Muslim99Muslim99
← Tafsir library

2. Al-Baqara

The Cow · Medinan · 286 ayahs

سُورَةُ البَقَرَةِ

Reading Adwa' al-Bayan by Muhammad al-Amin al-Shinqiti

Ayahs 221–230 of 286

221

وَلَا تَنكِحُوا۟ ٱلْمُشْرِكَٰتِ حَتَّىٰ يُؤْمِنَّ ۚ وَلَأَمَةٌۭ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌۭ مِّن مُّشْرِكَةٍۢ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ ۗ وَلَا تُنكِحُوا۟ ٱلْمُشْرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤْمِنُوا۟ ۚ وَلَعَبْدٌۭ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌۭ مِّن مُّشْرِكٍۢ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ ۗ أُو۟لَٰٓئِكَ يَدْعُونَ إِلَى ٱلنَّارِ ۖ وَٱللَّهُ يَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱلْجَنَّةِ وَٱلْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِۦ ۖ وَيُبَيِّنُ ءَايَٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ

And do not marry polytheistic women until they believe. And a believing slave woman is better than a polytheist, even though she might please you. And do not marry polytheistic men [to your women] until they believe. And a believing slave is better than a polytheist, even though he might please you. Those invite [you] to the Fire, but Allah invites to Paradise and to forgiveness, by His permission. And He makes clear His verses to the people that perhaps they may remember.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿(ولا تَنْكِحُوا المُشْرِكاتِ)﴾ الآيَةَ، ظاهِرُ عُمُومِهِ شُمُولُ الكِتابِيّاتِ، ولَكِنَّهُ بَيَّنَ في آيَةٍ أُخْرى أنَّ الكِتابِيّاتِ لَسْنَ داخِلاتٍ في هَذا التَّحْرِيمِ، وهي قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ [المائدة: ٥] فَإنْ قِيلَ: الكِتابِيّاتُ لا يَدْخُلْنَ في اسْمِ المُشْرِكاتِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ والمُشْرِكِينَ﴾ [البينة: ٦]،

• وقَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ والمُشْرِكِينَ﴾ [البينة: ١]،

• وقَوْلِهِ: ﴿ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ ولا المُشْرِكِينَ﴾ [البقرة: ١٠٥]، والعَطْفُ يَقْتَضِي المُغايَرَةَ، فالجَوابُ أنَّ أهْلَ الكِتابِ داخِلُونَ في اسْمِ المُشْرِكِينَ كَما صَرَّحَ بِهِ تَعالى في قَوْلِهِ: ﴿وَقالَتِ اليَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وقالَتِ النَّصارى المَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهم بِأفْواهِهِمْ يُضاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَبْلُ قاتَلَهُمُ اللَّهُ أنّى يُؤْفَكُونَ﴾ ﴿اتَّخَذُوا أحْبارَهم ورُهْبانَهم أرْبابًا مِن دُونِ اللَّهِ والمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وما أُمِرُوا إلّا لِيَعْبُدُوا إلَهًا واحِدًا لا إلَهَ إلّا هو سُبْحانَهُ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ [التوبة: ٣٠، ٣١] .

⁕ ⁕ ⁕

قال المؤلف في (دفع إيهام الإضطراب عن آيات الكتاب):

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا تَنْكِحُوا المُشْرِكاتِ حَتّى يُؤْمِنَّ﴾ الآيَةَ.

هَذِهِ الآيَةُ تَدُلُّ بِظاهِرِها عَلى تَحْرِيمِ نِكاحِ كُلِّ كافِرَةٍ، ويَدُلُّ لِذَلِكَ أيْضًا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الكَوافِرِ﴾ [الممتحنة: ١٠]، وقَدْ جاءَتْ آيَةٌ أُخْرى تَدُلُّ عَلى جَوازِ نِكاحِ بَعْضِ الكافِراتِ وهُنَّ الحَرائِرُ والكِتابِيّاتُ وهي قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ حِلٌّ لَكم وطَعامُكم حِلٌّ لَهم والمُحْصَناتُ مِنَ المُؤْمِناتِ والمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ [المائدة: ٥] .

والجَوابُ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ الكَرِيمَةَ تُخَصِّصُ قَوْلَهُ: ﴿وَلا تَنْكِحُوا المُشْرِكاتِ﴾ أيْ ما لَمْ يَكُنَّ كِتابِيّاتٍ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: ﴿والمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ وحَكى ابْنُ جَرِيرٍ الإجْماعَ عَلى هَذا.

