Muslim99Muslim99
← Tafsir library

3. Aal-i-Imraan

The Family of Imraan · Medinan · 200 ayahs

سُورَةُ آلِ عِمۡرَانَ

Reading Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti

Ayahs 121–130 of 200

121

وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ ٱلْمُؤْمِنِينَ مَقَٰعِدَ لِلْقِتَالِ ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ

And [remember] when you, [O Muhammad], left your family in the morning to post the believers at their stations for the battle [of Uhud] - and Allah is Hearing and Knowing -

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ غَدَوْتَ مِن أهْلِكَ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، عَنِ ابْنِ شِهابٍ، وعاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتادَةَ، ومُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى بْنِ حِبّانَ، والحُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعاذٍ قالُوا: كانَ يَوْمُ أُحُدٍ يَوْمَ بَلاءٍ وتَمْحِيصٍ، اخْتَبَرَ اللَّهُ بِهِ المُؤْمِنِينَ، ومَحَقَ بِهِ المُنافِقِينَ مِمَّنْ كانَ يُظْهِرُ الإسْلامَ بِلِسانِهِ وهو مُسْتَخْفٍ بِالكُفْرِ، ويَوْمَ أكْرَمَ اللَّهُ فِيهِ مَن أرادَ كَرامَتَهُ بِالشَّهادَةِ مِن أهْلِ وِلايَتِهِ، فَكانَ مِمّا نَزَلَ مِنَ القُرْآنِ في يَوْمِ أُحُدٍ سِتُّونَ آيَةً مِن ”آلِ عِمْرانَ“، فِيها صِفَةُ ما كانَ في يَوْمِهِ ذَلِكَ، ومُعاتِبَةُ مَن عاتَبَ مِنهم، يَقُولُ اللَّهُ تَعالى لِنَبِيِّهِ: ﴿وإذْ غَدَوْتَ مِن أهْلِكَ تُبَوِّئُ المُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ واللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ .

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“ عَنِ ابْنِ شِهابٍ قالَ: «قاتَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ في رَمَضانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ، ثُمَّ قاتَلَ يَوْمَ أُحُدٍ في شَوّالَ سَنَةَ ثَلاثٍ، ثُمَّ قاتَلَ يَوْمَ الخَنْدَقِ، وهو يَوْمُ الأحْزابِ، وبَنِي قُرَيْظَةَ في شَوّالَ سَنَةَ أرْبَعٍ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“ عَنْ عُرْوَةَ قالَ: كانَتْ وقْعَةُ أُحُدٍ في شَوّالَ عَلى رَأْسِ سَنَةٍ مِن وقْعَةِ بَدْرٍ، ولَفْظُ عَبْدِ الرَّزّاقِ: عَلى رَأْسِ سِتَّةِ أشْهُرٍ مِن وقْعَةِ بَنِي النَّضِيرِ، ورَئِيسُ المُشْرِكِينَ يَوْمَئِذٍ أبُو سُفْيانَ بْنُ حَرْبٍ.

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: كانَتْ وقْعَةُ أُحُدٍ في شَوّالٍ يَوْمَ السَّبْتِ لِإحْدى عَشْرَةَ لَيْلَةً مَضَتْ مِن شَوّالٍ، وكانَ أصْحابُهُ يَوْمَئِذٍ سَبْعُمِائَةٍ، والمُشْرِكُونَ ألْفَيْنِ، أوْ ما شاءَ اللَّهُ مِن ذَلِكَ.

وأخْرَجَ أبُو يَعْلى، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: يا خالُ، أخْبِرْنِي عَنْ قِصَّتِكم يَوْمَ أُحُدٍ. قالَ: اقْرَأْ بَعْدَ العِشْرِينَ ومِائَةٍ مِن ”آلِ عِمْرانَ“ تَجِدُ قِصَّتَنا: ﴿وإذْ غَدَوْتَ مِن أهْلِكَ تُبَوِّئُ المُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿إذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنكم أنْ تَفْشَلا﴾ [آل عمران: ١٢٢] . قالَ: هُمُ الَّذِينَ طَلَبُوا الأمانَ مِنَ المُشْرِكِينَ إلى قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ المَوْتَ مِن قَبْلِ أنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأيْتُمُوهُ﴾ [آل عمران: ١٤٣] . قالَ: هو تَمَنِّي المُؤْمِنِينَ لِقاءَ العَدُوِّ، إلى قَوْلِهِ: ﴿أفَإنْ ماتَ أوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أعْقابِكُمْ﴾ [آل عمران: ١٤٤] . قالَ: هو صِياحُ الشَّيْطانِ يَوْمَ أُحُدٍ: قُتِلَ مُحَمَّدٌ. إلى قَوْلِهِ: ﴿أمَنَةً نُعاسًا﴾ [آل عمران: ١٥٤] . قالَ: أُلْقِيَ عَلَيْهِمُ النُّوَّمُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وإذْ غَدَوْتَ مِن أهْلِكَ تُبَوِّئُ المُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ﴾ . قالَ: يَوْمَ أُحُدٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿تُبَوِّئُ المُؤْمِنِينَ﴾ قالَ: تُوَطِّنُ.

وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في ”مَسائِلِهِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿تُبَوِّئُ المُؤْمِنِينَ﴾ . قالَ: تُوَطِّنُ المُؤْمِنِينَ لِتَسْكُنَ قُلُوبَهم. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ قَوْلَ الأعْشى الشّاعِرِ:

؎وما بَوَّأ الرَّحْمَنُ بَيْتَكَ مَنزِلا بِأجْيادَ غَرْبِيَّ الفَنا والمُحَرَّمِ …

Aal-i-Imraan 3:121Listen in Qur'an →
122

إِذْ هَمَّت طَّآئِفَتَانِ مِنكُمْ أَن تَفْشَلَا وَٱللَّهُ وَلِيُّهُمَا ۗ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ

When two parties among you were about to lose courage, but Allah was their ally; and upon Allah the believers should rely.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: فِينا نَزَلَتْ؛ في بَنِي حارِثَةَ وبَنِي سَلِمَةَ: ﴿إذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنكم أنْ تَفْشَلا﴾ . وما يَسُرُّنِي أنَّها لَمْ تَنْزِلْ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ: ﴿واللَّهُ ولِيُّهُما﴾ .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿إذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ﴾ . قالَ: بَنُو حارِثَةَ كانُوا نَحْوَ أُحُدٍ، وبَنُو سَلِمَةَ نَحْوَ سَلْعٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿إذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ﴾ . قالَ: ذَلِكَ يَوْمَ أُحُدٍ، والطّائِفَتانِ بَنُو سَلِمَةَ وبَنُو حارِثَةَ؛ حَيّانِ مِنَ الأنْصارِ، هَمُّوا بِأمْرٍ فَعَصَمَهُمُ اللَّهُ مِن ذَلِكَ. وقَدْ ذُكِرَ لَنا أنَّهُ لَمّا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ قالُوا: ما يَسُرُّنا أنّا لَمْ نَهُمَّ بِالَّذِي هَمَمْنا بِهِ وقَدْ أخْبَرَنا اللَّهُ أنَّهُ ولِيُّنا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿إذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ﴾ . قالَ: هم بَنُو حارِثَةَ وبَنُو سَلِمَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: نَزَلَتْ في بَنِي سَلِمَةَ مِنَ الخَزْرَجِ، وبَنِي حارِثَةَ مِنَ الأوْسِ: ﴿إذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، مِن طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ قالَ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: الفَشَلُ الجُبْنُ.

Aal-i-Imraan 3:122Listen in Qur'an →
123

وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدْرٍۢ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌۭ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ

And already had Allah given you victory at [the battle of] Badr while you were few in number. Then fear Allah; perhaps you will be grateful.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وأنْتُمْ أذِلَّةٌ﴾ .

أخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ حِبّانَ، عَنْ عِياضٍ الأشْعَرِيِّ قالَ: شَهِدْتُ اليَرْمُوكَ وعَلَيْنا خَمْسَةُ أُمَراءَ؛ أبُو عُبَيْدَةَ، ويَزِيدُ بْنُ أبِي سُفْيانَ، وابْنُ حَسَنَةَ، وخالِدُ بْنُ الوَلِيدِ، وعِياضٌ - ولَيْسَ عِياضٌ هَذا بِالَّذِي حَدَّثَ سِماكًا - قالَ: وقالَ عُمَرُ: إذا كانَ قِتالٌ فَعَلَيْكم أبُو عُبَيْدَةَ. فَكَتَبْنا إلَيْهِ: إنَّهُ قَدْ جاشَ إلَيْنا المَوْتُ. واسْتَمْدَدْناهُ، فَكَتَبَ إلَيْنا: إنَّهُ قَدْ جاءَنِي كِتابُكم تَسْتَمِدُّونِي، وإنِّي أدُلُّكم عَلى مَن هو أعَزُّ نَصْرًا وأحْضَرُ جُنْدًا؛ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ، فاسْتَنْصِرُوهُ، فَإنَّ مُحَمَّدًا ﷺ قَدْ نُصِرَ يَوْمَ بَدْرٍ في أقَلِّ مِن عِدَّتِكُمْ، فَإذا جاءَكم كِتابِي هَذا فَقاتِلُوهم ولا تُراجِعُونِي. فَقاتَلْناهم فَهَزَمْناهم أرْبَعَةَ فَراسِخَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿ولَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ﴾: إلى ﴿بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ المَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ﴾ [آل عمران: ١٢٤] في قِصَّةِ بَدْرٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: بَدْرٌ بِئْرٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: كانَتْ بَدْرٌ بِئْرًا لِرَجُلٍ مِن جُهَيْنَةَ يُقالُ لَهُ: بَدْرٌ. فَسُمِّيَتْ بِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: بَدْرٌ ماءٌ عَنْ يَمِينِ طَرِيقِ مَكَّةَ، بَيْنَ مَكَّةَ والمَدِينَةِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: «بَدْرٌ ماءٌ بَيْنَ مَكَّةَ والمَدِينَةِ، التَقى عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ والمُشْرِكُونَ، وكانَ أوَّلُ قِتالٍ قاتَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ، وذُكِرَ لَنا أنَّهُ قالَ لِأصْحابِهِ يَوْمَئِذٍ: ”أنْتُمُ اليَوْمَ بِعِدَّةِ أصْحابِ طالُوتَ يَوْمَ لَقِيَ جالُوتَ“ . وكانُوا ثَلاثَمِائَةٍ وبِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا، وألْفٌ المُشْرِكُونَ يَوْمَئِذٍ، أوْ راهَقُوا ذَلِكَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: كانَتْ بَدْرٌ مَتْجَرًا في الجاهِلِيَّةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿وأنْتُمْ أذِلَّةٌ﴾ . يَقُولُ: وأنْتُمْ قَلِيلٌ. وهم يَوْمَئِذٍ بِضْعَةَ عَشَرَ وثَلاثُمِائَةٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ رافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قالَ: «قالَ جِبْرِيلُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: ما تَعُدُّونَ مَن شَهِدَ بَدْرًا فِيكُمْ؟ قالَ: ”خِيارُنا“ . قالَ: وكَذَلِكَ نَعُدُّ مَن شَهِدَ بَدْرًا مِنَ المَلائِكَةِ فِينا» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سُفْيانَ بْنِ عُيَيْنَةَ قالَ: عَلى كُلِّ مُسْلِمٍ أنْ يَشْكُرَ اللَّهَ في نَصْرِهِ بِبَدْرٍ؛ يَقُولُ اللَّهُ: ﴿ولَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وأنْتُمْ أذِلَّةٌ فاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكم تَشْكُرُونَ﴾ .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ في ”المُصَنَّفِ“ عَنِ الزُّهْرِيِّ قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ المُسَيِّبِ يَقُولُ: «غَزا النَّبِيُّ ﷺ ثَمانِيَ عَشْرَةَ غَزْوَةً. قالَ: وسَمِعْتُهُ مَرَّةً أُخْرى يَقُولُ: أرْبَعَةً وعِشْرِينَ غَزْوَةً. فَلا أدْرِي أكانَ وهْمًا مِنهُ أوْ شَيْئًا سَمِعَهُ بَعْدَ ذَلِكَ. قالَ الزُّهْرِيُّ: وكانَ الَّذِي قاتَلَ فِيهِ النَّبِيُّ ﷺ كُلَّ شَيْءٍ ذُكِرَ في القُرْآنِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ قَتادَةَ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَزا تِسْعَ عَشْرَةَ، قاتَلَ في ثَمانٍ؛ يَوْمَ بَدْرٍ، ويَوْمَ أُحُدٍ، ويَوْمَ الأحْزابِ، ويَوْمَ قُدَيْدٍ، ويَوْمَ خَيْبَرَ، ويَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، ويَوْمَ …

Aal-i-Imraan 3:123Listen in Qur'an →
124

إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَن يَكْفِيَكُمْ أَن يُمِدَّكُمْ رَبُّكُم بِثَلَٰثَةِ ءَالَٰفٍۢ مِّنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ مُنزَلِينَ

[Remember] when you said to the believers, "Is it not sufficient for you that your Lord should reinforce you with three thousand angels sent down?

