Muslim99Muslim99
← Tafsir library

2. Al-Baqara

The Cow · Medinan · 286 ayahs

سُورَةُ البَقَرَةِ

Reading Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti

Ayahs 281–286 of 286

281

وَٱتَّقُوا۟ يَوْمًۭا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍۢ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ

And fear a Day when you will be returned to Allah. Then every soul will be compensated for what it earned, and they will not be treated unjustly.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واتَّقُوا يَوْمًا﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في ”المَصاحِفِ“، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: آخِرُ آيَةٍ نَزَلَتْ مِنَ القُرْآنِ عَلى النَّبِيِّ ﷺ ”﴿واتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إلى اللَّهِ﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ السُّدِّيِّ، وعَطِيَّةَ العَوْفِيِّ، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ عَنْ أبِي صالِحٍ وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في“ الدَّلائِلِ "، مِن طَرِيقِ الكَلْبِيِّ، عَنْ أبِي صالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: آخِرُ آيَةٍ نَزَلَتْ: ﴿واتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إلى اللَّهِ﴾ . نَزَلَتْ بِمِنًى، وكانَ بَيْنَ نُزُولِها وبَيْنَ مَوْتِ النَّبِيِّ ﷺ أحَدٌ وثَمانُونَ يَوْمًا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: آخِرُ ما نَزَلَ مِنَ القُرْآنِ كُلِّهِ: ﴿واتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إلى اللَّهِ﴾ الآيَةَ. وعاشَ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ تِسْعُ لَيالٍ، ثُمَّ ماتَ يَوْمَ الإثْنَيْنِ لِلَيْلَتَيْنِ خَلَتا مِن رَبِيعٍ الأوَّلِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ تُوَفّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ﴾ يَعْنِي: ما عَمِلَتْ مِن خَيْرٍ أوْ شَرٍّ، ﴿وهم لا يُظْلَمُونَ﴾ يَعْنِي: مِن أعْمالِهِمْ لا يُنْقَصُ مِن حَسَناتِهِمْ، ولا يُزادُ عَلى سَيِّئاتِهِمْ.

Al-Baqara 2:281Listen in Qur'an →
282

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىٰٓ أَجَلٍۢ مُّسَمًّۭى فَٱكْتُبُوهُ ۚ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌۢ بِٱلْعَدْلِ ۚ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَن يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ ٱللَّهُ ۚ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ ٱلَّذِى عَلَيْهِ ٱلْحَقُّ وَلْيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْـًۭٔا ۚ فَإِن كَانَ ٱلَّذِى عَلَيْهِ ٱلْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُۥ بِٱلْعَدْلِ ۚ وَٱسْتَشْهِدُوا۟ شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ ۖ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌۭ وَٱمْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ ٱلشُّهَدَآءِ أَن تَضِلَّ إِحْدَىٰهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَىٰهُمَا ٱلْأُخْرَىٰ ۚ وَلَا يَأْبَ ٱلشُّهَدَآءُ إِذَا مَا دُعُوا۟ ۚ وَلَا تَسْـَٔمُوٓا۟ أَن تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَىٰٓ أَجَلِهِۦ ۚ ذَٰلِكُمْ أَقْسَطُ عِندَ ٱللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَٰدَةِ وَأَدْنَىٰٓ أَلَّا تَرْتَابُوٓا۟ ۖ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَٰرَةً حَاضِرَةًۭ تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا ۗ وَأَشْهِدُوٓا۟ إِذَا تَبَايَعْتُمْ ۚ وَلَا يُضَآرَّ كَاتِبٌۭ وَلَا شَهِيدٌۭ ۚ وَإِن تَفْعَلُوا۟ فَإِنَّهُۥ فُسُوقٌۢ بِكُمْ ۗ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱللَّهُ ۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌۭ

O you who have believed, when you contract a debt for a specified term, write it down. And let a scribe write [it] between you in justice. Let no scribe refuse to write as Allah has taught him. So let him write and let the one who has the obligation dictate. And let him fear Allah, his Lord, and not leave anything out of it. But if the one who has the obligation is of limited understanding or weak or unable to dictate himself, then let his guardian dictate in justice. And bring to witness two witnesses from among your men. And if there are not two men [available], then a man and two women from those whom you accept as witnesses - so that if one of the women errs, then the other can remind her. And let not the witnesses refuse when they are called upon. And do not be [too] weary to write it, whether it is small or large, for its [specified] term. That is more just in the sight of Allah and stronger as evidence and more likely to prevent doubt between you, except when it is an immediate transaction which you conduct among yourselves. For [then] there is no blame upon you if you do not write it. And take witnesses when you conclude a contract. Let no scribe be harmed or any witness. For if you do so, indeed, it is [grave] disobedience in you. And fear Allah. And Allah teaches you. And Allah is Knowing of all things.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾ الآيَةَ.

أخْرُجُ ابْنُ جَرِيرٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ: أنَّهُ بَلَغَهُ أنَّ أحْدَثَ القُرْآنِ بِالعَرْشِ آيَةُ الدَّيْنِ.

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ في ”فَضائِلِهِ“ عَنِ ابْنِ شِهابٍ قالَ: آخِرُ القُرْآنِ عَهْدًا بِالعَرْشِ آيَةُ الرِّبا وآيَةُ الدَّيْنِ.

وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ وأبُو يَعْلى، وابْنُ سَعْدٍ وأحْمَدُ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ، وأبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ آيَةُ الدَّيْنِ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”إنَّ أوَّلَ مَن جَحَدَ آدَمُ، إنَّ اللَّهَ لَمّا خَلَقَ آدَمَ مَسَحَ ظَهْرَهُ فَأخْرَجَ مِنهُ ما هو ذارٍ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، فَجَعَلَ يَعْرِضُ ذُرِّيَّتَهُ عَلَيْهِ، فَرَأى فِيهِمْ رَجُلًا يَزْهَرُ، قالَ: أيْ رَبِّ، مَن هَذا ؟ قالَ: هَذا ابْنُكَ داوُدُ. قالَ: أيْ رَبِّ، كَمْ عُمْرُهُ؟ قالَ: سِتُّونَ عامًا. قالَ: رَبِّ، زِدْ في عُمْرِهِ. فَقالَ: لا، إلّا أنْ أزِيدَهُ مِن عُمْرِكَ. وكانَ عُمْرُ آدَمَ ألْفَ سَنَةٍ، فَزادَهُ أرْبَعِينَ عامًا، فَكَتَبَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ كِتابًا وأشْهَدَ عَلَيْهِ المَلائِكَةَ، فَلَمّا احْتُضِرَ آدَمُ وأتَتْهُ المَلائِكَةُ لِتَقْبِضَهُ قالَ: إنَّهُ قَدْ بَقِيَ مِن عُمْرِي أرْبَعُونَ عامًا. فَقِيلَ لَهُ: إنَّكَ قَدْ وهَبْتَها لِابْنِكَ داوُدَ. قالَ: ما فَعَلْتُ. فَأبْرَزَ اللَّهُ عَلَيْهِ الكِتابَ، وأشْهَدَ عَلَيْهِ المَلائِكَةَ، فَكَمَّلَ اللَّهُ لِآدَمَ ألْفَ سَنَةٍ، وأكْمَلَ لِداوُدَ مِائَةَ عامٍ» .

وأخْرَجَ الشّافِعِيُّ وعَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أشْهَدُ أنَّ السَّلَفَ المَضْمُونَ إلى أجَلٍ مُسَمًّى أنَّ اللَّهَ أحَلَّهُ وأذِنَ فِيهِ. ثُمَّ قَرَأ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في السَّلَمِ في الحِنْطَةِ في كَيْلٍ مَعْلُومٍ إلى أجَلٍ مَعْلُومٍ.

وأخْرَجَ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «قَدَمَ النَّبِيُّ ﷺ المَدِينَةَ وهم يُسْلِفُونَ في الثِّمارِ السَّنَتَيْنِ والثَّلاثَ، فَقالَ:“ مَن أسْلَفَ فَلْيُسْلِفْ في كَيْلٍ مَعْلُومٍ ووَزْنٍ مَعْلُومٍ إلى أجَلٍ مَعْلُومٍ ”» .

