ٱلَّذِينَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمًۭا وَقُعُودًۭا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَٰطِلًۭا سُبْحَٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ
Who remember Allah while standing or sitting or [lying] on their sides and give thought to the creation of the heavens and the earth, [saying], "Our Lord, You did not create this aimlessly; exalted are You [above such a thing]; then protect us from the punishment of the Fire.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ الأصْبِهانِيُّ في التَّرْغِيبِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««يُنادِي مُنادٍ يَوْمَ القِيامَةِ: أيْنَ أُولُو الألْبابِ؟ قالُوا: أيَّ أُولُو الألْبابِ تُرِيدُ؟ قالَ: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيامًا وقُعُودًا وعَلى جُنُوبِهِمْ ويَتَفَكَّرُونَ في خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هَذا باطِلا سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النّارِ﴾ عُقِدَ لَهم لِواءٌ فاتَّبَعَ القَوْمُ لِواءَهُمْ، وقالَ لَهم: ادْخُلُوها خالِدِينَ»» .
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، مِن طَرِيقٍ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيامًا وقُعُودًا وعَلى جُنُوبِهِمْ﴾ قالَ: إنَّما هَذا في الصَّلاةِ إذا لَمْ يَسْتَطِعْ قائِمًا فَقاعِدًا، وإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ قاعِدًا فَعَلى جَنْبِهِ.
وأخْرَجَ الحاكِمُ عَنْ عِمْرانَ بْنِ حُصَيْنٍ، «أنَّهُ كانَ بِهِ البَواسِيرُ، فَأمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أنْ يُصَلِّيَ عَلى جَنْبٍ» .
وأخْرَجَ البُخارِيُّ عَنْ عِمْرانَ بْنِ حُصَيْنٍ قالَ: «كانَتْ بِي بَواسِيرُ فَسَألْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الصَّلاةِ فَقالَ: «صَلِّ قائِمًا، فَإنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقاعِدًا، فَإنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلى جَنْبٍ»» .
وأخْرَجَ البُخارِيُّ عَنْ عِمْرانَ بْنِ حُصَيْنٍ قالَ: «سَألْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ صَلاةِ الرَّجُلِ وهو قاعِدٌ فَقالَ: «مَن صَلّى قائِمًا فَهو أفْضَلُ، ومَن صَلّى قاعِدًا فَلَهُ نِصْفُ أجْرِ القائِمِ، ومَن صَلّى نائِمًا فَلَهُ نِصْفُ أجْرِ القاعِدِ»» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في الآيَةِ قالَ: هو ذِكْرُ اللَّهِ في الصَّلاةِ وفي غَيْرِ الصَّلاةِ، وقِراءَةُ القُرْآنِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيامًا وقُعُودًا وعَلى جُنُوبِهِمْ﴾ قالَ: هَذِهِ حالاتُكَ كُلُّها يا ابْنَ آدَمَ، اذْكُرِ اللَّهَ وأنْتَ قائِمٌ، فَإنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فاذْكُرْهُ جالِسًا، فَإنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فاذْكُرْهُ وأنْتَ عَلى جَنْبِكَ، يُسْرٌ مِنَ اللَّهِ وتَخْفِيفٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: لا يَكُونُ العَبْدُ مِنَ الذّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا حَتّى يَذْكُرَ اللَّهَ قائِمًا وقاعِدًا ومُضْطَجِعًا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَتَفَكَّرُونَ﴾ .
أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“، والأصْبِهانِيُّ في ”التَّرْغِيبِ“ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ قالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى أصْحابِهِ وهم يَتَفَكَّرُونَ فَقالَ: «لا تَفَكَّرُوا في اللَّهِ، ولَكِنْ تَفَكَّرُوا فِيما خَلَقَ»» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في ”كِتابِ التَّفَكُّرِ“ والأصْبِهانِيُّ في ”التَّرْغِيبِ“، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قالَ: «مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلى قَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ فَقالَ: «تَفَكَّرُوا في الخَلْقِ، ولا تَفَكَّرُوا في الخالِقِ»» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا عَنْ عُثْمانَ بْنِ أبِي دَهْرَشٍ قالَ: «بَلَغَنِي أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ انْتَهى إلى أصْحابِهِ وهم سُكُوتٌ لا يَتَكَلَّمُونَ فَقالَ: «ما لَكَمَ لا تَتَكَلَّمُونَ»؟ قالُوا: نَتَفَكَّرُ في خَلْقِ اللَّهِ. قالَ: «كَذَلِكَ فافْعَلُوا، تَفَكَّرُوا في خَلْقِهِ ولا تَفَكَّرُوا فِيهِ»» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والأصْبِهانِيُّ في ”التَّرْغِيبِ“ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««تَفَكَّرُوا في آلاءِ اللَّهِ ولا تَفَكَّرُوا في …