Muslim99Muslim99
← Tafsir library

3. Aal-i-Imraan

The Family of Imraan · Medinan · 200 ayahs

سُورَةُ آلِ عِمۡرَانَ

Reading Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti

Ayahs 141–150 of 200

141

وَلِيُمَحِّصَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَيَمْحَقَ ٱلْكَٰفِرِينَ

And that Allah may purify the believers [through trials] and destroy the disbelievers.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ يَمْسَسْكم قَرْحٌ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿إنْ يَمْسَسْكُمْ﴾ قالَ: إنْ يُصِبْكم.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: (إنْ يَمْسَسْكم قُرْحٌ فَقَدْ مَسَّ القَوْمَ قُرْحٌ مِثْلُهُ) بِرَفْعِ القافِ فِيهِما.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿إنْ يَمْسَسْكم قَرْحٌ﴾ قالَ: جِراحٌ وقَتْلٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿إنْ يَمْسَسْكم قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ القَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ﴾ قالَ: إنْ يُقْتَلْ مِنكم يَوْمَ أُحُدٍ فَقَدْ قَتَلْتُمْ مِنهم يَوْمَ بَدْرٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نامَ المُسْلِمُونَ وبِهِمُ الكُلُومُ - يَعْنِي يَوْمَ أُحُدٍ - قالَ عِكْرِمَةُ: وفِيهِمْ أُنْزِلَتْ: ﴿إنْ يَمْسَسْكم قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ القَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وتِلْكَ الأيّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النّاسِ﴾ وفِيهِمْ أُنْزِلَتْ: ﴿إنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإنَّهم يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ﴾ [النساء: ١٠٤] [النِّساءِ: ١٠٤] .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وتِلْكَ الأيّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النّاسِ﴾ فَإنَّهُ كانَ يَوْمُ أُحُدٍ بِيَوْمِ بَدْرٍ، قُتِلَ المُؤْمِنُونَ يَوْمَ أُحُدٍ، اتَّخَذَ اللَّهُ مِنهم شُهَداءَ وغَلَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ فَجَعَلَ لَهُ الدَّوْلَةَ عَلَيْهِمْ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وتِلْكَ الأيّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النّاسِ﴾ قالَ: فَإنَّهُ أدالَ المُشْرِكِينَ عَلى النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ، وبَلَغَنِي أنَّ المُشْرِكِينَ قَتَلُوا مِنَ المُسْلِمِينَ يَوْمَ أُحُدٍ بِضْعَةً وسَبْعِينَ رَجُلًا، عَدَدَ الأُسارى الَّذِينَ أُسِرُوا يَوْمَ بَدْرٍ مِنَ المُشْرِكِينَ، وكانَ عَدَدُ الأُسارى ثَلاثَةً وسَبْعِينَ رَجُلًا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ: ﴿وتِلْكَ الأيّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النّاسِ﴾ قالَ: جَعَلَ اللَّهُ الأيّامَ دُوَلًا، مَرَّةً لِهَؤُلاءِ ومَرَّةً لِهَؤُلاءِ، أدالَ الكُفّارَ يَوْمَ أُحُدٍ مِن أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: واللَّهِ لَوْلا الدُّوَلُ ما أوْدى المُؤْمِنُونَ، ولَكِنْ قَدْ يُدالُ لِلْكافِرِ مِنَ المُؤْمِنِ ويُبْتَلى المُؤْمِنُ بِالكافِرِ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يُطِيعُهُ مِمَّنْ يَعْصِيهِ ويَعْلَمَ الصّادِقَ مِنَ الكاذِبِ.

وأخْرَجَ عَنِ السُّدِّيِّ ﴿وتِلْكَ الأيّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النّاسِ﴾ يَوْمًا لَكم ويَوْمًا عَلَيْكم.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ﴿وتِلْكَ الأيّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النّاسِ﴾ يَعْنِي الأُمَراءَ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي جَعْفَرٍ قالَ: إنَّ لِلْحَقِّ دَوْلَةً، وإنَّ لِلْباطِلِ دَوْلَةً مِن دَوْلَةِ الحَقِّ، إنَّ إبْلِيسَ أُمِرَ بِالسُّجُودِ لِآدَمَ فَأُدِيلَ آدَمُ عَلى إبْلِيسٍ، وابْتُلِيَ آدَمُ بِالشَّجَرَةِ فَأكَلَ مِنها، فَأُدِيلَ إبْلِيسُ عَلى آدَمَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ولِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا ويَتَّخِذَ مِنكم شُهَداءَ﴾ قالَ: إنَّ المُسْلِمِينَ كانُوا يَسْألُونَ رَبَّهم: اللَّهُمَّ رَبَّنا أرِنا يَوْمًا كَيَوْمِ بَدْرٍ، نُقاتِلُ فِيهِ المُشْرِكِينَ ونُبْلِيكَ فِيهِ خَيْرًا، ونَلْتَمِسُ …

Aal-i-Imraan 3:141Listen in Qur'an →
142

أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَٰهَدُوا۟ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ ٱلصَّٰبِرِينَ

Or do you think that you will enter Paradise while Allah has not yet made evident those of you who fight in His cause and made evident those who are steadfast?

