Muslim99Muslim99
← Tafsir library

2. Al-Baqara

The Cow · Medinan · 286 ayahs

سُورَةُ البَقَرَةِ

Reading Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti

Ayahs 221–230 of 286

221

وَلَا تَنكِحُوا۟ ٱلْمُشْرِكَٰتِ حَتَّىٰ يُؤْمِنَّ ۚ وَلَأَمَةٌۭ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌۭ مِّن مُّشْرِكَةٍۢ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ ۗ وَلَا تُنكِحُوا۟ ٱلْمُشْرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤْمِنُوا۟ ۚ وَلَعَبْدٌۭ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌۭ مِّن مُّشْرِكٍۢ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ ۗ أُو۟لَٰٓئِكَ يَدْعُونَ إِلَى ٱلنَّارِ ۖ وَٱللَّهُ يَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱلْجَنَّةِ وَٱلْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِۦ ۖ وَيُبَيِّنُ ءَايَٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ

And do not marry polytheistic women until they believe. And a believing slave woman is better than a polytheist, even though she might please you. And do not marry polytheistic men [to your women] until they believe. And a believing slave is better than a polytheist, even though he might please you. Those invite [you] to the Fire, but Allah invites to Paradise and to forgiveness, by His permission. And He makes clear His verses to the people that perhaps they may remember.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَنْكِحُوا المُشْرِكاتِ حَتّى يُؤْمِنَّ﴾ .

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قالَ: «نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في أبِي مَرْثَدٍ الغَنَوِيِّ، اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ ﷺ في عَناقَ أنْ يَتَزَوَّجَها، وكانَتْ ذاتَ حَظٍّ مِن جَمالٍ، وهي مُشْرِكَةٌ، وأبُو مَرْثَدٍ يَوْمَئِذٍ مُسْلِمٌ، فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّها تُعْجِبُنِي، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ولا تَنْكِحُوا المُشْرِكاتِ حَتّى يُؤْمِنَّ ولأمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِن مُشْرِكَةٍ ولَوْ أعْجَبَتْكُمْ﴾ [البقرة»: ٢٢١] .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والنَّحّاسُ في ”ناسِخِهِ“، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَنْكِحُوا المُشْرِكاتِ حَتّى يُؤْمِنَّ﴾ . قالَ: اسْتَثْنى اللَّهُ مِن ذَلِكَ نِساءَ أهْلِ الكِتابِ، فَقالَ: ﴿والمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ [المائدة: ٥] .

وأخْرَجَ أبُو داوُدَ في ”ناسِخِهِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَنْكِحُوا المُشْرِكاتِ حَتّى يُؤْمِنَّ﴾ . قالَ: نُسِخَ مِن ذَلِكَ نِكاحُ نِساءِ أهْلِ الكِتابِ، أحَلَّهُنَّ لِلْمُسْلِمِينَ، وحَرَّمَ المُسْلِماتِ عَلى رِجالِهِمْ.

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَنْكِحُوا المُشْرِكاتِ حَتّى يُؤْمِنَّ﴾ . قالَ: نُسِخَتْ، وأُحِلَّ مِنَ المُشْرِكاتِ نِساءُ أهْلِ الكِتابِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿ولا تَنْكِحُوا المُشْرِكاتِ حَتّى يُؤْمِنَّ﴾ . فَحَجَزَ النّاسَ عَنْهُنَّ حَتّى نَزَلَتِ الآيَةُ الَّتِي بَعْدَها: ﴿والمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ [المائدة: ٥] . فَنَكَحَ النّاسُ نِساءَ أهْلِ الكِتابِ.

وأخْرَجَ وكِيعٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والنَّحّاسُ في ”ناسِخِهِ“، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَنْكِحُوا المُشْرِكاتِ حَتّى يُؤْمِنَّ﴾ . قالَ: يَعْنِي أهْلَ الأوْثانِ.

وأخْرَجَ آدَمُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿ولا تَنْكِحُوا المُشْرِكاتِ حَتّى يُؤْمِنَّ﴾ . قالَ: نِساءَ أهْلِ مَكَّةَ مِنَ المُشْرِكِينَ، ثُمَّ أحَلَّ مِنهُنَّ نِساءَ أهْلِ الكِتابِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ولا تَنْكِحُوا المُشْرِكاتِ حَتّى يُؤْمِنَّ﴾ . قالَ: مُشْرِكاتِ العَرَبِ اللّاتِي لَيْسَ لَهُنَّ كِتابٌ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ حَمّادٍ قالَ: سَألْتُ إبْراهِيمَ عَنْ تَزْوِيجِ اليَهُودِيَّةِ والنَّصْرانِيَّةِ، فَقالَ: لا بَأْسَ بِهِ، فَقُلْتُ: ألَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ: ﴿ولا تَنْكِحُوا المُشْرِكاتِ حَتّى يُؤْمِنَّ﴾ . قالَ: إنَّما ذاكَ المَجُوسِيّاتُ وأهْلُ الأوْثانِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ شَقِيقٍ قالَ: تَزَوَّجَ حُذَيْفَةُ يَهُودِيَّةً، فَكَتَبَ إلَيْهِ عُمَرُ: خَلِّ سَبِيلَها، فَكَتَبَ إلَيْهِ: أتَزْعُمُ أنَّها حَرامٌ فَأُخْلِّيَ سَبِيلَها؟ فَقالَ: لا أزْعُمُ أنَّها حَرامٌ، ولَكِنِّي أخافُ أنْ تَعاطَوُا المُومِساتِ مِنهُنَّ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أنَّهُ كَرِهَ نِكاحَ نِساءِ أهْلِ الكِتابِ، ويَتَأوَّلُ: ﴿ولا تَنْكِحُوا المُشْرِكاتِ حَتّى يُؤْمِنَّ﴾ .

وأخْرَجَ البُخارِيُّ، والنَّحّاسُ في ”ناسِخِهِ“، عَنْ نافِعٍ، أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كانَ إذا سُئِلَ عَنْ نِكاحِ الرَّجُلِ النَّصْرانِيَّةَ أوِ اليَهُودِيَّةَ. قالَ: حَرَّمَ اللَّهُ المُشْرِكاتِ عَلى …

Al-Baqara 2:221Listen in Qur'an →
222

وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْمَحِيضِ ۖ قُلْ هُوَ أَذًۭى فَٱعْتَزِلُوا۟ ٱلنِّسَآءَ فِى ٱلْمَحِيضِ ۖ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ ۖ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ ٱللَّهُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّٰبِينَ وَيُحِبُّ ٱلْمُتَطَهِّرِينَ

And they ask you about menstruation. Say, "It is harm, so keep away from wives during menstruation. And do not approach them until they are pure. And when they have purified themselves, then come to them from where Allah has ordained for you. Indeed, Allah loves those who are constantly repentant and loves those who purify themselves."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَسْألُونَكَ عَنِ المَحِيضِ﴾ .

أخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والدّارِمِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وأبُو يَعْلى، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والنَّحّاسُ في ”ناسِخِهِ“، وابْنُ حِبّانَ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنْ أنَسٍ، «أنَّ اليَهُودَ كانُوا إذا حاضَتِ المَرْأةُ مِنهم أخْرَجُوها مِنَ البَيْتِ، ولَمْ يُؤاكِلُوها ولَمْ يُشارِبُوها ولَمْ يُجامِعُوها في البُيُوتِ، فَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ويَسْألُونَكَ عَنِ المَحِيضِ قُلْ هو أذًى فاعْتَزِلُوا النِّساءَ في المَحِيضِ﴾ الآيَةَ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”جامِعُوهُنَّ في البُيُوتِ، واصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إلّا النِّكاحَ“ . فَبَلَغَ ذَلِكَ اليَهُودَ، فَقالُوا: ما يُرِيدُ هَذا الرَّجُلُ أنْ يَدَعَ مِن أمْرِنا شَيْئًا إلّا خالَفَنا فِيهِ، فَجاءَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، وعَبّادُ بْنُ بِشْرٍ فَقالا: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ اليَهُودَ قالَتْ كَذا وكَذا، أفَلا نُجامِعُهُنَّ؟ فَتَغَيَّرَ وجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتّى ظَنَنّا أنْ قَدْ وجَدَ عَلَيْهِما، فَخَرَجا فاسْتَقْبَلَهُما هَدِيَّةٌ مِن لَبَنٍ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأرْسَلَ في أثَرِهِما، فَسَقاهُما، فَعَرَفا أنَّهُ لَمْ يَجِدْ عَلَيْهِما» .

وأخْرَجَ النَّسائِيُّ، والبَزّارُ واللَّفْظُ لَهُ، عَنْ جابِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ويَسْألُونَكَ عَنِ المَحِيضِ﴾ . قالَ: «”إنَّ اليَهُودَ قالُوا: مَن أتى المَرْأةَ مِن دُبُرِها كانَ ولَدُهُ أحْوَلَ. وكُنَّ نِساءُ الأنْصارِ لا يَدَعْنَ أزْواجَهُنَّ يَأْتُونَهُنَّ مِن أدْبارِهِنَّ، فَجاءُوا إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَسَألُوهُ عَنْ إتْيانِ الرَّجُلِ امْرَأتَهُ وهي حائِضٌ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ويَسْألُونَكَ عَنِ المَحِيضِ قُلْ هو أذًى فاعْتَزِلُوا النِّساءَ في المَحِيضِ ولا تَقْرَبُوهُنَّ حَتّى يَطْهُرْنَ﴾ . يَعْنِي: الِاطِّهارَ، ﴿فَإذا تَطَهَّرْنَ﴾ بِالاغْتِسالِ ﴿فَأْتُوهُنَّ مِن حَيْثُ أمَرَكُمُ اللَّهُ﴾، ﴿نِساؤُكم حَرْثٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣]، إنَّما الحَرْثُ مَوْضِعُ الوَلَدِ“» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، «أنَّ القُرْآنَ أُنْزِلَ في شَأْنِ الحائِضِ والمُسْلِمُونَ يُخْرِجُونَهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ كَفِعْلِ العَجَمِ، ثُمَّ اسْتَفْتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ في ذَلِكَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ويَسْألُونَكَ عَنِ المَحِيضِ قُلْ هو أذًى فاعْتَزِلُوا النِّساءَ في المَحِيضِ﴾ . فَظَنَّ المُؤْمِنُونَ أنَّ الِاعْتِزالَ كَما كانُوا يَفْعَلُونَ بِخُرُوجِهِنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ، حَتّى قَرَأ آخِرَ الآيَةِ، فَفَهِمَ المُؤْمِنُونَ ما الاعْتِزالُ؛ إذْ قالَ اللَّهُ: ﴿ولا تَقْرَبُوهُنَّ حَتّى يَطْهُرْنَ﴾ [البقرة»: ٢٢٢] .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ويَسْألُونَكَ عَنِ المَحِيضِ﴾ . قالَ: الَّذِي سَألَ عَنْ ذَلِكَ ثابِتُ بْنُ الدَّحْداحِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ في قَوْلِهِ: ﴿ويَسْألُونَكَ عَنِ المَحِيضِ﴾ . قالَ: أُنْزِلَتْ في ثابِتِ بْنِ الدَّحْداحِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: كانَ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ لا تُساكِنُهم حائِضٌ في بَيْتٍ، ولا تُؤاكِلُهم في إناءٍ، فَأنْزَلَ اللَّهُ الآيَةَ في ذَلِكَ، فَحَرَّمَ فَرْجَها ما دامَتْ حائِضًا، وأحَلَّ ما سِوى ذَلِكَ.

وأخْرَجَ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، عَنْ عائِشَةَ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ لَها وقَدْ حاضَتْ: ”إنَّ هَذا أمْرٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلى بَناتِ آدَمَ“» .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ في ”المُصَنَّفِ“، وسَعِيدُ …

Al-Baqara 2:222Listen in Qur'an →
223

نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌۭ لَّكُمْ فَأْتُوا۟ حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ ۖ وَقَدِّمُوا۟ لِأَنفُسِكُمْ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّكُم مُّلَٰقُوهُ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ

Your wives are a place of sowing of seed for you, so come to your place of cultivation however you wish and put forth [righteousness] for yourselves. And fear Allah and know that you will meet Him. And give good tidings to the believers.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿نِساؤُكم حَرْثٌ لَكم فَأْتُوا حَرْثَكم أنّى شِئْتُمْ﴾

