وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍۢ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍۢ مُّسَمًّۭى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَـْٔخِرُونَ سَاعَةًۭ ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ
And if Allah were to impose blame on the people for their wrongdoing, He would not have left upon the earth any creature, but He defers them for a specified term. And when their term has come, they will not remain behind an hour, nor will they precede [it].
﴿وَلَوۡ یُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِظُلۡمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَیۡهَا مِن دَاۤبَّةࣲ﴾ - تفسير
٤١٤٥٠- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأحوص- قال: كاد الجُعَلُالجعل: حيوان كالخنفساء. النهاية (جعل). أن يُعَذَّبَ في جُحْرِه بذَنبِ ابن آدم. ثم قرأ: ﴿ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة﴾أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٣٠١، وابن جرير ١٤/٢٥٩-٢٦٠، والبيهقي في الشعب (٧٤٧٨). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.. (٩/٦٥)
٤١٤٥١- عن أبي الأحوص [عوف بن مالك بن نضلة الأشجعى] -من طريق أبي إسحاق- قال: كاد الجُعَلُ أن يُعَذَّب بذنب بني آدم. وقرأ: ﴿لو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة﴾أخرجه ابن جرير ١٤/٢٥٩.٣٦٨٥. (ز)
٣٦٨٥ بيّن ابنُ عطية (٥/٣٧٤) أنّ ما جاء من آثار عن السلف تفيد بموت الجُعل وغيره من الدواب بفعل ابن آدم إنما هو مترتب على أن المراد بالدابة في الآية: كل ما يدب على الأرض. ثم نقل قولًا آخر لم ينسبه لأحد من السلف أن المراد بالدابة: الظَلَمة فقط. وعلّق عليه، فقال: «وقالت فرقة: قوله: ﴿مِن دابَّةٍ﴾ يريد: من أولئك الظلمة فقط، ويدل على هذا التخصيص أنّ الله لا يعاقب أحدًا بذنب أحد، واحتجت بقول الله تعالى: ﴿ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ [الأنعام:١٦٤]». ثم قال معلّقًا مستندًا إلى النظائر، ودلالة العقل: «وهذا كله لا حُجَّة فيه، وذلك أنّ الله تعالى لا يجعل العقوبة تقصد أحدًا بسبب إذناب غيره، ولكن إذا أرسل عذابًا على أمة عاصية، لم يمكن البريء التخلص من ذلك العذاب، فأصابه العذاب لا بأنه له مجازاة، ونحو هذا قوله: ﴿واتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خاصَّةً﴾ [الأنفال:٢٥]، وقيل للنبي ﷺ: أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: «نعم، إذا كثر الخبث». ثم لا بد من تَعَلُّق ظلم ما بالأبرياء، وذلك بترك التغيير ومداهنة أهل الظلم ومداومة جوارهم».
٤١٤٥٢- عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿ولو يؤاخِذ الله الناسَ بظلمهم ما ترك عليها من دابة﴾، قال: ما سَقاهم المطرعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٩/٦٥)
٤١٤٥٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة﴾، قال: قد فعَل الله ذلك في زمان نوح؛ أهلَك اللهُ ما على ظهرِ الأرض مِن دابة إلا ما حُمِلَ في سفينة نوحأخرجه عبد الرزاق ٢/١٣٧، وابن جرير ١٩/٣٩٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.. (٩/٦٥)
٤١٤٥٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في الآية، يقول: إذا قحَط المطر فلم يَبْقَ في الأرض دابةٌ إلا ماتَتعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٩/٦٥)
٤١٤٥٥- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال ﷿: ﴿ولَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النّاسَ﴾ يعني: كفار مكة ﴿بِظُلْمِهِمْ﴾ يعني: بما عملوا من الكفر والتكذيب؛ لَعَجَّل لهم العقوبة، ﴿ما تَرَكَ عَلَيْها مِن دابَّةٍ﴾ يعني: فوق الأرض من دابة، يعني: يقحط المطر؛ فتموت الدوابتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٤.. (ز)
٤١٤٥٦- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة﴾ لحبس المطر؛ فأهلك حيوان الأرضتفسير يحيى بن سلام ١/٧٠.. (ز)
﴿وَلَوۡ یُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِظُلۡمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَیۡهَا مِن دَاۤبَّةࣲ﴾ - آثار متعلقة بالآية
٤١٤٥٧- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لو أنّ الله يؤاخِذُني وعيسى ابن مريمَ بذُنُوبِنا -وفي لفظ: بما جَنَتْ هاتان. الإبهامُ والتي تَلِيها- لعَذَّبَنا ما يَظْلِمُنا شيئًا»[[أخرجه ابن حبان ٢/٤٣٢-٤٣٣، ٤٣٥ (٦٥٧، ٦٥٩).
قال أبو نعيم في الحلية ٨/١٣٢: «غريب من حديث الفضيل وهشام، تفرَّد به عنه الحسين بن علي الجعفي». وقال الألباني في الصحيحة ٧/٦٠٤ (٣٢٠٠) معقبًا على كلام أبي نعيم: «قلت: وهو ثقة من رجال الشيخين، وكذلك مَن فوقه، فالسند صحيح على شرطهما».]]. (٩/٦٦) …