Muslim99Muslim99
← Tafsir library

16. An-Nahl

The Bee · Meccan · 128 ayahs

سُورَةُ النَّحۡلِ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 91–100 of 128

91

وَأَوْفُوا۟ بِعَهْدِ ٱللَّهِ إِذَا عَٰهَدتُّمْ وَلَا تَنقُضُوا۟ ٱلْأَيْمَٰنَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ ٱللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ

And fulfill the covenant of Allah when you have taken it, [O believers], and do not break oaths after their confirmation while you have made Allah, over you, a witness. Indeed, Allah knows what you do.

﴿وَأَوۡفُوا۟ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ إِذَا عَـٰهَدتُّمۡ وَلَا تَنقُضُوا۟ ٱلۡأَیۡمَـٰنَ بَعۡدَ تَوۡكِیدِهَا وَقَدۡ جَعَلۡتُمُ ٱللَّهَ عَلَیۡكُمۡ كَفِیلًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ یَعۡلَمُ مَا تَفۡعَلُونَ ۝٩١﴾ - نزول الآية

٤١٩٥٢- قال مجاهد بن جبر= (ز)

٤١٩٥٣- وقتادة بن دعامة: نزلت في حِلف أهل الجاهليةتفسير الثعلبي ٦/٣٧، وتفسير البغوي ٥/٣٩.. (ز)

٤١٩٥٤- عن مَزِيدة بن جابر -من طريق ابن أبي ليلى- في قوله: ﴿وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم﴾، قال: أُنزلت هذه الآية في بيعة النبي ﷺ، كان من أسلم بايع على الإسلام، فقال: ﴿وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها﴾ ...أخرجه ابن جرير ١٤/٣٣٨-٣٣٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.٣٧٣٤. (٩/١٠٥)

٣٧٣٤ اختُلِف فيمن عُنِيَ بهذه الآية، وفيم أُنزِلَت، على قولين: الأول: أنه عُنِيَ بها: الذين بايعوا رسول الله ﷺ على الإسلام، وفيهم أنزلت. والثاني: أنها نزلت في الحلف الذي كان أهل الشرك؛ تحالفوا في الجاهلية، فأمرهم الله ﷿ في الإسلام أن يوفوا به ولا ينقضوه.

وعلَّق ابنُ عطية (٥/٤٠٢) على القول الثاني بقوله: «كما قال ﷺ: «لا حِلْفَ في الإسلام، وما كان من حِلْفٍ في الجاهلية فلم يزِده الإسلام إلا شدة»».

ورجَّح ابنُ جرير (١٤/٣٤٠-٣٤١) العموم في الآية، فقال: «الصواب من القول في ذلك أن يُقال: إن الله تعالى أمر في هذه الآية عباده بالوفاء بعهوده التي يجعلونها على أنفسهم، ونهاهم عن نقض الأيمان بعد توكيدها على أنفسهم لآخرين بعقود تكون بينهم بحق مما لا يكرهه الله. وجائز أن تكون نزلت في الذين بايعوا رسول الله ﷺ بنهيهم عن نقض بيعتهم حذرًا من قلة عدد المسلمين وكثرة عدد المشركين، وأن تكون نزلت في الذين أرادوا الانتقال بحلفهم عن حلفائهم لقلة عددهم في آخرين لكثرة عددهم. وجائز أن تكون في غير ذلك. ولا خبر تثبت به الحجة أنها نزلت في شيء من ذلك دون شيء، ولا دلالة في كتاب، ولا حجة عقل أيّ ذلك عني بها، ولا قولَ في ذلك أولى بالحق مما قلنا؛ لدلالة ظاهرِه عليه، وأن الآية كانت قد تنزل لسبب من الأسباب، ويكون الحكم بها عامًّا في كل ما كان بمعنى السبب الذي نزلت فيه».

وبنحوه رجح ابنُ عطية (٥/٤٠٢).

٤١٩٥٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: هؤلاء قوم كانوا حلفاء لقوم تحالفوا، وأعطى بعضُهم العهد، فجاءهم قوم، فقالوا: نحن أكثر وأعزُّ وأمنع؛ فانقضوا عهد هؤلاء، وارجعوا إلينا. ففعلوا، فذلك قول الله تعالى: ﴿ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا﴾أخرجه ابن جرير ١٤/٣٤٠.. (ز)

﴿وَأَوۡفُوا۟ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ إِذَا عَـٰهَدتُّمۡ وَلَا تَنقُضُوا۟ ٱلۡأَیۡمَـٰنَ بَعۡدَ تَوۡكِیدِهَا﴾ - تفسير

٤١٩٥٦- عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها﴾، يعني: بعد تغليظها وتشديدهاعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٩/١٠٥)

٤١٩٥٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها﴾، قال: تغليظها في الحِلْفأخرجه ابن جرير ١٤/٣٣٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. وعلق يحيى بن سلام ١/٨٥ عن مجاهد في الآية قوله: توكيد في الحلفاء. ثم عقَّب بقوله: وهو تقديم، وفيه إضمار.. (٩/١٠٥)

٤١٩٥٨- قال عامر الشعبي: العهد يمين، وكفارته كفارة يمينتفسير البغوي ٥/٣٩.. (ز)

٤١٩٥٩- تفسير الحسن البصري: عهد الأنبياءعلَّقه يحيى بن سلام ١/٨٤.. (ز)

٤١٩٦٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها﴾، يقول: بعد تشديدها وتغليظهاأخرجه ابن جرير ١٤/٣٤٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.. (٩/١٠٥)

٤١٩٦١- قال قتادة بن دعامة: بعد تشديدها وتغليظهاعلَّقه يحيى بن سلام ١/٨٤.. (ز)

٤١٩٦٢- عن نافع بن يزيد، قال: سألت يحيى بن سعيد الأنصاري عن قول الله: ﴿ولا تنقضوا الأيمان …

92

وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّتِى نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنۢ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَٰثًۭا تَتَّخِذُونَ أَيْمَٰنَكُمْ دَخَلًۢا بَيْنَكُمْ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِىَ أَرْبَىٰ مِنْ أُمَّةٍ ۚ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ ٱللَّهُ بِهِۦ ۚ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ مَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ

And do not be like she who untwisted her spun thread after it was strong [by] taking your oaths as [means of] deceit between you because one community is more plentiful [in number or wealth] than another community. Allah only tries you thereby. And He will surely make clear to you on the Day of Resurrection that over which you used to differ.

﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّتِی نَقَضَتۡ غَزۡلَهَا مِنۢ بَعۡدِ قُوَّةٍ أَنكَـٰثࣰا تَتَّخِذُونَ أَیۡمَـٰنَكُمۡ دَخَلَۢا بَیۡنَكُمۡ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِیَ أَرۡبَىٰ مِنۡ أُمَّةٍۚ إِنَّمَا یَبۡلُوكُمُ ٱللَّهُ بِهِۦۚ وَلَیُبَیِّنَنَّ لَكُمۡ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ مَا كُنتُمۡ فِیهِ تَخۡتَلِفُونَ ۝٩٢﴾ - نزول الآية

٤١٩٧١- عن عطاء بن أبي رباح، قال: قال لي ابن عباس: يا عطاء، ألا أُريك امرأةً من أهل الجنة؟ فأراني حبشِيَّة صفراء، فقال: هذه، أتت رسولَ الله ﷺ، فقالت: إن بي هذه الموتة -يعني: الجنون-، فادعُ الله أن يعافيني. فقال لها رسول الله ﷺ: «إن شئتِ دعوتُ فعافاكِ الله، وإن شئتِ صبرتِ واحتسبتِ ولكِ الجنة». فاختارت الصبرَ والجنة. قال: وهذه المجنونة سُعَيرَة الأسدية، وكانت تجمع الشَّعَر واللِّيف؛ فنزلت هذه الآية: ﴿ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها﴾أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة ٦/٣٣٧٥-٣٣٧٦ (٧٧١٧) بنحوه مع ذكر الآية، وابن مردويه -كما في الفتح ٨/٣٨٧-، وعنده: أنها نزلت في أم زف

قال الحافظ: «بإسناد ضعيف». وينظر: الاستيعاب لابن عبد البر ٤/١٩٣٨.

وأصله في البخاري ٧/١١٦ (٥٦٥٢)، ومسلم ٤/١٩٩٤ (٢٥٧٦)، كلاهما دون ذكر الآية.]]. (٩/١٠٦)

٤١٩٧٢- عن أبي بكر بن حفص، قال: كانت سُعَيرَةُ الأَسَدية مجنونة، تجمع الشَّعَرَ واللِّيف؛ فنزلت هذه الآية: ﴿ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها﴾ الآيةعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٩/١٠٦)

٤١٩٧٣- عن ابن كثير المكي -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها﴾، قال: خرقاء كانت بمكة، تنقضه بعدما تُبرِمُهأخرجه ابن جرير ١٤/٣٤٢.. (٩/١٠٦)

٤١٩٧٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق ابن عيينة، عن صدقة بن عبد الله بن كثير المكي- في قوله: ﴿ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها﴾، قال: كانت امرأةٌ بمكة، كانت تُسَمّى: خرقاء مكة، كانت تغزل، فإذا أبرمت غزلها نقضتهأخرجه ابن جرير ١٤/٣٤٢، وابن أبي حاتم -كما في التغليق ٤/٢٣٧-. وعلقه البخاري ٤/١٧٤١ موقوفًا على صدقة بلفظ: هي خرقاء، كانت إذا أبرمتْ غزلها نقضته.. (٩/١٠٦)

٤١٩٧٥- قال محمد بن السائب الكلبي: هي امرأة خرقاء حمقاء من قريش، يقال لها: ريطة بنت عمرو بن سعد بن كعب بن زيد مناة بن تميم، وتلقب: بجَعْرٍالجَعْر: ما يبس من العَذِرة في الدُبُر، أو خرج يابسًا. النهاية واللسان (جعر).، وكانت بها وسوسة، وكانت اتخذت مغزلًا بقدر ذراع، وصنارة مثل الأصبع، وفلكة عظيمة على قدرها، وكانت تغزل الغزل من الصوف والشعر والوبر، وتأمر جواريها بذلك، فكُنَّ يغزلن من الغداة إلى نصف النهار، فإذا انتصف النهار أمَرَتْهُنَّ بنقض جميع ما غَزَلْنَ، فهذا كان دأبهاتفسير الثعلبي ٦/٣٧، وتفسير البغوي ٥/٣٩-٤٠.. (ز)

٤١٩٧٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تَكُونُوا كالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها﴾، يعني: امرأة من قريش حمقاء مصاحبة، أسلمت بمكة، تُسَمّى: ريطة بنت عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، وسميت: جِعْرانة؛ لحماقتها، وكانت إذا غزلت الشعر أو الكتان نقضتهتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٤.. (ز)

﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّتِی نَقَضَتۡ غَزۡلَهَا مِنۢ بَعۡدِ قُوَّةٍ أَنكَـٰثࣰا﴾ - تفسير

٤١٩٧٧- عن عبد الله بن مسعود -من طريق الحسن- قال: يا أهل المواثيق، انظروا ما تُعاهِدون عليه ربكم، كم من مريض قد قال: إنِ الله شفاني فعلت كذا، فعلت كذا. قال: والمرأةُ التي ضُرِبَت مثلًا في غزلها كانت حمقاء تغزل الشَّعَر، فإذا غزلته رجعت نقضته، ثم عادت فغزلتهأخرجه يحيى بن سلام ١/٨٦.. (ز)

٤١٩٧٨- عن سعيد بن جبير، في الآية، قال: ﴿ولا تكونوا﴾ في نقض العهد بمنزلة التي ﴿نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثًا﴾ يعني: بعد ما أبرمتهعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٩/١٠٧-١٠٩)

٤١٩٧٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها﴾، قال: نقضت حبلها بعد …

93

وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةًۭ وَٰحِدَةًۭ وَلَٰكِن يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِى مَن يَشَآءُ ۚ وَلَتُسْـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ

And if Allah had willed, He could have made you [of] one religion, but He causes to stray whom He wills and guides whom He wills. And you will surely be questioned about what you used to do.