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لا سَلَفَ إلى العَطاءِ، ولا إلى الحَصادِ، ولا إلى الأنْدَرِ، ولا إلى العَصِيرِ، واضْرِبْ لَهُ أجَلًا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ قالَ: أمَرَ بِالشَّهادَةِ عِنْدَ المُدايَنَةِ لِكَيْلا يَدْخُلَ في ذَلِكَ جُحُودٌ ولا نِسْيانٌ، فَمَن لَمْ يُشْهِدْ عَلى ذَلِكَ فَقَدْ عَصى، ﴿ولا يَأْبَ الشُّهَداءُ﴾ يَعْنِي: مَنِ احْتِيجَ إلَيْهِ مِنَ المُسْلِمِينَ يَشْهَدُ عَلى شَهادَةٍ أوْ كانَتْ عِنْدَهُ شَهادَةٌ فَلا يَحِلُّ لَهُ أنْ يَأْبى إذا ما دُعِيَ. ثُمَّ قالَ بَعْدَ هَذا: ﴿ولا يُضارَّ كاتِبٌ ولا شَهِيدٌ﴾ والضِّرارُ أنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ وهو عَنْهُ غَنِيٌّ: إنَّ اللَّهَ قَدْ أمَرَكَ أنْ لا تَأْبى إذا دُعِيتَ فَيُضارُّهُ بِذَلِكَ وهو مُكْتَفٍ بِغَيْرِهِ، فَنَهاهُ …

Al-Baqara 2:282Listen in Qur'an →
283

۞ وَإِن كُنتُمْ عَلَىٰ سَفَرٍۢ وَلَمْ تَجِدُوا۟ كَاتِبًۭا فَرِهَٰنٌۭ مَّقْبُوضَةٌۭ ۖ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًۭا فَلْيُؤَدِّ ٱلَّذِى ٱؤْتُمِنَ أَمَٰنَتَهُۥ وَلْيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥ ۗ وَلَا تَكْتُمُوا۟ ٱلشَّهَٰدَةَ ۚ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُۥٓ ءَاثِمٌۭ قَلْبُهُۥ ۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌۭ

And if you are on a journey and cannot find a scribe, then a security deposit [should be] taken. And if one of you entrusts another, then let him who is entrusted discharge his trust [faithfully] and let him fear Allah, his Lord. And do not conceal testimony, for whoever conceals it - his heart is indeed sinful, and Allah is Knowing of what you do.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ كُنْتُمْ عَلى سَفَرٍ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في ”المَصاحِفِ“ مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قَرَأ ( ولَمْ تَجِدُوا كِتابًا ) وقالَ: قَدْ يُوجَدُ الكاتِبُ ولا يُوجَدُ القَلَمُ ولا الدَّواةُ ولا الصَّحِيفَةُ، والكِتابُ يَجْمَعُ ذَلِكَ كُلَّهُ. قالَ: وكَذَلِكَ كانَتْ قِراءَةُ أُبَيٍّ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: ( فَإنْ لَمْ تَجِدُوا كِتابًا ) قالَ: يُوجَدُ الكاتِبُ ولا تُوجَدُ الدَّواةُ ولا الصَّحِيفَةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ، عَنِ الضَّحّاكِ، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ الأنْبارِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ أنَّهُ قَرَأها: ( فَإنْ لَمْ تَجِدُوا كِتابًا ) .

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ الأنْبارِيُّ، عَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُ قَرَأها ( فَإنْ لَمْ تَجِدُوا كِتابًا ) قالَ: مِدادًا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَؤُها: ( فَإنْ لَمْ تَجِدُوا كِتابًا ) وقالَ: الكُتّابُ كَثِيرٌ لَمْ يَكُنْ حَواءٌ مِنَ العَرَبِ إلّا كانَ فِيهِمْ كاتِبٌ، ولَكِنْ كانُوا لا يَقْدِرُونَ عَلى القِرْطاسِ والقَلَمِ والدَّواةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ( ولَمْ تَجِدُوا كُتّابًا ) بِضَمِّ الكافِ وتَشْدِيدِ التّاءِ.

وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ «عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ قالَ: أقْرَأنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”( فَرُهُنٌ مَقْبُوضَةٌ )“ بِغَيْرِ ألِفٍ» .

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنْ حُمَيْدٍ الأعْرَجِ وإبْراهِيمَ أنَّهُما قَرَآ: ( فَرُهُنٌ مَقْبُوضَةٌ ) .

