قَوْلُهُ تَعالى ﴿وجِبْرِيلَ ومِيكالَ﴾ .
أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: جِبْرِيلُ كَقَوْلِكَ: عَبْدُ اللَّهِ. جَبْرُ: عَبْدُ، وإيلُ: اللَّهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ والخَطِيبُ في ”المُتَّفِقِ والمُفْتَرِقِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: جِبْرِيلُ عَبْدُ اللَّهِ ومِيكائِيلُ عُبَيْدُ اللَّهِ وكُلُّ اسْمٍ فِيهِ إيلُ فَهو مُعَبَّدٌ لِلَّهِ.
وأخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ عَنْ أبِي أُمامَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اسْمُ جِبْرِيلَ عَبْدُ اللَّهِ واسْمُ إسْرافِيلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ في “ العَظَمَةِ “ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ قالَ: اسْمُ جِبْرِيلَ عَبْدُ اللَّهِ واسْمُ مِيكائِيلَ عُبَيْدُ اللَّهِ واسْمُ إسْرافِيلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وكُلُّ شَيْءٍ راجِعٍ إلى إيلَ فَهو مُعَبَّدٌ لِلَّهِ عَزَّ وجَلَّ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: جِبْرِيلُ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ ومِيكائِيلُ اسْمُهُ عُبَيْدُ اللَّهِ قالَ: والإلُّ اللَّهُ، وذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿لا يَرْقُبُونَ في مُؤْمِنٍ إلا ولا ذِمَّةً﴾ [التوبة: ١٠] [ التَّوْبَةِ: ١٠ ] قالَ: لا يَرْقُبُونَ اللَّهَ.
وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ يَحْيى بْنِ يَعْمَرَ أنَّهُ كانَ يَقْرَؤُها جَبْرَئِلَّ ويَقُولُ: جَبْرُ هو عَبْدٌ، وإلُّ هو اللَّهُ.
وأخْرَجَ وكِيعٌ عَنْ عَلْقَمَةَ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ مُثَقَّلَةً جَبْرَيِلَّ ومِيكائِلَّ.
وأخْرَجَ وكِيعٌ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: جَبْرُ عَبْدٌ، وإيلُ اللَّهُ، ومِيكُ عَبْدٌ وإيلُ اللَّهُ، وإسْرافُ عَبْدٌ وإيلُ اللَّهُ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وأبُو الشَّيْخِ في “ العَظَمَةِ “، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ بِسَنَدٍ حَسَنٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «بَيْنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ومَعَهُ جِبْرِيلُ يُناجِيهِ إذِ انْشَقَّ أُفُقُ السَّماءِ، فَأقْبَلَ جِبْرِيلُ يَتَضاءَلُ، ويَدْخُلُ بَعْضُهُ في بَعْضٍ، ويَدْنُو مِنَ الأرْضِ، فَإذا مَلَكٌ قَدْ مَثَلَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: يا مُحَمَّدُ إنَّ رَبَّكَ يُقْرِئُكَ السَّلامَ، ويُخَيِّرُكَ بَيْنَ أنْ تَكُونَ نَبِيًّا مَلِكًا وبَيْنَ أنْ تَكُونَ نَبِيًّا عَبْدًا. قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:، فَأشارَ جِبْرِيلُ إلَيَّ بِيَدِهِ أنَّ تَواضَعْ، فَعَرَفْتُ أنَّهُ لِي ناصِحٌ، فَقُلْتُ: عَبْدٌ نَبِيٌّ، فَعَرَجَ ذَلِكَ المَلَكُ إلى السَّماءِ، فَقُلْتُ: يا جِبْرِيلُ، قَدْ كُنْتُ أرَدْتُ أنْ أسْألَكَ عَنْ هَذا فَرَأيْتُ مِن حالِكَ ما شَغَلَنِي عَنِ المَسْألَةِ، فَمَن هَذا يا جِبْرِيلُ؟ قالَ: هَذا إسْرافِيلُ خَلَقَهُ اللَّهُ يَوْمَ خَلَقَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ صافًّا قَدَمَيْهِ لا يَرْفَعُ طَرْفَهُ بَيْنَهُ وبَيْنَ الرَّبِّ سَبْعُونَ نُورًا، ما مِنها نُورٌ يَدْنُو مِنهُ إلّا احْتَرَقَ، بَيْنَ يَدَيْهِ اللَّوْحُ المَحْفُوظُ، فَإذا أذِنَ اللَّهُ في شَيْءٍ في السَّماءِ أوْ في الأرْضِ، ارْتَفَعَ ذَلِكَ اللَّوْحُ، فَضَرَبَ جَبْهَتَهُ؛ فَيَنْظُرُ فِيهِ، فَإنْ كانَ مِن عَمَلِي أمَرَنِي بِهِ، وإنْ كانَ مِن عَمَلِ مِيكائِيلَ أمَرَهُ بِهِ، وإنْ كانَ مِن عَمَلِ مَلَكِ المَوْتِ أمَرَهُ بِهِ، قُلْتُ: يا جِبْرِيلُ عَلى أيِّ شَيْءٍ أنْتَ؟ قالَ: عَلى الرِّياحِ والجُنُودِ. قُلْتُ: عَلى أيِّ شَيْءِ مِيكائِيلُ؟ قالَ: عَلى النَّباتِ والقَطْرِ. قُلْتُ: عَلى أيِّ شَيْءٍ مَلَكُ المَوْتِ؟ قالَ: عَلى قَبْضِ الأنْفُسِ، وما ظَنَنْتُ أنَّهُ هَبَطَ إلّا بِقِيامِ السّاعَةِ، وما ذاكَ الَّذِي رَأيْتَ مِنِّي إلّا خَوْفًا مِن قِيامِ السّاعَةِ» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ …