Muslim99Muslim99
← Tafsir library

3. Aal-i-Imraan

The Family of Imraan · Medinan · 200 ayahs

سُورَةُ آلِ عِمۡرَانَ

Reading Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti

Ayahs 101–110 of 200

101

وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُۥ ۗ وَمَن يَعْتَصِم بِٱللَّهِ فَقَدْ هُدِىَ إِلَىٰ صِرَٰطٍۢ مُّسْتَقِيمٍۢ

And how could you disbelieve while to you are being recited the verses of Allah and among you is His Messenger? And whoever holds firmly to Allah has [indeed] been guided to a straight path.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ يا أهْلَ الكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ قالَ «مَرَّ شَأْسُ بْنُ قَيْسٍ - وكانَ شَيْخًا قَدْ عَسا في الجاهِلِيَّةِ، عَظِيمَ الكُفْرِ، شَدِيدَ الضَّغَنِ عَلى المُسْلِمِينَ، شَدِيدَ الحَسَدِ لَهم - عَلى نَفَرٍ مِن أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الأوْسِ والخَزْرَجِ، في مَجْلِسٍ قَدْ جَمَعَهم يَتَحَدَّثُونَ فِيهِ، فَغاظَهُ ما رَأى مِن أُلْفَتِهِمْ وجَماعَتِهِمْ، وصَلاحِ ذاتِ بَيْنَهِمْ عَلى الإسْلامِ، بَعْدَ الَّذِي كانَ بَيْنَهم مِنَ العَداوَةِ في الجاهِلِيَّةِ، فَقالَ: قَدِ اجْتَمَعَ مَلَأُ بَنِي قَيْلَةَ بِهَذِهِ البِلادِ، واللَّهِ ما لَنا مَعَهم إذا اجْتَمَعَ مَلَؤُهم بِها مِن قَرارٍ. فَأمَرَ فَتًى شابًّا مَعَهُ مِن يَهُودَ، فَقالَ: اعْمِدْ إلَيْهِمْ فاجْلِسْ مَعَهُمْ، ثُمَّ ذَكِّرْهم يَوْمَ بُعاثٍ وما كانَ قَبْلَهُ، وأنْشِدْهم بَعْضَ ما كانُوا تَقاوَلُوا فِيهِ مِنَ الأشْعارِ. وكانَ يَوْمُ بُعاثٍ يَوْمًا اقْتَتَلَتْ فِيهِ الأوْسُ والخَزْرَجُ، وكانَ الظَّفَرُ فِيهِ لِلْأوْسِ عَلى الخَزْرَجِ، فَفَعَلَ، فَتَكَلَّمَ القَوْمُ عِنْدَ ذَلِكَ وتَنازَعُوا وتَفاخَرُوا حَتّى تَواثَبَ رَجُلانِ مِنَ الحَيَّيْنِ عَلى الرُّكَبِ؛ أوْسُ بْنُ قَيْظِيٍّ أحَدُ بَنِي حارِثَةَ مِنَ الأوْسِ، وجَبّارُ بْنُ صَخْرٍ أحَدُ بَنِي سَلِمَةَ مِنَ الخَزْرَجِ، فَتَقاوَلا، ثُمَّ قالَ أحَدُهُما لِصاحِبِهِ: إنْ شِئْتُمْ واللَّهِ رَدَدْناها الآنَ جَذَعَةً. وغَضِبَ الفَرِيقانِ جَمِيعًا، وقالُوا: قَدْ فَعَلْنا. السِّلاحَ السِّلاحَ، مَوْعِدُكُمُ الظّاهِرَةُ. والظّاهِرَةُ الحَرَّةُ، فَخَرَجُوا إلَيْها، وانْضَمَّتِ الأوْسُ بَعْضُها إلى بَعْضٍ، والخَزْرَجُ بَعْضُها إلى بَعْضٍ، عَلى دَعْواهُمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها في الجاهِلِيَّةِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَخَرَجَ إلَيْهِمْ فَيَ مَن مَعَهُ مِنَ المُهاجِرِينَ مِن أصْحابِهِ حَتّى جاءَهُمْ، فَقالَ: ”يا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ، اللَّهَ اللَّهَ، أبِدَعْوى الجاهِلِيَّةِ وأنا بَيْنَ أظْهُرِكُمْ، بَعْدَ إذْ هَداكُمُ اللَّهُ إلى الإسْلامِ، وأكْرَمَكم بِهِ، وقَطَعَ بِهِ عَنْكم أمْرَ الجاهِلِيَّةِ، واسْتَنْقَذَكم بِهِ مِنَ الكُفْرِ، وألَّفَ بِهِ بَيْنَكُمْ، تَرْجِعُونَ إلى ما كُنْتُمْ عَلَيْهِ كُفّارًا؟“ . فَعَرَفَ القَوْمُ أنَّها نَزْغَةٌ مِنَ الشَّيْطانِ، وكَيْدٌ مِن عَدُوِّهِمْ لَهم، فَألْقَوُا السِّلاحَ مِن أيْدِيهِمْ، وبَكَوْا، وعانَقَ الرِّجالُ بَعْضُهم بَعْضًا، ثُمَّ انْصَرَفُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سامِعِينَ مُطِيعِينَ، قَدْ أطْفَأ اللَّهُ عَنْهم كَيْدَ عَدُوِّ اللَّهِ شَأْسٍ، وأنْزَلَ اللَّهُ في شَأْنِ شَأْسِ بْنِ قَيْسٍ وما صَنَعَ: ﴿قُلْ يا أهْلَ الكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ واللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما تَعْمَلُونَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وما اللَّهُ بِغافِلٍ عَمّا تَعْمَلُونَ﴾، وأنْزَلَ في أوْسِ بْنِ قَيْظِيٍّ وجَبّارِ ابْنِ صَخْرٍ، ومَن كانَ مَعَهُما مِن قَوْمِهِما، الَّذِينَ صَنَعُوا ما صَنَعُوا: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ يَرُدُّوكم بَعْدَ إيمانِكم كافِرِينَ﴾ . إلى قَوْلِهِ: ﴿وأُولَئِكَ لَهم عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ [آل عمران»: ١٠٥] .