وَأمّا ما رُوِيَ عَنْ عُمَرَ مِن إنْكارِهِ عَلى طَلْحَةَ تَزْوِيجَ يَهُودِيَّةٍ وعَلى حُذَيْفَةَ تَزْوِيجَ نَصْرانِيَّةٍ، فَإنَّهُ إنَّما كَرِهَ نِكاحَ الكِتابِيّاتِ لِئَلّا يَزْهَدَ النّاسُ في المُسْلِماتِ، أوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ المَعانِي، قالَهُ ابْنُ جَرِيرٍ.

Al-Baqara 2:221Listen in Qur'an →
222

وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْمَحِيضِ ۖ قُلْ هُوَ أَذًۭى فَٱعْتَزِلُوا۟ ٱلنِّسَآءَ فِى ٱلْمَحِيضِ ۖ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ ۖ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ ٱللَّهُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّٰبِينَ وَيُحِبُّ ٱلْمُتَطَهِّرِينَ

And they ask you about menstruation. Say, "It is harm, so keep away from wives during menstruation. And do not approach them until they are pure. And when they have purified themselves, then come to them from where Allah has ordained for you. Indeed, Allah loves those who are constantly repentant and loves those who purify themselves."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿(فَإذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِن حَيْثُ أمَرَكُمُ اللَّهُ)﴾ لَمْ يُبَيِّنْ هُنا هَذا المَكانَ المَأْمُورَ بِالإتْيانِ مِنهُ، المُعَبَّرُ عَنْهُ بِلَفْظَةِ ”حَيْثُ“ ولَكِنَّهُ بَيَّنَ أنَّ المُرادَ بِهِ الإتْيانُ في القُبُلِ في آيَتَيْنِ:

إحْداهُما: هي قَوْلُهُ هُنا: ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣]؛ لِأنَّ قَوْلَهُ: (فَأْتُوا) أمْرٌ بِالإتْيانِ بِمَعْنى الجِماعِ، وقَوْلِهِ: (حَرْثَكم)، يُبَيِّنُ أنَّ الإتْيانَ المَأْمُورَ بِهِ إنَّما هو في مَحَلِّ الحَرْثِ يَعْنِي بَذْرَ الوَلَدِ بِالنُّطْفَةِ، وذَلِكَ هو القُبُلُ دُونَ الدُّبُرِ كَما لا يَخْفى؛ لِأنَّ الدُّبُرَ لَيْسَ مَحَلُّ بَذْرٍ لِلْأوْلادِ، كَما هو ضَرُورِيٌّ.

الثّانِيَةُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فالآنَ باشِرُوهُنَّ وابْتَغُوا ما كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٧] لِأنَّ المُرادَ بِما كَتَبَ اللَّهُ لَكُمُ الوَلَدُ، عَلى قَوْلِ الجُمْهُورِ وهو اخْتِيارُ ابْنِ جَرِيرٍ، وقَدْ نَقَلَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ومُجاهِدٍ والحَكَمِ وعِكْرِمَةَ والحَسَنِ البَصْرِيِّ والسُّدِّيِّ، والرَّبِيعِ والضَّحّاكِ بْنِ مُزاحِمٍ، ومَعْلُومٌ أنَّ ابْتِغاءَ الوَلَدِ إنَّما هو بِالجِماعِ في القُبُلِ. فالقُبُلُ إذَنْ هو المَأْمُورُ بِالمُباشَرَةِ فِيهِ بِمَعْنى الجِماعِ، فَيَكُونُ مَعْنى الآيَةِ فالآنَ باشِرُوهُنَّ ولْتَكُنْ تِلْكَ المُباشَرَةُ في مَحَلِّ ابْتِغاءِ الوَلَدِ، الَّذِي هو القُبُلُ دُونَ غَيْرِهِ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: ﴿وابْتَغُوا ما كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٧]، يَعْنِي الوَلَدَ.

وَيَتَّضِحُ لَكَ مِن هَذا أنَّ مَعْنى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أنّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣] يَعْنِي أنْ يَكُونَ الإتْيانُ في مَحَلِّ الحَرْثِ عَلى أيِّ حالَةٍ شاءَ الرَّجُلُ، سَواءٌ كانَتِ المَرْأةُ مُسْتَلْقِيَةً، أوْ بارِكَةً، أوْ عَلى جَنْبٍ، أوْ غَيْرِ ذَلِكَ، ويُؤَيِّدُ هَذا ما رَواهُ الشَّيْخانِ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ، عَنْ جابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قالَ: «كانَتِ اليَهُودُ تَقُولُ: إذا جامَعَها مِن ورائِها جاءَ الوَلَدُ أحْوَلَ، فَنَزَلَتْ ﴿نِساؤُكم حَرْثٌ لَكم فَأْتُوا حَرْثَكم أنّى شِئْتُمْ﴾» .

فَظَهَرَ مِن هَذا أنَّ جابِرًا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَرى أنَّ مَعْنى الآيَةِ: فَأْتُوهُنَّ في القُبُلِ عَلى أيَّةِ حالَةٍ شِئْتُمْ، ولَوْ كانَ مِن ورائِها.

والمُقَرَّرُ في عُلُومِ الحَدِيثِ أنَّ تَفْسِيرَ الصَّحابِيِّ الَّذِي لَهُ تَعَلُّقٌ بِسَبَبِ النُّزُولِ لَهُ حُكْمُ الرَّفْعِ كَما عَقَدَهُ صاحِبُ ”طَلْعَةِ الأنْوارِ“، بِقَوْلِهِ: [ الرَّجَزِ ]

؎تَفْسِيرُ صاحِبٍ لَهُ تَعَلُّقٌ بِالسَّبَبِ الرَّفْعُ لَهُ مُحَقِّقٌ

وَقَدْ قالَ القُرْطُبِيُّ في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَأْتُوا حَرْثَكم أنّى شِئْتُمْ﴾ ما نَصُّهُ: وما اسْتَدَلَّ بِهِ المُخالِفُ مِن أنَّ قَوْلَهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿أنّى شِئْتُمْ﴾ شامِلٌ لِلْمَسالِكِ بِحُكْمِ عُمُومِها، فَلا حُجَّةَ فِيها؛ إذْ هي مُخَصَّصَةٌ بِما ذَكَرْناهُ، وبِأحادِيثَ صَحِيحَةٍ حِسانٍ شَهِيرَةٍ، رَواها عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ اثْنا عَشَرَ صَحابِيًّا، بِمُتُونٍ مُخْتَلِفَةٍ، كُلُّها مُتَوارِدَةٌ عَلى تَحْرِيمِ إتْيانِ النِّساءِ في الأدْبارِ، ذَكَرَها أحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ في ”مُسْنَدِهِ“ وأبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ والتِّرْمِذِيُّ وغَيْرُهم.

وَقَدْ جَمَعَها أبُو الفَرَجِ الجَوْزِيُّ بِطُرُقِها في جُزْءٍ سَمّاهُ ”تَحْرِيمُ المَحَلِّ المَكْرُوهِ“ .

وَلِشَيْخِنا أبِي العَبّاسِ أيْضًا في ذَلِكَ جُزْءٌ سَمّاهُ ”إظْهارُ إدْبارِ مَن أجازَ الوَطْءَ في الأدْبارِ“ قُلْتُ: وهَذا هو الحَقُّ المُتَّبَعُ، والصَّحِيحُ في المَسْألَةِ.

وَلا يَنْبَغِي لِمُؤْمِنٍ …

Al-Baqara 2:222Listen in Qur'an →
223

نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌۭ لَّكُمْ فَأْتُوا۟ حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ ۖ وَقَدِّمُوا۟ لِأَنفُسِكُمْ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّكُم مُّلَٰقُوهُ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ

Your wives are a place of sowing of seed for you, so come to your place of cultivation however you wish and put forth [righteousness] for yourselves. And fear Allah and know that you will meet Him. And give good tidings to the believers.

Explained together with ayah 222

Al-Baqara 2:223Listen in Qur'an →
224

وَلَا تَجْعَلُوا۟ ٱللَّهَ عُرْضَةًۭ لِّأَيْمَٰنِكُمْ أَن تَبَرُّوا۟ وَتَتَّقُوا۟ وَتُصْلِحُوا۟ بَيْنَ ٱلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌۭ

And do not make [your oath by] Allah an excuse against being righteous and fearing Allah and making peace among people. And Allah is Hearing and Knowing.

Explained together with ayah 222

Al-Baqara 2:224Listen in Qur'an →
225

لَّا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغْوِ فِىٓ أَيْمَٰنِكُمْ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌۭ

Allah does not impose blame upon you for what is unintentional in your oaths, but He imposes blame upon you for what your hearts have earned. And Allah is Forgiving and Forbearing.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿(ولَكِنْ يُؤاخِذُكم بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكم)﴾

لَمْ يُصَرِّحْ هُنا بِالمُرادِ بِما كَسَبَتْهُ قُلُوبُهم، ولَمْ يَذْكُرْ هُنا ما يَتَرَتَّبُ عَلى ذَلِكَ إذا حَنِثَ، ولَكِنَّهُ بَيَّنَ في سُورَةِ ”المائِدَةِ“ أنَّ المُرادَ بِما كَسَبَتِ القُلُوبُ، هو عَقْدُ اليَمِينِ بِالنِّيَّةِ والقَصْدِ، وبَيَّنَ أنَّ اللّازِمَ في ذَلِكَ إذا حَنِثَ كَفّارَةٌ، هي: إطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ أوْ كِسْوَتُهم أوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ، ومَن عَجَزَ عَنْ واحِدٍ مِنَ الثَّلاثَةِ فَصَوْمُ ثَلاثَةِ أيّامٍ، وذَلِكَ في قَوْلِهِ: ﴿وَلَكِنْ يُؤاخِذُكم بِما عَقَّدْتُمُ الأيْمانَ فَكَفّارَتُهُ إطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِن أوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أهْلِيكم أوْ كِسْوَتُهم أوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أيّامٍ ذَلِكَ كَفّارَةُ أيْمانِكم إذا حَلَفْتُمْ﴾ الآيَةَ [المائدة: ٨٩] .

Al-Baqara 2:225Listen in Qur'an →
226

لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍۢ ۖ فَإِن فَآءُو فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ

For those who swear not to have sexual relations with their wives is a waiting time of four months, but if they return [to normal relations] - then indeed, Allah is Forgiving and Merciful.

Explained together with ayah 225

Al-Baqara 2:226Listen in Qur'an →
227

وَإِنْ عَزَمُوا۟ ٱلطَّلَٰقَ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌۭ

And if they decide on divorce - then indeed, Allah is Hearing and Knowing.

Explained together with ayah 225

Al-Baqara 2:227Listen in Qur'an →
228

وَٱلْمُطَلَّقَٰتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَٰثَةَ قُرُوٓءٍۢ ۚ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِىٓ أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۚ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِى ذَٰلِكَ إِنْ أَرَادُوٓا۟ إِصْلَٰحًۭا ۚ وَلَهُنَّ مِثْلُ ٱلَّذِى عَلَيْهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ ۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌۭ ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ

Divorced women remain in waiting for three periods, and it is not lawful for them to conceal what Allah has created in their wombs if they believe in Allah and the Last Day. And their husbands have more right to take them back in this [period] if they want reconciliation. And due to the wives is similar to what is expected of them, according to what is reasonable. But the men have a degree over them [in responsibility and authority]. And Allah is Exalted in Might and Wise.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿(والمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ)﴾ ظاهِرُ هَذِهِ الآيَةِ شُمُولُها لِجَمِيعِ المُطَلَّقاتِ، ولَكِنَّهُ بَيَّنَ في آياتٍ أُخَرَ خُرُوجَ بَعْضِ المُطَلَّقاتِ مِن هَذا العُمُومِ، كالحَوامِلِ المَنصُوصِ عَلى أنَّ عِدَّتَهُنَّ وضْعُ الحَمْلِ، في قَوْلِهِ: ﴿وَأُولاتُ الأحْمالِ أجَلُهُنَّ أنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤] وكالمُطَلَّقاتِ قَبْلَ الدُّخُولِ المَنصُوصِ عَلى أنَّهُنَّ لا عِدَّةَ عَلَيْهِنَّ أصْلًا، بِقَوْلِهِ: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا نَكَحْتُمُ المُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكم عَلَيْهِنَّ مِن عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها فَمَتِّعُوهُنَّ وسَرِّحُوهُنَّ سَراحًا جَمِيلًا﴾ [الأحزاب: ٤٩] .