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ يَمْسَسْكم قَرْحٌ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿إنْ يَمْسَسْكُمْ﴾ قالَ: إنْ يُصِبْكم.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: (إنْ يَمْسَسْكم قُرْحٌ فَقَدْ مَسَّ القَوْمَ قُرْحٌ مِثْلُهُ) بِرَفْعِ القافِ فِيهِما.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿إنْ يَمْسَسْكم قَرْحٌ﴾ قالَ: جِراحٌ وقَتْلٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿إنْ يَمْسَسْكم قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ القَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ﴾ قالَ: إنْ يُقْتَلْ مِنكم يَوْمَ أُحُدٍ فَقَدْ قَتَلْتُمْ مِنهم يَوْمَ بَدْرٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نامَ المُسْلِمُونَ وبِهِمُ الكُلُومُ - يَعْنِي يَوْمَ أُحُدٍ - قالَ عِكْرِمَةُ: وفِيهِمْ أُنْزِلَتْ: ﴿إنْ يَمْسَسْكم قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ القَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وتِلْكَ الأيّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النّاسِ﴾ وفِيهِمْ أُنْزِلَتْ: ﴿إنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإنَّهم يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ﴾ [النساء: ١٠٤] [النِّساءِ: ١٠٤] .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وتِلْكَ الأيّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النّاسِ﴾ فَإنَّهُ كانَ يَوْمُ أُحُدٍ بِيَوْمِ بَدْرٍ، قُتِلَ المُؤْمِنُونَ يَوْمَ أُحُدٍ، اتَّخَذَ اللَّهُ مِنهم شُهَداءَ وغَلَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ فَجَعَلَ لَهُ الدَّوْلَةَ عَلَيْهِمْ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وتِلْكَ الأيّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النّاسِ﴾ قالَ: فَإنَّهُ أدالَ المُشْرِكِينَ عَلى النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ، وبَلَغَنِي أنَّ المُشْرِكِينَ قَتَلُوا مِنَ المُسْلِمِينَ يَوْمَ أُحُدٍ بِضْعَةً وسَبْعِينَ رَجُلًا، عَدَدَ الأُسارى الَّذِينَ أُسِرُوا يَوْمَ بَدْرٍ مِنَ المُشْرِكِينَ، وكانَ عَدَدُ الأُسارى ثَلاثَةً وسَبْعِينَ رَجُلًا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ: ﴿وتِلْكَ الأيّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النّاسِ﴾ قالَ: جَعَلَ اللَّهُ الأيّامَ دُوَلًا، مَرَّةً لِهَؤُلاءِ ومَرَّةً لِهَؤُلاءِ، أدالَ الكُفّارَ يَوْمَ أُحُدٍ مِن أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: واللَّهِ لَوْلا الدُّوَلُ ما أوْدى المُؤْمِنُونَ، ولَكِنْ قَدْ يُدالُ لِلْكافِرِ مِنَ المُؤْمِنِ ويُبْتَلى المُؤْمِنُ بِالكافِرِ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يُطِيعُهُ مِمَّنْ يَعْصِيهِ ويَعْلَمَ الصّادِقَ مِنَ الكاذِبِ.

وأخْرَجَ عَنِ السُّدِّيِّ ﴿وتِلْكَ الأيّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النّاسِ﴾ يَوْمًا لَكم ويَوْمًا عَلَيْكم.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ﴿وتِلْكَ الأيّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النّاسِ﴾ يَعْنِي الأُمَراءَ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي جَعْفَرٍ قالَ: إنَّ لِلْحَقِّ دَوْلَةً، وإنَّ لِلْباطِلِ دَوْلَةً مِن دَوْلَةِ الحَقِّ، إنَّ إبْلِيسَ أُمِرَ بِالسُّجُودِ لِآدَمَ فَأُدِيلَ آدَمُ عَلى إبْلِيسٍ، وابْتُلِيَ آدَمُ بِالشَّجَرَةِ فَأكَلَ مِنها، فَأُدِيلَ إبْلِيسُ عَلى آدَمَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ولِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا ويَتَّخِذَ مِنكم شُهَداءَ﴾ قالَ: إنَّ المُسْلِمِينَ كانُوا يَسْألُونَ رَبَّهم: اللَّهُمَّ رَبَّنا أرِنا يَوْمًا كَيَوْمِ بَدْرٍ، نُقاتِلُ فِيهِ المُشْرِكِينَ ونُبْلِيكَ فِيهِ خَيْرًا، ونَلْتَمِسُ …

