Muslim99Muslim99
← Tafsir library

16. An-Nahl

The Bee · Meccan · 128 ayahs

سُورَةُ النَّحۡلِ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 81–90 of 128

81

وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّمَّا خَلَقَ ظِلَٰلًۭا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلْجِبَالِ أَكْنَٰنًۭا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَٰبِيلَ تَقِيكُمُ ٱلْحَرَّ وَسَرَٰبِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ ۚ كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ

And Allah has made for you, from that which He has created, shadows and has made for you from the mountains, shelters and has made for you garments which protect you from the heat and garments which protect you from your [enemy in] battle. Thus does He complete His favor upon you that you might submit [to Him].

﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّمَّا خَلَقَ ظِلَـٰلࣰا﴾ - تفسير

٤١٨٠٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والله جعل لكم مما خلق﴾، قال: إي، واللهِ، مِِن الشجر، ومِن غيرهاأخرجه ابن جرير ١٤/٣٢٠. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٨٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.. (٩/٩٣)

٤١٨٠٧- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿واللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمّا خَلَقَ ظِلالًا﴾، يعني: البيوت، والأبنيةتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٠.. (ز)

٤١٨٠٨- قال يحيى بن سلّام: يعني: المنازل تُظِلُّكم مِن الشمس والمطر، وجعل لكم ظِلالًا من الشجرتفسير يحيى بن سلام ١/٨٠.. (ز)

﴿وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلۡجِبَالِ أَكۡنَـٰنࣰا﴾ - تفسير

٤١٨٠٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وجعل لكم من الجبال أكنانًا﴾، قال: غاراتٍ يُسْكَنُ فيهاأخرجه ابن جرير ١٤/٣٢١. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٨٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.. (٩/٩٣)

٤١٨١٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الجِبالِ أكْنانًا﴾ لتسكنوا فيها، يعني: البيوت، والأبنيةتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٠.. (ز)

٤١٨١١- قال يحيى بن سلّام: يعني: الغيران التي تكون في الجبالتفسير يحيى بن سلام ١/٨٠.. (ز)

﴿وَجَعَلَ لَكُمۡ سَرَ ٰ⁠بِیلَ تَقِیكُمُ ٱلۡحَرَّ﴾ - تفسير

٤١٨١٢- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿سرابيل تقيكم الحر﴾، قال: يعني: الثيابأخرجه أبو عبيد -كما في تفسير ابن كثير ٤/٥١٠-. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.. (٩/٩٣)

٤١٨١٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر﴾: مِن القطنِ، والكَتّانِ، والصوفأخرجه ابن جرير ١٤/٣٢١. وعلقه يحيى بن سلام ١/٨٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.. (٩/٩٣)

٤١٨١٤- عن عطاء الخراساني -من طريق عثمان بن عطاء- قال: إنما أُنزِل القرآن على قَدْرِ معرفةِ العرب، ألا تَرى إلى قوله: ﴿ومن أصوافها وأوبارها﴾! وما جعَل الله لهم مِن غيرِ ذلك أعظمُ منه وأكثرُ، ولكنهم كانوا أصحابَ وبَرٍ وشَعَرٍ. ألا تَرى إلى قوله: ﴿والله جعل لكم مما خلق ظِلالًا وجعل لكم من الجبال أكنانًا﴾! وما جعَل مِن السهلِ أعظمُ وأكثر، ولكنهم كانوا أصحابَ جبال. ألا تَرى إلى قوله: ﴿وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر﴾! وما يَقِي البرد أعظم وأكثر، ولكنهم كانوا أصحابَ حَرٍّ. ألا ترى إلى قوله: ﴿من جبال فيها من برد﴾! [النور:٤٣] يُعَجِّبُهم من ذلك، وما أنزَل لهم مِن الثلج أعظمُ وأكثر، ولكنهم كانوا لا يَعْرِفونهأخرجه ابن جرير ١٤/٣٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.٣٧١٦. (٩/٩٢)

٣٧١٦ قال ابنُ عطية (٥/٣٩٣):«ذَكَرَ وقاية الحر إذ هو أمسُّ في تلك البلاد على ما ذكرنا، والبرد فيها معدوم في الأكثر، وإذا جاء في الشتوات فإنما يتوقى بما هو أكثف من السربال من الأثاث المتقدم الذكر، فتبقى السرابيل لتوقي الحر فقط. قاله الطبري عن عطاء الخراساني. ألا ترى أن الله قد نبههم إلى العبرة في البرد، ولم يذكر لهم الثلج؛ لأنه ليس في بلادهم، قال ابن عباس: إن الثلج شيء أبيض ينزل من السماء ما رأيته قط. وأيضًا فذِكْرُ أحدهما يدل على الآخر».

وبنحوه قال ابنُ جرير (١٤/٣٢٤)، وكذا ابنُ تيمية (٤/١٧٣-١٧٤).

