Muslim99Muslim99
← Tafsir library

15. Al-Hijr

The Rock · Meccan · 99 ayahs

سُورَةُ الحِجۡرِ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 1–10 of 99

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

1

الٓر ۚ تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ وَقُرْءَانٍۢ مُّبِينٍۢ

Alif, Lam, Ra. These are the verses of the Book and a clear Qur'an.

مقدمة السورة

٤٠١٠٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق خُصَيْف، عن مجاهد-: مكِّيَّةأخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٣-١٤٤.. (٨/٥٨٤)

٤٠١٠٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي عمرو بن العلاء، عن مجاهد- قال: نزلت سورة الحجر بمكَّةأخرجه النحاس ص٥٣٩. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.. (٨/٥٨٤)

٤٠١٠٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني-: مكِّيَّة، ونزلت بعد يوسفأخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ١/٣٣-٣٥.. (ز)

٤٠١٠٦- عن عبد الله بن الزبير، قال: نزلت سورة الحجر بمكةعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.. (٨/٥٨٤)

٤٠١٠٧- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز)

٤٠١٠٨- والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكِّيَّة، وسمياها: أصحاب الحجرأخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٣.. (ز)

٤٠١٠٩- عن قتادة بن دعامة -من طُرُق-: مكِّيَّةأخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥-٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر بن الأنباري من طريق همام -كما في الإتقان في علوم القرآن ١/٥٧-.. (ز)

٤٠١١٠- عن محمد ابن شهاب الزهري: مكِّيَّة، ونزلت بعد يوسفتنزيل القرآن ص٣٧-٤٢.. (ز)

٤٠١١١- عن علي بن أبي طلحة: مكِّيَّةأخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/٢٠٠.. (ز)

٤٠١١٢- قال مقاتل بن سليمان: مكِّيَّة كلها، وهي تسع وتسعون آيةً باتِّفاقتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٢٣.. (ز)

﴿الۤرۚ﴾ - تفسير

٤٠١١٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان- في قوله: ﴿الر﴾، قال: فواتح يَفْتَتِحُ بها كلامَهأخرجه ابن جرير ١٤/٥.. (٨/٥٨٤)

﴿تِلۡكَ ءَایَـٰتُ ٱلۡكِتَـٰبِۗ﴾ - تفسير

٤٠١١٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان- في قوله: ﴿تلك ءايات الكتاب﴾، قال: التوراة، والإنجيلأخرجه ابن جرير ١٤/٥-٦.. (٨/٥٨٤)

٤٠١١٥- عن قتادة بن دعامة-من طريق سعيد- في قوله: ﴿تلك ءايات الكتاب﴾، قال: الكُتُب التي كانت قبل القرآنأخرجه ابن جرير ١٤/٥-٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.٣٥٨٥. (٨/٥٨٤)

٣٥٨٥ ذكر ابنُ عطية (٥/٢٦٩) في معنى ﴿الكتاب﴾ احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يراد بـ﴿الكتاب﴾: القرآن، ثم تعطف الصفة عليه».

﴿وَقُرۡءَانࣲ مُّبِینࣲ ۝١﴾ - تفسير

٤٠١١٦- عن قتادة بن دعامة-من طريق سعيد- في قوله: ﴿وقرآن مبين﴾، قال: مبين -واللهِ- هُداهُ، ورُشدُه، وخَيْرُهأخرجه ابن جرير ١٤/٥ بلفظ: يبينُ. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.. (٨/٥٨٤)

٤٠١١٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقرآن مبين﴾، يعني: بَيِّنٌ ما فيهتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٢٤.. (ز)

2

رُّبَمَا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَوْ كَانُوا۟ مُسْلِمِينَ

Perhaps those who disbelieve will wish that they had been Muslims.