﴿وَلَوۡ شَاۤءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمۡ أُمَّةࣰ وَ ٰ⁠حِدَةࣰ وَلَـٰكِن یُضِلُّ مَن یَشَاۤءُ وَیَهۡدِی مَن یَشَاۤءُۚ وَلَتُسۡـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ۝٩٣﴾ - تفسير

٤٢٠٠٥- عن سعيد بن جبير، في الآية، قال: ﴿ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة﴾ يعني: المسلمة والمشركة، ﴿أمة واحدة﴾ يعني: ملة الإسلام وحدها، ﴿ولكن يضل من يشاء﴾ يعني: عن دينه، وهم المشركون، ﴿ويهدي من يشاء﴾ يعني: المسلمين، ﴿ولَتُسئَلُنَّ﴾ يعني: يوم القيامة، ﴿عما كنتم تعملون﴾عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٩/١٠٧)

٤٢٠٠٦- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿ولَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً﴾ يعني: على ملة الإسلام، ﴿ولكِنْ يُضِلُّ﴾ عن الإسلام ﴿مَن يَشاءُ ويَهْدِي﴾ إلى الإسلام ﴿مَن يَشاءُ ولَتُسْئَلُنَّ﴾ يوم القيامة ﴿عَمّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ في الدنياتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٥.. (ز)

٤٢٠٠٧- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة﴾ على الإيمان. مثل قوله: ﴿ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها﴾ [السجدة:١٣]. ومثل قوله: ﴿ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا﴾ [يونس:٩٩]، ﴿ولكن يضل من يشاء ويهدي من يشاء ولتسألن عما كنتم تعملون﴾ يوم القيامةعلَّقه يحيى بن سلام ١/٨٦.. (ز)

94

وَلَا تَتَّخِذُوٓا۟ أَيْمَٰنَكُمْ دَخَلًۢا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌۢ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُوا۟ ٱلسُّوٓءَ بِمَا صَدَدتُّمْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌۭ

And do not take your oaths as [means of] deceit between you, lest a foot slip after it was [once] firm, and you would taste evil [in this world] for what [people] you diverted from the way of Allah, and you would have [in the Hereafter] a great punishment.

﴿وَلَا تَتَّخِذُوۤا۟ أَیۡمَـٰنَكُمۡ دَخَلَۢا بَیۡنَكُمۡ فَتَزِلَّ قَدَمُۢ بَعۡدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُوا۟ ٱلسُّوۤءَ بِمَا صَدَدتُّمۡ عَن سَبِیلِ ٱللَّهِ وَلَكُمۡ عَذَابٌ عَظِیمࣱ ۝٩٤﴾ - تفسير

٤٢٠٠٨- عن سعيد بن جبير، في الآية، قال: ثم ضرب مثلًا آخر لناقض العهد، فقال: ﴿ولا تتخذوا أيمانكم﴾ يعني: العهد ﴿دخلًا بينكم فتزلّ قدم بعد ثبوتها﴾ يقول: إنّ ناقض العهد يَزلُّ في دينه كما يَزلُّ قدمُ الرجل بعد الاستقامة، ﴿وتذوقوا السوء بما صددتم عن سبيل الله﴾ يعني: العقوبةعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٩/١٠٧-١٠٩)

٤٢٠٠٩- تفسير الحسن البصري قوله: ﴿ولا تتخذوا أيمانكم دخلا بينكم﴾: أن تُسِرُّوا الشرك، فترتدوا عن الإسلامعلَّقه يحيى بن سلام ١/٨٧.. (ز)

٤٢٠١٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿ولا تَتَّخِذُوا أيْمانَكُمْ﴾ يعني: العهد ﴿دَخَلًا بَيْنَكُمْ﴾ بالمكر والخديعة؛ ﴿فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها﴾ يقول: إن ناقض العهد يزل في دينه كما تزل قدم الرجل بعد الاستقامة، ﴿وتَذُوقُوا السُّوءَ﴾ يعني: العقوبة ﴿بِما صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يعني: بما منعتم الناس عن دين الله الإسلام، ﴿ولَكُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ في الآخرةتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٥.. (ز)

٤٢٠١١- قال يحيى بن سلّام: ﴿فتزل قدم بعد ثبوتها﴾ تزل إلى الكفر بعد ما كانت على الإيمان؛ فتزل إلى النار، ﴿وتذوقوا السوء بما صددتم عن سبيل الله ولكم عذاب عظيم﴾ والسوء: عذاب الدنيا؛ القتل بالسيف. يقول: إن ارتددتم عن الإسلام قُتِلتم في الدنيا، ولكم في الآخرة عذاب عظيمتفسير يحيى بن سلام ١/٨٦.. (ز)

﴿وَلَا تَتَّخِذُوۤا۟ أَیۡمَـٰنَكُمۡ دَخَلَۢا بَیۡنَكُمۡ فَتَزِلَّ قَدَمُۢ بَعۡدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُوا۟ ٱلسُّوۤءَ بِمَا صَدَدتُّمۡ عَن سَبِیلِ ٱللَّهِ وَلَكُمۡ عَذَابٌ عَظِیمࣱ ۝٩٤﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤٢٠١٢- عن عبد الله بن مسعود -من طريق الشعبي- قال: إياكم و«أرأيت»؛ فإنما هلك من كان قبلكم بـ«أرأيت»، ولا تَقِيسوا الشيء بالشيء ﴿دخلًا بينكم فتزلّ قدم بعد ثبوتها﴾، وإذا سُئل أحدكم عما لا يعلم فليقل: لا أعلم. فإنه ثلث العلمأخرجه الطبراني (٨٥٥٠). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.. (٩/١٠٩)

95

وَلَا تَشْتَرُوا۟ بِعَهْدِ ٱللَّهِ ثَمَنًۭا قَلِيلًا ۚ إِنَّمَا عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيْرٌۭ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ

And do not exchange the covenant of Allah for a small price. Indeed, what is with Allah is best for you, if only you could know.

