وَءَامِنُوا۟ بِمَآ أَنزَلْتُ مُصَدِّقًۭا لِّمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوٓا۟ أَوَّلَ كَافِرٍۭ بِهِۦ ۖ وَلَا تَشْتَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِى ثَمَنًۭا قَلِيلًۭا وَإِيَّٰىَ فَٱتَّقُونِ
And believe in what I have sent down confirming that which is [already] with you, and be not the first to disbelieve in it. And do not exchange My signs for a small price, and fear [only] Me.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا بَنِي إسْرائِيلَ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إسْرائِيلُ يَعْقُوبُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: إسْرائِيلُ هو يَعْقُوبُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي مِجْلَزٍ قالَ: كانَ يَعْقُوبُ رَجُلًا بَطِيشًا فَلَقِيَ مَلَكًا فَعالَجَهُ فَصَرَعَهُ المَلَكُ فَضَرَبَهُ عَلى فَخِذَيْهِ فَلَمّا رَأى يَعْقُوبُ ما صَنَعَ بِهِ بَطَشَ بِهِ فَقالَ: ما أنا بِتارِكِكَ حَتّى تُسَمِّيَنِي اسْمًا، فَسَمّاهُ إسْرائِيلَ، قالَ أبُو مِجْلَزٍ: ألا تَرى أنَّهُ مِن أسْماءِ المَلائِكَةِ إسْرائِيلُ وجِبْرِيلُ ومِيكائِيلُ وإسْرافِيلُ.
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَتِ الأنْبِياءُ مِن بَنِي إسْرائِيلَ إلّا عَشَرَةً: نُوحٌ وهُودٌ وصالِحٌ ولُوطٌ وشُعَيْبٌ وإبْراهِيمُ وإسْماعِيلُ وإسْحاقُ ومُحَمَّدٌ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، ولَمْ يَكُنْ مِنَ الأنْبِياءِ مَن لَهُ اسْمانِ إلّا إسْرائِيلُ وعِيسى؛ فَإسْرائِيلُ يَعْقُوبُ وعِيسى المَسِيحُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّ إسْرائِيلَ ومِيكائِيلَ وجِبْرِيلَ وإسْرافِيلَ كَقَوْلِكَ: عَبْدُ اللَّهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحارِثِ البَصَرِيِّ قالَ: إيلَ اللَّهُ بِالعِبْرانِيَّةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يا بَنِي إسْرائِيلَ﴾ قالَ: لِلْأحْبارِ مِنَ اليَهُودِ ﴿اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾ أيْ بَلائِي عِنْدَكم وعِنْدَ آبائِكم لِما كانَ نَجّاهم بِهِ مِن فِرْعَوْنَ وقَوْمِهِ ﴿وأوْفُوا بِعَهْدِي﴾ الَّذِي أخَذْتُ في أعْناقِكم لِلنَّبِيِّ ﷺ إذا جاءَكم ﴿أُوفِ بِعَهْدِكُمْ﴾ أُنْجِزْ لَكم ما وعَدْتُكم عَلَيْهِ بِتَصْدِيقِهِ واتِّباعِهِ بِوَضْعِ ما كانَ عَلَيْكم مِنَ الإصْرِ والأغْلالِ ﴿وإيّايَ فارْهَبُونِ﴾ أنْ أُنْزِلَ بِكم ما أنْزَلْتُ بِمَن كانَ قَبْلَكم مِن آبائِكم مِنَ النَّقِماتِ ﴿وآمِنُوا بِما أنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِما مَعَكم ولا تَكُونُوا أوَّلَ كافِرٍ بِهِ﴾ وعِنْدَكم فِيهِ مِنَ العِلْمِ ما لَيْسَ عِنْدَ غَيْرِكم ﴿وتَكْتُمُوا الحَقَّ وأنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أيْ: لا تَكْتُمُوا ما عِنْدَكم مِنَ المَعْرِفَةِ بِرَسُولِي وبِما جاءَ بِهِ وأنْتُمْ تَجِدُونَهُ عِنْدَكم فِيما تَعْلَمُونَ مِنَ الكُتُبِ الَّتِي بِأيْدِيكم.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأوْفُوا بِعَهْدِي﴾ يَقُولُ: ما أمَرْتُكم بِهِ مِن طاعَتِي ونَهَيْتُكم عَنْهُ مِن مَعْصِيَتِي في النَّبِيِّ ﷺ وغَيْرِهِ ﴿أُوفِ بِعَهْدِكُمْ﴾ يَقُولُ: أرْضَ عَنْكم وأُدْخِلْكُمُ الجَنَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ﴾ قالَ: هو المِيثاقُ الَّذِي أخَذَ عَلَيْهِمْ في سُورَةِ ”المائِدَةِ“ ﴿ولَقَدْ أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ [المائدة: ١٢] الآيَةَ [ المائِدَةِ: ١٢] .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وأوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ﴾ قالَ: العَهْدُ الَّذِي أخَذَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وأعْطاهُمُ الآيَةُ الَّتِي في سُورَةِ المائِدَةِ ﴿ولَقَدْ أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ [المائدة: ١٢] إلى قَوْلِهِ ﴿ولأُدْخِلَنَّكم جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ﴾ [المائدة: ١٢] .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿وأوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ …