Muslim99Muslim99
← Tafsir library

3. Aal-i-Imraan

The Family of Imraan · Medinan · 200 ayahs

سُورَةُ آلِ عِمۡرَانَ

Reading Adwa' al-Bayan by Muhammad al-Amin al-Shinqiti

Ayahs 161–170 of 200

161

وَمَا كَانَ لِنَبِىٍّ أَن يَغُلَّ ۚ وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۚ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍۢ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ

It is not [attributable] to any prophet that he would act unfaithfully [in regard to war booty]. And whoever betrays, [taking unlawfully], will come with what he took on the Day of Resurrection. Then will every soul be [fully] compensated for what it earned, and they will not be wronged.

Explained together with ayah 159

Aal-i-Imraan 3:161Listen in Qur'an →
162

أَفَمَنِ ٱتَّبَعَ رِضْوَٰنَ ٱللَّهِ كَمَنۢ بَآءَ بِسَخَطٍۢ مِّنَ ٱللَّهِ وَمَأْوَىٰهُ جَهَنَّمُ ۚ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ

So is one who pursues the pleasure of Allah like one who brings upon himself the anger of Allah and whose refuge is Hell? And wretched is the destination.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِ كَمَن باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ﴾ الآيَةَ، ذَكَرَ في هَذِهِ الآيَةِ أنَّ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِ لَيْسَ كَمَن باءَ بِسَخَطٍ مِنهُ؛ لِأنَّ هَمْزَةَ الإنْكارِ بِمَعْنى النَّفْيِ ولَمْ يَذْكُرْ هُنا صِفَةَ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِ، ولَكِنْ أشارَ إلى بَعْضِها في مَوْضِعٍ آخَرَ وهو قَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النّاسُ إنَّ النّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكم فاخْشَوْهم فَزادَهم إيمانًا وقالُوا حَسْبُنا اللَّهُ ونِعْمَ الوَكِيلُ﴾ ﴿فانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهم سُوءٌ واتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ واللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ﴾ [آل عمران: ١٧٣ \ ١٧٤] .

وَأشارَ إلى بَعْضِ صِفاتِ مَن باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ بِقَوْلِهِ: ﴿تَرى كَثِيرًا مِنهم يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهم أنْفُسُهم أنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وفي العَذابِ هم خالِدُونَ﴾ [المائدة: ٨٠]، وبِقَوْلِهِ هُنا: ﴿وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ﴾ الآيَةَ [آل عمران: ١٦١] .

Aal-i-Imraan 3:162Listen in Qur'an →
163

هُمْ دَرَجَٰتٌ عِندَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ بَصِيرٌۢ بِمَا يَعْمَلُونَ

They are [varying] degrees in the sight of Allah, and Allah is Seeing of whatever they do.

Explained together with ayah 162

Aal-i-Imraan 3:163Listen in Qur'an →
164

لَقَدْ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًۭا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا۟ مِن قَبْلُ لَفِى ضَلَٰلٍۢ مُّبِينٍ

Certainly did Allah confer [great] favor upon the believers when He sent among them a Messenger from themselves, reciting to them His verses and purifying them and teaching them the Book and wisdom, although they had been before in manifest error.

Explained together with ayah 162

Aal-i-Imraan 3:164Listen in Qur'an →
165

أَوَلَمَّآ أَصَٰبَتْكُم مُّصِيبَةٌۭ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّىٰ هَٰذَا ۖ قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌۭ

Why [is it that] when a [single] disaster struck you [on the day of Uhud], although you had struck [the enemy in the battle of Badr] with one twice as great, you said, "From where is this?" Say, "It is from yourselves." Indeed, Allah is over all things competent.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوَلَمّا أصابَتْكم مُصِيبَةٌ قَدْ أصَبْتُمْ مِثْلَيْها قُلْتُمْ أنّى هَذا قُلْ هو مِن عِنْدِ أنْفُسِكُمْ﴾، ذَكَرَ في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ أنَّ ما أصابَ المُسْلِمِينَ يَوْمَ أُحُدٍ إنَّما جاءَهم مِن قِبَلِ أنْفُسِهِمْ، ولَمْ يُبَيِّنْ تَفْصِيلَ ذَلِكَ هُنا ولَكِنَّهُ فَصَّلَهُ في مَوْضِعٍ آخَرَ وهو قَوْلُهُ: ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وعْدَهُ إذْ تَحُسُّونَهم بِإذْنِهِ حَتّى إذا فَشِلْتُمْ وتَنازَعْتُمْ في الأمْرِ وعَصَيْتُمْ مِن بَعْدِ ما أراكم ما تُحِبُّونَ مِنكم مَن يُرِيدُ الدُّنْيا ومِنكم مَن يُرِيدُ الآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكم عَنْهم لِيَبْتَلِيَكُمْ﴾ [آل عمران: ١٥٢]، وهَذا هو الظّاهِرُ في مَعْنى الآيَةِ؛ لِأنَّ خَيْرَ ما يُبَيَّنُ بِهِ القُرْآنُ القُرْآنُ.