﴿رُّبَمَا یَوَدُّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ لَوۡ كَانُوا۟ مُسۡلِمِینَ ۝٢﴾ - نزول الآية، وتفسيرها

٤٠١١٨- عن زكريا بن يحيى صاحب القَصَب، قال: سألتُ أبا غالبٍ عن هذه الآية: ﴿ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾. فقال: حدَّثني أبو أُمامة، عن رسول الله ﷺ: «إنّها نزلت في الخوارج حين رأوا تجاوُزَ الله عن المسلمين وعن هذه الأمة والجماعة، قالوا: يا ليتنا كنا مسلمين»[[أخرجه الطبراني في الكبير ٨/٢٧٢ (٨٠٤٨).

قال الهيثمي في المجمع ٧/٤٥ (١١١٠٥): «زكريا والراوي عنه لم أعرفهما».]]. (٨/٥٩٠)

٤٠١١٩- عن يزيد بن صهيب الفقير، قال: كُنّا عند جابر بن عبد الله، فذكر الخوارج، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ ناسًا مِن أُمَّتي يُعَذَّبون بذنوبهم، فيكونون في النار ما شاء الله أن يكونوا، ثم يُعَيِّرُهم أهلُ الشرك، فيقولون: ما نرى ما كنتم فيه مِن تَصديقِكم نَفَعَكُم. فلا يبقى مُوَحِّدٌ إلا أخرجه الله مِن النار». ثم قرأ رسولُ الله ﷺ: ﴿ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾أخرجه النسائي في الكبرى ١٠/١٤١ (١١٢٠٧

قال الطبراني في الأوسط ٥/٢٢٢-٢٢٣ (٥١٤٦): «لم يروِ هذا الحديثَ عن بسام الصيرفي إلا حاتم، تفرَّد به محمد بن عباد». وقال ابن مردويه في جزء فيه ما انتقى على الطبراني ص٣٢٣ عن بسام: «وهو مِن ثقات الكوفيين». وقال العراقي في تخريج الإحياء ص١٩٣٥: «إسناد صحيح». وقال الهيثمي في المجمع١٠/٣٧٩ (١٨٥٣٢): «قلت: لجابر أحاديث في الصحيح بغير هذا السياق. رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح غير بسام الصيرفي، وهو ثقة». وقال السيوطي: «وأخرج الطبراني في الأوسط وابن مردويه بسند صحيح». وقال المظهري في تفسيره ٥/٢٩١، والألوسي في روح المعاني ٧/٢٥٢: «بسند صحيح».]]. (٨/٥٨٦)

٤٠١٢٠- عن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا اجتمع أهلُ النار في النار، ومعَهُم مَن شاء الله مِن أهل القبلة؛ قال الكُفّار للمسلمين: ألم تكونوا مسلمين؟ قالوا: بلى. قالوا: فما أغنى عنكم الإسلامُ وقد صِرتُم معنا في النار؟ قالوا: كانت لنا ذنوبٌ، فأُخِذنا بها. فسمِع الله ما قالوا، فأمر بكل مَن كان في النار مِن أهل القبلة، فأُخرِجوا، فلمّا رأى ذلك مَن بقي مِن الكُفّار قالوا: يا ليتنا كُنّا مسلمين؛ فنخرج كما خرجوا». ثم قرأ رسول الله ﷺ: «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم: ﴿الر تلك ءايات الكتاب وقرءان مبين * ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾»[[أخرجه الحاكم ٢/٢٦٥ (٢٩٥٤)، وابن جرير ١٤/٨.

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال الهيثمي في المجمع ٧/٤٥ (١١١٠٤): «رواه الطبراني، وفيه خالد بن نافع الأشعري، قال أبو داود: متروك. قال الذهبي: هذا تجاوز في الحد، فلا يستحق الترك، فقد حدَّث عنه أحمد بن حنبل وغيره. وبقية رجاله ثقات». وقال المظهري في تفسيره ٥/١١٨: «وفي دخول المؤمنين المذنبين النار وخروجهم منها أحاديث بلغت حدَّ التواتر».]]. (٨/٥٨٦)