٤١٨١٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجَعَلَ لَكُمْ سَرابِيلَ تَقِيكُمُ﴾ يعني: القمص تقيكم ﴿الحَرَّ﴾ يعني: من الكتان، والقطن، والصوفتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٠.. (ز)

٤١٨١٦- قال يحيى بن سلّام: وقد قال في أول السورة: ﴿لكم فيها دفء﴾ [النحل:٥] مِن البردتفسير يحيى بن سلام ١/٨٠.. (ز)

﴿وَسَرَ ٰ⁠بِیلَ تَقِیكُم بَأۡسَكُمۡۚ﴾ - تفسير

٤١٨١٧- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وسرابيل تقيكم بأسكم﴾، قال: يعني: الدُّروعَ، والسلاح[[أخرجه أبو عبيد -كما في تفسير ابن كثير …

82

فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ ٱلْبَلَٰغُ ٱلْمُبِينُ

But if they turn away, [O Muhammad] - then only upon you is [responsibility for] clear notification.

﴿فَإِن تَوَلَّوۡا۟ فَإِنَّمَا عَلَیۡكَ ٱلۡبَلَـٰغُ ٱلۡمُبِینُ ۝٨٢﴾ - تفسير

٤١٨٢٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإنْ تَوَلَّوْا﴾ يقول: فإن أعرضوا عن التوحيد ﴿فَإنَّما عَلَيْكَ البَلاغُ المُبِينُ﴾ يقول: عليك يا محمد ﷺ أن تُبَلِّغ وتُبَيِّن لهم أن الله ﷿ واحد، لا شريك لهتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨١.. (ز)

٤١٨٣٠- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فإن تولوا فإنما عليك البلاغ المبين﴾، وكان هذا قبل أن يؤمر بقتالهم٣٧١٩. يقول: وليس عليك أن تهديهم، كقوله: ﴿ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء﴾ [البقرة:٢٧٢]تفسير يحيى بن سلام ١/٨٠.. (ز)

٣٧١٩ قال ابنُ عطية (٥/ ٣٩٥): «هذه الآية فيها مُوادَعة، نسختها آية السيف».

83

يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ ٱلْكَٰفِرُونَ

They recognize the favor of Allah; then they deny it. And most of them are disbelievers.

﴿یَعۡرِفُونَ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ ثُمَّ یُنكِرُونَهَا وَأَكۡثَرُهُمُ ٱلۡكَـٰفِرُونَ ۝٨٣﴾ - نزول الآية

٤١٨٣١- عن مجاهد بن جبر: أنّ أعرابيًّا أتى النبيَّ ﷺ، فسأَله، فقرَأ عليه رسول الله ﷺ: ﴿والله جعل لكم من بيوتكم سكنًا﴾. قال الأعرابي: نعم. ﴿وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتًا تستخفونها﴾. قال الأعرابي: نعم. ثم قرَأ عليه، كلَّ ذلك يقول: نعم. حتى بلَغ: ﴿كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون﴾. فوَلّى الأعرابي؛ فأنزَل الله: ﴿يعرفون نعمت الله ثم ينكرونها وأكثرهم الكافرون﴾أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٤/٥١٠-.. (٩/٩٣)

﴿یَعۡرِفُونَ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ ثُمَّ یُنكِرُونَهَا﴾ - تفسير

٤١٨٣٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿يعرفون نعمت الله ثم ينكرونها﴾، قال: هي المساكن، والأنعام، وما يُرْزَقون منها، والسرابيلُ مِن الحديد، والثياب؛ تَعرِفُ هذا كفارُ قريش، ثم تُنكِرُه بأن تقولَ: هذا كان لآبائِنا، فوَرَّثونا إيّاهاأخرجه ابن جرير ١٤/٣٢٥-٣٢٦، كذلك من طريق ابن أبي نجيح بلفظ: فروّحونا إياه. في آخره. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.. (٩/٩٤)

٤١٨٣٣- قال مجاهد بن جبر: يعني: نعمته التي قصَّ في هذه السورةتفسير يحيى بن سلام ١/٨١.. (ز)

٤١٨٣٤- قال قتادة بن دعامة: يعني: ما عدَّ لهم مِن النِّعَم في هذه السورة، يُقِرُّون أنّها من الله، ثم إذا قيل لهم: تصدَّقوا، وامْتَثِلوا أمر الله فيها. ينكرونها، فيقولون: ورثناها من آبائناتفسير الثعلبي ٦/٣٥، وتفسير البغوي ٥/٣٦.. (ز)

٤١٨٣٥- عن عون بن عبد الله الهذلي -من طريق ليث- في قوله: ﴿يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها﴾، قال: إنكارُهم إيّاها: أن يقولَ الرجلُ: لولا فلانٌ أصابني كذا وكذا، ولولا فلانٌ لم أُصِبْ كذا وكذاأخرجه ابن جرير ١٤/٣٢٦. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.. (٩/٩٤)

٤١٨٣٦- عن ابن كثير المكي -من طريق ابن جريج- في الآية، قال: يَعلمون أنّ الله خلَقهم وأعطاهم ما أعطاهم، فهو معرفَتُهم نعمتَه، ثم إنكارُهم إيّاها كفرُهم بعدأخرجه ابن جرير ١٤/٣٢٦.. (٩/٩٤)

٤١٨٣٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق سفيان- في قوله: ﴿يعرفون نعمت الله ثم ينكرونها﴾، قال: محمد ﷺأخرجه سفيان الثوري ص١٦٦، وابن جرير ١٤/٣٢٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.. (٩/٩٥)

٤١٨٣٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿يعرفون نعمت الله ثم ينكرونها﴾، قال: هذا في حديث أبي جهل، والأَخْنس؛ حينَ سأل الأخنسُ أبا جهلٍ عن محمد ﷺ. فقال: هو نبيعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٩/٩٥)

