قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ ولَدًا﴾ .
أخْرَجَ البُخارِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: قالَ اللَّهُ تَعالى: «كَذَّبَنِي ابْنُ آدَمَ ولَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، وشَتَمَنِي ولَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، فَأمّا تَكْذِيبُهُ إيّايَ فَيَزْعُمُ أنِّي لا أقْدِرُ أنْ أُعِيدَهُ كَما كانَ، وأمّا شَتْمُهُ إيّايَ فَقَوْلُهُ: لِي ولَدٌ فَسُبْحانِي أنْ أتَّخِذَ صاحِبَةً أوْ ولَدًا» .
وأخْرَجَ البُخارِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في “ الأسْماءِ والصِّفاتِ “ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَقُولُ اللَّهُ: كَذَّبَنِي ابْنُ آدَمَ ولَمْ يَنْبَغِ لَهُ أنْ يُكَذِّبَنِي، وشَتَمَنِي ولَمْ يَنْبَغِ لَهُ أنْ يَشْتُمَنِي، فَأمّا تَكْذِيبُهُ إيّايَ فَقَوْلُهُ: لَنْ يُعِيدَنِي كَما بَدَأنِي، ولَيْسَ أوَّلُ الخَلْقِ بِأهْوَنَ عَلَيَّ مِن إعادَتِهِ، وأمّا شَتْمُهُ إيّايَ فَقَوْلُهُ: اتَّخَذَ اللَّهُ ولَدًا. وأنا اللَّهُ الأحَدُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ عَنْ أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «لا أحَدَ أصْبَرُ عَلى أذًى يَسْمَعُهُ مِنَ اللَّهِ، أنَّهم يَجْعَلُونَ لَهُ ولَدًا، ويُشْرِكُونَ بِهِ وهو يَرْزُقُهم ويُعافِيهِمْ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ غالِبِ بْنِ عَجْرَدٍ قالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِن أهْلِ الشّامِ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ اللَّهَ لَمّا خَلَقَ الأرْضَ وخَلَقَ ما فِيها مِنَ الشَّجَرِ، لَمْ يَكُنْ في الأرْضِ شَجَرَةٌ يَأْتِيها بَنُو آدَمَ إلّا أصابُوا مِنها مَنفَعَةً، حَتّى تَكَلَّمَ فَجَرَةُ بَنِي آدَمَ بِتِلْكَ الكَلِمَةِ العَظِيمَةِ قَوْلِهِمْ: ﴿اتَّخَذَ اللَّهُ ولَدًا﴾ . فَلَمّا تَكَلَّمُوا بِها اقْشَعَرَّتِ الأرْضُ وشاكَ الشَّجَرُ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وقالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ ولَدًا سُبْحانَهُ﴾ قالَ: إذا قالُوا عَلَيْهِ البُهْتانَ سَبَّحَ نَفْسَهُ.
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سُبْحانَهُ﴾ .
أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والمَحامِلِيُّ في ”أمالِيهِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ”سُبْحانَ اللَّهِ“ قالَ: تَنْزِيهُ اللَّهِ نَفْسَهُ عَنِ السُّوءِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في “ الأسْماءِ والصِّفاتِ “ عَنْ مُوسى بْنِ طَلْحَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أنَّهُ سُئِلَ عَنِ التَّسْبِيحِ؛ أنْ يَقُولَ الإنْسانُ: سُبْحانَ اللَّهِ. قالَ: بَراءَةُ اللَّهِ مِنَ السُّوءِ. وفي لَفْظٍ: إنْزاهُهُ عَنِ السُّوءِ» . مُرْسَلٌ.
وأخْرَجَهُ ابْنُ جَرِيرٍ والدَّيْلَمِيُّ، والخَطِيبُ في ”الكِفايَةِ“ مِن طَرِيقٍ أُخْرى مَوْصُولًا عَنْ مُوسى بْنِ طَلْحَهَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أبِيهِ قالَ: «قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، قَوْلُ اللَّهِ: ”سُبْحانَ اللَّهِ“ ؟ قالَ: تَنْزِيهُ اللَّهِ مِنَ السُّوءِ» .
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ مِن طَرِيقِ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قالَ: «سَألْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ تَفْسِيرِ ”سُبْحانَ اللَّهِ“ قالَ: هو تَنْزِيهُ اللَّهِ مِن كُلِّ سُوءٍ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ مِن طَرِيقِ سُفْيانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهِبٍ، أنَّهُ سَمِعَ طَلْحَةَ قالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ ”سُبْحانَ اللَّهِ“ قالَ: تَنْزِيهُ اللَّهِ عَنْ كُلِّ …