Muslim99Muslim99
← Tafsir library

2. Al-Baqara

The Cow · Medinan · 286 ayahs

سُورَةُ البَقَرَةِ

Reading Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti

Ayahs 151–160 of 286

151

كَمَآ أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًۭا مِّنكُمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْكُمْ ءَايَٰتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا۟ تَعْلَمُونَ

Just as We have sent among you a messenger from yourselves reciting to you Our verses and purifying you and teaching you the Book and wisdom and teaching you that which you did not know.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَما أرْسَلْنا﴾ الآيَةَ

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿كَما أرْسَلْنا فِيكم رَسُولا مِنكُمْ﴾: يَعْنِي مُحَمَّدًا ﷺ .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿كَما أرْسَلْنا فِيكم رَسُولا مِنكُمْ﴾ يَقُولُ: كَما فَعَلْتُ فاذْكُرُونِي.

Al-Baqara 2:151Listen in Qur'an →
152

فَٱذْكُرُونِىٓ أَذْكُرْكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِى وَلَا تَكْفُرُونِ

So remember Me; I will remember you. And be grateful to Me and do not deny Me.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاذْكُرُونِي أذْكُرْكُمْ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿فاذْكُرُونِي أذْكُرْكُمْ﴾ قالَ: اذْكُرُونِي بِطاعَتِي أذْكُرْكم بِمَغْفِرَتِي.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، والدَّيْلَمِيُّ مِن طَرِيقِ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”﴿فاذْكُرُونِي أذْكُرْكُمْ﴾ يَقُولُ: اذْكُرُونِي يا مَعاشِرَ العِبادِ بِطاعَتِي، أذْكُرْكم بِمَغْفِرَتِي“» .

وأخْرَجَ ابْنُ لالٍ، والدَّيْلَمِيُّ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ أبِي هِنْدٍ الدّارِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «”قالَ اللَّهُ: اذْكُرُونِي بِطاعَتِي، أذْكُرْكم بِمِغْفِرَتِي، فَمَن ذَكَرَنِي وهو مُطِيعٌ فَحَقٌّ عَلَيَّ أنْ أذْكُرَهُ بِمِغْفِرَتِي، ومَن ذَكَرَنِي وهو لِي عاصٍ، فَحَقٌّ عَلَيَّ أنْ أذْكُرَهُ بِمَقْتٍ“» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿فاذْكُرُونِي أذْكُرْكُمْ﴾ قالَ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يَقُولُ اللَّهُ: ذِكْرِي لَكم خَيْرٌ مِن ذِكْرِكم لِي.

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في «الأوْسَطِ»، وأبُو نُعَيْمٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «”يَقُولُ اللَّهُ: يا ابْنَ آدَمَ، إنَّكَ إذا ما ذَكَرْتَنِي شَكَرْتَنِي، وإذا ما نَسِيتَنِي كَفَرْتَنِي“» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ»، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، أنَّ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: يا رَبِّ، أخْبِرْنِي كَيْفَ أشْكُرُكَ؟ قالَ: تَذْكُرُنِي ولا تَنْسانِي، فَإذا ذَكَرْتَنِي فَقَدْ شَكَرْتَنِي، وإذا نَسِيتَنِي فَقَدْ كَفَرْتَنِي.

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ»، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”مَن أعْطى أرْبَعًا أُعْطِيَ أرْبَعًا، وتَفْسِيرُ ذَلِكَ في كِتابِ اللَّهِ؛ مَن أعْطى الذِّكْرَ ذَكَرَهُ اللَّهُ؛ لِأنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿فاذْكُرُونِي أذْكُرْكُمْ﴾ . ومَن أعْطى الدُّعاءَ أُعْطِيَ الإجابَةَ؛ لِأنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠] . ومَن أعْطى الشُّكْرَ أُعْطِيَ الزِّيادَةَ؛ لِأنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأزِيدَنَّكُمْ﴾ [إبراهيم: ٧] . ومَن أعْطى الِاسْتِغْفارَ أُعْطِيَ المَغْفِرَةَ؛ لِأنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكم إنَّهُ كانَ غَفّارًا﴾ [نوح»: ١٠] .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فاذْكُرُونِي أذْكُرْكُمْ﴾ قالَ: لَيْسَ مِن عَبْدٍ يَذْكُرُ اللَّهَ إلّا ذَكَرَهُ اللَّهُ؛ لا يَذْكُرُهُ مُؤْمِنٌ إلّا ذَكَرَهُ بِرَحْمَةٍ، ولا يَذْكُرُهُ كافِرٌ إلّا ذَكَرَهُ بِعَذابٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ في «المُصَنَّفِ»، وأحْمَدُ في «الزُّهْدِ»، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ»، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أوْحى اللَّهُ إلى داوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ: قُلْ لِلظَّلَمَةِ لا يَذْكُرُونِي؛ فَإنَّ حَقًّا عَلَيَّ أنْ أذْكُرَ مَن ذَكَرَنِي، وإنَّ ذِكْرِي إيّاهم أنْ ألْعَنَهم.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أنَّهُ قِيلَ لَهُ: أرَأيْتَ قاتِلَ النَّفْسِ، وشارِبَ الخَمْرِ، والسّارِقَ، والزّانِيَ، يَذْكُرُ اللَّهَ، وقَدْ قالَ اللَّهُ: ﴿فاذْكُرُونِي أذْكُرْكُمْ﴾ قالَ: إذا ذَكَرَ اللَّهَ هَذا ذَكَرَهُ اللَّهُ بِلَعْنَتِهِ حَتّى يَسْكُتَ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ»، عَنْ خالِدِ بْنِ أبِي عِمْرانَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «“مَن أطاعَ اللَّهَ فَقَدْ ذَكَرَ اللَّهَ، وإنْ قَلَّتْ صَلاتُهُ وصِيامُهُ وتِلاوَتُهُ لِلْقُرْآنِ، ومَن …