﴿وَلَا تَشۡتَرُوا۟ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ ثَمَنࣰا قَلِیلًاۚ إِنَّمَا عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَیۡرࣱ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ۝٩٥ مَا عِندَكُمۡ یَنفَدُ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقࣲۗ وَلَنَجۡزِیَنَّ ٱلَّذِینَ صَبَرُوۤا۟ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ مَا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ ۝٩٦﴾ - نزول الآيتين

٤٢٠١٣- قال مقاتل بن سليمان: نزلت في امرئ القيس بن عباس الكندي، حين حكم عبدان بن أشرع الحضرمي في أرضه، ورادَّه على حقهتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٦.. (ز)

٤٢٠١٤- قال يحيى بن سلّام: قدم وفد مِن كندة وحضرموت على رسول الله ﷺ، فبايعوه على الإسلام، ولم يهاجروا، وأقروا بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة. ثم إنّ رجلا من حضرموت قام فتعلق برجل من كندة يُقال له: امرؤ القيس، فقال: يا رسول الله، إنّ هذا جاورني في أرض لي، فقطع طائفةً منها، فأدخلها في أرضه. فقال له رسول الله ﷺ: «ألك بينةٌ بما تزعم؟». فقال: القوم كلهم يعلمون أنِّي صادق وأنّه كاذب، ولكنه أكرم عليهم مني. فقال رسول الله ﷺ: «يا امرأ القيس، ما يقول هذا؟» فقال: ما يقول إلا الباطل. قال: «فقم، فاحلف بالله الذي لا إله إلا هو: ما له قِبَلَك شيء مما يقول، وأنّه الكاذب فيما يقول». فقال: نعم. فقال الحضرمي: إنّا لله، تجعلها يا رسول الله إليه؟ إنه رجل فاجر، لا يبالي بما حلف عليه. فقال رسول الله ﵇: «إنّه مَن اقتطع مال رجل مسلم بيمين كاذبة لقي الله وهو عليه ساخط». فقام امرؤ القيس ليحلف؛ فنزلت هاتان الآيتان: ﴿ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا إنما عند الله هو خير لكم إن كنتم تعلمون (٩٥) ما عندكم ينفد وما عند الله باق ولنجزين الذين صبروا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون (٩٦)﴾. فقام الأشعث بن قيس، فأخذ بمنكبي امرئ القيس، فقال: ويلك، يا امرأ القيس، إنه قد نزلت آيتان فيك وفي صاحبك، خيرتهما له، والأخرى لك، وقد قال رسول الله ﵇: «مَن اقتطع مال امرئ مسلم بيمين كاذبة لقي الله وهو عليه ساخط». فأقبل امرؤ القيس، فقال: يا رسول الله، ما نزل فِيَّ؟ فتلا عليه الآيتين، فقال امرؤ القيس: أمّا ما عندي فينفد، وأما صاحبي فيجزى بأحسن ما كان يعمل، اللهم، إنّه صادق، وإني أُشهد الله أنه صادق، ولكن -واللهِ- ما أدري ما يبلغ ما يدعي من أرضه في أرضي؛ فقد أصبتها منذ زمان، فله ما ادَّعى في أرضي، ومثلُها معها. فنزلت هذه الآية: ﴿من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون﴾. فقال امرؤ القيس: ألي هذه، يا رسول الله؟ قال: نعم. فكبَّر امرؤ القيسعلقه يحيى بن سلام ١/٨٧-٨٨.. (ز)

﴿وَلَا تَشۡتَرُوا۟ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ ثَمَنࣰا قَلِیلًاۚ إِنَّمَا عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَیۡرࣱ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ۝٩٥﴾ - تفسير

٤٢٠١٥- عن سعيد بن جبير، في الآية، قال: ﴿ولا تشتروا بعهد الله ثمنًا قليلًا﴾ يعني: عَرَضًا من الدنيا يسيرًا، ﴿إنما عند الله﴾ يعني: الثواب ﴿هو خير لكم﴾ يعني: أفضل لكم من العاجلعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٩/١٠٧)

٤٢٠١٦- قال مقاتل بن سليمان: ثم وعظهم، فقال سبحانه: ﴿ولا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ يقول: ولا تبيعوا الوفاء بالعهد، فتنقضونه بعرض يسير من الدنيا، ﴿إنَّما عِنْدَ اللَّهِ﴾ من الثواب لمن وفّى منكم بالعهد ﴿هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ مِن العاجل، ﴿إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٥.. (ز)

٤٢٠١٧- قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا﴾: مِن الدنياتفسير يحيى بن سلام ١/٨٦.. (ز)

﴿مَا عِندَكُمۡ یَنفَدُ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقࣲۗ وَلَنَجۡزِیَنَّ ٱلَّذِینَ صَبَرُوۤا۟ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ مَا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ ۝٩٦﴾ - قراءات

٤٢٠١٨- عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (ولَيُوَفِّيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ أجْرَهُمْ)[[أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١/٣٢١.

وهي قراءة …

96

مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ ۖ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٍۢ ۗ وَلَنَجْزِيَنَّ ٱلَّذِينَ صَبَرُوٓا۟ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ

Whatever you have will end, but what Allah has is lasting. And We will surely give those who were patient their reward according to the best of what they used to do.

﴿وَلَا تَشۡتَرُوا۟ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ ثَمَنࣰا قَلِیلًاۚ إِنَّمَا عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَیۡرࣱ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ۝٩٥ مَا عِندَكُمۡ یَنفَدُ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقࣲۗ وَلَنَجۡزِیَنَّ ٱلَّذِینَ صَبَرُوۤا۟ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ مَا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ ۝٩٦﴾ - نزول الآيتين

٤٢٠١٣- قال مقاتل بن سليمان: نزلت في امرئ القيس بن عباس الكندي، حين حكم عبدان بن أشرع الحضرمي في أرضه، ورادَّه على حقهتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٦.. (ز)