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ وأبِي الرَّجاءِ أنَّهُما قَرَآ: ﴿فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ كُنْتُمْ عَلى سَفَرٍ﴾ الآيَةَ، قالَ: مَن كانَ عَلى سَفَرٍ فَبايَعَ بَيْعًا إلى أجَلٍ فَلَمْ يَجِدْ كاتِبًا فَرُخِّصَ لَهُ في الرِّهانِ المَقْبُوضَةِ، ولَيْسَ لَهُ إنْ وجَدَ كاتِبًا أنْ يَرْتَهِنَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ كُنْتُمْ عَلى سَفَرٍ ولَمْ تَجِدُوا كاتِبًا فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ قالَ: لا يَكُونُ الرِّهانُ إلّا في السَّفَرِ.

وأخْرَجَ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ عائِشَةَ قالَتِ: «اشْتَرى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ طَعامًا مِن يَهُودِيٍّ بِنَسِيئَةٍ ورَهَنَهُ دِرْعًا لَهُ مِن حَدِيدٍ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ كُنْتُمْ عَلى سَفَرٍ ولَمْ تَجِدُوا كاتِبًا﴾ يَعْنِي لَمْ تَقْدِرُوا عَلى كِتابَةِ الدَّيْنِ في السَّفَرِ، ﴿فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ يَقُولُ: فَلْيَرْتَهِنِ الَّذِي لَهُ الحَقُّ مِنَ المَطْلُوبِ، ﴿فَإنْ أمِنَ بَعْضُكم بَعْضًا﴾ يَقُولُ: فَإنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الحَقُّ أمِينًا عِنْدَ صاحِبِ الحَقِّ فَلَمْ يَرْتَهِنْ لِثِقَتِهِ وحُسْنِ ظَنِّهِ، ﴿فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أمانَتَهُ﴾ يَقُولُ: لِيُؤَدِّ الحَقَّ الَّذِي عَلَيْهِ إلى صاحِبِهِ، وخَوَّفَ اللَّهُ الَّذِي عَلَيْهِ الحَقُّ فَقالَ: ﴿ولْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ ولا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ﴾ يَعْنِي عِنْدَ الحُكّامِ، يَقُولُ: مَن أُشْهِدَ عَلى حَقٍّ فَلْيُقِمْها عَلى وجْهِها كَيْفَ كانَتْ ﴿ومَن يَكْتُمْها﴾ يَعْنِي الشَّهادَةَ ولا يَشْهَدُ بِها إذا دُعِيَ لَها، ﴿فَإنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ …

Al-Baqara 2:283Listen in Qur'an →
284

لِّلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ وَإِن تُبْدُوا۟ مَا فِىٓ أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ ٱللَّهُ ۖ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌ

To Allah belongs whatever is in the heavens and whatever is in the earth. Whether you show what is within yourselves or conceal it, Allah will bring you to account for it. Then He will forgive whom He wills and punish whom He wills, and Allah is over all things competent.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِلَّهِ ما في السَّماواتِ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ تُبْدُوا ما في أنْفُسِكم أوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكم بِهِ اللَّهُ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في الشَّهادَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، مِن طَرِيقِ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ تُبْدُوا ما في أنْفُسِكم أوْ تُخْفُوهُ﴾ الآيَةَ، قالَ: نَزَلَتْ في كِتْمانِ الشَّهادَةِ وإقامَتِها.