Al-Baqara 2:152Listen in Qur'an →
153

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ

O you who have believed, seek help through patience and prayer. Indeed, Allah is with the patient.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ الحاكِمُ، والبَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ»، عَنْ إبْراهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قالَ: غُشِيَ عَلى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ في وجَعِهِ غَشْيَةً ظَنُّوا أنَّهُ قَدْ فاضَتْ نَفْسُهُ فِيها حَتّى قامُوا مِن عِنْدِهِ، وجَلَّلُوهُ ثَوْبًا، وخَرَجَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ امْرَأتُهُ إلى المَسْجِدِ تَسْتَعِينُ بِما أُمِرَتْ بِهِ مِنَ الصَّبْرِ والصَّلاةِ، فَلَبِثُوا ساعَةً وهو في غَشْيَتِهِ، ثُمَّ أفاقَ.

Al-Baqara 2:153Listen in Qur'an →
154

وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَن يُقْتَلُ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتٌۢ ۚ بَلْ أَحْيَآءٌۭ وَلَٰكِن لَّا تَشْعُرُونَ

And do not say about those who are killed in the way of Allah, "They are dead." Rather, they are alive, but you perceive [it] not.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَقُولُوا لِمَن يُقْتَلُ في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ مِندَهْ في «المَعْرِفَةِ» مِن طَرِيقِ السُّدِّيِّ الصَّغِيرِ، عَنِ الكَلْبِيِّ، عَنْ أبِي صالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قُتِلَ تَمِيمُ بْنُ الحُمامِ بِبَدْرٍ، وفِيهِ وفي غَيْرِهِ نَزَلَتْ: ﴿ولا تَقُولُوا لِمَن يُقْتَلُ في سَبِيلِ اللَّهِ أمْواتٌ﴾ الآيَةَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿لِمَن يُقْتَلُ في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ قالَ: في طاعَةِ اللَّهِ في قِتالِ المُشْرِكِينَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ»، عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَقُولُوا لِمَن يُقْتَلُ في سَبِيلِ اللَّهِ أمْواتٌ بَلْ أحْياءٌ﴾ قالَ: يَقُولُ: هم أحْياءٌ في صُوَرِ طَيْرٍ خُضْرٍ يَطِيرُونَ في الجَنَّةِ حَيْثُ شاءُوا، ويَأْكُلُونَ مِن حَيْثُ شاءُوا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ في «المُصَنَّفِ»، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولا تَقُولُوا لِمَن يُقْتَلُ في سَبِيلِ اللَّهِ أمْواتٌ﴾ الآيَةَ، قالَ: أرْواحُ الشُّهَداءِ طَيْرٌ بِيضٌ فَقاقِيعُ في الجَنَّةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبَيْهَقِيُّ في «البَعْثِ والنُّشُورِ»، عَنْ كَعْبٍ، قالَ: جَنَّةُ المَأْوى فِيها طَيْرٌ خُضْرٌ، تَرْتَقِي فِيها أرْواحُ الشُّهَداءِ في أجْوافِ طَيْرٍ خُضْرٍ، وأوْلادُ المُسْلِمِينَ الَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الحِنْثَ عَصافِيرُ مِن عَصافِيرِ الجَنَّةِ، تَرْعى وتَسْرَحُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: بَلَغَنا أنَّ أرْواحَ الشُّهَداءِ في صُوَرِ طَيْرٍ بِيضٍ تَأْكُلُ مِن ثِمارِ الجَنَّةِ.