٤٢٠١٤- قال يحيى بن سلّام: قدم وفد مِن كندة وحضرموت على رسول الله ﷺ، فبايعوه على الإسلام، ولم يهاجروا، وأقروا بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة. ثم إنّ رجلا من حضرموت قام فتعلق برجل من كندة يُقال له: امرؤ القيس، فقال: يا رسول الله، إنّ هذا جاورني في أرض لي، فقطع طائفةً منها، فأدخلها في أرضه. فقال له رسول الله ﷺ: «ألك بينةٌ بما تزعم؟». فقال: القوم كلهم يعلمون أنِّي صادق وأنّه كاذب، ولكنه أكرم عليهم مني. فقال رسول الله ﷺ: «يا امرأ القيس، ما يقول هذا؟» فقال: ما يقول إلا الباطل. قال: «فقم، فاحلف بالله الذي لا إله إلا هو: ما له قِبَلَك شيء مما يقول، وأنّه الكاذب فيما يقول». فقال: نعم. فقال الحضرمي: إنّا لله، تجعلها يا رسول الله إليه؟ إنه رجل فاجر، لا يبالي بما حلف عليه. فقال رسول الله ﵇: «إنّه مَن اقتطع مال رجل مسلم بيمين كاذبة لقي الله وهو عليه ساخط». فقام امرؤ القيس ليحلف؛ فنزلت هاتان الآيتان: ﴿ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا إنما عند الله هو خير لكم إن كنتم تعلمون (٩٥) ما عندكم ينفد وما عند الله باق ولنجزين الذين صبروا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون (٩٦)﴾. فقام الأشعث بن قيس، فأخذ بمنكبي امرئ القيس، فقال: ويلك، يا امرأ القيس، إنه قد نزلت آيتان فيك وفي صاحبك، خيرتهما له، والأخرى لك، وقد قال رسول الله ﵇: «مَن اقتطع مال امرئ مسلم بيمين كاذبة لقي الله وهو عليه ساخط». فأقبل امرؤ القيس، فقال: يا رسول الله، ما نزل فِيَّ؟ فتلا عليه الآيتين، فقال امرؤ القيس: أمّا ما عندي فينفد، وأما صاحبي فيجزى بأحسن ما كان يعمل، اللهم، إنّه صادق، وإني أُشهد الله أنه صادق، ولكن -واللهِ- ما أدري ما يبلغ ما يدعي من أرضه في أرضي؛ فقد أصبتها منذ زمان، فله ما ادَّعى في أرضي، ومثلُها معها. فنزلت هذه الآية: ﴿من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون﴾. فقال امرؤ القيس: ألي هذه، يا رسول الله؟ قال: نعم. فكبَّر امرؤ القيسعلقه يحيى بن سلام ١/٨٧-٨٨.. (ز)

﴿وَلَا تَشۡتَرُوا۟ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ ثَمَنࣰا قَلِیلًاۚ إِنَّمَا عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَیۡرࣱ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ۝٩٥﴾ - تفسير

٤٢٠١٥- عن سعيد بن جبير، في الآية، قال: ﴿ولا تشتروا بعهد الله ثمنًا قليلًا﴾ يعني: عَرَضًا من الدنيا يسيرًا، ﴿إنما عند الله﴾ يعني: الثواب ﴿هو خير لكم﴾ يعني: أفضل لكم من العاجلعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٩/١٠٧)

٤٢٠١٦- قال مقاتل بن سليمان: ثم وعظهم، فقال سبحانه: ﴿ولا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ يقول: ولا تبيعوا الوفاء بالعهد، فتنقضونه بعرض يسير من الدنيا، ﴿إنَّما عِنْدَ اللَّهِ﴾ من الثواب لمن وفّى منكم بالعهد ﴿هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ مِن العاجل، ﴿إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٥.. (ز)

٤٢٠١٧- قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا﴾: مِن الدنياتفسير يحيى بن سلام ١/٨٦.. (ز)

﴿مَا عِندَكُمۡ یَنفَدُ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقࣲۗ وَلَنَجۡزِیَنَّ ٱلَّذِینَ صَبَرُوۤا۟ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ مَا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ ۝٩٦﴾ - قراءات

٤٢٠١٨- عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (ولَيُوَفِّيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ أجْرَهُمْ)[[أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١/٣٢١.

وهي قراءة …

97

مَنْ عَمِلَ صَٰلِحًۭا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌۭ فَلَنُحْيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةًۭ طَيِّبَةًۭ ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ

Whoever does righteousness, whether male or female, while he is a believer - We will surely cause him to live a good life, and We will surely give them their reward [in the Hereafter] according to the best of what they used to do.

﴿مَنۡ عَمِلَ صَـٰلِحࣰا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنࣱ فَلَنُحۡیِیَنَّهُۥ حَیَوٰةࣰ طَیِّبَةࣰۖ وَلَنَجۡزِیَنَّهُمۡ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ مَا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ ۝٩٧﴾ - قراءات

٤٢٠٢٢- عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (حَياةً طَيِّبَةً ولَيُوَفِّيَنَّهُمْ)[[أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١/٣٢١.

وهي قراءة شاذة.]]. (ز)

﴿مَنۡ عَمِلَ صَـٰلِحࣰا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنࣱ فَلَنُحۡیِیَنَّهُۥ حَیَوٰةࣰ طَیِّبَةࣰۖ وَلَنَجۡزِیَنَّهُمۡ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ مَا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ ۝٩٧﴾ - نزول الآية

٤٢٠٢٣- عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل- قال: جلس ناسٌ مِن أهل الأوثان، وأهل التوراة، وأهل الإنجيل، فقال هؤلاء: نحن أفضل. وقال هؤلاء: نحن أفضل. فأنزل الله تعالى: ﴿من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن، فلنحيينه حياة طيبة، ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون﴾أخرجه ابن جرير ١٤/٣٥٦.. (ز)

٤٢٠٢٤- عن يحيى بن سلّام -في قصة امرئ القيسي الكندي والحضرمي- أنّ امرئ القيس قال: اللهم، إنّه صادق، وإني أُشهِد الله أنه صادق، ولكن -واللهِ- ما أدري ما يبلغ ما يدَّعي من أرضه في أرضي؛ فقد أصبتها منذ زمان، فله ما ادَّعى في أرضي، ومثلها معها. فنزلت هذه الآية: ﴿من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون﴾. فقال امرؤ القيس: ألي هذه، يا رسول الله؟ قال: نعم. فكبَّر امرؤ القيستقدم بتمامه في نزول الآيتين السابقتين.. (ز)

﴿مَنۡ عَمِلَ صَـٰلِحࣰا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنࣱ﴾ - تفسير

٤٢٠٢٥- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن﴾، قال: الإيمان: الإخلاص لله وحده. فبيَّن أنه لا يقبل عملًا إلا بالإخلاص لهأخرجه ابن جرير ١٤/٣٥٤.. (ز)

