الٓمٓ
Alif, Lam, Meem.
No commentary on this ayah in this edition.
سُورَةُ آلِ عِمۡرَانَ
Reading Adwa' al-Bayan by Muhammad al-Amin al-Shinqiti
Ayahs 1–10 of 200
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
الٓمٓ
Alif, Lam, Meem.
No commentary on this ayah in this edition.
ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ
Allah - there is no deity except Him, the Ever-Living, the Sustainer of existence.
No commentary on this ayah in this edition.
نَزَّلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ بِٱلْحَقِّ مُصَدِّقًۭا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ ٱلتَّوْرَىٰةَ وَٱلْإِنجِيلَ
He has sent down upon you, [O Muhammad], the Book in truth, confirming what was before it. And He revealed the Torah and the Gospel.
No commentary on this ayah in this edition.
مِن قَبْلُ هُدًۭى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ ٱلْفُرْقَانَ ۗ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌۭ شَدِيدٌۭ ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌۭ ذُو ٱنتِقَامٍ
Before, as guidance for the people. And He revealed the Qur'an. Indeed, those who disbelieve in the verses of Allah will have a severe punishment, and Allah is exalted in Might, the Owner of Retribution.
No commentary on this ayah in this edition.
إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَخْفَىٰ عَلَيْهِ شَىْءٌۭ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فِى ٱلسَّمَآءِ
Indeed, from Allah nothing is hidden in the earth nor in the heaven.
No commentary on this ayah in this edition.
هُوَ ٱلَّذِى يُصَوِّرُكُمْ فِى ٱلْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَآءُ ۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ
It is He who forms you in the wombs however He wills. There is no deity except Him, the Exalted in Might, the Wise.
No commentary on this ayah in this edition.
هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ مِنْهُ ءَايَٰتٌۭ مُّحْكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلْكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٌۭ ۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ زَيْغٌۭ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنْهُ ٱبْتِغَآءَ ٱلْفِتْنَةِ وَٱبْتِغَآءَ تَأْوِيلِهِۦ ۗ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُۥٓ إِلَّا ٱللَّهُ ۗ وَٱلرَّٰسِخُونَ فِى ٱلْعِلْمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلٌّۭ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ
It is He who has sent down to you, [O Muhammad], the Book; in it are verses [that are] precise - they are the foundation of the Book - and others unspecific. As for those in whose hearts is deviation [from truth], they will follow that of it which is unspecific, seeking discord and seeking an interpretation [suitable to them]. And no one knows its [true] interpretation except Allah. But those firm in knowledge say, "We believe in it. All [of it] is from our Lord." And no one will be reminded except those of understanding.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
سُورَةُ آلِ عِمْرانَ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إلّا اللَّهُ﴾، يُحْتَمَلُ أنَّ المُرادَ بِالتَّأْوِيلِ في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ التَّفْسِيرُ وإدْراكُ المَعْنى، ويُحْتَمَلُ أنَّ المُرادَ بِهِ حَقِيقَةُ أمْرِهِ الَّتِي يَئُولُ إلَيْها وقَدْ قَدَّمْنا في مُقَدِّمَةِ هَذا الكِتابِ أنَّ مِن أنْواعِ البَيانِ الَّتِي ذَكَرْنا أنَّ كَوْنَ أحَدِ الِاحْتِمالَيْنِ هو الغالِبُ في القُرْآنِ. يُبَيِّنُ أنَّ ذَلِكَ الِاحْتِمالَ الغالِبَ هو المُرادُ؛ لِأنَّ الحَمْلَ عَلى الأغْلَبِ أوْلى مِنَ الحَمْلِ عَلى غَيْرِهِ. وإذا عَرَفْتَ ذَلِكَ فاعْلَمْ أنَّ الغالِبَ في القُرْآنِ إطْلاقُ التَّأْوِيلِ عَلى حَقِيقَةِ الأمْرِ الَّتِي يَئُولُ إلَيْها