أمّا اللَّواتِي لا يَحِضْنَ، لِكِبَرٍ أوْ صِغَرٍ فَقَدْ بَيَّنَ أنَّ عِدَّتَهُنَّ ثَلاثَةُ أشْهُرٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللّائِي يَئِسْنَ مِنَ المَحِيضِ مِن نِسائِكم إنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أشْهُرٍ واللّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ [الطلاق: ٤] .

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ فِيهِ إجْمالٌ؛ لِأنَّ القُرْءَ يُطْلَقُ لُغَةً عَلى الحَيْضِ، ومِنهُ قَوْلُهُ ﷺ: «دَعِي الصَّلاةَ أيّامَ أقْرائِكِ» . ويُطْلَقُ القُرْءُ لُغَةً أيْضًا عَلى الطُّهْرِ ومِنهُ قَوْلُ الأعْشى: [ الطَّوِيلِ ]

؎أفِي كُلِّ يَوْمٍ أنْتَ جاشِمُ غَزْوَةٍ تَشُدُّ لِأقْصاها عَزِيمَ عَزائِكا

؎مُوَرِّثَةٍ مالًا وفي الحَيِّ رِفْعَةً ∗∗∗ لِما ضاعَ فِيها مِن قُرُوءِ نِسائِكا

وَمَعْلُومٌ أنَّ القَرْءَ الَّذِي يَضِيعُ عَلى الغازِي مِن نِسائِهِ هو الطُّهْرُ دُونَ الحَيْضِ، وقَدِ اخْتَلَفَ العُلَماءُ في المُرادِ بِالقُرُوءِ في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ، هَلْ هو الأطْهارُ أوِ الحَيْضاتُ ؟

وَسَبَبُ الخِلافِ اشْتِراكُ القَرْءِ بَيْنَ الطُّهْرِ والحَيْضِ كَما ذَكَرْنا، ومِمَّنْ ذَهَبَ إلى أنَّ المُرادَ بِالقَرْءِ في الآيَةِ الطُّهْرُ مالِكٌ، والشّافِعِيُّ، وأُمُّ المُؤْمِنِينَ عائِشَةُ، وزَيْدُ بْنُ ثابِتٍ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، والفُقَهاءُ السَّبْعَةُ، وأبانُ بْنُ عُثْمانَ، والزُّهْرِيُّ، وعامَّةُ فُقَهاءِ المَدِينَةِ وهو رِوايَةٌ عَنْ أحْمَدَ، ومِمَّنْ قالَ: بِأنَّ القُرُوءَ الحَيْضاتُ الخُلَفاءُ الرّاشِدُونَ الأرْبَعَةُ، وابْنُ مَسْعُودٍ، وأبُو مُوسى، وعُبادَةُ بْنُ الصّامِتِ، وأبُو الدَّرْداءِ، وابْنُ عَبّاسٍ، ومُعاذُ بْنُ جَبَلٍ، وجَماعَةٌ مِنَ التّابِعَيْنِ وغَيْرُهم، وهو الرِّوايَةُ الصَّحِيحَةُ عَنْ أحْمَدَ.

واحْتَجَّ كُلٌّ مِنَ الفَرِيقَيْنِ بِكِتابٍ وسُنَّةٍ، وقَدْ ذَكَرْنا في تَرْجَمَةِ هَذا الكِتابِ أنَّنا في مِثْلِ ذَلِكَ نُرَجِّحُ ما يَظْهَرُ لَنا أنَّ دَلِيلَهُ أرْجَحُ أمّا الَّذِينَ قالُوا القُرُوءُ الحَيْضاتُ، فاحْتَجُّوا بِأدِلَّةٍ كَثِيرَةٍ مِنها قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللّائِي يَئِسْنَ مِنَ المَحِيضِ مِن نِسائِكم إنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أشْهُرٍ واللّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ قالُوا: فَتَرْتِيبُ العِدَّةِ بِالأشْهُرِ عَلى عَدَمِ الحَيْضِ يَدُلُّ عَلى أنَّ أصْلَ العِدَّةِ بِالحَيْضِ، والأشْهُرُ بَدَلٌ مِنَ الحَيْضاتِ عِنْدَ عَدَمِها، واسْتَدَلُّوا أيْضًا بِقَوْلِهِ: ﴿وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ في أرْحامِهِنَّ﴾ [البقرة: ٢٢٨] .