٤٢٠٢٦- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى: ﴿مَن عَمِلَ صالِحًا مِن ذَكَرٍ أوْ أُنْثى وهُوَ مُؤْمِنٌ﴾، يعني: مصدق بتوحيد الله ﷿تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٦.. (ز)

﴿فَلَنُحۡیِیَنَّهُۥ حَیَوٰةࣰ طَیِّبَةࣰۖ﴾ - تفسير

٤٢٠٢٧- عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي خزيمة سليمان التمّار، عمَّن ذكره- في قوله: ﴿فلنحيينّه حياة طيبة﴾، قال: القناعةأخرجه ابن جرير ١٤/٣٥٢ بلفظ: القنُوع. وعزاه السيوطي إلى العسكريّ في الأمثال.. (٩/١١٠)

٤٢٠٢٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي مالك، وأبي الربيع- أنّه سُئِل عن هذه الآية: ﴿من عمل صالحًا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فَلَنُحيِيَنَّهُ حياة طيبة﴾ الآية. قال: الحياة الطيبة: الرزق الحلال في هذه الحياة الدنياأخرجه ابن جرير ١٤/٣٥٠-٣٥١. كما أخرجه عبد الرزاق ١/٣٦٠ من طريق أبي الربيع بلفظ: الرزق الطيب في الدنيا. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.. (٩/١٠٩)

٤٢٠٢٩- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿حياة طيّبة﴾، قال: الكسب الطيب، والعمل الصالحعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٩/١١٠)

٤٢٠٣٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿حياة طيبة﴾، قال: السعادةأخرجه ابن جرير ١٤/٣٥٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.. (٩/١١٠)

٤٢٠٣١- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿فلنحيينّه حياة طيبة﴾، قال: القنُوع. قال: وكان رسول الله ﷺ يدعو: «اللهم، قَنِّعني بما رزقتني، وبارك لي فيه، واخلف عليَّ كلَّ غائبة لي بخير»[[أخرجه الحاكم ١/٦٢٦ (١٦٧٤)، والبيهقي في الشعب (١٠٣٤٧). وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.

والمرفوع أخرجه ابن خزيمة في صحيحه ٤/٣٧٨-٣٧٩ (٢٧٢٨)، والحاكم ١/٦٢٦ (١٦٧٤)، ١/٦٩٠ (١٨٧٨)، ٢/٣٨٨ (٣٣٦٠).

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي في التلخيص في الموضع الثالث. وقال الألباني في الضعيفة ١٣/٩١ …

98

فَإِذَا قَرَأْتَ ٱلْقُرْءَانَ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ

So when you recite the Qur'an, [first] seek refuge in Allah from Satan, the expelled [from His mercy].

﴿فَإِذَا قَرَأۡتَ ٱلۡقُرۡءَانَ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِ مِنَ ٱلشَّیۡطَـٰنِ ٱلرَّجِیمِ ۝٩٨﴾ - تفسير

٤٢٠٥٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإذا قَرَأْتَ القُرْآنَ﴾ في الصلاة؛ ﴿فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ﴾ يعني: إبليس الملعونتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٦.. (ز)

٤٢٠٥٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم﴾، قال: هذا دليل مِن الله دلَّ عليه عبادَهأخرجه ابن جرير ١٤/٣٥٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٩/١١٢)

٤٢٠٥٨- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿الرجيم﴾، والرجيم: الملعون، رَجَمَه الله باللعنةتفسير يحيى بن سلام ١/٨٨.. (ز)

﴿فَإِذَا قَرَأۡتَ ٱلۡقُرۡءَانَ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِ مِنَ ٱلشَّیۡطَـٰنِ ٱلرَّجِیمِ ۝٩٨﴾ - من أحكام الآية

٤٢٠٥٩- عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه، قال: سمعت النبي ﷺ يقول في التطوع: «الله أكبر كبيرًا -ثلاث مرار-، والحمد لله كثيرًا -ثلاث مرار-، وسبحان الله بكرة وأصيلًا -ثلاث مرار-، اللهم، إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم مِن همزه ونفثه ونفخه». قلت: يا رسول الله، ما همزُه ونفثه ونفخه؟ قال: «أمّا همزه فالموتة التي تأخذ ابن آدم، وأما نفخُه الكِبْر، ونفثه الشِّعْر»[[أخرجه أحمد ٢٧/٣٠٢-٣٠٤ (١٦٧٣٩، ١٦٧٤٠)، ٢٧/٣٢٤ (١٦٧٦٠)، ٢٧/٣٣٩ (١٦٧٨٤) واللفظ له، وابن ماجه ٢/٧-٨ (٨٠٧)، وأبو داود ٢/٧٦-٧٧ (٧٦٤، ٧٦٥)، وابن خزيمة ١/٥٣٠-٥٣١ (٤٦٨، ٤٦٩)، وابن حبان ٥/٧٨-٧٩ (١٧٧٩)، ٥/٨٠ (١٧٨٠)، ٦/٣٣٦-٣٣٧ (٢٦٠١)، والحاكم ١/٣٦٠ (٨٥٨)، والبغوي في تفسيره ٥/٤٣. وأورده الثعلبي ٦/٤١.

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال ابن تيمية في جامع المسائل ٦/٢٨٦: «حديث حسن». وقال الألباني في ضعيف أبي داود ١/٢٩٦ (١٣٢): «إسناده ضعيف».]]. (٩/١١٢)

٤٢٠٦٠- عن أبي سعيد، قال: كان رسول الله ﷺ إذا قام من الليل فاستفتح الصلاة قال: «سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدُّك، ولا إله غيرك». ثم يقول: «أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم»[[أخرجه أحمد ١٨/٥١-٥٢ (١١٤٧٣)، وابن ماجه ٢/٥-٦ (٨٠٤) مختصرًا، وأبو داود ٢/٨٢-٨٣ (٧٧٥)، والترمذي ١/٣٠٠ (٢٤٠)، والنسائي ٢/١٣٢ (٨٩٩، ٩٠٠) مختصرًا، وابن خزيمة ١/٥٢٩-٥٣٠ (٤٦٧).

