Muslim99Muslim99
← Tafsir library

2. Al-Baqara

The Cow · Medinan · 286 ayahs

سُورَةُ البَقَرَةِ

Reading Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti

Ayahs 251–260 of 286

251

فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ ٱللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُۥدُ جَالُوتَ وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلْمُلْكَ وَٱلْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُۥ مِمَّا يَشَآءُ ۗ وَلَوْلَا دَفْعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍۢ لَّفَسَدَتِ ٱلْأَرْضُ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ

So they defeated them by permission of Allah, and David killed Goliath, and Allah gave him the kingship and prophethood and taught him from that which He willed. And if it were not for Allah checking [some] people by means of others, the earth would have been corrupted, but Allah is full of bounty to the worlds.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْلا دَفْعُ اللَّهِ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ عَدِيٍّ، بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”إنَّ اللَّهَ لَيَدْفَعُ بِالمُسْلِمِ الصّالِحِ عَنْ مِائَةِ أهْلِ بَيْتٍ مِن جِيرانِهِ البَلاءَ“ . ثُمَّ قَرَأ ابْنُ عُمَرَ: ﴿ولَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النّاسَ بَعْضَهم بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الأرْضُ﴾ [البقرة»: ٢٥١] .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”إنِّ اللَّهَ لَيُصْلِحُ بِصَلاحِ الرَّجُلِ المُسْلِمِ ولَدَهُ، ووَلَدَ ولَدِهُ، وأهْلَ دُوَيْرَتِهِ ودُوَيْراتٍ حَوْلَهُ، ولا يَزالُونَ في حِفْظِ اللَّهِ ما دامَ فِيهِمْ“» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النّاسَ بَعْضَهم بِبَعْضٍ﴾ . قالَ: يَدْفَعُ اللَّهُ بِمَن يُصَلِّي عَمَّنْ لا يُصَلِّي، وبِمَن يَحُجُّ عَمَّنْ لا يَحُجُّ، وبِمَن يُزَكِّي عَمَّنْ لا يُزَكِّي.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النّاسَ﴾ الآيَةَ. يَقُولُ: ولَوْلا دِفاعُ اللَّهِ بِالبَرِّ عَنِ الفاجِرِ، ودَفْعُهُ بِبَقِيَّةِ أخْلافِ النّاسِ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ، لَفَسَدَتِ الأرْضُ بِهَلاكِ أهْلِها.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النّاسَ بَعْضَهم بِبَعْضٍ﴾ الآيَةَ. قالَ: يَبْتَلِي اللَّهُ المُؤْمِنَ بِالكافِرِ، ويُعافِي الكافِرَ بِالمُؤْمِنِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الرَّبِيعِ: ﴿لَفَسَدَتِ الأرْضُ﴾ . يَقُولُ: لَهَلَكَ مَن في الأرْضِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي مُسْلِمٍ، سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: لَوْلا بَقِيَّةٌ مِنَ المُسْلِمِينَ فِيكم لَهَلَكْتُمْ.

وأخْرَجَ أحْمَدُ، والحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ عَليٍّ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ”«الأبْدالُ بِالشّامِ، وهم أرْبَعُونَ رَجُلًا، كُلَّما ماتَ رَجُلٌ أبْدَلَ اللَّهُ مَكانَهُ رَجُلًا يُسْقى بِهِمُ الغَيْثُ، ويُنْتَصَرُ بِهِمْ عَلى الأعْداءِ، ويُصْرَفُ عَنْ أهْلِ الشّامِ بِهِمُ العَذابُ“ . ولَفْظُ ابْنِ عَساكِرَ: ”ويُصْرَفُ عَنْ أهْلِ الأرْضِ البَلاءُ والغَرَقُ» “ .

وأخْرَجَ الخَلّالُ في ”كَراماتِ الأوْلِياءِ“ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: إنَّ اللَّهَ لَيَدْفَعُ عَنِ القَرْيَةِ بِسَبْعَةِ مُؤْمِنِينَ يَكُونُونَ فِيها.

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في ”الأوْسَطِ“ بِسَنَدٍ حَسَنِ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”لَنْ تَخْلُوَ الأرْضُ مِن أرْبَعِينَ رَجُلًا مِثْلَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ، فَبِهِمْ تُسْقَوْنَ وبِهِمْ تُنْصَرُونَ، ما ماتَ مِنهم أحَدٌ إلّا أبْدَلَ اللَّهُ مَكانَهُ آخَرَ“» .

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في ”الكَبِيرِ“ عَنْ عُبادَةَ بْنِ الصّامِتِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”الأبْدالُ في أُمَّتِي ثَلاثُونَ؛ بِهِمْ تَقُومُ الأرْضُ، وبِهِمْ تُمْطَرُونَ، وبِهِمْ تُنْصَرُونَ“» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ في ”الزُّهْدِ“، والخَلّالُ في ”كَراماتِ الأوْلِياءِ“ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ما خَلَتِ الأرْضُ مِن بَعْدِ نُوحٍ مِن سَبْعَةٍ يَدْفَعُ اللَّهُ بِهِمْ عَنْ أهْلِ الأرْضِ.

وأخْرُجُ الخَلّالُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”لا يَزالُ أرْبَعُونَ رَجُلًا يَحْفَظُ اللَّهُ بِهِمُ الأرْضَ، كُلَّما ماتَ رَجُلٌ أبْدَلَ اللَّهُ مَكانَهُ آخَرَ، وهم في الأرْضِ كُلِّها» “ .

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”لا يَزالُ أرْبَعُونَ …

Al-Baqara 2:251Listen in Qur'an →
252

تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِٱلْحَقِّ ۚ وَإِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ

These are the verses of Allah which We recite to you, [O Muhammad], in truth. And indeed, you are from among the messengers.

