Muslim99Muslim99
← Tafsir library

3. Aal-i-Imraan

The Family of Imraan · Medinan · 200 ayahs

سُورَةُ آلِ عِمۡرَانَ

Reading Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti

Ayahs 131–140 of 200

131

وَٱتَّقُوا۟ ٱلنَّارَ ٱلَّتِىٓ أُعِدَّتْ لِلْكَٰفِرِينَ

And fear the Fire, which has been prepared for the disbelievers.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبا﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: كانُوا يَتَبايَعُونَ إلى الأجَلِ، فَإذا حَلَّ الأجَلُ زادُوا عَلَيْهِمْ وزادُوا في الأجَلِ، فَنَزَلَتْ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبا أضْعافًا مُضاعَفَةً﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَطاءٍ قالَ: كانَتْ ثَقِيفٌ تُدايِنُ بَنِي المُغِيرَةِ في الجاهِلِيَّةِ، فَإذا حَلَّ الأجَلُ قالُوا: نَزِيدُكم وتُؤَخِّرُونَ عَنّا. فَنَزَلَتْ: ﴿لا تَأْكُلُوا الرِّبا أضْعافًا مُضاعَفَةً﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في الآيَةِ قالَ: إنَّ الرَّجُلَ كانَ يَكُونُ لَهُ عَلى الرَّجُلِ المالُ، فَإذا حَلَّ الأجَلُ طَلَبَهُ مِن صاحِبِهِ، فَيَقُولُ المَطْلُوبُ: أخِّرْ عَنِّي وأزِيدَكَ عَلى مالِكَ. فَيَفْعَلانِ ذَلِكَ، فَذَلِكَ الرِّبا أضْعافًا مُضاعَفَةً، فَوَعَظَهُمُ اللَّهُ: ﴿واتَّقُوا اللَّهَ﴾ في أمْرِ الرِّبا، فَلا تَأْكُلُوا، ﴿لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾ لِكَيْ تُفْلِحُوا، ﴿واتَّقُوا النّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ﴾، فَخَوَّفَ آكِلَ الرِّبا مِنَ المُؤْمِنِينَ بِالنّارِ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ، ﴿وأطِيعُوا اللَّهَ والرَّسُولَ﴾ يَعْنِي في تَحْرِيمِ الرِّبا، ﴿لَعَلَّكُمْ﴾ يَعْنِي: لِكَيْ تُرْحَمُوا فَلا تُعَذَّبُونَ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُعاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ قالَ: كانَ النّاسُ يَتَأوَّلُونَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿واتَّقُوا النّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ﴾: اتَّقُوا لا أُعَذِّبَكم بِذُنُوبِكم في النّارِ الَّتِي أعْدَدْتُها لِلْكافِرِينَ.

Aal-i-Imraan 3:131Listen in Qur'an →
132

وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ

And obey Allah and the Messenger that you may obtain mercy.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبا﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: كانُوا يَتَبايَعُونَ إلى الأجَلِ، فَإذا حَلَّ الأجَلُ زادُوا عَلَيْهِمْ وزادُوا في الأجَلِ، فَنَزَلَتْ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبا أضْعافًا مُضاعَفَةً﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَطاءٍ قالَ: كانَتْ ثَقِيفٌ تُدايِنُ بَنِي المُغِيرَةِ في الجاهِلِيَّةِ، فَإذا حَلَّ الأجَلُ قالُوا: نَزِيدُكم وتُؤَخِّرُونَ عَنّا. فَنَزَلَتْ: ﴿لا تَأْكُلُوا الرِّبا أضْعافًا مُضاعَفَةً﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في الآيَةِ قالَ: إنَّ الرَّجُلَ كانَ يَكُونُ لَهُ عَلى الرَّجُلِ المالُ، فَإذا حَلَّ الأجَلُ طَلَبَهُ مِن صاحِبِهِ، فَيَقُولُ المَطْلُوبُ: أخِّرْ عَنِّي وأزِيدَكَ عَلى مالِكَ. فَيَفْعَلانِ ذَلِكَ، فَذَلِكَ الرِّبا أضْعافًا مُضاعَفَةً، فَوَعَظَهُمُ اللَّهُ: ﴿واتَّقُوا اللَّهَ﴾ في أمْرِ الرِّبا، فَلا تَأْكُلُوا، ﴿لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾ لِكَيْ تُفْلِحُوا، ﴿واتَّقُوا النّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ﴾، فَخَوَّفَ آكِلَ الرِّبا مِنَ المُؤْمِنِينَ بِالنّارِ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ، ﴿وأطِيعُوا اللَّهَ والرَّسُولَ﴾ يَعْنِي في تَحْرِيمِ الرِّبا، ﴿لَعَلَّكُمْ﴾ يَعْنِي: لِكَيْ تُرْحَمُوا فَلا تُعَذَّبُونَ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُعاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ قالَ: كانَ النّاسُ يَتَأوَّلُونَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿واتَّقُوا النّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ﴾: اتَّقُوا لا أُعَذِّبَكم بِذُنُوبِكم في النّارِ الَّتِي أعْدَدْتُها لِلْكافِرِينَ.

