Muslim99Muslim99
← Tafsir library

2. Al-Baqara

The Cow · Medinan · 286 ayahs

سُورَةُ البَقَرَةِ

Reading Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti

Ayahs 101–110 of 286

101

وَلَمَّا جَآءَهُمْ رَسُولٌۭ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٌۭ لِّمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌۭ مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ

And when a messenger from Allah came to them confirming that which was with them, a party of those who had been given the Scripture threw the Scripture of Allah behind their backs as if they did not know [what it contained].

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ أنْزَلْنا إلَيْكَ آياتٍ بَيِّناتٍ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «قالَ ابْنُ صُورِيا لِلنَّبِيِّ ﷺ: يا مُحَمَّدُ، ما جِئْتَنا بِشَيْءٍ نَعْرِفُهُ، ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ مِن آيَةٍ بَيِّنَةٍ. فَأنْزَلَ اللَّهُ في ذَلِكَ: ﴿ولَقَدْ أنْزَلْنا إلَيْكَ آياتٍ بَيِّناتٍ وما يَكْفُرُ بِها إلا الفاسِقُونَ﴾ وقالَ مالِكُ بْنُ الصَّيْفِ: حِينَ بُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وذَكَّرَهم ما أُخِذَ عَلَيْهِمْ مِنَ المِيثاقِ وما عُهِدَ إلَيْهِمْ في مُحَمَّدٍ: واللَّهِ ما عُهِدَ إلَيْنا في مُحَمَّدٍ ولا أخَذَ عَلَيْنا مِيثاقًا. فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿أوَكُلَّما عاهَدُوا عَهْدًا﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ أنْزَلْنا إلَيْكَ آياتٍ بَيِّناتٍ﴾ يَقُولُ: فَأنْتَ تَتْلُوهُ عَلَيْهِمْ وتُخْبِرُهم بِهِ غُدْوَةً وعَشِيَّةً وبَيْنَ ذَلِكَ، وأنْتَ عِنْدَهم أُمِّيٌّ لَمْ تَقْرَأْ كِتابًا، وأنْتَ تُخْبِرُهم بِما في أيْدِيهِمْ عَلى وجْهِهِ، فَفي ذَلِكَ عِبْرَةٌ لَهم وبَيانٌ وحُجَّةٌ عَلَيْهِمْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿نَبَذَهُ﴾ قالَ: نَقَضَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنهُمْ﴾ قالَ: لَمْ يَكُنْ في الأرْضِ عَهْدٌ يُعاهِدُونَ عَلَيْهِ إلّا نَقَضُوهُ، ويُعاهِدُونَ اليَوْمَ ويَنْقُضُونَ غَدًا. قالَ: وفي قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ: (نَقَضَهُ فَرِيقٌ مِنهُمْ) .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ولَمّا جاءَهم رَسُولٌ مِن عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ﴾ الآيَةَ، قالَ: ولَمّا جاءَهم مُحَمَّدٌ ﷺ عارَضُوهُ بِالتَّوْراةِ، فاتَّفَقَتِ التَّوْراةُ والقُرْآنُ، فَنَبَذُوا التَّوْراةَ وأخَذُوا بِكِتابِ آصَفَ وسِحْرِ هارُوتَ ومارُوتَ، كَأنَّهم لا يَعْلَمُونَ ما في التَّوْراةِ مِنَ الأمْرِ بِاتِّباعِ مُحَمَّدٍ ﷺ وتَصْدِيقِهِ.

Al-Baqara 2:101Listen in Qur'an →
102

وَٱتَّبَعُوا۟ مَا تَتْلُوا۟ ٱلشَّيَٰطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَٰنَ ۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَٰنُ وَلَٰكِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ كَفَرُوا۟ يُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحْرَ وَمَآ أُنزِلَ عَلَى ٱلْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَٰرُوتَ وَمَٰرُوتَ ۚ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَآ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌۭ فَلَا تَكْفُرْ ۖ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِۦ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَزَوْجِهِۦ ۚ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۚ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ ۚ وَلَقَدْ عَلِمُوا۟ لَمَنِ ٱشْتَرَىٰهُ مَا لَهُۥ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنْ خَلَٰقٍۢ ۚ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا۟ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمْ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ

And they followed [instead] what the devils had recited during the reign of Solomon. It was not Solomon who disbelieved, but the devils disbelieved, teaching people magic and that which was revealed to the two angels at Babylon, Harut and Marut. But the two angels do not teach anyone unless they say, "We are a trial, so do not disbelieve [by practicing magic]." And [yet] they learn from them that by which they cause separation between a man and his wife. But they do not harm anyone through it except by permission of Allah. And the people learn what harms them and does not benefit them. But the Children of Israel certainly knew that whoever purchased the magic would not have in the Hereafter any share. And wretched is that for which they sold themselves, if they only knew.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واتَّبَعُوا ما تَتْلُو الشَّياطِينُ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إنَّ الشَّياطِينَ كانُوا يَسْتَرِقُونَ السَّمْعَ مِنَ السَّماءِ، فَإذا سَمِعَ أحَدُهم بِكَلِمَةِ حَقٍّ كَذَبَ مَعَها ألْفَ كَذْبَةٍ، فَأُشْرِبَتْها قُلُوبُ النّاسِ، واتَّخَذُوها دَواوِينَ، فَأطْلَعَ اللَّهُ عَلى ذَلِكَ سُلَيْمانَ بْنَ داوُدَ، فَأخَذَها فَدَفَنَها تَحْتَ الكُرْسِيِّ، فَلَمّا ماتَ سُلَيْمانُ قامَ شَيْطانٌ بِالطَّرِيقِ فَقالَ: ألا أدُلُّكم عَلى كَنْزِ سُلَيْمانَ الَّذِي لا كَنْزَ لِأحَدٍ مِثْلُ كَنْزِهِ المُمَنَّعِ؟ قالُوا: نَعَمْ. فَأخْرَجُوهُ، فَإذا هو سِحْرٌ فَتَناسَخَتْها الأُمَمُ وأنْزَلَ اللَّهُ عُذْرَ سُلَيْمانَ فِيما قالُوا مِنَ السِّحْرِ فَقالَ: ﴿واتَّبَعُوا ما تَتْلُو الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ النَّسائِيُّ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَ آصَفُ كاتِبَ سُلَيْمانَ، وكانَ يَعْلَمُ الِاسْمَ الأعْظَمَ، وكانَ يَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ بِأمْرِ سُلَيْمانَ، ويَدْفِنُهُ تَحْتَ كُرْسِيِّهِ، فَلَمّا ماتَ سُلَيْمانُ أخْرَجَتْهُ الشَّياطِينُ، فَكَتَبُوا بَيْنَ كُلِّ سَطْرَيْنِ سِحْرًا وكُفْرًا، وقالُوا: هَذا الَّذِي كانَ سُلَيْمانُ يَعْمَلُ بِها. فَأكْفَرَهُ جُهّالُ النّاسِ، وسَبُّوهُ، ووَقَفَ عُلَماؤُهُمْ، فَلَمْ يَزَلْ جُهّالُهم يَسُبُّونَهُ حَتّى أنْزَلَ اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ: ﴿واتَّبَعُوا ما تَتْلُو الشَّياطِينُ﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمّا ذَهَبَ مُلْكُ سُلَيْمانَ ارْتَدَّ فِئامٌ مِنَ الجِنِّ والإنْسِ واتَّبَعُوا الشَّهَواتِ، فَلَمّا رَجَعَ إلى سُلَيْمانَ مُلْكُهُ، وقامَ النّاسُ عَلى الدِّينِ، ظَهَرَ عَلى كُتُبِهِمْ فَدَفَنَها تَحْتَ كُرْسِيِّهِ، وتُوُفِّيَ حِدْثانَ ذَلِكَ، فَظَهَرَ الجِنُّ والإنْسُ عَلى الكُتُبِ بَعْدَ وفاةِ سُلَيْمانَ، وقالُوا: هَذا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ نَزَلَ عَلى سُلَيْمانَ أخْفاهُ مِنّا. فَأخَذُوهُ فَجَعَلُوهُ دِينًا، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿واتَّبَعُوا ما تَتْلُو الشَّياطِينُ﴾ أيِ الشَّهَواتِ الَّتِي كانَتِ الشَّياطِينُ تَتْلُو، وهي المَعازِفُ واللَّعِبُ وكُلُّ شَيْءٍ يَصُدُّ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَ سُلَيْمانُ إذا أرادَ أنْ يَدْخُلَ الخَلاءَ أوْ يَأْتِيَ شَيْئًا مِن شَأْنِهِ، أعْطى الجَرادَةَ- وهي امْرَأتُهُ- خاتَمَهُ فَلَمّا أرادَ اللَّهُ أنْ يَبْتَلِيَ سُلَيْمانَ بِالَّذِي ابْتَلاهُ بِهِ أعْطى الجَرادَةَ ذاتَ يَوْمٍ خاتَمَهُ فَجاءَ الشَّيْطانُ في صُورَةِ سُلَيْمانَ فَقالَ لَها: هاتِي خاتَمِي. فَأخَذَهُ فَلَبِسَهُ، فَلَمّا لَبِسَهُ دانَتْ لَهُ الشَّياطِينُ والجِنُّ والإنْسُ فَجاءَها سُلَيْمانُ فَقالَ: هاتِي خاتَمِي. فَقالَتْ: كَذَبْتَ لَسْتَ سُلَيْمانَ. فَعَرَفَ أنَّهُ بَلاءٌ ابْتُلِيَ بِهِ، فانْطَلَقَتِ الشَّياطِينُ فَكَتَبَتْ في تِلْكَ الأيّامِ كُتُبًا فِيها سِحْرٌ وكُفْرٌ، ثُمَّ دَفَنُوها تَحْتَ كُرْسِيِّ سُلَيْمانَ، ثُمَّ أخْرَجُوها فَقَرَءُوها عَلى النّاسِ، وقالُوا: إنَّما كانَ سُلَيْمانُ يَغْلِبُ النّاسَ بِهَذِهِ الكُتُبِ، فَبَرِئَ النّاسُ مِن سُلَيْمانَ وأكْفَرُوهُ، حَتّى بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ وأنْزَلَ عَلَيْهِ ﴿وما كَفَرَ سُلَيْمانُ ولَكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قالَ: قالَ اليَهُودُ: انْظُرُوا إلى مُحَمَّدٍ، يَخْلِطُ الحَقَّ بِالباطِلِ، يَذْكُرُ سُلَيْمانَ مَعَ الأنْبِياءِ، إنَّما كانَ …