وقالَ الكَلْبِيُّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «”فِي صُوَرِ طَيْرٍ بِيضٍ، تَأْوِي إلى قَنادِيلَ مُعَلَّقَةٍ تَحْتَ العَرْشِ“» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ولا تَقُولُوا لِمَن يُقْتَلُ في سَبِيلِ اللَّهِ أمْواتٌ بَلْ أحْياءٌ ولَكِنْ لا تَشْعُرُونَ﴾ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّ أرْواحَ الشُّهَداءِ تَعارَفُ في طَيْرٍ بِيضٍ تَأْكُلُ مِن ثِمارِ الجَنَّةِ، وأنَّ مَساكِنَهُمُ السِّدْرَةُ، وأنَّ اللَّهَ أعْطى المُجاهِدَ ثَلاثَ خِصالٍ مِنَ الخَيْرِ؛ مَن قُتِلَ في سَبِيلِ اللَّهِ حَيًّا مَرْزُوقًا، ومَن غَلَبَ آتاهُ اللَّهُ أجَرَهُ عَظِيمًا، ومَن ماتَ رَزَقَهُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿بَلْ أحْياءٌ﴾ قالَ: كانَ يَقُولُ: يُرْزَقُونَ مِن ثَمَرِ الجَنَّةِ، ويَجِدُونَ رِيحَها، ولَيْسُوا فِيها.

وأخْرَجَ مالِكٌ، وأحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، عَنْ كَعْبِ بْنِ مالِكٍ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «”إنَّ أرْواحَ الشُّهَداءِ في أجْوافِ طَيْرٍ خُضْرٍ تَعْلُقُ مِن ثَمَرِ الجَنَّةِ، أوْ شَجَرِ الجَنَّةِ“» . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ في «المُصَنَّفِ» عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مالِكٍ قالَ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «”أرْواحُ الشُّهَداءِ في صُوَرِ طَيْرٍ خُضْرٍ مُعَلَّقَةٍ في قَنادِيلِ الجَنَّةِ حَتّى يَرْجِعَها اللَّهُ يَوْمَ القِيامَةِ“» .

وأخْرَجَ النَّسائِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”يُؤْتى بِالرَّجُلِ مِن أهْلِ الجَنَّةِ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: يا ابْنَ آدَمَ، كَيْفَ وجَدْتَ مَنزِلَتَكَ ؟ فَيَقُولُ: أيْ رَبِّ، خَيْرَ مَنزِلٍ. فَيَقُولُ: سَلْ وتَمَنَّهْ. فَيَقُولُ: وما أسْألُكَ وأتَمَنّى ؟ أسْألُكَ أنْ تَرُدَّنِي إلى الدُّنْيا، فَأُقْتَلَ في سَبِيلِكَ عَشْرَ مَرّاتٍ. لِما يَرى مِن فَضْلِ …

Al-Baqara 2:154Listen in Qur'an →
155

وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَىْءٍۢ مِّنَ ٱلْخَوْفِ وَٱلْجُوعِ وَنَقْصٍۢ مِّنَ ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِ ۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّٰبِرِينَ

And We will surely test you with something of fear and hunger and a loss of wealth and lives and fruits, but give good tidings to the patient,

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَنَبْلُوَنَّكم بِشَيْءٍ مِنَ الخَوْفِ والجُوعِ﴾ .

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ»، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَنَبْلُوَنَّكُمْ﴾ الآيَةَ، قالَ: أخْبَرَ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ أنَّ الدُّنْيا دارُ بَلاءٍ، وأنَّهُ مُبْتَلِيهِمْ فِيها، وأمَرَهم بِالصَّبْرِ، وبَشَّرَهُمْ، فَقالَ: ﴿وبَشِّرِ الصّابِرِينَ﴾ وأخْبَرَ أنَّ المُؤْمِنَ إذا سَلَّمَ لِأمْرِ اللَّهِ، ورَجَّعَ واسْتَرْجَعَ عِنْدَ المُصِيبَةِ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ثَلاثَ خِصالٍ مِنَ الخَيْرِ؛ الصَّلاةُ مِنَ اللَّهِ، والرَّحْمَةُ، وتَحْقِيقُ سَبِيلِ الهُدى.

وقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”مَنِ اسْتَرْجَعَ عِنْدَ المُصِيبَةِ جَبَرَ اللَّهُ مُصِيبَتَهُ، وأحْسَنَ عُقْباهُ، وجَعَلَ لَهُ خَلَفًا صالِحًا يَرْضاهُ“» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَطاءٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَنَبْلُوَنَّكم بِشَيْءٍ مِنَ الخَوْفِ والجُوعِ﴾ قالَ: هم أصْحابُ مُحَمَّدٍ ﷺ .