٤١٨٣٩- قال محمد بن السائب الكلبي: هو أنّه لما ذكر لهم هذه النعم قالوا: نَعَمْ، هذه كلها من الله، ولكنها بشفاعة آلهتناتفسير الثعلبي ٦/٣٥، وتفسير البغوي ٥/٣٦.. (ز)

٤١٨٤٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ﴾ التي ذكَّرهم في هؤلاء الآيات مِن قوله ﷿: ﴿جَعَلَ لَكُمْ مِن بُيُوتِكُمْ سَكَنًا﴾ إلى أن قال: ﴿لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴾. فتعرفون هذه النِّعَم أنها كلها من الله ﷿. وذلك أنّ كفار مكة كانوا إذا سُئِلوا: من أعطاكم هذا الخير؟ قالوا: الله أعطانا. فإن دُعُوا إلى التوحيد للذي أعطاهم قالوا: إنما ورثناه عن آبائنا. فذلك قوله ﷿: ﴿ثُمَّ يُنْكِرُونَها﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨١.. (ز)

٤١٨٤١- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿يعرفون نعمت الله ثم ينكرونها﴾، يعرفون ويُقِرُّون أن الله الذي خلقهم، وخلق السموات والأرض، وأنه هو الرزاق، ثم ينكرونها بتكذيبهمعلَّقه يحيى بن سلام ١/٨٠.٣٧٢٠. (ز)

٣٧٢٠ اختُلِف في تأويل قوله تعالى: ﴿يعرفون نعمت الله ثم ينكرونها﴾ على أربعة أقوال: الأول: أن النعمة: ما ذُكِرَ في هذه السورة، وإنكارها: قولهم: ورثناها عن آبائنا. وهذا قول مجاهد. والثاني: أن النعمة: ما ذُكِرَ في هذه …

84

وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِن كُلِّ أُمَّةٍۢ شَهِيدًۭا ثُمَّ لَا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ

And [mention] the Day when We will resurrect from every nation a witness. Then it will not be permitted to the disbelievers [to apologize or make excuses], nor will they be asked to appease [Allah].

﴿وَیَوۡمَ نَبۡعَثُ مِن كُلِّ أُمَّةࣲ شَهِیدࣰا﴾ - تفسير

٤١٨٤٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ويوم نبعث من كل أمة شهيدًا﴾، قال: شهيدُها: نبيُّها، على أنه قد بلَّغ رسالات ربه، قال الله: ﴿وجئنا بك شهيدًا على هؤلاء﴾ [النحل:٨٩]. قال: ذُكِر لنا: أن نبيَّ الله ﷺ كان إذا قرَأ هذه الآية فاضَت عَيناهأخرجه ابن جرير ١٤/٣٢٧-٣٢٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وأصل المرفوع منه عند البخاري (٤٥٨٢، ٥٠٥٠، ٥٠٥٥)، ومسلم (٨٠٠) أنّ عبد الله بن مسعود قرأ على رسول الله ﷺ سورة النساء، حتى بلغ: ﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا﴾ [النساء: ٤١] قال: «أمسك» فإذا عيناه تذرفان.. (٩/٩٥)

٤١٨٤٥- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿شهيدا﴾ وهم الأنبياءعلَّقه يحيى بن سلام ١/٨١.. (ز)

٤١٨٤٦- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال -جلَّ اسمُه-: ﴿ويَوْمَ نَبْعَثُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا﴾، يعني: نبيها شاهدًا على أمته بالرسالة أنه بلَّغهمتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٢.. (ز)

٤١٨٤٧- قال يحيى بن سلّام: شهيدًا، يعني: نبيهم يشهد عليهم أنه قد بلغهمتفسير يحيى بن سلام ١/٨١.. (ز)

﴿ثُمَّ لَا یُؤۡذَنُ لِلَّذِینَ كَفَرُوا۟ وَلَا هُمۡ یُسۡتَعۡتَبُونَ ۝٨٤﴾ - تفسير

٤١٨٤٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ لا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ في الاعتذار، ﴿ولا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾. نظيرها: ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ﴾ [غافر:٥٢]تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٢.٣٧٢٢. (ز)

٣٧٢٢ قال ابنُ عطية (٥/٣٩٦ بتصرف): «﴿ولا هم يستعتبون﴾ معناه: يعتبون، يقال: أعتبت الرجل: إذا كفيته ما عتب فيه. فكأنه قال: ولا هم يكفون ما يعتبون فيه، ويشق عليهم. وقال قوم: معناه: لا يسألون أن يرجعوا عما كانوا عليه في الدنيا. فهذا استعتاب معناه: طلب عتابهم. وقال الطبري: معنى يستعتبون: يعطون الرجوع إلى الدنيا؛ فيقع منهم توبة عمل».

٤١٨٤٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿ثم لا يؤذن للذين كفروا ولا هم يستعتبون﴾، هي مثل قوله: ﴿هذا يوم لا ينطقون * ولا يؤذن لهم فيعتذرون﴾ [المرسلات:٣٥-٣٦] بحُجَّة، وهي مواطن؛ لا يُؤذَن لهم في موطن في الكلام، ويؤذن لهم في موطنتفسير يحيى بن سلام ١/٨١.. (ز)

85

وَإِذَا رَءَا ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ٱلْعَذَابَ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ

And when those who wronged see the punishment, it will not be lightened for them, nor will they be reprieved.