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ تَقُولُ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أنَّ المُسْلِمِينَ بَلَغَهم يَوْمَ بَدْرٍ أنَّ كُرْزَ بْنَ جابِرٍ المُحارِبِيَّ يَمُدُّ المُشْرِكِينَ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ألَنْ يَكْفِيَكم أنْ يُمِدَّكم رَبُّكم بِثَلاثَةِ آلافٍ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿مُسَوِّمِينَ﴾ . قالَ: فَبَلَغَتْ كُرْزًا الهَزِيمَةُ فَلَمْ يُمِدَّ المُشْرِكِينَ، ولَمْ يُمَدُّ المُسْلِمُونَ بِالخَمْسَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: لَمّا كانَ يَوْمَ بَدْرٍ، بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ، إلّا أنَّهُ قالَ: ﴿ويَأْتُوكم مِن فَوْرِهِمْ هَذا﴾ يَعْنِي كُرْزًا وأصْحابَهُ، ﴿يُمْدِدْكم رَبُّكم بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ المَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾ فَبَلَغَ كُرْزًا وأصْحابَهُ الهَزِيمَةُ، فَلَمْ يُمِدَّهم ولَمْ يَنْزِلِ الخَمْسَةُ، وأُمِدُّوا بَعْدَ ذَلِكَ بِألْفٍ، فَهم أرْبَعَةُ آلافٍ مِنَ المَلائِكَةِ مَعَ المُسْلِمِينَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿إذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ الآيَةَ. قالَ: هَذا يَوْمَ بَدْرٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: أُمِدُّوا بِألْفٍ، ثُمَّ صارُوا ثَلاثَةَ آلافٍ، ثُمَّ صارُوا خَمْسَةَ آلافٍ، وذَلِكَ يَوْمَ بَدْرٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿بَلى إنْ تَصْبِرُوا وتَتَّقُوا﴾ الآيَةَ. قالَ: هَذا يَوْمَ أُحُدٍ، فَلَمْ يَصْبِرُوا ولَمْ يَتَّقُوا، فَلَمْ يُمَدُّوا يَوْمَ أُحُدٍ، ولَوْ مُدُّوا لَمْ يُهْزَمُوا يَوْمَئِذٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: لَمْ يُمَدَّ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ ولا بِمَلَكٍ واحِدٍ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ: ﴿إنْ تَصْبِرُوا وتَتَّقُوا﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿إنْ تَصْبِرُوا وتَتَّقُوا﴾ الآيَةَ. قالَ: كانَ هَذا مَوْعِدًا مِنَ اللَّهِ يَوْمَ أُحُدٍ، عَرَضَهُ عَلى نَبِيِّهِ ﷺ؛ أنَّ المُؤْمِنِينَ إنِ اتَّقَوْا وصَبَرُوا أمَدَّهم بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ المَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ، فَفَرَّ المُسْلِمُونَ يَوْمَ أُحُدٍ، ووَلَّوْا مُدْبِرِينَ، فَلَمْ يُمِدَّهُمُ اللَّهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ قالَ: «قالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهم يَنْتَظِرُونَ المُشْرِكِينَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، ألَيْسَ يُمِدُّنا اللَّهُ كَما أمَدَّنا يَوْمَ بَدْرٍ؟ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”﴿ألَنْ يَكْفِيَكم أنْ يُمِدَّكم رَبُّكم بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ المَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ﴾ . فَإنَّما أمَدَّكم يَوْمَ بَدْرٍ بِألْفٍ“ . قالَ: فَجاءَتِ الزِّيادَةُ مِنَ اللَّهِ عَلى أنْ يَصْبِرُوا ويَتَّقُوا» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ويَأْتُوكم مِن فَوْرِهِمْ هَذا﴾ . يَقُولُ: مِن سَفَرِهِمْ هَذا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: ﴿مِن فَوْرِهِمْ﴾: مِن وجْهِهِمْ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الحَسَنِ، والرَّبِيعِ، وقَتادَةَ، والسُّدِّيِّ، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، مِن وجْهٍ آخَرَ عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿مِن فَوْرِهِمْ﴾ . قالَ: فَوْرُهم ذَلِكَ كانَ يَوْمَ أُحُدٍ، غَضِبُوا لِيَوْمِ بَدْرٍ مِمّا لَقُوا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿مِن فَوْرِهِمْ﴾ . قالَ: مِن غَضَبِهِمْ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي …

Aal-i-Imraan 3:124Listen in Qur'an →
125

بَلَىٰٓ ۚ إِن تَصْبِرُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَٰذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ ءَالَٰفٍۢ مِّنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ مُسَوِّمِينَ

Yes, if you remain patient and conscious of Allah and the enemy come upon you [attacking] in rage, your Lord will reinforce you with five thousand angels having marks [of distinction]

