Muslim99Muslim99
← Tafsir library

2. Al-Baqara

The Cow · Medinan · 286 ayahs

سُورَةُ البَقَرَةِ

Reading Adwa' al-Bayan by Muhammad al-Amin al-Shinqiti

Ayahs 111–120 of 286

111

وَقَالُوا۟ لَن يَدْخُلَ ٱلْجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوْ نَصَٰرَىٰ ۗ تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ ۗ قُلْ هَاتُوا۟ بُرْهَٰنَكُمْ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ

And they say, "None will enter Paradise except one who is a Jew or a Christian." That is [merely] their wishful thinking, Say, "Produce your proof, if you should be truthful."

Explained together with ayah 109

Al-Baqara 2:111Listen in Qur'an →
112

بَلَىٰ مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌۭ فَلَهُۥٓ أَجْرُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ

Yes [on the contrary], whoever submits his face in Islam to Allah while being a doer of good will have his reward with his Lord. And no fear will there be concerning them, nor will they grieve.

Explained together with ayah 109

Al-Baqara 2:112Listen in Qur'an →
113

وَقَالَتِ ٱلْيَهُودُ لَيْسَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ عَلَىٰ شَىْءٍۢ وَقَالَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ لَيْسَتِ ٱلْيَهُودُ عَلَىٰ شَىْءٍۢ وَهُمْ يَتْلُونَ ٱلْكِتَٰبَ ۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ ۚ فَٱللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُوا۟ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ

The Jews say "The Christians have nothing [true] to stand on," and the Christians say, "The Jews have nothing to stand on," although they [both] recite the Scripture. Thus the polytheists speak the same as their words. But Allah will judge between them on the Day of Resurrection concerning that over which they used to differ.

Explained together with ayah 109

Al-Baqara 2:113Listen in Qur'an →
114

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَآ إِلَّا خَآئِفِينَ ۚ لَهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا خِزْىٌۭ وَلَهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌۭ

And who are more unjust than those who prevent the name of Allah from being mentioned in His mosques and strive toward their destruction. It is not for them to enter them except in fear. For them in this world is disgrace, and they will have in the Hereafter a great punishment.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَمَن أظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ أنْ يُذْكَرَ فِيها اسْمُهُ وسَعى في خَرابِها﴾ . الآيَةَ

قالَ بَعْضُ العُلَماءِ: نَزَلَتْ في صَدِّ المُشْرِكِينَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ البَيْتِ الحَرامِ في عُمْرَةِ الحُدَيْبِيَةِ عامَ سِتٍّ.

وَعَلى هَذا القَوْلِ: فالخَرابُ مَعْنَوِيٌّ، وهو خَرابُ المَساجِدِ بِمَنعِ العِبادَةِ فِيها. وهَذا القَوْلُ يُبَيِّنُهُ ويَشْهَدُ لَهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوكم عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾ الآيَةَ [الفتح: ٢٥] .

وَقالَ بَعْضُ العُلَماءِ: الخَرابُ المَذْكُورُ هو الخَرابُ الحِسِّيُّ. والآيَةُ نَزَلَتْ فِيمَن خَرَّبَ بَيْتَ المَقْدِسِ، وهو بُخْتَنَصَّرُ أوْ غَيْرُهُ وهَذا القَوْلُ يُبَيِّنُهُ ويَشْهَدُ لَهُ قَوْلُهُ جَلَّ وعَلا: ﴿فَإذا جاءَ وعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكم ولِيَدْخُلُوا المَسْجِدَ كَما دَخَلُوهُ أوَّلَ مَرَّةٍ ولِيُتَبِّرُوا ما عَلَوْا تَتْبِيرًا﴾ [الإسراء: ٧] .

⁕ ⁕ ⁕

قال المؤلف في (دفع إيهام الإضطراب عن آيات الكتاب):

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَمَن أظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ أنْ يُذْكَرَ فِيها اسْمُهُ﴾ الآيَةَ.

الِاسْتِفْهامُ في هَذِهِ الآيَةِ إنْكارِيٌّ ومَعْناهُ النَّفْيُ، فالمَعْنى: لا أحَدَ أظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ، وقَدْ جاءَتْ آياتٌ أُخَرُ يُفْهَمُ مِنها خِلافُ هَذا، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَمَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾ الآيَةَ [الأنعام: ١٤٤] .

وَقَوْلِهِ: ﴿فَمَن أظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلى اللَّهِ﴾ [ ٣٩ ]، وقَوْلِهِ: ﴿وَمَن أظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ﴾ . . . . . . الآيَةَ [الكهف: ٥٧]، إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ.