قال الترمذي: «وقد تكلم في إسناد حديث أبي سعيد، كان يحيى بن سعيد يتكلم في علي بن علي الرفاعي، وقال أحمد: لا يصح هذا الحديث». وقال الهيثمي في المجمع ٢/٢٦٥ (٣٥٩٣): «رواه أحمد، ورجاله ثقات». وقال المناوي في التيسير ٢/٢٣٨: «وفي إسناده لين». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٣/٣٦١ (٧٤٨): «إسناده صحيح».]]. (٩/١١٢)

٤٢٠٦١- عن عائشة، في ذكر الإفك، قالت: جلس رسول الله ﷺ، وكشف عن وجهه، وقال: «أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم: ﴿إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم﴾ الآية» [النور:١١][[أخرجه أبو داود ٢/٨٩ (٧٨٥).

قال أبو داود: «وهذا حديث منكر».]]. (٩/١١٣)

٤٢٠٦٢- عن أبي هريرة: أن الاستعاذة بعد القراءةتفسير الثعلبي ٦/٤١، وتفسير البغوي ٥/٤٢. ونقل النووي في المجموع (ط: دار الفكر) ٣/٢٨٤ أن أبا هريرة كان يتعوذ بعد فراغ الفاتحة؛ لظاهر الآية.. (ز)

٤٢٠٦٣- عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع-: أنّه كان يتعوّذ؛ يقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيمأخرجه ابن أبي شيبة ١/٢٣٧.. (٩/١١٢)

٤٢٠٦٤- عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جريج- قال: الاستعاذة واجبة لكلِّ قراءة في الصلاة أو غيرها؛ من أجل قوله: ﴿فإذا قرأت القرءان فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم﴾أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٢٥٧٤). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٩/١١٢)

٤٢٠٦٥- قال الحسن البصري: نزلت في الصلاة، ثم صارت سُنَّةً في غير الصلاة إذا أراد أن يقرأ، وليس بمفروضعلَّقه يحيى بن سلام ١/٨٨.٣٧٤٢. (ز)

٣٧٤٢ اختُلِف هل …

99

إِنَّهُۥ لَيْسَ لَهُۥ سُلْطَٰنٌ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ

Indeed, there is for him no authority over those who have believed and rely upon their Lord.

﴿إِنَّهُۥ لَیۡسَ لَهُۥ سُلۡطَـٰنٌ﴾ - تفسير

٤٢٠٦٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ﴾ يعني: مُلْك ...، كقوله سبحانه: ﴿وما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِن سُلْطانٍ﴾ [إبراهيم:٢٢] مِن مُلْك، يعني: إبليس على أمرهتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٦.. (ز)

﴿إِنَّهُۥ لَیۡسَ لَهُۥ سُلۡطَـٰنٌ عَلَى ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟﴾ - تفسير

٤٢٠٦٧- عن يزيد بن قسيط -من طريق عبيد الله بن مَوْهَبْ- قال: كانت الأنبياء لهم مساجد خارجة من قُراهم، فإذا أراد النبي أن يستنبئ ربَّه عن شيء خرج إلى مسجده، فصلّى ما كتب الله له، ثم سأل ما بدا له، فبينما نبيٌّ في مسجده، إذ جاء عدوُّ الله حتى جلس بينه وبين القبلة، فقال النبيُّ ﷺ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. فقال عدوُّ الله: أرأيت الذي تعوَّذ منه فهو هو. فقال النبيُّ ﷺ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. فردّد ذلك ثلاث مرّات، فقال عدوُّ الله: أخبِرني بأيّ شيء تنجو مني؟ فقال النبيُّ ﷺ: بل أخبِرني بأيِّ شيء تَغْلِبُ ابنَ آدَمَ. مرَّتين، فأخذ كلُّ واحد منهما على صاحبه، فقال النبيُّ ﷺ: إنّ اللهَ -تعالى ذِكْرُهُ- يقول: ﴿إنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إلا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الغاوِينَ﴾. قال عدوُّ الله: قد سمعتُ هذا قبل أن تولد. قال النبيُّ ﷺ: ويقول اللهُ -تَعالى ذِكْرُهُ-: ﴿وإمّا يَنزغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نزغٌ فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [الأعراف:٢٠٠]. وإنّي –واللهِ- ما أحْسَسْتُ بِكَ قَطُّ إلا اسْتَعذْتُ بالله مِنكَ. فقال عدوُّ الله: صدقتَ، بهذا تنجو مني. فقال النبي ﷺ: فأخبِرني بأيِّ شيء تَغْلِبُ ابنَ آدَمَ؟ قال: آخذه عند الغضب، وعند الهوىأخرجه ابن جرير ١٤/٧١-٧٢ عند الآية ٤٢ من سورة الحجر، وقد أحال ابن جرير هنا إليه ١٤/٣٥٩.. (ز)

٤٢٠٦٨- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في الآية، قال: إنّ عدو الله إبليس حيث غلبت عليه الشِّقوَة قال: ﴿لأغوينّهم أجمعين * إلا عبادك منهم المخلصين﴾ [ص:٨٢-٨٣]. فهؤلاء الذين لم يُجعَل للشيطان عليهم سبيلأخرجه ابن جرير ١٤/٣٥٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٩/١١٣)

٤٢٠٦٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَلى الَّذِينَ آمَنُوا﴾ في علم الله، في الشرك؛ فيضلهم عن الهدىتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٦.. (ز)

٤٢٠٧٠- عن سفيان الثوري -من طريق زافر بن سليمان- في قوله: ﴿إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا﴾، قال: ليس له سلطان على أن يَحمِلَهم على ذنب لا يُغفَر لهمأخرجه ابن جرير ١٤/٣٥٨-٣٥٩، وابن أبي الدنيا في كتاب التوكل على الله -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ١/١٤٨ (٢٤)-. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٩/١١٣)

٤٢٠٧١- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون﴾، كقوله: ﴿إن عبادي ليس لك عليهم سلطان﴾ [الحجر:٤٢] لا تستطيع أن تُضِلَّهم، وكقوله: ﴿ومن يهد الله فما له من مضل﴾ [الزمر:٣٧]تفسير يحيى بن سلام ١/٨٩.٣٧٤٣. (ز)

٣٧٤٣ اختُلِف في تأويل قوله تعالى: ﴿إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا﴾ على أربعة أقوال: الأول: أنه ليس له قدرة على أن يحملهم على ذنب لا يغفر. والثاني: أنه ليس له حجة على ما يدعوهم إليه من المعاصي. والثالث: أنه ليس له عليهم سلطان؛ لاستعاذتهم بالله منه. والرابع: أنه ليس له عليهم سلطان بحال؛ لأن الله تعالى صرف سلطانه عنهم.