﴿وَإِذَا رَءَا ٱلَّذِینَ ظَلَمُوا۟ ٱلۡعَذَابَ فَلَا یُخَفَّفُ عَنۡهُمۡ﴾ - تفسير

٤١٨٥٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا رَأى﴾ يعني: وإذا عاين ﴿الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ يعني: كفروا ﴿العَذابَ﴾ يعني: النار ﴿فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ﴾ يعني: العذابتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٢.. (ز)

٤١٨٥١- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وإذا رأى الذين ظلموا العذاب﴾ وإذا دخل الذين ظلموا العذاب، يعني: المشركين؛ ﴿فلا يخفف عنهم﴾ العذابتفسير يحيى بن سلام ١/٨٢.. (ز)

﴿وَلَا هُمۡ یُنظَرُونَ ۝٨٥﴾ - تفسير

٤١٨٥٢- عن أبي العالية الرياحي، في قوله: ﴿ولا هم ينظرون﴾، قال: هو كقوله: ﴿هذا يوم لا ينطقون * ولا يؤذن لهم فيعتذرون﴾ [المرسلات:٣٥-٣٦]عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٩/٩٥)

٤١٨٥٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا هُمْ يُنْظَرُونَ﴾ يعني: ولا يناظر بهم، فذلك قوله سبحانه: ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ﴾ [غافر:٥٢]تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٢.. (ز)

٤١٨٥٤- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ولا هم ينظرون﴾ سألوا الله أن يُنظِرهم؛ أن يُؤَخِّرهم، فيردهم إلى الدنيا حتى يتوبوا، فلم يُنظرهم، أي: فلم يؤخرهمتفسير يحيى بن سلام ١/٨٢.٣٧٢٣. (ز)

٣٧٢٣ قال ابنُ عطية (٥/ ٣٩٦-٣٩٧): «مقصد الآية: الفرق بين ما يحل بهم وبين رزايا الدنيا، فإن الإنسان لا يتوقع أمرًا من خطوب الدنيا إلا وله طمع في أن يتأخر عنه، وفي أن يجيئه في أخفِّ ما يُتَوَهَّم برجائه، وكذلك متى حلَّ به كان طامعًا في أن يخف، وقد يقع ذلك في خطوب الدنيا كثيرًا، فأخبر الله تعالى أنّ عذاب الآخرة إذا عاينه الكافر لا طماعية فيه بتخفيف ولا تأخير».

86

وَإِذَا رَءَا ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوا۟ شُرَكَآءَهُمْ قَالُوا۟ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ شُرَكَآؤُنَا ٱلَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوا۟ مِن دُونِكَ ۖ فَأَلْقَوْا۟ إِلَيْهِمُ ٱلْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَٰذِبُونَ

And when those who associated others with Allah see their "partners," they will say," Our Lord, these are our partners [to You] whom we used to invoke besides You." But they will throw at them the statement, "Indeed, you are liars."

﴿وَإِذَا رَءَا ٱلَّذِینَ أَشۡرَكُوا۟ شُرَكَاۤءَهُمۡ﴾ - تفسير

٤١٨٥٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا رَأى الَّذِينَ أشْرَكُوا شُرَكاءَهُمْ﴾ من الأصنام؛ اللات، والعزى، ومناةتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٢.. (ز)

٤١٨٥٦- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وإذا رأى الذين أشركوا شركاءهم﴾ إذا رأوا الشياطين الذين كانوا يُضِلُّونهم في الدنيا، يعرف كلُّ إنسان شيطانهتفسير يحيى بن سلام ١/٨٢.. (ز)

﴿قَالُوا۟ رَبَّنَا هَـٰۤؤُلَاۤءِ شُرَكَاۤؤُنَا ٱلَّذِینَ كُنَّا نَدۡعُوا۟ مِن دُونِكَۖ﴾ - تفسير

٤١٨٥٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالُوا رَبَّنا هؤُلاءِ شُرَكاؤُنا الَّذِينَ كُنّا نَدْعُوا مِن دُونِكَ﴾، يعني: نعبد مِن دونكتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٢.. (ز)

٤١٨٥٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿قالوا﴾ يقول بنو آدم: ﴿ربنا هؤلاء شركاؤنا﴾ يعنون: بني إبليس ﴿الذين كنا ندعو من دونك﴾ لأنّهم هم الذين دعوهم إلى عبادة الأوثان. قال: ﴿وإن يدعون إلا شيطانا مريدا﴾ [النساء:١١٧]تفسير يحيى بن سلام ١/٨٢.. (ز)

﴿فَأَلۡقَوۡا۟ إِلَیۡهِمُ ٱلۡقَوۡلَ﴾ - تفسير

٤١٨٥٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فألقَوا إليهم القول﴾، قال: حَدَّثوهمأخرجه ابن جرير ١٤/٣٢٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.. (٩/٩٥)

٤١٨٦٠- تفسير مجاهد بن جبر -من طريق عاصم بن حكيم، وابن مجاهد- ﴿فألقوا إليهم القول﴾: فألقى بنو آدم إلى بني إبليس القول؛ حدَّثوهمأخرجه يحيى بن سلام ١/٨٢.. (ز)