Aal-i-Imraan 3:132Listen in Qur'an →
133

۞ وَسَارِعُوٓا۟ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍۢ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ

And hasten to forgiveness from your Lord and a garden as wide as the heavens and earth, prepared for the righteous

﷽ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وسارِعُوا﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ قالَ: «قالَ المُسْلِمُونَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، بَنُو إسْرائِيلَ كانُوا أكْرَمَ عَلى اللَّهِ مِنّا، كانُوا إذا أذْنَبَ أحَدُهم ذَنْبًا أصْبَحَ كَفّارَةُ ذَنْبِهِ مَكْتُوبَةٌ في عَتَبَةِ بابِهِ، اجْدَعْ أنْفَكَ اجْدَعْ أُذُنَكَ، افْعَلْ كَذا وكَذا، فَسَكَتَ، فَنَزَلَتْ هَؤُلاءِ الآياتُ: ﴿وسارِعُوا إلى مَغْفِرَةٍ مِن رَبِّكُمْ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ إذا فَعَلُوا فاحِشَةً أوْ ظَلَمُوا أنْفُسَهم ذَكَرُوا اللَّهَ فاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ﴾ [آل عمران: ١٣٥] فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «ألا أُخْبِرُكم بِخَيْرٍ مِن ذَلِكُمْ»؟ ثُمَّ تَلا هَؤُلاءِ الآياتِ عَلَيْهِمْ» .

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ في قَوْلِهِ: ﴿وسارِعُوا إلى مَغْفِرَةٍ مِن رَبِّكُمْ﴾ قالَ: التَّكْبِيرَةُ الأُولى.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿وسارِعُوا﴾ يَقُولُ: سارِعُوا بِالأعْمالِ الصّالِحَةِ ﴿إلى مَغْفِرَةٍ مِن رَبِّكُمْ﴾ قالَ: لِذُنُوبِكم ﴿وجَنَّةٍ عَرْضُها السَّماواتُ والأرْضُ﴾ يَعْنِي: عَرْضُ سَبْعِ سَمَواتٍ وسَبْعِ أرَضِينَ لَوْ لُصِقَ بَعْضُهُنَّ إلى بَعْضٍ فالجَنَّةُ في عَرْضِهِنَّ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ السُّدِّيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ قالَ: تُقْرَنُ السَّماواتُ السَّبْعُ والأرَضُونَ السَّبْعُ كَما تُقْرَنُ الثِّيابُ بَعْضُها إلى بَعْضٍ، فَذاكَ عَرْضُ الجَنَّةِ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ كُرَيْبٍ قالَ: أرْسَلَنِي ابْنُ عَبّاسٍ إلى رَجُلٍ مِن أهْلِ الكِتابِ أسْألُهُ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وجَنَّةٍ عَرْضُها السَّماواتُ والأرْضُ﴾ فَأخْرَجَ أسْفارَ مُوسى فَجَعَلَ يَنْظُرُ، قالَ: سَبْعُ سَماواتٍ وسَبْعُ أرَضِينَ تُلْفَقُ كَما تُلْفَقُ الثِّيابُ بَعْضُها إلى بَعْضٍ، هَذا عَرْضُها، وأمّا طُولُها فَلا يَقْدِرُ قَدْرَهُ إلّا اللَّهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ التَّنُوخِيِّ رَسُولِ هِرَقْلَ قالَ: «قَدِمْتُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِكِتابِ هِرَقْلَ وفِيهِ: إنَّكَ كَتَبْتَ تَدْعُونِي إلى جَنَّةٍ عَرْضُها السَّماواتُ والأرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ، فَأيْنَ النّارُ؟ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «سُبْحانَ اللَّهِ، فَأيْنَ اللَّيْلُ إذا جاءَ النَّهارُ»» .

