Muslim99Muslim99
← Tafsir library

16. An-Nahl

The Bee · Meccan · 128 ayahs

سُورَةُ النَّحۡلِ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 51–60 of 128

51

۞ وَقَالَ ٱللَّهُ لَا تَتَّخِذُوٓا۟ إِلَٰهَيْنِ ٱثْنَيْنِ ۖ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌۭ وَٰحِدٌۭ ۖ فَإِيَّٰىَ فَٱرْهَبُونِ

And Allah has said, "Do not take for yourselves two deities. He is but one God, so fear only Me."

﴿وَقَالَ ٱللَّهُ لَا تَتَّخِذُوۤا۟ إِلَـٰهَیۡنِ ٱثۡنَیۡنِۖ إِنَّمَا هُوَ إِلَـٰهࣱ وَ ٰ⁠حِدࣱ فَإِیَّـٰیَ فَٱرۡهَبُونِ ۝٥١﴾ - نزول الآية

٤١٣٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إلهَيْنِ اثْنَيْنِ﴾، وذلك أنّ رجلًا من المسلمين دعا الله ﷿ في صلاته، ودعا الرحمن. فقال رجل من المشركين: أليس يزعم محمد ﷺ وأصحابه أنهم يعبدون ربًّا واحدًا، فما بال هذا يدعو ربين اثنين؟! فأنزل الله ﷿ في قوله: ﴿لا تَتَّخِذُوا إلهَيْنِ اثْنَيْنِ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٢.. (ز)

﴿وَقَالَ ٱللَّهُ لَا تَتَّخِذُوۤا۟ إِلَـٰهَیۡنِ ٱثۡنَیۡنِۖ﴾ - تفسير

٤١٣٥٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين﴾، أي: لا تعبدوا مع الله غيرهتفسير يحيى بن سلام ١/٦٨.. (ز)

﴿إِنَّمَا هُوَ إِلَـٰهࣱ وَ ٰ⁠حِدࣱ فَإِیَّـٰیَ فَٱرۡهَبُونِ ۝٥١﴾ - تفسير

٤١٣٥٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّما هُوَ إلهٌ واحِدٌ فَإيّايَ فارْهَبُونِ﴾، يعني: إيّاي فخافون في ترك التوحيد، فمَن لم يوحد فله النارتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٢.. (ز)

٤١٣٥٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿إنما هو إله واحد فإياي فارهبون﴾ فخافونتفسير يحيى بن سلام ١/٦٨.. (ز)

﴿إِنَّمَا هُوَ إِلَـٰهࣱ وَ ٰ⁠حِدࣱ فَإِیَّـٰیَ فَٱرۡهَبُونِ ۝٥١﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤١٣٥٨- عن سعد بن أبي وقاص، قال: مَرَّ النبي ﷺ وأنا أدعو بأصابعي، فقال النبي ﷺ: «أحِّدْ، أحِّدْ». وأشار بالسبّابة[[أخرجه أبو داود ٢/٦١٥ (١٤٩٩)، والنسائي ٣/٣٨ (١٢٧٣) والحاكم ١/٧١٩ (١٩٦٦).

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسنادين جميعًا، فأما حديث أبي معاوية فهو صحيح على شرطهما إن كان أبو صالح السمان سمع من سعد». وذكر الدارقطني في العلل ٤/٣٩٧ (٦٥٥) الاختلاف في إسناده على صحابيّه، ورجَّح أنه من حديث سعد. وقال الألباني في صحيح أبي داود ٥/٢٣٥ (١٣٤٤): «إسناده صحيح، على شرط الشيخين».]]. (٩/٥٩)

٤١٣٥٩- عن عائشة -من طريق قتادة، عن رجل- أنها رأت امرأةً تدعو وهي رافعة إصبعيها التي تلي الإبهامين، فقالت لها: إنما الله إله واحد. فنهتها عن ذلكأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٣٢٤٣).. (٩/٦٠)

٤١٣٦٠- عن نافع، أن عبد الله بن عمر رأى رجلًا يشير بإصبعيه، فقال له ابن عمر: إنما الله إلهٌ واحدٌ؛ فأشِرْ بإصبع واحدة إذا أشَرْتأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٣٢٤١).. (٩/٦٠)

٤١٣٦١- عن محمد بن سيرين -من طريق ابن عون- قال: كانوا إذا رأوا إنسانًا يدعو بإصْبَعَيه ضربوا إحداهما، وقالوا: ﴿إنّما هو إلهٌ واحدٌ﴾أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٣٨٢.. (٩/٥٩)

52

وَلَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلَهُ ٱلدِّينُ وَاصِبًا ۚ أَفَغَيْرَ ٱللَّهِ تَتَّقُونَ

And to Him belongs whatever is in the heavens and the earth, and to Him is [due] worship constantly. Then is it other than Allah that you fear?