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ تَقُولُ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أنَّ المُسْلِمِينَ بَلَغَهم يَوْمَ بَدْرٍ أنَّ كُرْزَ بْنَ جابِرٍ المُحارِبِيَّ يَمُدُّ المُشْرِكِينَ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ألَنْ يَكْفِيَكم أنْ يُمِدَّكم رَبُّكم بِثَلاثَةِ آلافٍ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿مُسَوِّمِينَ﴾ . قالَ: فَبَلَغَتْ كُرْزًا الهَزِيمَةُ فَلَمْ يُمِدَّ المُشْرِكِينَ، ولَمْ يُمَدُّ المُسْلِمُونَ بِالخَمْسَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: لَمّا كانَ يَوْمَ بَدْرٍ، بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ، إلّا أنَّهُ قالَ: ﴿ويَأْتُوكم مِن فَوْرِهِمْ هَذا﴾ يَعْنِي كُرْزًا وأصْحابَهُ، ﴿يُمْدِدْكم رَبُّكم بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ المَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾ فَبَلَغَ كُرْزًا وأصْحابَهُ الهَزِيمَةُ، فَلَمْ يُمِدَّهم ولَمْ يَنْزِلِ الخَمْسَةُ، وأُمِدُّوا بَعْدَ ذَلِكَ بِألْفٍ، فَهم أرْبَعَةُ آلافٍ مِنَ المَلائِكَةِ مَعَ المُسْلِمِينَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿إذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ الآيَةَ. قالَ: هَذا يَوْمَ بَدْرٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: أُمِدُّوا بِألْفٍ، ثُمَّ صارُوا ثَلاثَةَ آلافٍ، ثُمَّ صارُوا خَمْسَةَ آلافٍ، وذَلِكَ يَوْمَ بَدْرٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿بَلى إنْ تَصْبِرُوا وتَتَّقُوا﴾ الآيَةَ. قالَ: هَذا يَوْمَ أُحُدٍ، فَلَمْ يَصْبِرُوا ولَمْ يَتَّقُوا، فَلَمْ يُمَدُّوا يَوْمَ أُحُدٍ، ولَوْ مُدُّوا لَمْ يُهْزَمُوا يَوْمَئِذٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: لَمْ يُمَدَّ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ ولا بِمَلَكٍ واحِدٍ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ: ﴿إنْ تَصْبِرُوا وتَتَّقُوا﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿إنْ تَصْبِرُوا وتَتَّقُوا﴾ الآيَةَ. قالَ: كانَ هَذا مَوْعِدًا مِنَ اللَّهِ يَوْمَ أُحُدٍ، عَرَضَهُ عَلى نَبِيِّهِ ﷺ؛ أنَّ المُؤْمِنِينَ إنِ اتَّقَوْا وصَبَرُوا أمَدَّهم بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ المَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ، فَفَرَّ المُسْلِمُونَ يَوْمَ أُحُدٍ، ووَلَّوْا مُدْبِرِينَ، فَلَمْ يُمِدَّهُمُ اللَّهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ قالَ: «قالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهم يَنْتَظِرُونَ المُشْرِكِينَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، ألَيْسَ يُمِدُّنا اللَّهُ كَما أمَدَّنا يَوْمَ بَدْرٍ؟ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”﴿ألَنْ يَكْفِيَكم أنْ يُمِدَّكم رَبُّكم بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ المَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ﴾ . فَإنَّما أمَدَّكم يَوْمَ بَدْرٍ بِألْفٍ“ . قالَ: فَجاءَتِ الزِّيادَةُ مِنَ اللَّهِ عَلى أنْ يَصْبِرُوا ويَتَّقُوا» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ويَأْتُوكم مِن فَوْرِهِمْ هَذا﴾ . يَقُولُ: مِن سَفَرِهِمْ هَذا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: ﴿مِن فَوْرِهِمْ﴾: مِن وجْهِهِمْ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الحَسَنِ، والرَّبِيعِ، وقَتادَةَ، والسُّدِّيِّ، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، مِن وجْهٍ آخَرَ عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿مِن فَوْرِهِمْ﴾ . قالَ: فَوْرُهم ذَلِكَ كانَ يَوْمَ أُحُدٍ، غَضِبُوا لِيَوْمِ بَدْرٍ مِمّا لَقُوا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿مِن فَوْرِهِمْ﴾ . قالَ: مِن غَضَبِهِمْ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي …

Aal-i-Imraan 3:125Listen in Qur'an →
126

وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِۦ ۗ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ

And Allah made it not except as [a sign of] good tidings for you and to reassure your hearts thereby. And victory is not except from Allah, the Exalted in Might, the Wise -