Aal-i-Imraan 3:142Listen in Qur'an →
143

وَلَقَدْ كُنتُمْ تَمَنَّوْنَ ٱلْمَوْتَ مِن قَبْلِ أَن تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ

And you had certainly wished for martyrdom before you encountered it, and you have [now] seen it [before you] while you were looking on.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ كُنْتُمْ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ رِجالًا مِن أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ كانُوا يَقُولُونَ: لَيْتَنا نُقْتَلُ كَما قُتِلَ أصْحابُ بَدْرٍ ونُسْتَشْهَدُ، أوْ لَيْتَ لَنا يَوْمًا كَيَوْمِ بَدْرٍ نُقاتِلُ فِيهِ المُشْرِكِينَ ونُبْلِي فِيهِ خَيْرًا ونَلْتَمِسُ الشَّهادَةَ والجَنَّةَ والحَياةَ والرِّزْقَ، فَأشْهَدَهُمُ اللَّهُ أُحُدًا، فَلَمْ يَلْبَثُوا إلّا مَن شاءَ اللَّهُ مِنهم فَقالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ المَوْتَ مِن قَبْلِ أنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأيْتُمُوهُ وأنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾ .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: غابَ رِجالٌ عَنْ بَدْرٍ فَكانُوا يَتَمَنَّوْنَ مِثْلَ بَدْرٍ أنْ يَلْقَوْهُ؛ فَيُصِيبُوا مِنَ الأجْرِ والخَيْرِ ما أصابَ أهْلُ بَدْرٍ، فَلَمّا كانَ يَوْمُ أُحُدٍ ولّى مَن ولّى مِنهُمْ، فَعاتَبَهُمُ اللَّهُ عَلى ذَلِكَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الرَّبِيعِ وقَتادَةَ قالا: إنَّ أُناسًا مِنَ المُؤْمِنِينَ لَمْ يَشْهَدُوا يَوْمَ بَدْرٍ والَّذِي أعْطاهُمُ اللَّهُ مِنَ الفَضْلِ فَكانُوا يَتَمَنَّوْنَ أنْ يَرَوْا قِتالًا فَيُقاتِلُوا، فَسِيقَ إلَيْهِمُ القِتالُ حَتّى إذا كانَ بِناحِيَةِ المَدِينَةِ يَوْمَ أُحُدٍ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ولَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ المَوْتَ﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ رِجالًا مِن أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ كانُوا يَقُولُونَ: لَئِنْ لَقِينا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ لَنَفْعَلَنَّ ولَنَفْعَلَنَّ، فابْتُلُوا بِذَلِكَ، فَلا واللَّهِ ما كُلُّهم صَدَقَ اللَّهَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ولَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ المَوْتَ﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: كانَ ناسٌ مِنَ الصَّحابَةِ لَمْ يَشْهَدُوا بَدْرًا فَلَمّا رَأوْا فَضِيلَةَ أهْلِ بَدْرٍ قالُوا: اللَّهُمَّ إنّا نَسْألُكَ أنْ تُرِيَنا يَوْمًا كَيَوْمِ بَدْرٍ نُبْلِيكَ فِيهِ خَيْرًا، فَرَأوْا أُحُدًا فَقالَ لَهم: ﴿ولَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ المَوْتَ﴾ الآيَةَ.

Aal-i-Imraan 3:143Listen in Qur'an →
144

وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌۭ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ ۚ أَفَإِي۟ن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ ٱنقَلَبْتُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ ۚ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ ٱللَّهَ شَيْـًۭٔا ۗ وَسَيَجْزِى ٱللَّهُ ٱلشَّٰكِرِينَ

