Muslim99Muslim99
← Tafsir library

16. An-Nahl

The Bee · Meccan · 128 ayahs

سُورَةُ النَّحۡلِ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 41–50 of 128

41

وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِى ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا۟ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةًۭ ۖ وَلَأَجْرُ ٱلْءَاخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ

And those who emigrated for [the cause of] Allah after they had been wronged - We will surely settle them in this world in a good place; but the reward of the Hereafter is greater, if only they could know.

﴿وَٱلَّذِینَ هَاجَرُوا۟ فِی ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا ظُلِمُوا۟ لَنُبَوِّئَنَّهُمۡ فِی ٱلدُّنۡیَا حَسَنَةࣰۖ وَلَأَجۡرُ ٱلۡـَٔاخِرَةِ أَكۡبَرُۚ لَوۡ كَانُوا۟ یَعۡلَمُونَ ۝٤١﴾ - قراءات

٤١٢١٣- عن أبان بن تَغْلِب، قال: كان الرَّبيع بن خُثيم يقرأ هذا الحرف في النحل: ﴿والَّذِينَ هاجَرُوا فِي اللَّهِ مِن بَعْدِ ما ظُلِمُواْ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً﴾، ويقرأ في العنكبوت [٥٨]: ‹لَنُثْوِيَنَّهُم مِّنَ الجَنَّةِ غُرَفًا›. ويقول: التَّبَوُّء في الدنيا، والثَّواء في الآخرةعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٩/٤٩)

﴿وَٱلَّذِینَ هَاجَرُوا۟ فِی ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا ظُلِمُوا۟ لَنُبَوِّئَنَّهُمۡ فِی ٱلدُّنۡیَا حَسَنَةࣰۖ وَلَأَجۡرُ ٱلۡـَٔاخِرَةِ أَكۡبَرُۚ لَوۡ كَانُوا۟ یَعۡلَمُونَ ۝٤١﴾ - نزول الآية

٤١٢١٤- عن عمر بن الحكم، قال: كان عمّار بن ياسر يُعَذَّب حتى لا يدري ما يقول، وكان صُهيب يُعَذَّب حتى لا يدري ما يقول، وكان أبو فكيهة يُعَذَّب حتى لا يدري ما يقول، وبلال وعامر بن فُهيرة وقوم من المسلمين، وفيهم نزلت هذه الآية: ﴿والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا﴾أخرجه ابن سعد في الطبقات ٣/٢٢٩، وابن عساكر في تاريخه ٤٣/٣٦٧. وعزاه في الدر لابن سعد، لكنه ذكر أن الآية التي نزلت فيهم هي قول الله تعالى: ﴿ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا﴾ [النحل: ١١٠].. (ز)

٤١٢١٥- عن داود بن أبي هند -من طريق جعفر بن سليمان- قال: نزلت: ﴿والذين هاجروا في الله من بعد ما ظُلِمُوا﴾ إلى قوله: ﴿وعلى ربهم يتوكلون﴾ في أبي جندل بن سُهيلأخرجه عبد الرزاق ١/٣٥٦، وابن جرير ١٤/٢٢٥، وابن عساكر ٢٥/٣٠١-٣٠٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٩/٤٩)

٤١٢١٦- قال مقاتل بن سليمان: نزلت في خمسة نفر: عمار بن ياسر مولى أبي حذيفة بن المغيرة المخزومي، وبلال بن أبي رباح المؤذن، وصهيب بن سنان مولى عبد الله بن جدعان [من]في المصدر: بن، وهو خطأ؛ لأن النمر بن قاسط ليس جدًّا لعبد الله بن جدعان؛ فهو قرشي تيمي، وقد ذكُر في ترجمة صهيب أنه نمري من النمر بن قاسط؛ فيكون الوصف متعلقًا به. النمر بن قاسط، وخباب بن الأرت وهو عبد الله بن سعد بن خزيمة بن كعب مولى لأم أنمار امرأة الأخنس بن شريقتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦٩.٣٦٦٧. (ز)

٣٦٦٧ اختُلِف في نزول هذه الآية على قولين: الأول: أنها نزلت في أبي جندل بن سهيل. الثاني: أنها نزلت في خمسة نفر.

