Muslim99Muslim99
← Tafsir library

2. Al-Baqara

The Cow · Medinan · 286 ayahs

سُورَةُ البَقَرَةِ

Reading Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti

Ayahs 61–70 of 286

61

وَإِذْ قُلْتُمْ يَٰمُوسَىٰ لَن نَّصْبِرَ عَلَىٰ طَعَامٍۢ وَٰحِدٍۢ فَٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلْأَرْضُ مِنۢ بَقْلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا ۖ قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ ٱلَّذِى هُوَ أَدْنَىٰ بِٱلَّذِى هُوَ خَيْرٌ ۚ ٱهْبِطُوا۟ مِصْرًۭا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ ۗ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلذِّلَّةُ وَٱلْمَسْكَنَةُ وَبَآءُو بِغَضَبٍۢ مِّنَ ٱللَّهِ ۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا۟ يَكْفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقْتُلُونَ ٱلنَّبِيِّۦنَ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ ۗ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا۟ وَّكَانُوا۟ يَعْتَدُونَ

And [recall] when you said, "O Moses, we can never endure one [kind of] food. So call upon your Lord to bring forth for us from the earth its green herbs and its cucumbers and its garlic and its lentils and its onions." [Moses] said, "Would you exchange what is better for what is less? Go into [any] settlement and indeed, you will have what you have asked." And they were covered with humiliation and poverty and returned with anger from Allah [upon them]. That was because they [repeatedly] disbelieved in the signs of Allah and killed the prophets without right. That was because they disobeyed and were [habitually] transgressing.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ﴾ قالَ: المَنُّ والسَّلْوى اسْتَبْدَلُوا بِهِ البَقْلَ وما ذُكِرَ مَعَهُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ: مَلُّوا طَعامَهم في البَرِّيَّةِ، وذَكَرُوا عَيْشَهُمُ الَّذِي كانُوا فِيهِ قَبْلَ ذَلِكَ، فَقالُوا: ﴿ادْعُ لَنا رَبَّكَ﴾ [البقرة: ٦٨] الآيَةَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وفُومِها﴾ قالَ: الخُبْزُ، وفي لَفْظٍ: البُرُّ، وفي لَفْظٍ: الحِنْطَةُ، بِلِسانِ بَنِي هاشِمٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ في ”الكَبِيرِ“ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وفُومِها﴾ قالَ: الحِنْطَةُ.

قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ أُحَيْحَةَ بْنَ الجُلاحِ وهو يَقُولُ:

؎قَدْ كُنْتُ أغْنى النّاسِ شَخْصًا واحِدًا ورَدَ المَدِينَةَ عَنْ زِراعَةِ فُومِ

وأخْرَجَ وكِيعٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ وعَطاءٍ في قَوْلِهِ: ﴿وفُومِها﴾ قالا: الخُبْزُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ وأبِي مالِكٍ في قَوْلِهِ: ﴿وفُومِها﴾ قالا: الحِنْطَةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن وجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الفُومُ الثُّومُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ قالَ: الفُومُ الثُّومُ - وفي بَعْضِ القِراءَةِ (وثُومُها) .

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي داوُدَ في ”المَصاحِفِ“، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أنَّهُ قَرَأ (وثُومُها) .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي داوُدَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قِراءَتِي قِراءَةُ زَيْدٍ، وأنا آخِذٌ بِبِضْعَةَ عَشَرَ حَرْفًا مِن قِراءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ، هَذا أحَدُها ﴿مِن بَقْلِها وقِثّائِها وفُومِها﴾ .

وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في ”مَسائِلِهِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وفُومِها﴾ قالَ: الفُومُ الحِنْطَةُ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ أبا مِحْجَنٍ الثَّقَفِيَّ وهو يَقُولُ:

؎قَدْ كُنْتُ أحْسَبُنِي كَأغْنى واحِدٍ ∗∗∗ قَدِمَ المَدِينَةَ عَنْ زِراعَةِ فُومِ

قالَ: يا ابْنَ الأزْرَقِ، ومَن قَرَأها عَلى قِراءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ فَهو المُنْتِنُ، قالَ أُمَيَّةُ بْنُ أبِي الصَّلْتِ:

؎كانَتْ مَنازِلُهم إذْ ذاكَ ظاهِرَةً ∗∗∗ فِيها الفَرادِيسُ والفُومانُ والبَصَلُ

وقالَ أُمَيَّةَ بْنُ الصَّلْتِ أيْضًا:

؎أنْفِي الدِّياسَ مِنَ الفُومِ الصَّحِيحِ كَما ∗∗∗ أنْفِي مِنَ الأرْضِ صَوْبَ الوابِلِ البَرَدِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هو أدْنى﴾ .

قالَ: أرْدَأُ.

وأخْرَجَ سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿اهْبِطُوا مِصْرًا﴾ قالَ: مِصْرًّا مِنَ الأمْصارِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿اهْبِطُوا مِصْرًا﴾ يَقُولُ: مِصْرًا مِنَ الأمْصارِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿اهْبِطُوا مِصْرًا﴾ قالَ: يَعْنِي بِهِ مِصْرَ فِرْعَوْنَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي داوُدَ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في ”المَصاحِفِ“ عَنِ الأعْمَشِ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ (اهْبِطُوا مِصْرَ) بِلا …

Al-Baqara 2:61Listen in Qur'an →
62

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱلَّذِينَ هَادُوا۟ وَٱلنَّصَٰرَىٰ وَٱلصَّٰبِـِٔينَ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَعَمِلَ صَٰلِحًۭا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ

Indeed, those who believed and those who were Jews or Christians or Sabeans [before Prophet Muhammad] - those [among them] who believed in Allah and the Last Day and did righteousness - will have their reward with their Lord, and no fear will there be concerning them, nor will they grieve.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي عُمَرَ العَدَنِيُّ في ”مُسْنَدِهِ“، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَلْمانَ قالَ: «سَألْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ أهْلِ دِينٍ كُنْتُ مَعَهم فَذَكَرَ مِن صَلاتِهِمْ وعِبادَتِهِمْ، فَنَزَلَتْ ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ هادُوا﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ الواحِدِيُّ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: «لَمّا قَصَّ سَلْمانُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قِصَّةَ أصْحابِهِ قالَ: هم في النّارِ. قالَ سَلْمانُ: فَأظْلَمَتْ عَلَيَّ الأرْضُ فَنَزَلَتْ: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ هادُوا﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿يَحْزَنُونَ﴾ قالَ: فَكَأنَّما كُشِفَ عَنِّي جَبَلٌ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ واللَّفْظُ لَهُ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ «فِي قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ هادُوا﴾ الآيَةَ، قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في أصْحابِ سَلْمانَ الفارِسِيِّ، وكانَ سَلْمانُ رَجُلًا مِن جُنْدَيْسابُورَ، وكانَ مِن أشْرافِهِمْ وكانَ ابْنُ المَلِكِ صَدِيقًا لَهُ مُؤاخِيًا، لا يَقْضِي واحِدٌ مِنهُما أمْرًا دُونَ صاحِبِهِ، وكانا يَرْكَبانِ إلى الصَّيْدِ جَمِيعًا، فَبَيْنَما هُما في الصَّيْدِ، إذْ رُفِعَ لَهُما بَيْتٌ مِن عَباءَةٍ فَأتَياهُ، فَإذا هُما فِيهِ بِرَجُلٍ بَيْنَ يَدَيْهِ مُصْحَفٌ يَقْرَأُ فِيهِ، وهو يَبْكِي، فَسَألاهُ: ما هَذا؟ فَقالَ: الَّذِي يُرِيدُ أنْ يَعْلَمَ هَذا لا يَقِفُ مَوْقِفَكُما، فَإنْ كُنْتُما تُرِيدانِ أنْ تَعْلَما ما فِيهِ فانْزِلا حَتّى أُعَلِّمَكُما. فَنَزَلا إلَيْهِ، فَقالَ لَهُما: هَذا كِتابٌ جاءَ مِن عِنْدِ اللَّهِ، أمَرَ فِيهِ بِطاعَتِهِ ونَهى عَنْ مَعْصِيَتِهِ فِيهِ: ألّا تَسْرِقَ ولا تَزْنِيَ ولا تَأْخُذَ أمْوالَ النّاسِ بِالباطِلِ، فَقَصَّ عَلَيْهِما ما فِيهِ وهو الإنْجِيلُ الَّذِي أنْزَلَ اللَّهُ عَلى عِيسى، فَوَقَعَ في قُلُوبِهِما وتابَعاهُ فَأسْلَما، وقالَ لَهُما: إنَّ ذَبِيحَةَ قَوْمِكُما عَلَيْكُما حَرامٌ فَلَمْ يَزالا مَعَهُ كَذَلِكَ يَتَعَلَّمانِ مِنهُ حَتّى كانَ عِيدٌ لِلْمَلِكِ، فَجَمَعَ طَعامًا، ثُمَّ جَمَعَ النّاسَ والأشْرافَ، وأرْسَلَ إلى ابْنِ المَلِكِ فَدَعاهُ إلى صَنِيعِهِ لِيَأْكُلَ مَعَ النّاسِ، فَأبى الفَتى، وقالَ: إنِّي عَنْكَ مَشْغُولٌ فَكُلْ أنْتَ وأصْحابُكَ، فَلَمّا أكْثَرَ عَلَيْهِ مِنَ الرُّسُلِ أخْبَرَهم أنَّهُ لا يَأْكُلُ مِن طَعامِهِمْ، فَبَعَثَ المَلِكُ إلى ابْنِهِ، ودَعاهُ وقالَ: ما أمْرُكَ هَذا؟ قالَ: إنّا لا نَأْكُلُ مِن ذَبائِحِكُمْ، إنَّكم كُفّارٌ لَيْسَ تَحِلُّ ذَبائِحُكُمْ، فَقالَ لَهُ المَلِكُ: مَن أمَرَكَ بِهَذا؟ فَأخْبَرَهُ أنَّ الرّاهِبَ أمَرَهُ بِذَلِكَ، فَدَعا الرّاهِبَ فَقالَ: ماذا يَقُولُ ابْنِي؟ قالَ: صَدَقَ ابْنُكَ، قالَ لَهُ: لَوْلا أنَّ الدَّمَ فِينا عَظِيمٌ لَقَتَلْتُكَ، ولَكِنِ اخْرُجْ مِن أرْضِنا، فَأجَّلَهُ أجَلًا، فَقالَ سَلْمانُ: فَقُمْنا نَبْكِي عَلَيْهِ، فَقالَ لَهُما: إنْ كُنْتُما صادِقَيْنِ فَأنا في بَيْعَةٍ في المَوْصِلِ مَعَ سِتِّينَ رَجُلًا، نَعْبُدُ اللَّهَ فائْتُوَنا فِيها. فَخَرَجَ الرّاهِبُ وبَقِيَ سَلْمانُ وابْنُ المَلِكِ، فَجَعَلَ سَلْمانُ يَقُولُ لِابْنِ المَلِكِ: انْطَلِقْ بِنا، وابْنُ المَلِكِ يَقُولُ: نَعَمْ، وجَعَلَ ابْنُ المَلِكِ يَبِيعُ مَتاعَهُ، يُرِيدُ الجَهازَ، فَلَمّا أبْطَأ عَلى سَلْمانَ خَرَجَ سَلْمانُ حَتّى أتاهُمْ، فَنَزَلَ عَلى صاحِبِهِ وهو رَبُّ البَيْعَةِ، فَكانَ أهْلُ تِلْكَ البَيْعَةِ أفْضَلَ مَرْتَبَةً مِنَ الرُّهْبانِ، فَكانَ سَلْمانُ مَعَهُ يَجْتَهِدُ في العِبادَةِ ويُتْعِبُ نَفْسَهُ، فَقالَ لَهُ سَلْمانُ: أرَأيْتَ الَّذِي تَأْمُرُنِي بِهِ، هو أفْضَلُ أوِ الَّذِي أصْنَعُ؟ قالَ: بَلِ الَّذِي …

Al-Baqara 2:62Listen in Qur'an →
63

وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَٰقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍۢ وَٱذْكُرُوا۟ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ

And [recall] when We took your covenant, [O Children of Israel, to abide by the Torah] and We raised over you the mount, [saying], "Take what We have given you with determination and remember what is in it that perhaps you may become righteous."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ أخَذْنا مِيثاقَكُمْ﴾ الآيَتَيْنِ.

أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وإذْ أخَذْنا مِيثاقَكم ورَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ﴾ فَقالَ: جَبَلٌ نَزَلُوا بِأصْلِهِ فَرَفَعَ فَوْقَهُمْ، فَقالَ: لَتَأْخُذُنَّ أمْرِي أوْ لِأرْمِيَنَّكم.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الطُّورُ الجَبَلُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ التَّوْراةُ وكانَ بَنُو إسْرائِيلَ أسْفَلَ مِنهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الطَّوْرُ ما أنْبَتَ مِنَ الجِبالِ، وما لَمْ يُنْبِتْ فَلَيْسَ بِطُورٍ.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: الطُّورُ الجَبَلُ بِالسُّرْيانِيَّةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: النَّبَطُ يُسَمُّونَ الجَبَلَ الطُّورَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿خُذُوا ما آتَيْناكم بِقُوَّةٍ﴾ قالَ: بِجِدٍّ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ: ﴿واذْكُرُوا ما فِيهِ﴾ يَقُولُ: اقْرَءُوا ما في التَّوْراةِ واعْمَلُوا بِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَعَلَّكم تَتَّقُونَ﴾ قالَ: لَعَلَّكم تَنْزِعُونَ عَمّا أنْتُمْ عَلَيْهِ.

Al-Baqara 2:63Listen in Qur'an →
64

ثُمَّ تَوَلَّيْتُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ ۖ فَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُۥ لَكُنتُم مِّنَ ٱلْخَٰسِرِينَ

Then you turned away after that. And if not for the favor of Allah upon you and His mercy, you would have been among the losers.

Explained together with ayah 63

Al-Baqara 2:64Listen in Qur'an →
65

وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ ٱلَّذِينَ ٱعْتَدَوْا۟ مِنكُمْ فِى ٱلسَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا۟ قِرَدَةً خَٰسِـِٔينَ

And you had already known about those who transgressed among you concerning the sabbath, and We said to them, "Be apes, despised."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنكُمْ﴾ الآيَتَيْنِ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ولَقَدْ عَلِمْتُمُ﴾ قالَ: عَرَفْتُمْ وهَذا تَحْذِيرٌ لَهم مِنَ المَعْصِيَةِ يَقُولُ: احْذَرُوا أنْ يُصِيبَكم ما أصابَ أصْحابَ السَّبْتِ إذْ عَصَوْنِي ﴿اعْتَدَوْا﴾ يَقُولُ: اجْتَرَءُوا ﴿فِي السَّبْتِ﴾ بِصَيْدِ السَّمَكِ ﴿فَقُلْنا لَهم كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ﴾ فَمَسَخَهُمُ اللَّهُ قِرَدَةً بِمَعْصِيَتِهِمْ ولَمْ يَعِشْ مَسْخٌ فَوْقَ ثَلاثَةِ أيّامٍ، ولَمْ يَأْكُلْ ولَمْ يَشْرَبْ ولَمْ يَنْسِلْ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إنَّما كانَ الَّذِينَ اعْتَدَوْا في السَّبْتِ فَجُعِلُوا قِرَدَةً فَواقًا ثُمَّ هَلَكُوا، ما كانَ لِلْمَسْخِ نَسْلٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ مِن وجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: القِرَدَةُ والخَنازِيرُ مِن نَسْلِ الَّذِينَ مُسِخُوا.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ قالَ: انْقَطَعَ ذَلِكَ النَّسْلُ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَقُلْنا لَهم كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ﴾ قالَ: مُسِخَتْ قُلُوبُهم ولِمَ يُمْسَخُوا قِرَدَةً، وإنَّما هو مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لَهم مَثَلَ الحِمارِ يَحْمِلُ أسْفارًا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: أُحِلَّتْ لَهُمُ الحِيتانُ، وحُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ يَوْمَ السَّبْتِ لِيَعْلَمَ مَن يُطِيعُهُ مِمَّنْ يَعْصِيهِ فَكانَ القَوْمُ فِيهِمْ ثَلاثَةَ أصْنافٍ؛ وأمّا صِنْفٌ فَأمْسَكَ ونَهى عَنِ المَعْصِيَةِ، وأمّا صِنْفٌ فَأمْسَكَ عَنْ حُرْمَةِ اللَّهِ، وأمّا صِنْفٌ فانْتَهَكَ المَعْصِيَةَ ومَرَنَ عَلى المَعْصِيَةِ فَلَمّا أبَوْا إلّا عُتُوًّا عَمّا نَهاهُمُ اللَّهُ عَنْهُ ﴿قُلْنا لَهم كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ﴾ [الأعراف: ١٦٦] وصارَ القَوْمُ قِرَدَةً تَعاوى لَها أذْنابٌ بَعْدَما كانُوا رِجالًا ونِساءً.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: شَبابُ القَوْمِ قِرَدَةٌ والمَشْيَخَةُ صارُوا خَنازِيرَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿خاسِئِينَ﴾ [الأعراف: ١٦٦] قالَ: ذَلِيلِينَ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿خاسِئِينَ﴾ [الأعراف: ١٦٦] قالَ: صاغِرِينَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿فَجَعَلْناها نَكالا لِما بَيْنَ يَدَيْها﴾ مِنَ القُرى. ﴿وما خَلْفَها﴾ مِنَ القُرى ﴿ومَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ﴾ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ إلى يَوْمِ القِيامَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿فَجَعَلْناها﴾ يَعْنِي الحِيتانَ ﴿نَكالا لِما بَيْنَ يَدَيْها وما خَلْفَها﴾ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي عَمِلُوا قَبْلُ وبَعْدُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿فَجَعَلْناها﴾ قالَ: فَجَعَلْنا تِلْكَ العُقُوبَةَ وهي المَسْخَةُ ﴿نَكالا﴾ عُقُوبَةً ﴿لِما بَيْنَ يَدَيْها﴾ يَقُولُ: لِيَحْذَرَ مَن بَعْدَهم عُقُوبَتِي ﴿وما خَلْفَها﴾ يَقُولُ: لِلَّذِينِ بَقُوا مَعَهُمْ، ﴿ومَوْعِظَةً﴾ تَذْكِرَةً وعِبْرَةً ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾ .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ سُفْيانَ في قَوْلِهِ: ﴿نَكالا لِما بَيْنَ يَدَيْها وما خَلْفَها﴾ قالَ: مِنَ الذُّنُوبِ ﴿ومَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ﴾ قالَ: لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلامُ.