وأخْرَجَ أحْمَدُ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ في ”ناسِخِهِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: ﴿لِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ وإنْ تُبْدُوا ما في أنْفُسِكم أوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكم بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشاءُ ويُعَذِّبُ مَن يَشاءُ واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ اشْتَدَّ ذَلِكَ عَلى أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ جَثَوْا عَلى الرُّكَبِ فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، كُلِّفْنا مِنَ الأعْمالِ ما نُطِيقُ؛ الصَّلاةَ والصِّيامَ والجِهادَ والصَّدَقَةَ وقَدْ أُنْزِلَ عَلَيْكَ هَذِهِ الآيَةُ ولا نُطِيقُها. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”أتُرِيدُونَ أنْ تَقُولُوا كَما قالَ أهْلُ الكِتابَيْنِ مِن قَبْلِكم: سَمِعْنا وعَصَيْنا ؟ بَلْ قُولُوا: ﴿سَمِعْنا وأطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وإلَيْكَ المَصِيرُ﴾ [البقرة: ٢٨٥]“ فَلَمّا اقْتَرَأها القَوْمُ وذَلَّتْ بِها ألْسِنَتُهم أنْزَلَ اللَّهُ في أثَرِها: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إلَيْهِ مِن رَبِّهِ﴾ [البقرة: ٢٨٥] الآيَةَ، فَلَمّا فَعَلُوا ذَلِكَ نَسَخَها اللَّهُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلا وُسْعَها﴾ [البقرة: ٢٨٦] إلى آخِرِها» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ، والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وإنْ تُبْدُوا ما في أنْفُسِكم أوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكم بِهِ اللَّهُ﴾ دَخَلَ في قُلُوبِهِمْ مِنهُ شَيْءٌ لَمْ يَدْخُلْ مِن شَيْءٍ فَقالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقالَ: ”قُولُوا سَمِعْنا وأطَعْنا وسَلَّمْنا“ . فَألْقى اللَّهُ الإيمانَ في قُلُوبِهِمْ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ﴾ [البقرة: ٢٨٥] الآيَةَ - ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلا وُسْعَها لَها ما كَسَبَتْ وعَلَيْها ما اكْتَسَبَتْ رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إنْ نَسِينا أوْ أخْطَأْنا﴾ [البقرة: ٢٨٦] قالَ: قَدْ فَعَلَتْ ﴿رَبَّنا ولا تَحْمِلْ عَلَيْنا إصْرًا كَما حَمَلْتَهُ عَلى الَّذِينَ مِن قَبْلِنا﴾ [البقرة: ٢٨٦] قالَ: قَدْ فَعَلْتُ. ﴿رَبَّنا ولا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ﴾ [البقرة: ٢٨٦] . قالَ: قَدْ فَعَلْتُ. ﴿واعْفُ عَنّا واغْفِرْ لَنا وارْحَمْنا﴾ [البقرة: ٢٨٦] الآيَةَ قالَ: قَدْ فَعَلْتُ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وأحْمَدُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: «دَخَلْتُ عَلى ابْنِ عَبّاسٍ فَقُلْتُ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرِ فَقَرَأ هَذِهِ الآيَةَ فَبَكى، قالَ: أيَّةُ آيَةٍ ؟ قُلْتُ: ﴿وإنْ تُبْدُوا ما في أنْفُسِكم أوْ تُخْفُوهُ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إنَّ هَذِهِ الآيَةَ حِينَ أُنْزِلَتْ غَمَّتْ أصْحابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَمًّا شَدِيدًا وغاظَتْهم غَيْظًا شَدِيدًا وقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكْنا إنْ كُنّا نُؤاخَذُ بِما تَكَلَّمْنا وبِما نَعْمَلُ، فَأمّا قُلُوبُنا فَلَيْسَتْ بِأيْدِينا. فَقالَ لَهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: قُولُوا سَمْعْنا وأطَعْنا، قالَ: …

Al-Baqara 2:284Listen in Qur'an →
285

ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِۦ وَٱلْمُؤْمِنُونَ ۚ كُلٌّ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍۢ مِّن رُّسُلِهِۦ ۚ وَقَالُوا۟ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ

The Messenger has believed in what was revealed to him from his Lord, and [so have] the believers. All of them have believed in Allah and His angels and His books and His messengers, [saying], "We make no distinction between any of His messengers." And they say, "We hear and we obey. [We seek] Your forgiveness, our Lord, and to You is the [final] destination."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ﴾ الآيَتَيْنِ.

أخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ «لَمّا نَزَلَتْ: ﴿وإنْ تُبْدُوا ما في أنْفُسِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٨٤] الآيَةَ شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنّا لَنُحَدِّثُ أنْفُسَنا بِشَيْءٍ ما يَسُرُّنا أنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ أحَدٌ مِنَ الخَلائِقِ، وإنَّ لَنا كَذا وكَذا. قالَ: ”أوَقَدَ لَقِيتُمْ هَذا؟ ذَلِكَ صَرِيحُ الإيمانِ“ . فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إلَيْهِ مِن رَبِّهِ﴾ الآيَتَيْنِ» .

وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“ مِن طَرِيقِ يَحْيى بْنِ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ أنَسٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلى النَّبِيِّ ﷺ: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إلَيْهِ مِن رَبِّهِ﴾ قالَ النَّبِيُّ ﷺ: ”وحُقَّ لَهُ أنْ يُؤْمِنَ“» . قالَ الذَّهَبِيُّ: مُنْقَطِعٌ بَيْنَ يَحْيى وأنَسٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: «ذُكِرَ لَنا أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ قالَ: ”ويَحِقُّ لَهُ أنْ يُؤْمِنَ“» . قُلْتُ هَذا شاهِدٌ لِحَدِيثِ أنَسٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي داوُدَ في ”المَصاحِفِ“، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ، أنَّهُ قَرَأ: ( آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إلَيْهِ مِن رَبِّهِ وآمَنَ المُؤْمِنُونَ ) .

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ”( كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ ومَلائِكَتِهِ وكِتابِهِ ) .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ قالَ المُؤْمِنُونَ: آمَنّا بِاللَّهِ ومَلائِكَتِهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ ﴿لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أحَدٍ مِن رُسُلِهِ﴾ لا نَكْفُرُ بِما جاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ، ولا نُفَرِّقُ بَيْنَ أحَدٍ مِنهُمْ، ولا نُكَذِّبُ بِهِ، ﴿وقالُوا سَمِعْنا﴾ لِلْقُرْآنِ الَّذِي جاءَ مِنَ اللَّهِ ﴿وأطَعْنا﴾ أقَرُّوا لِلَّهِ أنْ يُطِيعُوهُ في أمْرِهِ ونَهْيِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ يَحْيى بْنِ عُمَيْرٍ، أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ( لا يُفَرِّقُ بَيْنَ أحَدٍ مِن رُسُلِهِ ) يَقُولُ: كُلٌّ آمَنَ وكُلٌّ لا يُفَرِّقُ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿غُفْرانَكَ رَبَّنا﴾ قالَ: قَدْ غَفَرْتُ لَكم ﴿وإلَيْكَ المَصِيرُ﴾ قالَ: إلَيْكَ المَرْجِعُ والمَآبُ يَوْمَ يَقُومُ الحِسابُ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جابِرٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ﴾ قالَ جِبْرِيلُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إنَّ اللَّهَ قَدْ أحْسَنَ الثَّناءَ عَلَيْكَ وعَلى أُمَّتِكَ فَسَلْ تُعْطَهْ، فَسَألَ: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلا وُسْعَها﴾ حَتّى خَتَمَ السُّورَةَ بِمَسْألَةِ مُحَمَّدٍ» ﷺ .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلا وُسْعَها﴾ قالَ: هُمُ المُؤْمِنُونَ وسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ أمْرَ دِينِهِمْ فَقالَ ﴿وما جَعَلَ عَلَيْكم في الدِّينِ مِن حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨]، وقالَ: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ اليُسْرَ ولا يُرِيدُ بِكُمُ العُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥]، وقالَ: ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ ما اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦] .

وأخْرَجَ البُخارِيُّ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، عَنْ عِمْرانَ بْنِ حُصَيْنٍ قالَ: «كانَتْ لِي بَواسِيرُ فَسَألْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الصَّلاةِ فَقالَ:“ صَلِّ قائِمًا، فَإنْ لَمْ تَسْتَطِعْ …

Al-Baqara 2:285Listen in Qur'an →
286

لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا ٱكْتَسَبَتْ ۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًۭا كَمَا حَمَلْتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦ ۖ وَٱعْفُ عَنَّا وَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَآ ۚ أَنتَ مَوْلَىٰنَا فَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ

Allah does not charge a soul except [with that within] its capacity. It will have [the consequence of] what [good] it has gained, and it will bear [the consequence of] what [evil] it has earned. "Our Lord, do not impose blame upon us if we have forgotten or erred. Our Lord, and lay not upon us a burden like that which You laid upon those before us. Our Lord, and burden us not with that which we have no ability to bear. And pardon us; and forgive us; and have mercy upon us. You are our protector, so give us victory over the disbelieving people."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ﴾ الآيَتَيْنِ.

أخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ «لَمّا نَزَلَتْ: ﴿وإنْ تُبْدُوا ما في أنْفُسِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٨٤] الآيَةَ شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنّا لَنُحَدِّثُ أنْفُسَنا بِشَيْءٍ ما يَسُرُّنا أنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ أحَدٌ مِنَ الخَلائِقِ، وإنَّ لَنا كَذا وكَذا. قالَ: ”أوَقَدَ لَقِيتُمْ هَذا؟ ذَلِكَ صَرِيحُ الإيمانِ“ . فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إلَيْهِ مِن رَبِّهِ﴾ الآيَتَيْنِ» .

وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“ مِن طَرِيقِ يَحْيى بْنِ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ أنَسٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلى النَّبِيِّ ﷺ: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إلَيْهِ مِن رَبِّهِ﴾ قالَ النَّبِيُّ ﷺ: ”وحُقَّ لَهُ أنْ يُؤْمِنَ“» . قالَ الذَّهَبِيُّ: مُنْقَطِعٌ بَيْنَ يَحْيى وأنَسٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: «ذُكِرَ لَنا أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ قالَ: ”ويَحِقُّ لَهُ أنْ يُؤْمِنَ“» . قُلْتُ هَذا شاهِدٌ لِحَدِيثِ أنَسٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي داوُدَ في ”المَصاحِفِ“، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ، أنَّهُ قَرَأ: ( آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إلَيْهِ مِن رَبِّهِ وآمَنَ المُؤْمِنُونَ ) .

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ”( كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ ومَلائِكَتِهِ وكِتابِهِ ) .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ قالَ المُؤْمِنُونَ: آمَنّا بِاللَّهِ ومَلائِكَتِهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ ﴿لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أحَدٍ مِن رُسُلِهِ﴾ لا نَكْفُرُ بِما جاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ، ولا نُفَرِّقُ بَيْنَ أحَدٍ مِنهُمْ، ولا نُكَذِّبُ بِهِ، ﴿وقالُوا سَمِعْنا﴾ لِلْقُرْآنِ الَّذِي جاءَ مِنَ اللَّهِ ﴿وأطَعْنا﴾ أقَرُّوا لِلَّهِ أنْ يُطِيعُوهُ في أمْرِهِ ونَهْيِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ يَحْيى بْنِ عُمَيْرٍ، أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ( لا يُفَرِّقُ بَيْنَ أحَدٍ مِن رُسُلِهِ ) يَقُولُ: كُلٌّ آمَنَ وكُلٌّ لا يُفَرِّقُ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿غُفْرانَكَ رَبَّنا﴾ قالَ: قَدْ غَفَرْتُ لَكم ﴿وإلَيْكَ المَصِيرُ﴾ قالَ: إلَيْكَ المَرْجِعُ والمَآبُ يَوْمَ يَقُومُ الحِسابُ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جابِرٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ﴾ قالَ جِبْرِيلُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إنَّ اللَّهَ قَدْ أحْسَنَ الثَّناءَ عَلَيْكَ وعَلى أُمَّتِكَ فَسَلْ تُعْطَهْ، فَسَألَ: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلا وُسْعَها﴾ حَتّى خَتَمَ السُّورَةَ بِمَسْألَةِ مُحَمَّدٍ» ﷺ .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلا وُسْعَها﴾ قالَ: هُمُ المُؤْمِنُونَ وسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ أمْرَ دِينِهِمْ فَقالَ ﴿وما جَعَلَ عَلَيْكم في الدِّينِ مِن حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨]، وقالَ: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ اليُسْرَ ولا يُرِيدُ بِكُمُ العُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥]، وقالَ: ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ ما اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦] .

وأخْرَجَ البُخارِيُّ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، عَنْ عِمْرانَ بْنِ حُصَيْنٍ قالَ: «كانَتْ لِي بَواسِيرُ فَسَألْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الصَّلاةِ فَقالَ:“ صَلِّ قائِمًا، فَإنْ لَمْ تَسْتَطِعْ …

Al-Baqara 2:286Listen in Qur'an →

Commentary: Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.