وَءَامِنُوا۟ بِمَآ أَنزَلْتُ مُصَدِّقًۭا لِّمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوٓا۟ أَوَّلَ كَافِرٍۭ بِهِۦ ۖ وَلَا تَشْتَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِى ثَمَنًۭا قَلِيلًۭا وَإِيَّٰىَ فَٱتَّقُونِ
And believe in what I have sent down confirming that which is [already] with you, and be not the first to disbelieve in it. And do not exchange My signs for a small price, and fear [only] Me.
قال المؤلف في (دفع إيهام الإضطراب عن آيات الكتاب):
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا تَكُونُوا أوَّلَ كافِرٍ بِهِ ولا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ الآيَةَ.
جاءَ في هَذِهِ الآيَةِ بِصِيغَةِ خِطابِ الجَمْعِ في قَوْلِهِ: ﴿وَلا تَكُونُوا﴾ و ”لا تَشْتَرُوا“ .
وَقَدْ أفْرَدَ لَفْظَةَ ”كافِرٍ“، ولَمْ يَقُلْ ولا تَكُونُوا أوَّلَ كافِرِينَ. ووَجْهُ الجَمْعِ بَيْنَ الإفْرادِ والجَمْعِ في شَيْءٍ واحِدٍ، أنَّ مَعْنى: ﴿وَلا تَكُونُوا أوَّلَ كافِرٍ﴾ أيْ أوَّلَ فَرِيقٍ كافِرٍ، فاللَّفْظُ مُفْرَدٌ والمَعْنى جَمْعٌ، فَيَجُوزُ مُراعاةُ كُلٍّ مِنها، وقَدْ جَمَعَ اللُّغَتَيْنِ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎فَإذا هم طَعِمُوا فَألْأمُ طاعِمٍ وإذا هم جاعُوا فَشَرُّ جِياعٍ
وَقِيلَ: هو مِن إطْلاقِ المُفْرَدِ وإرادَةِ الجَمْعِ، كَقَوْلِ ابْنِ عُلَّفَةَ:
؎وَكانَ بَنُو فَزارَةَ شَرَّ عَمٍّ
. . . . . . . . كَما تَقَدَّمَ قَرِيبًا.