٤٠١٢١- عن أبي سعيد الخدري، أنه سُئل: هل سمعتَ مِن رسول الله ﷺ في هذه الآية شيئًا: ﴿ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾؟ قال: نعم، سمعته يقول: «يُخرِج اللهُ ناسًا مِن المؤمنين مِن النار بعد ما يأخُذُ نِقمتَه منهم، لَمّا أدخلهم الله النارَ مع المشركين قال لهم المشركون: ألستم كنتم تزعُمون أنّكم أولياء الله في الدنيا، فما بالُكم معنا في النار؟ فإذا سمع اللهُ ذلك منهم أذِن في الشفاعة لهم، فيشفع الملائكةُ والنبيُّون والمؤمنون حتى يخرجوا بإذن الله، فإذا رأى المشركون ذلك قالوا: يا ليتنا كُنّا مثلهم فتُدرِكَنا الشفاعة، فنخرج معهم. فذلك قول الله: ﴿ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾». قال: «فيُسَمَّون في الجنة: الجَهَنَّمِيِّين؛ مِن أجل سوادٍ في وجوههم، فيقولون: يا ربَّنا، أذهِب عنّا هذا الاسم. فيأمُرُهم فيغتسلون في نهر الجنة، فيذهب ذلك …

3

ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا۟ وَيَتَمَتَّعُوا۟ وَيُلْهِهِمُ ٱلْأَمَلُ ۖ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ

Let them eat and enjoy themselves and be diverted by [false] hope, for they are going to know.

﴿ذَرۡهُمۡ یَأۡكُلُوا۟ وَیَتَمَتَّعُوا۟﴾ - تفسير

٤٠١٤٠- عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ، في قوله: ﴿ذرهم﴾، قال: خَلِّ عنهمعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٨/٥٩١)

٤٠١٤١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذرهم يأكلوا﴾ يقول: خلِّ -يا محمد ﷺ- عن كُفّار مكَّة إذا كذبوك يأكلوا، ﴿ويتمتعوا﴾ في دنياهمتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٢٤.. (ز)

٤٠١٤٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿ذرهم يأكلوا ويتمتعوا﴾ الآية، قال: هؤلاء الكَفَرَةعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٨/٥٩١)

﴿وَیُلۡهِهِمُ ٱلۡأَمَلُۖ فَسَوۡفَ یَعۡلَمُونَ ۝٣﴾ - تفسير

٤٠١٤٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويلههم الأمل﴾ يعني: طُول الأمل عن الآخرة ﴿فسوف يعلمون﴾ هذا وعيدتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٢٤.. (ز)

﴿وَیُلۡهِهِمُ ٱلۡأَمَلُۖ فَسَوۡفَ یَعۡلَمُونَ ۝٣﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤٠١٤٤- عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه، لا أعلَمُه إلا رفَعه، قال: «صلاحُ أولِ هذه الأُمَّة بالزهد واليقين، ويَهلِكُ آخِرُها بالبُخل والأمل»[[أخرجه أحمد في الزهد ص١٢ (٥٢) واللفظ له، والطبراني في الأوسط ٧/٣٣٢ (٧٦٥٠).

قال الطبراني: «لم يروِ هذا الحديثَ عن زافر بن سليمان إلا عصمة بن المتوكل». وقال الخطيب في تاريخه ٨/٧٧: «قال الهجيمي: قال لي علي بن محمد بن بشار الحنابي -وهو أجمع مَن جمع-: إنه ما سمع في الزهد أحسن مِن هذا الحديث». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٣/١٥١٦ (٣٣٥٣): «رواه محمد بن مسلم الطائفي، عن إبراهيم بن ميسرة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، ولا أعلمه إلا قد رفعه، الطائفي هذا ضعيف». وقال المنذري في الترغيب ٤/٧٦ (٤٨٦٢): «رواه الطبراني، وإسناده محتمل للتحسين، ومتنه غريب». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٢٥٥ (١٧٨٦٢): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عصمة بن المتوكل، وقد ضعَّفه غير واحد، ووَثَّقه ابن حبان». وقال الألباني في الصحيحة ٧/١٢٦٤ (٣٤٢٧): «وهذا إسناد حسن لغيره على الأقل».]]. (٨/٥٩١)