Al-Baqara 2:102Listen in Qur'an →
103

وَلَوْ أَنَّهُمْ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّقَوْا۟ لَمَثُوبَةٌۭ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ خَيْرٌۭ ۖ لَّوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ

And if they had believed and feared Allah, then the reward from Allah would have been [far] better, if they only knew.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْ أنَّهم آمَنُوا﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كُلُّ شَيْءٍ في القُرْآنِ ”لَوْ“ فَإنَّهُ لا يَكُونُ أبَدًا.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لَمَثُوبَةٌ﴾ قالَ: ثَوابٌ.

Al-Baqara 2:103Listen in Qur'an →
104

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَقُولُوا۟ رَٰعِنَا وَقُولُوا۟ ٱنظُرْنَا وَٱسْمَعُوا۟ ۗ وَلِلْكَٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌۭ

O you who have believed, say not [to Allah 's Messenger], "Ra'ina" but say, "Unthurna" and listen. And for the disbelievers is a painful punishment.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا راعِنا﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ في “ الزُّهْدِ “ وأبُو عُبَيْدٍ في ”فَضائِلِهِ“ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ في ”سُنَنِهِ“ وأحْمَدُ في “ الزُّهْدِ “، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو نُعَيْمٍ في “ الحِلْيَةِ “، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أنَّ رَجُلًا أتاهُ فَقالَ: اعْهَدْ إلَيَّ، فَقالَ: إذا سَمِعْتَ اللَّهَ يَقُولُ: ”يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا“ فَأوْعِها سَمْعَكَ فَإنَّهُ خَيْرٌ يَأْمُرُ بِهِ، أوْ شَرٌّ يَنْهى عَنْهُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو نُعَيْمٍ في “ الحِلْيَةِ “ عَنْ خَيْثَمَةَ قالَ: ما تَقْرَءُونَ في القُرْآنِ ”يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا“ فَإنَّهُ في التَّوْراةِ يا أيُّها المَساكِينُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وأبُو الشَّيْخِ عَنْ خَيْثَمَةَ قالَ: ما كانَ في القُرْآنِ ”يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا“ فَإنَّهُ في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ يا أيُّها المَساكِينُ.

وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ في “ الدَّلائِلِ “ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ﴿راعِنا﴾ بِلِسانِ اليَهُودِ السَّبُّ القَبِيحُ، فَكانَ اليَهُودُ يَقُولُونَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ سِرًّا، فَلَمّا سَمِعُوا أصْحابَهُ يَقُولُونَ أعْلَنُوا بِها، فَكانُوا يَقُولُونَ ذَلِكَ ويَضْحَكُونَ فِيما بَيْنَهُمْ، فَأنْزَلَ اللَّهُ الآيَةَ.

وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ في “ الدَّلائِلِ “ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ﴿لا تَقُولُوا راعِنا﴾ وذَلِكَ أنَّها سُبَّةٌ بِلُغَةِ اليَهُودِ، فَقالَ تَعالى ﴿وقُولُوا انْظُرْنا﴾ يُرِيدُ اسْمَعْنا فَقالَ المُؤْمِنُونَ بَعْدَها: مَن سَمِعْتُمُوهُ يَقُولُها فاضْرِبُوا عُنُقَهُ. فانْتَهَتِ اليَهُودُ بَعْدَ ذَلِكَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا تَقُولُوا راعِنا﴾ قالَ: كانُوا يَقُولُونَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: أرْعِنا سَمْعَكَ. وإنَّما (راعِنا) كَقَوْلِكَ: أعْطِنا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: «كانَ رَجُلانِ مِنَ اليَهُودِ؛ مالِكُ بْنُ الصَّيْفِ ورِفاعَةُ بْنُ زَيْدٍ، إذا لَقِيا النَّبِيَّ ﷺ قالا لَهُ وهُما يُكَلِّمانِهِ: راعِنا سَمْعَكَ واسْمَعْ غَيْرَ مَسْمَعٍ. فَظَنَّ المُسْلِمُونَ أنَّ هَذا شَيْءٌ كانَ أهْلُ الكِتابِ يُعَظِّمُونَ بِهِ أنْبِياءَهُمْ، فَقالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ ذَلِكَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا راعِنا﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي صَخْرٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا أدْبَرَ ناداهُ مَن كانَتْ لَهُ حاجَةٌ مِنَ المُؤْمِنِينَ فَقالُوا: أرْعِنا سَمْعَكَ، فَأعْظَمَ اللَّهُ رَسُولَهُ أنْ يُقالَ لَهُ ذَلِكَ، وأمَرَهم أنْ يَقُولُوا: انْظُرْنا لِيُعَزِّرُوا رَسُولَهُ ويُوَقِّرُوهُ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو نُعَيْمٍ في “ الدَّلائِلِ “ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لا تَقُولُوا راعِنا﴾ قالَ: قُولًا كانَتِ اليَهُودُ تَقُولُهُ اسْتِهْزاءً، فَكَرِهَهُ اللَّهُ لِلْمُؤْمِنِينَ أنْ يَقُولُوا كَقَوْلِهِمْ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو نُعَيْمٍ في “ الدَّلائِلِ “ عَنْ عَطِيَّةَ في قَوْلِهِ: ﴿لا تَقُولُوا راعِنا﴾ قالَ: كانَ أُناسٌ مِنَ اليَهُودِ يَقُولُونَ: راعِنا سَمْعَكَ حَتّى قالَها أُناسٌ مِنَ المُسْلِمِينَ فَكَرِهَ اللَّهُ لَهم ما قالَتِ اليَهُودُ.

وأخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا تَقُولُوا راعِنا﴾ أيْ أرْعِنا سَمْعَكَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ …

Al-Baqara 2:104Listen in Qur'an →
105

مَّا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ وَلَا ٱلْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍۢ مِّن رَّبِّكُمْ ۗ وَٱللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِۦ مَن يَشَآءُ ۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ

Neither those who disbelieve from the People of the Scripture nor the polytheists wish that any good should be sent down to you from your Lord. But Allah selects for His mercy whom He wills, and Allah is the possessor of great bounty.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشاءُ﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿واللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشاءُ﴾ قالَ: القُرْآنُ والإسْلامُ.

Al-Baqara 2:105Listen in Qur'an →
106

۞ مَا نَنسَخْ مِنْ ءَايَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍۢ مِّنْهَآ أَوْ مِثْلِهَآ ۗ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌ

We do not abrogate a verse or cause it to be forgotten except that We bring forth [one] better than it or similar to it. Do you not know that Allah is over all things competent?

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما نَنْسَخْ مِن آيَةٍ أوْ نُنْسِها﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ في ”الكُنى“، وابْنُ عَدِيٍّ، وابْنُ عَساكِرَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَ مِمّا يَنْزِلُ عَلى النَّبِيِّ ﷺ الوَحْيُ بِاللَّيْلِ، ويَنْساهُ بِالنَّهارِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ما نَنْسَخْ مِن آيَةٍ أوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنها أوْ مِثْلِها﴾ .

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: «قَرَأ رَجُلانِ مِنَ الأنْصارِ سُورَةً أقْرَأهُما رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وكانا يَقْرَآنِ بِها، فَقاما يَقْرَآنِ ذاتَ لَيْلَةٍ يُصَلِّيانِ، فَلَمْ يَقْدِرا مِنها عَلى حَرْفٍ، فَأصْبَحا غادِيَيْنِ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: إنَّها مِمّا نُسِخَ أوْ نُسِيَ، فالهُوا عَنْها» . فَكانَ الزُّهْرِيُّ يَقْرَؤُها: ﴿ما نَنْسَخْ مِن آيَةٍ أوْ نُنْسِها﴾ بِضَمِّ النُّونِ خَفِيفَةً.