وَأمّا عَلى القَوْلِ الآخَرِ فَلا بَيانَ بِالآيَةِ، وهو أنَّ مَعْنى: ﴿قُلْ هو مِن عِنْدِ أنْفُسِكُمْ﴾، أنَّهم خُيِّرُوا يَوْمَ بَدْرٍ بَيْنَ قَتْلِ أُسارى بَدْرٍ، وبَيْنَ أسْرِهِمْ وأخَذِ الفِداءِ عَلى أنْ يَسْتَشْهِدَ مِنهم في العامِ القابِلِ قَدْرَ الأُسارى، فاخْتارُوا الفِداءَ عَلى أنْ يَسْتَشْهِدَ مِنهم في العامِ القابِلِ سَبْعُونَ قَدْرَ أُسارى بَدْرٍ، كَما رَواهُ الإمامُ أحْمَدُ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ، وعَقَدَهُ أحْمَدُ البَدَوِيُّ الشِّنْقِيطِيُّ في نَظْمِهِ لِلْمَغازِي بِقَوْلِهِ: [ الرَّجَزِ ]

؎والمُسْلِمُونَ خُيِّرُوا بَيْنَ الفِدا وقَدْرُهم في قابِلٍ يَسْتَشْهِدا

؎وَبَيْنَ قَتْلِهِمْ فَمالُوا لِلْفِدا ∗∗∗ لِأنَّهُ عَلى القِتالِ عَضُدا

؎وَأنَّهُ أدّى إلى الشَّهادَةِ ∗∗∗ وهي قُصارى الفَوْزِ والسَّعادَةِ

وَنَظْمُهُ هَذا لِلْمَغازِي جُلُّ اعْتِمادِهِ فِيهِ عَلى ”عُيُونِ الأثَرِ“ لِابْنِ سَيِّدِ النّاسِ اليَعْمَرِيِّ، قالَ في مُقَدِّمَتِهِ: [ الرَّجَزِ ]

؎أُرْجُوزَةٌ عَلى عُيُونِ الأثَرِ ∗∗∗ جُلُّ اعْتِمادِ نَظْمِها في السِّيَرِ

وَذَكَرَ شارِحُهُ أنَّ الألِفَ في قَوْلِهِ يَسْتَشْهِدا مُبْدَلَةٌ مِن نُونِ التَّوْكِيدِ الخَفِيفَةِ وأنَّها في البَيْتِ كَقَوْلِهِ: [ المَدِيدِ ] رُبَّما أوْفَيْتُ في عَلَمٍ تَرْفَعَنْ ثَوْبِي شَمالاتُ

وَعَلى هَذا القَوْلِ: فالمَعْنى قُلْ هو مِن عِنْدِ أنْفُسِكم حَيْثُ اخْتَرْتُمُ الفِداءَ واسْتِشْهادَ قَدْرِ الأُسارى مِنكم.

Aal-i-Imraan 3:165Listen in Qur'an →
166

وَمَآ أَصَٰبَكُمْ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ ٱللَّهِ وَلِيَعْلَمَ ٱلْمُؤْمِنِينَ

And what struck you on the day the two armies met was by permission of Allah that He might make evident the [true] believers.

Explained together with ayah 165

Aal-i-Imraan 3:166Listen in Qur'an →
167

وَلِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ نَافَقُوا۟ ۚ وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا۟ قَٰتِلُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَوِ ٱدْفَعُوا۟ ۖ قَالُوا۟ لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًۭا لَّٱتَّبَعْنَٰكُمْ ۗ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَٰنِ ۚ يَقُولُونَ بِأَفْوَٰهِهِم مَّا لَيْسَ فِى قُلُوبِهِمْ ۗ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ

And that He might make evident those who are hypocrites. For it was said to them, "Come, fight in the way of Allah or [at least] defend." They said, "If we had known [there would be] fighting, we would have followed you." They were nearer to disbelief that day than to faith, saying with their mouths what was not in their hearts. And Allah is most Knowing of what they conceal -

Explained together with ayah 165

Aal-i-Imraan 3:167Listen in Qur'an →
168

ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ لِإِخْوَٰنِهِمْ وَقَعَدُوا۟ لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا۟ ۗ قُلْ فَٱدْرَءُوا۟ عَنْ أَنفُسِكُمُ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ

Those who said about their brothers while sitting [at home], "If they had obeyed us, they would not have been killed." Say, "Then prevent death from yourselves, if you should be truthful."

Explained together with ayah 165

Aal-i-Imraan 3:168Listen in Qur'an →
169

وَلَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتًۢا ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ

And never think of those who have been killed in the cause of Allah as dead. Rather, they are alive with their Lord, receiving provision,

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ أمْواتًا﴾ الآيَةَ. نَهى اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى في هَذِهِ الآيَةِ عَنْ ظَنِّ المَوْتِ بِالشُّهَداءِ، وصَرَّحَ بِأنَّهم ﴿أحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾، وأنَّهم فَرِحُونَ ﴿بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾، ﴿وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِن خَلْفِهِمْ ألّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ . ولَمْ يُبَيِّنْ هُنا هَلْ حَياتُهم هَذِهِ في البَرْزَخِ يُدْرِكُ أهْلُ الدُّنْيا حَقِيقَتَها أوْ لا ؟ ولَكِنَّهُ بَيَّنَ في سُورَةِ ”البَقَرَةِ“ أنَّهم لا يُدْرِكُونَها بِقَوْلِهِ: ﴿وَلا تَقُولُوا لِمَن يُقْتَلُ في سَبِيلِ اللَّهِ أمْواتٌ بَلْ أحْياءٌ ولَكِنْ لا تَشْعُرُونَ﴾ [البقرة: ١٥٤]؛ لِأنَّ نَفْيَ الشُّعُورِ يَدُلُّ عَلى نَفْيِ الإدْراكِ مِن بابٍ أوْلى كَما هو ظاهِرٌ.

Aal-i-Imraan 3:169Listen in Qur'an →
170

فَرِحِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِٱلَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا۟ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ

Rejoicing in what Allah has bestowed upon them of His bounty, and they receive good tidings about those [to be martyred] after them who have not yet joined them - that there will be no fear concerning them, nor will they grieve.

Explained together with ayah 169

Aal-i-Imraan 3:170Listen in Qur'an →

Commentary: Adwa' al-Bayan by Muhammad al-Amin al-Shinqiti. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.