Muslim99Muslim99
← Tafsir library

2. Al-Baqara

The Cow · Medinan · 286 ayahs

سُورَةُ البَقَرَةِ

Reading Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti

Ayahs 91–100 of 286

91

وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ ءَامِنُوا۟ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُوا۟ نُؤْمِنُ بِمَآ أُنزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَآءَهُۥ وَهُوَ ٱلْحَقُّ مُصَدِّقًۭا لِّمَا مَعَهُمْ ۗ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنۢبِيَآءَ ٱللَّهِ مِن قَبْلُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ

And when it is said to them, "Believe in what Allah has revealed," they say, "We believe [only] in what was revealed to us." And they disbelieve in what came after it, while it is the truth confirming that which is with them. Say, "Then why did you kill the prophets of Allah before, if you are [indeed] believers?"

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَكْفُرُونَ بِما وراءَهُ﴾ .

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿ويَكْفُرُونَ بِما وراءَهُ﴾ قالَ: بِما بَعْدَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ويَكْفُرُونَ بِما وراءَهُ﴾ قالَ: القُرْآنُ.

Al-Baqara 2:91Listen in Qur'an →
92

۞ وَلَقَدْ جَآءَكُم مُّوسَىٰ بِٱلْبَيِّنَٰتِ ثُمَّ ٱتَّخَذْتُمُ ٱلْعِجْلَ مِنۢ بَعْدِهِۦ وَأَنتُمْ ظَٰلِمُونَ

And Moses had certainly brought you clear proofs. Then you took the calf [in worship] after that, while you were wrongdoers.

Explained together with ayah 91

Al-Baqara 2:92Listen in Qur'an →
93

وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَٰقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍۢ وَٱسْمَعُوا۟ ۖ قَالُوا۟ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُوا۟ فِى قُلُوبِهِمُ ٱلْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ ۚ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُم بِهِۦٓ إِيمَٰنُكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ

And [recall] when We took your covenant and raised over you the mount, [saying], "Take what We have given you with determination and listen." They said [instead], "We hear and disobey." And their hearts absorbed [the worship of] the calf because of their disbelief. Say, "How wretched is that which your faith enjoins upon you, if you should be believers."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأُشْرِبُوا في قُلُوبِهِمُ العِجْلَ﴾

أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وأُشْرِبُوا في قُلُوبِهِمُ العِجْلَ﴾ قالَ: أُشْرِبُوا حُبَّهُ، حَتّى خَلَصَ ذَلِكَ إلى قُلُوبِهِمْ.

Al-Baqara 2:93Listen in Qur'an →
94

قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ ٱلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ عِندَ ٱللَّهِ خَالِصَةًۭ مِّن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُا۟ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ

Say, [O Muhammad], "If the home of the Hereafter with Allah is for you alone and not the [other] people, then wish for death, if you should be truthful.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ إنْ كانَتْ لَكُمُ الدّارُ الآخِرَةُ﴾ الآيَتَيْنِ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ قالَ: قالُوا: ﴿لَنْ يَدْخُلَ الجَنَّةَ إلا مَن كانَ هُودًا أوْ نَصارى﴾ [البقرة: ١١١] [ البَقَرَةِ: ١١١] وقالُوا ﴿نَحْنُ أبْناءُ اللَّهِ وأحِبّاؤُهُ﴾ [المائدة: ١٨] [ المائِدَةِ: ١٨] فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿قُلْ إنْ كانَتْ لَكُمُ الدّارُ الآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خالِصَةً مِن دُونِ النّاسِ فَتَمَنَّوُا المَوْتَ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ فَلَمْ يَفْعَلُوا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في “ الدَّلائِلِ “ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في هَذِهِ الآيَةِ قالَ: قُلْ لَهم يا مُحَمَّدُ ﴿إنْ كانَتْ لَكُمُ الدّارُ الآخِرَةُ﴾ يَعْنِي الجَنَّةَ كَما زَعَمْتُمْ ﴿خالِصَةً مِن دُونِ النّاسِ﴾ يَعْنِي المُؤْمِنِينَ ﴿فَتَمَنَّوُا المَوْتَ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ أنَّها لَكم خالِصَةً مِن دُونِ المُؤْنِينَ، فَقالَ لَهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنْ كُنْتُمْ في مَقالَتِكم صادِقِينَ قُولُوا: اللَّهُمَّ أمِتْنا. فَوالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لا يَقُولُها رَجُلٌ مِنكم إلّا غَصَّ بِرِيقِهِ فَماتَ مَكانَهُ، فَأبَوْا أنْ يَفْعَلُوا، وكَرِهُوا ما قالَ لَهُمْ، فَنَزَلَ ﴿ولَنْ يَتَمَنَّوْهُ أبَدًا بِما قَدَّمَتْ أيْدِيهِمْ﴾ [البقرة»: ٩٥] يَعْنِي: عَمِلَتْهُ أيْدِيهِمْ ﴿واللَّهُ عَلِيمٌ بِالظّالِمِينَ﴾ أنَّهم لَنْ يَتَمَنَّوْهُ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: عِنْدَ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ: واللَّهِ لا يَتَمَنَّوْنَهُ أبَدًا.

وأخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَتَمَنَّوُا المَوْتَ﴾ أيِ ادْعُوا بِالمَوْتِ عَلى أيِّ الفَرِيقَيْنِ أكْذَبُ. فَأبَوْا ذَلِكَ، ولَوْ تَمَنَّوْهُ يَوْمَ قالَ ذَلِكَ، ما بَقِيَ عَلى وجْهِ الأرْضِ يَهُودِيٌّ إلّا ماتَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنْ كانَتْ لَكُمُ الدّارُ الآخِرَةُ﴾ يَعْنِي الجَنَّةَ ﴿خالِصَةً﴾ خاصَّةً ﴿فَتَمَنَّوُا المَوْتَ﴾ فاسْألُوا المَوْتَ ﴿ولَنْ يَتَمَنَّوْهُ أبَدًا﴾ لِأنَّهم يَعْلَمُونَ أنَّهم كاذِبُونَ ﴿بِما قَدَّمَتْ أيْدِيهِمْ﴾ قالَ: أسْلَفَتْ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو نُعَيْمٍ في “ الدَّلائِلِ “ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَوْ تَمَنّى اليَهُودُ المَوْتَ لَماتُوا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَوْ تَمَنَّوُا المَوْتَ لَشَرِقَ أحَدُهم بَرِيقِهِ.

وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبُخارِيُّ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، وأبُو نُعَيْمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «لَوْ أنَّ اليَهُودَ تَمَنَّوُا المَوْتَ لَماتُوا ولَرَأوْا مَقاعِدَهم مِنَ النّارِ» .

Al-Baqara 2:94Listen in Qur'an →
95

وَلَن يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًۢا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ

But they will never wish for it, ever, because of what their hands have put forth. And Allah is Knowing of the wrongdoers.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ إنْ كانَتْ لَكُمُ الدّارُ الآخِرَةُ﴾ الآيَتَيْنِ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ قالَ: قالُوا: ﴿لَنْ يَدْخُلَ الجَنَّةَ إلا مَن كانَ هُودًا أوْ نَصارى﴾ [البقرة: ١١١] [ البَقَرَةِ: ١١١] وقالُوا ﴿نَحْنُ أبْناءُ اللَّهِ وأحِبّاؤُهُ﴾ [المائدة: ١٨] [ المائِدَةِ: ١٨] فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿قُلْ إنْ كانَتْ لَكُمُ الدّارُ الآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خالِصَةً مِن دُونِ النّاسِ فَتَمَنَّوُا المَوْتَ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ فَلَمْ يَفْعَلُوا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في “ الدَّلائِلِ “ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في هَذِهِ الآيَةِ قالَ: قُلْ لَهم يا مُحَمَّدُ ﴿إنْ كانَتْ لَكُمُ الدّارُ الآخِرَةُ﴾ يَعْنِي الجَنَّةَ كَما زَعَمْتُمْ ﴿خالِصَةً مِن دُونِ النّاسِ﴾ يَعْنِي المُؤْمِنِينَ ﴿فَتَمَنَّوُا المَوْتَ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ أنَّها لَكم خالِصَةً مِن دُونِ المُؤْنِينَ، فَقالَ لَهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنْ كُنْتُمْ في مَقالَتِكم صادِقِينَ قُولُوا: اللَّهُمَّ أمِتْنا. فَوالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لا يَقُولُها رَجُلٌ مِنكم إلّا غَصَّ بِرِيقِهِ فَماتَ مَكانَهُ، فَأبَوْا أنْ يَفْعَلُوا، وكَرِهُوا ما قالَ لَهُمْ، فَنَزَلَ ﴿ولَنْ يَتَمَنَّوْهُ أبَدًا بِما قَدَّمَتْ أيْدِيهِمْ﴾ [البقرة»: ٩٥] يَعْنِي: عَمِلَتْهُ أيْدِيهِمْ ﴿واللَّهُ عَلِيمٌ بِالظّالِمِينَ﴾ أنَّهم لَنْ يَتَمَنَّوْهُ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: عِنْدَ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ: واللَّهِ لا يَتَمَنَّوْنَهُ أبَدًا.

وأخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَتَمَنَّوُا المَوْتَ﴾ أيِ ادْعُوا بِالمَوْتِ عَلى أيِّ الفَرِيقَيْنِ أكْذَبُ. فَأبَوْا ذَلِكَ، ولَوْ تَمَنَّوْهُ يَوْمَ قالَ ذَلِكَ، ما بَقِيَ عَلى وجْهِ الأرْضِ يَهُودِيٌّ إلّا ماتَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنْ كانَتْ لَكُمُ الدّارُ الآخِرَةُ﴾ يَعْنِي الجَنَّةَ ﴿خالِصَةً﴾ خاصَّةً ﴿فَتَمَنَّوُا المَوْتَ﴾ فاسْألُوا المَوْتَ ﴿ولَنْ يَتَمَنَّوْهُ أبَدًا﴾ لِأنَّهم يَعْلَمُونَ أنَّهم كاذِبُونَ ﴿بِما قَدَّمَتْ أيْدِيهِمْ﴾ قالَ: أسْلَفَتْ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو نُعَيْمٍ في “ الدَّلائِلِ “ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَوْ تَمَنّى اليَهُودُ المَوْتَ لَماتُوا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَوْ تَمَنَّوُا المَوْتَ لَشَرِقَ أحَدُهم بَرِيقِهِ.

وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبُخارِيُّ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، وأبُو نُعَيْمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «لَوْ أنَّ اليَهُودَ تَمَنَّوُا المَوْتَ لَماتُوا ولَرَأوْا مَقاعِدَهم مِنَ النّارِ» .

Al-Baqara 2:95Listen in Qur'an →
96

وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ ٱلنَّاسِ عَلَىٰ حَيَوٰةٍۢ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوا۟ ۚ يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍۢ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِۦ مِنَ ٱلْعَذَابِ أَن يُعَمَّرَ ۗ وَٱللَّهُ بَصِيرٌۢ بِمَا يَعْمَلُونَ

And you will surely find them the most greedy of people for life - [even] more than those who associate others with Allah. One of them wishes that he could be granted life a thousand years, but it would not remove him in the least from the [coming] punishment that he should be granted life. And Allah is Seeing of what they do.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَتَجِدَنَّهم أحْرَصَ النّاسِ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَتَجِدَنَّهم أحْرَصَ النّاسِ عَلى حَياةٍ﴾ قالَ: اليَهُودُ ﴿ومِنَ الَّذِينَ أشْرَكُوا﴾ قالَ: الأعاجِمُ.

وأخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَتَجِدَنَّهم أحْرَصَ النّاسِ عَلى حَياةٍ﴾ يَعْنِي اليَهُودَ ﴿ومِنَ الَّذِينَ أشْرَكُوا﴾ وذَلِكَ أنَّ المُشْرِكَ لا يَرْجُو بَعْثًا بَعْدَ المَوْتِ فَهو يُحِبُّ طُولَ الحَياةِ، وأنَّ اليَهُودِيَّ قَدْ عَرَفَ ما لَهُ في الآخِرَةِ مِنَ الخِزْيِ بِما ضَيَّعَ ما عِنْدَهُ مِنَ العِلْمِ ﴿وما هو بِمُزَحْزِحِهِ﴾ قالَ: بِمُنَجِّيهِ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَوَدُّ أحَدُهم لَوْ يُعَمَّرُ ألْفَ سَنَةٍ﴾ قالَ: هو قَوْلُ الأعاجِمِ إذا عَطَسَ أحَدُهم زِهْ هَزارْ سال يَعْنِي: ألْفَ سَنَةٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما هو بِمُزَحْزِحِهِ﴾ قالَ: هُمُ الَّذِينَ عادَوْا جِبْرِيلَ.

Al-Baqara 2:96Listen in Qur'an →
97

قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّۭا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُۥ نَزَّلَهُۥ عَلَىٰ قَلْبِكَ بِإِذْنِ ٱللَّهِ مُصَدِّقًۭا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًۭى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ

Say, "Whoever is an enemy to Gabriel - it is [none but] he who has brought the Qur'an down upon your heart, [O Muhammad], by permission of Allah, confirming that which was before it and as guidance and good tidings for the believers."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ مَن كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ﴾ الآيَتَيْنِ.

أخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ والفِرْيابِيُّ، وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وأبُو نُعَيْمٍ، والبَيْهَقِيُّ كِلاهُما في “ الدَّلائِلِ “ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «حَضَرَتْ عِصابَةٌ مِنَ اليَهُودِ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ فَقالُوا: يا أبا القاسِمِ، حَدِّثْنا عَنْ خِلالٍ نَسْألُكَ عَنْهُنَّ لا يَعْلَمُهُنَّ إلّا نَبِيٌّ، قالَ: سَلُونِي عَمّا شِئْتُمْ، ولَكِنِ اجْعَلُوا لِي ذِمَّةَ اللَّهِ، وما أخَذَ يَعْقُوبُ عَلى نَبِيِّهِ، لَئِنْ أنا حَدَّثْتُكم شَيْئًا فَعَرَفْتُمُوهُ لَتُتابِعُنِّي. قالُوا: فَذَلِكَ لَكَ، قالُوا: أرْبَعُ خِلالٍ نَسْألُكَ عَنْها، أخْبِرْنا أيُّ طَعامٍ حَرَّمَ إسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ مِن قَبْلِ أنْ تُنَزَّلَ التَّوْراةُ؟ وأخْبِرْنا كَيْفَ ماءُ الرَّجُلِ مِن ماءِ المَرْأةِ؟ وكَيْفَ الأُنْثى مِنهُ والذَّكَرُ؟ وأخْبِرْنا كَيْفَ هَذا النَّبِيُّ الأُمِّيُّ في النَّوْمِ؟ ومَن ولِيُّهُ مِنَ المَلائِكَةِ؟ فَأخَذَ عَلَيْهِمْ عَهْدَ اللَّهِ لَئِنْ أخْبَرْتُكم لَتُتابِعُنِّي، فَأعْطَوْهُ ما شاءَ مِن عَهْدٍ ومِيثاقٍ، قالَ: فَأنْشُدُكم بِالَّذِي أنْزَلَ التَّوْراةَ عَلى مُوسى هَلْ تَعْلَمُونَ أنَّ إسْرائِيلَ مَرِضَ مَرَضًا طالَ سَقَمُهُ فَنَذَرَ نَذْرًا لَئِنْ عافاهُ اللَّهُ مِن سَقَمِهِ، لَيُحَرِّمَنَّ أحَبَّ الشَّرابِ إلَيْهِ، وأحَبَّ الطَّعامِ إلَيْهِ، وكانَ أحَبَّ الطَّعامِ إلَيْهِ لُحْمانُ الإبِلِ وأحَبَّ الشَّرابِ إلَيْهِ ألْبانُها؟ فَقالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، فَقالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ، قالَ: أنْشُدُكم بِاللَّهِ الَّذِي لا إلَهَ إلّا هو هَلْ تَعْلَمُونَ أنَّ ماءَ الرَّجُلِ أبْيَضُ غَلِيظٌ، وأنَّ ماءَ المَرْأةِ أصْفَرُ رَقِيقٌ، فَأيُّهُما عَلا كانَ لَهُ الوَلَدُ والشَّبَهُ بِإذْنِ اللَّهِ، إنْ عَلا ماءُ الرَّجُلِ كانَ ذَكَرًا بِإذْنِ اللَّهِ، وإنْ عَلا ماءُ المَرْأةِ كانَ أُنْثى بِإذْنِ اللَّهِ؟ قالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ. قالَ: فَأنْشُدُكم بِالَّذِي أنْزَلَ التَّوْراةَ عَلى مُوسى، هَلْ تَعْلَمُونَ أنَّ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ هَذا تَنامُ عَيْناهُ، ولا يَنامُ قَلْبُهُ؟ قالُوا: نَعَمْ، قالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِمْ، قالُوا: أنْتَ الآنَ فَحَدِّثْنا مَن ولِيُّكَ مِنَ المَلائِكَةِ؟ فَعِنْدَها نُتابِعُكَ أوْ نُفارِقُكَ. قالَ: ولِيِّي جِبْرِيلُ ولَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ نَبِيًّا قَطُّ إلّا وهو ولِيُّهُ، قالُوا: فَعِنْدَها نُفارِقُكَ لَوْ كانَ ولِيُّكَ سِواهُ مِنَ المَلائِكَةِ لاتَّبَعْناكَ وصَدَّقْناكَ، قالَ: فَما يَمْنَعُكم أنْ تُصَدِّقُوهُ؟ قالُوا: هو عَدُوُّنا، فَعِنْدَ ذَلِكَ أنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿مَن كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ﴾ إلى قَوْلِهِ ﴿كَأنَّهم لا يَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ١٠١] فَعِنْدَ ذَلِكَ باءُوا بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ في ”المُصَنَّفِ“ وإسْحاقُ بْنُ راهَوَيْهِ في ”مُسْنَدِهِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: «نَزَلَ عُمَرُ بِالرَّوْحاءِ، فَرَأى ناسًا يَبْتَدِرُونَ أحْجارًا، فَقالَ: ما هَذا؟ فَقالُوا: يَقُولُونَ: إنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلّى إلى هَذِهِ الأحْجارِ. فَقالَ: سُبْحانَ اللَّهِ، ما كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلّا راكِبًا، مَرَّ بِوادٍ فَحَضَرَتِ الصَّلاةُ فَصَلّى. ثُمَّ حَدَّثَ فَقالَ: إنِّي كُنْتُ أغْشى اليَهُودَ يَوْمَ دِراسَتِهِمْ، فَقالُوا: ما مِن أصْحابِكَ أحَدٌ أكْرَمُ عَلَيْنا مِنكَ لِأنَّكَ تَأْتِينا. قُلْتُ: وما ذاكَ إلّا أنِّي أعْجَبُ مِن كُتُبِ اللَّهِ كَيْفَ يُصَدِّقُ بَعْضُها بَعْضًا! كَيْفَ تُصَدِّقُ التَّوْراةُ …

Al-Baqara 2:97Listen in Qur'an →
98

مَن كَانَ عَدُوًّۭا لِّلَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَىٰلَ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَدُوٌّۭ لِّلْكَٰفِرِينَ

Whoever is an enemy to Allah and His angels and His messengers and Gabriel and Michael - then indeed, Allah is an enemy to the disbelievers.

قَوْلُهُ تَعالى ﴿وجِبْرِيلَ ومِيكالَ﴾ .