Explained together with ayah 251

Al-Baqara 2:252Listen in Qur'an →
253

۞ تِلْكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍۢ ۘ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُ ۖ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَٰتٍۢ ۚ وَءَاتَيْنَا عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَأَيَّدْنَٰهُ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ ۗ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقْتَتَلَ ٱلَّذِينَ مِنۢ بَعْدِهِم مِّنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ وَلَٰكِنِ ٱخْتَلَفُوا۟ فَمِنْهُم مَّنْ ءَامَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ ۚ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقْتَتَلُوا۟ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ

Those messengers - some of them We caused to exceed others. Among them were those to whom Allah spoke, and He raised some of them in degree. And We gave Jesus, the Son of Mary, clear proofs, and We supported him with the Pure Spirit. If Allah had willed, those [generations] succeeding them would not have fought each other after the clear proofs had come to them. But they differed, and some of them believed and some of them disbelieved. And if Allah had willed, they would not have fought each other, but Allah does what He intends.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَضَّلْنا بَعْضَهم عَلى بَعْضٍ﴾ . قالَ: اتَّخَذَ اللَّهُ إبْراهِيمَ خَلِيلًا، وكَلَّمَ مُوسى تَكْلِيمًا، وجَعَلَ عِيسى كَمَثَلِ آدَمَ؛ خَلَقَهُ مِن تُرابٍ، ثُمَّ قالَ لَهُ: كُنْ. فَيَكُونُ. وهو عَبْدُ اللَّهِ وكَلِمَتُهُ ورُوحُهُ، وآتى داوُدَ زَبُورًا، وآتى سُلَيْمانَ مُلْكًا لا يَنْبَغِي لِأحَدٍ مِن بَعْدِهِ، وغَفَرَ لِمُحَمَّدٍ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ وما تَأخَّرَ.

وأخْرَجَ آدَمُ بْنُ أبِي إياسٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ، في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿مِنهم مَن كَلَّمَ اللَّهُ ورَفَعَ بَعْضَهم دَرَجاتٍ﴾ . قالَ: كَلَّمَ اللَّهُ مُوسى، وأرْسَلَ مُحَمَّدًا إلى النّاسِ كافَّةً.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عامِرٍ هو الشَّعْبِيُّ: ﴿ورَفَعَ بَعْضَهم دَرَجاتٍ﴾ . قالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ .

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أتَعْجَبُونَ أنْ تَكُونَ الخُلَّةُ لِإبْراهِيمَ، والكَلامُ لِمُوسى، والرُّؤْيَةُ لِمُحَمَّدٍ ﷺ ! .

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ قالَ: لا أُفَضِّلُ عَلى نَبِيِّنا أحَدًا، ولا أُفَضِّلُ عَلى إبْراهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ أحَدًا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ولَوْ شاءَ اللَّهُ ما اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ مِن بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ البَيِّناتُ﴾ . يَقُولُ: مِن بَعْدِ مُوسى وعِيسى.

وأخْرُجُ ابْنُ عَساكِرَ بِسَنَدٍ واهٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ وعِنْدَهُ أبُو بَكْرٍ وعُمَرُ وعُثْمانُ ومُعاوِيَةُ إذْ أقْبَلَ عَلِيٌّ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ لِمُعاوِيَةَ: ”أتُحِبُّ عَلِيًّا ؟“ قالَ: نَعَمْ. قالَ: ”إنَّها سَتَكُونُ بَيْنَكم هُنَيْهَةٌ“ . قالَ: مُعاوِيَةُ: فَما بَعْدَ ذَلِكَ يا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قالَ: ”عَفْوُ اللَّهِ ورِضْوانُهُ“ . قالَ: رَضِينا بِقَضاءِ اللَّهِ ورِضْوانِهِ. فَعِنْدَ ذَلِكَ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿ولَوْ شاءَ اللَّهُ ما اقْتَتَلُوا ولَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ﴾ [البقرة»: ٢٥٣] .

Al-Baqara 2:253Listen in Qur'an →
254

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَنفِقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌۭ لَّا بَيْعٌۭ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌۭ وَلَا شَفَٰعَةٌۭ ۗ وَٱلْكَٰفِرُونَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ

O you who have believed, spend from that which We have provided for you before there comes a Day in which there is no exchange and no friendship and no intercession. And the disbelievers - they are the wrongdoers.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أنْفِقُوا مِمّا رَزَقْناكُمْ﴾ . قالَ: في الزَّكاةِ والتَّطَوُّعِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سُفْيانَ قالَ: يُقالُ نَسَخَتِ الزَّكاةُ كُلَّ صَدَقَةٍ في القُرْآنِ، ونَسَخَ شَهْرُ رَمَضانَ كُلَّ صَوْمٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: قَدْ عَلِمَ اللَّهُ أنَّ أُناسًا يَتَخالُّونَ في الدُّنْيا، ويَشْفَعُ بَعْضُهم لِبَعْضٍ، فَأمّا يَوْمَ القِيامَةِ فَلا خُلَّةَ إلّا خُلَّةُ المُتَّقِينَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَطاءِ بْنِ دِينارٍ قالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قالَ: ﴿والكافِرُونَ هُمُ الظّالِمُونَ﴾ . ولَمْ يَقُلْ: والظّالِمُونَ هُمُ الكافِرُونَ.