٤٠١٤٥- عن أبي سعيد: أنّ رسول الله ﷺ غَرَس عودًا بين يديه، وآخر إلى جنبه، وآخر فأَبْعَدَه، قال: «أتدرون ما هذا؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «فإنّ هذا الإنسان، وهذا أجلُه، وهذا أملُه، فيتعاطى الأملَ فيَخْتَلِجُه الأجلُ دون ذلك»[[أخرجه أحمد ١٧/٢١٢ (١١١٣٢).

قال أبو نعيم في حلية الأولياء ٦/٣١١: «غريب مِن حديث أبي المتوكل لم يروه -فيما أعلم- إلا ابن علي الرفاعي، ورواه عن علي الكبار، منهم: وكيع بن الجراح وطبقته». وقال العراقي في تخريج الإحياء ص١٨٣١: «إسناده حسن». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٢٥٥ (١٧٨٦١): «رجاله رجال الصحيح، غير علي بن علي الرفاعي، وهو ثقة». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٧/٤٤٥ (٧٢٩٤): «رواه أبو بكر بن أبي شيبة، ورواته ثقات، وأحمد بن حنبل، وله شاهد في صحيح البخاري وغيره من حديث ابن مسعود وأنس بن مالك». وقال الألباني في الصحيحة ٧/١٢٦٦(٣٤٢٨): «وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير علي بن علي الرفاعي، وفيه كلام يسير لا ينزل به حديثه عن مرتبة الحسن».]]. (٨/٥٩١)

4

وَمَآ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌۭ مَّعْلُومٌۭ

And We did not destroy any city but that for it was a known decree.

﴿وَمَاۤ أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡیَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابࣱ مَّعۡلُومࣱ ۝٤﴾ - تفسير

٤٠١٤٦- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم﴾، قال: أجلٌ معلومعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٨/٥٩٢)

٤٠١٤٧- قال مقاتل بن سليمان: ثم خوَّف كُفّار مكَّة بمثل عذابِ الأُمَم الخالية، فقال سبحانه: ﴿وما أهلكنا من قرية﴾ يقول: وما عذَّبنا مِن قرية ﴿إلا ولها﴾ بهلاكها ﴿كتاب معلوم﴾ يعني: مَوْقُوت في اللوح المحفوظ إلى أجل، وكذلك كُفّار مكة عذابهم إلى أجل معلوم، يعني: القتل ببدرتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٢٤.. (ز)

5

مَّا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَـْٔخِرُونَ

No nation will precede its term, nor will they remain thereafter.

﴿مَّا تَسۡبِقُ مِنۡ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا یَسۡتَـٔۡخِرُونَ ۝٥﴾ - تفسير

٤٠١٤٨- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ما تسبق من أمة أجَلها وما يستأخرون﴾، قال: لا يَسْتَأْخِر بعدهعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٨/٥٩٢)

٤٠١٤٩- عن محمد ابن شهاب الزهري-من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ما تسبق من أمة أجلها وما يستأخرون﴾، قال: نرى أنّه إذا حضر أجلُه فإنّه لا يُؤَخَّر ساعة ولا يُقَدَّمُ، وأَمّا ما لم يحضر أجلُه فإنّ الله يُؤَخِّر ما شاء، ويُقَدِّم ما شاءأخرجه ابن جرير ١٤/١٤-١٥.. (٨/٥٩٢)

٤٠١٥٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما تسبق من أمة﴾ عُذِّبَت ﴿أجلها وما يستأخرون﴾، يقول: ما يتقدمون مِن أجلهم، ولا يتأخرون عنهتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٢٤.. (ز)

6

وَقَالُوا۟ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِى نُزِّلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌۭ

And they say, "O you upon whom the message has been sent down, indeed you are mad.