أخْرَجَ وكِيعٌ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو نُعَيْمٍ في ”الحِلْيَةِ“، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنْ جابِرٍ قالَ: كانَتِ اليَهُودُ تَقُولُ: إذا أتى الرَّجُلُ امْرَأتَهُ مِن خَلْفِها في قُبُلِها ثُمَّ حَمَلَتْ، جاءَ الوَلَدُ أحْوَلَ، فَنَزَلَتْ: ﴿نِساؤُكم حَرْثٌ لَكم فَأْتُوا حَرْثَكم أنّى شِئْتُمْ﴾ . إنْ شاءَ مُجَبِّيَةً، وإنْ شاءَ غَيْرَ مُجَبِّيَةٍ، غَيْرَ أنَّ ذَلِكَ في صِمامٍ واحِدٍ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، والدّارِمِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ جابِرٍ، «أنَّ اليَهُودَ قالُوا لِلْمُسْلِمِينَ: مَن أتى امْرَأتَهُ وهي مُدْبِرَةٌ جاءَ الوَلَدُ أحَوْلَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿نِساؤُكم حَرْثٌ لَكم فَأْتُوا حَرْثَكم أنّى شِئْتُمْ﴾، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”مُقْبِلَةً ومُدْبِرَةً، إذا كانَ ذَلِكَ في الفَرْجِ“» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ في ”المُصَنَّفِ“، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُرَّةَ الهَمْدانِيِّ، «أنَّ بَعْضَ اليَهُودِ لَقِيَ بَعْضَ المُسْلِمِينَ، فَقالَ لَهُ: تَأْتُونَ النِّساءَ وراءَهُنَّ؟ كَأنَّهُ كَرِهَ الإبْراكَ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَنَزَلَتْ: ﴿نِساؤُكم حَرْثٌ لَكُمْ﴾ الآيَةَ، فَرَخَّصَ اللَّهُ لِلْمُسْلِمِينَ أنْ يَأْتُوا النِّساءَ في الفُرُوجِ كَيْفَ شاءُوا، وأنّى شاءُوا، مِن بَيْنِ أيْدِيهِنَّ ومِن خَلْفِهِنَّ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ مُرَّةَ قالَ: كانَتِ اليَهُودُ يَسْخَرُونَ مِنَ المُسْلِمِينَ في إتْيانِهِمُ النِّساءَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿نِساؤُكم حَرْثٌ لَكُمْ﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: «كانَتِ الأنْصارُ تَأْتِي نِساءَها مُضاجَعَةً، وكانَتْ قُرَيْشٌ تَشْرَحُ شَرْحًا كَثِيرًا، فَتَزَوَّجَ رَجُلٌ مِن قُرَيْشٍ امْرَأةً مِنَ الأنْصارِ، فَأرادَ أنْ يَأْتِيَها؛ فَقالَتْ: لا، إلّا كَما نَفْعَلُ، فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿نِساؤُكم حَرْثٌ لَكم فَأْتُوا حَرْثَكم أنّى شِئْتُمْ﴾ . أيْ: قائِمًا وقاعِدًا ومُضْطَجِعًا، بَعْدَ أنْ يَكُونَ في صِمامٍ واحِدٍ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ أبِي هِلالٍ، أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَلِيٍّ حَدَّثَهُ: أنَّهُ بَلَغَهُ أنَّ ناسًا مِن أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ جَلَسُوا يَوْمًا ورَجُلٌ مِنَ اليَهُودِ قَرِيبٌ مِنهُمْ، فَجَعَلَ بَعْضُهم يَقُولُ: إنِّي لَآتِي امْرَأتِي وهي مُضْطَجِعَةٌ، ويَقُولُ الآخَرُ: إنِّي لَآتِيها وهي قائِمَةٌ، ويَقُولُ الآخَرُ: إنِّي لَآتِيها وهي بارِكَةٌ، فَقالَ اليَهُودِيُّ: ما أنْتُمْ إلّا أمْثالُ البَهائِمِ، ولَكِنّا إنَّما نَأْتِيها عَلى هَيْئَةٍ واحِدَةٍ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿نِساؤُكم حَرْثٌ لَكُمْ﴾ .

وأخْرَجَ وكِيعٌ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والدّارِمِيُّ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: كانَتِ اليَهُودُ لا يَأْلُونَ ما شَدَّدَتْ عَلى المُسْلِمِينَ، كانُوا يَقُولُونَ: يا أصْحابَ مُحَمَّدٍ، إنَّهُ واللَّهِ ما يَحِلُّ لَكم أنْ تَأْتُوا نِساءَكم إلّا مِن وجْهٍ واحِدٍ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿نِساؤُكم حَرْثٌ لَكم فَأْتُوا حَرْثَكم أنّى شِئْتُمْ﴾ . فَخَلّى اللَّهُ بَيْنَ المُؤْمِنِينَ وبَيْنَ حاجَتِهِمْ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ، أنَّ اليَهُودَ كانُوا قَوْمًا حُسَّدًا، فَقالُوا: يا أصْحابَ مُحَمَّدٍ، إنَّهُ واللَّهِ ما لَكم أنْ تَأْتُوا النِّساءَ إلّا مِن وجْهٍ واحِدٍ، فَكَذَّبَهُمُ اللَّهُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: …

Al-Baqara 2:223Listen in Qur'an →
224

وَلَا تَجْعَلُوا۟ ٱللَّهَ عُرْضَةًۭ لِّأَيْمَٰنِكُمْ أَن تَبَرُّوا۟ وَتَتَّقُوا۟ وَتُصْلِحُوا۟ بَيْنَ ٱلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌۭ

And do not make [your oath by] Allah an excuse against being righteous and fearing Allah and making peace among people. And Allah is Hearing and Knowing.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لأيْمانِكُمْ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في سُنَنِهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ولا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لأيْمانِكُمْ﴾ يَقُولُ: لا تَجْعَلْنِي عُرْضَةً لِيَمِينِكَ أنْ لا تَضَعَ الخَيْرَ، ولَكِنْ كَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ واصْنَعِ الخَيْرَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ قالَ: هو أنْ يَحْلِفَ الرَّجُلُ أنْ لا يُكَلِّمَ قَرابَتَهُ أوْ لا يَتَصَدَّقَ أوْ يَكُونَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ مُغاضَبَةٌ فَيَحْلِفُ لا يُصْلِحُ بَيْنَهُما ويَقُولُ: قَدْ حَلَفْتُ، قالَ: يُكَفِّرُ عَنْ يَمِينِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَ الرَّجُلُ يَحْلِفُ عَلى الشَّيْءِ مِنَ البِرِّ والتَّقْوى لا يَفْعَلُهُ، فَنَهى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ قالَ: هو الرَّجُلُ يَحْلِفُ لا يَصِلُ قَرابَتَهُ فَجَعَلَ اللَّهُ لَهُ مَخْرَجًا في التَّكْفِيرِ فَأمَرَهُ ألّا يَعْتَلَّ بِاللَّهِ فَلْيُكَفِّرْ يَمِينَهُ ولْيَبْرُرْ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ قالَ: كانَ الرَّجُلُ يَحْلِفُ لا يَصِلُ رَحِمَهُ ولا يُصْلِحُ بَيْنَ النّاسِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ولا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لأيْمانِكُمْ﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَطاءٍ قالَ: جاءَ رَجُلٌ إلى عائِشَةَ فَقالَ: إنِّي نَذَرْتُ إنْ كَلَّمْتُ فُلانًا فَإنَّ كُلَّ مَمْلُوكٍ لِي عَتِيقٌ، وكُلَّ مالٍ لِي سِتْرٌ لِلْبَيْتِ، فَقالَتْ: لا تَجْعَلْ مَمْلُوكِيكَ عُتَقاءَ، ولا تَجْعَلْ مالَكَ سِتْرًا لِلْبَيْتِ، فَإنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿ولا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لأيْمانِكم أنْ تَبَرُّوا وتَتَّقُوا﴾ الآيَةَ، فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عائِشَةَ في الآيَةِ قالَتْ: لا تَحْلِفُوا بِاللَّهِ وإنْ بَرَرْتُمْ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَنْ طاوُسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لأيْمانِكُمْ﴾ قالَ: هو الرَّجُلُ يَحْلِفُ عَلى الأمْرِ الَّذِي لا يَصْلُحُ، ثُمَّ يَعْتَلُّ بِيَمِينِهِ، يَقُولُ اللَّهُ: ﴿أنْ تَبَرُّوا وتَتَّقُوا﴾ هو خَيْرٌ مِن أنْ تَمْضِيَ عَلى ما لا يَصْلُحُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: كانَ الرَّجُلُ يُرِيدُ الصُّلْحَ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَيُغْضِبُهُ أحَدُهُما، أوْ يَتَّهِمُهُ فَيَحْلِفُ أنْ لا يَتَكَلَّمَ بَيْنَهُما في الصُّلْحِ، فَنَزَلَتِ الآيَةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قالَ: حُدِّثْتُ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿ولا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لأيْمانِكُمْ﴾ الآيَةَ نَزَلَتْ في أبِي بَكْرٍ في شَأْنِ مِسْطَحٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ سَمِيعٌ﴾ يَعْنِي اليَمِينَ الَّتِي حَلَفُوا عَلَيْها ﴿عَلِيمٌ﴾ يَعْنِي عالِمٌ بِها، كانَ هَذا قَبْلَ أنْ تَنْزِلَ كَفّارَةُ اليَمِينِ.

وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ ماجَهْ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «(( واللَّهِ لَأنْ يَلِجَ أحَدُكم في يَمِينِهِ في أهْلِهِ آثَمُ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِن أنْ يُعْطى كَفّارَتَهُ الَّتِي افْتُرِضَ عَلَيْهِ» )) .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، وابْنُ ماجَهْ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «((لا نَذْرَ ولا يَمِينَ فِيما لا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ، ولا في مَعْصِيَةِ اللَّهِ، ولا في قَطِيعَةِ رَحِمِ، ومَن حَلَفَ عَلى يَمِينٍ فَرَأى غَيْرَها خَيْرًا مِنها فَلْيَدَعْها ولْيَأْتِ الَّذِي هو …

Al-Baqara 2:224Listen in Qur'an →
225

لَّا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغْوِ فِىٓ أَيْمَٰنِكُمْ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌۭ

Allah does not impose blame upon you for what is unintentional in your oaths, but He imposes blame upon you for what your hearts have earned. And Allah is Forgiving and Forbearing.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ في أيْمانِكُمْ﴾ .

أخْرَجَ مالِكٌ في ((المُوَطَّأِ))، ووَكِيعٌ، والشّافِعِيُّ في ((الأُمِّ))، وعَبْدُ الرَّزّاقِ، والبُخارِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ مِن طُرُقٍ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ في أيْمانِكُمْ﴾ في قَوْلِ الرَّجُلِ: لا واللَّهِ، وبَلى واللَّهِ، وكَلّا واللَّهِ، زادَ ابْنُ جَرِيرٍ: يَصِلُ بِها كَلامَهُ.

وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ حِبّانَ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ مِن طَرِيقِ عَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ أنَّهُ «سُئِلَ عَنِ اللَّغْوِ في اليَمِينِ، فَقالَ: قالَتْ عائِشَةُ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: ((هُوَ كَلامُ الرَّجُلِ في يَمِينِهِ كَلّا واللَّهِ، وبَلى واللَّهِ»)) .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عائِشَةَ ﴿لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ في أيْمانِكُمْ﴾ قالَتْ: هُمُ القَوْمُ يَتَدارَءُونَ في الأمْرِ لا تَعْقِدُ عَلَيْهِ قُلُوبُهم.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: إنَّما اللَّغْوُ في المُزاحَةِ والهَزْلِ وهو قَوْلُ الرَّجُلِ: لا واللَّهِ، وبَلى واللَّهِ، فَذاكَ لا كَفّارَةَ فِيهِ، إنَّما الكَفّارَةَ فِيما عَقَدَ عَلَيْهِ قَلْبُهُ أنْ يَفْعَلَهُ ثُمَّ لا يَفْعَلُهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: «مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَوْمٍ يَنْتَضِلُونَ، ومَعَ النَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ مِن أصْحابِهِ، فَرَمى رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ فَقالَ: أصَبْتُ واللَّهِ وأخْطَأتَ واللَّهِ، فَقالَ الَّذِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ: حَنِثَ الرَّجُلُ يا رَسُولَ اللَّهِ، فَقالَ: ((كَلّا، أيْمانُ الرُّماةِ لَغْوٌ ولا كَفّارَةَ فِيها ولا عُقُوبَةَ»)) .

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ مِن طَرِيقِ عَطاءٍ عَنْ عائِشَةَ وابْنِ عَبّاسٍ وابْنِ عُمَرَ وابْنِ عَمْرٍو، أنَّهم كانُوا يَقُولُونَ: اللَّغْوُ: لا واللَّهِ وبَلى واللَّهِ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَغْوُ اليَمِينِ: لا واللَّهِ وبَلى واللَّهِ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ مِن طَرِيقِ طاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَغْوُ اليَمِينِ أنْ تَحْلِفَ وأنْتَ غَضْبانٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ عَنْ عائِشَةَ، أنَّها كانَتْ تَتَأوَّلُ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ في أيْمانِكُمْ﴾ وتَقُولُ: هو الشَّيْءُ يَحْلِفُ عَلَيْهِ أحَدُكم لا يُرِيدُ مِنهُ إلّا الصِّدْقَ فَيَكُونُ عَلى غَيْرِ ما حَلَفَ عَلَيْهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: لَغْوُ اليَمِينِ حَلِفُ الإنْسانِ عَلى الشَّيْءِ يَظُنُّ أنَّهُ الَّذِي حَلَفَ عَلَيْهِ، فَإذا هو غَيْرُ ذَلِكَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ عَطِيَّةَ العَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: اللَّغْوُ أنْ يَحْلِفَ الرَّجُلُ عَلى الشَّيْءِ يَراهُ حَقًّا ولَيْسَ بِحَقٍّ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ في أيْمانِكُمْ﴾ قالَ: هَذا في الرَّجُلِ يَحْلِفُ عَلى أمْرِ إضْرارٍ أنْ يَفْعَلَهُ أوْ لا يَفْعَلَهُ، فَيَرى الَّذِي خَيْرٌ مِنهُ، فَأمَرَ اللَّهُ أنْ يُكَفِّرَ عَنْ يَمِينِهِ ويَأْتِي الَّذِي هو خَيْرٌ، قالَ: ومِنَ …