٤١٨٦١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَلْقَوْا إلَيْهِمُ القَوْلَ﴾ فردَّت شركاؤهم عليهم القولتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٢.. (ز)

﴿إِنَّكُمۡ لَكَـٰذِبُونَ ۝٨٦﴾ - تفسير

٤١٨٦٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّكُمْ لَكاذِبُونَ﴾ ما كُنّا لكم آلهةتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٢.. (ز)

٤١٨٦٣- قال يحيى بن سلّام: فقالوا لهم: ﴿إنكم لكاذبون﴾، أي: إنكم كذَّبتمونا في الدنيا، وغررتموناتفسير يحيى بن سلام ١/٨٢.٣٧٢٤. (ز)

٣٧٢٤ قال ابنُ عطية (٥/ ٣٩٧): «الضمير في»القول«عائد على الشركاء، فمَن كان من المعبودين من البشر ألقى القول المعهود بلسانه، وما كان مِن الجمادات تكلمت بقدرة الله بتكذيب المشركين في وصفهم بأنهم آلهة وشركاء لله، ففي هذا وقَع الكذب، لا في العبادة».

87

وَأَلْقَوْا۟ إِلَى ٱللَّهِ يَوْمَئِذٍ ٱلسَّلَمَ ۖ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ

And they will impart to Allah that Day [their] submission, and lost from them is what they used to invent.

﴿وَأَلۡقَوۡا۟ إِلَى ٱللَّهِ یَوۡمَىِٕذٍ ٱلسَّلَمَۖ﴾ - تفسير

٤١٨٦٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وألقوا إلى الله يومئذ السلم﴾، يقول: ذَلُّوا، واسْتَسْلَموا يومَئذأخرجه ابن جرير ١٤/٣٣٠. وعلقه يحيى بن سلام ١/٨٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٩/٩٦)

٤١٨٦٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَلْقَوْا إلى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ﴾، يعني: كفار مكة، استسلموا له، وخضعوا لهتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٢.. (ز)

٤١٨٦٦- عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿وألقوا إلى الله يومئذ السَّلم﴾، قال: اسْتَسْلَمواعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٩/٩٦)

٤١٨٦٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿وألقوا إلى الله يومئذ السلم﴾ أعطوا الإسلام يومئذ، واستسلموا له؛ آمنوا بالله، وكفروا بالشيطان والأوثانتفسير يحيى بن سلام ١/٨٢.. (ز)

﴿وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُوا۟ یَفۡتَرُونَ ۝٨٧﴾ - تفسير

٤١٨٦٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وضَلَّ عَنْهُمْ﴾ في الآخرة ﴿ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ يعني: يُشْرِكون من الكذب في الدنيا بأنّ مع الله شريكًاتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٢.. (ز)

٤١٨٦٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿وضل عنهم ما كانوا يفترون﴾ عبادتهم إيّاهم في الدنيا افتراء على الله، وهو الكذب، وهو كقوله: ﴿ثم قيل لهم أين ما كنتم تشركون * من دون الله قالوا ضلوا عنا﴾ [غافر:٧٣-٧٤]تفسير يحيى بن سلام ١/٨٢.. (ز)

88

ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ زِدْنَٰهُمْ عَذَابًۭا فَوْقَ ٱلْعَذَابِ بِمَا كَانُوا۟ يُفْسِدُونَ

Those who disbelieved and averted [others] from the way of Allah - We will increase them in punishment over [their] punishment for what corruption they were causing.

﴿ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوا۟ عَن سَبِیلِ ٱللَّهِ﴾ - تفسير

٤١٨٧٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بتوحيد الله، ﴿وصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يعني: منعوا الناس مِن دين الله الإسلام، وهم القادة في الكفر، يعني: كفار مكةتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٢.. (ز)

﴿زِدۡنَـٰهُمۡ عَذَابࣰا فَوۡقَ ٱلۡعَذَابِ﴾ - تفسير

٤١٨٧١- عن البراء بن عازب، أنّ النبي ﷺ سُئل عن قول الله: ﴿زدناهم عذابًا فوق العذاب﴾. قال: «عقاربَ أمثالَ النخلِ الطِّوال، يَنْهَشُونهم في جهنم»[[أخرجه أسد بن موسى في الزهد ص٢٩ (٢٥)، ومن طريقه الطبراني كما في البداية والنهاية ٢٠/١٧٧، من طريق إسماعيل بن عياش، عن الربيع بن لوط الكوفي، عن البراء بن عازب. وأخرجه الخطيب في تالي تلخيص المتشابه ٢/٥٢٣ (٣١٩)، من طريق أبان بن أبي عياش، عن الربيع، عن البراء به.