Muhammad is not but a messenger. [Other] messengers have passed on before him. So if he was to die or be killed, would you turn back on your heels [to unbelief]? And he who turns back on his heels will never harm Allah at all; but Allah will reward the grateful.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما مُحَمَّدٌ إلا رَسُولٌ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ كُلَيْبٍ قالَ: «خَطَبَنا عُمَرُ فَكانَ يَقْرَأُ عَلى المِنبَرِ ”آلَ عِمْرانَ“ ويَقُولُ: إنَّها أُحُدِيَّةٌ. ثُمَّ قالَ: تَفَرَّقْنا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ فَصَعِدْتُ الجَبَلَ فَسَمِعْتُ يَهُودِيًّا يَقُولُ: قُتِلَ مُحَمَّدٌ، فَقُلْتُ: لا أسْمَعُ أحَدًا يَقُولُ: قُتِلَ مُحَمَّدٌ إلّا ضَرَبْتُ عُنُقَهُ، فَنَظَرْتُ فَإذا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ والنّاسُ يَتَراجَعُونَ إلَيْهِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ:﴿وما مُحَمَّدٌ إلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ [آل عمران»: ١٤٤] .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اعْتَزَلَ هو وعِصابَةٌ مَعَهُ يَوْمَئِذٍ عَلى أكَمَةٍ، والنّاسُ يَفِرُّونَ ورَجُلٌ قائِمٌ عَلى الطَّرِيقِ يَسْألُهم: ما فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ وجَعَلَ كُلَّما مَرُّوا عَلَيْهِ يَسْألُهم فَيَقُولُونَ: واللَّهِ ما نَدْرِي ما فَعَلَ. فَقالَ: والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ كانَ النَّبِيُّ ﷺ قُتِلَ لِنُعْطِيَنَّهم بِأيْدِينا، إنَّهم لَعَشائِرُنا وإخْوانُنا. وقالُوا: لَوْ أنَّ مُحَمَّدًا كانَ حَيًّا لَمْ يُهْزَمْ ولَكِنَّهُ قَدْ قُتِلَ. فَتَرَخَّصُوا في الفِرارِ حِينَئِذٍ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وما مُحَمَّدٌ إلا رَسُولٌ﴾ الآيَةَ كُلَّها» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الرَّبِيعِ في الآيَةِ قالَ: ذَلِكَ يَوْمَ أُحُدٍ حِينَ أصابَهم ما أصابَهم مِنَ القَرْحِ والقَتْلِ، وتَداعَوْا نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ، قالُوا: قَدْ قُتِلَ، وقالَ أُناسٌ مِنهم: لَوْ كانَ نَبِيًّا ما قُتِلَ، وقالَ أُناسٌ مِن عِلْيَةِ أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ: قاتِلُوا عَلى ما قُتِلَ عَلَيْهِ نَبِيُّكم حَتّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَيْكم أوْ تَلْحَقُوا بِهِ، وذُكِرَ لَنا أنَّ رَجُلًا مِنَ المُهاجِرِينَ مَرَّ عَلى رَجُلٍ مِنَ الأنْصارِ وهو يَتَشَحَّطُ في دَمِهِ فَقالَ: يا فُلانُ، أشْعَرْتَ أنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ؟ فَقالَ الأنْصارِيُّ: إنْ كانَ مُحَمَّدٌ قَدْ قُتِلَ فَقَدْ بَلَّغَ، فَقاتِلُوا عَنْ دِينِكُمْ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وما مُحَمَّدٌ إلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أفَإنْ ماتَ أوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أعْقابِكُمْ﴾ يَقُولُ: ارْتَدَدْتُمْ كُفّارًا بَعْدَ إيمانِكم.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ نَحْوَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: نادى مُنادٍ يَوْمَ أُحُدٍ حِينَ هُزِمَ أصْحابُ مُحَمَّدٍ ﷺ: ألا إنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ فارْجِعُوا إلى دِينِكُمُ الأوَّلِ. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وما مُحَمَّدٌ إلا رَسُولٌ﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قالَ: قالَ أهْلُ المَرَضِ والِارْتِيابِ والنِّفاقِ حِينَ فَرَّ النّاسُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: قَدْ قُتِلَ مُحَمَّدٌ فالحَقُوا بِدِينِكُمُ الأوَّلِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: «فَشا في النّاسِ يَوْمَ أُحُدٍ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ قُتِلَ، فَقالَ بَعْضُ أصْحابِ الصَّخْرَةِ: لَيْتَ لَنا رَسُولًا إلى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ فَيَأْخُذَ لَنا أمانًا مِن أبِي سُفْيانَ، يا قَوْمِ إنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ فارْجِعُوا إلى قَوْمِكم قَبْلَ أنْ يَأْتُوكم فَيَقْتُلُوكم. قالَ أنَسُ بْنُ النَّضْرِ: يا قَوْمِ إنْ كانَ مُحَمَّدٌ قَدْ قُتِلَ فَإنَّ رَبَّ مُحَمَّدٍ لَمْ يُقْتَلْ، فَقاتِلُوا عَلى ما قاتَلَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ ﷺ، اللَّهُمَّ إنِّي أعْتَذِرُ إلَيْكَ مِمّا يَقُولُ هَؤُلاءِ، وأبْرَأُ إلَيْكَ مِمّا جاءَ بِهِ هَؤُلاءِ، فَشَدَّ بِسَيْفِهِ فَقاتَلَ حَتّى قُتِلَ، …

Aal-i-Imraan 3:144Listen in Qur'an →
145

وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ كِتَٰبًۭا مُّؤَجَّلًۭا ۗ وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا نُؤْتِهِۦ مِنْهَا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ ٱلْءَاخِرَةِ نُؤْتِهِۦ مِنْهَا ۚ وَسَنَجْزِى ٱلشَّٰكِرِينَ