ورجَّحَ ابنُ جرير (١٤/٣٦٠) القولَ الثالثَ استنادًا إلى السياق، والنظائر، وقال مُعَلِّلًا اختياره: «إنما قلنا ذلك أولى التأويلات بالآية لأن الله -تعالى ذكره- أتبع هذا القولَ: ﴿فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم﴾، وقال في موضع آخر: ﴿وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله، إنه سميع عليم﴾ [الأعراف:٢٠٠]، فكان بيِّنًا بذلك أنه إنما ندب عباده إلى الاستعاذة منه في هذه الأحوال؛ ليعيذهم من سلطانه».

والظاهر من كلام ابن …

100

إِنَّمَا سُلْطَٰنُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُۥ وَٱلَّذِينَ هُم بِهِۦ مُشْرِكُونَ

His authority is only over those who take him as an ally and those who through him associate others with Allah.

﴿إِنَّمَا سُلۡطَـٰنُهُۥ عَلَى ٱلَّذِینَ یَتَوَلَّوۡنَهُۥ﴾ - تفسير

٤٢٠٧٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿إنما سلطانه على الذين يتولّونه﴾، يقول: سلطان الشيطان على مَن تولّى الشيطان، وعمل بمعصية اللهأخرجه ابن جرير ١٤/٣٥٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٩/١١٣)

٤٢٠٧٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إنما سلطانه على الذين يتولّونه﴾، قال: حُجَّتهتفسير مجاهد ص٤٢٥، وأخرجه يحيى بن سلام ١/٨٩ من طريق ابن مجاهد، وابن جرير ١٤/٣٦٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.. (٩/١١٣)

٤٢٠٧٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- قوله: ﴿إنما سلطانه على الذين يتولونه﴾، قال: يطيعونهأخرجه ابن جرير ١٤/٣٥٨.. (ز)

٤٢٠٧٦- قال الحسن [البصري]: من غير أن يستطيع أن يكرههم هو عليه.= (ز)

٤٢٠٧٧- قال يحيى بن سلّام: وهو مثل قوله: ﴿ما أنتم عليه بفاتنين﴾ بمُضِلِّين، ﴿إلا من هو صال الجحيم﴾ [الصافات:١٦٣]. وكقوله: ﴿ومن يضلل فأولئك هم الخاسرون﴾ [الأعراف:١٧٨]تفسير يحيى بن سلام ١/٨٩.. (ز)

٤٢٠٧٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إنما سلطانه على الذين يتولونه﴾، يقول: الذين يطيعونه ويعبدونهأخرجه ابن جرير ١٤/٣٥٩. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٨٩.. (ز)

٤٢٠٧٩- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في الآية، قال: إنما سلطانه على قوم اتخذوه وليًّا، وأشركوه في أعمالهمأخرجه ابن جرير ١٤/٣٥٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٩/١١٣)

٤٢٠٨٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّما سُلْطانُهُ﴾ يعني: مُلْكه ﴿عَلى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ﴾ يعني: يتبعونه على أمره، فيضلهم عن دينهم الإسلامتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٦.. (ز)

٤٢٠٨١- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿إنما سلطانه على الذين يتولونه﴾، قال: يتولون الشيطانتفسير يحيى بن سلام ١/٨٩.. (ز)

﴿وَٱلَّذِینَ هُم بِهِۦ مُشۡرِكُونَ ۝١٠٠﴾ - تفسير

٤٢٠٨٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿والذين هم به مشركون﴾، قال: يعدلونه بربِّ العالمينأخرجه يحيى بن سلام ١/٨٩ من طريق ابن مجاهد، وابن جرير ١٤/٣٦٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.. (٩/١١٣)

٤٢٠٨٣- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- قال: في قوله: ﴿والذين هم به مشركون﴾ عدلوا إبليس بربهم، فإنهم بالله مشركونأخرجه ابن جرير ١٤/٣٦١.. (ز)

٤٢٠٨٤- قال الحسن البصري: يقول: شركوا الشيطان بعبادة اللهعلَّقه يحيى بن سلام ١/٨٩.. (ز)

٤٢٠٨٥- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿والذين هم به مشركون﴾، قال: أشركوه في أعمالهمأخرجه ابن جرير ١٤/٣٥٩، ٣٦١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٩/١١٣)

٤٢٠٨٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ هُمْ بِهِ﴾ يعني: بالله ﴿مُشْرِكُونَ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٦.. (ز)

٤٢٠٨٧- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿والذين هم به مشركون﴾ والذين هم بالله مشركون. فيها تقديم. قال: ﴿فاستعذ بالله﴾ ثم قال في هذه الآية: ﴿والذين هم به مشركون﴾ بالله مشركون. رجع إلى أول الكلامتفسير يحيى بن سلام ١/٨٩.٣٧٤٤. (ز)

٣٧٤٤ اختُلِف في تأويل قوله تعالى:﴿والذين هم به مشركون﴾ على ثلاثة أقوال: الأول: والذين هم بالله مشركون. وهو قول مجاهد، والضحاك. والثاني: مشركو الشيطان في أعمالهم. وهو قول الربيع. والثالث: والذين هم لأجل الشيطان وبسببه مشركون.

ورجَّحَ ابنُ جرير (١٤/٣٦١-٣٦٢) القولَ الأولَ استنادًا إلى القرآن، وقال مُعَلِّلًا اختياره، ومسْتَدْرِكًا على القول الثاني: «ذلك أن الذين يتولون الشيطان إنما يشركونه بالله في عبادتهم، وذبائحهم، ومطاعمهم، ومشاربهم، لا أنهم يشركون بالشيطان، ولو كان معنى الكلام ما قاله الربيع لكان التنزيل: الذين هم مشركوه. ولم يكن في الكلام ﴿به﴾، فكان يكون لو كان …

An-Nahl 16:100Listen in Qur'an →

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.