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ تَقُولُ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أنَّ المُسْلِمِينَ بَلَغَهم يَوْمَ بَدْرٍ أنَّ كُرْزَ بْنَ جابِرٍ المُحارِبِيَّ يَمُدُّ المُشْرِكِينَ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ألَنْ يَكْفِيَكم أنْ يُمِدَّكم رَبُّكم بِثَلاثَةِ آلافٍ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿مُسَوِّمِينَ﴾ . قالَ: فَبَلَغَتْ كُرْزًا الهَزِيمَةُ فَلَمْ يُمِدَّ المُشْرِكِينَ، ولَمْ يُمَدُّ المُسْلِمُونَ بِالخَمْسَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: لَمّا كانَ يَوْمَ بَدْرٍ، بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ، إلّا أنَّهُ قالَ: ﴿ويَأْتُوكم مِن فَوْرِهِمْ هَذا﴾ يَعْنِي كُرْزًا وأصْحابَهُ، ﴿يُمْدِدْكم رَبُّكم بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ المَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾ فَبَلَغَ كُرْزًا وأصْحابَهُ الهَزِيمَةُ، فَلَمْ يُمِدَّهم ولَمْ يَنْزِلِ الخَمْسَةُ، وأُمِدُّوا بَعْدَ ذَلِكَ بِألْفٍ، فَهم أرْبَعَةُ آلافٍ مِنَ المَلائِكَةِ مَعَ المُسْلِمِينَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿إذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ الآيَةَ. قالَ: هَذا يَوْمَ بَدْرٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: أُمِدُّوا بِألْفٍ، ثُمَّ صارُوا ثَلاثَةَ آلافٍ، ثُمَّ صارُوا خَمْسَةَ آلافٍ، وذَلِكَ يَوْمَ بَدْرٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿بَلى إنْ تَصْبِرُوا وتَتَّقُوا﴾ الآيَةَ. قالَ: هَذا يَوْمَ أُحُدٍ، فَلَمْ يَصْبِرُوا ولَمْ يَتَّقُوا، فَلَمْ يُمَدُّوا يَوْمَ أُحُدٍ، ولَوْ مُدُّوا لَمْ يُهْزَمُوا يَوْمَئِذٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: لَمْ يُمَدَّ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ ولا بِمَلَكٍ واحِدٍ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ: ﴿إنْ تَصْبِرُوا وتَتَّقُوا﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿إنْ تَصْبِرُوا وتَتَّقُوا﴾ الآيَةَ. قالَ: كانَ هَذا مَوْعِدًا مِنَ اللَّهِ يَوْمَ أُحُدٍ، عَرَضَهُ عَلى نَبِيِّهِ ﷺ؛ أنَّ المُؤْمِنِينَ إنِ اتَّقَوْا وصَبَرُوا أمَدَّهم بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ المَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ، فَفَرَّ المُسْلِمُونَ يَوْمَ أُحُدٍ، ووَلَّوْا مُدْبِرِينَ، فَلَمْ يُمِدَّهُمُ اللَّهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ قالَ: «قالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهم يَنْتَظِرُونَ المُشْرِكِينَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، ألَيْسَ يُمِدُّنا اللَّهُ كَما أمَدَّنا يَوْمَ بَدْرٍ؟ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”﴿ألَنْ يَكْفِيَكم أنْ يُمِدَّكم رَبُّكم بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ المَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ﴾ . فَإنَّما أمَدَّكم يَوْمَ بَدْرٍ بِألْفٍ“ . قالَ: فَجاءَتِ الزِّيادَةُ مِنَ اللَّهِ عَلى أنْ يَصْبِرُوا ويَتَّقُوا» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ويَأْتُوكم مِن فَوْرِهِمْ هَذا﴾ . يَقُولُ: مِن سَفَرِهِمْ هَذا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: ﴿مِن فَوْرِهِمْ﴾: مِن وجْهِهِمْ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الحَسَنِ، والرَّبِيعِ، وقَتادَةَ، والسُّدِّيِّ، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، مِن وجْهٍ آخَرَ عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿مِن فَوْرِهِمْ﴾ . قالَ: فَوْرُهم ذَلِكَ كانَ يَوْمَ أُحُدٍ، غَضِبُوا لِيَوْمِ بَدْرٍ مِمّا لَقُوا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿مِن فَوْرِهِمْ﴾ . قالَ: مِن غَضَبِهِمْ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي …

Aal-i-Imraan 3:126Listen in Qur'an →
127

لِيَقْطَعَ طَرَفًۭا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنقَلِبُوا۟ خَآئِبِينَ

