ذُرِّيَّةِ نُوحٍ، ثُمَّ مِن ذُرِّيَّةِ إبْراهِيمَ، إذْ قالَتِ امْرَأةُ عِمْرانَ بْنِ ماثانَ واسْمُها حَنَّةُ بِنْتُ فاقُودَ، وهي أُمُّ مَرْيَمَ: ﴿رَبِّ إنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما في بَطْنِي مُحَرَّرًا﴾ وذَلِكَ أنَّ أُمَّ مَرْيَمَ حَنَّةَ كانَتْ جَلَسَتْ عَنِ الوَلَدِ والمَحِيضِ، فَبَيْنَما هي ذاتَ يَوْمٍ في ظِلِّ شَجَرَةٍ، إذْ نَظَرَتْ إلى طَيْرٍ يَزُقُّ فَرْخًا لَهُ، فَتَحَرَّكَتْ نَفْسُها لِلْوَلَدِ، فَدَعَتِ اللَّهَ أنْ يَهَبَ لَها ولَدًا، فَحاضَتْ مِن ساعَتِها، فَلَمّا طَهُرَتْ أتاها زَوْجُها، فَلَمّا أيْقَنَتْ بِالوَلَدِ قالَتْ: لَئِنْ نَجّانِي اللَّهُ ووَضَعْتُ ما في بَطْنِي، لَأجْعَلَنَّهُ مُحَرَّرًا. وبَنُو ماثانَ مِن مُلُوكِ بَنِي إسْرائِيلَ مِن نَسْلِ داوُدَ، والمُحَرَّرُ لا يَعْمَلُ لِلدُّنْيا ولا يَتَزَوَّجُ، ويَتَفَرَّغُ لِعَمَلِ الآخِرَةِ، يَعْبُدُ اللَّهَ تَعالى ويَكُونُ في خِدْمَةِ الكَنِيسَةِ، ولَمْ يَكُنْ يُحَرَّرُ في ذَلِكَ الزَّمانِ إلّا الغِلْمانُ، فَقالَتْ لِزَوْجِها: لَيْسَ جِنْسٌ مِن جِنْسِ الأنْبِياءِ إلّا وفِيهِمْ مُحَرَّرٌ غَيْرُنا، وإنِّي جَعَلْتُ ما في بَطْنِي نَذِيرَةً. تَقُولُ: نَذَرْتُ أنْ أجْعَلَهُ لِلَّهِ. فَهو المُحَرَّرُ. فَقالَ زَوْجُها: أرَأيْتِ إنْ كانَ الَّذِي في بَطْنِكَ أُنْثى، والأُنْثى عَوْرَةٌ، فَكَيْفَ تَصْنَعِينَ؟ فاغْتَمَّتْ لِذَلِكَ، فَقالَتْ عِنْدَ ذَلِكَ: ﴿رَبِّ إنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما في بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إنَّكَ أنْتَ السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾ . يَعْنِي: تَقَبَّلْ مِنِّي ما نَذَرْتُ لَكَ. …

Aal-i-Imraan 3:35Listen in Qur'an →
36

فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّى وَضَعْتُهَآ أُنثَىٰ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلْأُنثَىٰ ۖ وَإِنِّى سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّىٓ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ

But when she delivered her, she said, "My Lord, I have delivered a female." And Allah was most knowing of what she delivered, "And the male is not like the female. And I have named her Mary, and I seek refuge for her in You and [for] her descendants from Satan, the expelled [from the mercy of Allah]."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنِّي أُعِيذُها﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وأحْمَدُ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”ما مِن مَوْلُودٍ يُولَدُ إلّا والشَّيْطانُ يَمَسُّهُ حِينَ يُولَدُ، فَيَسْتَهِلُّ صارِخًا مِن مَسِّ الشَّيْطانِ إيّاهُ إلّا مَرْيَمَ وابْنَها“ . ثُمَّ يَقُولَ أبُو هُرَيْرَةَ: واقْرَأُوا إنْ شِئْتُمْ: ﴿وإنِّي أُعِيذُها بِكَ وذُرِّيَّتَها مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ﴾ [آل عمران»: ٣٦] .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”كُلُّ مَوْلُودٍ مِن ولَدِ آدَمَ لَهُ طَعْنَةٌ مِنَ الشَّيْطانِ وبِها يَسْتَهِلُّ الصَّبِيُّ، إلّا ما كانَ مِن مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرانَ ووَلَدِها، فَإنَّ أُمَّها قالَتْ حِينَ وضَعَتْها: ﴿وإنِّي أُعِيذُها بِكَ وذُرِّيَّتَها مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ﴾ . فَضُرِبَ دُونَهُما حِجابٌ فَطَعَنَ في الحِجابِ“» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”ما مِن مَوْلُودٍ يُولَدُ إلّا وقَدْ عَصَرَهُ الشَّيْطانُ عَصْرَةً أوْ عَصْرَتَيْنِ، إلّا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ، ومَرْيَمَ“، ثُمَّ قَرَأ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”﴿وإنِّي أُعِيذُها بِكَ وذُرِّيَّتَها مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ﴾“» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ما وُلِدَ مَوْلُودٌ إلّا قَدِ اسْتَهَلَّ، غَيْرَ المَسِيحِ ابْنِ مَرْيَمَ، لَمْ يُسَلَّطْ عَلَيْهِ الشَّيْطانُ ولَمْ يَنْهَزْهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قالَ: لَمّا وُلِدَ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ أتَتِ الشَّياطِينُ إبْلِيسَ، فَقالُوا: أصْبَحَتِ الأصْنامُ قَدْ نُكِسَتْ رُءُوسُها. فَقالَ: هَذا حَدَثٌ، مَكانَكُمْ، فَطارَ حَتّى جابَ خافِقَيِ الأرْضِ فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا، ثُمَّ جاءَ البِحارَ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلى شَيْءٍ، ثُمَّ طارَ أيْضًا، فَوَجَدَ عِيسى قَدْ وُلِدَ عِنْدَ مِذْوَدِ حِمارٍ، وإذا المَلائِكَةُ قَدْ حَفَّتْ حَوْلَهُ، فَرَجَعَ إلَيْهِمْ، فَقالَ: إنَّ نَبِيًّا قَدْ وُلِدَ البارِحَةَ، ما حَمَلَتْ أُنْثى قَطُّ ولا وضَعَتْ إلّا وأنا بِحَضْرَتِها إلّا هَذا، فَأْيَسُوا أنْ تُعْبَدَ الأصْنامُ بَعْدَ هَذِهِ اللَّيْلَةِ، ولَكِنِ ائْتُوا بَنِي آدَمَ مِن قِبَلِ الخِفَّةِ والعَجَلَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وإنِّي أُعِيذُها بِكَ وذُرِّيَّتَها مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ﴾ . قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «”كُلُّ بَنِي آدَمَ طَعَنَ الشَّيْطانُ في جَنْبِهِ إلّا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ وأُمَّهُ، جُعِلَ بَيْنَهُما وبَيْنَهُ حِجابٌ، فَأصابَتِ الطَّعْنَةُ الحِجابَ ولَمْ يَنْفُذْ إلَيْهِما شَيْءٌ“» . وذُكِرَ لَنا أنَّهُما كانا لا يُصِيبانِ الذُّنُوبَ كَما يُصِيبُهُ سائِرُ بَنِي آدَمَ. وذُكِرَ لَنا أنَّ عِيسى كانَ يَمْشِي عَلى البَحْرِ كَما يَمْشِي عَلى البَرِّ، مِمّا أعْطاهُ اللَّهُ مِنَ اليَقِينِ والإخْلاصِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الرَّبِيعِ: «﴿وإنِّي أُعِيذُها بِكَ وذُرِّيَّتَها مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ﴾ . قالَ: إنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: ”كُلُّ آدَمِيٍّ طُعَنَ الشَّيْطانُ في جَنْبِهِ غَيْرَ عِيسى وأُمِّهِ، كانا لا يُصِيبانِ الذُّنُوبَ كَما يُصِيبُها بَنُو آدَمَ“ . قالَ: ”وقالَ عِيسى فِيما يُثْنِي عَلى رَبِّهِ: وأعاذَنِي وأُمِّي مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْنا سَبِيلٌ“» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَوْلا أنَّها قالَتْ: …

Aal-i-Imraan 3:36Listen in Qur'an →
37

فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍۢ وَأَنۢبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًۭا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا ۖ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا ٱلْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًۭا ۖ قَالَ يَٰمَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَا ۖ قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ

So her Lord accepted her with good acceptance and caused her to grow in a good manner and put her in the care of Zechariah. Every time Zechariah entered upon her in the prayer chamber, he found with her provision. He said, "O Mary, from where is this [coming] to you?" She said, "It is from Allah. Indeed, Allah provides for whom He wills without account."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ﴾ . قالَ: تَقَبَّلَ مِن أُمِّها ما أرادَتْ بِها لِلْكَنِيسَةِ، فَأجَرَها فِيهِ: ﴿وأنْبَتَها نَباتًا حَسَنًا﴾ . قالَ: نَبَتَتْ في غِذاءِ اللَّهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الرَّبِيعِ: ﴿وكَفَّلَها زَكَرِيّا﴾ . قالَ: ضَمَّها إلَيْهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كَفَلَها زَكَرِيّا، فَدَخَلَ عَلَيْها المِحْرابَ، فَوَجَدَ عِنْدَها رِزْقًا عِنَبًا في مِكْتَلٍ في غَيْرِ حِينِهِ، قالَ: ﴿أنّى لَكِ هَذا قالَتْ هو مِن عِنْدِ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ . قالَ: إنَّ الَّذِي يَرْزُقُكِ العِنَبَ في غَيْرِ حِينِهِ لَقادِرٌ أنْ يَرْزُقَنِي مِنَ العاقِرِ الكَبِيرِ العَقِيمِ ولَدًا. هُنالِكَ دَعا زَكَرِيّا رَبَّهُ، فَلَمّا بُشِّرَ بِيَحْيى قالَ: ﴿رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ ألا تُكَلِّمَ النّاسَ﴾ [آل عمران: ٤١] . قالَ: يَعْتَقِلُ لِسانُكَ مِن غَيْرِ مَرَضٍ وأنْتَ سَوِيٌّ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وآدَمُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وكَفَّلَها زَكَرِيّا﴾ . قالَ: سَهَمَهم بِقَلَمِهِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: كانَتْ مَرْيَمُ ابْنَةَ سَيِّدِهِمْ وإمامِهِمْ، فَتَشاحَّ عَلَيْها أحْبارُهُمْ، فاقْتَرَعُوا فِيها بِسِهامِهِمْ أيُّهم يَكْفُلُها، وكانَ زَكَرِيّا زَوْجَ خالَتِها فَكَفَلَها، وكانَتْ عِنْدَهُ وحَضَنَها.

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وابْنِ عَبّاسٍ، وناسٍ مِنَ الصَّحابَةِ، أنَّ الَّذِينَ كانُوا يَكْتُبُونَ التَّوْراةَ إذا جاءُوا إلَيْهِمْ بِإنْسانٍ يُحَرِّرُونَهُ اقْتَرَعُوا عَلَيْهِ أيُّهم يَأْخُذُهُ فَيُعَلِّمُهُ، وكانَ زَكَرِيّا أفْضَلَهم يَوْمَئِذٍ، وكانَ مَعَهم وكانَتْ أُخْتُ أُمِّ مَرْيَمَ تَحْتَهُ، فَلَمّا أتَوْا بِها قالَ لَهم زَكَرِيّا: أنا أحَقُّكم بِها، تَحْتِي أُخْتُها، فَأبَوْا، فَخَرَجُوا إلى نَهْرِ الأُرْدُنِّ، فَألْقَوْا أقْلامَهُمُ الَّتِي يَكْتُبُونَ بِها أيُّهم يَقُومُ قَلَمُهُ فَيَكْفُلُها، فَجَرَتِ الأقْلامُ، وقامَ قَلَمُ زَكَرِيّا عَلى قَرْنَيْهِ، كَأنَّهُ في طِينٍ فَأخَذَ الجارِيَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وكَفَّلَها زَكَرِيّا﴾ . قالَ: جَعَلَها مَعَهُ في مِحْرابِهِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمِ بْنِ أبِي النَّجُودِ، أنَّهُ قَرَأ: ﴿وكَفَّلَها﴾ مُشَدَّدَةً، ”زَكَرِيّاءَ“ مَمْدُودٌ مَنصُوبٌ مَهْمُوزٌ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وجَدَ عِنْدَها رِزْقًا﴾ . قالَ: مِكْتَلًا فِيهِ عِنَبٌ في غَيْرِ حِينِهِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ ابْنِ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وجَدَ عِنْدَها رِزْقًا﴾ . قالَ: عِنَبًا في غَيْرِ زَمانِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن وجْهٍ آخَرَ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وجَدَ عِنْدَها رِزْقًا﴾ قالَ: فاكِهَةَ الصَّيْفِ في الشِّتاءِ، وفاكِهَةَ الشِّتاءِ في الصَّيْفِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن وجْهٍ آخَرَ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وجَدَ عِنْدَها رِزْقًا﴾ . قالَ: عِلْمًا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وجَدَ عِنْدَها رِزْقًا﴾ . قالَ: وجَدَ عِنْدَها ثِمارَ الجَنَّةِ؛ فاكِهَةَ الصَّيْفِ في الشِّتاءِ، وفاكِهَةَ الشِّتاءِ في الصَّيْفِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وجَدَ عِنْدَها …