وَلِلْجَمْعِ بَيْنَ هَذِهِ الآياتِ أوْجُهٌ:

مِنها تَخْصِيصُ كُلِّ مَوْضِعٍ بِمَعْنى صِلَتِهِ، أيْ لا أحَدَ مِنَ المانِعِينَ أظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ، ولا أحَدَ مِنَ المُفْتَرِينَ أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا، وإذا تَخَصَّصَتْ بِصِلاتِها زالَ الإشْكالُ.

وَمِنها أنَّ التَّخْصِيصَ بِالنِّسْبَةِ إلى السَّبْقِ، أيْ لَمّا لَمْ يَسْبِقْهم أحَدٌ إلى مِثْلِهِ حُكِمَ عَلَيْهِمْ بِأنَّهم أظْلَمُ مِمَّنْ جاءَ بُعْدَهم سالِكًا طَرِيقَهم، وهَذا يَؤُولُ مَعْناهُ إلى ما قَبْلَهُ، لِأنَّ المُرادَ السَّبْقُ إلى المانِعِيَّةِ والِافْتِرائِيَّةِ مَثَلًا.

وَمِنها، وادَّعى أبُو حَيّانَ أنَّهُ الصَّوابُ، هو ما حاصِلُهُ أنَّ نَفْيَ التَّفْضِيلِ لا يَسْتَلْزِمُ نَفْيُ المُساواةِ، فَلَمْ يَكُنْ أحَدٌ مِمَّنْ وُصِفَ بِذَلِكَ يَزِيدُ عَلى الآخَرِ، لِأنَّهم يَتَساوَوْنَ في الأظْلَمِيَّةِ، فَيَصِيرُ المَعْنى: لا أحَدَ أظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ، ومَنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا، ومَن كَذَّبَ بِآياتِ اللَّهِ، ولا إشْكالَ في تَساوِي هَؤُلاءِ في الأظْلَمِيَّةِ، ولا يَدُلُّ عَلى أنَّ أحَدَهم أظْلَمُ مِنَ الآخَرِ، كَما إذا قُلْتَ: لا أحَدَ أفْقَهُ مِن فُلانٍ وفُلانٍ مَثَلًا. ذَكَرَ هَذَيْنِ الوَجْهَيْنِ صاحِبُ الإتْقانِ.

وَما ذَكَرَهُ بَعْضُ المُتَأخِّرِينَ مِن أنَّ الِاسْتِفْهامَ في قَوْلِهِ: " ﴿وَمَن أظْلَمُ﴾ المَقْصُودُ مِنهُ التَّهْوِيلُ والتَّفْظِيعُ مِن غَيْرِ قَصْدِ إثْباتِ الأظْلَمِيَّةِ لِلْمَذْكُورِ حَقِيقَةً ولا نَفْيِها عَنْ غَيْرِهِ، كَما ذَكَرَهُ عَنْهُ صاحِبُ الإتْقانِ، يَظْهَرُ ضَعْفُهُ لِأنَّهُ خِلافُ ظاهِرِ القُرْءانِ.

Al-Baqara 2:114Listen in Qur'an →
115

وَلِلَّهِ ٱلْمَشْرِقُ وَٱلْمَغْرِبُ ۚ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا۟ فَثَمَّ وَجْهُ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ وَٰسِعٌ عَلِيمٌۭ

And to Allah belongs the east and the west. So wherever you [might] turn, there is the Face of Allah. Indeed, Allah is all-Encompassing and Knowing.

قال المؤلف في (دفع إيهام الإضطراب عن آيات الكتاب):

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلِلَّهِ المَشْرِقُ والمَغْرِبُ﴾ . . . . . الآيَةَ.

أفْرَدَ في هَذِهِ الآيَةِ المَشْرِقَ والمَغْرِبَ وثَنّاهُما في سُورَةِ ”الرَّحْمَنِ“ في قَوْلِهِ: ﴿رَبُّ المَشْرِقَيْنِ ورَبُّ المَغْرِبَيْنِ﴾ [الرحمن: ١٧]، وجَمَعَهُما في سُورَةِ ”سَألَ سائِلٌ“ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ المَشارِقِ والمَغارِبِ﴾ [المعارج: ٤٠]، وجَمَعَ المَشارِقَ في سُورَةِ ”الصّافّاتِ“ في قَوْلِهِ: ﴿رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما ورَبُّ المَشارِقِ﴾ [الصافات: ٥] .