﴿وَلَهُۥ مَا فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾ - تفسير

٤١٣٦٢- قال مقاتل بن سليمان: ثم عظَّم الربُّ -تبارك وتعالى- نفسه من أن يكون معه إله آخر، فقال ﷿: ﴿ولَهُ ما فِي السَّماواتِ والأَرْضِ﴾ مِن الخلق؛ عبيده، وفي ملكهتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٢.. (ز)

﴿وَلَهُ ٱلدِّینُ﴾ - تفسير

٤١٣٦٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿وله الدّين واصِبًا﴾، قال: ﴿الدّين﴾: الإخلاصأخرجه ابن جرير ١٤/٢٤٩، وأيضًا من طريق ابن أبي نجيح. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.. (٩/٦٠)

٤١٣٦٤- عن أبي صالح باذام، في قوله: ﴿وله الدّين واصبًا﴾، قال: لا إله إلا اللهعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٩/٦٠)

٤١٣٦٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَهُ الدِّينُ﴾، يعني: الإسلامتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٢.. (ز)

﴿وَاصِبًاۚ﴾ - تفسير

٤١٣٦٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي نضرة- في قوله: ﴿وله الدّين واصِبًا﴾، قال: دائمًاأخرجه ابن جرير ١٤/٢٤٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.. (٩/٦١)

٤١٣٦٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿وله الدّين واصِبًا﴾، قال: واجبًاأخرجه ابن جرير ١٤/٢٤٩. وعزاه السيوطي إلى الفريابي.٣٦٧٧. (٩/٦١)

٣٦٧٧ ذكر ابنُ عطية (٥/٣٦٨) عن ابن عباس أن «الواصب» بمعنى: الواجب. وعلّق عليه بقوله: «وهذا نحو قوله: الواصب: الدائم». وذكر ابنُ عطية في معنى الواصب قولًا آخر: أن معناه: التعب. ثم علّق عليه قائلًا: «فـ»واصب" على هذا جار على النسب، أي: ذا وصب، كما قال:

أضحى فؤادي به فاتنًا

وهذا كثير".

٤١٣٦٨- عن عبد الله بن عباس، أن نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿وله الدّين واصِبًا﴾، ما الواصِب؟ قال: الدائم، قال فيه أُمَيَّة بن أبي الصَّلت:

وله الدّين واصبًا وله الملـ ـك وحَمْدٌ له على كلّ حالعزاه السيوطي إلى ابن الأنباريّ في الوقف والابتداء.. (٩/٦١)

٤١٣٦٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿واصِبًا﴾: دائمًاأخرجه ابن جرير ١٤/٢٤٨، ومن طريق ابن أبي نجيح أيضًا. وعلقه يحيى بن سلام ١/٦٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.. (٩/٦٠)

٤١٣٧٠- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿وله الدين واصبا﴾، قال: دائمًاأخرجه ابن جرير ١٤/٢٤٨.. (ز)

٤١٣٧١- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي حصين- في قوله: ﴿وله الدين واصبا﴾، قال: دائمًاأخرجه ابن جرير ١٤/٢٤٧.. (ز)

٤١٣٧٢- عن الحسن البصري، في الآية، قال: إنّ هذا الدينَ دينٌ واصبٌ، شَغَل الناس، وحال بينهم وبين كثير من شهواتهم، فما يستطيعه إلا مَن عرَف فضله، ورجا عاقبتهعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.. (٩/٦١)

٤١٣٧٣- عن ميمون بن مهران -من طريق جعفر بن برقان- قال: دائمًاأخرجه يحيى بن سلام ١/٦٨.. (ز)

٤١٣٧٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وله الدين واصبا﴾، أي: دائمًا؛ فإنّ الله تبارك وتعالى لم يدع شيئًا مِن خلقه إلا عبده، طائعًا أو كارهًاأخرجه ابن جرير ١٤/٢٤٨، وأخرجه يحيى بن سلام ١/٦٨ مقتصرًا على قوله: دائمًا.. (ز)

٤١٣٧٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿واصبا﴾، قال: دائمًا، ألا ترى أنه يقول: ﴿عذاب واصب﴾ [الصافات:٩]، أي: دائمأخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/٣٥٧، وابن جرير ١٤/٢٤٨.. (ز)

٤١٣٧٦- قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿واصِبًا﴾: دائمًاتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٢.. (ز)

٤١٣٧٧- عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿وله الدين واصبا﴾، قال: دائمًاتفسير الثوري ص١٦٥.. (ز)

٤١٣٧٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وله الدين واصبا﴾، قال: دائمًا، والواصِب: الدائمأخرجه ابن جرير ١٤/٢٤٩.٣٦٧٨. (ز)

٣٦٧٨ في معنى الواصب قولان: الأول: أنه الواجب. الثاني: أنه الدائم.