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: جِبْرِيلُ كَقَوْلِكَ: عَبْدُ اللَّهِ. جَبْرُ: عَبْدُ، وإيلُ: اللَّهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ والخَطِيبُ في ”المُتَّفِقِ والمُفْتَرِقِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: جِبْرِيلُ عَبْدُ اللَّهِ ومِيكائِيلُ عُبَيْدُ اللَّهِ وكُلُّ اسْمٍ فِيهِ إيلُ فَهو مُعَبَّدٌ لِلَّهِ.

وأخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ عَنْ أبِي أُمامَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اسْمُ جِبْرِيلَ عَبْدُ اللَّهِ واسْمُ إسْرافِيلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ في “ العَظَمَةِ “ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ قالَ: اسْمُ جِبْرِيلَ عَبْدُ اللَّهِ واسْمُ مِيكائِيلَ عُبَيْدُ اللَّهِ واسْمُ إسْرافِيلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وكُلُّ شَيْءٍ راجِعٍ إلى إيلَ فَهو مُعَبَّدٌ لِلَّهِ عَزَّ وجَلَّ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: جِبْرِيلُ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ ومِيكائِيلُ اسْمُهُ عُبَيْدُ اللَّهِ قالَ: والإلُّ اللَّهُ، وذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿لا يَرْقُبُونَ في مُؤْمِنٍ إلا ولا ذِمَّةً﴾ [التوبة: ١٠] [ التَّوْبَةِ: ١٠ ] قالَ: لا يَرْقُبُونَ اللَّهَ.

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ يَحْيى بْنِ يَعْمَرَ أنَّهُ كانَ يَقْرَؤُها جَبْرَئِلَّ ويَقُولُ: جَبْرُ هو عَبْدٌ، وإلُّ هو اللَّهُ.

وأخْرَجَ وكِيعٌ عَنْ عَلْقَمَةَ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ مُثَقَّلَةً جَبْرَيِلَّ ومِيكائِلَّ.

وأخْرَجَ وكِيعٌ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: جَبْرُ عَبْدٌ، وإيلُ اللَّهُ، ومِيكُ عَبْدٌ وإيلُ اللَّهُ، وإسْرافُ عَبْدٌ وإيلُ اللَّهُ.

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وأبُو الشَّيْخِ في “ العَظَمَةِ “، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ بِسَنَدٍ حَسَنٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «بَيْنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ومَعَهُ جِبْرِيلُ يُناجِيهِ إذِ انْشَقَّ أُفُقُ السَّماءِ، فَأقْبَلَ جِبْرِيلُ يَتَضاءَلُ، ويَدْخُلُ بَعْضُهُ في بَعْضٍ، ويَدْنُو مِنَ الأرْضِ، فَإذا مَلَكٌ قَدْ مَثَلَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: يا مُحَمَّدُ إنَّ رَبَّكَ يُقْرِئُكَ السَّلامَ، ويُخَيِّرُكَ بَيْنَ أنْ تَكُونَ نَبِيًّا مَلِكًا وبَيْنَ أنْ تَكُونَ نَبِيًّا عَبْدًا. قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:، فَأشارَ جِبْرِيلُ إلَيَّ بِيَدِهِ أنَّ تَواضَعْ، فَعَرَفْتُ أنَّهُ لِي ناصِحٌ، فَقُلْتُ: عَبْدٌ نَبِيٌّ، فَعَرَجَ ذَلِكَ المَلَكُ إلى السَّماءِ، فَقُلْتُ: يا جِبْرِيلُ، قَدْ كُنْتُ أرَدْتُ أنْ أسْألَكَ عَنْ هَذا فَرَأيْتُ مِن حالِكَ ما شَغَلَنِي عَنِ المَسْألَةِ، فَمَن هَذا يا جِبْرِيلُ؟ قالَ: هَذا إسْرافِيلُ خَلَقَهُ اللَّهُ يَوْمَ خَلَقَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ صافًّا قَدَمَيْهِ لا يَرْفَعُ طَرْفَهُ بَيْنَهُ وبَيْنَ الرَّبِّ سَبْعُونَ نُورًا، ما مِنها نُورٌ يَدْنُو مِنهُ إلّا احْتَرَقَ، بَيْنَ يَدَيْهِ اللَّوْحُ المَحْفُوظُ، فَإذا أذِنَ اللَّهُ في شَيْءٍ في السَّماءِ أوْ في الأرْضِ، ارْتَفَعَ ذَلِكَ اللَّوْحُ، فَضَرَبَ جَبْهَتَهُ؛ فَيَنْظُرُ فِيهِ، فَإنْ كانَ مِن عَمَلِي أمَرَنِي بِهِ، وإنْ كانَ مِن عَمَلِ مِيكائِيلَ أمَرَهُ بِهِ، وإنْ كانَ مِن عَمَلِ مَلَكِ المَوْتِ أمَرَهُ بِهِ، قُلْتُ: يا جِبْرِيلُ عَلى أيِّ شَيْءٍ أنْتَ؟ قالَ: عَلى الرِّياحِ والجُنُودِ. قُلْتُ: عَلى أيِّ شَيْءِ مِيكائِيلُ؟ قالَ: عَلى النَّباتِ والقَطْرِ. قُلْتُ: عَلى أيِّ شَيْءٍ مَلَكُ المَوْتِ؟ قالَ: عَلى قَبْضِ الأنْفُسِ، وما ظَنَنْتُ أنَّهُ هَبَطَ إلّا بِقِيامِ السّاعَةِ، وما ذاكَ الَّذِي رَأيْتَ مِنِّي إلّا خَوْفًا مِن قِيامِ السّاعَةِ» .