Al-Baqara 2:65Listen in Qur'an →
66

فَجَعَلْنَٰهَا نَكَٰلًۭا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةًۭ لِّلْمُتَّقِينَ

And We made it a deterrent punishment for those who were present and those who succeeded [them] and a lesson for those who fear Allah.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنكُمْ﴾ الآيَتَيْنِ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ولَقَدْ عَلِمْتُمُ﴾ قالَ: عَرَفْتُمْ وهَذا تَحْذِيرٌ لَهم مِنَ المَعْصِيَةِ يَقُولُ: احْذَرُوا أنْ يُصِيبَكم ما أصابَ أصْحابَ السَّبْتِ إذْ عَصَوْنِي ﴿اعْتَدَوْا﴾ يَقُولُ: اجْتَرَءُوا ﴿فِي السَّبْتِ﴾ بِصَيْدِ السَّمَكِ ﴿فَقُلْنا لَهم كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ﴾ فَمَسَخَهُمُ اللَّهُ قِرَدَةً بِمَعْصِيَتِهِمْ ولَمْ يَعِشْ مَسْخٌ فَوْقَ ثَلاثَةِ أيّامٍ، ولَمْ يَأْكُلْ ولَمْ يَشْرَبْ ولَمْ يَنْسِلْ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إنَّما كانَ الَّذِينَ اعْتَدَوْا في السَّبْتِ فَجُعِلُوا قِرَدَةً فَواقًا ثُمَّ هَلَكُوا، ما كانَ لِلْمَسْخِ نَسْلٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ مِن وجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: القِرَدَةُ والخَنازِيرُ مِن نَسْلِ الَّذِينَ مُسِخُوا.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ قالَ: انْقَطَعَ ذَلِكَ النَّسْلُ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَقُلْنا لَهم كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ﴾ قالَ: مُسِخَتْ قُلُوبُهم ولِمَ يُمْسَخُوا قِرَدَةً، وإنَّما هو مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لَهم مَثَلَ الحِمارِ يَحْمِلُ أسْفارًا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: أُحِلَّتْ لَهُمُ الحِيتانُ، وحُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ يَوْمَ السَّبْتِ لِيَعْلَمَ مَن يُطِيعُهُ مِمَّنْ يَعْصِيهِ فَكانَ القَوْمُ فِيهِمْ ثَلاثَةَ أصْنافٍ؛ وأمّا صِنْفٌ فَأمْسَكَ ونَهى عَنِ المَعْصِيَةِ، وأمّا صِنْفٌ فَأمْسَكَ عَنْ حُرْمَةِ اللَّهِ، وأمّا صِنْفٌ فانْتَهَكَ المَعْصِيَةَ ومَرَنَ عَلى المَعْصِيَةِ فَلَمّا أبَوْا إلّا عُتُوًّا عَمّا نَهاهُمُ اللَّهُ عَنْهُ ﴿قُلْنا لَهم كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ﴾ [الأعراف: ١٦٦] وصارَ القَوْمُ قِرَدَةً تَعاوى لَها أذْنابٌ بَعْدَما كانُوا رِجالًا ونِساءً.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: شَبابُ القَوْمِ قِرَدَةٌ والمَشْيَخَةُ صارُوا خَنازِيرَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿خاسِئِينَ﴾ [الأعراف: ١٦٦] قالَ: ذَلِيلِينَ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿خاسِئِينَ﴾ [الأعراف: ١٦٦] قالَ: صاغِرِينَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿فَجَعَلْناها نَكالا لِما بَيْنَ يَدَيْها﴾ مِنَ القُرى. ﴿وما خَلْفَها﴾ مِنَ القُرى ﴿ومَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ﴾ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ إلى يَوْمِ القِيامَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿فَجَعَلْناها﴾ يَعْنِي الحِيتانَ ﴿نَكالا لِما بَيْنَ يَدَيْها وما خَلْفَها﴾ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي عَمِلُوا قَبْلُ وبَعْدُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿فَجَعَلْناها﴾ قالَ: فَجَعَلْنا تِلْكَ العُقُوبَةَ وهي المَسْخَةُ ﴿نَكالا﴾ عُقُوبَةً ﴿لِما بَيْنَ يَدَيْها﴾ يَقُولُ: لِيَحْذَرَ مَن بَعْدَهم عُقُوبَتِي ﴿وما خَلْفَها﴾ يَقُولُ: لِلَّذِينِ بَقُوا مَعَهُمْ، ﴿ومَوْعِظَةً﴾ تَذْكِرَةً وعِبْرَةً ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾ .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ سُفْيانَ في قَوْلِهِ: ﴿نَكالا لِما بَيْنَ يَدَيْها وما خَلْفَها﴾ قالَ: مِنَ الذُّنُوبِ ﴿ومَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ﴾ قالَ: لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلامُ.