وقد ذكر ابنُ جرير (١٤/٢٤٦) …

53

وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍۢ فَمِنَ ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْـَٔرُونَ

And whatever you have of favor - it is from Allah. Then when adversity touches you, to Him you cry for help.

﴿وَمَا بِكُم مِّن نِّعۡمَةࣲ فَمِنَ ٱللَّهِۖ﴾ - تفسير

٤١٣٨١- قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكَّرهم النِّعَم، فقال سبحانه: ﴿وما بِكُمْ مِن نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾؛ ليوحدوا ربَّ هذه النعم. يعني بالنِّعَم: الخير، والعافيةتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٢.. (ز)

﴿ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ﴾ - تفسير

٤١٣٨٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: الضر: السقمأخرجه ابن جرير ١٤/٢٥٢.٣٦٧٩. (ز)

٣٦٧٩ لم يذكر ابنُ جرير (١٤/٢٥٢) غير قول ابن عباس.

٤١٣٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ إذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ﴾، يعني: الشدة، وهو الجوع، والبلاء، وهو قحط المطر بمكة سبع سنينتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٣.. (ز)

٤١٣٨٤- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ثم إذا مسكم الضر﴾ المرض، وذهاب الأموال، والشدائدتفسير يحيى بن سلام ١/٦٨.. (ز)

﴿فَإِلَیۡهِ تَجۡـَٔرُونَ ۝٥٣﴾ - تفسير

٤١٣٨٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فإليه تجأرون﴾، قال: تتضرَّعون دعاءأخرجه ابن جرير ١٤/٢٥١-٢٥٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.. (٩/٦١)

٤١٣٨٦- قال مجاهد بن جبر: ﴿تجأرون﴾: تصرخونعلَّقه يحيى بن سلام ١/٦٨.. (ز)

٤١٣٨٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿فإليه تجأرون﴾، يقول: تَضِجُّون بالدعاءعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٩/٦١)

٤١٣٨٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإلَيْهِ تَجْئَرُونَ﴾، يعني: تَضَرَّعون بالدعاء؛ لا تدعون غيره أن يكشف عنكم ما نزل بكم من البلاء والدعاء حين قالوا في حم الدخان [١٢]: ﴿رَبَّنا اكْشِفْ عَنّا العَذابَ إنّا مُؤْمِنُونَ﴾، يعني: مُصَدِّقين بالتوحيدتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٣.. (ز)

٤١٣٨٩- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فإليه تجأرون﴾: تدعونه، ولا تدعون الأوثانتفسير يحيى بن سلام ١/٦٨.. (ز)

54

ثُمَّ إِذَا كَشَفَ ٱلضُّرَّ عَنكُمْ إِذَا فَرِيقٌۭ مِّنكُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ

Then when He removes the adversity from you, at once a party of you associates others with their Lord

﴿ثُمَّ إِذَا كَشَفَ ٱلضُّرَّ عَنكُمۡ إِذَا فَرِیقࣱ مِّنكُم بِرَبِّهِمۡ یُشۡرِكُونَ ۝٥٤﴾ - تفسير

٤١٣٩٠- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿ثم إذا كشف الضُّر﴾ الآية، قال: الخلقُ كلُّهم مُقِرُّون لله أنه ربُّهم، ثم يُشْرِكون بعد ذلكعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٩/٦٢)

٤١٣٩١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ إذا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ﴾ يعني: الشدة، وهو الجوع، وأرسل السماء بالمطر مدرارًا ﴿إذا فَرِيقٌ مِنكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ﴾ يعني: يتركون التوحيد لله تعالى في الرخاء؛ فيعبدون غيره، وقد وحَّدُوه في الضرتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٣.. (ز)

٤١٣٩٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿إذا فريق منكم بربهم يشركون﴾، يعني بالفريق: المشركينتفسير يحيى بن سلام ١/٦٨.. (ز)

55

لِيَكْفُرُوا۟ بِمَآ ءَاتَيْنَٰهُمْ ۚ فَتَمَتَّعُوا۟ ۖ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ

So they will deny what We have given them. Then enjoy yourselves, for you are going to know.