ورجَّح ابنُ عطية (٥/٣٥٦) مستندًا إلى أحوال النزول أن هذه الآية في المهاجرين إلى الحبشة من مؤمني مكة، وأنه قول الجمهور، ثم قال: «وهو الصحيح في سبب هذه الآية؛ لأن هجرة المدينة لم تكن وقت وقوع الآية». وانتقد القول الأول مستندًا إلى أحوال النزول قائلًا: «وهذا ضعيف؛ لأن أمر أبي جندل إنما كان والنبي ﷺ بالمدينة». ثم علَّق على القول الثاني بقوله: «وعلى كل قول فالآية تتناول بالمعنى كلَّ من هاجر أولًا وآخرًا».

وذهب ابنُ تيمية (٤/١٦٤) إلى أن «سبب نزولها المهاجرون إلى رسول الله ﷺ، وهي عامَّة في كل من اتَّصف بهذه الصفة».

﴿وَٱلَّذِینَ هَاجَرُوا۟ فِی ٱللَّهِ﴾ - تفسير

٤١٢١٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿والذين هاجروا في الله من بعد ما ظُلِموا﴾، قال: هم قوم مِن أهل مكة هاجروا إلى رسول الله ﷺ بعد ظُلمِهم؛ وظَلَمَهُمُ المشركونأخرجه ابن جرير ١٤/٢٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مَرْدُويَه.. (٩/٤٨)

٤١٢١٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا﴾، قال: هؤلاء أصحاب محمد ﷺ، ظَلَمهم أهلُ مكة، فأخرجوهم من ديارهم، حتى لَحِق طوائف منهم بأرض الحبشة، ثم بَوَّأهم الله المدينة بعد ذلك، فجعلها لهم دار هجرة، وجعل لهم أنصارًا من المؤمنين[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٦٥ مختصرًا من طريق سعيد، وابن جرير ١٤/٢٢٣، ٢٢٥، ٢٢٦. وعزاه …

42

ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ

[They are] those who endured patiently and upon their Lord relied.

﴿ٱلَّذِینَ صَبَرُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ یَتَوَكَّلُونَ ۝٤٢﴾ - تفسير

٤١٢٣٧- عن الحسن البصري: قوله: ﴿الذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون﴾، قال: وهم الذين هاجروا في الله من بعد ما ظلمواعلَّقه يحيى بن سلام ١/٦٥.. (ز)

٤١٢٣٨- قال مقاتل بن سليمان: ثم نعتهم، فقال سبحانه: ﴿الذين صبروا﴾ على العذاب في الدنيا، ﴿وعلى ربهم يتوكلون﴾ يعني: وبه يَثِقونتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٠.. (ز)

43

وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًۭا نُّوحِىٓ إِلَيْهِمْ ۚ فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ

And We sent not before you except men to whom We revealed [Our message]. So ask the people of the message if you do not know.

﴿وَمَاۤ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ إِلَّا رِجَالࣰا نُّوحِیۤ إِلَیۡهِمۡۖ فَسۡـَٔلُوۤا۟ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ إِن كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ۝٤٣﴾ - نزول الآية، وتفسيرها

٤١٢٣٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي روق، عن الضحاك- قال: لما بعث الله محمدًا ﷺ رسولًا أنكرت العرب ذلك، أو من أنكر منهم، فقالوا: الله أعظم من أن يكون رسوله بشرًا مثل محمد. فأنزل الله: ﴿أكان للناس عجبًا أن أوحينا إلى رجل منهم﴾ [يونس:٢]، وقال: ‹ومَآ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ إلّا رِجالًا يُوحىقرأ حفص عن عاصم: ﴿نُوحِي﴾ بالنون وكسر الحاء، وقرأ الباقون: ‹يُوحى› بالياء وفتح الحاء هنا وفي يوسف. ينظر: النشر ٢/٢٢٢. إلَيْهِمْ فاسْأَلُوا أهْلَ الذِّكْرِ إن كُنتُمْ لا تَعْلَمُونَ›. يعني: فاسألوا أهل الذكر؛ يعني: أهل الكتب الماضية: أبشرًا كانت الرسل الذين أتتكم أم ملائكة؟ فإن كانوا ملائكة أتتكم، وإن كانوا بشرًا فلا تُنكروا أن يكون رسولًا. ثم قال: ‹ومَآ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ إلّا رِجالًا يُوحى إلَيْهِم مِّنْ أهْلِ القُرى› [يوسف:١٠٩]، أي: ليسوا من أهل السماء كما قلتُم[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٢٨، ٢٠/٥٨٣-٥٨٤، وابن أبي حاتم ٦/١٩٢٢، من طريق بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس به.

إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه بشر بن عمارة، قال عنه ابن حجر في التقريب (٦٩٧): «ضعيف». والضحّاك يرسل كثيرًا، ولم يسمع من ابن عباس، كما في جامع التحصيل للعلائي ص١٩٩.]]. (٩/٥٠)

٤١٢٤٠- عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿فسئلوا أهل الذّكر﴾، قال: نزلت في عبد الله بن سلام، ونفر من أهل التوراة، كانوا أهل الكتب، يقول: فاسألوهم ﴿إن كنتم لا تعلمون﴾عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٩/٥١)

٤١٢٤١- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وما أرسلنا من قبلك إلا رجالًا﴾، قال: قالت العرب: لولا أُنزل علينا الملائكة؟ قال الله: ما أرسَلتُ الرسلَ إلا بشرًاعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٩/٥١)

٤١٢٤٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم﴾، نزلت في أبي جهل بن هشام، والوليد بن المغيرة، وعقبة بن أبي معيط، وذلك أنهم قالوا في «سبحان»: ﴿أبعث الله بشرا رسولا﴾ [الإسراء:٩٤]، يأكل، ويشرب، وتَرَك الملائكة؟! فأنزل الله ﷿: ﴿وما أرسلنا من قبلك﴾ يا محمد ﷺ ﴿إلا رجالا نوحي إليهم﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٠.. (ز)

٤١٢٤٣- قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾: يقول للمشركينتفسير يحيى بن سلام ١/٦٦.. (ز)

﴿فَسۡـَٔلُوۤا۟ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ﴾ - تفسير

٤١٢٤٤- عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا ينبغي للعالم أن يَسْكت عن علمه، ولا ينبغي للجاهل أن يَسْكُت على جهله، وقد قال الله: ﴿فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾»[[أخرجه الطبراني في الأوسط ٥/٢٩٨ (٥٣٦٥). وأورده الديلمي في الفردوس ٥/١٣٩ (٧٧٤٨).

قال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص١٦: «أخرجه الطبراني في الأوسط، وابن مردويه في التفسير ... من حديث جابر بسند ضعيف». وقال الهيثمي في المجمع ١/١٦٤-١٦٥ (٧٥١): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه محمد بن أبي حميد، وقد أجمعوا على ضعفه».]]. (٩/٥٢)

٤١٢٤٥- عن أنس بن مالك، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الرجل لَيُصلِّي ويصوم ويحجُّ ويعتمر ويغزو، وإنه لمنافق». قيل: يا رسول الله، بماذا دخل عليه النفاق؟ قال: «يطعن على إمامِه، وإمامُه مَن قال الله في كتابه: ﴿فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾»عزاه السيوطي إلى ابن مَرْدُويَه.. (٩/٥٢)

٤١٢٤٦- عن محمد بن المنكدر، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا ينبغي لعالم أن يسكت على علمه، ولا لجاهل أن يسكت على جهله، وقد قال الله: ﴿فسئلوا أهل الذّكر إن كنتم لا تعلمون﴾. فينبغي للمؤمن أن يعرف علمه؛ على هدًى أم على ضلالة»عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٩/٥٢) …

44

بِٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلزُّبُرِ ۗ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ

[We sent them] with clear proofs and written ordinances. And We revealed to you the message that you may make clear to the people what was sent down to them and that they might give thought.

﴿بِٱلۡبَیِّنَـٰتِ﴾ - تفسير

٤١٢٦٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿بالبيّنات﴾، قال: الآياتأخرجه ابن جرير ١٤/٢٣١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.. (٩/٥٣)

٤١٢٦٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ، عن أصحابه، في قوله: ﴿بالبيّنات والزّبر﴾، قال: البيّنات: الحلال والحرام الذي كانت تجيء به الأنبياءعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٩/٥٣)

٤١٢٦٥- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿بالبينات﴾، يعني: بالآيات التي كانت تجيء بها الأنبياء إلى قومهمعلَّقه يحيى بن سلام ١/٦٦.. (ز)

٤١٢٦٦- قال مقاتل بن سليمان: يعني ﴿بالبينات﴾: بالآياتتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٠.. (ز)