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ …

Al-Baqara 2:98Listen in Qur'an →
99

وَلَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ءَايَٰتٍۭ بَيِّنَٰتٍۢ ۖ وَمَا يَكْفُرُ بِهَآ إِلَّا ٱلْفَٰسِقُونَ

And We have certainly revealed to you verses [which are] clear proofs, and no one would deny them except the defiantly disobedient.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ أنْزَلْنا إلَيْكَ آياتٍ بَيِّناتٍ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «قالَ ابْنُ صُورِيا لِلنَّبِيِّ ﷺ: يا مُحَمَّدُ، ما جِئْتَنا بِشَيْءٍ نَعْرِفُهُ، ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ مِن آيَةٍ بَيِّنَةٍ. فَأنْزَلَ اللَّهُ في ذَلِكَ: ﴿ولَقَدْ أنْزَلْنا إلَيْكَ آياتٍ بَيِّناتٍ وما يَكْفُرُ بِها إلا الفاسِقُونَ﴾ وقالَ مالِكُ بْنُ الصَّيْفِ: حِينَ بُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وذَكَّرَهم ما أُخِذَ عَلَيْهِمْ مِنَ المِيثاقِ وما عُهِدَ إلَيْهِمْ في مُحَمَّدٍ: واللَّهِ ما عُهِدَ إلَيْنا في مُحَمَّدٍ ولا أخَذَ عَلَيْنا مِيثاقًا. فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿أوَكُلَّما عاهَدُوا عَهْدًا﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ أنْزَلْنا إلَيْكَ آياتٍ بَيِّناتٍ﴾ يَقُولُ: فَأنْتَ تَتْلُوهُ عَلَيْهِمْ وتُخْبِرُهم بِهِ غُدْوَةً وعَشِيَّةً وبَيْنَ ذَلِكَ، وأنْتَ عِنْدَهم أُمِّيٌّ لَمْ تَقْرَأْ كِتابًا، وأنْتَ تُخْبِرُهم بِما في أيْدِيهِمْ عَلى وجْهِهِ، فَفي ذَلِكَ عِبْرَةٌ لَهم وبَيانٌ وحُجَّةٌ عَلَيْهِمْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿نَبَذَهُ﴾ قالَ: نَقَضَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنهُمْ﴾ قالَ: لَمْ يَكُنْ في الأرْضِ عَهْدٌ يُعاهِدُونَ عَلَيْهِ إلّا نَقَضُوهُ، ويُعاهِدُونَ اليَوْمَ ويَنْقُضُونَ غَدًا. قالَ: وفي قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ: (نَقَضَهُ فَرِيقٌ مِنهُمْ) .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ولَمّا جاءَهم رَسُولٌ مِن عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ﴾ الآيَةَ، قالَ: ولَمّا جاءَهم مُحَمَّدٌ ﷺ عارَضُوهُ بِالتَّوْراةِ، فاتَّفَقَتِ التَّوْراةُ والقُرْآنُ، فَنَبَذُوا التَّوْراةَ وأخَذُوا بِكِتابِ آصَفَ وسِحْرِ هارُوتَ ومارُوتَ، كَأنَّهم لا يَعْلَمُونَ ما في التَّوْراةِ مِنَ الأمْرِ بِاتِّباعِ مُحَمَّدٍ ﷺ وتَصْدِيقِهِ.