وسنده ضعيف؛ فيه إسماعيل بن عياش الشامي، صدوق إلا في روايته عن أهل العراق والحجاز، ففيها ضعف، كما في تهذيب التهذيب ٣/٢١٦. وفي الإسناد الثاني أبان بين أبي عياش، متروك.]]. (٩/٩٦)

٤١٨٧٢- عن جابر بن عبد الله، عن النَّبي ﷺ، قال: «الزيادةُ خمسةُ أنهار تجري من تحتِ العرش على رُؤوسِ أهل النار؛ ثلاثةُ أنهارٍ على مقدارِ الليل، ونَهْران على مقدار النهار، فذلك قوله: ﴿زدناهم عذابًا فوق العذاب بما كانوا يفسدون﴾»أورده مقاتل بن سليمان في تفسيره ٤/٥٦٤. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.. (٩/٩٨)

٤١٨٧٣- عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- في قوله: ﴿زدناهم عذابًا فوق العذاب﴾، قال: زِيدوا عقاربَ لها أنيابٌ كالنخلِ الطِّوالأخرجه عبد الرزاق ١/٣٦٢، وابن أبي شيبة ١٣/١٥٨، وهناد (٢٦٠)، وأبو يعلى (٢٦٥٩)، وابن جرير ١٤/٣٣٠، ٣٣١، والطبراني (٩١٠٤، ٩١٠٥) ومن طريق علقمة أيضًا، والحاكم ٢/٣٥٥-٣٥٦، ٤/٥٩٣-٥٩٤، والبيهقي في البعث والنشور (٦١٥). وعلقه يحيى بن سلام ١/٨٣ بلفظ: حيات وعقارب لها أنياب مثل النخل الطوال تنهشهم. وعزاه السيوطي إلى الفِرْيابي، وسعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم،. (٩/٩٦)

٤١٨٧٤- عن عبد الله بن مسعود -من طريق السدي، عن مُرة- قال: أفاعِيَ في النارأخرجه هناد (٢٦١).. (٩/٩٦)

٤١٨٧٥- عن عبد الله بن عمرو -من طريق أبي عبد الرحمن الحُبُليِّ- قال: إن لجهنمَ سواحلَ، فيها حَيّاتٌ وعقاربُ، أعْناقُها كأَعْناقِ البُخْتالبُخْت: إبل خراسانية طويلة الأعناق. اللسان والوسيط (بخت).أخرجه ابن جرير ١٤/٣٣٢.. (٩/٩٧)

٤١٨٧٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق الحسن- في قوله: ﴿زدناهم عذابًا فوق العذاب﴾، قال: خمسةَ أنهارٍ مِن نارٍ صَبَّها اللهُ عليهم، يُعَذَّبون ببعضِها بالليل، وببعضِها بالنهارأخرجه أبو يعلى (٢٦٦٠). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.. (٩/٩٨)

٤١٨٧٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-: أتَدْرِي ما سعَةُ جهنم؟ قلتُ: لا. قال: إن ما بينَ شَحْمةِ أُذُنِ أحدِهم وبينَ عاتقِه مسيرةُ سبعين خريفًا، تَجرِي فيها أوديةُ القَيْحِ والدم. قلتُ له: الأنهار؟ قال: لا، بل الأَوْدِيةعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.. (٩/٩٨)

٤١٨٧٨- عن مسروق بن الأجدع الهمداني -من طريق عبد الله بن مرة- في قوله: ﴿زدناهم عذابا فوق العذاب﴾، قال: عقارب كأمثال النخل الطوالتفسير الثوري ص١٦٦.. (ز)

٤١٨٧٩- عن عبيد بن عمير -من طريق الأعمش، عن مجاهد- قال: إن في جهنم لجِبابًاالجِباب: جمع جُب، وهي البئر. انظر: اللسان والوسيط (جبب).، فيها حَيّاتٌ أمثالُ البُخْتِ، وعقاربُ أمثال البغال، يستغيثُ أهلُ النارِ إلى تلك الجِبابِ أو الساحل، فتَثِبُ إليهم، فتأخُذُ بشفاهِهم وشِفارِهم، فكَشَطت لحومَهم إلى أقْدامِهم، فيَسْتَغِيثون منها إلى النار، فتَتْبَعُهم حتى تَجِدَ حَرَّها، فتَرْجِعَ وهي في أسرابأخرجه ابن جرير ١٤/٣٣١-٣٣٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٩/٩٧)

٤١٨٨٠- عن …

89

وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِى كُلِّ أُمَّةٍۢ شَهِيدًا عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ ۖ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ ۚ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ تِبْيَٰنًۭا لِّكُلِّ شَىْءٍۢ وَهُدًۭى وَرَحْمَةًۭ وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ

And [mention] the Day when We will resurrect among every nation a witness over them from themselves. And We will bring you, [O Muhammad], as a witness over your nation. And We have sent down to you the Book as clarification for all things and as guidance and mercy and good tidings for the Muslims.

﴿وَیَوۡمَ نَبۡعَثُ فِی كُلِّ أُمَّةࣲ شَهِیدًا عَلَیۡهِم مِّنۡ أَنفُسِهِمۡۖ﴾ - تفسير

٤١٨٨٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِن أنْفُسِهِمْ﴾، يعني: نبيهم، وهو شاهد على أمته أنه بلغهم الرسالةتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٣.. (ز)

٤١٨٨٨- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ويوم نبعث في كل أمة شهيدا عليهم من أنفسهم﴾، يعني: نبيهم، هو شاهد عليهمتفسير يحيى بن سلام ١/٨٣.. (ز)

﴿وَجِئۡنَا بِكَ شَهِیدًا عَلَىٰ هَـٰۤؤُلَاۤءِۚ﴾ - تفسير

٤١٨٨٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجِئْنا بِكَ﴾ يا محمد ﴿شَهِيدًا عَلى هؤُلاءِ﴾ يعني: أمة محمد ﷺ أنّه بلغهم الرسالةتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٣.. (ز)

٤١٨٩٠- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وجئنا بك﴾ يا محمد ﴿شهيدا على هؤلاء﴾ يعني: أمتهتفسير يحيى بن سلام ١/٨٣.. (ز)