٤١٢٦٧- قال يحيى بن سلّام: وفيها تقديم: وما أرسلنا من قبلك بالبينات والزبر الكتب إلا رجالا يُوحى إليهمتفسير يحيى بن سلام ١/٦٦.. (ز)

﴿وَٱلزُّبُرِۗ﴾ - تفسير

٤١٢٦٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿والزبر﴾، قال: الزبر: الكُتُبأخرجه ابن جرير ١٤/٢٣١.. (ز)

٤١٢٦٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿والزّبر﴾، قال: الكتبأخرجه ابن جرير ١٤/٢٣١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.. (٩/٥٣)

٤١٢٧٠- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- قال في قوله: ﴿والزبر﴾، يعني: بالكُتُبأخرجه ابن جرير ١٤/٢٣١.. (ز)

٤١٢٧١- عن إسماعيل السُّدِّيّ، عن أصحابه، في قوله: ﴿والزّبر﴾: كتب الأنبياءعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٩/٥٣)

٤١٢٧٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والزبر﴾، يعني: حديث الكتبتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٠.. (ز)

٤١٢٧٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿والزبر﴾، يعني: وحديث الكتاب، وما كان قبلهم من المواعظتفسير يحيى بن سلام ١/٦٦.. (ز)

﴿وَأَنزَلۡنَاۤ إِلَیۡكَ ٱلذِّكۡرَ﴾ - تفسير

٤١٢٧٤- عن إسماعيل السدي، عن أصحابه، في قوله: ﴿وأنزلنا إليك الذّكر﴾، قال: هو القرآنعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٩/٥٣)

٤١٢٧٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأنزلنا إليك الذكر﴾، يعني: القرآنتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٠.. (ز)

٤١٢٧٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿وأنزلنا إليك الذكر﴾ القرآنتفسير يحيى بن سلام ١/٦٦.. (ز)

﴿لِتُبَیِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَیۡهِمۡ﴾ - تفسير

٤١٢٧٧- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿لِتُبيّن للنّاس ما نُزّل إليهم﴾، قال: ما أُحِلَّ لهم، وما حُرِّم عليهمعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.٣٦٧٠. (٩/٥٣)

٣٦٧٠ ذكر ابنُ عطية (٥/٣٥٩) احتمالين في معنى: ﴿لِتُبَيِّنَ﴾، فقال: «يحتمل أن يريد: لتُبَيِّن بِسَرْدِك نص القرآن ما نزل. ويحتمل أن يريد: لتُبَيِّن بتفسيرك المجمل، وبشرحك ما أشكل مما نُزِّل». ثم علَّق بقوله: «فيدخل في هذا ما تُبَيِّنُه السنة من أمر الشريعة. وهذا قول مجاهد».

٤١٢٧٨- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿لتبيّن للنّاس ما نُزّل إليهم﴾، قال: أرسله الله إليهم ليَتَّخِذَ بذلك الحجّة عليهمعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٩/٥٣)

٤١٢٧٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لتبين للناس ما نزل إليهم﴾ من ربهمتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٠.. (ز)

﴿لِتُبَیِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَیۡهِمۡ﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤١٢٨٠- عن حذيفة بن اليمان، قال: قام فينا رسول الله ﷺ مقامًا، ما ترك شيئًا يكون في مقامه ذلك إلى قيام الساعة إلا حدَّث به، حَفِظه مَن حَفِظه، ونسيه مَن نسيه، قد علمه أصحابي هؤلاء، وإنه ليكون منه الشيء قد نسيتُه فأراه فأذكره كما يذكر الرجلُ وجهَ الرجل إذا غاب عنه، ثم إذا رآه عرفهأخرجه البخاري ٨/١٢٣ (٦٦٠٤)، ومسلم ٤/٢٢١٧ (٢٨٩١).. (٩/٥٣)

﴿وَلَعَلَّهُمۡ یَتَفَكَّرُونَ ۝٤٤﴾ - تفسير

٤١٢٨١- عن مجاهد بن جبر -من طريق الثوري- في قوله: ﴿ولعلهم يتفكّرون﴾، قال: يُطيعونأخرجه ابن جرير ١٤/٢٣٢.. (٩/٥٣)

٤١٢٨٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولعلهم﴾ يعني: لكي …

45

أَفَأَمِنَ ٱلَّذِينَ مَكَرُوا۟ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَخْسِفَ ٱللَّهُ بِهِمُ ٱلْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ ٱلْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ

Then, do those who have planned evil deeds feel secure that Allah will not cause the earth to swallow them or that the punishment will not come upon them from where they do not perceive?