وأخْرَجَ سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ»، عَنْ جُوَيْبِرٍ قالَ: كَتَبَ رَجُلٌ إلى الضَّحّاكِ يَسْألُهُ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿إنّا لِلَّهِ وإنّا إلَيْهِ راجِعُونَ﴾؛ أخاصَّةٌ هي أمْ عامَّةٌ؟ فَقالَ: هي لِمَن أخَذَ بِالتَّقْوى، وأدّى الفَرائِضَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَنَبْلُوَنَّكُمْ﴾ قالَ: ولَنَبْتَلِيَنَّكم. يَعْنِي المُؤْمِنِينَ، ﴿وبَشِّرِ الصّابِرِينَ﴾ قالَ: عَلى أمْرِ اللَّهِ في المَصائِبِ. يَعْنِي: بَشِّرْهم بِالجَنَّةِ، ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ﴾ يَعْنِي: عَلى مَن صَبَرَ عَلى أمْرِ اللَّهِ عِنْدَ المُصِيبَةِ، ﴿صَلَواتٌ﴾ يَعْنِي: مَغْفِرَةً مِن رَبِّهِمْ ﴿ورَحْمَةٌ﴾ يَعْنِي: رَحْمَةٌ لَهُمْ، وأمَنَةٌ مِنَ العَذابِ، ﴿وأُولَئِكَ هُمُ المُهْتَدُونَ﴾ يَعْنِي: مِنَ المُهْتَدِينَ بِالِاسْتِرْجاعِ عِنْدَ المُصِيبَةِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ رَجاءِ ابْنِ حَيْوَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ونَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ﴾ [الأعراف: ١٣٠] . قالَ: يَأْتِي عَلى النّاسِ زَمانٌ لا تَحْمِلُ النَّخْلَةُ فِيهِ إلّا تَمْرَةً.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، مِن طَرِيقِ رَجاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ كَعْبٍ، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «”أُعْطِيَتْ أُمَّتِي شَيْئًا لَمْ يُعْطَهُ أحَدٌ مِنَ الأُمَمِ؛ أنْ يَقُولُوا عِنْدَ المُصِيبَةِ:“إنّا لِلَّهِ وإنّا إلَيْهِ راجِعُونَ» ”.

وأخْرَجَ وكِيعٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ»، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: لَقَدْ أُعْطِيَتْ هَذِهِ الأُمَّةُ عِنْدَ المُصِيبَةِ شَيْئًا لَمْ يُعْطَهُ الأنْبِياءُ قَبْلَهُمْ، ولَوْ أُعْطِيَها الأنْبِياءُ لَأُعْطِيَها يَعْقُوبُ إذْ يَقُولُ: ﴿يا أسَفى عَلى يُوسُفَ﴾ [يوسف: ٨٤]؛ ﴿إنّا لِلَّهِ وإنّا إلَيْهِ راجِعُونَ﴾ ولَفْظُ البَيْهَقِيِّ قالَ: لَمْ يُعْطَ أحَدٌ مِنَ الأُمَمِ الِاسْتِرْجاعَ غَيْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ، أما سَمِعْتَ قَوْلَ يَعْقُوبَ: ﴿يا أسَفى عَلى يُوسُفَ﴾ [يوسف: ٨٤] ؟ .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿الَّذِينَ إذا أصابَتْهم مُصِيبَةٌ قالُوا إنّا لِلَّهِ وإنّا إلَيْهِ راجِعُونَ﴾ ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِن رَبِّهِمْ ورَحْمَةٌ وأُولَئِكَ هُمُ المُهْتَدُونَ﴾ قالَ: مَنِ اسْتَطاعَ أنْ يَسْتَوْجِبَ لِلَّهِ في مُصِيبَتِهِ ثَلاثًا؛ …

Al-Baqara 2:155Listen in Qur'an →
156

ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌۭ قَالُوٓا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ

Who, when disaster strikes them, say, "Indeed we belong to Allah, and indeed to Him we will return."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَنَبْلُوَنَّكم بِشَيْءٍ مِنَ الخَوْفِ والجُوعِ﴾ .

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ»، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَنَبْلُوَنَّكُمْ﴾ الآيَةَ، قالَ: أخْبَرَ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ أنَّ الدُّنْيا دارُ بَلاءٍ، وأنَّهُ مُبْتَلِيهِمْ فِيها، وأمَرَهم بِالصَّبْرِ، وبَشَّرَهُمْ، فَقالَ: ﴿وبَشِّرِ الصّابِرِينَ﴾ وأخْبَرَ أنَّ المُؤْمِنَ إذا سَلَّمَ لِأمْرِ اللَّهِ، ورَجَّعَ واسْتَرْجَعَ عِنْدَ المُصِيبَةِ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ثَلاثَ خِصالٍ مِنَ الخَيْرِ؛ الصَّلاةُ مِنَ اللَّهِ، والرَّحْمَةُ، وتَحْقِيقُ سَبِيلِ الهُدى.

وقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”مَنِ اسْتَرْجَعَ عِنْدَ المُصِيبَةِ جَبَرَ اللَّهُ مُصِيبَتَهُ، وأحْسَنَ عُقْباهُ، وجَعَلَ لَهُ خَلَفًا صالِحًا يَرْضاهُ“» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَطاءٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَنَبْلُوَنَّكم بِشَيْءٍ مِنَ الخَوْفِ والجُوعِ﴾ قالَ: هم أصْحابُ مُحَمَّدٍ ﷺ .