قالُوا: هو الوَلَدُ أوِ الحَيْضُ، واحْتَجُّوا بِحَدِيثِ «دَعِي الصَّلاةَ أيّامَ أقْرائِكِ» قالُوا: إنَّهُ ﷺ هو مُبَيِّنُ الوَحْيِ وقَدْ أطْلَقَ القَرْءَ عَلى الحَيْضِ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلى أنَّهُ المُرادُ في الآيَةِ، واسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ اعْتِدادِ الأمَةِ بِحَيْضَتَيْنِ، وحَدِيثِ اسْتِبْرائِها بِحَيْضَةٍ.

وَأمّا …

Al-Baqara 2:228Listen in Qur'an →
229

ٱلطَّلَٰقُ مَرَّتَانِ ۖ فَإِمْسَاكٌۢ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌۢ بِإِحْسَٰنٍۢ ۗ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُوا۟ مِمَّآ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ شَيْـًٔا إِلَّآ أَن يَخَافَآ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا ٱفْتَدَتْ بِهِۦ ۗ تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا ۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ

Divorce is twice. Then, either keep [her] in an acceptable manner or release [her] with good treatment. And it is not lawful for you to take anything of what you have given them unless both fear that they will not be able to keep [within] the limits of Allah. But if you fear that they will not keep [within] the limits of Allah, then there is no blame upon either of them concerning that by which she ransoms herself. These are the limits of Allah, so do not transgress them. And whoever transgresses the limits of Allah - it is those who are the wrongdoers.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿(الطَّلاقُ مَرَّتانِ)﴾ ظاهِرُ هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ أنَّ الطَّلاقَ كُلَّهُ مُنْحَصِرٌ في المَرَّتَيْنِ، ولَكِنَّهُ تَعالى بَيَّنَ أنَّ المُنْحَصِرَ في المَرَّتَيْنِ هو الطَّلاقُ الَّذِي تُمْلَكُ بَعْدَهُ الرَّجْعَةُ لا مُطْلَقًا، وذَلِكَ بِذِكْرِهِ الطَّلْقَةَ الثّالِثَةُ الَّتِي لا تَحِلُّ بَعْدَها المُراجَعَةُ إلّا بَعْدَ زَوْجٍ، وهي المَذْكُورَةُ في قَوْلِهِ: ﴿فَإنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ﴾ الآيَةَ [البقرة: ٢٣٠]، وعَلى هَذا القَوْلِ فَقَوْلُهُ: ﴿أوْ تَسْرِيحٌ بِإحْسانٍ﴾ [البقرة: ٢٢٩] يَعْنِي بِهِ عَدَمَ الرَّجْعَةِ.

وَقالَ بَعْضُ العُلَماءِ: الطَّلْقَةُ الثّالِثَةُ هي المَذْكُورَةُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أوْ تَسْرِيحٌ بِإحْسانٍ﴾ ورُوِيَ هَذا مَرْفُوعًا إلَيْهِ ﷺ .

* *

تَنْبِيهٌ

ذَكَرَ بَعْضُ العُلَماءِ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ الكَرِيمَةَ الَّتِي هي قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الطَّلاقُ مَرَّتانِ﴾ يُؤْخَذُ مِنها وُقُوعُ الطَّلاقِ الثَّلاثِ في لَفْظٍ واحِدٍ، وأشارَ البُخارِيُّ بِقَوْلِهِ: " بابُ مَن جَوَّزَ الطَّلاقَ الثَّلاثَ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿(الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أوْ تَسْرِيحٌ بِإحْسانٍ)﴾ .

والظّاهِرُ أنَّ وجْهَ الدَّلالَةِ المُرادَ عِنْدَ البُخارِيِّ هو ما قالَهُ الكِرْمانِيُّ مِن أنَّهُ تَعالى لَمّا قالَ: ﴿الطَّلاقُ مَرَّتانِ﴾ [البقرة: ٢٢٩] عَلِمْنا أنَّ إحْدى المَرَّتَيْنِ جَمَعَ فِيها بَيْنَ تَطْلِيقَتَيْنِ، وإذا جازَ جَمْعُ التَّطْلِيقَتَيْنِ دَفْعَةً، جازَ جَمْعُ الثَّلاثِ، ورَدَّ ابْنُ حَجَرٍ هَذا بِأنَّهُ قِياسٌ مَعَ وُجُودِ الفارِقِ، وجَعَلَ الآيَةَ دَلِيلًا لِنَقِيضِ ذَلِكَ.