﴿أَفَأَمِنَ ٱلَّذِینَ مَكَرُوا۟ ٱلسَّیِّـَٔاتِ﴾ - تفسير

٤١٢٨٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أفأمن الذين مكروا السيّئات﴾، قال: هو نمرود بن كنعان وقومهأخرجه ابن جرير ١٤/٢٣٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.. (٩/٥٣)

٤١٢٨٤- عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿أفأمن الذين مكروا السيّئات﴾، قال: تكذيبُهم الرسل وأعمالهم بالمعاصيعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٩/٥٤)

٤١٢٨٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أفأمن الذين مكروا السيّئات﴾، أي: الشّركأخرجه يحيى بن سلام ١/٦٦، وابن جرير ١٤/٢٣٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.٣٦٧١. (٩/٥٤)

٣٦٧١ رجَّح ابنُ جرير (١٤/٢٣٣) مستندًا إلى السياق أنّ المقصود بقوله تعالى: ﴿أفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ﴾ هم مشركو مكة، ومكرهم السيئات: شركهم وتكذيبهم، وعلَّل ذلك بقوله: «لأن ذلك تهديدٌ من الله أهل الشرك به، وهو عقيب قوله: ﴿وما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ إلا رِجالا نُوحِي إلَيْهِمْ فاسْأَلُوا أهْلَ الذِّكْرِ إنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾، فكان تهديدُ مَن لم يُقِرَّ بحجَّة الله الذي جرى الكلام بخطابه قبل ذلك أحْرى من الخبر عمَّن انقطع ذِكْرُه عنه». ثم ذكر أثر قتادة.

واستظهر ذلك ابنُ عطية (٥/٣٥٩)، ولم يذكر مستندًا.

٤١٢٨٦- قال مقاتل بن سليمان: ثم خوف كفار مكة، فقال سبحانه: ﴿أفأمن الذين مكروا السيئات﴾، يعني: الذين قالوا الشركتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧١.. (ز)

٤١٢٨٧- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿أفأمن الذين مكروا السيئات﴾ عملوا السيئات. والسيئات هاهنا: الشركتفسير يحيى بن سلام ١/٦٦.. (ز)

﴿أَن یَخۡسِفَ ٱللَّهُ بِهِمُ ٱلۡأَرۡضَ أَوۡ یَأۡتِیَهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَیۡثُ لَا یَشۡعُرُونَ ۝٤٥﴾ - تفسير

٤١٢٨٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أن يخسف الله بهم الأرض﴾ يعني: جانبًا منها، ﴿أو يأتيهم﴾ غير الخسف ﴿العذاب من حيث لا يشعرون﴾ يعني: لا يعلمون أنه يأتيهم منهتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧١.. (ز)

46

أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِى تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ

Or that He would not seize them during their [usual] activity, and they could not cause failure?

﴿أَوۡ یَأۡخُذَهُمۡ فِی تَقَلُّبِهِمۡ﴾ - تفسير

٤١٢٨٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿أو يأخُذَهُم في تقلّبهم﴾، قال: في اختلافهمأخرجه ابن جرير ١٤/٢٣٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٩/٥٤)

٤١٢٩٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿أو يأخذهم في تقلّبهم﴾، قال: إن شئت أخذتُه في سَفَرهأخرجه ابن جرير ١٤/٢٣٤، ٢٣٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٩/٥٤)

٤١٢٩١- عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿أو يأخذهم في تقلّبهم﴾، يعني: على أيّ حالٍ كانوا بالليل والنهارعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن أبي حاتم.. (٩/٥٤)

٤١٢٩٢- تفسير الحسن البصري، قال: ﴿أو يأخذهم في تقلبهم﴾ في البلاد في أسفارهم في غير قرارعلَّقه يحيى بن سلام ١/٦٦.. (ز)

٤١٢٩٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿أو يأخذهم في تقلّبهم﴾، قال: في أسفارهمأخرجه عبد الرزاق ١/٣٥٦، وابن جرير ١٤/٢٣٤ ومن طريق سعيد أيضًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.. (٩/٥٤)