وأخْرَجَ سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ»، عَنْ جُوَيْبِرٍ قالَ: كَتَبَ رَجُلٌ إلى الضَّحّاكِ يَسْألُهُ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿إنّا لِلَّهِ وإنّا إلَيْهِ راجِعُونَ﴾؛ أخاصَّةٌ هي أمْ عامَّةٌ؟ فَقالَ: هي لِمَن أخَذَ بِالتَّقْوى، وأدّى الفَرائِضَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَنَبْلُوَنَّكُمْ﴾ قالَ: ولَنَبْتَلِيَنَّكم. يَعْنِي المُؤْمِنِينَ، ﴿وبَشِّرِ الصّابِرِينَ﴾ قالَ: عَلى أمْرِ اللَّهِ في المَصائِبِ. يَعْنِي: بَشِّرْهم بِالجَنَّةِ، ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ﴾ يَعْنِي: عَلى مَن صَبَرَ عَلى أمْرِ اللَّهِ عِنْدَ المُصِيبَةِ، ﴿صَلَواتٌ﴾ يَعْنِي: مَغْفِرَةً مِن رَبِّهِمْ ﴿ورَحْمَةٌ﴾ يَعْنِي: رَحْمَةٌ لَهُمْ، وأمَنَةٌ مِنَ العَذابِ، ﴿وأُولَئِكَ هُمُ المُهْتَدُونَ﴾ يَعْنِي: مِنَ المُهْتَدِينَ بِالِاسْتِرْجاعِ عِنْدَ المُصِيبَةِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ رَجاءِ ابْنِ حَيْوَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ونَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ﴾ [الأعراف: ١٣٠] . قالَ: يَأْتِي عَلى النّاسِ زَمانٌ لا تَحْمِلُ النَّخْلَةُ فِيهِ إلّا تَمْرَةً.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، مِن طَرِيقِ رَجاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ كَعْبٍ، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «”أُعْطِيَتْ أُمَّتِي شَيْئًا لَمْ يُعْطَهُ أحَدٌ مِنَ الأُمَمِ؛ أنْ يَقُولُوا عِنْدَ المُصِيبَةِ:“إنّا لِلَّهِ وإنّا إلَيْهِ راجِعُونَ» ”.

وأخْرَجَ وكِيعٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ»، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: لَقَدْ أُعْطِيَتْ هَذِهِ الأُمَّةُ عِنْدَ المُصِيبَةِ شَيْئًا لَمْ يُعْطَهُ الأنْبِياءُ قَبْلَهُمْ، ولَوْ أُعْطِيَها الأنْبِياءُ لَأُعْطِيَها يَعْقُوبُ إذْ يَقُولُ: ﴿يا أسَفى عَلى يُوسُفَ﴾ [يوسف: ٨٤]؛ ﴿إنّا لِلَّهِ وإنّا إلَيْهِ راجِعُونَ﴾ ولَفْظُ البَيْهَقِيِّ قالَ: لَمْ يُعْطَ أحَدٌ مِنَ الأُمَمِ الِاسْتِرْجاعَ غَيْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ، أما سَمِعْتَ قَوْلَ يَعْقُوبَ: ﴿يا أسَفى عَلى يُوسُفَ﴾ [يوسف: ٨٤] ؟ .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿الَّذِينَ إذا أصابَتْهم مُصِيبَةٌ قالُوا إنّا لِلَّهِ وإنّا إلَيْهِ راجِعُونَ﴾ ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِن رَبِّهِمْ ورَحْمَةٌ وأُولَئِكَ هُمُ المُهْتَدُونَ﴾ قالَ: مَنِ اسْتَطاعَ أنْ يَسْتَوْجِبَ لِلَّهِ في مُصِيبَتِهِ ثَلاثًا؛ …

Al-Baqara 2:156Listen in Qur'an →
157

أُو۟لَٰٓئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَٰتٌۭ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌۭ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُهْتَدُونَ

Those are the ones upon whom are blessings from their Lord and mercy. And it is those who are the [rightly] guided.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَنَبْلُوَنَّكم بِشَيْءٍ مِنَ الخَوْفِ والجُوعِ﴾ .

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ»، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَنَبْلُوَنَّكُمْ﴾ الآيَةَ، قالَ: أخْبَرَ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ أنَّ الدُّنْيا دارُ بَلاءٍ، وأنَّهُ مُبْتَلِيهِمْ فِيها، وأمَرَهم بِالصَّبْرِ، وبَشَّرَهُمْ، فَقالَ: ﴿وبَشِّرِ الصّابِرِينَ﴾ وأخْبَرَ أنَّ المُؤْمِنَ إذا سَلَّمَ لِأمْرِ اللَّهِ، ورَجَّعَ واسْتَرْجَعَ عِنْدَ المُصِيبَةِ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ثَلاثَ خِصالٍ مِنَ الخَيْرِ؛ الصَّلاةُ مِنَ اللَّهِ، والرَّحْمَةُ، وتَحْقِيقُ سَبِيلِ الهُدى.

وقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”مَنِ اسْتَرْجَعَ عِنْدَ المُصِيبَةِ جَبَرَ اللَّهُ مُصِيبَتَهُ، وأحْسَنَ عُقْباهُ، وجَعَلَ لَهُ خَلَفًا صالِحًا يَرْضاهُ“» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَطاءٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَنَبْلُوَنَّكم بِشَيْءٍ مِنَ الخَوْفِ والجُوعِ﴾ قالَ: هم أصْحابُ مُحَمَّدٍ ﷺ .