And it is not [possible] for one to die except by permission of Allah at a decree determined. And whoever desires the reward of this world - We will give him thereof; and whoever desires the reward of the Hereafter - We will give him thereof. And we will reward the grateful.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما مُحَمَّدٌ إلا رَسُولٌ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ كُلَيْبٍ قالَ: «خَطَبَنا عُمَرُ فَكانَ يَقْرَأُ عَلى المِنبَرِ ”آلَ عِمْرانَ“ ويَقُولُ: إنَّها أُحُدِيَّةٌ. ثُمَّ قالَ: تَفَرَّقْنا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ فَصَعِدْتُ الجَبَلَ فَسَمِعْتُ يَهُودِيًّا يَقُولُ: قُتِلَ مُحَمَّدٌ، فَقُلْتُ: لا أسْمَعُ أحَدًا يَقُولُ: قُتِلَ مُحَمَّدٌ إلّا ضَرَبْتُ عُنُقَهُ، فَنَظَرْتُ فَإذا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ والنّاسُ يَتَراجَعُونَ إلَيْهِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ:﴿وما مُحَمَّدٌ إلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ [آل عمران»: ١٤٤] .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اعْتَزَلَ هو وعِصابَةٌ مَعَهُ يَوْمَئِذٍ عَلى أكَمَةٍ، والنّاسُ يَفِرُّونَ ورَجُلٌ قائِمٌ عَلى الطَّرِيقِ يَسْألُهم: ما فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ وجَعَلَ كُلَّما مَرُّوا عَلَيْهِ يَسْألُهم فَيَقُولُونَ: واللَّهِ ما نَدْرِي ما فَعَلَ. فَقالَ: والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ كانَ النَّبِيُّ ﷺ قُتِلَ لِنُعْطِيَنَّهم بِأيْدِينا، إنَّهم لَعَشائِرُنا وإخْوانُنا. وقالُوا: لَوْ أنَّ مُحَمَّدًا كانَ حَيًّا لَمْ يُهْزَمْ ولَكِنَّهُ قَدْ قُتِلَ. فَتَرَخَّصُوا في الفِرارِ حِينَئِذٍ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وما مُحَمَّدٌ إلا رَسُولٌ﴾ الآيَةَ كُلَّها» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الرَّبِيعِ في الآيَةِ قالَ: ذَلِكَ يَوْمَ أُحُدٍ حِينَ أصابَهم ما أصابَهم مِنَ القَرْحِ والقَتْلِ، وتَداعَوْا نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ، قالُوا: قَدْ قُتِلَ، وقالَ أُناسٌ مِنهم: لَوْ كانَ نَبِيًّا ما قُتِلَ، وقالَ أُناسٌ مِن عِلْيَةِ أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ: قاتِلُوا عَلى ما قُتِلَ عَلَيْهِ نَبِيُّكم حَتّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَيْكم أوْ تَلْحَقُوا بِهِ، وذُكِرَ لَنا أنَّ رَجُلًا مِنَ المُهاجِرِينَ مَرَّ عَلى رَجُلٍ مِنَ الأنْصارِ وهو يَتَشَحَّطُ في دَمِهِ فَقالَ: يا فُلانُ، أشْعَرْتَ أنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ؟ فَقالَ الأنْصارِيُّ: إنْ كانَ مُحَمَّدٌ قَدْ قُتِلَ فَقَدْ بَلَّغَ، فَقاتِلُوا عَنْ دِينِكُمْ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وما مُحَمَّدٌ إلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أفَإنْ ماتَ أوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أعْقابِكُمْ﴾ يَقُولُ: ارْتَدَدْتُمْ كُفّارًا بَعْدَ إيمانِكم.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ نَحْوَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: نادى مُنادٍ يَوْمَ أُحُدٍ حِينَ هُزِمَ أصْحابُ مُحَمَّدٍ ﷺ: ألا إنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ فارْجِعُوا إلى دِينِكُمُ الأوَّلِ. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وما مُحَمَّدٌ إلا رَسُولٌ﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قالَ: قالَ أهْلُ المَرَضِ والِارْتِيابِ والنِّفاقِ حِينَ فَرَّ النّاسُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: قَدْ قُتِلَ مُحَمَّدٌ فالحَقُوا بِدِينِكُمُ الأوَّلِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: «فَشا في النّاسِ يَوْمَ أُحُدٍ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ قُتِلَ، فَقالَ بَعْضُ أصْحابِ الصَّخْرَةِ: لَيْتَ لَنا رَسُولًا إلى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ فَيَأْخُذَ لَنا أمانًا مِن أبِي سُفْيانَ، يا قَوْمِ إنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ فارْجِعُوا إلى قَوْمِكم قَبْلَ أنْ يَأْتُوكم فَيَقْتُلُوكم. قالَ أنَسُ بْنُ النَّضْرِ: يا قَوْمِ إنْ كانَ مُحَمَّدٌ قَدْ قُتِلَ فَإنَّ رَبَّ مُحَمَّدٍ لَمْ يُقْتَلْ، فَقاتِلُوا عَلى ما قاتَلَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ ﷺ، اللَّهُمَّ إنِّي أعْتَذِرُ إلَيْكَ مِمّا يَقُولُ هَؤُلاءِ، وأبْرَأُ إلَيْكَ مِمّا جاءَ بِهِ هَؤُلاءِ، فَشَدَّ بِسَيْفِهِ فَقاتَلَ حَتّى قُتِلَ، …