Al-Baqara 2:254Listen in Qur'an →
255

ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُۥ سِنَةٌۭ وَلَا نَوْمٌۭ ۚ لَّهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ مَن ذَا ٱلَّذِى يَشْفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذْنِهِۦ ۚ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَىْءٍۢ مِّنْ عِلْمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَ ۚ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ ۖ وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفْظُهُمَا ۚ وَهُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْعَظِيمُ

Allah - there is no deity except Him, the Ever-Living, the Sustainer of [all] existence. Neither drowsiness overtakes Him nor sleep. To Him belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. Who is it that can intercede with Him except by His permission? He knows what is [presently] before them and what will be after them, and they encompass not a thing of His knowledge except for what He wills. His Kursi extends over the heavens and the earth, and their preservation tires Him not. And He is the Most High, the Most Great.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اللَّهُ لا إلَهَ إلا هو الحَيُّ القَيُّومُ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ أحْمَدُ، واللَّفْظُ لَهُ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، وابْنُ الضُّرَيْسِ، والحاكِمُ، والهَرَوِيُّ في ”فَضائِلِهِ“، «عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَألَهُ: ”أيُّ آيَةٍ في كِتابِ اللَّهِ أعْظَمُ؟“ قالَ:

آيَةُ الكُرْسِيِّ؛ ﴿اللَّهُ لا إلَهَ إلا هو الحَيُّ القَيُّومُ﴾ . قالَ: ”لِيَهْنِكَ العِلْمُ أبا المُنْذِرِ، والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إنَّ لَها لِسانًا وشَفَتَيْنِ تُقَدِّسُ المَلِكَ عِنْدَ ساقِ العَرْشِ“» .

وأخْرَجَ النَّسائِيُّ، وأبُو يَعْلى، وابْنُ حِبّانَ، وأبُو الشَّيْخِ في ”العَظْمَةِ“، والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وأبُو نُعَيْمٍ، والبَيْهَقِيُّ، مَعًا في ”الدَّلائِلِ“، «عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: أنَّهُ كانَ لَهُ جُرْنٌ فِيهِ تَمْرٌ، فَكانَ يَتَعاهَدُهُ، فَوَجَدَهُ يَنْقُصُ، فَحَرَسَهُ ذاتَ لَيْلَةٍ، فَإذا هو بِدابَّةٍ شِبْهِ الغُلامِ المُحْتَلِمِ. قالَ: فَسَلَّمْتُ. فَرَدَّ السَّلامَ، فَقُلْتُ: ما أنْتَ، جِنِّيٌّ أمْ إنْسِيٌ ؟ قالَ: جِنِّيٌ. قُلْتُ: ناوِلْنِي يَدَكَ. فَناوَلَنِي، فَإذا يَدُهُ يَدُ كَلْبٍ، وشَعْرُهُ شَعْرُ كَلْبٍ، فَقُلْتُ: هَكَذا خَلْقُ الجِنِّ. قالَ: لَقَدْ عَلِمَتِ الجِنُّ أنَّ ما فِيهِمْ مَن هو أشَدُّ مِنِّي. قُلْتُ: ما حَمَلَكَ عَلى ما صَنَعْتَ ؟ قالَ: بَلَغَنِي أنَّكَ رَجُلٌ تُحِبُّ الصَّدَقَةَ، فَأحْبَبْنا أنْ نُصِيبَ مِن طَعامِكَ. فَقالَ لَهُ أُبَيٌّ: فَما الَّذِي يُجِيرُنا مِنكم ؟ قالَ: هَذِهِ الآيَةُ؛ آيَةُ الكُرْسِيِّ الَّتِي في سُورَةِ ”البَقَرَةِ“، مَن قالَها حِينَ يُمْسِيَ أُجِيرَ مِنّا حَتّى يُصْبِحَ، ومَن قالَها حِينَ يُصْبِحُ أُجِيرَ مِنّا حَتّى يُمْسِيَ. فَلَمّا أصْبَحَ أتى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَأخْبَرَهُ، فَقالَ: ”صَدَقَ الخَبِيثُ“» .

وأخْرُجُ البُخارِيُّ في ”تارِيخِهِ“، والطَّبَرانِيُّ، وأبُو نُعَيْمٍ في ”المَعْرِفَةِ“ بِسَنَدٍ رِجالُهُ ثِقاتٌ، عَنِ ابْنِ الأسْقَعِ البَكْرِيِّ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ جاءَهم في صُفَّةِ المُهاجِرِينَ، فَسَألَهُ إنْسانٌ: أيُّ آيَةٍ في القُرْآنِ أعْظَمُ؟ فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: ”﴿اللَّهُ لا إلَهَ إلا هو الحَيُّ القَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ ولا نَوْمٌ﴾ . حَتّى انْقَضَتِ الآيَةُ. وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ الضُّرَيْسِ، والهَرَوِيُّ في“ فَضائِلِهِ ”عَنْ أنَسٍ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، سَألَ رَجُلًا مِن أصْحابِهِ:“ هَلْ تَزَوَّجْتَ؟ ”. قالَ: لا، ولَيْسَ عِنْدِي ما أتَزَوَّجُ بِهِ، قالَ:“ أوَلَيْسَ مَعَكَ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] ؟ . قالَ: بَلى. قالَ: ”رُبُعُ القُرْآنِ، ألَيْسَ مَعَكَ: ﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١] ؟“ . قالَ: بَلى. قالَ: ”رُبُعُ القُرْآنِ، ألَيْسَ مَعَكَ: ﴿إذا زُلْزِلَتِ﴾ [الزلزلة: ١] ؟“ . قالَ: بَلى. قالَ: ”رُبُعُ القُرْآنِ، ألَيْسَ مَعَكَ: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ﴾ [النصر: ١] ؟“ . قالَ: بَلى. قالَ: ”رُبُعُ القُرْآنِ، ألَيْسَ مَعَكَ آيَةُ الكُرْسِيِّ ؟“ . قالَ: بَلى. قالَ: ”رُبُعُ القُرْآنِ؛ فَتَزَوَّجْ“» .

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”مَن قَرَأ في دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ آيَةَ الكُرْسِيِّ، حُفِظَ إلى الصَّلاةِ الأُخْرى، ولا يُحافِظُ عَلَيْها إلّا نَبِيٌّ أوْ صِدِّيقٌ أوْ شَهِيدٌ“» .