That He might cut down a section of the disbelievers or suppress them so that they turn back disappointed.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ تَقُولُ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أنَّ المُسْلِمِينَ بَلَغَهم يَوْمَ بَدْرٍ أنَّ كُرْزَ بْنَ جابِرٍ المُحارِبِيَّ يَمُدُّ المُشْرِكِينَ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ألَنْ يَكْفِيَكم أنْ يُمِدَّكم رَبُّكم بِثَلاثَةِ آلافٍ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿مُسَوِّمِينَ﴾ . قالَ: فَبَلَغَتْ كُرْزًا الهَزِيمَةُ فَلَمْ يُمِدَّ المُشْرِكِينَ، ولَمْ يُمَدُّ المُسْلِمُونَ بِالخَمْسَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: لَمّا كانَ يَوْمَ بَدْرٍ، بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ، إلّا أنَّهُ قالَ: ﴿ويَأْتُوكم مِن فَوْرِهِمْ هَذا﴾ يَعْنِي كُرْزًا وأصْحابَهُ، ﴿يُمْدِدْكم رَبُّكم بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ المَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾ فَبَلَغَ كُرْزًا وأصْحابَهُ الهَزِيمَةُ، فَلَمْ يُمِدَّهم ولَمْ يَنْزِلِ الخَمْسَةُ، وأُمِدُّوا بَعْدَ ذَلِكَ بِألْفٍ، فَهم أرْبَعَةُ آلافٍ مِنَ المَلائِكَةِ مَعَ المُسْلِمِينَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿إذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ الآيَةَ. قالَ: هَذا يَوْمَ بَدْرٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: أُمِدُّوا بِألْفٍ، ثُمَّ صارُوا ثَلاثَةَ آلافٍ، ثُمَّ صارُوا خَمْسَةَ آلافٍ، وذَلِكَ يَوْمَ بَدْرٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿بَلى إنْ تَصْبِرُوا وتَتَّقُوا﴾ الآيَةَ. قالَ: هَذا يَوْمَ أُحُدٍ، فَلَمْ يَصْبِرُوا ولَمْ يَتَّقُوا، فَلَمْ يُمَدُّوا يَوْمَ أُحُدٍ، ولَوْ مُدُّوا لَمْ يُهْزَمُوا يَوْمَئِذٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: لَمْ يُمَدَّ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ ولا بِمَلَكٍ واحِدٍ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ: ﴿إنْ تَصْبِرُوا وتَتَّقُوا﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿إنْ تَصْبِرُوا وتَتَّقُوا﴾ الآيَةَ. قالَ: كانَ هَذا مَوْعِدًا مِنَ اللَّهِ يَوْمَ أُحُدٍ، عَرَضَهُ عَلى نَبِيِّهِ ﷺ؛ أنَّ المُؤْمِنِينَ إنِ اتَّقَوْا وصَبَرُوا أمَدَّهم بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ المَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ، فَفَرَّ المُسْلِمُونَ يَوْمَ أُحُدٍ، ووَلَّوْا مُدْبِرِينَ، فَلَمْ يُمِدَّهُمُ اللَّهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ قالَ: «قالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهم يَنْتَظِرُونَ المُشْرِكِينَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، ألَيْسَ يُمِدُّنا اللَّهُ كَما أمَدَّنا يَوْمَ بَدْرٍ؟ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”﴿ألَنْ يَكْفِيَكم أنْ يُمِدَّكم رَبُّكم بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ المَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ﴾ . فَإنَّما أمَدَّكم يَوْمَ بَدْرٍ بِألْفٍ“ . قالَ: فَجاءَتِ الزِّيادَةُ مِنَ اللَّهِ عَلى أنْ يَصْبِرُوا ويَتَّقُوا» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ويَأْتُوكم مِن فَوْرِهِمْ هَذا﴾ . يَقُولُ: مِن سَفَرِهِمْ هَذا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: ﴿مِن فَوْرِهِمْ﴾: مِن وجْهِهِمْ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الحَسَنِ، والرَّبِيعِ، وقَتادَةَ، والسُّدِّيِّ، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، مِن وجْهٍ آخَرَ عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿مِن فَوْرِهِمْ﴾ . قالَ: فَوْرُهم ذَلِكَ كانَ يَوْمَ أُحُدٍ، غَضِبُوا لِيَوْمِ بَدْرٍ مِمّا لَقُوا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿مِن فَوْرِهِمْ﴾ . قالَ: مِن غَضَبِهِمْ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي …

Aal-i-Imraan 3:127Listen in Qur'an →
128

لَيْسَ لَكَ مِنَ ٱلْأَمْرِ شَىْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَٰلِمُونَ

Not for you, [O Muhammad, but for Allah], is the decision whether He should [cut them down] or forgive them or punish them, for indeed, they are wrongdoers.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ﴾ .

أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وأبُو يَعْلى، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والنَّحّاسُ في ”ناسِخِهِ“، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، عَنْ أنَسٍ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كُسِرَتْ رُباعِيَتُهُ يَوْمَ أُحُدٍ، وشُجَّ في وجْهِهِ حَتّى سالَ الدَّمُ عَلى وجْهِهِ، فَقالَ: ”كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ فَعَلُوا هَذا بِنَبِيِّهِمْ وهو يَدْعُوهم إلى رَبِّهِمْ؟“ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ أوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أوْ يُعَذِّبَهم فَإنَّهم ظالِمُونَ﴾ [آل عمران»: ١٢٨] .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: ذُكِرَ لَنا «أنَّ هَذِهِ الآيَةَ أُنْزِلَتْ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ، وقَدْ جُرِحَ في وجْهِهِ وأُصِيبَ بَعْضُ رُباعِيَتِهِ وفَوْقَ حاجِبِهِ، فَقالَ - وسالِمٌ مَوْلى أبِي حُذَيْفَةَ يَغْسِلُ عَنْ وجْهِهِ الدَّمَ -: ”كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ خَضَّبُوا وجْهَ نَبِيِّهِمْ بِالدَّمِ وهو يَدْعُوهم إلى رَبِّهِمْ؟“ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ قالَ: «نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ وقَدْ شُجَّ في وجْهِهِ وأُصِيبَتْ رُباعِيَتُهُ، فَهَمَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ يَدْعُوَ عَلَيْهِمْ، فَقالَ: ”كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ أدْمَوْا وجْهَ نَبِيِّهِمْ وهو يَدْعُوهم إلى اللَّهِ ويَدْعُونَهُ إلى الشَّيْطانِ؟ ويَدْعُوهم إلى الهُدى ويَدْعُونَهُ إلى الضَّلالَةِ؟ ويَدْعُوهم إلى الجَنَّةِ ويَدْعُونَهُ إلى النّارِ؟“ فَهَمَّ أنْ يَدْعُوَ عَلَيْهِمْ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ﴾ الآيَةَ. فَكَفَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الدُّعاءِ عَلَيْهِمْ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الحَسَنِ قالَ: بَلَغَنِي «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمّا انْكَشَفَ عَنْهُ أصْحابُهُ يَوْمَ أُحُدٍ، كُسِرَتْ رُباعِيَتُهُ وجُرِحَ وجْهُهُ، فَقالَ وهو يَصْعَدُ عَلى أُحُدٍ: ”كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ خَضَّبُوا وجْهَ نَبِيِّهِمْ بِالدَّمِ وهو يَدْعُوهم إلى رَبِّهِمْ؟“ فَأنْزَلَ اللَّهُ مَكانَهُ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ، «أنَّ رُباعِيَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أُصِيبَتْ يَوْمَ أُحُدٍ، أصابَها عُتْبَةُ بْنُ أبِي وقّاصٍ، وشَجَّهُ في وجْهِهِ، فَكانَ سالِمٌ مَوْلى أبِي حُذَيْفَةَ يَغْسِلُ الدَّمَ والنَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: ”كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ صَنَعُوا هَذا بِنَبِيِّهِمْ؟“ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبُخارِيُّ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ: ”اللَّهُمَّ العَنْ أبا سُفْيانَ، اللَّهُمَّ العَنِ الحارِثَ بْنَ هِشامٍ، اللَّهُمَّ العَنْ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو، اللَّهُمَّ العَنْ صَفْوانَ بْنَ أُمَيَّةَ“ . فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ أوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أوْ يُعَذِّبَهم فَإنَّهم ظالِمُونَ﴾ . فَتِيبَ عَلَيْهِمْ كُلِّهِمْ» .

وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْعُو عَلى أرْبَعَةِ نَفَرٍ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ﴾ الآيَةَ. فَهَداهُمُ اللَّهُ لِلْإسْلامِ» .

وأخْرَجَ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ …

Aal-i-Imraan 3:128Listen in Qur'an →
129

وَلِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۚ يَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ ۚ وَٱللَّهُ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ

And to Allah belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. He forgives whom He wills and punishes whom He wills. And Allah is Forgiving and Merciful.

Explained together with ayah 128

Aal-i-Imraan 3:129Listen in Qur'an →
130

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوا۟ ٱلرِّبَوٰٓا۟ أَضْعَٰفًۭا مُّضَٰعَفَةًۭ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ

O you who have believed, do not consume usury, doubled and multiplied, but fear Allah that you may be successful.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبا﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: كانُوا يَتَبايَعُونَ إلى الأجَلِ، فَإذا حَلَّ الأجَلُ زادُوا عَلَيْهِمْ وزادُوا في الأجَلِ، فَنَزَلَتْ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبا أضْعافًا مُضاعَفَةً﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَطاءٍ قالَ: كانَتْ ثَقِيفٌ تُدايِنُ بَنِي المُغِيرَةِ في الجاهِلِيَّةِ، فَإذا حَلَّ الأجَلُ قالُوا: نَزِيدُكم وتُؤَخِّرُونَ عَنّا. فَنَزَلَتْ: ﴿لا تَأْكُلُوا الرِّبا أضْعافًا مُضاعَفَةً﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في الآيَةِ قالَ: إنَّ الرَّجُلَ كانَ يَكُونُ لَهُ عَلى الرَّجُلِ المالُ، فَإذا حَلَّ الأجَلُ طَلَبَهُ مِن صاحِبِهِ، فَيَقُولُ المَطْلُوبُ: أخِّرْ عَنِّي وأزِيدَكَ عَلى مالِكَ. فَيَفْعَلانِ ذَلِكَ، فَذَلِكَ الرِّبا أضْعافًا مُضاعَفَةً، فَوَعَظَهُمُ اللَّهُ: ﴿واتَّقُوا اللَّهَ﴾ في أمْرِ الرِّبا، فَلا تَأْكُلُوا، ﴿لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾ لِكَيْ تُفْلِحُوا، ﴿واتَّقُوا النّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ﴾، فَخَوَّفَ آكِلَ الرِّبا مِنَ المُؤْمِنِينَ بِالنّارِ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ، ﴿وأطِيعُوا اللَّهَ والرَّسُولَ﴾ يَعْنِي في تَحْرِيمِ الرِّبا، ﴿لَعَلَّكُمْ﴾ يَعْنِي: لِكَيْ تُرْحَمُوا فَلا تُعَذَّبُونَ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُعاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ قالَ: كانَ النّاسُ يَتَأوَّلُونَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿واتَّقُوا النّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ﴾: اتَّقُوا لا أُعَذِّبَكم بِذُنُوبِكم في النّارِ الَّتِي أعْدَدْتُها لِلْكافِرِينَ.

Aal-i-Imraan 3:130Listen in Qur'an →

Commentary: Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.