﴿لِیَكۡفُرُوا۟ بِمَاۤ ءَاتَیۡنَـٰهُمۡۚ﴾ - تفسير

٤١٣٩٣- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ليكفروا بما آتيناهم﴾، يعني: لئلا يكفروا بما آتيناهمعلَّقه يحيى بن سلام ١/٦٨.. (ز)

٤١٣٩٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ﴾، يعني: لئلا يكفروا بالذي أعطيناهم من الخير والخِصب في كشف الضر عنهم، وهو الجوعتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٣.٣٦٨٠. (ز)

٣٦٨٠ ذكر ابنُ عطية (٥/٣٧٠) في قوله: ﴿ليكفروا﴾ احتمالين، فقال: «وقوله: ﴿لِيَكْفُرُوا﴾ يجوز أن يكون اللام لام الصيرورة، أي: فصار أمرهم ليكفروا، وهم لم يقصدوا بأفعالهم تلك أن يكفروا. ويجوز أن تكون لام أمر على معنى التهديد والوعيد، كقوله: ﴿اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ﴾ [فصلت:٤٠]، والكفر هنا يحتمل أن يكون كفر الجحد بالله والشرك، ويؤيده قوله: ﴿بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ﴾، ويحتمل أن يكون كفر النعمة». ورجّح القول الثاني مستندًا إلى السياق، فقال: «وهو الأظهر؛ لقوله: ﴿بِما آتَيْناهُمْ﴾، أي: بما أنعمنا عليهم».

وعلّق ابنُ كثير (٨/٣١٨) على الاحتمال بأنّ اللام لام التعليل، فقال: «وقيل: لام التعليل، بمعنى: قيضنا لهم ذلك ليكفروا، أي: يستروا ويجحدوا نعم الله عليهم، وأنه المسدي إليهم النعم، الكاشف عنهم النقم».

﴿فَتَمَتَّعُوا۟ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ۝٥٥﴾ - تفسير

٤١٣٩٥- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿فتمتَّعُوا فسوف تعلمون﴾، قال: وعيدعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٩/٦٢)

٤١٣٩٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَتَمَتَّعُوا﴾ إلى آجالكم قليلًا، ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾، هذا وعيد. نظيرها في الروم، وإبراهيم، والعنكبوتتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٣. يشير إلى قوله تعالى: ﴿لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ [الروم:٣٤]، وقوله تعالى: ﴿وجَعَلُوا لِلَّهِ أنْدادًا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعُوا فَإنَّ مَصِيرَكُمْ إلى النّارِ﴾ [إبراهيم:٣٠]، وقوله تعالى: ﴿لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ ولِيَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ [العنكبوت:٦٦].. (ز)

٤١٣٩٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿فتمتعوا﴾ في الدنيا، ﴿فسوف تعلمون﴾، وهذا وعيدتفسير يحيى بن سلام ١/٦٩.. (ز)

56

وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًۭا مِّمَّا رَزَقْنَٰهُمْ ۗ تَٱللَّهِ لَتُسْـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُونَ

And they assign to what they do not know a portion of that which We have provided them. By Allah, you will surely be questioned about what you used to invent.

﴿وَیَجۡعَلُونَ لِمَا لَا یَعۡلَمُونَ نَصِیبࣰا مِّمَّا رَزَقۡنَـٰهُمۡۗ﴾ - تفسير

٤١٣٩٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿ويجعلون لما لا يعلمون نصيبًا مما رزقناهم﴾، قال: يعلَمون أنّ الله خلَقهم ويَضُرُّهم وينفعُهم، ثم يجعَلون لما لا يعلَمون أنه يَضُرُّهم ولا ينفعُهم نصيبًا مما رزَقْناهمأخرجه ابن جرير ١٤/٢٥٣.. (٩/٦٢)

٤١٣٩٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ويجعلون لما لا يعلمون نصيبًا مما رزقناهم﴾، قال: هم مُشْرِكو العرب، جعلوا لأوثانِهم وشياطينهم نصيبًا مما رزَقهم الله، وجزَّؤوا مِن أموالهم جُزءًا، فجعَلوه لأوثانهم وشياطينهمأخرجه يحيى بن سلام ١/٦٩ مختصرًا من طريق سعيد، وابن جرير ١٤/٢٥٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.. (٩/٦٢)

٤١٤٠٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ويجعلون لما لا يعلمون نصيبًا مما رزقناهم﴾: هذا قولُهم: ﴿هذا لله بزعمهم وهذا لِشُركائنا﴾ [الأنعام:١٣٦]عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٩/٦٢)

٤١٤٠١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَجْعَلُونَ﴾ يعني: ويَصِفُون ﴿لِما لا يَعْلَمُونَ﴾ من الآلهة أنها آلهة ﴿نَصِيبًا مِمّا رَزَقْناهُمْ﴾ من الحرث والأنعامتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٣.. (ز)