وأخْرَجَ الخَطِيبُ البَغْدادِيُّ في ”تارِيخِهِ“ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”أتَدْرُونَ أيُّ القُرْآنِ أعْظَمُ؟“ . قالُوا: اللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ. قالَ: ﴿اللَّهُ لا إلَهَ إلا هو الحَيُّ القَيُّومُ﴾ . إلى آخِرِ الآيَةِ» .

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنِ الحَسَنِ …

Al-Baqara 2:255Listen in Qur'an →
256

لَآ إِكْرَاهَ فِى ٱلدِّينِ ۖ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشْدُ مِنَ ٱلْغَىِّ ۚ فَمَن يَكْفُرْ بِٱلطَّٰغُوتِ وَيُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ لَا ٱنفِصَامَ لَهَا ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ

There shall be no compulsion in [acceptance of] the religion. The right course has become clear from the wrong. So whoever disbelieves in Taghut and believes in Allah has grasped the most trustworthy handhold with no break in it. And Allah is Hearing and Knowing.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا إكْراهَ في الدِّينِ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ أبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والنَّحّاسُ في ”ناسِخِهِ“، وابْنُ مَندَهْ في ”غَرائِبِ شُعْبَةَ“، وابْنُ حِبّانَ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ والضِّياءُ في ”المُخْتارَةِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَتِ المَرْأةُ مِنَ الأنْصارِ تَكُونُ مِقْلاتًا؛ لا يَكادُ يَعِيشُ لَها ولَدٌ، فَتَجْعَلُ عَلى نَفْسِها إنْ عاشَ لَها ولَدٌ أنْ تُهَوِّدَهُ. فَلَمّا أُجْلِيَتْ بَنُو النَّضِيرِ كانَ فِيهِمْ مِن أبْناءِ الأنْصارِ، فَقالُوا: لا نَدَعُ أبْناءَنا. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لا إكْراهَ في الدِّينِ﴾ .

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ «فِي قَوْلِهِ: ﴿لا إكْراهَ في الدِّينِ﴾ . قالَ: نَزَلَتْ في الأنْصارِ خاصَّةً. قُلْتُ: خاصَّةً؛ كانَتِ المَرْأةُ مِنهم إذا كانَتْ نَزْرَةً أوْ مِقْلاتًا تَنْذِرُ؛ لَئِنْ ولَدَتْ ولَدًا لَتَجْعَلَنَّهُ في اليَهُودِ. تَلْتَمِسُ بِذَلِكَ طُولَ بَقائِهِ، فَجاءَ الإسْلامُ وفِيهِمْ مِنهم، فَلَمّا أُجْلِيَتِ النَّضِيرُ قالَتِ الأنْصارُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أبْناؤُنا وإخْوانُنا فِيهِمْ. فَسَكَتَ عَنْهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَنَزَلَتْ: ﴿لا إكْراهَ في الدِّينِ﴾ . فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”قَدْ خُيِّرَ أصْحابُكم؛ فَإنِ اخْتارُوكم فَهم مِنكم، وإنِ اخْتارُوهم فَهم مِنهم“ . فَأجْلَوْهم مَعَهم» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: كانَتِ المَرْأةُ مِنَ الأنْصارِ تَكُونُ مِقْلاتًا لا يَعِيشُ لَها ولَدٌ، فَتَنْذِرُ إنْ عاشَ ولَدُها أنْ تَجْعَلَهُ مَعَ أهْلِ الكِتابِ عَلى دِينِهِمْ. فَجاءَ الإسْلامُ وطَوائِفُ مِن أبْناءِ الأنْصارِ عَلى دِينِهِمْ، فَقالُوا: إنَّما جَعَلْناهم عَلى دِينِهِمْ ونَحْنُ نَرى أنَّ دِينَهم أفْضَلُ مِن دِينِنا، وإنَّ اللَّهَ جاءَ بِالإسْلامِ، فَلَنُكْرِهَنَّهم. فَنَزَلَتْ: ﴿لا إكْراهَ في الدِّينِ﴾ . فَكانَ فَصْلُ ما بَيْنَهم إجْلاءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَنِي النَّضِيرِ، فَلَحِقَ بِهِمْ مَن لَمْ يُسْلِمْ، وبَقِيَ مَن أسْلَمَ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: كانَ ناسٌ مِنَ الأنْصارِ مُسْتَرْضَعِينَ في بَنِي قُرَيْظَةَ، فَثَبَتُوا عَلى دِينِهِمْ، فَلَمّا جاءَ الإسْلامُ أرادَ أهْلُوهم أنْ يُكْرِهُوهم عَلى الإسْلامِ فَنَزَلَتْ: ﴿لا إكْراهَ في الدِّينِ﴾ .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، مِن وجْهٍ آخَرَ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: «كانَتِ النَّضِيرُ أرْضَعَتْ رِجالًا مِنَ الأوْسِ، فَلَمّا أمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِإجْلائِهِمْ، قالَ أبْناؤُهم مِنَ الأوْسِ: لَنَذْهَبَنَّ مَعَهم ولَنَدِينَنَّ دِينَهم. فَمَنَعَهم أهْلُوهم وأكْرَهُوهم عَلى الإسْلامِ، فَفِيهِمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿لا إكْراهَ في الدِّينِ﴾ [البقرة»: ٢٥٦] . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الحَسَنِ، أنَّ ناسًا مِنَ الأنْصارِ كانُوا مُسْتَرْضَعِينَ في بَنِي النَّضِيرِ، فَلَمّا أجْلَوْا أرادَ أهْلُوهم أنْ يُلْحِقُوهم بِدِينِهِمْ، فَنَزَلَتْ: ﴿لا إكْراهَ في الدِّينِ﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «فِي قَوْلِهِ: ﴿لا إكْراهَ في الدِّينِ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في رَجُلٍ مِنَ الأنْصارِ مِن بَنِي سالِمِ بْنِ عَوْفٍ، يُقالُ لَهُ: الحُصَيْنُ. كانَ لَهُ ابْنانِ نَصْرانِيّانِ، وكانَ هو رَجُلًا مُسْلِمًا، فَقالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: ألا أسْتَكْرِهُهُما؛ فَإنَّهُما …