Aal-i-Imraan 3:145Listen in Qur'an →
146

وَكَأَيِّن مِّن نَّبِىٍّۢ قَٰتَلَ مَعَهُۥ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌۭ فَمَا وَهَنُوا۟ لِمَآ أَصَابَهُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا۟ وَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلصَّٰبِرِينَ

And how many a prophet [fought and] with him fought many religious scholars. But they never lost assurance due to what afflicted them in the cause of Allah, nor did they weaken or submit. And Allah loves the steadfast.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَأيِّنْ مِن نَبِيٍّ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ مِن طَرِيقِ أبِي عُبَيْدَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿وكَأيِّنْ مِن نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ﴾ ويَقُولُ: ألا تَرى أنَّهُ يَقُولُ: ﴿فَما وهَنُوا لِما أصابَهم في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ .

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أنَّهُ كانَ يَقُولُ: ما سَمِعْنا قَطُّ أنَّ نَبِيًّا قُتِلَ في القِتالِ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الحَسَنِ وإبْراهِيمَ أنَّهُما كانا يَقْرَآنِ: ﴿قاتَلَ مَعَهُ﴾ .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الضَّحّاكِ أنَّهُ قَرَأ: (وكَأيِّنْ مِن نَبِيٍّ قُتِلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ) بِغَيْرِ ألِفٍ.

وأخْرَجَ عَنْ عَطِيَّةَ، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ مِن طَرِيقِ زِرٍّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِثْلَهُ، أنَّهُ كانَ يَقْرَؤُها بِغَيْرِ ألِفٍ.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿رِبِّيُّونَ﴾ قالَ: أُلُوفٌ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿رِبِّيُّونَ﴾ قالَ: الرِّبَّةُ الواحِدَةُ ألْفٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿رِبِّيُّونَ﴾ يَقُولُ: جُمُوعٌ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿رِبِّيُّونَ﴾ قالَ: فُقَهاءُ عُلَماءُ، قالَ: وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: هي الجُمُوعُ الكَثِيرَةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في ”الوَقْفِ والِابْتِداءِ“ والطِّسْتِيُّ في ”مَسائِلِهِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿رِبِّيُّونَ﴾ قالَ: جُمُوعٌ. قالَ: وهَلْ يَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ قَوْلَ حَسّانَ:

؎وإذا مَعْشَرٌ تَجافَوْا عَنِ القَصْدِ أمَلْنا عَلَيْهِمْ رِيِّبّا

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ﴾ قالَ: عُلَماءُ كَثِيرٌ.

وأخْرَجَ مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: الرِّبِّيُّونَ هُمُ الجُمُوعُ الكَثِيرَةُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ: ﴿رِبِّيُّونَ﴾ قالَ: عُلَماءُ كَثِيرٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ قالَ: الرِّبِّيُّونَ الأتْباعُ، والرَّبّانِيُّونَ الوُلاةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: (وكَأيِّنْ مِن نَبِيٍّ قُتِلَ) الآيَةَ، قالَ: هم قَوْمٌ قُتِلَ نَبِيُّهم فَلَمْ يَضْعُفُوا ولَمْ يَسْتَكِينُوا لِقَتْلِ نَبِيِّهِمْ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿فَما وهَنُوا لِما أصابَهم في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ لِقَتْلِ أنْبِيائِهِمْ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي مالِكٍ ﴿فَما وهَنُوا لِما أصابَهُمْ﴾ يَعْنِي فَما عَجَزُوا عَنْ عَدُوِّهِمْ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَما وهَنُوا﴾ الآيَةَ، يَقُولُ: فَما عَجَزُوا وما تَضَعْضَعُوا لِقَتْلِ نَبِيِّهِمْ، ﴿وما اسْتَكانُوا﴾ يَقُولُ: ما ارْتَدُّوا عَنْ بَصِيرَتِهِمْ ولا عَنْ دِينِهِمْ أنْ قاتَلُوا عَلى ما قاتَلَ عَلَيْهِ نَبِيُّ اللَّهِ حَتّى لَحِقُوا بِاللَّهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما اسْتَكانُوا﴾ قالَ: تَخَشَّعُوا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ السُّدِّيِّ ﴿وما …

Aal-i-Imraan 3:146Listen in Qur'an →
147

وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِىٓ أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ

And their words were not but that they said, "Our Lord, forgive us our sins and the excess [committed] in our affairs and plant firmly our feet and give us victory over the disbelieving people."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَأيِّنْ مِن نَبِيٍّ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ مِن طَرِيقِ أبِي عُبَيْدَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿وكَأيِّنْ مِن نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ﴾ ويَقُولُ: ألا تَرى أنَّهُ يَقُولُ: ﴿فَما وهَنُوا لِما أصابَهم في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ .

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أنَّهُ كانَ يَقُولُ: ما سَمِعْنا قَطُّ أنَّ نَبِيًّا قُتِلَ في القِتالِ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الحَسَنِ وإبْراهِيمَ أنَّهُما كانا يَقْرَآنِ: ﴿قاتَلَ مَعَهُ﴾ .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الضَّحّاكِ أنَّهُ قَرَأ: (وكَأيِّنْ مِن نَبِيٍّ قُتِلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ) بِغَيْرِ ألِفٍ.

وأخْرَجَ عَنْ عَطِيَّةَ، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ مِن طَرِيقِ زِرٍّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِثْلَهُ، أنَّهُ كانَ يَقْرَؤُها بِغَيْرِ ألِفٍ.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿رِبِّيُّونَ﴾ قالَ: أُلُوفٌ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿رِبِّيُّونَ﴾ قالَ: الرِّبَّةُ الواحِدَةُ ألْفٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿رِبِّيُّونَ﴾ يَقُولُ: جُمُوعٌ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿رِبِّيُّونَ﴾ قالَ: فُقَهاءُ عُلَماءُ، قالَ: وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: هي الجُمُوعُ الكَثِيرَةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في ”الوَقْفِ والِابْتِداءِ“ والطِّسْتِيُّ في ”مَسائِلِهِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿رِبِّيُّونَ﴾ قالَ: جُمُوعٌ. قالَ: وهَلْ يَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ قَوْلَ حَسّانَ:

؎وإذا مَعْشَرٌ تَجافَوْا عَنِ القَصْدِ أمَلْنا عَلَيْهِمْ رِيِّبّا

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ﴾ قالَ: عُلَماءُ كَثِيرٌ.

وأخْرَجَ مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: الرِّبِّيُّونَ هُمُ الجُمُوعُ الكَثِيرَةُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ: ﴿رِبِّيُّونَ﴾ قالَ: عُلَماءُ كَثِيرٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ قالَ: الرِّبِّيُّونَ الأتْباعُ، والرَّبّانِيُّونَ الوُلاةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: (وكَأيِّنْ مِن نَبِيٍّ قُتِلَ) الآيَةَ، قالَ: هم قَوْمٌ قُتِلَ نَبِيُّهم فَلَمْ يَضْعُفُوا ولَمْ يَسْتَكِينُوا لِقَتْلِ نَبِيِّهِمْ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿فَما وهَنُوا لِما أصابَهم في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ لِقَتْلِ أنْبِيائِهِمْ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي مالِكٍ ﴿فَما وهَنُوا لِما أصابَهُمْ﴾ يَعْنِي فَما عَجَزُوا عَنْ عَدُوِّهِمْ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَما وهَنُوا﴾ الآيَةَ، يَقُولُ: فَما عَجَزُوا وما تَضَعْضَعُوا لِقَتْلِ نَبِيِّهِمْ، ﴿وما اسْتَكانُوا﴾ يَقُولُ: ما ارْتَدُّوا عَنْ بَصِيرَتِهِمْ ولا عَنْ دِينِهِمْ أنْ قاتَلُوا عَلى ما قاتَلَ عَلَيْهِ نَبِيُّ اللَّهِ حَتّى لَحِقُوا بِاللَّهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما اسْتَكانُوا﴾ قالَ: تَخَشَّعُوا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ السُّدِّيِّ ﴿وما …

Aal-i-Imraan 3:147Listen in Qur'an →
148

فَـَٔاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ ٱلْءَاخِرَةِ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ

So Allah gave them the reward of this world and the good reward of the Hereafter. And Allah loves the doers of good.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَأيِّنْ مِن نَبِيٍّ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ مِن طَرِيقِ أبِي عُبَيْدَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿وكَأيِّنْ مِن نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ﴾ ويَقُولُ: ألا تَرى أنَّهُ يَقُولُ: ﴿فَما وهَنُوا لِما أصابَهم في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ .

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أنَّهُ كانَ يَقُولُ: ما سَمِعْنا قَطُّ أنَّ نَبِيًّا قُتِلَ في القِتالِ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الحَسَنِ وإبْراهِيمَ أنَّهُما كانا يَقْرَآنِ: ﴿قاتَلَ مَعَهُ﴾ .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الضَّحّاكِ أنَّهُ قَرَأ: (وكَأيِّنْ مِن نَبِيٍّ قُتِلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ) بِغَيْرِ ألِفٍ.