﴿وَنَزَّلۡنَا عَلَیۡكَ ٱلۡكِتَـٰبَ تِبۡیَـٰنࣰا لِّكُلِّ شَیۡءࣲ﴾ - تفسير

٤١٨٩١- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أشعث، عن رجل- قال: إنّ الله أنزَل في هذا الكتاب تِبْيانًا لكلِّ شيء، ولكنَّ عِلْمَنا يقصُرُ عمّا بَيَّنَ لنا في القرآن٣٧٢٦. ثم تلا: ﴿ونزلنا عليك الكتاب تبيانًا لكل شيء﴾أخرجه ابن جرير ١٤/٣٣٤ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم،. (٩/٩٩)

٣٧٢٦ قال ابنُ كثير (٨/ ٣٩٦) مُعلِّقًا: «قول ابن مسعود أعم وأشمل؛ فإن القرآن اشتمل على كل علم نافع؛ مِن خبر ما سبق، وعلم ما سيأتي، وكل حلال وحرام، وما الناس إليه محتاجون في أمر دنياهم، ودينهم، ومعاشهم، ومعادهم، وهدى أي للقلوب، ورحمة وبشرى للمسلمين».

٤١٨٩٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق أبان بن تغلب، عن الحكم- في قوله: ﴿تبيانا لكل شيء﴾، قال: مِمّا أحلَّ وحرَّمأخرجه ابن جرير ١٤/٣٣٣.. (ز)

٤١٨٩٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق الأعمش- في قوله: ﴿تبيانا لكل شيء﴾، قال: ما أمر به، وما نهى عنهأخرجه ابن جرير ١٤/٣٣٤.. (ز)

٤١٨٩٤- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿تبيانًا لكل شيء﴾، قال: مِمّا أُمِروا به، ونُهُوا عنهعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر. وأخرجه ابن جرير ١٤/٣٣٤ بهذا اللفظ من قول ابن جريج، كما سيأتي.. (٩/١٠٠)

٤١٨٩٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونَزَّلْنا عَلَيْكَ الكِتابَ تِبْيانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ مِن أمره، ونهيه، ووعده، ووعيده، وخبر الأمم الخاليةتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٣.. (ز)

٤١٨٩٦- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿تبيانًا لكل شيء﴾، قال: مِمّا أُمِروا به، ونُهُوا عنهأخرجه ابن جرير ١٤/٣٣٤.. (ز)

٤١٨٩٧- عن عبد الرحمن الأوزاعي، في قوله: ﴿ونزلنا عليك الكتاب تبيانًا لكل شيء﴾، قال: بالسُّنَّةعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٩/١٠٠)

٤١٨٩٨- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء﴾ ما بيَّن فيه من الحلال والحرام، والكفر والإيمان، والأمر والنهي، وكل ما أنزل الله فيهتفسير يحيى بن سلام ١/٨٣.٣٧٢٧. (ز)

٣٧٢٧ قال ابنُ عطية (٥/ ٣٩٨): «قوله: ﴿لكل شيء﴾، أي: مما نحتاج في الشرع، ولا بد منه في المِلَّة، كالحلال والحرام، والدعاء إلى الله والتخويف من عذابه، وهذا حصر ما اقتضته عبارات المفسرين».

وقال ابن كثير (٨/٣٤٣): «ووجه اقتران قوله: ﴿ونزلنا عليك الكتاب﴾ مع قوله: ﴿وجئنا بك شهيدا على هؤلاء﴾ أن المراد -والله أعلم-: أنّ الذي فرض عليك تبليغ الكتاب الذي أنزله عليك سائلك عن ذلك يوم القيامة، ﴿فلنسئلن الذين أرسل إليهم ولنسئلن المرسلين﴾ [الأعراف:٦]، ﴿فو ربك لنسئلنهم أجمعين عما كانوا يعملون﴾ [الحجر:٩٢-٩٣]، ﴿يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم قالوا لا علم لنا إنك أنت علام الغيوب﴾ [المائدة:١٠٩]، وقال تعالى: ﴿إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد﴾ [القصص:٨٥]، أي: إن الذي أوجب عليك تبليغ القرآن لرادك إليه، ومعيدك يوم القيامة، وسائلك عن أداء ما فرض عليك. هذا أحد …

90

۞ إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَٱلْإِحْسَٰنِ وَإِيتَآئِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ وَٱلْبَغْىِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

Indeed, Allah orders justice and good conduct and giving to relatives and forbids immorality and bad conduct and oppression. He admonishes you that perhaps you will be reminded.