Aal-i-Imraan 3:37Listen in Qur'an →
38

هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۥ ۖ قَالَ رَبِّ هَبْ لِى مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةًۭ طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ

At that, Zechariah called upon his Lord, saying, "My Lord, grant me from Yourself a good offspring. Indeed, You are the Hearer of supplication."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُنالِكَ دَعا زَكَرِيّا رَبَّهُ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمّا رَأى ذَلِكَ زَكَرِيّا؛ يَعْنِي فاكِهَةَ الصَّيْفِ في الشِّتاءِ وفاكِهَةَ الشِّتاءِ في الصَّيْفِ، عِنْدَ مَرْيَمَ قالَ: إنَّ الَّذِي يَأْتِي بِهَذا مَرْيَمَ في غَيْرِ زَمانِهِ قادِرٌ عَلى أنْ يَرْزُقَنِي ولَدًا. فَذَلِكَ حِينَ دَعا رَبَّهُ.

وأخْرَجَ إسْحاقُ بْنُ بِشْرٍ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: لَمّا وجَدَ زَكَرِيّا عِنْدَ مَرْيَمَ ثَمَرَ الشِّتاءِ في الصَّيْفِ وثَمَرَ الصَّيْفِ في الشِّتاءِ، يَأْتِيها بِهِ جِبْرِيلُ قالَ لَها: أنّى لَكِ هَذا في غَيْرِ حِينِهِ؟ فَقالَتْ: هَذا رِزْقٌ مِن عِنْدِ اللَّهِ يَأْتِينِي بِهِ اللَّهُ إنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ. فَطَمِعَ زَكَرِيّا في الوَلَدِ، فَقالَ: إنَّ الَّذِي أتى مَرْيَمَ بِهَذِهِ الفاكِهَةِ في غَيْرِ حِينِها لَقادِرٌ أنْ يُصْلِحَ لِي زَوْجَتِي ويَهَبَ لِي مِنها ولَدًا. فَعِنْدَ ذَلِكَ دَعا زَكَرِيّا رَبَّهُ، وذَلِكَ لِثَلاثِ لَيالٍ بَقِينَ مِنَ المُحَرَّمِ، قامَ زَكَرِيّا فاغْتَسَلَ، ثُمَّ ابْتَهَلَ في الدُّعاءِ إلى اللَّهِ، قالَ: يا رازِقَ مَرْيَمَ ثِمارَ الصَّيْفِ في الشِّتاءِ وثِمارَ الشِّتاءِ في الصَّيْفِ ﴿هَبْ لِي مِن لَدُنْكَ﴾ . يَعْنِي: مِن عِنْدِكَ ﴿ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً﴾ . يَعْنِي: تَقِيًّا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً﴾ . يَقُولُ: مُبارَكَةً.

Aal-i-Imraan 3:38Listen in Qur'an →
39

فَنَادَتْهُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ وَهُوَ قَآئِمٌۭ يُصَلِّى فِى ٱلْمِحْرَابِ أَنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَىٰ مُصَدِّقًۢا بِكَلِمَةٍۢ مِّنَ ٱللَّهِ وَسَيِّدًۭا وَحَصُورًۭا وَنَبِيًّۭا مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ

So the angels called him while he was standing in prayer in the chamber, "Indeed, Allah gives you good tidings of John, confirming a word from Allah and [who will be] honorable, abstaining [from women], and a prophet from among the righteous."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَنادَتْهُ المَلائِكَةُ﴾ .

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿فَنادَتْهُ المَلائِكَةُ﴾ . قالَ: جِبْرِيلُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي حَمّادٍ قالَ: في قِراءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ ”فَناداهُ جِبْرِيلُ وهو قائِمٌ يُصَلِّي في المِحْرابِ“ .