وأخْرَجَ سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ»، عَنْ جُوَيْبِرٍ قالَ: كَتَبَ رَجُلٌ إلى الضَّحّاكِ يَسْألُهُ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿إنّا لِلَّهِ وإنّا إلَيْهِ راجِعُونَ﴾؛ أخاصَّةٌ هي أمْ عامَّةٌ؟ فَقالَ: هي لِمَن أخَذَ بِالتَّقْوى، وأدّى الفَرائِضَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَنَبْلُوَنَّكُمْ﴾ قالَ: ولَنَبْتَلِيَنَّكم. يَعْنِي المُؤْمِنِينَ، ﴿وبَشِّرِ الصّابِرِينَ﴾ قالَ: عَلى أمْرِ اللَّهِ في المَصائِبِ. يَعْنِي: بَشِّرْهم بِالجَنَّةِ، ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ﴾ يَعْنِي: عَلى مَن صَبَرَ عَلى أمْرِ اللَّهِ عِنْدَ المُصِيبَةِ، ﴿صَلَواتٌ﴾ يَعْنِي: مَغْفِرَةً مِن رَبِّهِمْ ﴿ورَحْمَةٌ﴾ يَعْنِي: رَحْمَةٌ لَهُمْ، وأمَنَةٌ مِنَ العَذابِ، ﴿وأُولَئِكَ هُمُ المُهْتَدُونَ﴾ يَعْنِي: مِنَ المُهْتَدِينَ بِالِاسْتِرْجاعِ عِنْدَ المُصِيبَةِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ رَجاءِ ابْنِ حَيْوَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ونَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ﴾ [الأعراف: ١٣٠] . قالَ: يَأْتِي عَلى النّاسِ زَمانٌ لا تَحْمِلُ النَّخْلَةُ فِيهِ إلّا تَمْرَةً.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، مِن طَرِيقِ رَجاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ كَعْبٍ، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «”أُعْطِيَتْ أُمَّتِي شَيْئًا لَمْ يُعْطَهُ أحَدٌ مِنَ الأُمَمِ؛ أنْ يَقُولُوا عِنْدَ المُصِيبَةِ:“إنّا لِلَّهِ وإنّا إلَيْهِ راجِعُونَ» ”.

وأخْرَجَ وكِيعٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ»، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: لَقَدْ أُعْطِيَتْ هَذِهِ الأُمَّةُ عِنْدَ المُصِيبَةِ شَيْئًا لَمْ يُعْطَهُ الأنْبِياءُ قَبْلَهُمْ، ولَوْ أُعْطِيَها الأنْبِياءُ لَأُعْطِيَها يَعْقُوبُ إذْ يَقُولُ: ﴿يا أسَفى عَلى يُوسُفَ﴾ [يوسف: ٨٤]؛ ﴿إنّا لِلَّهِ وإنّا إلَيْهِ راجِعُونَ﴾ ولَفْظُ البَيْهَقِيِّ قالَ: لَمْ يُعْطَ أحَدٌ مِنَ الأُمَمِ الِاسْتِرْجاعَ غَيْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ، أما سَمِعْتَ قَوْلَ يَعْقُوبَ: ﴿يا أسَفى عَلى يُوسُفَ﴾ [يوسف: ٨٤] ؟ .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿الَّذِينَ إذا أصابَتْهم مُصِيبَةٌ قالُوا إنّا لِلَّهِ وإنّا إلَيْهِ راجِعُونَ﴾ ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِن رَبِّهِمْ ورَحْمَةٌ وأُولَئِكَ هُمُ المُهْتَدُونَ﴾ قالَ: مَنِ اسْتَطاعَ أنْ يَسْتَوْجِبَ لِلَّهِ في مُصِيبَتِهِ ثَلاثًا؛ …

Al-Baqara 2:157Listen in Qur'an →
158

۞ إِنَّ ٱلصَّفَا وَٱلْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ ٱللَّهِ ۖ فَمَنْ حَجَّ ٱلْبَيْتَ أَوِ ٱعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا ۚ وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًۭا فَإِنَّ ٱللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ

Indeed, as-Safa and al-Marwah are among the symbols of Allah. So whoever makes Hajj to the House or performs 'umrah - there is no blame upon him for walking between them. And whoever volunteers good - then indeed, Allah is appreciative and Knowing.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الصَّفا والمَرْوَةَ مِن شَعائِرِ اللَّهِ﴾ الآيَةَ

أخْرَجَ مالِكٌ في «المُوَطَّأِ»، وأحْمَدُ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي داوُدَ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في «المَصاحِفِ» مَعًا، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في «السُّنَنِ»، عَنْ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها، «أنَّ عُرْوَةَ قالَ لَها: أرَأيْتِ قَوْلَ اللَّهِ تَعالى: ﴿إنَّ الصَّفا والمَرْوَةَ مِن شَعائِرِ اللَّهِ فَمَن حَجَّ البَيْتَ أوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أنْ يَطَّوَّفَ بِهِما﴾ فَما أرى عَلى أحَدٍ جُناحًا ألّا يَطَّوَّفَ بِهِما. فَقالَتْ عائِشَةُ: بِئْسَما قُلْتَ يا ابْنَ أُخْتِي، إنَّها لَوْ كانَتْ عَلى ما أوَّلْتَها كانَتْ: فَلا جُناحَ عَلَيْهِ ألّا يَطَّوَّفَ بِهِما. ولَكِنَّها إنَّما نَزَلَتْ أنَّ الأنْصارَ قَبْلَ أنْ يُسْلِمُوا كانُوا يُهِلُّونَ لِمَناةَ الطّاغِيَةِ الَّتِي كانُوا يَعْبُدُونَها، وكانَ مَن أهَلَّ لَها يَتَحَرَّجُ أنْ يَطُوفَ بِالصَّفا والمَرْوَةِ، فَسَألُوا عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنّا كُنّا نَتَحَرَّجُ أنْ نَطُوفَ بِالصَّفا والمَرْوَةِ في الجاهِلِيَّةِ. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إنَّ الصَّفا والمَرْوَةَ مِن شَعائِرِ اللَّهِ﴾ الآيَةَ، قالَتْ عائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها: ثُمَّ قَدْ سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الطَّوافَ بِهِما، فَلَيْسَ لِأحَدٍ أنْ يَدَعَ الطَّوافَ بِهِما» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي داوُدَ في «المَصاحِفِ»، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ السَّكَنِ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ أنَسٍ، أنَّهُ سُئِلَ عَنِ الصَّفا والمَرْوَةِ، قالَ: كُنّا نَرى أنَّهُما مِن أمْرِ الجاهِلِيَّةِ، فَلَمّا جاءَ الإسْلامُ أمْسَكْنا عَنْهُما، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿إنَّ الصَّفا والمَرْوَةَ مِن شَعائِرِ اللَّهِ﴾ .

وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في الأنْصارِ؛ كانُوا في الجاهِلِيَّةِ إذا أحْرَمُوا لا يَحِلُّ لَهم أنْ يَطُوفُوا بَيْنَ الصَّفا والمَرْوَةِ، فَلَمّا قَدِمْنا ذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إنَّ الصَّفا والمَرْوَةَ مِن شَعائِرِ اللَّهِ﴾ [البقرة»: ١٥٨] .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي داوُدَ في «المَصاحِفِ»، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانَتِ الشَّياطِينُ في الجاهِلِيَّةِ تَعْزِفُ اللَّيْلَ أجْمَعَ بَيْنَ الصَّفا والمَرْوَةِ، وكانَتْ فِيهِما آلِهَةٌ لَهم أصْنامٌ، فَلَمّا جاءَ الإسْلامُ قالَ المُسْلِمُونَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، لا نَطُوفُ بَيْنَ الصَّفا والمَرْوَةِ؛ فَإنَّهُ شَيْءٌ كُنّا نَصْنَعُهُ في الجاهِلِيَّةِ. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿فَمَن حَجَّ البَيْتَ أوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أنْ يَطَّوَّفَ بِهِما﴾ يَقُولُ: لَيْسَ عَلَيْهِ إثْمٌ، ولَكِنْ لَهُ أجْرٌ» .

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في «الأوْسَطِ»، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَتِ الأنْصارُ: إنَّ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفا والمَرْوَةِ مِن أمْرِ الجاهِلِيَّةِ. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إنَّ الصَّفا والمَرْوَةَ مِن شَعائِرِ اللَّهِ﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُبَشِيٍّ قالَ: سَألْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الصَّفا والمَرْوَةَ﴾ الآيَةَ. فَقالَ: انْطَلِقْ إلى ابْنِ عَبّاسٍ فاسْألْهُ؛ فَإنَّهُ أعْلَمُ مَن بَقِيَ بِما أُنْزِلَ عَلى مُحَمَّدٍ. فَأتَيْتُهُ فَسَألْتُهُ، فَقالَ: إنَّهُ كانَ عِنْدَهُما أصْنامٌ، فَلَمّا أسْلَمُوا أمْسَكُوا عَنِ الطَّوافِ بَيْنَهُما حَتّى أُنْزِلَتْ: …

Al-Baqara 2:158Listen in Qur'an →
159

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلْنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلْهُدَىٰ مِنۢ بَعْدِ مَا بَيَّنَّٰهُ لِلنَّاسِ فِى ٱلْكِتَٰبِ ۙ أُو۟لَٰٓئِكَ يَلْعَنُهُمُ ٱللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ ٱللَّٰعِنُونَ

Indeed, those who conceal what We sent down of clear proofs and guidance after We made it clear for the people in the Scripture - those are cursed by Allah and cursed by those who curse,

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أنْزَلْنا﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: سَألَ مُعاذُ بْنُ جَبَلٍ أخُو بَنِي سَلِمَةَ، وسَعْدُ بْنُ مُعاذٍ أخُو بَنِي الأشْهَلِ، وخارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ أخُو بالحارِثِ بْنِ الخَزْرَجِ - نَفَرًا مِن أحْبارِ يَهُودَ عَنْ بَعْضِ ما في التَّوْراةِ، فَكَتَمُوهم إيّاهُ، وأبَوْا أنْ يُخْبِرُوهم، فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أنْزَلْنا مِنَ البَيِّناتِ والهُدى﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أنْزَلْنا مِنَ البَيِّناتِ والهُدى﴾ قالَ: هم أهْلُ الكِتابِ.

وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أنْزَلْنا مِنَ البَيِّناتِ والهُدى﴾ الآيَةَ. قالَ: أُولَئِكَ أهْلُ الكِتابِ، كَتَمُوا الإسْلامَ وهو دِينُ اللَّهِ، وكَتَمُوا مُحَمَّدًا وهم يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهم في التَّوْراةِ والإنْحِيلِ، ﴿ويَلْعَنُهُمُ اللاعِنُونَ﴾ قالَ: مِن مَلائِكَةِ اللَّهِ المُؤْمِنِينَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ في الآيَةِ قالَ: هم أهْلُ الكِتابِ، كَتَمُوا مُحَمَّدًا ونَعْتَهُ وهم يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ، حَسَدًا وبَغْيًا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في الآيَةِ قالَ: زَعَمُوا أنَّ رَجُلًا مِنَ اليَهُودِ كانَ لَهُ صَدِيقٌ مِنَ الأنْصارِ يُقالُ لَهُ: ثَعْلَبَةُ بْنُ عَنَمَةَ. قالَ لَهُ: هَلْ تَجِدُونَ مُحَمَّدًا عِنْدَكُمْ؟ قالَ: لا. قالَ: مُحَمَّدٌ: البَيِّناتُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عَطاءٍ في قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ ويَلْعَنُهُمُ اللاعِنُونَ﴾ قالَ: الجِنُّ والإنْسُ وكُلُّ دابَّةٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ويَلْعَنُهُمُ اللاعِنُونَ﴾

قالَ: إذا أجْدَبَتِ البَهائِمُ دَعَتْ عَلى فُجّارِ بَنِي آدَمَ، فَقالَتْ: يُحْبَسُ عَنّا الغَيْثُ بِذُنُوبِهِمْ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ويَلْعَنُهُمُ اللاعِنُونَ﴾ قالَ: إنَّ البَهائِمَ إذا اشْتَدَّتْ عَلَيْهِمُ السَّنَةُ قالَتْ: هَذا مِن أجْلِ عُصاةِ بَنِي آدَمَ، لَعَنَ اللَّهُ عُصاةَ بَنِي آدَمَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو نُعَيْمٍ في «الحِلْيَةِ»، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ»، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ويَلْعَنُهُمُ اللاعِنُونَ﴾ قالَ: دَوابُّ الأرْضِ؛ العَقارِبُ والخَنافِسُ، يَقُولُونَ: إنَّما مُنِعْنا القَطْرَ بِذُنُوبِهِمْ. فَيَلْعَنُونَهم.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ويَلْعَنُهُمُ اللاعِنُونَ﴾ قالَ: يَلْعَنُهم كُلُّ شَيْءٍ حَتّى الخَنافِسُ والعَقارِبُ، يَقُولُونَ: مُنِعْنا القَطْرَ بِذُنُوبِ بَنِي آدَمَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ في قَوْلِهِ: ﴿ويَلْعَنُهُمُ اللاعِنُونَ﴾ قالَ: كُلُّ شَيْءٍ حَتّى الخُنْفُساءُ.

وأخْرَجَ ابْنُ ماجَهْ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ قالَ: «كُنّا في جِنازَةٍ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَقالَ: ”إنَّ الكافِرَ يُضْرَبُ ضَرْبَةً بَيْنَ عَيْنَيْهِ، فَيَسْمَعُهُ كُلُّ دابَّةٍ غَيْرُ الثَّقَلَيْنِ، فَتَلْعَنُهُ كُلُّ دابَّةٍ سَمِعَتْ صَوْتَهُ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: ﴿ويَلْعَنُهُمُ اللاعِنُونَ﴾ يَعْنِي: دَوابُّ الأرْضِ“» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: …

Al-Baqara 2:159Listen in Qur'an →
160

إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُوا۟ وَأَصْلَحُوا۟ وَبَيَّنُوا۟ فَأُو۟لَٰٓئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ ۚ وَأَنَا ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ

Except for those who repent and correct themselves and make evident [what they concealed]. Those - I will accept their repentance, and I am the Accepting of repentance, the Merciful.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنا التَّوّابُ﴾ .

أخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو نُعَيْمٍ في «الحِلْيَةِ»، عَنْ أبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ قالَ: إنَّ أوَّلَ شَيْءٍ كُتِبَ: أنا التَّوّابُ، أتُوبُ عَلى مَن تابَ.

Al-Baqara 2:160Listen in Qur'an →

Commentary: Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.