• كَقَوْلِهِ: ﴿هَذا تَأْوِيلُ رُؤْيايَ مِن قَبْلُ﴾ [يوسف: ١٠٠]،
• وقَوْلِهِ: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ﴾ الآيَةَ [يونس: ٣٩]،
• وقَوْلِهِ: ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ ولَمّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ﴾ [يونس: ٣٩]،
• وقَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ خَيْرٌ وأحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ [النساء: ٥٩]،
إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ. قالَ ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ: وأصْلُ التَّأْوِيلُ مِن آلَ الشَّيْءُ إلى كَذا إذا صارَ إلَيْهِ، ورَجَعَ يَئُولُ أوْ لا، وأوَّلْتُهُ أنا صَيَّرْتُهُ إلَيْهِ، وقالَ: وقَدْ أنْشَدَ بَعْضُ الرُّواةِ بَيْتَ الأعْشى:
[ الطَّوِيلِ ]
؎عَلى أنَّها كانَتْ تَأوُّلُ حُبِّها تَأوُّلَ رِبْعِيِّ السِّقابِ فَأصْحَبا
قالَ: ويَعْنِي بِقَوْلِهِ: تَأوُّلُ حُبِّها مَصِيرُ حُبِّها ومَرْجِعُهُ، وإنَّما يُرِيدُ بِذَلِكَ أنَّ حُبَّها كانَ صَغِيرًا في قَلْبِهِ فَآلَ مِنَ الصِّغَرِ إلى العِظَمِ، فَلَمْ يَزَلْ يَنْبُتُ حَتّى أصْحَبَ فَصارَ قَدِيمًا كالسَّقْبِ الصَّغِيرِ الَّذِي لَمْ يَزَلْ يَشِبُّ حَتّى أصْحَبَ، فَصارَ كَبِيرًا مِثْلَ أُمِّهِ. قالَ وقَدْ يُنْشَدُ هَذا البَيْتَ:
[ الطَّوِيلِ ]
؎عَلى أنَّها كانَتْ تَوابِعُ حُبِّها ∗∗∗ تَوالِي رِبْعِيِّ السِّقابِ فَأصْحَبا
اهـ. وعَلَيْهِ فَلا شاهِدَ فِيهِ، والرِّبْعِيُّ السَّقْبُ الَّذِي وُلِدَ في أوَّلِ النِّتاجِ، ومَعْنى أصْحَبُ انْقادَ لِكُلِّ مَن يَقُودُهُ، ومِنهُ قَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ:
[ المُتَقارِبِ ]
؎وَلَسْتُ بِذِي رَثْيَةٍ إمَّرٍ ∗∗∗ إذا قِيدَ مُسْتَكْرَهًا أصْحَبا
والرَّثْيَةُ: وجَعُ المَفاصِلِ، والإمَّرُ: بِكَسْرِ الهَمْزَةِ وتَشْدِيدِ المِيمِ مَفْتُوحَةً بَعْدَها راءٌ، هو الَّذِي يَأْتَمِرُ لِكُلِّ أحَدٍ؛ لِضَعْفِهِ. وأنْشَدَ بَيْتَ الأعْشى المَذْكُورَ الأزْهَرِيُّ و ”صاحِبُ اللِّسانِ“:
[ الطَّوِيلِ ]
؎وَلَكِنَّها كانَتْ نَوى أجْنَبَيْهِ ∗∗∗ تَوالِي رِبْعِيِّ السِّقابِ فَأصْحَبا
وَأطالا في شَرْحِهِ وعَلَيْهِ فَلا شاهِدَ فِيهِ أيْضًا.
* *
تَنْبِيهٌ:
اعْلَمْ أنَّ التَّأْوِيلَ يُطْلَقُ ثَلاثَةَ إطْلاقاتٍ:
الأوَّلُ: هو ما ذَكَرْنا مِن أنَّهُ الحَقِيقَةُ الَّتِي يَئُولُ إلَيْها الأمْرُ، وهَذا هو مَعْناهُ في القُرْآنِ.
الثّانِي: يُرادُ بِهِ التَّفْسِيرُ والبَيانُ، ومِنهُ بِهَذا المَعْنى قَوْلُهُ ﷺ في ابْنِ عَبّاسٍ: ”اللَّهُمَّ «فَقِّهْهُ في الدِّينِ، وعَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ»“ . وقَوْلُ ابْنِ جَرِيرٍ وغَيْرِهِ مِنَ العُلَماءِ، القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: كَذا وكَذا أيْ: تَفْسِيرُهُ وبَيانُهُ. وقَوْلُ عائِشَةَ الثّابِتُ في الصَّحِيحِ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكْثِرُ أنْ يَقُولَ في رُكُوعِهِ وسُجُودِهِ: ”سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنا وبِحَمْدِكَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي»“ يَتَأوَّلُ القُرْآنَ تَعْنِي يَمْتَثِلُهُ ويَعْمَلُ بِهِ، واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ. …
رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ
[Who say], "Our Lord, let not our hearts deviate after You have guided us and grant us from Yourself mercy. Indeed, You are the Bestower.
Explained together with ayah 7
رَبَّنَآ إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوْمٍۢ لَّا رَيْبَ فِيهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخْلِفُ ٱلْمِيعَادَ
Our Lord, surely You will gather the people for a Day about which there is no doubt. Indeed, Allah does not fail in His promise."