Al-Baqara 2:66Listen in Qur'an →
67

وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تَذْبَحُوا۟ بَقَرَةًۭ ۖ قَالُوٓا۟ أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًۭا ۖ قَالَ أَعُوذُ بِٱللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْجَٰهِلِينَ

And [recall] when Moses said to his people, "Indeed, Allah commands you to slaughter a cow." They said, "Do you take us in ridicule?" He said, "I seek refuge in Allah from being among the ignorant."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ ”مَن عاشَ بَعْدَ المَوْتِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَتْ مَدِينَتانِ في بَنِي إسْرائِيلَ، إحْداهُما حَصِينَةٌ ولَها أبْوابٌ، والأُخْرى خَرِبَةٌ، فَكانَ أهْلُ المَدِينَةِ الحَصِينَةِ إذا أمْسَوْا أغْلَقُوا أبْوابَها، فَإذا أصْبَحُوا قامُوا عَلى سُورِ المَدِينَةِ، فَنَظَرُوا هَلْ حَدَثَ فِيما حَوْلَها حادِثٌ فَأصْبَحُوا يَوْمًا فَإذا شَيْخٌ قَتِيلٌ مَطْرُوحٌ بِأصْلِ مَدِينَتِهِمْ، فَأقْبَلَ أهْلُ المَدِينَةِ الخَرِبَةِ، فَقالُوا: قَتَلْتُمْ صاحِبَنا، وابْنُ أخٍ لَهُ شابٌّ يَبْكِي عِنْدَهُ ويَقُولُ: قَتَلْتُمْ عَمِّي، وقالُوا: واللَّهِ ما فَتَحْنا مَدِينَتَنا مُنْذُ أغْلَقْناها وما نَدَيْنا مِن دَمِ صاحِبِكم هَذا بِشَيْءٍ. فَأتَوْا مُوسى فَأوْحى اللَّهُ إلى مُوسى: ﴿إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكم أنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ إلى قَوْلِهِ ﴿فَذَبَحُوها وما كادُوا يَفْعَلُونَ﴾ [البقرة: ٧١]، قالَ: وكانَ في بَنِي إسْرائِيلَ غُلامٌ شابٌّ يَبِيعُ في حانُوتٍ لَهُ، وكانَ لَهُ أبٌ شَيْخٌ كَبِيرٌ، فَأقْبَلَ رَجُلٌ مِن بَلَدٍ آخَرَ يَطْلُبُ سِلْعَةً لَهُ عِنْدَهُ، فَأعْطاهُ بِها ثَمَنًا فانْطَلَقَ مَعَهُ لِيَفْتَحَ حانُوتَهُ فَيُعْطِيَهُ الَّذِي طَلَبَ، والمِفْتاحُ مَعَ أبِيهِ، فَإذا أبُوهُ نائِمٌ في ظِلِّ الحانُوتِ، فَقالَ: أيْقِظْهُ، قالَ ابْنُهُ: إنَّهُ نائِمٌ وأنا أكْرَهُ أنْ أُرَوِّعَهُ مِن نَوْمِهِ، فانْصَرَفا فَأعْطاهُ ضِعْفَ ما أعْطاهُ عَلى أنْ يُوقِظَهُ، فَأبى فَذَهَبَ طالِبُ السِّلْعَةِ، فاسْتَيْقَظَ الشَّيْخُ فَقالَ لَهُ ابْنُهُ: يا أبَتِ واللَّهِ يا أبَهْ لَقَدْ جاءَ هَهُنا رَجُلٌ يَطْلُبُ سِلْعَةَ كَذا، فَأعْطى بِها مِنَ الثَّمَنِ كَذا وكَذا، فَكَرِهْتُ أنْ أُرَوِّعَكَ مِن نَوْمِكَ. فَلامَهُ الشَّيْخُ، فَعَوَّضَهُ اللَّهُ مِن بِرِّهِ بِوالِدِهِ أنْ نَتَجَتْ مَن بَقَرِهِ تِلْكَ البَقَرَةُ الَّتِي يَطْلُبُها بَنُو إسْرائِيلَ فَأتَوْهُ فَقالُوا لَهُ: بِعْناها فَقالَ: لا. قالُوا: إذَنْ نَأْخُذُها مِنكَ، فَأتَوْا مُوسى فَقالَ: اذْهَبُوا فَأرْضُوهُ مِن سِلْعَتِهِ، قالُوا: حُكْمُكَ؟ قالَ: حُكْمِي أنْ تَضَعُوا البَقَرَةَ في كِفَّةِ المِيزانِ، وتَضَعُوا ذَهَبًا صامِتًا في الكِفَّةِ الأُخْرى، فَإذا مالَ الذَّهَبُ أخَذْتُهُ، فَفَعَلُوا وأقْبَلُوا بِالبَقَرَةِ حَتّى انْتَهَوْا بِها إلى قَبْرِ الشَّيْخِ، واجْتَمَعَ أهْلُ المَدِينَتَيْنِ فَذَبَحُوها فَضُرِبَ بِبِضْعَةٍ مِن لَحْمِها القَبْرُ فَقامَ الشَّيْخُ يَنْفُضُ رَأْسَهُ يَقُولُ: قَتَلَنِي ابْنُ أخِي؛ طالَ عَلَيْهِ عُمُرِي، وأرادَ أخْذَ مالِي وماتَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمانِيِّ قالَ: كانَ رَجُلٌ مِن بَنِي إسْرائِيلَ عَقِيمًا لا يُولَدُ لَهُ وكانَ لَهُ مالٌ كَثِيرٌ، وكانَ ابْنُ أخِيهِ وارِثَهُ، فَقَتَلَهُ ثُمَّ احْتَمَلَهُ لَيْلًا فَوَضَعَهُ عَلى بابِ رَجُلٍ مِنهُمْ، ثُمَّ أصْبَحَ يَدَّعِيهِ عَلَيْهِمْ، حَتّى تَسَلَّحُوا ورَكِبَ بَعْضُهم إلى بَعْضٍ، فَقالَ ذَوُو الرَّأْيِ مِنهم: عَلامَ يَقْتُلُ بَعْضُكم بَعْضًا وهَذا رَسُولُ اللَّهِ فِيكُمْ؟! فَأتَوْا مُوسى فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، فَقالَ: ﴿إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكم أنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قالُوا أتَتَّخِذُنا هُزُوًا قالَ أعُوذُ بِاللَّهِ أنْ أكُونَ مِنَ الجاهِلِينَ﴾ قالَ: فَلَوْ لَمْ يَعْتَرِضُوا لَأجْزَأتْ عَنْهم أدْنى بَقَرَةٍ، ولَكِنَّهم شَدَّدُوا فَشُدِّدَ عَلَيْهِمْ حَتّى انْتَهَوْا إلى البَقَرَةِ الَّتِي أُمِرُوا بِذَبْحِها فَوَجَدُوها عِنْدَ رَجُلٍ …