والجَوابُ أنَّ قَوْلَهُ هُنا: ولِلَّهِ المَشْرِقُ والمَغْرِبُ المُرادُ بِهِ جِنْسُ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ، فَهو صادِقٌ بِكُلِّ مَشْرِقٍ مِن مَشارِقِ الشَّمْسِ الَّتِي هي ثَلاثُمِائَةٍ وسِتُّونَ، وكُلِّ مَغْرِبٍ مِن مَغارِبِها الَّتِي هي كَذَلِكَ، كَما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وغَيْرِهِ.

قالَ ابْنُ جَرِيرٍ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ ما نَصُّهُ:

وَإنَّما مَعْنى ذَلِكَ: ﴿وَلِلَّهِ المَشْرِقُ﴾ الَّذِي تَشْرُقُ مِنهُ الشَّمْسُ كُلَّ يَوْمٍ ”والمَغْرِبُ“ الَّذِي تَغْرُبُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ، فَتَأْوِيلُهُ إذا كانَ ذَلِكَ مَعْناهُ: واللَّهُ ما بَيْنَ قُطْرَيِ المَشْرِقِ وقُطْرَيِ المَغْرِبِ إذا كانَ شُرُوقُ الشَّمْسِ كُلَّ يَوْمٍ مِن مَوْضِعٍ مِنهُ لا تَعُودُ لِشُرُوقِها مِنهُ إلى الحُلُولِ الَّذِي بَعْدَهُ وكَذَلِكَ غُرُوبُها، انْتَهى مِنهُ بِلَفْظِهِ.

وَقَوْلُهُ: ﴿رَبُّ المَشْرِقَيْنِ ورَبُّ المَغْرِبَيْنِ﴾ يَعْنِي مَشْرِقَ الشِّتاءِ ومَشْرِقَ الصَّيْفِ ومَغْرِبَهُما، كَما عَلَيْهِ الجُمْهُورُ، وقِيلَ: مَشْرِقُ الشَّمْسِ والقَمَرِ ومَغْرِبُهُما، وقَوْلُهُ: ﴿بِرَبِّ المَشارِقِ والمَغارِبِ﴾: أيْ مَشارِقِ الشَّمْسِ ومَغارِبِها كَما تَقَدَّمَ، وقِيلَ مَشارِقُ الشَّمْسِ والقَمَرِ والكَواكِبِ ومَغارِبُها، والعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى.

Al-Baqara 2:115Listen in Qur'an →
116

وَقَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدًۭا ۗ سُبْحَٰنَهُۥ ۖ بَل لَّهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ كُلٌّۭ لَّهُۥ قَٰنِتُونَ

They say, "Allah has taken a son." Exalted is He! Rather, to Him belongs whatever is in the heavens and the earth. All are devoutly obedient to Him,

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَقالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ ولَدًا﴾ هَذا الوَلَدُ المَزْعُومُ عَلى زاعِمِهِ لَعائِنُ اللَّهِ، قَدْ جاءَ مُفَصَّلًا في آياتٍ أُخَرَ كَقَوْلِهِ: ﴿وَقالَتِ اليَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وقالَتِ النَّصارى المَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهم بِأفْواهِهِمْ يُضاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَبْلُ قاتَلَهُمُ اللَّهُ أنّى يُؤْفَكُونَ﴾ [التوبة: ٣٠]، وقَوْلِهِ: ﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ البَناتِ﴾ الآيَةَ [النحل: ٥٧] .

⁕ ⁕ ⁕

قال المؤلف في (دفع إيهام الإضطراب عن آيات الكتاب):

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَقالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ ولَدًا سُبْحانَهُ بَلْ لَهُ ما في السَّماواتِ والأرْضِ كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ﴾ .

عَبَّرَ في هَذِهِ الآيَةِ بِـ: ”ما“ المَوْصُولَةِ الدّالَّةِ عَلى غَيْرِ العُقَلاءِ، ثُمَّ عَبَّرَ في قَوْلِهِ: ”قانِتُونَ“ بِصِيغَةِ الجَمْعِ المُذَكَّرِ الخاصِّ بِالعُقَلاءِ.