Al-Baqara 2:99Listen in Qur'an →
100

أَوَكُلَّمَا عَٰهَدُوا۟ عَهْدًۭا نَّبَذَهُۥ فَرِيقٌۭ مِّنْهُم ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ

Is it not [true] that every time they took a covenant a party of them threw it away? But, [in fact], most of them do not believe.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ أنْزَلْنا إلَيْكَ آياتٍ بَيِّناتٍ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «قالَ ابْنُ صُورِيا لِلنَّبِيِّ ﷺ: يا مُحَمَّدُ، ما جِئْتَنا بِشَيْءٍ نَعْرِفُهُ، ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ مِن آيَةٍ بَيِّنَةٍ. فَأنْزَلَ اللَّهُ في ذَلِكَ: ﴿ولَقَدْ أنْزَلْنا إلَيْكَ آياتٍ بَيِّناتٍ وما يَكْفُرُ بِها إلا الفاسِقُونَ﴾ وقالَ مالِكُ بْنُ الصَّيْفِ: حِينَ بُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وذَكَّرَهم ما أُخِذَ عَلَيْهِمْ مِنَ المِيثاقِ وما عُهِدَ إلَيْهِمْ في مُحَمَّدٍ: واللَّهِ ما عُهِدَ إلَيْنا في مُحَمَّدٍ ولا أخَذَ عَلَيْنا مِيثاقًا. فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿أوَكُلَّما عاهَدُوا عَهْدًا﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ أنْزَلْنا إلَيْكَ آياتٍ بَيِّناتٍ﴾ يَقُولُ: فَأنْتَ تَتْلُوهُ عَلَيْهِمْ وتُخْبِرُهم بِهِ غُدْوَةً وعَشِيَّةً وبَيْنَ ذَلِكَ، وأنْتَ عِنْدَهم أُمِّيٌّ لَمْ تَقْرَأْ كِتابًا، وأنْتَ تُخْبِرُهم بِما في أيْدِيهِمْ عَلى وجْهِهِ، فَفي ذَلِكَ عِبْرَةٌ لَهم وبَيانٌ وحُجَّةٌ عَلَيْهِمْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿نَبَذَهُ﴾ قالَ: نَقَضَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنهُمْ﴾ قالَ: لَمْ يَكُنْ في الأرْضِ عَهْدٌ يُعاهِدُونَ عَلَيْهِ إلّا نَقَضُوهُ، ويُعاهِدُونَ اليَوْمَ ويَنْقُضُونَ غَدًا. قالَ: وفي قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ: (نَقَضَهُ فَرِيقٌ مِنهُمْ) .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ولَمّا جاءَهم رَسُولٌ مِن عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ﴾ الآيَةَ، قالَ: ولَمّا جاءَهم مُحَمَّدٌ ﷺ عارَضُوهُ بِالتَّوْراةِ، فاتَّفَقَتِ التَّوْراةُ والقُرْآنُ، فَنَبَذُوا التَّوْراةَ وأخَذُوا بِكِتابِ آصَفَ وسِحْرِ هارُوتَ ومارُوتَ، كَأنَّهم لا يَعْلَمُونَ ما في التَّوْراةِ مِنَ الأمْرِ بِاتِّباعِ مُحَمَّدٍ ﷺ وتَصْدِيقِهِ.

Al-Baqara 2:100Listen in Qur'an →

Commentary: Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.