وأخْرَجَ البَزّارُ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «جاءَ رَجُلٌ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: أرَأيْتَ قَوْلَهُ: ﴿وجَنَّةٍ عَرْضُها السَّماواتُ والأرْضُ﴾ فَأيْنَ النّارُ؟ قالَ: «أرَأيْتَ اللَّيْلَ إذا لَبِسَ كُلَّ شَيْءٍ فَأيْنَ النَّهارُ»؟ قالَ: حَيْثُ شاءَ اللَّهُ. قالَ: «فَكَذَلِكَ حَيْثُ شاءَ اللَّهُ»» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ طارِقِ بْنِ شِهابٍ أنَّ ناسًا مِنَ اليَهُودِ سَألُوا عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ عَنْ: ( جَنَّةٍ عَرْضُها السَّماواتُ والأرْضُ ) فَأيْنَ النّارُ؟ فَقالَ عُمَرُ: إذا جاءَ اللَّيْلُ فَأيْنَ النَّهارُ، وإذا جاءَ النَّهارُ أيْنَ اللَّيْلُ؟ فَقالُوا: لَقَدْ نَزَعْتَ مِثْلَها مِنَ التَّوْراةِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأصَمِّ أنَّ رَجُلًا مِن أهْلِ الكِتابِ قالَ لِابْنِ عَبّاسٍ: تَقُولُونَ: ﴿وجَنَّةٍ عَرْضُها السَّماواتُ والأرْضُ﴾ فَأيْنَ النّارُ؟ فَقالَ لَهُ ابْنُ عَبّاسٍ: إذا جاءَ اللَّيْلُ فَأيْنَ النَّهارُ؟ وإذا جاءَ النَّهارُ فَأيْنَ اللَّيْلُ؟

وأخْرَجَ مُسْلِمٌ، وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ أنَسٍ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ يَوْمَ بَدْرٍ: …

Aal-i-Imraan 3:133Listen in Qur'an →
134

ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ فِى ٱلسَّرَّآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَٱلْكَٰظِمِينَ ٱلْغَيْظَ وَٱلْعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ

Who spend [in the cause of Allah] during ease and hardship and who restrain anger and who pardon the people - and Allah loves the doers of good;

﷽ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وسارِعُوا﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ قالَ: «قالَ المُسْلِمُونَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، بَنُو إسْرائِيلَ كانُوا أكْرَمَ عَلى اللَّهِ مِنّا، كانُوا إذا أذْنَبَ أحَدُهم ذَنْبًا أصْبَحَ كَفّارَةُ ذَنْبِهِ مَكْتُوبَةٌ في عَتَبَةِ بابِهِ، اجْدَعْ أنْفَكَ اجْدَعْ أُذُنَكَ، افْعَلْ كَذا وكَذا، فَسَكَتَ، فَنَزَلَتْ هَؤُلاءِ الآياتُ: ﴿وسارِعُوا إلى مَغْفِرَةٍ مِن رَبِّكُمْ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ إذا فَعَلُوا فاحِشَةً أوْ ظَلَمُوا أنْفُسَهم ذَكَرُوا اللَّهَ فاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ﴾ [آل عمران: ١٣٥] فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «ألا أُخْبِرُكم بِخَيْرٍ مِن ذَلِكُمْ»؟ ثُمَّ تَلا هَؤُلاءِ الآياتِ عَلَيْهِمْ» .

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ في قَوْلِهِ: ﴿وسارِعُوا إلى مَغْفِرَةٍ مِن رَبِّكُمْ﴾ قالَ: التَّكْبِيرَةُ الأُولى.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿وسارِعُوا﴾ يَقُولُ: سارِعُوا بِالأعْمالِ الصّالِحَةِ ﴿إلى مَغْفِرَةٍ مِن رَبِّكُمْ﴾ قالَ: لِذُنُوبِكم ﴿وجَنَّةٍ عَرْضُها السَّماواتُ والأرْضُ﴾ يَعْنِي: عَرْضُ سَبْعِ سَمَواتٍ وسَبْعِ أرَضِينَ لَوْ لُصِقَ بَعْضُهُنَّ إلى بَعْضٍ فالجَنَّةُ في عَرْضِهِنَّ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ السُّدِّيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ قالَ: تُقْرَنُ السَّماواتُ السَّبْعُ والأرَضُونَ السَّبْعُ كَما تُقْرَنُ الثِّيابُ بَعْضُها إلى بَعْضٍ، فَذاكَ عَرْضُ الجَنَّةِ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ كُرَيْبٍ قالَ: أرْسَلَنِي ابْنُ عَبّاسٍ إلى رَجُلٍ مِن أهْلِ الكِتابِ أسْألُهُ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وجَنَّةٍ عَرْضُها السَّماواتُ والأرْضُ﴾ فَأخْرَجَ أسْفارَ مُوسى فَجَعَلَ يَنْظُرُ، قالَ: سَبْعُ سَماواتٍ وسَبْعُ أرَضِينَ تُلْفَقُ كَما تُلْفَقُ الثِّيابُ بَعْضُها إلى بَعْضٍ، هَذا عَرْضُها، وأمّا طُولُها فَلا يَقْدِرُ قَدْرَهُ إلّا اللَّهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ التَّنُوخِيِّ رَسُولِ هِرَقْلَ قالَ: «قَدِمْتُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِكِتابِ هِرَقْلَ وفِيهِ: إنَّكَ كَتَبْتَ تَدْعُونِي إلى جَنَّةٍ عَرْضُها السَّماواتُ والأرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ، فَأيْنَ النّارُ؟ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «سُبْحانَ اللَّهِ، فَأيْنَ اللَّيْلُ إذا جاءَ النَّهارُ»» .