﴿وَقَالُوا۟ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِی نُزِّلَ عَلَیۡهِ ٱلذِّكۡرُ إِنَّكَ لَمَجۡنُونࣱ ۝٦﴾ - نزول الآية

٤٠١٥١- قال مقاتل بن سليمان: نزلت في عبد الله بن أمية بن المغيرة المخزومي، والنَّضْر بن الحارث هو ابن علقمة مِن بني عبد الدار بن قُصَيّ، ونوفل بن خويلد بن أسد بن عبد العُزّى، كلهم مِن قريش، والوليد بن المغيرة، قالوا للنبي ﷺ: إنّك لمجنونتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٢٤-٤٢٥.. (ز)

﴿وَقَالُوا۟ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِی نُزِّلَ عَلَیۡهِ ٱلذِّكۡرُ إِنَّكَ لَمَجۡنُونࣱ ۝٦﴾ - تفسير الآية

٤٠١٥٢- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿وقالوا يا أيها الذي نُزل عليه الذكر﴾، قال: القرآنأخرجه ابن جرير ١٤/١٦.. (٨/٥٩٣)

٤٠١٥٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر﴾ يعني: القرآن، ﴿إنك لمجنون﴾ يعني: النبي ﷺتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٢٤-٤٢٥.. (ز)

7

لَّوْ مَا تَأْتِينَا بِٱلْمَلَٰٓئِكَةِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ

Why do you not bring us the angels, if you should be among the truthful?"

﴿لَّوۡ مَا تَأۡتِینَا بِٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِینَ ۝٧﴾ - تفسير

٤٠١٥٤- قال مقاتل بن سليمان: وقالوا له: ﴿لو ما تأتينا﴾ يعني: أفلا تَجِيئُنا ﴿بالملائكة﴾ فتخبرنا بأنّك نبيٌّ مُرْسَل؛ ﴿إن كنت من الصادقين﴾ بأنّك نبيٌّ مُرْسَل، ولو نزلت الملائكة لنَزَلَتْ إليهم بالعذابتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٢٤-٤٢٥.. (ز)

٤٠١٥٥- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿لو ما تأتينا بالملائكة﴾، قال: ما بين ذلك إلى قوله: ﴿ولو فتحنا عليهم بابًا من السماء﴾، قال: وهذا مِن التقديم والتأخيرعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن جرير، وابن المنذر. وعند ابن جرير ١٤/٢٣-٢٤ بلفظ: ﴿ولو فتحنا عليهم بابًا من السماء فظلوا فيه يعرجون﴾ قال: رجع إلى قوله: ﴿لو ما تأتينا بالملائكة﴾ ما بين ذلك. وسيأتي عند الآية الأخرى.. (٨/٥٩٣)

8

مَا نُنَزِّلُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَمَا كَانُوٓا۟ إِذًۭا مُّنظَرِينَ

We do not send down the angels except with truth; and the disbelievers would not then be reprieved.

﴿مَا نُنَزِّلُ ٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةَ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ﴾ - تفسير

٤٠١٥٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وابن جريج- في قوله: ﴿ما نُنَزِّلُ الملائكة إلا بالحق﴾، قال: بالرِّسالة، والعذابتفسير مجاهد ص٤١٥ من طريق ابن أبي نجيح، وأخرجه ابن جرير ١٤/١٧-١٨. وعلَّقه البخاري (ت: مصطفى البغا) كتاب التوحيد - وما ذكر في خلق أفعال العباد وكسبهم ٦/٢٧٣٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.٣٥٨٧. (٨/٥٩٣)

٣٥٨٧ ذكر ابنُ عطية (٥/٢٧٤) أنّ الظاهر أنّ قوله تعالى: ﴿إلا بِالحَقِّ﴾ «معناه: كما يجب ويحق مِن الوحي والمنافع التي أراها الله لعباده، لا على اقتراح كافر، ولا باختيار معترض».