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: ذَكِّرُوا المَلائِكَةَ. ثُمَّ تَلا: ﴿إنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ المَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ الأُنْثى﴾ [النجم: ٢٧] وكانَ يَقْرَؤُها: ”فَناداهُ المَلائِكَةُ“ . وأخْرَجَ الخَطِيبُ في ”تارِيخِهِ“ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأ: ”﴿فَنادَتْهُ المَلائِكَةُ﴾“ بِاليّاءِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ إبْراهِيمَ قالَ: كانَ عَبْدُ اللَّهِ يُذَكِّرُ المَلائِكَةَ في القُرْآنِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمِ بْنِ أبِي النَّجُودِ، أنَّهُ قَرَأ: ﴿فَنادَتْهُ المَلائِكَةُ﴾ بِالتّاءِ، ﴿أنَّ اللَّهَ﴾ بِنَصْبِ الألِفِ، ﴿يُبَشِّرُكَ﴾ مُثَقَّلَةً.

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي﴾ .

أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ ثابِتٍ قالَ: الصَّلاةُ خِدْمَةُ اللَّهِ في الأرْضِ، ولَوْ عَلِمَ اللَّهُ شَيْئًا أفْضَلَ مِنَ الصَّلاةِ ما قالَ: ﴿فَنادَتْهُ المَلائِكَةُ وهو قائِمٌ يُصَلِّي﴾ .

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِي المِحْرابِ﴾ .

أخْرَجَ عَبْدُ المُنْذِرِ عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿المِحْرابِ﴾: المُصَلّى.

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنِ ابْنِ عَمْرٍو، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «”اتَّقُوا هَذِهِ المَذابِحَ“ . يَعْنِي المَحارِيبَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ في ”المُصَنَّفِ“ عَنْ مُوسى الجُهَنِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”لا تَزالُ أُمَّتِي بِخَيْرٍ ما لَمْ يَتَّخِذُوا في مَساجِدِهِمْ مَذابِحَ كَمَذابِحِ النَّصارى“» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: اتَّقُوا هَذِهِ المَحارِيبَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ سالِمِ بْنِ أبِي الجَعْدِ قالَ: كانَ أصْحابُ مُحَمَّدٍ ﷺ يَقُولُونَ: إنَّ مِن أشْراطِ السّاعَةِ أنْ تُتَّخَذَ المَذابِحُ في المَساجِدِ. يَعْنِي: الطّاقاتِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ أبِي ذَرٍّ قالَ: إنَّ مِن أشْراطِ السّاعَةِ أنْ تُتَّخَذَ المَذابِحُ في المَساجِدِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عَلِيٍّ، أنَّهُ كَرِهَ الصَّلاةَ في الطّاقِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ إبْراهِيمَ، أنَّهُ كانَ يَكْرَهُ الصَّلاةَ في الطّاقِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ سالِمِ بْنِ أبِي الجَعْدِ قالَ: لا تَتَّخِذُوا المَذابِحَ في المَساجِدِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ كَعْبٍ، أنَّهُ كَرِهَ المَذابِحَ في المَسْجِدِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُعاذٍ الكُوفِيِّ قالَ: مَن قَرَأ: ﴿يُبَشِّرُ﴾ [الشورى: ٢٣] مُثَقَّلَةً، فَإنَّهُ مِنَ البِشارَةِ، ومَن قَرَأ: ”يَبْشِرُ“ مُخَفَّفَةً بِنَصْبِ الياءِ فَإنَّهُ مِنَ السُّرُورِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: إنَّ المَلائِكَةَ شافَهَتْهُ بِذَلِكَ مُشافَهَةُ، فَبَشَّرَتْهُ بِيَحْيى.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿أنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى﴾ . قالَ: إنَّما سُمِّيَ يَحْيى لِأنَّ اللَّهَ أحْياهُ بِالإيمانِ.

وأخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ والدّارَقُطْنِيُّ في ”الأفْرادِ“، والبَيْهَقِيُّ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا: «”خَلَقَ اللَّهُ فِرْعَوْنَ في بَطْنِ أُمِّهِ كافِرًا، وخَلَقَ يَحْيى …

Aal-i-Imraan 3:39Listen in Qur'an →
40

قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى غُلَٰمٌۭ وَقَدْ بَلَغَنِىَ ٱلْكِبَرُ وَٱمْرَأَتِى عَاقِرٌۭ ۖ قَالَ كَذَٰلِكَ ٱللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَآءُ

He said, "My Lord, how will I have a boy when I have reached old age and my wife is barren?" The angel said, "Such is Allah; He does what He wills."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ رَبِّ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: لَمّا سَمِعَ زَكَرِيّا النِّداءَ جاءَهُ الشَّيْطانُ فَقالَ لَهُ: يا زَكَرِيّا إنَّ الصَّوْتَ الَّذِي سَمِعْتَ لَيْسَ هو مِنَ اللَّهِ، إنَّما هو مِنَ الشَّيْطانِ لِيَسْخَرَ بِكَ، ولَوْ كانَ مِنَ اللَّهِ أوْحى إلَيْكَ كَما يُوحِي إلَيْكَ في غَيْرِهِ مِنَ الأمْرِ. فَشَكَّ مَكانَهُ، وقالَ: ﴿أنّى يَكُونُ لِي غُلامٌ﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: أتاهُ الشَّيْطانُ فَأرادَ أنْ يُكَدِّرَ عَلَيْهِ نِعْمَةَ رَبِّهِ، قالَ: هَلْ تَدْرِي مَن ناداكَ؟ قالَ: نَعَمْ، نادانِي مَلائِكَةُ رَبِّي. قالَ: بَلْ ذَلِكَ الشَّيْطانُ، لَوْ كانَ هَذا مِن رَبِّكَ لَأخْفاهُ إلَيْكَ كَما أخْفَيْتَ نِداءَكَ، فَقالَ: ﴿رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾ .

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وامْرَأتِي عاقِرٌ﴾ .

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ شُعَيْبٍ الجَبائِيِّ قالَ: اسْمُ أُمِّ يَحْيى أشْيَعُ.

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ كَذَلِكَ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿كَذَلِكَ﴾ . يَعْنِي: هَكَذا، وفي قَوْلِهِ: ﴿رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾ . قالَ: قالَ زَكَرِيّا: رَبِّ فَإنْ كانَ هَذا الصَّوْتُ مِنكَ فاجْعَلْ لِي آيَةً.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾ . قالَ: بِالحَمْلِ بِهِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿آيَتُكَ ألا تُكَلِّمَ النّاسَ ثَلاثَةَ أيّامٍ﴾ . قالَ: إنَّما عُوقِبَ بِذَلِكَ لِأنَّ المَلائِكَةَ شافَهَتْهُ بِذَلِكَ مُشافَهَةً فَبَشَّرَتْهُ بِيَحْيى، فَسَألَ الآيَةَ بَعْدَ كَلامِ المَلائِكَةِ إيّاهُ، فَأُخِذَ عَلَيْهِ بِلِسانِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيِّ قالَ: اعْتُقِلَ لِسانُهُ مِن غَيْرِ مَرَضٍ.

وأخْرَجَ عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: اعْتُقِلَ لِسانُهُ ثَلاثَةَ أيّامٍ وثَلاثَ لَيالٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ قالَ: رَبا لِسانُهُ في فِيهِ حَتّى مَلَأهُ فَمَنَعَهُ الكَلامَ، ثُمَّ أطْلَقَهُ اللَّهُ بَعْدَ ثَلاثٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إلا رَمْزًا﴾ . قالَ: الرَّمْزُ بِالشَّفَتَيْنِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿إلا رَمْزًا﴾ قالَ: إيماؤُهُ بِشَفَتَيْهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿إلا رَمْزًا﴾ . قالَ: الإشارَةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: الرَّمْزُ أنْ يُشِيرَ بِيَدِهِ أوْ رَأْسِهِ ولا يَتَكَلَّمُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الرَّمْزُ أنْ أخَذَ بِلِسانِهِ، فَجَعَلَ يُكَلِّمُ النّاسَ بِيَدِهِ.

وأخْرَجَ الطَّسَّتِيُّ في ”مَسائِلِهِ“، وابْنُ الأنْبارِيِّ في ”الوَقْفِ والِابْتِداءِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿إلا رَمْزًا﴾ . قالَ: الإشارَةُ بِاليَدِ، والوَمْيُ بِالرَّأْسِ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ قَوْلَ الشّاعِرِ:

؎ما في السَّماءِ مِنَ الرَّحْمَنِ مُرْتَمَزُ إلّا إلَيْهِ وما في الأرْضِ مِن وزَرِ

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو نُعَيْمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: لَوْ رَخَّصَ اللَّهُ لِأحَدٍ في تَرْكِ الذِّكْرِ لَرَخَّصَ لِزَكَرِيّا حَيْثُ قالَ:

﴿آيَتُكَ ألا تُكَلِّمَ النّاسَ ثَلاثَةَ أيّامٍ …

Aal-i-Imraan 3:40Listen in Qur'an →

Commentary: Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.