قالَ مُقَيِّدُهُ عَفا اللَّهُ عَنْهُ: الظّاهِرُ أنَّ الِاسْتِدْلالَ بِالآيَةِ غَيْرُ ناهِضٍ؛ لِأنَّهُ لَيْسَ المُرادُ حَصْرَ الطَّلاقِ كُلَّهُ في المَرَّتَيْنِ حَتّى يَلْزَمَ الجَمْعُ بَيْنَ اثْنَتَيْنِ في إحْدى التَّطْلِيقَتَيِنِ كَما ذَكَرَ، بَلِ المُرادُ بِالطَّلاقِ المَحْصُورِ هو خُصُوصُ الطَّلاقِ الَّذِي تُمْلَكُ بَعْدَهُ الرَّجْعَةُ كَما ذَكَرْنا، وكَما فَسَّرَ بِهِ الآيَةَ جَماهِيرُ عُلَماءِ التَّفْسِيرِ. وقالَ بَعْضُ العُلَماءِ وجْهُ الدَّلِيلِ في الآيَةِ أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿أوْ تَسْرِيحٌ بِإحْسانٍ﴾ عامٌّ يَتَناوَلُ إيقاعَ الثَّلاثِ دَفْعَةً واحِدَةً، ولا يَخْفى عَدَمُ ظُهُورِهِ، ولَكِنَّ كَوْنَ الآيَةِ لا دَلِيلَ فِيها عَلى وُقُوعِ الثَّلاثِ بِلَفْظٍ واحِدٍ، لا يُنافِي أنْ تَقُومَ عَلى ذَلِكَ أدِلَّةٌ، وسَنَذْكُرُ أدِلَّةَ ذَلِكَ وأدِلَّةَ مَن خالَفَ فِيهِ، والرّاجِحُ عِنْدَنا في ذَلِكَ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى مَعَ إيضاحِ خُلاصَةِ البَحْثِ كُلِّهِ في آخِرِ الكَلامِ إيضاحًا تامًّا.

فَنَقُولُ وبِاللَّهِ نَسْتَعِينُ: اعْلَمْ أنَّ مِن أدِلَّةِ القائِلِينَ بِلُزُومِ الثَّلاثِ مُجْتَمِعَةً حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السّاعِدِيِّ، الثّابِتُ في الصَّحِيحِ في قِصَّةِ لِعانِ عُوَيْمِرٍ العَجْلانِيِّ وزَوْجِهِ؛ فَإنَّ فِيهِ: «فَلَمّا فَرَغا قالَ عُوَيْمِرٌ: كَذَبْتُ عَلَيْها يا رَسُولَ اللَّهِ إنْ أمْسَكْتُها، فَطَلَّقَها ثَلاثًا قَبْلَ أنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قالَ ابْنُ شِهابٍ: فَكانَتْ سُنَّةُ المُتَلاعِنَيْنِ» .

أخْرَجَ البُخارِيُّ هَذا الحَدِيثَ تَحْتَ التَّرْجَمَةِ المُتَقَدِّمَةِ عَنْهُ، ووَجْهُ الدَّلِيلِ مِنهُ: أنَّهُ أوْقَعَ الثَّلاثَ في كَلِمَةٍ واحِدَةٍ، ولَمْ يُنْكِرْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ .

وَرَدَّ المُخالِفُ الِاسْتِدْلالَ بِهَذا الحَدِيثِ؛ بِأنَّ المُفارَقَةَ وقَعَتْ بِنَفْسِ اللِّعانِ فَلَمْ يُصادِفْ تَطْلِيقَهُ الثَّلاثَ مَحَلًّا، ورَدَّ هَذا الِاعْتِراضَ؛ بِأنَّ …

Al-Baqara 2:229Listen in Qur'an →
230

فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُۥ مِنۢ بَعْدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُۥ ۗ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَآ أَن يَتَرَاجَعَآ إِن ظَنَّآ أَن يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ ۗ وَتِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍۢ يَعْلَمُونَ

And if he has divorced her [for the third time], then she is not lawful to him afterward until [after] she marries a husband other than him. And if the latter husband divorces her [or dies], there is no blame upon the woman and her former husband for returning to each other if they think that they can keep [within] the limits of Allah. These are the limits of Allah, which He makes clear to a people who know.

Explained together with ayah 229

Al-Baqara 2:230Listen in Qur'an →

Commentary: Adwa' al-Bayan by Muhammad al-Amin al-Shinqiti. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.