٤٠١٥٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وما كانوا إذا منظَرين﴾، قال: وما كانوا لو نُزِّلَت الملائكة بمُنظَرِين مِن أن يُعَذَّبواعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٨/٥٩٣)

٤٠١٥٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما ننزل الملائكة إلا بالحق وما كانوا إذا منظرين﴾، يقول: لو نزلت الملائكةُ بالعذاب إذًا لم يناظروا حتى يُعَذَّبوا، يعني: كُفّار مكةتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٢٥.. (ز)

9

إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا ٱلذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ

Indeed, it is We who sent down the Qur'an and indeed, We will be its guardian.

﴿إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا ٱلذِّكۡرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَـٰفِظُونَ ۝٩﴾ - تفسير

٤٠١٥٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وإنا له لحافظون﴾، قال: عندناأخرجه ابن جرير ١٤/١٨. وعلَّقه البخاري ٦/٢٧٣٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.. (٨/٥٩٤)

٤٠١٦٠- عن قتادة بن دعامة-من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون﴾، وقال في آية أخرى: ﴿لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه﴾ [فصلت:٤٢]. والباطل: إبليس. قال: فأنزله الله، ثم حفِظه، فلا يستطيع إبليس أن يزيد فيه باطلًا، ولا يَنقُص منه حقًا، حفِظه الله مِن ذلكأخرجه عبد الرزاق ١/٣٤٥ بنحوه من طريق معمر، وابن جرير ١٤/١٨-١٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.٣٥٨٨. (٨/٥٩٤)

٣٥٨٨ اختُلِف في قوله تعالى: ﴿لَهُ لَحافِظُونَ﴾ على مَن يعود الضمير؟ على قولين: الأول: أنّه عائد على القرآن. الثاني: أنّه عائد على محمد ﷺ.

ووجَّه ابنُ عطية (٥/٢٧٥) القول الأول بقوله: «والمعنى: لحافظون مِن أن يُبَدَّل أو يُغَيَّر كما جرى في سائر الكتب المنزلة». ووجَّه القول الثاني بقوله: «أي: نحفظه مِن أذاكم، ونحوطه من مكركم وغيره ... وفي ضمن هذه العِدَة كان رسول الله ﷺ حتى أظهر الله به الشرع وحان أجله».

ورجَّح ابنُ كثير (٨/٢٤٦) مستندًا إلى دلالة السياق القول الأول، فقال: «والمعنى الأول أولى، وهو ظاهر السياق».

وزاد ابنُ عطية قولًا أن المعنى: «لحافظون باختزانه في صدور الرجال». ثم علَّق عليه بأنّ معناه متقارب مع القول الأول.

٤٠١٦١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنا نحن نزلنا الذكر﴾ يعني: القرآن على محمد ﷺ، ﴿وإنا له لحافظون﴾ لأنّ الشياطين لا يَصِلُون إليه، لقولهم للنبي ﷺ: إنّك لمجنون يعلمك الريتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٢٥.. (ز)

10

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِى شِيَعِ ٱلْأَوَّلِينَ

And We had certainly sent [messengers] before you, [O Muhammad], among the sects of the former peoples.

﴿وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ فِی شِیَعِ ٱلۡأَوَّلِینَ ۝١٠﴾ - تفسير

٤٠١٦٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ولقد أرسلنا من قبلك في شيع الأولين﴾، قال: أُمَم الأولينأخرجه ابن جرير ١٤/٢٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.. (٨/٥٩٤)

٤٠١٦٣- قال الحسن البصري: فِرَق الأولين تفسير الثعلبي ٥/٣٣٢.. (ز)

٤٠١٦٤- عن قتادة بن دعامة-من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولقد أرسلنا من قبلك في شيع الأولين﴾، قال: في الأُمَمأخرجه ابن جرير ١٤/٢٠.. (ز)

٤٠١٦٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد أرسلنا من قبلك﴾ يا محمد ﷺ الرُّسُلَ ﴿في شيع﴾ يعني: في فِرَق ﴿الأولين﴾ يعني: الأُمَم الخاليةتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٢٥.. (ز)

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.