Al-Baqara 2:256Listen in Qur'an →
257

ٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُخْرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ ۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَوْلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّٰغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ ٱلنُّورِ إِلَى ٱلظُّلُمَٰتِ ۗ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ

Allah is the ally of those who believe. He brings them out from darknesses into the light. And those who disbelieve - their allies are Taghut. They take them out of the light into darknesses. Those are the companions of the Fire; they will abide eternally therein.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اللَّهُ ولِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿اللَّهُ ولِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهم مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ﴾ . قالَ: هم قَوْمٌ كانُوا كَفَرُوا بِعِيسى فَآمَنُوا بِمُحَمَّدٍ ﷺ، ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا أوْلِياؤُهُمُ الطّاغُوتُ يُخْرِجُونَهم مِنَ النُّورِ إلى الظُّلُماتِ﴾ . قالَ: هم قَوْمٌ آمَنُوا بِعِيسى، فَلَمّا بُعِثَ مُحَمَّدٌ كَفَرُوا بِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ومِقْسَمٍ، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿يُخْرِجُهم مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ﴾ يَقُولُ: مِنَ الضَّلالَةِ إلى الهُدى، وفي قَوْلِهِ: ﴿يُخْرِجُونَهم مِنَ النُّورِ إلى الظُّلُماتِ﴾ . يَقُولُ: مِنَ الهُدى إلى الضَّلالَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضِّحاكِ في الآيَةِ قالَ: الظُّلُماتُ: الكُفْرُ، والنُّورُ: الإيمانُ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: ما كانَ فِيهِ ”الظُّلُماتُ“ و”النُّورُ“ فَهو الكُفْرُ والإيمانُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ مُوسى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أيُّوبَ بْنِ خالِدٍ قالَ: يُبْعَثُ أهْلُ الأهْواءِ وتُبْعَثُ الفِتَنُ، فَمَن كانَ هَواهُ الإيمانَ كانَتْ فِتْنَتُهُ بَيْضاءَ مُضِيئَةً، ومَن كانَ هَواهُ الكُفْرُ كانَتْ فِتْنَتُهُ سَوْداءَ مُظْلِمَةً، ثُمَّ قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ، واللَّهَ أعْلَمُ.

Al-Baqara 2:257Listen in Qur'an →
258

أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِى حَآجَّ إِبْرَٰهِۦمَ فِى رَبِّهِۦٓ أَنْ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَٰهِۦمُ رَبِّىَ ٱلَّذِى يُحْىِۦ وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا۠ أُحْىِۦ وَأُمِيتُ ۖ قَالَ إِبْرَٰهِۦمُ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَأْتِى بِٱلشَّمْسِ مِنَ ٱلْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ ٱلْمَغْرِبِ فَبُهِتَ ٱلَّذِى كَفَرَ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ

Have you not considered the one who argued with Abraham about his Lord [merely] because Allah had given him kingship? When Abraham said, "My Lord is the one who gives life and causes death," he said, "I give life and cause death." Abraham said, "Indeed, Allah brings up the sun from the east, so bring it up from the west." So the disbeliever was overwhelmed [by astonishment], and Allah does not guide the wrongdoing people.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِي حاجَّ إبْراهِيمَ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: الَّذِي حاجَّ إبْراهِيمَ في رَبِّهِ هو نُمْرُودُ بْنُ كَنْعانَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ وقَتادَةَ والرَّبِيعِ والسُّدِّيِّ، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ أنَّ أوَّلَ جَبّارٍ كانَ في الأرْضِ نُمْرُودُ، وكانَ النّاسُ يَخْرُجُونَ يَمْتارُونَ مِن عِنْدِهِ الطَّعامَ، فَخَرَجَ إبْراهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ يَمْتارُ مَعَ مَن يَمْتارُ، فَإذا مَرَّ بِهِ ناسٌ قالَ: مَن رَبُّكُمْ؟ قالُوا لَهُ: أنْتَ، حَتّى مَرَّ بِهِ إبْراهِيمُ فَقالَ: مَن رَبُّكَ ؟ قالَ: الَّذِي يُحْيِي ويُمِيتُ. قالَ: أنا أُحْيِي وأُمِيتُ. قالَ إبْراهِيمُ: فَإنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ المَشْرِقِ فَأْتِ بِها مِنَ المَغْرِبِ. فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ، فَرَدَّهُ بِغَيْرِ طَعامٍ، فَرَجَعَ إبْراهِيمُ إلى أهْلِهِ، فَمَرَّ عَلى كَثِيبٍ مِن رَمْلٍ أعْفَرَ فَقالَ: ألا آخُذُ مِن هَذا فَآتِي بِهِ أهْلِي، فَتَطِيبُ أنْفُسُهم حِينَ أدْخُلُ عَلَيْهِمْ ؟ فَأخَذَ مِنهُ فَأتى أهْلَهُ، فَوَضَعَ مَتاعَهُ ثُمَّ نامَ، فَقامَتِ امْرَأتُهُ إلى مَتاعِهِ، فَفَتَحَتْهُ، فَإذا هو بِأجْوَدِ طَعامٍ رَآهُ أحَدٌ، فَصَنَعَتْ لَهُ مِنهُ، فَقَرَّبَتْهُ إلَيْهِ، وكانَ عَهْدُهُ بِأهْلِهِ أنَّهُ لَيْسَ عِنْدَهم طَعامٌ فَقالَ: مِن أيْنَ هَذا ؟ قالَتْ مِنَ الطَّعامِ الَّذِي جِئْتَ بِهِ. فَعَرَفَ أنَّ اللَّهَ رَزَقَهُ فَحَمِدَ اللَّهَ. ثُمَّ بَعَثَ اللَّهُ إلى الجَبّارِ مَلَكًا أنْ آمِن بِي وأتْرُكَكَ عَلى مُلْكِكَ. قالَ: فَهَلْ رَبٌّ غَيْرِي ؟ فَجاءَهُ الثّانِيَةَ فَقالَ لَهُ ذَلِكَ، فَأبى عَلَيْهِ، ثُمَّ أتاهُ الثّالِثَةَ فَأبى عَلَيْهِ، فَقالَ لَهُ المَلِكُ: فاجْمَعْ جُمُوعَكَ إلى ثَلاثَةِ أيّامٍ، فَجَمَعَ الجَبّارُ جُمُوعَهُ، فَأمَرَ اللَّهُ المَلَكَ فَفَتَحَ عَلَيْهِ بابًا مِنَ البَعُوضِ، فَطَلَعَتِ الشَّمْسُ فَلَمْ يَرَوْها مِن كَثْرَتِها، فَبَعَثَها اللَّهُ عَلَيْهِمْ، فَأكَلَتْ شُحُومَهُمْ، وشَرِبَتْ دِماءَهم، فَلَمْ يَبْقَ إلّا العِظامُ والمَلِكُ كَما هو لَمْ يُصِبْهُ مِن ذَلِكَ شَيْءٌ، فَبَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِ بَعُوضَةً فَدَخَلَتْ في مَنخَرِهِ، فَمَكَثَ أرْبَعَمِائَةِ سَنَةٍ يَضْرِبُ رَأْسَهُ بِالمَطارِقِ، وأرْحَمُ النّاسِ بِهِ مَن جَمَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ ضَرَبَ بِهِما رَأْسَهُ وكانَ جَبّارًا أرْبَعَمِائَةِ سَنَةٍ، فَعَذَّبَهُ اللَّهُ أرْبَعَمِائَةِ سَنَةٍ كَمُلْكِهِ، ثُمَّ أماتَهُ اللَّهُ. وهو الَّذِي كانَ بَنى صَرْحًا إلى السَّماءِ، فَأتى اللَّهُ بُنْيانَهُ مِنَ القَواعِدِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ ابْنِ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِي حاجَّ إبْراهِيمَ﴾ قالَ: نُمْرُودُ بْنُ كَنْعانَ، يَزْعُمُونَ أنَّهُ أوَّلُ مَن مَلَكَ في الأرْضِ، أُتِيَ بِرَجُلَيْنِ قَتَلَ أحَدَهُما وتَرَكَ الآخَرَ، فَقالَ: أنا أُحْيِي وأُمِيتُ. قالَ: أسْتَحْيِي: أتْرُكُ مَن شِئْتُ، وأُمِيتُ؛ أقْتُلُ مَن شِئْتُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: كُنّا نُحَدِّثُ أنَّهُ مَلِكٌ يُقالُ لَهُ نُمْرُودُ بْنُ كَنْعانَ، وهو أوَّلُ مَلِكٍ تَجَبَّرَ في الأرْضِ، وهو صاحِبُ الصَّرْحِ بِبابِلَ. ذُكِرَ لَنا أنَّهُ دَعا بِرَجُلَيْنِ فَقَتَلَ أحَدَهُما واسْتَحْيا الآخَرَ، فَقالَ: أنا أسْتَحْيِي مَن شِئْتُ وأقْتُلُ مَن شِئْتُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في …

Al-Baqara 2:258Listen in Qur'an →
259

أَوْ كَٱلَّذِى مَرَّ عَلَىٰ قَرْيَةٍۢ وَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىٰ يُحْىِۦ هَٰذِهِ ٱللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا ۖ فَأَمَاتَهُ ٱللَّهُ مِا۟ئَةَ عَامٍۢ ثُمَّ بَعَثَهُۥ ۖ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ ۖ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍۢ ۖ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِا۟ئَةَ عَامٍۢ فَٱنظُرْ إِلَىٰ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ ۖ وَٱنظُرْ إِلَىٰ حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ ءَايَةًۭ لِّلنَّاسِ ۖ وَٱنظُرْ إِلَى ٱلْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًۭا ۚ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُۥ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌۭ

Or [consider such an example] as the one who passed by a township which had fallen into ruin. He said, "How will Allah bring this to life after its death?" So Allah caused him to die for a hundred years; then He revived him. He said, "How long have you remained?" The man said, "I have remained a day or part of a day." He said, "Rather, you have remained one hundred years. Look at your food and your drink; it has not changed with time. And look at your donkey; and We will make you a sign for the people. And look at the bones [of this donkey] - how We raise them and then We cover them with flesh." And when it became clear to him, he said, "I know that Allah is over all things competent."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوْ كالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ“ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ في قَوْلِهِ: ﴿أوْ كالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ﴾ قالَ: خَرَجَ عُزَيْرٌ نَبِيُّ اللَّهِ مِن مَدِينَتِهِ وهو شابٌّ، فَمَرَّ عَلى قَرْيَةٍ خَرِبَةٍ وهي خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها، فَقالَ: ﴿أنّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها﴾ ؟ ﴿فَأماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ﴾، فَأوَّلُ ما خَلَقَ مِنهُ عَيْناهُ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إلى عِظامِهِ يَنْضَمُّ بَعْضُها إلى بَعْضٍ، ثُمَّ كُسِيَتْ لَحْمًا، ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ الرُّوحُ، فَقِيلَ لَهُ: ﴿كَمْ لَبِثْتَ﴾ ؟ قالَ: ﴿لَبِثْتُ يَوْمًا أوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾ . قالَ: ﴿بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عامٍ﴾ . فَأتى مَدِينَتَهُ وقَدْ تَرَكَ جارًا لَهُ إسْكافًا شابًّا فَجاءَ وهو شَيْخٌ كَبِيرٌ.