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، مِن طَرِيقِ أبِي نَصْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانَتِ الأوْسُ والخَزْرَجُ في الجاهِلِيَّةِ بَيْنَهم شَرٌّ، فَبَيْنَما هم يَوْمًا جُلُوسٌ ذَكَرُوا ما بَيْنَهم حَتّى غَضِبُوا وقامَ بَعْضُهم إلى …

Aal-i-Imraan 3:101Listen in Qur'an →
102

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ

O you who have believed, fear Allah as He should be feared and do not die except as Muslims [in submission to Him].

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ في ”الزُّهْدِ“، وعَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والنَّحّاسُ في ”النّاسِخِ“، والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمِ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ﴾ . قالَ: أنْ يُطاعَ فَلا يُعْصى، ويُذْكَرَ فَلا يُنْسى، ويُشْكَرَ فَلا يُكْفَرَ.

وأخْرَجَ الحاكِمِ وصَحِّحْهُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، مِن وجْهٍ آخَرَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ﴾“، قالَ: ”أنْ يُطاعَ فَلا يُعْصى، ويُذْكَرَ فَلا يُنْسى“» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ﴾ . قالَ: أنْ يُطاعَ فَلا يُعْصى، وأنْ يَذْكُرَ فَلا يُنْسى. قالَ عِكْرِمَةُ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: فَشَقَّ ذَلِكَ عَلى المُسْلِمِينَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ: ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ ما اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦] .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ﴾: أنْ يُطاعَ فَلا يُعْصى، فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا، قالَ اللَّهُ: ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ ما اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦] .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ اشْتَدَّ عَلى القَوْمِ العَمَلُ، فَقامُوا حَتّى ورِمَتْ عَراقِيبُهم وتَقَرَّحَتْ جِباهُهُمْ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَخْفِيفًا عَلى المُسْلِمِينَ: ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ ما اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦]، فَنَسَخَتِ الآيَةَ الأُولى.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ﴾ . قالَ: نُسْخَتْها: ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ ما اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦] .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والنَّحّاسُ في ”ناسِخِهِ“، مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ﴾ . قالَ: لَمْ تُنْسَخْ، ولَكِنْ ( ﴿حَقَّ تُقاتِهِ﴾ ) أنْ يُجاهِدُوا في اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ، ولا تَأْخُذَهم في اللَّهِ لَوْمَةُ لائِمٍ، ويَقُومُوا لِلَّهِ بِالقِسْطِ ولَوْ عَلى أنْفُسِهِمْ وآبائِهِمْ وأبْنائِهِمْ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ﴾ ثُمَّ نَزَلَ بَعْدَها: ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ ما اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦]، نَسَخَتْ هَذِهِ الآيَةُ الَّتِي في ”آلِ عِمْرانَ“ .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وأبُو داوُدَ، في ”ناسِخِهِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، «عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ﴾ . قالَ: نَسَخَتْها الآيَةُ الَّتِي في ”التَّغابُنِ“: ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ ما اسْتَطَعْتُمْ واسْمَعُوا وأطِيعُوا﴾ [التغابن: ١٦] وعَلَيْها بايَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى السَّمْعِ والطّاعَةِ فِيما اسْتَطاعُوا» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ﴾ . قالَ: «نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في الأوْسِ والخَزْرَجِ، وكانَ بَيْنَهم قِتالٌ يَوْمَ بُعاثٍ قُبَيْلِ مَقْدَمِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ فَأصْلَحَ بَيْنَهُمْ، فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآياتِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أنَسٍ قالَ: لا يَتَّقِي اللَّهَ العَبْدُ حَقَّ تُقاتِهِ حَتّى يَخْزُنَ مِن لِسانِهِ.

وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ، وأحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ …

Aal-i-Imraan 3:102Listen in Qur'an →
103

وَٱعْتَصِمُوا۟ بِحَبْلِ ٱللَّهِ جَمِيعًۭا وَلَا تَفَرَّقُوا۟ ۚ وَٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَآءًۭ فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِۦٓ إِخْوَٰنًۭا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍۢ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ

And hold firmly to the rope of Allah all together and do not become divided. And remember the favor of Allah upon you - when you were enemies and He brought your hearts together and you became, by His favor, brothers. And you were on the edge of a pit of the Fire, and He saved you from it. Thus does Allah make clear to you His verses that you may be guided.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واعْتَصِمُوا﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ﴾ . قالَ: حَبْلُ اللَّهِ القُرْآنُ.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في ”المَصاحِفِ“، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: إنَّ هَذا الصِّراطَ مُحْتَضَرٌ تَحْضُرُهُ الشَّياطِينُ يُنادُونَ: يا عَبْدَ اللَّهِ، هَلُمَّ، هَذا الطَّرِيقُ. لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ، فاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ، فَإنَّ حَبْلَ اللَّهِ القُرْآنُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”كِتابُ اللَّهِ هو حَبْلُ اللَّهِ المَمْدُودُ مِنَ السَّماءِ إلى الأرْضِ“» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ أبِي شُرَيْحٍ الخُزاعِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”إنَّ هَذا القُرْآنَ سَبَبٌ؛ طَرَفُهُ بِيَدِ اللَّهِ وطَرَفُهُ بِأيْدِيكُمْ، فَتَمَسَّكُوا بِهِ، فَإنَّكم لَنْ تَضِلُّوا ولَنْ تَهْلِكُوا بَعْدَهُ أبَدًا“» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والطَّبَرانِيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أرْقَمَ قالَ: «خَطَبَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: ”إنِّي تارِكٌ فِيكم كِتابَ اللَّهِ، هو حَبْلُ اللَّهِ، مَنِ اتَّبَعَهُ كانَ عَلى الهُدى، ومَن تَرَكَهُ كانَ عَلى الضَّلالَةِ“» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”إنِّي تارِكٌ فِيكم خَلِيفَتَيْنِ؛ كِتابُ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، حَبْلٌ مَمْدُودٌ ما بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ، وعِتْرَتِي أهْلُ بَيْتِي، وإنَّهُما لَنْ يَتَفَرَّقا حَتّى يَرِدا عَلَيَّ الحَوْضَ“» .