Explained together with ayah 7
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَن تُغْنِىَ عَنْهُمْ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيْـًۭٔا ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمْ وَقُودُ ٱلنَّارِ
Indeed, those who disbelieve - never will their wealth or their children avail them against Allah at all. And it is they who are fuel for the Fire.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهم أمْوالُهم ولا أوْلادُهم مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وأُولَئِكَ هم وقُودُ النّارِ﴾، ذَكَرَ في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ أنَّ الكُفّارَ يَوْمَ القِيامَةِ لا تُغْنِي عَنْهم أمْوالُهم ولا أوْلادُهم شَيْئًا، وذَكَرَ أنَّهم وقُودُ النّارِ أيْ: حَطَبُها الَّذِي تَتَّقِدُ فِيهِ، ولَمْ يُبَيِّنْ هُنا هَلْ نَفْيُهُ لِذَلِكَ تَكْذِيبٌ لِدَعْواهم أنَّ أمْوالَهم وأوْلادَهم تَنْفَعُهم، وبَيَّنَ في مَواضِعَ أُخَرَ أنَّهُمُ ادَّعَوْا ذَلِكَ ظَنًّا مِنهم أنَّهُ ما أعْطاهُمُ الأمْوالَ والأوْلادَ في الدُّنْيا إلّا لِكَرامَتِهِمْ عَلَيْهِ واسْتِحْقاقِهِمْ لِذَلِكَ، وأنَّ الآخِرَةَ كالدُّنْيا يَسْتَحِقُّونَ فِيها ذَلِكَ أيْضًا فَكَذَّبَهم في آياتٍ كَثِيرَةٍ، فَمِنَ الآياتِ الدّالَّةِ عَلى أنَّهُمُ ادَّعَوْا ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَقالُوا نَحْنُ أكْثَرُ أمْوالًا وأوْلادًا وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ [سبإ: ٣٥]، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَرَأيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا﴾ [مريم: ٧٧]، وقالَ: ﴿لَأُوتَيَنَّ مالًا ووَلَدًا﴾، يَعْنِي في الآخِرَةِ كَما أُوتِيتُهُ في الدُّنْيا. وقَوْلُهُ: ﴿وَلَئِنْ رُجِعْتُ إلى رَبِّي إنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنى﴾ [فصلت: ٥٠]، أيْ: بِدَلِيلٍ ما أعْطانِي في الدُّنْيا، وقَوْلُهُ: ﴿وَلَئِنْ رُدِدْتُ إلى رَبِّي لَأجِدَنَّ خَيْرًا مِنها مُنْقَلَبًا﴾ [الكهف: ٣٦]، قِياسًا مِنهُ لِلْآخِرَةِ عَلى الدُّنْيا ورَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ هَذِهِ الدَّعْوى في آياتٍ كَثِيرَةٍ
• كَقَوْلِهِ هُنا: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهم أمْوالُهُمْ﴾ الآيَةَ [آل عمران: ١١٦]،
• وقَوْلِهِ: ﴿أيَحْسَبُونَ أنَّما نُمِدُّهم بِهِ مِن مالٍ وبَنِينَ﴾ ﴿نُسارِعُ لَهم في الخَيْراتِ بَل لا يَشْعُرُونَ﴾ [المؤمنون: ٥٦]،
• وقَوْلِهِ: ﴿وَما أمْوالُكم ولا أوْلادُكم بِالَّتِي تُقَرِّبُكم عِنْدَنا زُلْفى﴾ [سبإ: ٣٧]،
• وقَوْلِهِ: ﴿وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أنَّما نُمْلِي لَهم خَيْرٌ لِأنْفُسِهِمْ إنَّما نُمْلِي لَهم لِيَزْدادُوا إثْمًا ولَهم عَذابٌ مُهِينٌ﴾ [آل عمران: ١٧٨]،
• وقَوْلِهِ: ﴿سَنَسْتَدْرِجُهم مِن حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿وَأُمْلِي لَهم إنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾ [القلم: ٤٤، ٤٥] .
إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ.
وَصَرَّحَ في مَوْضِعٍ آخَرَ أنَّ كَوْنَهم وقُودَ النّارِ المَذْكُورَ هُنا عَلى سَبِيلِ الخُلُودِ وهو قَوْلُهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهم أمْوالُهم ولا أوْلادُهم مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وأُولَئِكَ أصْحابُ النّارِ هم فِيها خالِدُونَ﴾ [آل عمران: ١١٦] .
Commentary: Adwa' al-Bayan by Muhammad al-Amin al-Shinqiti. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.