٤١٤٠٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ويجعلون لما لا يعلمون نصيبا مما رزقناهم﴾، قال: جعلوا لآلهتهم التي ليس لها نصيب ولا شيء؛ جعلوا لها نصيبًا مما قال الله من الحرث والأنعام؛ يُسَمُّون عليها أسماءها، ويذبحون لهاأخرجه ابن جرير ١٤/٢٥٣.. (ز)

٤١٤٠٣- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ويجعلون لما لا يعلمون نصيبا مما رزقناهم﴾، يعني: آلهتهم، أي: يجعلون لما لا يعلمون أنه خلق مع الله شيئًا، ولا أمات، ولا أحيا، ولا رزق معه شيئًا نصيبا مما رزقناهم، يعني: قوله: ﴿وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا﴾ [الأنعام:١٣٦]تفسير يحيى بن سلام ١/٦٩.٣٦٨١. (ز)

٣٦٨١ قال ابنُ عطية (٥/٣٧١): «وقوله: ﴿لِما لا يَعْلَمُونَ﴾ يريد الأصنام، ومعناه: لا يعلمون فيهم حجة ولا برهانًا، ويحتمل أن يريد بقوله: ﴿يَعْلَمُونَ﴾ الأصنام، أي: يجعلون لجمادات لا تعلم شيئا نَصِيبًا، فالمفعول محذوف، ثم عبر عنهم بعبارة من يعقل بحسب مذهب الكفار الذين يسندون إليها ما يُسند إلى من يعقل، وبحسب أنه إسناد منفي، وهذا الاحتمال كله ضعيف».

﴿تَٱللَّهِ﴾ - تفسير

٤١٤٠٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿تاللَّهِ﴾ قل لهم يا محمد: واللهتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٣.. (ز)

٤١٤٠٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿تالله﴾ قسم. أقسم بنفسهتفسير يحيى بن سلام ١/٦٩.. (ز)

﴿لَتُسۡـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمۡ تَفۡتَرُونَ ۝٥٦﴾ - تفسير

٤١٤٠٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَتُسْألُنَّ﴾ في الآخرة ﴿عَمّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ﴾ حين زعمتم أنّ الله أمركم بتحريم الحرث والأنعامتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٣.. (ز)

٤١٤٠٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿لتسألن عما كنتم تفترون﴾ [أن] الأوثان تقربهم إلى الله. يقوله لهم لِما يقولون: إنّ الأوثان تقربهم إلى الله، وإنّ الله أمرهم بعبادتهاتفسير يحيى بن سلام ١/٦٩.. (ز)

57

وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ ٱلْبَنَٰتِ سُبْحَٰنَهُۥ ۙ وَلَهُم مَّا يَشْتَهُونَ

And they attribute to Allah daughters - exalted is He - and for them is what they desire.

﴿وَیَجۡعَلُونَ لِلَّهِ ٱلۡبَنَـٰتِ﴾ - تفسير

٤١٤٠٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ويجعلون لله البنات﴾ الآيات، يقول: تجعَلون له البنات، تَرْضَونَهنَّ لي، ولا تَرْضَونَهن لأنفسِكم! وذلك أنهم كانوا في الجاهلية إذا وُلِد للرجل منهم جاريةٌ أمسَكها على هوانٍ، أو دَسَّها في التراب وهي حَيَّةٌأخرجه ابن جرير ١٤/٢٥٥-٢٥٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.. (٩/٦٣)

٤١٤٠٩- قال إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ويجعلون لله البنات﴾، يعني: ويَصِفون لله البناتعلَّقه يحيى بن سلام ١/٦٩.. (ز)

٤١٤١٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: يعنيهم: ﴿ويَجْعَلُونَ﴾ يعني: ويصفون ﴿لِلَّهِ البَناتِ﴾ حين زعموا أنّ الملائكة بنات الله تعالىتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٤.. (ز)

٤١٤١١- قال يحيى بن سلّام: كان مشركو العرب يقولون: إنّ الملائكة بنات اللهتفسير يحيى بن سلام ١/٦٩.. (ز)

﴿سُبۡحَـٰنَهُۥ﴾ - تفسير

٤١٤١٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿سُبْحانَهُ﴾ نزَّه نفسّه عن قولهمتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٤.. (ز)

٤١٤١٣- قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿سبحانه﴾ يُنَزِّه نفسه عن ما قالواتفسير يحيى بن سلام ١/٦٩.. (ز)

﴿وَلَهُم مَّا یَشۡتَهُونَ ۝٥٧﴾ - تفسير

٤١٤١٤- عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿ولهم ما يشتهون﴾، قال: يعني به: البنينعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.. (٩/٦٣)

٤١٤١٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَهُمْ ما يَشْتَهُونَ﴾ من البنينتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٤.. (ز)

٤١٤١٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿ولهم ما يشتهون﴾، أي: ويجعلون لأنفسهم ما يشتهون؛ الغلمانتفسير يحيى بن سلام ١/٦٩.. (ز)

58

وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُۥ مُسْوَدًّۭا وَهُوَ كَظِيمٌۭ

And when one of them is informed of [the birth of] a female, his face becomes dark, and he suppresses grief.

﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلۡأُنثَىٰ ظَلَّ وَجۡهُهُۥ مُسۡوَدࣰّا﴾ - تفسير

٤١٤١٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإذا بُشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودًا وهو كظيم﴾، قال: هذا صنيعُ مُشْرِكي العرب، أخبرهم الله بخُبثِ صنيعِهم، فأما المؤمن فهو حقيقٌ أن يَرضى بما قسَم الله له، وقضاءُ الله خيرٌ مِن قضاءِ المرء لنفسه، ولَعَمْرِي ما يَدْرِي أنه خير، لَرُبَّ جارية خيرٌ لأهلِها مِن غلام، وإنما أخبرَكم اللهُ بصنيعِهم لتَجْتَنِبوه، ولتَنْتَهوا عنه، فكان أحدُهم يَغْذُو كلبَه، ويَئِدُ ابنتَهأخرجه ابن جرير ١٤/٢٥٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.. (٩/٦٣)

٤١٤١٨- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم، فقال سبحانه: ﴿وإذا بُشِّرَ أحَدُهُمْ بِالأُنْثى﴾، فقيل له: وُلِدت لك ابنةتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٤.. (ز)

٤١٤١٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿وإذا بشر أحدهم بالأنثى﴾ التي جعلها لله، زعم، حيث جعلوا لله البنات، يعنون: الملائكةتفسير يحيى بن سلام ١/٦٩.. (ز)

﴿ظَلَّ وَجۡهُهُۥ مُسۡوَدࣰّا﴾ - تفسير

٤١٤٢٠- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ظل وجهه مسودا﴾، أي: أقام وجههعلَّقه يحيى بن سلام ١/٦٩.. (ز)

٤١٤٢١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ظَلَّ وجْهُهُ مُسْوَدًّا﴾، يعني: متغيرًاتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٤.. (ز)

٤١٤٢٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿مسودا﴾ ومغيرًاتفسير يحيى بن سلام ١/٦٩.. (ز)

﴿وَهُوَ كَظِیمࣱ ۝٥٨﴾ - تفسير

٤١٤٢٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- ﴿وهو كظيم﴾، قال: حزينأخرجه ابن جرير ١٤/٢٥٦.. (ز)

٤١٤٢٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك بن مزاحم- أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قول الله ﷿: ﴿وهو كظيم﴾، ما الكظيم؟ قال: الساكِت. قال: وهل كانت العرب تعرف ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت بقول زهير بن جذيمة العبسي:

فإن تك كاظمًا بمصاب شاسٍ فإني اليوم منطلق لسانيأخرجه الطبراني ١٠/٢٤٨-٢٥٦ (١٠٥٩٧) بطوله.؟ (ز)

٤١٤٢٥- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿وهو كظيم﴾، قال: الكظيم: الكميدأخرجه ابن جرير ١٤/٢٥٦.٣٦٨٢. (ز)

٣٦٨٢ لم يذكر ابن جرير (١٤/٢٥٦) في معنى ﴿كظيم﴾ غير قول ابن عباس من طريق ابن جريج، وقول الضحاك.

٤١٤٢٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهُوَ كَظِيمٌ﴾، يعني: مكروبًاتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٤.. (ز)

٤١٤٢٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿وهو كظيم﴾، قد كظم على الغيظ والحزنتفسير يحيى بن سلام ١/٦٩.. (ز)

59

يَتَوَٰرَىٰ مِنَ ٱلْقَوْمِ مِن سُوٓءِ مَا بُشِّرَ بِهِۦٓ ۚ أَيُمْسِكُهُۥ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُۥ فِى ٱلتُّرَابِ ۗ أَلَا سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ

He hides himself from the people because of the ill of which he has been informed. Should he keep it in humiliation or bury it in the ground? Unquestionably, evil is what they decide.