Al-Baqara 2:225Listen in Qur'an →
226

لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍۢ ۖ فَإِن فَآءُو فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ

For those who swear not to have sexual relations with their wives is a waiting time of four months, but if they return [to normal relations] - then indeed, Allah is Forgiving and Merciful.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أرْبَعَةِ أشْهُرٍ﴾ . أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وأبُو عُبَيْدٍ في ((فَضائِلِهِ))، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في ((المَصاحِفِ))، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَؤُها ”(لِلَّذِينِ يُقْسِمُونَ مِن نِسائِهِمْ )“ ويَقُولُ: الإيلاءُ القَسَمُ والقَسَمُ الإيلاءُ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي داوُدَ في ((المَصاحِفِ))، عَنْ حَمّادٍ قالَ: قَرَأْتُ في مُصْحَفِ أُبَيٍّ: ( لِلَّذِينِ يُقَسِّمُونَ ) .

وأخْرَجَ الشّافِعِيُّ، وعَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الإيلاءُ أنْ يَحْلِفَ بِاللَّهِ أنْ لا يُجامِعَها أبَدًا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِسائِهِمْ﴾ قالَ: هو الرَّجُلُ يَحْلِفُ لِامْرَأتِهِ بِاللَّهِ لا يَنْكِحُها فَيَتَرَبَّصُ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ، فَإنْ هو نَكَحَها كَفَّرَ يَمِينَهُ، فَإنْ مَضَتْ أرْبَعَةُ أشْهُرٍ قَبْلَ أنْ يَنْكِحَها خَيَّرَهُ السُّلْطانُ إمّا أنْ يَفِيءَ فَيُراجِعَ، وإمّا أنْ يَعْزِمَ فَيُطَلِّقَ كَما قالَ اللَّهُ سُبْحانَهُ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والطَّبَرانِيُّ، والبَيْهَقِيُّ والخَطِيبُ في ((تالِي التَّلْخِيصِ))، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَ إيلاءُ أهْلِ الجاهِلِيَّةِ السَّنَةَ والسَّنَتَيْنِ وأكْثَرَ مِن ذَلِكَ، فَوَقَّتَ اللَّهُ لَهم أرْبَعَةَ أشْهُرٍ، فَإنْ كانَ إيلاؤُهُ أقَلَّ مِن أرْبَعَةِ أشْهُرٍ فَلَيْسَ بِإيلاءٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أرْبَعَةِ أشْهُرٍ﴾ قالَ: هَذا في الرَّجُلِ يُولِي مِنِ امْرَأتِهِ يَقُولُ: واللَّهِ لا يَجْتَمِعُ رَأْسِي ورَأْسُكِ، ولا أقْرَبُكِ ولا أغْشاكِ، قالَ: وكانَ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ يَعُدُّونَهُ طَلاقًا، فَحَدَّ لَهم أرْبَعَةَ أشْهُرٍ، فَإنْ فاءَ فِيها كَفَّرَ عَنْ يَمِينِهِ وكانَتِ امْرَأتَهُ، وإنْ مَضَتِ الأرْبَعَةُ أشْهُرٍ ولَمْ يَفِئْ فِيها فَهي تَطْلِيقَةٌ، وهي أحَقُّ بِنَفْسِها وهو أحَدُ الخُطّابِ، ويَخْطِبُها زَوْجُها في عِدَّتِها، ولا يَخْطِبُها في عِدَّتِها غَيْرُهُ، فَإنْ تَزَوَّجَها فَهي عِنْدَهُ عَلى تَطْلِيقَتَيْنِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كُلُّ يَمِينٍ مَنَعَتْ جِماعًا فَهي إيلاءٌ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ إبْراهِيمَ والشَّعْبِيِّ، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لا إيلاءَ إلّا بِحَلِفٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ وسُلَيْمانِ بْنِ يَسارٍ أنَّ خالِدَ بْنَ سَعِيدِ بْنِ العاصِ هَجَرَ امْرَأتَهُ سَنَةً ولَمْ يَكُنْ حَلَفَ، فَقالَتْ لَهُ عائِشَةُ: أما تَقْرَأُ آيَةَ الإيلاءِ إنَّهُ لا يَنْبَغِي أنْ تَهْجُرَ أكْثَرَ مِن أرْبَعَةِ أشْهُرٍ؟! . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ القاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أبِي بَكْرٍ، أنَّهُ سَمِعَ عائِشَةَ وهي تَعِظُ خالِدَ بْنَ العاصِ المَخْزُومِيَّ في طُولِ الهِجْرَةِ لِامْرَأتِهِ تَقُولُ: يا خالِدُ، إيّاكَ وطُولَ الهِجْرَةِ، فَإنَّكَ قَدْ سَمِعْتَ ما جَعَلَ اللَّهُ لِلْمُؤْلِي مِنَ الأجَلِ، إنَّما جَعَلَ اللَّهُ لَهُ تَرَبُّصَ أرْبَعَةِ أشْهُرٍ، فَأحْذَرْ طُولَ الهِجْرَةِ، قالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ: ولَمْ يَبْلُغْنا أنَّهُ …

Al-Baqara 2:226Listen in Qur'an →
227

وَإِنْ عَزَمُوا۟ ٱلطَّلَٰقَ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌۭ

And if they decide on divorce - then indeed, Allah is Hearing and Knowing.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ﴾ الآيَةُ

أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ، وإنْ عَزَمُوا السَّراحَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ أنَّهُ قالَ في الإيلاءِ إذا مَضَتْ أرْبَعَةُ أشْهُرٍ لا شَيْءَ عَلَيْهِ حَتّى يُوَقَفَ فَيُطَلِّقُ أوْ يُمْسِكُ.

وأخْرَجَ الشّافِعِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ طاوُسٍ أنَّ عُثْمانَ كانَ يُوقِفُ المُؤْلِيَ -وفِي لَفْظٍ- كانَ لا يَرى الإيلاءَ شَيْئًا، وإنْ مَضَتِ الأرْبَعَةُ الأشْهُرِ حَتّى يُوقِفَ.