وأخْرَجَ البَزّارُ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «جاءَ رَجُلٌ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: أرَأيْتَ قَوْلَهُ: ﴿وجَنَّةٍ عَرْضُها السَّماواتُ والأرْضُ﴾ فَأيْنَ النّارُ؟ قالَ: «أرَأيْتَ اللَّيْلَ إذا لَبِسَ كُلَّ شَيْءٍ فَأيْنَ النَّهارُ»؟ قالَ: حَيْثُ شاءَ اللَّهُ. قالَ: «فَكَذَلِكَ حَيْثُ شاءَ اللَّهُ»» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ طارِقِ بْنِ شِهابٍ أنَّ ناسًا مِنَ اليَهُودِ سَألُوا عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ عَنْ: ( جَنَّةٍ عَرْضُها السَّماواتُ والأرْضُ ) فَأيْنَ النّارُ؟ فَقالَ عُمَرُ: إذا جاءَ اللَّيْلُ فَأيْنَ النَّهارُ، وإذا جاءَ النَّهارُ أيْنَ اللَّيْلُ؟ فَقالُوا: لَقَدْ نَزَعْتَ مِثْلَها مِنَ التَّوْراةِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأصَمِّ أنَّ رَجُلًا مِن أهْلِ الكِتابِ قالَ لِابْنِ عَبّاسٍ: تَقُولُونَ: ﴿وجَنَّةٍ عَرْضُها السَّماواتُ والأرْضُ﴾ فَأيْنَ النّارُ؟ فَقالَ لَهُ ابْنُ عَبّاسٍ: إذا جاءَ اللَّيْلُ فَأيْنَ النَّهارُ؟ وإذا جاءَ النَّهارُ فَأيْنَ اللَّيْلُ؟

وأخْرَجَ مُسْلِمٌ، وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ أنَسٍ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ يَوْمَ بَدْرٍ: …

Aal-i-Imraan 3:134Listen in Qur'an →
135

وَٱلَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا۟ فَٰحِشَةً أَوْ ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا۟ ٱللَّهَ فَٱسْتَغْفَرُوا۟ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا۟ عَلَىٰ مَا فَعَلُوا۟ وَهُمْ يَعْلَمُونَ

And those who, when they commit an immorality or wrong themselves [by transgression], remember Allah and seek forgiveness for their sins - and who can forgive sins except Allah? - and [who] do not persist in what they have done while they know.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ إذا فَعَلُوا فاحِشَةً﴾ .