﴿یَتَوَ ٰ⁠رَىٰ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ مِن سُوۤءِ مَا بُشِّرَ بِهِۦۤۚ أَیُمۡسِكُهُۥ عَلَىٰ هُونٍ أَمۡ یَدُسُّهُۥ فِی ٱلتُّرَابِۗ﴾ - تفسير

٤١٤٢٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: هذا فِعل مشركي العرب، كان يقتل أحدهم ابنتهأخرجه يحيى بن سلام ١/٧٠.. (ز)

٤١٤٢٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في الآية، قال: كانت العرب يقتُلون ما وُلِد لهم مِن جارية، فيَدُسُّونها في التراب وهي حَيَّةٌ حتى تموتعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٩/٦٤)

٤١٤٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَتَوارى مِنَ القَوْمِ مِن سُوءِ ما بُشِّرَ بِهِ﴾، يعني: لا يريد أن يُسْمِعَ تلك البُشرى أحدًاتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٤.٣٦٨٣. (ز)

٣٦٨٣ قال ابنُ عطية (٥/٣٧٢): «وقوله: ﴿يَتَوارى مِنَ القَوْمِ﴾ الآية، هذا التواري الذي ذكر الله تعالى إنما هو بعد البشارة بالأنثى، وما يحكى أن الرجل منهم كان إذا أصاب امرأته الطلق توارى حتى يخبر بأحد الأمرين فليس المراد في الآية، ويُشبه أن ذلك كان إذا أخبر بسارٍّ خرج، وإن أخبر بسوء بقي على تواريه ولم يحتج إلى إحداثه».

﴿عَلَىٰ هُونٍ﴾ - تفسير

٤١٤٣١- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿على هُون﴾، أي: هَوانٍ، بلغةِ قريشعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٩/٦٤)

٤١٤٣٢- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن صنيعه بولده، فقال سبحانه: ﴿أيُمْسِكُهُ عَلى هُونٍ﴾، فأمّا الله فقد علم أنّه صانع أحدهما لا محالةتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٤.. (ز)

٤١٤٣٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿على هون﴾: على هوان، يقول: كيف يصنع بما بشر به؟ ﴿أيمسكه﴾ أيمسك الذي بشر به -الابنة- على هوان؟تفسير يحيى بن سلام ١/٧٠.. (ز)

﴿أَمۡ یَدُسُّهُۥ فِی ٱلتُّرَابِۗ﴾ - تفسير

٤١٤٣٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أمْ يَدُسُّهُ﴾ وهي حية ﴿فِي التُّرابِ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٤.. (ز)

٤١٤٣٥- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿أم يدُسُّهُ في التراب﴾، قال: يَئِدُ ابنتَهأخرجه ابن جرير ١٤/٢٥٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٩/٦٤)

٤١٤٣٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿أم يدسه في التراب﴾، فيقتل ابنته؛ يدفنها حيَّة حتى تموت مخافة الفاقة، كان أحدهم يقتل ابنته مخافة أن تأكل معه، مخافة الفاقة، ويغذي كلبه. وكانوا يقولون: إن الملائكة بنات الله، فالله صاحبُ بنات؛ فألْحِقُوا البناتِ بهتفسير يحيى بن سلام ١/٧٠.. (ز)

﴿أَلَا سَاۤءَ مَا یَحۡكُمُونَ ۝٥٩﴾ - تفسير

٤١٤٣٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ألا ساء ما يحكمون﴾، قال: بِئْسَ ما حكَموا. يقول: شيءٌ لا يَرْضَونه لأنفسِهم، فكيف يَرْضَونه لي؟!عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٩/٦٤)

٤١٤٣٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألا ساءَ ما يَحْكُمُونَ﴾، يعني: ألا بئس ما يقضون حين يزعمون أنّ لي البنات، وهم يكرهونها لأنفسهمتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٤.. (ز)

٤١٤٣٩- قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿ألا ساء ما﴾ بئس ما ﴿يحكمون﴾، وهذا مثل ضربه الله لهمتفسير يحيى بن سلام ١/٧٠.. (ز)

60

لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ مَثَلُ ٱلسَّوْءِ ۖ وَلِلَّهِ ٱلْمَثَلُ ٱلْأَعْلَىٰ ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ

For those who do not believe in the Hereafter is the description of evil; and for Allah is the highest attribute. And He is Exalted in Might, the Wise.