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أرْقَمَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”إنِّي لَكم فَرَطٌ، وإنَّكم وارِدُونَ عَلِيَّ الحَوْضَ، فانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِي في الثَّقَلَيْنِ“ . قِيلَ: وما الثَّقَلانِ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: ”الأكْبَرُ كِتابُ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ سَبَبٌ طَرَفُهُ بِيَدِ اللَّهِ وطَرَفُهُ بِأيْدِيكُمْ، فَتَمَسَّكُوا بِهِ، لَنْ تَزالُوا، ولا تَضِلُّوا، والأصْغَرُ عِتْرَتِي، وإنَّهُما لَنْ يَتَفَرَّقا حَتّى يَرِدا عَلَيَّ الحَوْضَ، وسَألْتُ لَهُما ذاكَ رَبِّي، فَلا تَقَدَّمُوهُما فَتَهْلِكُوا، ولا تُعَلِّمُوهُما فَإنَّهُما أعْلَمُ مِنكم“» .

وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وأحْمَدُ، والطَّبَرانِيُّ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”أيُّها النّاسُ، إنِّي تارِكٌ فِيكم ما إنْ أخَذْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي؛ أمْرَيْنِ أحَدُهُما أكْبَرُ مِنَ الآخَرِ، كِتابُ اللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ ما بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ، وعِتْرَتِي أهْلُ بَيْتِي، وإنَّهُما لَنْ يَتَفَرَّقا حَتّى يَرِدا عَلَيَّ الحَوْضَ“» .

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ، مِن طَرِيقِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: ﴿واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا﴾ . قالَ: حَبْلُ اللَّهِ الجَماعَةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ ثابِتِ بْنِ قُطْبَةَ المُزَنِيِّ قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَخْطُبُ وهو يَقُولُ: أيُّها النّاسُ، عَلَيْكم بِالطّاعَةِ والجَماعَةِ، فَإنَّهُما حَبْلُ اللَّهِ الَّذِي أمَرَ بِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سِماكِ بْنِ الوَلِيدِ الحَنَفِيِّ، أنَّهُ لَقِيَ ابْنَ عَبّاسٍ فَقالَ: ما …

Aal-i-Imraan 3:103Listen in Qur'an →
104

وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌۭ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ

And let there be [arising] from you a nation inviting to [all that is] good, enjoining what is right and forbidding what is wrong, and those will be the successful.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولْتَكُنْ مِنكم أُمَّةٌ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في ”المَصاحِفِ“، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ، أنَّهُ سَمِعَ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقْرَأُ: ”ولْتَكُنْ مِنكم أُمَّةٌ يَدْعُونَ إلى الخَيْرِ ويَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ ويَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ ويَسْتَعِينُونَ بِاللَّهِ عَلى ما أصابَهم“ . فَما أدْرِي أكانَتْ قِراءَتَهُ أوْ فَسَّرَ؟