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ قَرَأ: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ في السَّرّاءِ والضَّرّاءِ﴾ [آل عمران: ١٣٤] الآيَةَ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿والَّذِينَ إذا فَعَلُوا فاحِشَةً﴾ الآيَةَ فَقالَ: إنَّ هَذَيْنِ النَّعْتَيْنِ لَنَعْتُ رَجُلٍ واحِدٍ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: هَذانِ ذَنْبانِ، ﴿فَعَلُوا فاحِشَةً﴾ ذَنْبٌ، ﴿وظَلَمُوا أنْفُسَهُمْ﴾ [سبإ: ١٩] ذَنْبٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ جابِرِ بْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ إذا فَعَلُوا فاحِشَةً﴾ قالَ: زَنى القَوْمُ ورَبِّ الكَعْبَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿فَعَلُوا فاحِشَةً﴾ قالَ: الزِّنى.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهُ بَنُو إسْرائِيلَ وما فَضَّلَهُمُ اللَّهُ بِهِ فَقالَ: كانَ بَنُو إسْرائِيلَ إذا أذْنَبَ أحَدُهم ذَنْبًا أصْبَحَ وقَدْ كُتِبَتْ كَفّارَتُهُ عَلى أُسْكُفَّةِ بابِهِ، وجُعِلَتْ كَفّارَةُ ذُنُوبِكم قَوْلًا تَقُولُونَهُ تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ فَيَغْفِرُ لَكُمْ، والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ أعْطانا اللَّهُ آيَةً لَهي أحَبُّ إلَيَّ مِنَ الدُّنْيا وما فِيها: ﴿والَّذِينَ إذا فَعَلُوا فاحِشَةً﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ والطَّبَرانِيُّ وابْنُ أبِي الدُّنْيا، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: إنَّ في كِتابِ اللَّهِ لَآيَتَيْنِ ما أذْنَبَ عَبْدٌ ذَنْبًا فَقَرَأهُما فاسْتَغْفَرَ اللَّهَ إلّا غَفَرَ لَهُ: ﴿والَّذِينَ إذا فَعَلُوا فاحِشَةً﴾ الآيَةَ، وقَوْلَهُ: ﴿ومَن يَعْمَلْ سُوءًا أوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ﴾ [النساء: ١١٠] الآيَةَ [النِّساءِ: ١١٠] .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ ثابِتٍ البُنانِيِّ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ إبْلِيسَ حِينَ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ بَكى: ﴿والَّذِينَ إذا فَعَلُوا فاحِشَةً﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَطّافِ بْنِ خالِدٍ قالَ: بَلَغَنِي أنَّهُ لَمّا نَزَلَ قَوْلُهُ: ﴿ومَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلا اللَّهُ ولَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا﴾ صاحَ إبْلِيسُ بِجُنُودِهِ وحَثى عَلى رَأْسِهِ التُّرابَ ودَعا بِالوَيْلِ والثُّبُورِ حَتّى جاءَتْهُ جُنُودُهُ مِن كُلِّ بَرٍّ وبَحْرٍ، فَقالُوا: ما لَكَ يا سَيِّدَنا؟ قالَ: آيَةٌ نَزَلَتْ في كِتابِ اللَّهِ لا يَضُرُّ بَعْدَها أحَدًا مِن بَنِي آدَمَ ذَنْبٌ. قالُوا: وما هِيَ؟ فَأخْبَرَهم. قالُوا: نَفْتَحُ لَهم بابَ الأهْواءِ فَلا يَتُوبُونَ ولا يَسْتَغْفِرُونَ ولا يَرَوْنَ إلّا أنَّهم عَلى الحَقِّ، فَرَضِيَ مِنهم ذَلِكَ.

وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ وأحْمَدُ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ حِبّانَ والدّارَقُطْنِيُّ والبَزّارُ، وأبُو يَعْلى، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ وابْنُ السُّنِّيِّ في ”عَمَلِ اليَوْمِ واللَّيْلَةِ“، والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“ عَنْ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ««ما مِن رَجُلٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا ثُمَّ يَقُومُ فَيَذْكُرُ ذَنْبَهُ فَيَتَطَهَّرُ ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِن ذَنْبِهِ ذَلِكَ إلّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ» ثُمَّ قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ: «﴿والَّذِينَ إذا فَعَلُوا فاحِشَةً أوْ ظَلَمُوا أنْفُسَهم ذَكَرُوا اللَّهَ﴾ [آل عمران»: ١٣٥] إلى آخِرَ الآيَةِ» .

وأخْرَجَ …

Aal-i-Imraan 3:135Listen in Qur'an →
136

أُو۟لَٰٓئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغْفِرَةٌۭ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّٰتٌۭ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا ۚ وَنِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَٰمِلِينَ

Those - their reward is forgiveness from their Lord and gardens beneath which rivers flow [in Paradise], wherein they will abide eternally; and excellent is the reward of the [righteous] workers.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ إذا فَعَلُوا فاحِشَةً﴾ .