وأخْرَجَ البُخارِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في كِتابِ ”المَصاحِفِ“، والحاكِمُ، والبَيْهَقِيُّ في “ الدَّلائِلِ “ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ عُمَرُ: أقْرَؤُنا أُبَيٌّ وأقْضانا عَلِيٌّ، وإنّا لَنَدَعُ شَيْئًا مِن قِراءَةِ أُبَيٍّ، وذَلِكَ أنَّ أُبَيًّا يَقُولُ: لا أدَعُ شَيْئًا سَمِعْتُهُ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وقَدْ قالَ اللَّهُ (ما نَنْسَخْ مِن آيَةٍ أوْ نَنْسَأْها) .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وأبُو داوُدَ في ”ناسِخِهِ“، وابْنُهُ في ”المَصاحِفِ“، والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ سَعْدِ بْنِ أبِي وقّاصٍ أنَّهُ قَرَأ (ما نَنْسَخْ مِن آيَةٍ أوْ تَنْساها) فَقِيلَ لَهُ: إنَّ سَعِيدَ بْنَ المُسَيَّبِ يَقْرَأُ ﴿نُنْسِها﴾ فَقالَ سَعْدٌ: إنَّ القُرْآنَ لَمْ يَنْزِلْ عَلى المُسَيَّبِ ولا عَلى آلِ المُسَيَّبِ. قالَ اللَّهُ: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى﴾ [الأعلى: ٦] [ الأعْلى: ٦]، ﴿واذْكُرْ رَبَّكَ إذا نَسِيتَ﴾ [الكهف: ٢٤] [ الكَهْفِ: ٢٤] .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في “ الأسْماءِ والصِّفاتِ “ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: (ما نَنْسَخْ مِن آيَةٍ أوْ نَنْساها) يَقُولُ: ما نُبَدِّلْ مِن آيَةٍ أوْ نَتْرُكْها لا نُبَدِّلْها ﴿نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنها أوْ مِثْلِها﴾ يَقُولُ: خَيْرٍ لَكم لَكم في المَنفَعَةِ وأرْفَقَ بِكم.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: خَطَبَنا عُمَرُ فَقالَ: يَقُولُ اللَّهُ تَعالى (ما نَنْسَخْ مِن آيَةٍ أوْ نَنْسَأْها) أيْ نُؤَخِّرْها.

وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ عَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُ قَرَأ (أوْ نَنْسَأْها) .

وأخْرَجَ أبُو داوُدَ في “ ناسِخِهِ “ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ في قِراءَةِ أُبَيٍّ (ما نَنْسَخْ مِن آيَةٍ أوْ نُنْسِكَ) .

وأخْرَجَ آدَمُ بْنُ أبِي إياسٍ وأبُو داوُدَ في “ ناسِخِهِ “، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في “ الأسْماءِ والصِّفاتِ “ عَنْ مُجاهِدٍ عَنْ أصْحابِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿ما نَنْسَخْ مِن آيَةٍ﴾ قالَ: نُثْبِتْ خَطَّها ونُبَدِّلْ حُكْمَها (أوْ نَنَسَأْها) قالَ: نُؤَخِّرْها عِنْدَنا.

وأخْرَجَ آدَمُ، وابْنُ جَرِيرٍ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ في قَوْلِهِ: (ما نَنْسَخْ مِن آيَةٍ أوْ نَنْساها) يَقُولُ: أوْ نَتْرُكْها نَرْفَعُها مِن عِنْدِهِمْ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: في قِراءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ (ما نُنْسِكَ مِن آيَةٍ أوْ نَنْسَخْها) .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وأبُو داوُدَ في “ ناسِخِهِ “، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ: كانَتِ الآيَةُ تَنْسَخُ الآيَةَ، وكانَ نَبِيُّ اللَّهِ يَقْرَأُ الآيَةَ والسُّورَةَ وما …

Al-Baqara 2:106Listen in Qur'an →
107

أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۗ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّۢ وَلَا نَصِيرٍ

Do you not know that to Allah belongs the dominion of the heavens and the earth and [that] you have not besides Allah any protector or any helper?

Explained together with ayah 106

Al-Baqara 2:107Listen in Qur'an →
108

أَمْ تُرِيدُونَ أَن تَسْـَٔلُوا۟ رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَىٰ مِن قَبْلُ ۗ وَمَن يَتَبَدَّلِ ٱلْكُفْرَ بِٱلْإِيمَٰنِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ

Or do you intend to ask your Messenger as Moses was asked before? And whoever exchanges faith for disbelief has certainly strayed from the soundness of the way.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمْ تُرِيدُونَ أنْ تَسْألُوا رَسُولَكُمْ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «قالَ رافِعُ بْنُ حُرَيْمِلَةَ ووَهْبُ بْنُ زَيْدٍ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: يا مُحَمَّدُ ائْتِنا بِكِتابٍ تُنَزِّلُهُ عَلَيْنا مِنَ السَّماءِ نَقْرَؤُهُ، أوْ فَجِّرْ لَنا أنْهارًا نَتَّبِعْكَ ونُصَدِّقْكَ فَأنْزَلَ اللَّهُ في ذَلِكَ: ﴿أمْ تُرِيدُونَ أنْ تَسْألُوا رَسُولَكُمْ﴾ إلى قَوْلِهِ ﴿سَواءَ السَّبِيلِ﴾ وكانَ حُيَيُّ بْنُ أخَطَبَ وأبُو ياسِرِ بْنُ أخَطَبَ مِن أشَدِّ يَهُودَ حَسَدًا لِلْعَرَبِ إذْ خَصَّهُمُ اللَّهُ بِرَسُولِهِ، وكانا جاهِدَيْنِ في رَدِّ النّاسِ عَنِ الإسْلامِ ما اسْتَطاعا، فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِما: ﴿ودَّ كَثِيرٌ مِن أهْلِ الكِتابِ﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ قالَ: «قالَ رَجُلٌ: يا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ كانَتْ كَفّاراتُنا كَكَفّاراتِ بَنِي إسْرائِيلَ؟ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ما أعْطاكُمُ اللَّهُ خَيْرٌ، كانَتْ بَنُو إسْرائِيلَ إذا أصابَ أحَدُهُمُ الخَطِيئَةَ وجَدَها مَكْتُوبَةً عَلى بابِهِ وكَفّارَتَها، فَإنْ كَفَّرَها كانَتْ لَهُ خِزْيًا في الدُّنْيا، وإنْ لَمْ يُكَفِّرْها كانَتْ لَهُ خِزْيًا في الآخِرَةِ، وقَدْ أعْطاكُمُ اللَّهُ خَيْرًا مِن ذَلِكَ، قالَ: ﴿ومَن يَعْمَلْ سُوءًا أوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ﴾ [النساء: ١١٠] الآيَةَ [ النِّساءِ: ١١٠] والصَّلَواتُ الخَمْسُ، والجُمْعَةُ إلى الجُمْعَةِ كَفّاراتٌ لِما بَيْنَهُنَّ. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿أمْ تُرِيدُونَ أنْ تَسْألُوا رَسُولَكُمْ﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: سَألَتِ العَرَبُ مُحَمَّدًا ﷺ أنَّ يَأْتِيَهم بِاللَّهِ فَيَرَوْهُ جَهْرَةً، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿أمْ تُرِيدُونَ أنْ تَسْألُوا رَسُولَكم كَما سُئِلَ مُوسى مِن قَبْلُ﴾ قالَ: ما كانَ سُئِلَ مُوسى أنْ قِيلَ لَهُ: (أرِنا اللَّهَ جَهْرَةً) [ النِّساءِ: ١٥٣] .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: سَألَتْ قُرَيْشْ مُحَمَّدًا ﷺ أنْ يَجْعَلَ لَهُمُ الصَّفا ذَهَبًا، فَقالَ: نَعَمْ، وهو لَكم كالمائِدَةِ لِبَنِي إسْرائِيلَ إنْ كَفَرْتُمْ. فَأبَوْا ورَجَعُوا،، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿أمْ تُرِيدُونَ أنْ تَسْألُوا رَسُولَكم كَما سُئِلَ مُوسى مِن قَبْلُ﴾ أنْ يُرِيَهُمُ اللَّهُ جَهْرَةً.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿ومَن يَتَبَدَّلِ الكُفْرَ بِالإيمانِ﴾ يَقُولُ: يَتَبَدَّلُ الشِّدَّةَ بِالرَّخاءِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ﴾ قالَ: عَدَلَ عَنِ السَّبِيلِ.

وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في “ الدَّلائِلِ “ عَنْ كَعْبِ بْنِ مالِكٍ قالَ: «كانَ المُشْرِكُونَ واليَهُودُ مِن أهْلِ المَدِينَةِ حِينَ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وأصْحابَهُ أشَدَّ الأذى، فَأمَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ والمُسْلِمِينَ بِالصَّبْرِ عَلى ذَلِكَ، والعَفْوِ عَنْهُمْ، فَفِيهِمْ أنْزَلَ اللَّهُ ﴿ولَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِن قَبْلِكم ومِنَ الَّذِينَ أشْرَكُوا أذًى كَثِيرًا﴾ [آل عمران: ١٨٦] الآيَةَ [ آلِ عِمْرانَ: ١٨٦]، وفِيهِمْ أنْزَلَ اللَّهُ ﴿ودَّ كَثِيرٌ مِن أهْلِ الكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكم مِن بَعْدِ إيمانِكم كُفّارًا حَسَدًا﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ …

Al-Baqara 2:108Listen in Qur'an →
109

وَدَّ كَثِيرٌۭ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعْدِ إِيمَٰنِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًۭا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّنۢ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلْحَقُّ ۖ فَٱعْفُوا۟ وَٱصْفَحُوا۟ حَتَّىٰ يَأْتِىَ ٱللَّهُ بِأَمْرِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌۭ

Many of the People of the Scripture wish they could turn you back to disbelief after you have believed, out of envy from themselves [even] after the truth has become clear to them. So pardon and overlook until Allah delivers His command. Indeed, Allah is over all things competent.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمْ تُرِيدُونَ أنْ تَسْألُوا رَسُولَكُمْ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «قالَ رافِعُ بْنُ حُرَيْمِلَةَ ووَهْبُ بْنُ زَيْدٍ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: يا مُحَمَّدُ ائْتِنا بِكِتابٍ تُنَزِّلُهُ عَلَيْنا مِنَ السَّماءِ نَقْرَؤُهُ، أوْ فَجِّرْ لَنا أنْهارًا نَتَّبِعْكَ ونُصَدِّقْكَ فَأنْزَلَ اللَّهُ في ذَلِكَ: ﴿أمْ تُرِيدُونَ أنْ تَسْألُوا رَسُولَكُمْ﴾ إلى قَوْلِهِ ﴿سَواءَ السَّبِيلِ﴾ وكانَ حُيَيُّ بْنُ أخَطَبَ وأبُو ياسِرِ بْنُ أخَطَبَ مِن أشَدِّ يَهُودَ حَسَدًا لِلْعَرَبِ إذْ خَصَّهُمُ اللَّهُ بِرَسُولِهِ، وكانا جاهِدَيْنِ في رَدِّ النّاسِ عَنِ الإسْلامِ ما اسْتَطاعا، فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِما: ﴿ودَّ كَثِيرٌ مِن أهْلِ الكِتابِ﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ قالَ: «قالَ رَجُلٌ: يا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ كانَتْ كَفّاراتُنا كَكَفّاراتِ بَنِي إسْرائِيلَ؟ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ما أعْطاكُمُ اللَّهُ خَيْرٌ، كانَتْ بَنُو إسْرائِيلَ إذا أصابَ أحَدُهُمُ الخَطِيئَةَ وجَدَها مَكْتُوبَةً عَلى بابِهِ وكَفّارَتَها، فَإنْ كَفَّرَها كانَتْ لَهُ خِزْيًا في الدُّنْيا، وإنْ لَمْ يُكَفِّرْها كانَتْ لَهُ خِزْيًا في الآخِرَةِ، وقَدْ أعْطاكُمُ اللَّهُ خَيْرًا مِن ذَلِكَ، قالَ: ﴿ومَن يَعْمَلْ سُوءًا أوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ﴾ [النساء: ١١٠] الآيَةَ [ النِّساءِ: ١١٠] والصَّلَواتُ الخَمْسُ، والجُمْعَةُ إلى الجُمْعَةِ كَفّاراتٌ لِما بَيْنَهُنَّ. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿أمْ تُرِيدُونَ أنْ تَسْألُوا رَسُولَكُمْ﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: سَألَتِ العَرَبُ مُحَمَّدًا ﷺ أنَّ يَأْتِيَهم بِاللَّهِ فَيَرَوْهُ جَهْرَةً، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿أمْ تُرِيدُونَ أنْ تَسْألُوا رَسُولَكم كَما سُئِلَ مُوسى مِن قَبْلُ﴾ قالَ: ما كانَ سُئِلَ مُوسى أنْ قِيلَ لَهُ: (أرِنا اللَّهَ جَهْرَةً) [ النِّساءِ: ١٥٣] .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: سَألَتْ قُرَيْشْ مُحَمَّدًا ﷺ أنْ يَجْعَلَ لَهُمُ الصَّفا ذَهَبًا، فَقالَ: نَعَمْ، وهو لَكم كالمائِدَةِ لِبَنِي إسْرائِيلَ إنْ كَفَرْتُمْ. فَأبَوْا ورَجَعُوا،، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿أمْ تُرِيدُونَ أنْ تَسْألُوا رَسُولَكم كَما سُئِلَ مُوسى مِن قَبْلُ﴾ أنْ يُرِيَهُمُ اللَّهُ جَهْرَةً.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿ومَن يَتَبَدَّلِ الكُفْرَ بِالإيمانِ﴾ يَقُولُ: يَتَبَدَّلُ الشِّدَّةَ بِالرَّخاءِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ﴾ قالَ: عَدَلَ عَنِ السَّبِيلِ.

وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في “ الدَّلائِلِ “ عَنْ كَعْبِ بْنِ مالِكٍ قالَ: «كانَ المُشْرِكُونَ واليَهُودُ مِن أهْلِ المَدِينَةِ حِينَ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وأصْحابَهُ أشَدَّ الأذى، فَأمَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ والمُسْلِمِينَ بِالصَّبْرِ عَلى ذَلِكَ، والعَفْوِ عَنْهُمْ، فَفِيهِمْ أنْزَلَ اللَّهُ ﴿ولَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِن قَبْلِكم ومِنَ الَّذِينَ أشْرَكُوا أذًى كَثِيرًا﴾ [آل عمران: ١٨٦] الآيَةَ [ آلِ عِمْرانَ: ١٨٦]، وفِيهِمْ أنْزَلَ اللَّهُ ﴿ودَّ كَثِيرٌ مِن أهْلِ الكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكم مِن بَعْدِ إيمانِكم كُفّارًا حَسَدًا﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ …

Al-Baqara 2:109Listen in Qur'an →
110

وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ ۚ وَمَا تُقَدِّمُوا۟ لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍۢ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌۭ

And establish prayer and give zakah, and whatever good you put forward for yourselves - you will find it with Allah. Indeed, Allah of what you do, is Seeing.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمْ تُرِيدُونَ أنْ تَسْألُوا رَسُولَكُمْ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «قالَ رافِعُ بْنُ حُرَيْمِلَةَ ووَهْبُ بْنُ زَيْدٍ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: يا مُحَمَّدُ ائْتِنا بِكِتابٍ تُنَزِّلُهُ عَلَيْنا مِنَ السَّماءِ نَقْرَؤُهُ، أوْ فَجِّرْ لَنا أنْهارًا نَتَّبِعْكَ ونُصَدِّقْكَ فَأنْزَلَ اللَّهُ في ذَلِكَ: ﴿أمْ تُرِيدُونَ أنْ تَسْألُوا رَسُولَكُمْ﴾ إلى قَوْلِهِ ﴿سَواءَ السَّبِيلِ﴾ وكانَ حُيَيُّ بْنُ أخَطَبَ وأبُو ياسِرِ بْنُ أخَطَبَ مِن أشَدِّ يَهُودَ حَسَدًا لِلْعَرَبِ إذْ خَصَّهُمُ اللَّهُ بِرَسُولِهِ، وكانا جاهِدَيْنِ في رَدِّ النّاسِ عَنِ الإسْلامِ ما اسْتَطاعا، فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِما: ﴿ودَّ كَثِيرٌ مِن أهْلِ الكِتابِ﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ قالَ: «قالَ رَجُلٌ: يا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ كانَتْ كَفّاراتُنا كَكَفّاراتِ بَنِي إسْرائِيلَ؟ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ما أعْطاكُمُ اللَّهُ خَيْرٌ، كانَتْ بَنُو إسْرائِيلَ إذا أصابَ أحَدُهُمُ الخَطِيئَةَ وجَدَها مَكْتُوبَةً عَلى بابِهِ وكَفّارَتَها، فَإنْ كَفَّرَها كانَتْ لَهُ خِزْيًا في الدُّنْيا، وإنْ لَمْ يُكَفِّرْها كانَتْ لَهُ خِزْيًا في الآخِرَةِ، وقَدْ أعْطاكُمُ اللَّهُ خَيْرًا مِن ذَلِكَ، قالَ: ﴿ومَن يَعْمَلْ سُوءًا أوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ﴾ [النساء: ١١٠] الآيَةَ [ النِّساءِ: ١١٠] والصَّلَواتُ الخَمْسُ، والجُمْعَةُ إلى الجُمْعَةِ كَفّاراتٌ لِما بَيْنَهُنَّ. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿أمْ تُرِيدُونَ أنْ تَسْألُوا رَسُولَكُمْ﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: سَألَتِ العَرَبُ مُحَمَّدًا ﷺ أنَّ يَأْتِيَهم بِاللَّهِ فَيَرَوْهُ جَهْرَةً، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿أمْ تُرِيدُونَ أنْ تَسْألُوا رَسُولَكم كَما سُئِلَ مُوسى مِن قَبْلُ﴾ قالَ: ما كانَ سُئِلَ مُوسى أنْ قِيلَ لَهُ: (أرِنا اللَّهَ جَهْرَةً) [ النِّساءِ: ١٥٣] .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: سَألَتْ قُرَيْشْ مُحَمَّدًا ﷺ أنْ يَجْعَلَ لَهُمُ الصَّفا ذَهَبًا، فَقالَ: نَعَمْ، وهو لَكم كالمائِدَةِ لِبَنِي إسْرائِيلَ إنْ كَفَرْتُمْ. فَأبَوْا ورَجَعُوا،، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿أمْ تُرِيدُونَ أنْ تَسْألُوا رَسُولَكم كَما سُئِلَ مُوسى مِن قَبْلُ﴾ أنْ يُرِيَهُمُ اللَّهُ جَهْرَةً.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿ومَن يَتَبَدَّلِ الكُفْرَ بِالإيمانِ﴾ يَقُولُ: يَتَبَدَّلُ الشِّدَّةَ بِالرَّخاءِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ﴾ قالَ: عَدَلَ عَنِ السَّبِيلِ.

وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في “ الدَّلائِلِ “ عَنْ كَعْبِ بْنِ مالِكٍ قالَ: «كانَ المُشْرِكُونَ واليَهُودُ مِن أهْلِ المَدِينَةِ حِينَ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وأصْحابَهُ أشَدَّ الأذى، فَأمَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ والمُسْلِمِينَ بِالصَّبْرِ عَلى ذَلِكَ، والعَفْوِ عَنْهُمْ، فَفِيهِمْ أنْزَلَ اللَّهُ ﴿ولَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِن قَبْلِكم ومِنَ الَّذِينَ أشْرَكُوا أذًى كَثِيرًا﴾ [آل عمران: ١٨٦] الآيَةَ [ آلِ عِمْرانَ: ١٨٦]، وفِيهِمْ أنْزَلَ اللَّهُ ﴿ودَّ كَثِيرٌ مِن أهْلِ الكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكم مِن بَعْدِ إيمانِكم كُفّارًا حَسَدًا﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ …

Al-Baqara 2:110Listen in Qur'an →

Commentary: Al-Durr al-Manthur by Jalal al-Din al-Suyuti. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.