﴿لِلَّذِینَ لَا یُؤۡمِنُونَ بِٱلۡـَٔاخِرَةِ﴾ - تفسير

٤١٤٤٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم، فقال سبحانه: ﴿لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ﴾، يعني: لا يُصَدِّقون بالبعث الذي فيه جزاء الأعمالتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٤.. (ز)

﴿مَثَلُ ٱلسَّوۡءِۖ﴾ - تفسير

٤١٤٤١- قال عبد الله بن عباس: ﴿مثل السوء﴾: النارتفسير الثعلبي ٦/٢٣، وتفسير البغوي ٥/٢٥.. (ز)

٤١٤٤٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَثَلُ السَّوْءِ﴾، يعني: شبه السوءتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٤.. (ز)

﴿وَلِلَّهِ ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰۚ﴾ - تفسير

٤١٤٤٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ولله المثل الأعلى﴾، قال: يقول: ليس كمثلِه شيءأخرجه ابن جرير ١٤/٤٨٨-٤٨٩ في تفسير قوله تعالى: ﴿ولَهُ المَثَلُ الأَعْلى﴾ [الروم:٢٧]، والبيهقي في الأسماء والصفات (٦١٠). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٩/٦٤)

٤١٤٤٤- قال عبد الله بن عباس: و﴿المثل الأعلى﴾: شهادة أن لا إله إلا اللهتفسير الثعلبي ٦/٢٣، وتفسير البغوي ٥/٢٥.. (ز)

٤١٤٤٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ولله المثل الأعلى﴾، قال: شهادةُ أن لا إله إلا اللهأخرجه عبد الرزاق ١/٣٥٧ من طريق معمر، وابن جرير ١٤/٢٥٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.. (٩/٦٤)

٤١٤٤٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولله المثل الأعلى﴾، قال: الإخلاص، والتوحيدأخرجه يحيى بن سلام ١/٧٠، وابن جرير ١٤/٢٥٨.. (ز)

٤١٤٤٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولِلَّهِ المَثَلُ الأَعْلى﴾ لأنه -تبارك وتعالى- رب واحدٌ، لا شريك له، ولا ولدتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٤.. (ز)

٤١٤٤٨- قال يحيى بن سلّام: ثم قال: ﴿ولله المثل الأعلى﴾، إنه لم يتخذ ولدًا، ولم يكن له شريك في الملك}تفسير يحيى بن سلام ١/٧٠.٣٦٨٤. (ز)

٣٦٨٤ ذكر ابنُ عطية (٥/٣٧٢-٣٧٣) في قوله: ﴿مثل﴾ قولًا، وانتقده مستندًا لظاهر اللفظ، فقال: «قالت فرقة: ﴿مَثَلُ﴾ في هذه الآية بمعنى: صفة، أي: لهؤلاء صفة السوء، ولله الوصف الأعلى. وهذا لا نضطر إليه، لأنه خروج عن اللفظ».

وعلّق عليه ابنُ القيم (٢/١١٢) بقوله: «وهذا قول صحيح، فالمثل كثيرًا ما يرد بمعنى: الصفة. قاله جماعة من المتقدمين».

ثم رجّح ابنُ عطية مستندًا إلى دلالة العقل أن قوله: «﴿مَثَلُ﴾ على حاله، وذلك أنهم إذا قالوا: إنّ البنات لله. فقد جعلوا له مثلًا، فالبنات من البشر، وكثرة البنات عندهم مكروه ذميم، فهو مثل السوء الذي أخبر الله تعالى أنه لهم ليس في البنات فقط، لكن لما جعلوه هم في البنات جعله هو لهم على الإطلاق في كل سوء، ولا غاية بعد عذاب النار، وقوله: ﴿ولِلَّهِ المَثَلُ الأَعْلى﴾ على الإطلاق أيضًا في الكمال المستغني».

وذكر ابنُ القيم (٢/١١٢-١١٣) عدة أقوال في معنى الآية، ثم علّق بقوله: «قلت: المثل الأعلى يتضمن الصفة العليا، وعلم العالمين بها، ووجودها العلمي، والخبر عنها، وذكرها، وعبادة الرب سبحانه بواسطة العلم والمعرفة القائمة بقلوب عابديه وذاكريه، فهاهنا أربعة أمور، الأول: ثبوت الصفات العليا لله سبحانه في نفس الأمر، علمها العباد أو جهلوها، وهذا معنى قول مَن فسره بالصفة. الثاني: وجودها في العلم والتصور، وهذا معنى قول مَن قال من السلف والخلف: إنه ما في قلوب عابديه وذاكريه من معرفته وذكره ومحبته وإجلاله وتعظيمه. وهذا الذي في قلوبهم من المثل الأعلى لا يشترك فيه غيره معه، بل يختص به في قلوبهم، كما اختص في ذاته، وهذا معنى قول مَن قال من المفسرين: أهل السماء يعظمونه ويحبونه ويعبدونه، وأهل الأرض يعظمونه ويجلونه. الثالث: ذكر صفاته والخبر عنها وتنزيهها عن النقائص والعيوب والتمثيل. الرابع: محبة الموصوف بها وتوحيده والإخلاص له والتوكل عليه والإنابة إليه، وكلما كان الإيمان بالصفات أكمل كان هذا الحب والإخلاص أقوى. فعبارات السلف تدور حول …

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.