﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ ولا تَمُوتُنَّ إلّا وأنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ ﴿واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا ولا تَفَرَّقُوا واذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكم إذْ كُنْتُمْ أعْداءً فَألَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكم فَأصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إخْوانًا وكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النّارِ فَأنْقَذَكم مِنها كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكم آياتِهِ لَعَلَّكم تَهْتَدُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٣] ﴿ولْتَكُنْ مِنكم أُمَّةٌ يَدْعُونَ إلى الخَيْرِ ويَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ ويَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ وأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٤] ﴿ولا تَكُونُوا كالَّذِينَ تَفَرَّقُوا واخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ ما جاءَهُمُ البَيِّناتُ وأُولَئِكَ لَهم عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ [آل عمران: ١٠٥] ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأمّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهم أكَفَرْتُمْ بَعْدَ إيمانِكم فَذُوقُوا العَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٦] ﴿وأمّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهم فَفي رَحْمَةِ اللَّهِ هم فِيها خالِدُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٧] ﴿تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالحَقِّ وما اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعالَمِينَ﴾ [آل عمران: ١٠٨] ﴿ولِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ وإلى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ﴾ [آل عمران: ١٠٩] ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ تَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ وتَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ وتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ولَوْ آمَنَ أهْلُ الكِتابِ لَكانَ خَيْرًا لَهم مِنهُمُ المُؤْمِنُونَ وأكْثَرُهُمُ الفاسِقُونَ﴾ [آل عمران: ١١٠] ﴿لَنْ يَضُرُّوكم إلّا أذًى وإنْ يُقاتِلُوكم يُوَلُّوكُمُ الأدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ﴾ [آل عمران: ١١١] ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أيْنَ ما ثُقِفُوا إلّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وحَبْلٍ مِنَ النّاسِ وباءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ المَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأنَّهم كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ ويَقْتُلُونَ الأنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِما عَصَوْا وكانُوا يَعْتَدُونَ﴾ [آل عمران: ١١٢] .
أصْبَحَ: مِنَ الأفْعالِ النّاقِصَةِ لِاتِّصافِ المَوْصُوفِ بِالصِّفَةِ وقْتَ الصَّباحِ. وقَدْ تَأْتِي بِمَعْنى صارَ وهي ناقِصَةٌ أيْضًا، وتَأْتِي أيْضًا لازِمَةً تَقُولُ: أصْبَحْتُ أيْ دَخَلْتُ في الصَّباحِ. وتَقُولُ: أصْبَحَ زَيْدٌ، أيْ أقامَ في الصَّباحِ، ومِنهُ: إذا سَمِعْتَ بِسُرى القَيْنِ فاعْلَمْ أنَّهُ مُصَبِّحٌ، أيْ مُقِيمٌ في الصَّباحِ.
شَفا الشَّيْءُ: طَرْفُهُ وحَرْفُهُ، وهو مِن ذَواتِ الواوِ، وتَثْنِيَتُهُ: شَفَوانِ، وهو حَرْفُ كُلِّ جُرْفٍ لَهُ مَهْوًى، كالحُفْرَةِ والبِئْرِ والجُرْفِ والسَّقْفِ والجِدارِ. ويُضافُ في الِاسْتِعْمالِ إلى الأعْلى نَحْوَ: شَفا جُرُفٍ. وإلى الأسْفَلِ نَحْوَ: شَفا حُفْرَةٍ. ويُقالُ: أشَفى عَلى كَذا أيْ أشْرَفَ. ومِنهُ أشَفى المَرِيضُ عَلى المَوْتِ. قالَ يَعْقُوبُ: يُقالُ لِلرَّجُلِ عِنْدَ مَوْتِهِ ولِلْقَمَرِ عِنْدَ مُحاقِهِ ولِلشَّمْسِ عِنْدَ غُرُوبِها: ما بَقِيَ مِنهُ أوْ مِنها إلّا شَفا: أيْ قَلِيلٌ.
الحُفْرَةُ: مَعْرُوفَةٌ وهي واحِدَةُ الحُفَرِ، فِعْلَةٌ بِمَعْنى مَفْعُولَةٍ، كَغُرْفَةٍ مِنَ الماءِ. أنْقَذَ: خَلَّصَ.
الِابْيِضاضُ والِاسْوِدادُ مَعْرُوفانِ، ويُقالُ: بَيَّضَ فَهو أبْيَضُ. وسَوَّدَ: فَهو أسْوَدُ، ويُقالُ: هُما أصْلُ الألْوانِ. ذاقَ الشَّيْءَ: اسْتَطْعَمَهُ، وأصْلُهُ بِالفَمِ، ثُمَّ اسْتُعِيرَ لِكُلِّ ما يُحَسُّ ويُدْرَكُ عَلى وجْهِ التَّشْبِيهِ بِالَّذِي يُعْرَفُ عِنْدَ الطَّعْمِ. تَقُولُ العَرَبُ: قَدْ ذُقْتُ مِن إكْرامِ فُلانٍ ما يُرَغِّبُنِي في قَصْدِهِ. ويَقُولُونَ: ذُقِ الفَرْقَ واعْرِفْ …