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ قَرَأ: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ في السَّرّاءِ والضَّرّاءِ﴾ [آل عمران: ١٣٤] الآيَةَ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿والَّذِينَ إذا فَعَلُوا فاحِشَةً﴾ الآيَةَ فَقالَ: إنَّ هَذَيْنِ النَّعْتَيْنِ لَنَعْتُ رَجُلٍ واحِدٍ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: هَذانِ ذَنْبانِ، ﴿فَعَلُوا فاحِشَةً﴾ ذَنْبٌ، ﴿وظَلَمُوا أنْفُسَهُمْ﴾ [سبإ: ١٩] ذَنْبٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ جابِرِ بْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ إذا فَعَلُوا فاحِشَةً﴾ قالَ: زَنى القَوْمُ ورَبِّ الكَعْبَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿فَعَلُوا فاحِشَةً﴾ قالَ: الزِّنى.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهُ بَنُو إسْرائِيلَ وما فَضَّلَهُمُ اللَّهُ بِهِ فَقالَ: كانَ بَنُو إسْرائِيلَ إذا أذْنَبَ أحَدُهم ذَنْبًا أصْبَحَ وقَدْ كُتِبَتْ كَفّارَتُهُ عَلى أُسْكُفَّةِ بابِهِ، وجُعِلَتْ كَفّارَةُ ذُنُوبِكم قَوْلًا تَقُولُونَهُ تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ فَيَغْفِرُ لَكُمْ، والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ أعْطانا اللَّهُ آيَةً لَهي أحَبُّ إلَيَّ مِنَ الدُّنْيا وما فِيها: ﴿والَّذِينَ إذا فَعَلُوا فاحِشَةً﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ والطَّبَرانِيُّ وابْنُ أبِي الدُّنْيا، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: إنَّ في كِتابِ اللَّهِ لَآيَتَيْنِ ما أذْنَبَ عَبْدٌ ذَنْبًا فَقَرَأهُما فاسْتَغْفَرَ اللَّهَ إلّا غَفَرَ لَهُ: ﴿والَّذِينَ إذا فَعَلُوا فاحِشَةً﴾ الآيَةَ، وقَوْلَهُ: ﴿ومَن يَعْمَلْ سُوءًا أوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ﴾ [النساء: ١١٠] الآيَةَ [النِّساءِ: ١١٠] .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ ثابِتٍ البُنانِيِّ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ إبْلِيسَ حِينَ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ بَكى: ﴿والَّذِينَ إذا فَعَلُوا فاحِشَةً﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَطّافِ بْنِ خالِدٍ قالَ: بَلَغَنِي أنَّهُ لَمّا نَزَلَ قَوْلُهُ: ﴿ومَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلا اللَّهُ ولَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا﴾ صاحَ إبْلِيسُ بِجُنُودِهِ وحَثى عَلى رَأْسِهِ التُّرابَ ودَعا بِالوَيْلِ والثُّبُورِ حَتّى جاءَتْهُ جُنُودُهُ مِن كُلِّ بَرٍّ وبَحْرٍ، فَقالُوا: ما لَكَ يا سَيِّدَنا؟ قالَ: آيَةٌ نَزَلَتْ في كِتابِ اللَّهِ لا يَضُرُّ بَعْدَها أحَدًا مِن بَنِي آدَمَ ذَنْبٌ. قالُوا: وما هِيَ؟ فَأخْبَرَهم. قالُوا: نَفْتَحُ لَهم بابَ الأهْواءِ فَلا يَتُوبُونَ ولا يَسْتَغْفِرُونَ ولا يَرَوْنَ إلّا أنَّهم عَلى الحَقِّ، فَرَضِيَ مِنهم ذَلِكَ.

وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ وأحْمَدُ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ حِبّانَ والدّارَقُطْنِيُّ والبَزّارُ، وأبُو يَعْلى، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ وابْنُ السُّنِّيِّ في ”عَمَلِ اليَوْمِ واللَّيْلَةِ“، والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“ عَنْ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ««ما مِن رَجُلٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا ثُمَّ يَقُومُ فَيَذْكُرُ ذَنْبَهُ فَيَتَطَهَّرُ ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِن ذَنْبِهِ ذَلِكَ إلّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ» ثُمَّ قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ: «﴿والَّذِينَ إذا فَعَلُوا فاحِشَةً أوْ ظَلَمُوا أنْفُسَهم ذَكَرُوا اللَّهَ﴾ [آل عمران»: ١٣٥] إلى آخِرَ الآيَةِ» .

وأخْرَجَ …

Aal-i-Imraan 3:136Listen in Qur'an →
137

قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌۭ فَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ

Similar situations [as yours] have passed on before you, so proceed throughout the earth and observe how was the end of those who denied.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي مالِكٍ في قَوْلِهِ: ﴿قَدْ خَلَتْ﴾ يَعْنِي: مَضَتْ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكم سُنَنٌ﴾ يَعْنِي: تَداوُلٌ مِنَ الكُفّارِ والمُؤْمِنِينَ في الخَيْرِ والشَّرِّ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُكَذِّبِينَ﴾ قالَ: عاقِبَةُ الأوَّلِينَ والأُمَمِ قَبْلَكُمْ، كانَ سُوءُ عاقِبَتِهِمْ مَتَّعَهُمُ اللَّهُ قَلِيلًا، ثُمَّ صارُوا إلى النّارِ.