وأخْرَجَ إسْحاقُ بْنُ بِشْرٍ والخَطِيبُ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ: أنَّ عُزَيْرًا هو العَبْدُ الَّذِي أماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّ عُزَيْرَ بْنَ سُرُوخا هو الَّذِي فِيهِ قالَ اللَّهُ في كِتابِهِ: ﴿أوْ كالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ وقَتادَةَ وسُلَيْمانَ بْنِ بُرَيْدَةَ والضَّحّاكِ والسُّدِّيِّ مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ إسْحاقُ بْنُ بِشْرٍ، وابْنُ عَساكِرَ مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وكَعْبٍ والحَسَنِ ووَهْبٍ، يَزِيدُ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ، أنَّ عُزَيْرًا كانَ عَبْدًا صالِحًا حَكِيمًا خَرَجَ ذاتَ يَوْمٍ إلى ضَيْعَةٍ لَهُ يَتَعاهَدُها فَلَمّا انْصَرَفَ انْتَهى إلى خَرِبَةٍ حِينَ قامَتِ الظَّهِيرَةُ أصابَهُ الحَرُّ فَدَخَلَ الخَرِبَةَ وهو عَلى حِمارٍ لَهُ فَنَزَلَ عَنْ حِمارِهِ ومَعَهُ سَلَّةٌ فِيها تِينٌ وسَلَّةٌ فِيها عِنَبٌ فَنَزَلَ في ظِلِّ تِلْكَ الخَرِبَةِ.

وأخْرَجَ قَصْعَةً مَعَهُ فاعْتَصَرَ مِنَ العِنَبِ الَّذِي كانَ مَعَهُ في القَصْعَةِ ثُمَّ أخْرَجَ خُبْزًا يابِسًا مَعَهُ فَألْقاهُ في تِلْكَ القَصْعَةِ في العَصِيرِ لِيَبْتَلَّ لِيَأْكُلَهُ ثُمَّ اسْتَلْقى عَلى قَفاهُ وأسْنَدَ رِجْلَيْهِ إلى الحائِطِ فَنَظَرَ سَقْفَ تِلْكَ البُيُوتِ ورَأى مِنها ما فِيها وهي قائِمَةٌ عَلى عَرْشِها وقَدْ بادَ أهْلُها ورَأى عِظامًا بالِيَةً فَقالَ: ﴿أنّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها﴾ فَلَمْ يَشُكَّ أنَّ اللَّهَ يُحْيِيها ولَكِنْ قالَها تَعَجُّبًا، فَبَعَثَ اللَّهُ مَلَكَ المَوْتِ فَقَبَضَ رُوحَهُ فَأماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ، فَلَمّا أتَتْ عَلَيْهِ مِائَةُ عامٍ وكانَ فِيما بَيْنَ ذَلِكَ في بَنِي إسْرائِيلَ أُمُورٌ وأحْداثٌ، فَبَعَثَ اللَّهُ إلى عُزَيْرٍ مَلَكًا، فَخَلَقَ قَلْبَهُ لِيَعْقِلَ بِهِ، وعَيْنَيْهِ لِيَنْظُرَ بِهِما فَيَعْقِلُ كَيْفَ يُحْيِي اللَّهُ المَوْتى، ثُمَّ رَكَّبَ خَلْقَهُ وهو يَنْظُرُ، ثُمَّ كَسا عِظامَهُ اللَّحْمَ والشَّعْرَ والجِلْدَ، ثُمَّ نَفَخَ فِيهِ الرُّوحَ، كُلَّ ذَلِكَ يَرى ويَعْقِلُ، فاسْتَوى جالِسًا فَقالَ لَهُ المَلَكُ: كَمْ لَبِثْتَ؟ قالَ: لَبِثْتُ يَوْمًا. وذَلِكَ أنَّهُ كانَ نامَ في صَدْرِ النَّهارِ عِنْدَ الظَّهِيرَةِ وبُعِثَ في آخِرِ النَّهارِ والشَّمْسُ لَمْ تَغِبْ، فَقالَ: أوْ بَعْضَ يَوْمٍ، ولَمْ يَتِمَّ لِي يَوْمٌ، فَقالَ لَهُ المَلَكُ: ﴿بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عامٍ فانْظُرْ إلى طَعامِكَ وشَرابِكَ﴾ . يَعْنِي الطَّعامَ الخُبْزَ اليابِسَ وشَرابَهُ العَصِيرَ الَّذِي كانَ اعْتَصَرَ في القَصْعَةِ، فَإذا هُما عَلى حالِهِما لَمْ …

Al-Baqara 2:259Listen in Qur'an →
260

وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِۦمُ رَبِّ أَرِنِى كَيْفَ تُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ ۖ قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن ۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِى ۖ قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةًۭ مِّنَ ٱلطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ ٱجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍۢ مِّنْهُنَّ جُزْءًۭا ثُمَّ ٱدْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًۭا ۚ وَٱعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌۭ

And [mention] when Abraham said, "My Lord, show me how You give life to the dead." [Allah] said, "Have you not believed?" He said, "Yes, but [I ask] only that my heart may be satisfied." [Allah] said, "Take four birds and commit them to yourself. Then [after slaughtering them] put on each hill a portion of them; then call them - they will come [flying] to you in haste. And know that Allah is Exalted in Might and Wise."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ قالَ إبْراهِيمُ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إنَّ إبْراهِيمَ مَرَّ بِرَجُلٍ مَيِّتٍ - زَعَمُوا أنَّهُ حَبَشِيٌّ - عَلى ساحِلِ البَحْرِ، فَرَأى دَوابَّ البَحْرِ تَخْرُجُ فَتَأْكُلُ مِنهُ، وسِباعَ الأرْضِ تَأْتِيهِ فَتَأْكُلُ مِنهُ، والطَّيْرَ تَقَعُ عَلَيْهِ فَتَأْكُلُ مِنهُ، فَقالَ إبْراهِيمُ عِنْدَ ذَلِكَ: رَبِّ، هَذِهِ دَوابُّ البَحْرِ تَأْكُلُ مِن هَذا، وسِباعُ الأرْضِ والطَّيْرُ ثُمَّ تُمِيتُ هَذِهِ فَتَبْلِي، ثُمَّ تُحْيِيها، فَأرِنِي كَيْفَ تُحْيِي المَوْتى. قالَ: أوَلَمْ تُؤْمِن يا إبْراهِيمُ أنِّي أُحْيِي المَوْتى؟ قالَ: بَلى يا رَبِّ، ﴿ولَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ . يَقُولُ: لِأرى مِن آياتِكَ وأعْلَمَ أنَّكَ قَدْ أجَبْتَنِي. فَقالَ اللَّهُ: خُذْ أرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ. فَصَنَعَ ما صَنَعَ، والطَّيْرُ الَّذِي أخَذَهُ؛ وزٌّ ورالٌ ودِيكٌ وطاوُسٌ، وأخَذَ نِصْفَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ، ثُمَّ أتى أرْبَعَةَ أجْبُلٍ فَجَعَلَ عَلى كُلِّ جَبَلٍ نِصْفَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ، وهو قَوْلُهُ:﴿ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنهُنَّ جُزْءًا﴾ . ثُمَّ تَنَحّى ورُءُوسُهُما تَحْتَ قَدَمَيْهِ، فَدَعا بِاسْمِ اللَّهِ الأعْظَمِ، فَرَجَعَ كُلُّ نِصْفٍ إلى نِصْفِهِ، وكُلُّ رِيشٍ إلى طائِرِهِ، ثُمَّ أقْبَلَتْ تَطِيرُ بِغَيْرِ رُءُوسٍ إلى قَدَمِهِ تُرِيدُ رُءُوسَها بِأعْناقِها، فَرَفَعَ قَدَمَهُ فَوَضَعَ كُلُّ طائِرٍ مِنها عُنُقَهُ في رَأْسِهِ، فَعادَتْ كَما كانَتْ، ﴿واعْلَمْ أنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ﴾ يَقُولُ: مُقْتَدِرٌ عَلى ما يَشاءُ، ﴿حَكِيمٌ﴾ يَقُولُ: مُحْكِمٌ لِما أرادَ. الرّالُ: فَرْخُ النَّعامِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ، نَحْوَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ إبْراهِيمَ بَيْنا هو يَسِيرُ عَلى الطَّرِيقِ إذا هو بِجِيفَةِ حِمارٍ عَلَيْها السِّباعُ والطَّيْرُ قَدْ تَمَزَّقَ لَحْمُها وبَقِيَ عِظامُها، فَوَقَفَ فَعَجِبَ ثُمَّ قالَ: رَبِّ قَدْ عَلِمْتُ لَتَجْمَعَنَّها مِن بُطُونِ هَذِهِ السِّباعِ والطَّيْرِ، رَبِّ أرِنِي كَيْفَ تُحْيِي المَوْتى. قالَ: أوَلَمْ تُؤْمِن؟ قالَ: بَلى، ولَكِنْ لَيْسَ الخَبَرُ كالمُعايَنَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ قالَ: سَألَ إبْراهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ رَبَّهُ أنْ يُرِيَهُ كَيْفَ يُحْيِي المَوْتى، وذَلِكَ مِمّا لَقِيَ مِن قَوْمِهِ مِنَ الأذى، فَدَعا بِهِ عِنْدَ ذَلِكَ مِمّا لَقِيَ مِنهم مَنَ الأذى، فَقالَ: رَبِّ أرِنِي كَيْفَ تُحْيِي المَوْتى.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: لَمّا اتَّخَذَ اللَّهُ إبْراهِيمَ خَلِيلًا سَألَ مَلَكُ المَوْتِ أنْ يَأْذَنَ لَهُ فَيُبَشِّرَ إبْراهِيمَ بِذَلِكَ، فَأذِنَ لَهُ. فَأتى إبْراهِيمَ ولَيْسَ في البَيْتِ، فَدَخَلَ دارَهُ وكانَ إبْراهِيمُ مِن أغْيَرِ النّاسِ إذا خَرَجَ أغْلَقَ البابَ، فَلَمّا جاءَ وجَدَ في بَيْتِهِ رَجُلًا ثارَ إلَيْهِ لِيَأْخُذَهُ وقالَ لَهُ: مَن أذِنَ لَكَ أنْ تَدْخُلَ دارِي ؟ قالَ مَلَكُ المَوْتِ: أذِنَ لِي رَبُّ هَذِهِ الدّارِ. قالَ إبْراهِيمُ: صَدَقْتَ، وعَرَفَ أنَّهُ مَلَكُ المَوْتِ. قالَ: مَن أنْتَ ؟ قالَ: أنا مَلَكُ المَوْتِ، جِئْتُكَ أُبَشِّرُكَ بِأنَّ اللَّهَ قَدِ اتَّخَذَكَ خَلِيلًا، فَحَمِدَ اللَّهَ وقالَ: يا مَلَكَ المَوْتِ، أرِنِي كَيْفَ تَقْبِضُ أنْفاسَ الكُفّارِ. قالَ: يا إبْراهِيمُ لا تُطِيقُ ذَلِكَ. قالَ: بَلى. قالَ: فَأعْرِضْ. فَأعْرَضَ إبْراهِيمُ ثُمَّ نَظَرَ فَإذا هو بِرَجُلٍ أسْوَدَ يَنالُ رَأْسُهُ السَّماءَ، يَخْرُجُ مِن فِيهِ …

Al-Baqara 2:260Listen in Qur'an →

Commentary: Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.