Al-Baqara 2:67Listen in Qur'an →
68

قَالُوا۟ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِىَ ۚ قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌۭ لَّا فَارِضٌۭ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌۢ بَيْنَ ذَٰلِكَ ۖ فَٱفْعَلُوا۟ مَا تُؤْمَرُونَ

They said, "Call upon your Lord to make clear to us what it is." [Moses] said, "[Allah] says, 'It is a cow which is neither old nor virgin, but median between that,' so do what you are commanded."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ ”مَن عاشَ بَعْدَ المَوْتِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَتْ مَدِينَتانِ في بَنِي إسْرائِيلَ، إحْداهُما حَصِينَةٌ ولَها أبْوابٌ، والأُخْرى خَرِبَةٌ، فَكانَ أهْلُ المَدِينَةِ الحَصِينَةِ إذا أمْسَوْا أغْلَقُوا أبْوابَها، فَإذا أصْبَحُوا قامُوا عَلى سُورِ المَدِينَةِ، فَنَظَرُوا هَلْ حَدَثَ فِيما حَوْلَها حادِثٌ فَأصْبَحُوا يَوْمًا فَإذا شَيْخٌ قَتِيلٌ مَطْرُوحٌ بِأصْلِ مَدِينَتِهِمْ، فَأقْبَلَ أهْلُ المَدِينَةِ الخَرِبَةِ، فَقالُوا: قَتَلْتُمْ صاحِبَنا، وابْنُ أخٍ لَهُ شابٌّ يَبْكِي عِنْدَهُ ويَقُولُ: قَتَلْتُمْ عَمِّي، وقالُوا: واللَّهِ ما فَتَحْنا مَدِينَتَنا مُنْذُ أغْلَقْناها وما نَدَيْنا مِن دَمِ صاحِبِكم هَذا بِشَيْءٍ. فَأتَوْا مُوسى فَأوْحى اللَّهُ إلى مُوسى: ﴿إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكم أنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ إلى قَوْلِهِ ﴿فَذَبَحُوها وما كادُوا يَفْعَلُونَ﴾ [البقرة: ٧١]، قالَ: وكانَ في بَنِي إسْرائِيلَ غُلامٌ شابٌّ يَبِيعُ في حانُوتٍ لَهُ، وكانَ لَهُ أبٌ شَيْخٌ كَبِيرٌ، فَأقْبَلَ رَجُلٌ مِن بَلَدٍ آخَرَ يَطْلُبُ سِلْعَةً لَهُ عِنْدَهُ، فَأعْطاهُ بِها ثَمَنًا فانْطَلَقَ مَعَهُ لِيَفْتَحَ حانُوتَهُ فَيُعْطِيَهُ الَّذِي طَلَبَ، والمِفْتاحُ مَعَ أبِيهِ، فَإذا أبُوهُ نائِمٌ في ظِلِّ الحانُوتِ، فَقالَ: أيْقِظْهُ، قالَ ابْنُهُ: إنَّهُ نائِمٌ وأنا أكْرَهُ أنْ أُرَوِّعَهُ مِن نَوْمِهِ، فانْصَرَفا فَأعْطاهُ ضِعْفَ ما أعْطاهُ عَلى أنْ يُوقِظَهُ، فَأبى فَذَهَبَ طالِبُ السِّلْعَةِ، فاسْتَيْقَظَ الشَّيْخُ فَقالَ لَهُ ابْنُهُ: يا أبَتِ واللَّهِ يا أبَهْ لَقَدْ جاءَ هَهُنا رَجُلٌ يَطْلُبُ سِلْعَةَ كَذا، فَأعْطى بِها مِنَ الثَّمَنِ كَذا وكَذا، فَكَرِهْتُ أنْ أُرَوِّعَكَ مِن نَوْمِكَ. فَلامَهُ الشَّيْخُ، فَعَوَّضَهُ اللَّهُ مِن بِرِّهِ بِوالِدِهِ أنْ نَتَجَتْ مَن بَقَرِهِ تِلْكَ البَقَرَةُ الَّتِي يَطْلُبُها بَنُو إسْرائِيلَ فَأتَوْهُ فَقالُوا لَهُ: بِعْناها فَقالَ: لا. قالُوا: إذَنْ نَأْخُذُها مِنكَ، فَأتَوْا مُوسى فَقالَ: اذْهَبُوا فَأرْضُوهُ مِن سِلْعَتِهِ، قالُوا: حُكْمُكَ؟ قالَ: حُكْمِي أنْ تَضَعُوا البَقَرَةَ في كِفَّةِ المِيزانِ، وتَضَعُوا ذَهَبًا صامِتًا في الكِفَّةِ الأُخْرى، فَإذا مالَ الذَّهَبُ أخَذْتُهُ، فَفَعَلُوا وأقْبَلُوا بِالبَقَرَةِ حَتّى انْتَهَوْا بِها إلى قَبْرِ الشَّيْخِ، واجْتَمَعَ أهْلُ المَدِينَتَيْنِ فَذَبَحُوها فَضُرِبَ بِبِضْعَةٍ مِن لَحْمِها القَبْرُ فَقامَ الشَّيْخُ يَنْفُضُ رَأْسَهُ يَقُولُ: قَتَلَنِي ابْنُ أخِي؛ طالَ عَلَيْهِ عُمُرِي، وأرادَ أخْذَ مالِي وماتَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمانِيِّ قالَ: كانَ رَجُلٌ مِن بَنِي إسْرائِيلَ عَقِيمًا لا يُولَدُ لَهُ وكانَ لَهُ مالٌ كَثِيرٌ، وكانَ ابْنُ أخِيهِ وارِثَهُ، فَقَتَلَهُ ثُمَّ احْتَمَلَهُ لَيْلًا فَوَضَعَهُ عَلى بابِ رَجُلٍ مِنهُمْ، ثُمَّ أصْبَحَ يَدَّعِيهِ عَلَيْهِمْ، حَتّى تَسَلَّحُوا ورَكِبَ بَعْضُهم إلى بَعْضٍ، فَقالَ ذَوُو الرَّأْيِ مِنهم: عَلامَ يَقْتُلُ بَعْضُكم بَعْضًا وهَذا رَسُولُ اللَّهِ فِيكُمْ؟! فَأتَوْا مُوسى فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، فَقالَ: ﴿إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكم أنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قالُوا أتَتَّخِذُنا هُزُوًا قالَ أعُوذُ بِاللَّهِ أنْ أكُونَ مِنَ الجاهِلِينَ﴾ قالَ: فَلَوْ لَمْ يَعْتَرِضُوا لَأجْزَأتْ عَنْهم أدْنى بَقَرَةٍ، ولَكِنَّهم شَدَّدُوا فَشُدِّدَ عَلَيْهِمْ حَتّى انْتَهَوْا إلى البَقَرَةِ الَّتِي أُمِرُوا بِذَبْحِها فَوَجَدُوها عِنْدَ رَجُلٍ …