Aal-i-Imraan 3:137Listen in Qur'an →
138

هَٰذَا بَيَانٌۭ لِّلنَّاسِ وَهُدًۭى وَمَوْعِظَةٌۭ لِّلْمُتَّقِينَ

This [Qur'an] is a clear statement to [all] the people and a guidance and instruction for those conscious of Allah.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَذا بَيانٌ لِلنّاسِ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ أشْتَةَ في كِتابِ ”المَصاحِفِ“ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: أوَّلُ ما نَزَلَ مِن آلِ عِمْرانَ: ﴿هَذا بَيانٌ لِلنّاسِ وهُدًى ومَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ﴾ ثُمَّ أُنْزِلَتْ بَقِيَّتُها يَوْمَ أُحُدٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿هَذا بَيانٌ لِلنّاسِ﴾ قالَ: هَذا القُرْآنُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿هَذا بَيانٌ﴾ الآيَةَ.

قالَ: هو هَذا القُرْآنُ، جَعَلَهُ اللَّهُ بَيانًا لِلنّاسِ عامَّةً، وهُدًى ومَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ خُصُوصًا.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ في الآيَةِ قالَ: بَيانٌ مِنَ العَمى، وهُدًى مِنَ الضَّلالَةِ، ومَوْعِظَةً مِنَ الجَهْلِ.

Aal-i-Imraan 3:138Listen in Qur'an →
139

وَلَا تَهِنُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَنتُمُ ٱلْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ

So do not weaken and do not grieve, and you will be superior if you are [true] believers.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَهِنُوا﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قالَ: كَثُرَ في أصْحابِ مُحَمَّدٍ ﷺ القَتْلُ والجِراحُ حَتّى خَلَصَ إلى كُلٍّ امْرِئٍ مِنهُمُ اليَأْسُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ القُرْآنَ فَآسى فِيهِ بَيْنَ المُؤْمِنِينَ بِأحْسَنِ ما آسى بِهِ قَوْمًا كانُوا قَبْلَهم مِنَ الأُمَمِ الماضِيَةِ فَقالَ: ﴿ولا تَهِنُوا ولا تَحْزَنُوا﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ القَتْلُ إلى مَضاجِعِهِمْ﴾ [آل عمران: ١٥٤] [آلِ عِمْرانَ: ١٥٤] .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «أقْبَلَ خالِدُ بْنُ الوَلِيدِ يُرِيدُ أنْ يَعْلُوَ عَلَيْهِمُ الجَبَلَ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اللَّهُمَّ لا يَعْلُونَ عَلَيْنا» فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ولا تَهِنُوا ولا تَحْزَنُوا وأنْتُمُ الأعْلَوْنَ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران»: ١٣٩] .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قالَ: «انْهَزَمَ أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في الشِّعْبِ يَوْمَ أُحُدٍ، فَسَألُوا ما فَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ وما فَعَلَ فُلانٌ، فَنَعى بَعْضُهم لِبَعْضٍ، وتَحَدَّثُوا أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قُتِلَ، فَكانُوا في هَمٍّ وحُزْنٍ، فَبَيْنَما هم كَذَلِكَ عَلا خالِدُ بْنُ الوَلِيدِ بِخَيْلِ المُشْرِكِينَ فَوْقَهم عَلى الجَبَلِ، وكانَ عَلى أُحُدٍ مُجَنِّبَتَيِ المُشْرِكِينَ وهم أسْفَلَ مِنَ الشِّعْبِ، فَلَمّا رَأوُا النَّبِيَّ ﷺ فَرِحُوا فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اللَّهُمَّ لا قُوَّةَ لَنا إلّا بِكَ، ولَيْسَ أحَدٌ يَعْبُدُكَ بِهَذا البَلَدِ غَيْرَ هَؤُلاءِ النَّفَرِ، فَلا تُهْلِكْهُمْ» وثابَ نَفَرٌ مِنَ المُسْلِمِينَ رُماةٌ، فَصَعِدُوا فَرَمُوا خَيْلَ المُشْرِكِينَ حَتّى هَزَمَهُمُ اللَّهُ وعَلا المُسْلِمُونَ الجَبَلَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وأنْتُمُ الأعْلَوْنَ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران»: ١٣٩] .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿ولا تَهِنُوا﴾ قالَ: لا تَضْعُفُوا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ ﴿وأنْتُمُ الأعْلَوْنَ﴾ قالَ: وأنْتُمُ الغالِبُونَ.