﴿إِنَّ ٱللَّهَ یَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَٱلۡإِحۡسَـٰنِ وَإِیتَاۤىِٕ ذِی ٱلۡقُرۡبَىٰ وَیَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَاۤءِ وَٱلۡمُنكَرِ وَٱلۡبَغۡیِۚ یَعِظُكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ۝٩٠﴾ - نزول الآية

٤١٩٠٨- عن عبد الله بن عباس، قال: بينما رسول الله ﷺ بفناء بيته جالسًا إذ مَرَّ به عثمان بن مظعون، فجلس إلى رسول الله ﷺ، فبينما هو يُحَدِّثُه إذ شَخَص رسول الله ﷺ ببصره إلى السماء، فنظر ساعة إلى السماء، فأخذ يضع بصرَه حتى وضعه على يمينه في الأرض، فتَحَرَّف رسول الله ﷺ عن جليسه عثمان إلى حيث وضع بصره، فأخذ يُنغِضُينغض رأسه: يحركه ويميل إليه. النهاية (نغض) ٥/٨٧. رأسه، كأنه يَسْتَفْقِهُ ما يُقال له، فلما قضى حاجته شَخَص بصرُ رسول الله ﷺ إلى السماء كما شَخَص أول مرة، فأتبَعه بصره حتى توارى في السماء، فأقبل إلى عثمان بجِلسته الأولى، فسأله عثمان، فقال: «أتاني جبريل آنفًا». قال: فما قال لك؟ قال: ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان﴾ إلى قوله: ﴿تذّكرون﴾. قال عثمان: فذلك حين استقرّ الإيمان في قلبي، وأحببتُ محمدًا ﷺ[[أخرجه أحمد ٥/٨٧-٨٩ (٢٩١٩) مطولًا. وأورده الثعلبي ٦/٣٧-٣٨.

قال ابن كثير في تفسيره ٤/٥٩٧: «إسناد جيد متصل حسن». وقال الهيثمي في المجمع ٧/٤٨ (١١١١٩): «رواه أحمد، والطبراني، وشهر وثقه أحمد وجماعة، وفيه ضعف لا يضر، وبقية رجاله ثقات».]]٣٧٢٨. (٩/١٠٠)

٣٧٢٨ علَّقَ ابن كثير (٨/٣٤٥) على هذا الأثر بقوله: «وقد ورد في نزول هذه الآية الكريمة حديث حسن، رواه الإمام أحمد».

٤١٩٠٩- عن عثمان بن أبي العاصي، قال: كنت عند رسول الله ﷺ جالسًا إذ شخَص بصرُه، فقال: «أتاني جبريل، فأمرني أن أضع هذه الآية بهذا الموضع من السورة: ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان﴾ إلى قوله: ﴿لعلكم تذكَّرون﴾»[[أخرجه أحمد ٢٩/٤٤١ (١٧٩١٨).

قال ابن كثير في تفسيره ٤/٥٩٧: «وهذا إسناد لا بأس به، ولعله عند شهر بن حوشب من الوجهين». وقال الهيثمي في المجمع ٧/٤٨-٤٩ (١١١٢٠): «إسناده حسن». وقال السيوطي في الإتقان ١/٢١٢: «إسناد حسن». وقال الألباني في الضعيفة ٤/٢٣٨ (١٧٥٣): «ضعيف».]]. (٩/١٠٠)

٤١٩١٠- قال مقاتل بن سليمان: لما نزلت هذه الآية بمكة قال أبو طالب بن عبد المطلب: يا آل غالب، اتَّبعوا محمدًا ﷺ تفلحوا وترشدوا؛ واللهِ، إنّ ابن أخي لَيأمر بمكارم الأخلاق، وبالأمر الحسن، ولا يأمر إلا بحسن الأخلاق، واللهِ، لئن كان محمد ﷺ صادقًا أو كاذبًا ما يدعوكم إلا إلى الخير. فبلغ ذلك الوليد بن المغيرة، فقال: إن كان محمد ﷺ قاله فنِعْمَ ما قال، وإن إلهه قاله فنعم ما قال، فأتنا بلسانهكذا في المصدر.. ولم يصدق محمدًا ﷺ بما جاء به، ولم يتبعه؛ فنزلت: ﴿أفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى وأَعْطى قَلِيلًا﴾ بلسانه، ﴿وأَكْدى﴾ [النجم:٣٣-٣٤] يعني: وقطع ذلكتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٣-٤٨٤.. (ز)

٤١٩١١- قال يحيى بن سلّام: بلغني: أنّه لما نزلت هذه الآية قال بعض المشركين: إنّ هذا الرجل ليأمر بمحاسن الأخلاقتفسير يحيى بن سلام ١/٨٤.. (ز)

﴿إِنَّ ٱللَّهَ یَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَٱلۡإِحۡسَـٰنِ﴾ - تفسير

٤١٩١٢- عن علي بن أبي طالب -من طريق الكلبيّ، عن أبيه- أنه مَرَّ بقوم يتحدّثون، فقال: فيم أنتم؟ فقالوا: نتذاكَر المروءة. فقال: أوَما كَفاكم الله ﷿ ذاك في كتابه إذ يقول: ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان﴾؟ فالعدل: الإنصاف، والإحسان: التفضُّلُ، فما بقي بعد هذا؟عزاه السيوطي إلى البخاري في تاريخه.٣٧٢٩. (٩/١٠٤)

٣٧٢٩ قال ابنُ عطية (٥/٣٩٩بتصرف): «العدل: هو فعل كل مفروض من عقائد وشرائع، وسيرٌ مع الناس في أداء الأمانات، وترْكِ الظلم، والإنصافُ وإعطاءُ الحق. والإحسان: هو فعل كل مندوب إليه. فمن الأشياء ما هو كله مندوب إليه، ومنها ما فرض، إلا أن حدَّ الإجزاء منه داخل في العدل، والتكميل الزائد على حد الإجزاء داخل في الإحسان».

٤١٩١٣- قال سفيان بن عيينة: سُئِل علي عن …

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.