وأخْرَجَ عَنْ عَطِيَّةَ، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ مِن طَرِيقِ زِرٍّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِثْلَهُ، أنَّهُ كانَ يَقْرَؤُها بِغَيْرِ ألِفٍ.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿رِبِّيُّونَ﴾ قالَ: أُلُوفٌ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿رِبِّيُّونَ﴾ قالَ: الرِّبَّةُ الواحِدَةُ ألْفٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿رِبِّيُّونَ﴾ يَقُولُ: جُمُوعٌ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿رِبِّيُّونَ﴾ قالَ: فُقَهاءُ عُلَماءُ، قالَ: وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: هي الجُمُوعُ الكَثِيرَةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في ”الوَقْفِ والِابْتِداءِ“ والطِّسْتِيُّ في ”مَسائِلِهِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿رِبِّيُّونَ﴾ قالَ: جُمُوعٌ. قالَ: وهَلْ يَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ قَوْلَ حَسّانَ:

؎وإذا مَعْشَرٌ تَجافَوْا عَنِ القَصْدِ أمَلْنا عَلَيْهِمْ رِيِّبّا

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ﴾ قالَ: عُلَماءُ كَثِيرٌ.

وأخْرَجَ مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: الرِّبِّيُّونَ هُمُ الجُمُوعُ الكَثِيرَةُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ: ﴿رِبِّيُّونَ﴾ قالَ: عُلَماءُ كَثِيرٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ قالَ: الرِّبِّيُّونَ الأتْباعُ، والرَّبّانِيُّونَ الوُلاةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: (وكَأيِّنْ مِن نَبِيٍّ قُتِلَ) الآيَةَ، قالَ: هم قَوْمٌ قُتِلَ نَبِيُّهم فَلَمْ يَضْعُفُوا ولَمْ يَسْتَكِينُوا لِقَتْلِ نَبِيِّهِمْ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿فَما وهَنُوا لِما أصابَهم في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ لِقَتْلِ أنْبِيائِهِمْ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي مالِكٍ ﴿فَما وهَنُوا لِما أصابَهُمْ﴾ يَعْنِي فَما عَجَزُوا عَنْ عَدُوِّهِمْ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَما وهَنُوا﴾ الآيَةَ، يَقُولُ: فَما عَجَزُوا وما تَضَعْضَعُوا لِقَتْلِ نَبِيِّهِمْ، ﴿وما اسْتَكانُوا﴾ يَقُولُ: ما ارْتَدُّوا عَنْ بَصِيرَتِهِمْ ولا عَنْ دِينِهِمْ أنْ قاتَلُوا عَلى ما قاتَلَ عَلَيْهِ نَبِيُّ اللَّهِ حَتّى لَحِقُوا بِاللَّهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما اسْتَكانُوا﴾ قالَ: تَخَشَّعُوا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ السُّدِّيِّ ﴿وما …

Aal-i-Imraan 3:148Listen in Qur'an →
149

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تُطِيعُوا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يَرُدُّوكُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ فَتَنقَلِبُوا۟ خَٰسِرِينَ

O you who have believed, if you obey those who disbelieve, they will turn you back on your heels, and you will [then] become losers.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآيَةَ، قالَ: لا تَنْتَصِحُوا اليَهُودَ والنَّصارى عَنْ دِينِكم ولا تُصَدِّقُوهم بِشَيْءٍ في دِينِكم.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآيَةَ، يَقُولُ: إنْ تُطِيعُوا أبا سُفْيانَ بْنَ حَرْبٍ يَرُدَّكم كُفّارًا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ، أنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكم عَلى أعْقابِكُمْ﴾ التَّعَرُّبُ؟ فَقالَ عَلِيٌّ: بَلْ هو الزَّرْعُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَمْرٍو قالَ: ألا أُخْبِرُكم بِالمُرْتَدِّ عَلى عَقِبَيْهِ؟ الَّذِي يَأْخُذُ العَطاءَ ويَغْزُو في سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ يَدَعُ ذَلِكَ ويَأْخُذُ الأرْضَ بِالجِزْيَةِ والرِّزْقِ؛ فَذَلِكَ الَّذِي يَرْتَدُّ عَلى عَقِبَيْهِ.

Aal-i-Imraan 3:149Listen in Qur'an →
150

بَلِ ٱللَّهُ مَوْلَىٰكُمْ ۖ وَهُوَ خَيْرُ ٱلنَّٰصِرِينَ

But Allah is your protector, and He is the best of helpers.

Explained together with ayah 149

Aal-i-Imraan 3:150Listen in Qur'an →

Commentary: Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.