Al-Baqara 2:68Listen in Qur'an →
69

قَالُوا۟ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوْنُهَا ۚ قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌۭ صَفْرَآءُ فَاقِعٌۭ لَّوْنُهَا تَسُرُّ ٱلنَّٰظِرِينَ

They said, "Call upon your Lord to show us what is her color." He said, "He says, 'It is a yellow cow, bright in color - pleasing to the observers.' "

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ ”مَن عاشَ بَعْدَ المَوْتِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَتْ مَدِينَتانِ في بَنِي إسْرائِيلَ، إحْداهُما حَصِينَةٌ ولَها أبْوابٌ، والأُخْرى خَرِبَةٌ، فَكانَ أهْلُ المَدِينَةِ الحَصِينَةِ إذا أمْسَوْا أغْلَقُوا أبْوابَها، فَإذا أصْبَحُوا قامُوا عَلى سُورِ المَدِينَةِ، فَنَظَرُوا هَلْ حَدَثَ فِيما حَوْلَها حادِثٌ فَأصْبَحُوا يَوْمًا فَإذا شَيْخٌ قَتِيلٌ مَطْرُوحٌ بِأصْلِ مَدِينَتِهِمْ، فَأقْبَلَ أهْلُ المَدِينَةِ الخَرِبَةِ، فَقالُوا: قَتَلْتُمْ صاحِبَنا، وابْنُ أخٍ لَهُ شابٌّ يَبْكِي عِنْدَهُ ويَقُولُ: قَتَلْتُمْ عَمِّي، وقالُوا: واللَّهِ ما فَتَحْنا مَدِينَتَنا مُنْذُ أغْلَقْناها وما نَدَيْنا مِن دَمِ صاحِبِكم هَذا بِشَيْءٍ. فَأتَوْا مُوسى فَأوْحى اللَّهُ إلى مُوسى: ﴿إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكم أنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ إلى قَوْلِهِ ﴿فَذَبَحُوها وما كادُوا يَفْعَلُونَ﴾ [البقرة: ٧١]، قالَ: وكانَ في بَنِي إسْرائِيلَ غُلامٌ شابٌّ يَبِيعُ في حانُوتٍ لَهُ، وكانَ لَهُ أبٌ شَيْخٌ كَبِيرٌ، فَأقْبَلَ رَجُلٌ مِن بَلَدٍ آخَرَ يَطْلُبُ سِلْعَةً لَهُ عِنْدَهُ، فَأعْطاهُ بِها ثَمَنًا فانْطَلَقَ مَعَهُ لِيَفْتَحَ حانُوتَهُ فَيُعْطِيَهُ الَّذِي طَلَبَ، والمِفْتاحُ مَعَ أبِيهِ، فَإذا أبُوهُ نائِمٌ في ظِلِّ الحانُوتِ، فَقالَ: أيْقِظْهُ، قالَ ابْنُهُ: إنَّهُ نائِمٌ وأنا أكْرَهُ أنْ أُرَوِّعَهُ مِن نَوْمِهِ، فانْصَرَفا فَأعْطاهُ ضِعْفَ ما أعْطاهُ عَلى أنْ يُوقِظَهُ، فَأبى فَذَهَبَ طالِبُ السِّلْعَةِ، فاسْتَيْقَظَ الشَّيْخُ فَقالَ لَهُ ابْنُهُ: يا أبَتِ واللَّهِ يا أبَهْ لَقَدْ جاءَ هَهُنا رَجُلٌ يَطْلُبُ سِلْعَةَ كَذا، فَأعْطى بِها مِنَ الثَّمَنِ كَذا وكَذا، فَكَرِهْتُ أنْ أُرَوِّعَكَ مِن نَوْمِكَ. فَلامَهُ الشَّيْخُ، فَعَوَّضَهُ اللَّهُ مِن بِرِّهِ بِوالِدِهِ أنْ نَتَجَتْ مَن بَقَرِهِ تِلْكَ البَقَرَةُ الَّتِي يَطْلُبُها بَنُو إسْرائِيلَ فَأتَوْهُ فَقالُوا لَهُ: بِعْناها فَقالَ: لا. قالُوا: إذَنْ نَأْخُذُها مِنكَ، فَأتَوْا مُوسى فَقالَ: اذْهَبُوا فَأرْضُوهُ مِن سِلْعَتِهِ، قالُوا: حُكْمُكَ؟ قالَ: حُكْمِي أنْ تَضَعُوا البَقَرَةَ في كِفَّةِ المِيزانِ، وتَضَعُوا ذَهَبًا صامِتًا في الكِفَّةِ الأُخْرى، فَإذا مالَ الذَّهَبُ أخَذْتُهُ، فَفَعَلُوا وأقْبَلُوا بِالبَقَرَةِ حَتّى انْتَهَوْا بِها إلى قَبْرِ الشَّيْخِ، واجْتَمَعَ أهْلُ المَدِينَتَيْنِ فَذَبَحُوها فَضُرِبَ بِبِضْعَةٍ مِن لَحْمِها القَبْرُ فَقامَ الشَّيْخُ يَنْفُضُ رَأْسَهُ يَقُولُ: قَتَلَنِي ابْنُ أخِي؛ طالَ عَلَيْهِ عُمُرِي، وأرادَ أخْذَ مالِي وماتَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمانِيِّ قالَ: كانَ رَجُلٌ مِن بَنِي إسْرائِيلَ عَقِيمًا لا يُولَدُ لَهُ وكانَ لَهُ مالٌ كَثِيرٌ، وكانَ ابْنُ أخِيهِ وارِثَهُ، فَقَتَلَهُ ثُمَّ احْتَمَلَهُ لَيْلًا فَوَضَعَهُ عَلى بابِ رَجُلٍ مِنهُمْ، ثُمَّ أصْبَحَ يَدَّعِيهِ عَلَيْهِمْ، حَتّى تَسَلَّحُوا ورَكِبَ بَعْضُهم إلى بَعْضٍ، فَقالَ ذَوُو الرَّأْيِ مِنهم: عَلامَ يَقْتُلُ بَعْضُكم بَعْضًا وهَذا رَسُولُ اللَّهِ فِيكُمْ؟! فَأتَوْا مُوسى فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، فَقالَ: ﴿إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكم أنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قالُوا أتَتَّخِذُنا هُزُوًا قالَ أعُوذُ بِاللَّهِ أنْ أكُونَ مِنَ الجاهِلِينَ﴾ قالَ: فَلَوْ لَمْ يَعْتَرِضُوا لَأجْزَأتْ عَنْهم أدْنى بَقَرَةٍ، ولَكِنَّهم شَدَّدُوا فَشُدِّدَ عَلَيْهِمْ حَتّى انْتَهَوْا إلى البَقَرَةِ الَّتِي أُمِرُوا بِذَبْحِها فَوَجَدُوها عِنْدَ رَجُلٍ …