وَوَجْهُ الجَمْعِ أنَّ ما في السَّماواتِ والأرْضِ مِنَ الخَلْقِ مِنهُ العاقِلُ وغَيْرُ العاقِلِ، فَغَلَبَ في الِاسْمِ المَوْصُولِ غَيْرُ العاقِلِ، وغَلَبَ في صِيغَةِ الجَمْعِ العاقِلُ، والنُّكْتَةُ في ذَلِكَ أنَّهُ قالَ: بَلْ لَهُ ما في السَّماواتِ والأرْضِ، وجَمِيعُ الخَلائِقِ بِالنِّسْبَةِ لِمُلْكِ اللَّهِ إيّاهم سَواءٌ عاقِلُهم وغَيْرُهُ، فالعاقِلُ في ضَعْفِهِ وعَجْزِهِ بِالنِّسْبَةِ إلى مُلْكِ اللَّهِ كَغَيْرِ العاقِلِ، ولَمّا ذُكِرَ القُنُوتُ، وهو الطّاعَةُ وكانَ أظْهَرَ في العُقَلاءِ مِن غَيْرِهِمْ، عَبَّرَ بِما يَدُلُّ عَلى العُقَلاءِ تَغْلِيبًا لَهم.

Al-Baqara 2:116Listen in Qur'an →
117

بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ وَإِذَا قَضَىٰٓ أَمْرًۭا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ

Originator of the heavens and the earth. When He decrees a matter, He only says to it, "Be," and it is.

Explained together with ayah 116

Al-Baqara 2:117Listen in Qur'an →
118

وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا ٱللَّهُ أَوْ تَأْتِينَآ ءَايَةٌۭ ۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّثْلَ قَوْلِهِمْ ۘ تَشَٰبَهَتْ قُلُوبُهُمْ ۗ قَدْ بَيَّنَّا ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍۢ يُوقِنُونَ

Those who do not know say, "Why does Allah not speak to us or there come to us a sign?" Thus spoke those before them like their words. Their hearts resemble each other. We have shown clearly the signs to a people who are certain [in faith].

قال المؤلف في (دفع إيهام الإضطراب عن آيات الكتاب):

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قَدْ بَيَّنّا الآياتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ [البقرة: ١١٨] .

هَذِهِ الآيَةُ تَدُلُّ بِظاهِرِها عَلى أنَّ البَيانَ خاصٌّ بِالمُوقِنِينَ.

وَقَدْ جاءَتْ آياتٌ أُخَرُ تَدُلُّ عَلى أنَّ البَيانَ عامٌّ لِجَمِيعِ النّاسِ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آياتِهِ لِلنّاسِ لَعَلَّهم يَتَّقُونَ﴾ [البقرة: ١٨٧]، وكَقَوْلِهِ: ﴿هَذا بَيانٌ لِلنّاسِ﴾ [آل عمران: ١٣٨]، ووَجْهُ الجَمْعِ أنَّ البَيانَ عامٌّ لِجَمِيعِ الخَلْقِ، إلّا أنَّهُ لَمّا كانَ الِانْتِفاعُ بِهِ خاصًّا بِالمُتَّقِينَ، خُصَّ في هَذِهِ الآيَةِ بِهِمْ لِأنَّ ما لا نَفْعَ فِيهِ كالعَدَمِ، ونَظِيرُها قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما أنْتَ مُنْذِرُ مَن يَخْشاها﴾ [النازعات: ٤٥] وقَوْلُهُ: ﴿إنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ﴾ الآيَةَ [يس: ١١]، مَعَ أنَّهُ مُنْذِرٌ لِلْأسْوَدِ والأحْمَرِ، وإنَّما خَصَّ الإنْذارَ بِمَن يَخْشى ومَن يَتَّبِعُ الذِّكْرِ لِأنَّهُ المُنْتَفِعُ بِهِ.

Al-Baqara 2:118Listen in Qur'an →
119

إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ بَشِيرًۭا وَنَذِيرًۭا ۖ وَلَا تُسْـَٔلُ عَنْ أَصْحَٰبِ ٱلْجَحِيمِ

Indeed, We have sent you, [O Muhammad], with the truth as a bringer of good tidings and a warner, and you will not be asked about the companions of Hellfire.

Explained together with ayah 118

Al-Baqara 2:119Listen in Qur'an →
120

وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ ٱلْيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلْهُدَىٰ ۗ وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم بَعْدَ ٱلَّذِى جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ ۙ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّۢ وَلَا نَصِيرٍ

And never will the Jews or the Christians approve of you until you follow their religion. Say, "Indeed, the guidance of Allah is the [only] guidance." If you were to follow their desires after what has come to you of knowledge, you would have against Allah no protector or helper.

Explained together with ayah 118

Al-Baqara 2:120Listen in Qur'an →

Commentary: Adwa' al-Bayan by Muhammad al-Amin al-Shinqiti. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.