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي داوُدَ في ”المَصاحِفِ“، وابْنُ الأنْبارِيِّ، عَنْ عُثْمانَ، أنَّهُ قَرَأ: ”ولْتَكُنْ مِنكم أُمَّةٌ يَدْعُونَ إلى الخَيْرِ ويَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ ويَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ ويَسْتَعِينُونَ اللَّهَ عَلى ما أصابَهم وأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ“ .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ أبِي جَعْفَرٍ الباقِرِ قالَ: «قَرَأ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿ولْتَكُنْ مِنكم أُمَّةٌ يَدْعُونَ إلى الخَيْرِ﴾ . ثُمَّ قالَ: ”الخَيْرُ اتِّباعُ القُرْآنِ وسُنَّتِي“» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ قالَ: كُلُّ آيَةٍ ذَكَرَها اللَّهُ في القُرْآنِ في الأمْرِ بِالمَعْرُوفِ فَهو الإسْلامُ، والنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ فَهو عِبادَةُ الأوْثانِ والشَّيْطانِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ في قَوْلِهِ: ﴿ولْتَكُنْ مِنكم أُمَّةٌ﴾ . يَقُولُ: لِيَكُنْ مِنكم قَوْمٌ - يَعْنِي واحِدًا أوِ اثْنَيْنِ أوْ ثَلاثَةَ نَفَرٍ فَما فَوْقَ ذَلِكَ أُمَّةٌ - يَقُولُ: إمامًا يُقْتَدى بِهِ، ﴿يَدْعُونَ إلى الخَيْرِ﴾ . قالَ: إلى الإسْلامِ، ﴿ويَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ﴾: بِطاعَةِ رَبِّهِمْ، ﴿ويَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ﴾: عَنْ مَعْصِيَةِ رَبِّهِمْ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿ولْتَكُنْ مِنكم أُمَّةٌ يَدْعُونَ إلى الخَيْرِ﴾ . قالَ: هم أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خاصَّةً، وهُمُ الرُّواةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَكُونُوا كالَّذِينَ تَفَرَّقُوا واخْتَلَفُوا﴾ . قالَ: أمَرَ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ بِالجَماعَةِ، ونَهاهم عَنِ الِاخْتِلافِ والفِرْقَةِ، وأخْبَرَهم: إنَّما هَلَكَ مَن كانَ قَبْلَكم بِالمِراءِ والخُصُوماتِ في دِينِ اللَّهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَكُونُوا كالَّذِينَ تَفَرَّقُوا واخْتَلَفُوا﴾ . قالَ: هم أهْلُ الكِتابِ؛ نَهى اللَّهُ أهْلَ الإسْلامِ أنْ يَتَفَرَّقُوا ويَخْتَلِفُوا كَما تَفَرَّقَ واخْتَلَفَ أهْلُ الكِتابِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَكُونُوا كالَّذِينَ تَفَرَّقُوا واخْتَلَفُوا﴾ . قالَ: مِنَ اليَهُودِ والنَّصارى.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الحَسَنِ قالَ: كَيْفَ يَصْنَعُ أهْلُ هَذِهِ الأهْواءِ الخَبِيثَةِ بِهَذِهِ الآيَةِ في ”آلِ عِمْرانَ“: ﴿ولا تَكُونُوا كالَّذِينَ تَفَرَّقُوا واخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ ما جاءَهُمُ البَيِّناتُ﴾ ؟! قالَ: نَبَذُوها ورَبِّ الكَعْبَةِ وراءَ ظُهُورِهِمْ.

وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”افْتَرَقَتِ اليَهُودُ عَلى إحْدى وسَبْعِينَ فِرْقَةً، وتَفَرَّقَتِ النَّصارى عَلى ثِنْتَيْنِ وسَبْعِينَ فِرْقَةً، وتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلى ثَلاثٍ وسَبْعِينَ فِرْقَةً“» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، والحاكِمُ، عَنْ مُعاوِيَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”إنَّ أهْلَ الكِتابِ تَفَرَّقُوا في دِينِهِمْ عَلى ثِنْتَيْنِ وسَبْعِينَ مِلَّةً، وتَفْتَرِقُ هَذِهِ …

Aal-i-Imraan 3:104Listen in Qur'an →
105

وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ تَفَرَّقُوا۟ وَٱخْتَلَفُوا۟ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌۭ

And do not be like the ones who became divided and differed after the clear proofs had come to them. And those will have a great punishment.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولْتَكُنْ مِنكم أُمَّةٌ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في ”المَصاحِفِ“، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ، أنَّهُ سَمِعَ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقْرَأُ: ”ولْتَكُنْ مِنكم أُمَّةٌ يَدْعُونَ إلى الخَيْرِ ويَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ ويَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ ويَسْتَعِينُونَ بِاللَّهِ عَلى ما أصابَهم“ . فَما أدْرِي أكانَتْ قِراءَتَهُ أوْ فَسَّرَ؟