Al-Baqara 2:69Listen in Qur'an →
70

قَالُوا۟ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِىَ إِنَّ ٱلْبَقَرَ تَشَٰبَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّآ إِن شَآءَ ٱللَّهُ لَمُهْتَدُونَ

They said, "Call upon your Lord to make clear to us what it is. Indeed, [all] cows look alike to us. And indeed we, if Allah wills, will be guided."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ البَزّارُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «إنَّ بَنِي إسْرائِيلَ لَوْ أخَذُوا أدْنى بَقَرَةٍ لَأجْزَأهم ذَلِكَ أوْ لَأجْزَأتْ عَنْهم» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَوْلا أنَّ بَنِي إسْرائِيلَ قالُوا ﴿وإنّا إنْ شاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ﴾ ما أُعْطُوا أبَدًا، ولَوْ أنَّهُمُ اعْتَرَضُوا بَقَرَةً مِنَ البَقَرِ فَذَبَحُوها لَأجْزَأتْ عَنْهم ولَكِنَّهم شَدَّدُوا فَشَدَّدَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ» .

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «لَوْ أنَّ بَنِي إسْرائِيلَ أخَذُوا أدْنى بَقَرَةٍ فَذَبَحُوها، أجْزَأتْ عَنْهم ولَكِنَّهم شَدَّدُوا، ولَوْلا أنَّهم قالُوا: ﴿وإنّا إنْ شاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ﴾ ما وجَدُوها» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّما أُمِرُوا بِأدْنى بَقَرَةٍ، ولَكِنَّهم لَمّا شَدَّدُوا عَلى أنْفُسِهِمْ شَدَّدَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، ولَوْ لَمْ يَسْتَثْنُوا ما بُيِّنَتْ لَهم آخِرَ الأبَدِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ: «ذُكِرَ لَنا أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كانَ يَقُولُ: إنَّما أُمِرَ القَوْمُ بِأدْنى بَقَرَةٍ ولَكِنَّهم لَمّا شَدَّدُوا عَلى أنْفُسِهِمْ شُدِّدَ عَلَيْهِمْ، والَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ لَمْ يَسْتَثْنُوا ما بُيِّنَتْ لَهم» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَوْ أخَذُوا أدْنى بَقَرَةٍ فَذَبَحُوها لَأجْزَأتْ عَنْهُمْ، ولَكِنَّهم شَدَّدُوا وتَعَنَّتُوا مُوسى، فَشَدَّدَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا فارِضٌ ولا بِكْرٌ عَوانٌ بَيْنَ ذَلِكَ﴾ [البقرة: ٦٨] قالَ: الفارِضُ الهَرِمَةُ والبِكْرُ الصَّغِيرَةُ والعَوانُ النَّصَفُ.

وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في مَسائِلِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿لا فارِضٌ﴾ [البقرة: ٦٨] قالَ: الكَبِيرَةُ الهَرِمَةُ.

قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ الشّاعِرَ وهو يَقُولُ:

؎لَعَمْرِي لَقَدْ أعْطَيْتَ ضَيْفَكَ فارِضًا تُساقُ إلَيْهِ ما تَقُومُ عَلى رِجْلِ

قالَ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ ﴿صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها﴾ [البقرة: ٦٩] الفاقِعُ الصّافِي اللَّوْنِ مِنَ الصُّفْرَةِ قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ ؟ قالَ: نَعَمْ أما سَمِعْتَ لَبِيدَ بْنَ رَبِيعَةَ وهو يَقُولُ:

؎سُدُمًا قَلِيلًا عَهْدُهُ بِأنِيسِهِ ∗∗∗ مِن بَيْنِ أصْفَرَ فاقِعٍ ودِفانِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: الفارِضُ الكَبِيرَةُ، والبِكْرُ الصَّغِيرَةُ، والعَوانُ النَّصَفُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أنَّهُ كانَ يَسْتَحِبُّ أنْ يَسْكُتَ عَلى ﴿بِكْرٌ﴾ [البقرة: ٦٨] ثُمَّ يَقُولُ: ﴿عَوانٌ بَيْنَ ذَلِكَ﴾ [البقرة: ٦٨] .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿عَوانٌ بَيْنَ ذَلِكَ﴾ [البقرة: ٦٨] قالَ: بَيْنَ الصَّغِيرَةِ والكَبِيرَةِ وهي أقْوى ما يَكُونُ وأحْسَنُهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها﴾ [البقرة: ٦٩] قالَ: شَدِيدَةُ الصُّفْرَةِ تَكادُ مِن صُفْرَتِها تَبْيَضُّ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ في قَوْلِهِ: ﴿صَفْراءُ﴾ …

Al-Baqara 2:70Listen in Qur'an →

Commentary: Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.