وأخْرَجَ مالِكٌ، والشّافِعِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ أنَّهُ كانَ يَقُولُ: إذا آلى الرَّجُلُ مِنَ امْرَأتِهِ لَمْ يَقَعْ عَلَيْها طَلاقٌ، وإنْ مَضَتْ أرْبَعَةُ أشْهُرٍ حَتّى يُوقِفَ، فَإمّا أنْ يُطَلِّقَ، وإمّا أنْ يَفِيءَ. وأخْرَجَ مالِكٌ، والشّافِعِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: أيُّما رَجُلٍ آلى مِنَ امْرَأتِهِ فَإنَّهُ إذا مَضى الأرْبَعَةُ الأشْهُرٍ وُقِفَ حَتّى يُطَلِّقَ أوْ يَفِيءَ، ولا يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلاقُ إذا مَضَتِ الأرْبَعَةُ أشْهُرٍ حَتّى يُوقِفَ.

وأخْرَجَ البُخارِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: الإيلاءُ الَّذِي سَمّى اللَّهُ لا يَحِلُّ لِأحَدٍ بَعْدَ الأجَلِ إلّا أنْ يُمْسِكَ بِالمَعْرُوفِ أوْ يَعْزِمَ الطَّلاقَ كَما أمَرَهُ اللَّهُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ أبِي الدَّرْداءِ في رَجُلٍ آلى مِنَ امْرَأتِهِ قالَ: يُوقِفُ عِنْدَ انْقِضاءِ الأرْبَعَةِ الأشْهُرٍ، فَإمّا أنْ يُطَلِّقَ، وإمّا أنْ يَفِيءَ.

وأخْرَجَ الشّافِعِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، والبَيْهَقِيُّ عَنْ عائِشَةَ أنَّها كانَتْ إذا ذُكِرَ لَها الرَّجُلُ يَحْلِفُ أنْ لا يَأْتِيَ امْرَأتَهُ فَيَدَعُها خَمْسَةَ أشْهُرٍ لا تَرى ذَلِكَ شَيْئًا حَتّى يُوقِفَ، وتَقُولُ كَيْفَ قالَ اللَّهُ إمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أوْ تَسْرِيحٌ بِإحْسانٍ؟! .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ في ((المُصَنَّفِ))، والبَيْهَقِيُّ عَنْ قَتادَةَ أنَّ أبا ذَرٍّ وعائِشَةَ قالا: يُوقَفُ المُؤْلِي بَعْدَ انْقِضاءِ المُدَّةِ، فَإمّا أنْ يَفِيءَ، وإمّا أنْ يُطَلِّقَ.

وأخْرَجَ الشّافِعِيُّ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ سُلَيْمانَ بْنِ يَسارٍ قالَ: أدْرَكْتُ بِضْعَةَ عَشَرَ مِن أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كُلُّهم يَقُولُ: يُوقَفُ المُؤْلِي.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، والدّارَقُطْنِيُّ، والبَيْهَقِيُّ مِن طَرِيقِ سُهَيْلِ بْنِ أبِي صالِحٍ، عَنْ أبِيهِ قالَ: سَألْتُ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنَ أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنِ الرَّجُلِ يُؤْلِي مِنَ امْرَأتِهِ، فَكُلُّهم يَقُولُ: لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ حَتّى تَمْضِيَ الأرْبَعَةُ الأشْهُرٍ، فَيُوقَفُ فَإنْ فاءَ وإلّا طَلَّقَ.

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنْ ثابِتِ بْنِ عُبَيْدَةَ مَوْلى زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ عَنِ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِن أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ: الإيلاءُ لا يَكُونَّ طَلاقًا حَتّى يُوقَفَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ وعُثْمانَ بْنِ عَفّانَ، وعَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ، وزَيْدِ بْنِ ثابِتٍ، وابْنِ مَسْعُودٍ، وابْنِ عُمَرَ، وابْنِ عَبّاسٍ قالُوا: الإيلاءُ تَطْلِيقَةٌ بائِنَةٌ إذا مَرَّتْ أرْبَعَةُ أشْهُرٍ قَبْلَ أنْ يَفِيءَ فَهي أمْلَكُ بِنَفْسِها.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ …

Al-Baqara 2:227Listen in Qur'an →
228

وَٱلْمُطَلَّقَٰتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَٰثَةَ قُرُوٓءٍۢ ۚ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِىٓ أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۚ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِى ذَٰلِكَ إِنْ أَرَادُوٓا۟ إِصْلَٰحًۭا ۚ وَلَهُنَّ مِثْلُ ٱلَّذِى عَلَيْهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ ۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌۭ ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ

Divorced women remain in waiting for three periods, and it is not lawful for them to conceal what Allah has created in their wombs if they believe in Allah and the Last Day. And their husbands have more right to take them back in this [period] if they want reconciliation. And due to the wives is similar to what is expected of them, according to what is reasonable. But the men have a degree over them [in responsibility and authority]. And Allah is Exalted in Might and Wise.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ .

أخْرَجَ أبُو داوُدَ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ أسْماءَ بِنْتِ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ الأنْصارِيَّةِ قالَتْ: «طُلِّقْتُ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ولَمْ يَكُنْ لِلْمُطَلَّقَةِ عِدَّةٌ، فَأنْزَلَ اللَّهُ حِينَ طُلِّقْتُ العِدَّةَ لِلطَّلاقِ: ﴿والمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ فَكانَتْ أوَّلَ مَن أُنْزِلَتْ فِيها العِدَّةُ لِلطَّلاقِ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿والمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ قالَ: كانَ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ يُطَلِّقُ أحَدُهم لَيْسَ لِذَلِكَ عِدَّةٌ.

وأخْرَجَ أبُو داوُدُ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ ﴿واللائِي يَئِسْنَ مِنَ المَحِيضِ مِن نِسائِكم إنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أشْهُرٍ﴾ [الطلاق: ٤] [الطَّلاقِ: ٤ ]، فَنَسَخَ واسْتَثْنى وقالَ ﴿مِن قَبْلِ أنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكم عَلَيْهِنَّ مِن عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها﴾ [الأحزاب: ٤٩] وأخْرَجَ مالِكٌ، والشّافِعِيُّ، وعَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والنَّحّاسُ في ((ناسِخِهِ))، والدّارَقُطْنِيُّ، والبَيْهَقِيُّ في ((السُّنَنِ )) عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: إنَّما الأقْراءُ الأطْهارُ.

وأخْرَجَ مالِكٌ، والشّافِعِيُّ، والبَيْهَقِيُّ مِن طَرِيقِ ابْنِ شِهابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عائِشَةَ، أنَّها انْتَقَلَتْ حَفْصَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حِينَ دَخَلَتْ في الدَّمِ مِنَ الحَيْضَةِ الثّالِثَةِ، قالَ ابْنُ شِهابٍ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقالَتْ: صَدَقَ عُرْوَةُ، وقَدْ جادَلَها في ذَلِكَ ناسٌ قالُوا: إنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ فَقالَتْ عائِشَةُ: صَدَقْتُمْ، وهَلْ تَدْرُونَ ما الأقْراءُ؟ الأقْراءُ الأطْهارُ، قالَ ابْنُ شِهابٍ: سَمِعْتُ أبا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: ما أدْرَكْتُ أحَدًا مِن فُقَهائِنا إلّا وهو يَقُولُ هَذا -يُرِيدُ الَّذِي قالَتْ عائِشَةُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ وزَيْدِ بْنِ ثابِتٍ قالا: الأقْراءُ الأطْهارُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ قالَ: الأقْراءُ الحِيَضُ عَنْ أصْحابِ مُحَمَّدٍ ﷺ .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ قالَ: ثَلاثَ حِيَضٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿والمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ قالَ: حِيَضٌ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ ﴿والمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ فَجَعَلَ عِدَّةِ الطَّلاقِ ثَلاثَ حِيَضٍ، ثُمَّ إنَّهُ نَسَخَ مِنها المُطَلَّقَةَ الَّتِي طُلِّقَتْ ولَمْ يَدْخُلْ بِها زَوْجُها، فَقالَ في سُورَةِ ((الأحْزابِ)): ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا نَكَحْتُمُ المُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكم عَلَيْهِنَّ مِن عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها﴾ [الأحزاب: ٤٩] فَهَذِهِ تُزَوَّجُ إنْ شاءَتْ مِن يَوْمِها، وقَدْ نَسَخَ مِنَ الثَّلاثَةِ فَقالَ: ﴿واللائِي يَئِسْنَ مِنَ المَحِيضِ مِن نِسائِكم إنِ ارْتَبْتُمْ﴾ [الطلاق: ٤] فَهَذِهِ العَجُوزُ الَّتِي لا تَحِيضُ، والَّتِي لَنْ تَحِيضَ، فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أشْهُرٍ، ولَيْسَ …

Al-Baqara 2:228Listen in Qur'an →
229

ٱلطَّلَٰقُ مَرَّتَانِ ۖ فَإِمْسَاكٌۢ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌۢ بِإِحْسَٰنٍۢ ۗ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُوا۟ مِمَّآ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ شَيْـًٔا إِلَّآ أَن يَخَافَآ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا ٱفْتَدَتْ بِهِۦ ۗ تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا ۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ

Divorce is twice. Then, either keep [her] in an acceptable manner or release [her] with good treatment. And it is not lawful for you to take anything of what you have given them unless both fear that they will not be able to keep [within] the limits of Allah. But if you fear that they will not keep [within] the limits of Allah, then there is no blame upon either of them concerning that by which she ransoms herself. These are the limits of Allah, so do not transgress them. And whoever transgresses the limits of Allah - it is those who are the wrongdoers.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أوْ تَسْرِيحٌ بِإحْسانٍ﴾ .

أخْرَجَ مالِكٌ، والشّافِعِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنْ هِشامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ قالَ: كانَ الرَّجُلُ إذا طَلَّقَ امْرَأتَهُ ثُمَّ ارْتَجَعَها قَبْلَ أنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُها كانَ ذَلِكَ لَهُ وإنْ طَلَّقَها ألْفَ مَرَّةٍ، فَعَمَدَ رَجُلٌ إلى امْرَأتِهِ فَطَلَّقَها حَتّى إذا ما شارَفَتِ انْقِضاءَ عِدَّتِها ارْتَجَعَها ثُمَّ طَلَّقَها ثُمَّ قالَ: واللَّهِ لا آوِيكِ إلَيَّ ولا تَحِلِّينَ أبَدًا، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أوْ تَسْرِيحٌ بِإحْسانٍ﴾

فاسْتَقْبَلَ النّاسُ الطَّلاقَ جَدِيدًا مِن يَوْمِئِذٍ مَن كانَ مِنهم طَلَّقَ ومَن لَمْ يُطَلِّقْ.

وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ مِن طَرِيقِ هِشامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ «أنَّ عائِشَةَ قالَتْ: كانَ النّاسُ والرَّجُلُ يُطَلِّقُ امْرَأتَهُ ما شاءَ اللَّهُ أنْ يُطَلِّقَها وهي امْرَأتُهُ إذا ارْتَجَعَها وهي في العِدَّةِ، وإنْ طَلَّقَها مِائَةَ مَرَّةٍ أوْ أكْثَرَ، حَتّى قالَ رَجُلٌ لِامْرَأتِهِ: واللَّهِ لا أُطَلِّقُكِ فَتَبِينِي، ولا آوِيكِ أبَدًا، قالَتْ: وكَيْفَ ذَلِكَ؟ قالَ: أُطَلِّقُكِ، فَكُلَّما هَمَّتْ عِدَّتُكِ أنْ تَنْقَضِيَ راجَعْتُكِ، فَذَهَبَتِ المَرْأةُ حَتّى دَخَلَتْ عَلى عائِشَةَ فَأخْبَرَتْها فَسَكَتَتْ عائِشَةُ حَتّى جاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَأخْبَرَتْهُ، فَسَكَتَ النَّبِيُّ ﷺ حَتّى نَزَلَ القُرْآنُ: ﴿الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أوْ تَسْرِيحٌ بِإحْسانٍ﴾ قالَتْ عائِشَةُ: فاسْتَأْنَفَ النّاسُ الطَّلاقَ مُسْتَقْبَلًا، مَن كانَ طَلَّقَ ومَن لَمْ يُطَلِّقْ» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «لَمْ يَكُنْ لِلطَّلاقِ وقْتٌ يُطَلِّقُ امْرَأتَهُ أمْ يُراجِعُها ما لَمْ تَنْقَضِ العِدَّةُ، وكانَ بَيْنَ رَجُلٍ وبَيْنَ أهْلِهِ بَعْضُ ما يَكُونُ بَيْنَ النّاسِ، فَقالَ: واللَّهِ لَأتْرُكَنَّكِ لا أيِّمًا ولا ذاتَ زَوْجٍ، فَجَعَلَ يُطَلِّقُها حَتّى إذا كادَتِ العِدَّةُ أنْ تَنْقَضِيَ راجَعَها، فَفَعَلَ ذَلِكَ مِرارًا، فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ: ﴿الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أوْ تَسْرِيحٌ بِإحْسانٍ﴾ فَوَقَّتَ لَهُمُ الطَّلاقَ ثَلاثًا، يُراجِعُها في الواحِدَةِ وفي الثِّنْتَيْنِ، ولَيْسَ في الثّالِثَةِ رَجْعَةٌ حَتّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ» .

وأخْرَجَ ابْنُ النَّجّارِ، «عَنْ عائِشَةَ أنَّها أتَتْها امْرَأةٌ فَسَألَتْها عَنْ شَيْءٍ مِنَ الطَّلاقِ، قالَتْ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَنَزَلَتْ: ﴿الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أوْ تَسْرِيحٌ بِإحْسانٍ﴾ [البقرة»: ٢٢٩] .

وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨] إلى قَوْلِهِ: ﴿وبُعُولَتُهُنَّ أحَقُّ بِرَدِّهِنَّ﴾ [البقرة: ٢٢٨] وذَلِكَ أنَّ الرَّجُلَ كانَ إذا طَلَّقَ امْرَأتَهُ فَهو أحَقُّ بِرَجْعَتِها، وإنْ طَلَّقَها ثَلاثًا، فَنَسَخَ ذَلِكَ فَقالَ: ﴿الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أوْ تَسْرِيحٌ بِإحْسانٍ﴾ .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ بَعْضِ الفُقَهاءِ قالَ: «كانَ الرَّجُلُ في الجاهِلِيَّةِ يُطَلِّقُ امْرَأتَهُ ما شاءَ لا يَكُونُ عَلَيْها عِدَّةٌ، فَتُزَوَّجُ مِن مَكانِها إنْ شاءَتْ، فَجاءَ رَجُلٌ مِنأشْجَعَ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، …

Al-Baqara 2:229Listen in Qur'an →
230

فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُۥ مِنۢ بَعْدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُۥ ۗ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَآ أَن يَتَرَاجَعَآ إِن ظَنَّآ أَن يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ ۗ وَتِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍۢ يَعْلَمُونَ

And if he has divorced her [for the third time], then she is not lawful to him afterward until [after] she marries a husband other than him. And if the latter husband divorces her [or dies], there is no blame upon the woman and her former husband for returning to each other if they think that they can keep [within] the limits of Allah. These are the limits of Allah, which He makes clear to a people who know.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ﴾ .

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ﴾ يَقُولُ: إنْ طَلَّقَها ثَلاثًا فَلا تَحِلُّ لَهُ حَتّى تَنْكِحَ غَيْرَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ فَإنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ قالَ هَذِهِ الثّالِثَةُ

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿فَإنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ﴾ قالَ: عادَ إلى قَوْلِهِ: ﴿فَإمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أوْ تَسْرِيحٌ بِإحْسانٍ﴾ [البقرة: ٢٢٩] .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ ﴿فَإنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ قالَ: هَذِهِ الثّالِثَةُ الَّتِي ذَكَرَها عَزَّ وجَلَّ، جَعَلَ اللَّهُ عُقُوبَةَ الثّالِثَةِ ألّا تَحِلَّ لَهُ حَتّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ في ((المُصَنَّفِ))، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ «أنَّ غُلامًا لَها طَلَّقَ امْرَأةً حُرَّةً تَطْلِيقَتَيْنِ فاسْتَفْتَتْ أُمُّ سَلَمَةَ النَّبِيَّ ﷺ فَقالَ: ((حَرُمَتْ عَلَيْهِ حَتّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ»)) . وأخْرَجَ الشّافِعِيُّ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ قالَ: يَنْكِحُ العَبْدُ امْرَأتَيْنِ، ويُطَلِّقُ تَطْلِيقَتَيْنِ، وتَعْتَدُّ الأمَةُ حَيْضَتَيْنِ، فَإنْ لَمْ تَكُنْ تَحِيضُ فَشَهْرَيْنِ.

وأخْرَجَ مالِكٌ، والشّافِعِيُّ، والنَّحّاسُ في ((ناسِخِهِ))، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أنَّهُ كانَ يَقُولُ: إذا طَلَّقَ العَبْدُ امْرَأتَهُ اثْنَتَيْنِ فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْهِ حَتّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ حُرَّةً كانَتْ أمْ أمَةً، وعِدَّةُ الأمَةِ حَيْضَتانِ، وعِدَّةُ الحُرَّةِ ثَلاثُ حِيَضٍ.

وأخْرَجَ مالِكٌ، والشّافِعِيُّ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ، أنَّ نُفَيْعًا مُكاتِبًا لِأُمِّ سَلَمَةَ طَلَّقَ امْرَأتَهُ حُرَّةً تَطْلِيقَتَيْنِ، فاسْتَفْتى عُثْمانَ بْنَ عَفّانَ فَقالَ لَهُ: حَرُمَتْ عَلَيْكَ.

وأخْرَجَ مالِكٌ، والشّافِعِيُّ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ سُلَيْمانَ بْنِ يَسارٍ، أنَّ نُفَيْعًا مُكاتِبًا لِأُمِّ سَلَمَةَ كانَتْ تَحْتَهُ حُرَّةٌ فَطَلَّقَها اثْنَتَيْنِ، ثُمَّ أرادَ أنْ يُراجِعَها، فَأمَرَهُ أزْواجُ النَّبِيِّ ﷺ أنْ يَأْتِيَ عُثْمانَ بْنَ عَفّانَ يَسْألُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَذَهَبَ إلَيْهِ وعِنْدَهُ زَيْدُ بْنُ ثابِتٍ، فَسَألاهُما، فَقالا: حَرُمَتْ عَلَيْكَ، حَرُمَتْ عَلَيْكَ.

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَتّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ .

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لا تَحِلُّ لَهُ حَتّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ، ويَهُزُّها.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قالَ: «نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في عائِشَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَتِيكٍ النَّضْرِيِّ، كانَتْ عِنْدَ رِفاعَةَ بْنِ وهْبِ بْنِ عَتِيكٍ وهو ابْنُ عَمِّها، فَطَلَّقَها طَلاقًا بائِنًا، فَتَزَوَّجَتْ بَعْدَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزُّبَيْرِ القُرَظِيَّ، فَطَلَّقَها، فَأتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقالَتْ: إنَّهُ طَلَّقَنِي قَبْلَ أنْ يَمَسَّنِي، أفَأُراجِعُ إلى الأوَّلِ؟ قالَ: لا حَتّى يَمَسَّ، فَلَبِثَتْ ما شاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقالَتْ لَهُ: إنَّهُ قَدْ مَسَّنِي، فَقالَ: ((كَذَبْتِ بِقَوْلِكِ الأوَّلِ فَلَمْ أُصَدِّقْكِ في الآخَرِ ))، فَلَبِثَتْ حَتّى قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ، فَأتَتْ أبا بَكْرٍ فَقالَتْ: أرْجِعُ إلى الأوَّلِ، فَإنَّ الآخَرَ قَدْ مَسَّنِي؟ فَقالَ أبُو بَكْرٍ: عَهِدْتُ النَّبِيَّ ﷺ قالَ لَكِ ما قالَ: لا تَرْجِعِي إلَيْهِ، …

Al-Baqara 2:230Listen in Qur'an →

Commentary: Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.