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي داوُدَ في ”المَصاحِفِ“، وابْنُ الأنْبارِيِّ، عَنْ عُثْمانَ، أنَّهُ قَرَأ: ”ولْتَكُنْ مِنكم أُمَّةٌ يَدْعُونَ إلى الخَيْرِ ويَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ ويَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ ويَسْتَعِينُونَ اللَّهَ عَلى ما أصابَهم وأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ“ .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ أبِي جَعْفَرٍ الباقِرِ قالَ: «قَرَأ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿ولْتَكُنْ مِنكم أُمَّةٌ يَدْعُونَ إلى الخَيْرِ﴾ . ثُمَّ قالَ: ”الخَيْرُ اتِّباعُ القُرْآنِ وسُنَّتِي“» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ قالَ: كُلُّ آيَةٍ ذَكَرَها اللَّهُ في القُرْآنِ في الأمْرِ بِالمَعْرُوفِ فَهو الإسْلامُ، والنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ فَهو عِبادَةُ الأوْثانِ والشَّيْطانِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ في قَوْلِهِ: ﴿ولْتَكُنْ مِنكم أُمَّةٌ﴾ . يَقُولُ: لِيَكُنْ مِنكم قَوْمٌ - يَعْنِي واحِدًا أوِ اثْنَيْنِ أوْ ثَلاثَةَ نَفَرٍ فَما فَوْقَ ذَلِكَ أُمَّةٌ - يَقُولُ: إمامًا يُقْتَدى بِهِ، ﴿يَدْعُونَ إلى الخَيْرِ﴾ . قالَ: إلى الإسْلامِ، ﴿ويَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ﴾: بِطاعَةِ رَبِّهِمْ، ﴿ويَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ﴾: عَنْ مَعْصِيَةِ رَبِّهِمْ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿ولْتَكُنْ مِنكم أُمَّةٌ يَدْعُونَ إلى الخَيْرِ﴾ . قالَ: هم أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خاصَّةً، وهُمُ الرُّواةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَكُونُوا كالَّذِينَ تَفَرَّقُوا واخْتَلَفُوا﴾ . قالَ: أمَرَ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ بِالجَماعَةِ، ونَهاهم عَنِ الِاخْتِلافِ والفِرْقَةِ، وأخْبَرَهم: إنَّما هَلَكَ مَن كانَ قَبْلَكم بِالمِراءِ والخُصُوماتِ في دِينِ اللَّهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَكُونُوا كالَّذِينَ تَفَرَّقُوا واخْتَلَفُوا﴾ . قالَ: هم أهْلُ الكِتابِ؛ نَهى اللَّهُ أهْلَ الإسْلامِ أنْ يَتَفَرَّقُوا ويَخْتَلِفُوا كَما تَفَرَّقَ واخْتَلَفَ أهْلُ الكِتابِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَكُونُوا كالَّذِينَ تَفَرَّقُوا واخْتَلَفُوا﴾ . قالَ: مِنَ اليَهُودِ والنَّصارى.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الحَسَنِ قالَ: كَيْفَ يَصْنَعُ أهْلُ هَذِهِ الأهْواءِ الخَبِيثَةِ بِهَذِهِ الآيَةِ في ”آلِ عِمْرانَ“: ﴿ولا تَكُونُوا كالَّذِينَ تَفَرَّقُوا واخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ ما جاءَهُمُ البَيِّناتُ﴾ ؟! قالَ: نَبَذُوها ورَبِّ الكَعْبَةِ وراءَ ظُهُورِهِمْ.

وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”افْتَرَقَتِ اليَهُودُ عَلى إحْدى وسَبْعِينَ فِرْقَةً، وتَفَرَّقَتِ النَّصارى عَلى ثِنْتَيْنِ وسَبْعِينَ فِرْقَةً، وتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلى ثَلاثٍ وسَبْعِينَ فِرْقَةً“» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، والحاكِمُ، عَنْ مُعاوِيَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”إنَّ أهْلَ الكِتابِ تَفَرَّقُوا في دِينِهِمْ عَلى ثِنْتَيْنِ وسَبْعِينَ مِلَّةً، وتَفْتَرِقُ هَذِهِ …

Aal-i-Imraan 3:105Listen in Qur'an →
106

يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌۭ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌۭ ۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَٰنِكُمْ فَذُوقُوا۟ ٱلْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ

On the Day [some] faces will turn white and [some] faces will turn black. As for those whose faces turn black, [to them it will be said], "Did you disbelieve after your belief? Then taste the punishment for what you used to reject."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ أحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي غالِبٍ قالَ: «رَأى أبُو أُمامَةَ رُءُوسَ الأزاِرِقَةِ مَنصُوبَةً عَلى دَرَجِ مَسْجِدِ دِمَشْقَ، فَقالَ أبُو أُمامَةَ: ”كِلابُ النّارِ، شَرُّ قَتْلى تَحْتَ أدِيمِ السَّماءِ، خَيْرُ قَتْلى مَن قَتَلُوهُ“ . ثُمَّ قَرَأ: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ الآيَةَ. قُلْتُ لِأبِي أُمامَةَ: أنْتَ سَمِعْتَهُ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قالَ: لَوْ لَمْ أسْمَعْهُ إلّا مَرَّةً أوْ مَرَّتَيْنِ أوْ ثَلاثًا أوْ أرْبَعًا - حَتّى عَدَّ سَبْعًا - ما حَدَّثْتُكُمُوهُ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، واللّالَكائِيُّ في ”السُّنَّةِ“، وأبُو نَصْرٍ في ”الإبانَةِ“، والخَطِيبُ في ”تارِيخِهِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في هَذِهِ الآيَةِ قالَ: تَبْيَضُّ وُجُوهُ أهْلِ السُّنَّةِ والجَماعَةِ، وتَسْوَدُّ وُجُوهُ أهْلِ البِدَعِ والضَّلالَةِ.

وأخْرَجَ الخَطِيبُ في ”رُواةِ مالِكٍ“، والدَّيْلَمِيُّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ . قالَ: تَبْيَضُّ وُجُوهُ أهْلِ السُّنَّةِ، وتَسْوَدُّ وُجُوهُ أهْلِ البِدَعِ» .

وأخْرَجَ أبُو نَصْرٍ السِّجْزِيُّ في ”الإبانَةِ“ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأ: ”﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾“ . قالَ: ”تَبْيَضُّ وُجُوهُ أهْلِ الجَماعاتِ والسُّنَّةِ، وتَسْوَدُّ وُجُوهُ أهْلِ البِدَعِ والأهْواءِ“» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ في الآيَةِ قالَ:

صارُوا فِرْقَتَيْنِ يَوْمَ القِيامَةِ، يُقالُ لِمَنِ اسْوَدَّ وجْهُهُ: ﴿أكَفَرْتُمْ بَعْدَ إيمانِكُمْ﴾ . فَهو الإيمانُ الَّذِي كانَ في صُلْبِ آدَمَ، حَيْثُ كانُوا أُمَّةً واحِدَةً، وأمّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهم فَهُمُ الَّذِينَ اسْتَقامُوا عَلى إيمانِهِمْ وأخْلَصُوا لَهُ الدِّينَ، فَبَيَّضَ اللَّهُ وُجُوهَهُمْ، وأدْخَلَهم في رِضْوانِهِ وجَنَّتِهِ.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ في الآيَةِ قالَ: هم مِن أهْلِ الكِتابِ، كانُوا مُصَدِّقِينَ بِأنْبِيائِهِمْ مُصَدِّقِينَ بِمُحَمَّدٍ، فَلَمّا بَعَثَهُ اللَّهُ كَفَرُوا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿أكَفَرْتُمْ بَعْدَ إيمانِكُمْ﴾ .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي أُمامَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَأمّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ﴾ . قالَ: هُمُ الخَوارِجُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، في الآيَةِ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: لَقَدْ كَفَرَ أقْوامٌ بَعْدَ إيمانِهِمْ كَما تَسْمَعُونَ، فَأمّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهم فَأهْلُ طاعَةِ اللَّهِ والوَفاءِ بِعَهْدِ اللَّهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿فَأمّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ﴾ . قالَ: هُمُ المُنافِقُونَ؛ كانُوا أعْطَوْا كَلِمَةَ الإيمانِ بِألْسِنَتِهِمْ، وأنْكَرُوها بِقُلُوبِهِمْ وأعْمالِهِمْ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿وتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ . قالَ: هُمُ اليَهُودُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ . قالَ: هَذا لِأهْلِ القِبْلَةِ.

وأخْرُجُ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ . قالَ: بِالأعْمالِ والأحْداثِ.

وأخْرُجُ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، بِسَنَدٍ فِيهِ مَن لا يُعْرَفُ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «سَألْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: هَلْ …

Aal-i-Imraan 3:106Listen in Qur'an →
107

وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱبْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِى رَحْمَةِ ٱللَّهِ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ

But as for those whose faces will turn white, [they will be] within the mercy of Allah. They will abide therein eternally.

Explained together with ayah 106

Aal-i-Imraan 3:107Listen in Qur'an →
108

تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِٱلْحَقِّ ۗ وَمَا ٱللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًۭا لِّلْعَٰلَمِينَ

These are the verses of Allah. We recite them to you, [O Muhammad], in truth; and Allah wants no injustice to the worlds.

Explained together with ayah 106

Aal-i-Imraan 3:108Listen in Qur'an →
109

وَلِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرْجَعُ ٱلْأُمُورُ

To Allah belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And to Allah will [all] matters be returned.

Explained together with ayah 106

Aal-i-Imraan 3:109Listen in Qur'an →
110

كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ ۗ وَلَوْ ءَامَنَ أَهْلُ ٱلْكِتَٰبِ لَكَانَ خَيْرًۭا لَّهُم ۚ مِّنْهُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ

You are the best nation produced [as an example] for mankind. You enjoin what is right and forbid what is wrong and believe in Allah. If only the People of the Scripture had believed, it would have been better for them. Among them are believers, but most of them are defiantly disobedient.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وأحْمَدُ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ﴾ . قالَ: هُمُ الَّذِينَ هاجَرُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلى المَدِينَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في الآيَةِ قالَ: قالَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ: لَوْ شاءَ اللَّهُ لَقالَ: أنْتُمْ. فَكُنّا كُلَّنا، ولَكِنْ قالَ: ”كُنْتُمْ“ في خاصَّةِ أصْحابِ مُحَمَّدٍ، ومَن صَنَعَ مِثْلَ صَنِيعِهِمْ، كانُوا خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ عُمَرَ في قَوْلِهِ: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ﴾ . قالَ: تَكُونُ لِأوَّلِنا، ولا تَكُونُ لِآخِرِنا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ في الآيَةِ قالَ: نَزَلَتْ في ابْنِ مَسْعُودٍ، وعَمّارِ بْنِ ياسِرٍ، وسالِمٍ مَوْلى أبِي حُذَيْفَةَ، وأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، ومُعاذِ بْنِ جَبَلٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ﴾ الآيَةَ. ثُمَّ قالَ: يا أيُّها النّاسُ، مَن سَرَّهُ أنْ يَكُونَ مِن تِلْكُمُ الأُمَّةِ فَلْيُؤَدِّ شَرْطَ اللَّهِ مِنها.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ﴾ يَقُولُ: عَلى هَذا الشَّرْطِ؛ أنْ تَأْمُرُوا بِالمَعْرُوفِ، وتَنْهَوْا عَنِ المُنْكَرِ، وتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ. يَقُولُ: لِمَن أنْتُمْ بَيْنَ ظَهْرانِيهِ، كَقَوْلِهِ: ﴿ولَقَدِ اخْتَرْناهم عَلى عِلْمٍ عَلى العالَمِينَ﴾ [الدخان: ٣٢] .

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ في قَوْلِهِ: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ﴾ . قالَ: خَيْرُ النّاسِ لِلنّاسِ، تَأْتُونَ بِهِمْ في السَّلاسِلِ في أعْناقِهِمْ، حَتّى يَدْخُلُوا في الإسْلامِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ﴾ قالَ: خَيْرُ النّاسِ لِلنّاسِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قالَ: لَمْ تَكُنْ أُمَّةٌ أكْثَرَ اسْتِجابَةً في الإسْلامِ مِن هَذِهِ الأُمَّةِ، فَمِن ثَمَّ قالَ: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ﴾ .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وأحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ مُعاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ، «أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ﴾ . قالَ: إنَّكم تُتِمُّونَ سَبْعِينَ أُمَّةً، أنْتُمْ خَيْرُها وأكْرَمُها عَلى اللَّهِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: «ذَكَرَ لَنا نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ قالَ ذاتَ يَوْمٍ وهو مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إلى الكَعْبَةِ: ”نَحْنُ نُكْمِلُ يَوْمَ القِيامَةِ سَبْعِينَ أُمَّةً، نَحْنُ آخِرُها وخَيْرُها“» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ بِسَنَدٍ حَسَنٍ، عَنْ عَلِيٍّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”أُعْطِيتُ ما لَمْ يُعْطَ أحَدٌ مِنَ الأنْبِياءِ؛ نُصِرْتُ …

Aal-i-Imraan 3:110Listen in Qur'an →

Commentary: Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.