Aal-i-Imraan 3:139Listen in Qur'an →
140

إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌۭ فَقَدْ مَسَّ ٱلْقَوْمَ قَرْحٌۭ مِّثْلُهُۥ ۚ وَتِلْكَ ٱلْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ ٱلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَآءَ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ

If a wound should touch you - there has already touched the [opposing] people a wound similar to it. And these days [of varying conditions] We alternate among the people so that Allah may make evident those who believe and [may] take to Himself from among you martyrs - and Allah does not like the wrongdoers -

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ يَمْسَسْكم قَرْحٌ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿إنْ يَمْسَسْكُمْ﴾ قالَ: إنْ يُصِبْكم.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: (إنْ يَمْسَسْكم قُرْحٌ فَقَدْ مَسَّ القَوْمَ قُرْحٌ مِثْلُهُ) بِرَفْعِ القافِ فِيهِما.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿إنْ يَمْسَسْكم قَرْحٌ﴾ قالَ: جِراحٌ وقَتْلٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿إنْ يَمْسَسْكم قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ القَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ﴾ قالَ: إنْ يُقْتَلْ مِنكم يَوْمَ أُحُدٍ فَقَدْ قَتَلْتُمْ مِنهم يَوْمَ بَدْرٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نامَ المُسْلِمُونَ وبِهِمُ الكُلُومُ - يَعْنِي يَوْمَ أُحُدٍ - قالَ عِكْرِمَةُ: وفِيهِمْ أُنْزِلَتْ: ﴿إنْ يَمْسَسْكم قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ القَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وتِلْكَ الأيّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النّاسِ﴾ وفِيهِمْ أُنْزِلَتْ: ﴿إنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإنَّهم يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ﴾ [النساء: ١٠٤] [النِّساءِ: ١٠٤] .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وتِلْكَ الأيّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النّاسِ﴾ فَإنَّهُ كانَ يَوْمُ أُحُدٍ بِيَوْمِ بَدْرٍ، قُتِلَ المُؤْمِنُونَ يَوْمَ أُحُدٍ، اتَّخَذَ اللَّهُ مِنهم شُهَداءَ وغَلَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ فَجَعَلَ لَهُ الدَّوْلَةَ عَلَيْهِمْ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وتِلْكَ الأيّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النّاسِ﴾ قالَ: فَإنَّهُ أدالَ المُشْرِكِينَ عَلى النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ، وبَلَغَنِي أنَّ المُشْرِكِينَ قَتَلُوا مِنَ المُسْلِمِينَ يَوْمَ أُحُدٍ بِضْعَةً وسَبْعِينَ رَجُلًا، عَدَدَ الأُسارى الَّذِينَ أُسِرُوا يَوْمَ بَدْرٍ مِنَ المُشْرِكِينَ، وكانَ عَدَدُ الأُسارى ثَلاثَةً وسَبْعِينَ رَجُلًا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ: ﴿وتِلْكَ الأيّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النّاسِ﴾ قالَ: جَعَلَ اللَّهُ الأيّامَ دُوَلًا، مَرَّةً لِهَؤُلاءِ ومَرَّةً لِهَؤُلاءِ، أدالَ الكُفّارَ يَوْمَ أُحُدٍ مِن أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: واللَّهِ لَوْلا الدُّوَلُ ما أوْدى المُؤْمِنُونَ، ولَكِنْ قَدْ يُدالُ لِلْكافِرِ مِنَ المُؤْمِنِ ويُبْتَلى المُؤْمِنُ بِالكافِرِ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يُطِيعُهُ مِمَّنْ يَعْصِيهِ ويَعْلَمَ الصّادِقَ مِنَ الكاذِبِ.

وأخْرَجَ عَنِ السُّدِّيِّ ﴿وتِلْكَ الأيّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النّاسِ﴾ يَوْمًا لَكم ويَوْمًا عَلَيْكم.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ﴿وتِلْكَ الأيّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النّاسِ﴾ يَعْنِي الأُمَراءَ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي جَعْفَرٍ قالَ: إنَّ لِلْحَقِّ دَوْلَةً، وإنَّ لِلْباطِلِ دَوْلَةً مِن دَوْلَةِ الحَقِّ، إنَّ إبْلِيسَ أُمِرَ بِالسُّجُودِ لِآدَمَ فَأُدِيلَ آدَمُ عَلى إبْلِيسٍ، وابْتُلِيَ آدَمُ بِالشَّجَرَةِ فَأكَلَ مِنها، فَأُدِيلَ إبْلِيسُ عَلى آدَمَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ولِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا ويَتَّخِذَ مِنكم شُهَداءَ﴾ قالَ: إنَّ المُسْلِمِينَ كانُوا يَسْألُونَ رَبَّهم: اللَّهُمَّ رَبَّنا أرِنا يَوْمًا كَيَوْمِ بَدْرٍ، نُقاتِلُ فِيهِ المُشْرِكِينَ ونُبْلِيكَ فِيهِ خَيْرًا، ونَلْتَمِسُ …

Aal-i-Imraan 3:140Listen in Qur'an →

Commentary: Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.