٤١٢٩٤- تفسير محمد بن السائب الكلبي: ﴿أو يأخذهم في تقلبهم﴾ في البلاد بالليل والنهارعلَّقه يحيى بن سلام ١/٦٧.. (ز)

٤١٢٩٥- قال مقاتل بن سليمان في قوله تعالى: ﴿أو يأخذهم﴾ العذاب ﴿في تقلبهم﴾ في الليل والنهارتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧١.. (ز)

٤١٢٩٦- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- ﴿أو يأخذهم في تقلبهم﴾، قال: التقلب: أن يأخذهم بالليل والنهارأخرجه ابن جرير ١٤/٢٣٤.٣٦٧٢. (ز)

٣٦٧٢ علَّق ابنُ كثير (٨/٣١٦) على قول الضحاك، وقول محمد بن السائب، ومقاتل، وابن جريج، من طريق حجاج أن قوله تعالى: ﴿فِي تَقَلُّبِهِمْ﴾ معناه: بالليل والنهار، بقوله: «كقوله تعالى: ﴿أفَأَمِنَ أهْلُ القُرى أنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا بَياتًا وهُمْ نائِمُونَ * أوَأَمِنَ أهْلُ القُرى أنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا ضُحًى وهُمْ يَلْعَبُونَ﴾ [الأعراف:٩٧-٩٨]».

٤١٢٩٧- عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿أو يأخذهم في تقلبهم﴾، قال: في إقبالهم وإدبارهمتفسير البغوي ٥/٢١.. (ز)

﴿فَمَا هُم بِمُعۡجِزِینَ ۝٤٦﴾ - تفسير

٤١٢٩٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فما هم بمعجزين﴾، يعني: سابقي الله ﷿ بأعمالهم الخبيثة حتى يجزيهم بهاتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧١.. (ز)

٤١٢٩٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿فما هم بمعجزين﴾ بسابقينتفسير يحيى بن سلام ١/٦٦.. (ز)

47

أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَىٰ تَخَوُّفٍۢ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌۭ رَّحِيمٌ

Or that He would not seize them gradually [in a state of dread]? But indeed, your Lord is Kind and Merciful.

﴿أَوۡ یَأۡخُذَهُمۡ عَلَىٰ تَخَوُّفࣲ﴾ - تفسير

٤١٣٠٠- عن عمر بن الخطاب -من طريق إبراهيم بن عامر بن مسعود، عن رجل- أنّه سألهم عن هذه الآية: ﴿أو يأخذهم على تخوّف﴾. فقالوا: ما نرى إلا أنه عند تنقُّص ما نُرَدِّدُه من الآيات. فقال عمر: ما أرى إلا أنه على ما تَنتَقِصون من معاصي الله. قال: فخرج رجل ممن كان عند عمر، فلقي أعرابيًّا فقال: يا فلان، ما فعل ربُّك؟ قال: قد تَخَيَّفتُه. يعني: تَنقَّصتُه. قال: فرجَع إلى عمر، فأخبره، فقال: قدَّر الله ذلكأخرجه ابن جرير ١٤/٢٣٦.. (٩/٥٥)

٤١٣٠١- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- وفي قوله: ﴿أو يأخذهم على تخوّف﴾، يقول: إن شئتُ أخذتُه على إثر موت صاحبه، نُخَوِّفُ بذلكأخرجه ابن جرير ١٤/٢٣٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٩/٥٤)

٤١٣٠٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿أو يأخذهم على تخوّف﴾، قال: تنقُّص من أعمالهمأخرجه ابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٨/٣٨٦-.. (٩/٥٥)

٤١٣٠٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: ﴿أو يأخذهم على تخوّف﴾، قال: التنقُّص والتقريعأخرجه ابن جرير ١٤/٢٣٧.. (٩/٥٥)

٤١٣٠٤- عن سعيد بن المسيب -من طريق يحيى بن سعيد- في قول الله: ﴿أو يأخذهم على تخوف﴾ أنّه على عجلأخرجه ابن وهب في الجامع ٢/١٥٤ (٣١٥).. (ز)

٤١٣٠٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أو يأخذهم على تخوّف﴾، قال: يأخُذهم بنقْصِ بعضهم بعضًاأخرجه ابن جرير ١٤/٢٣٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.. (٩/٥٥)

٤١٣٠٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أو يأخذهم على تخوّف﴾، قال: يأخذهم بنقص النِّعَم، نقص من عاهدهم من هذا، وهو نمروذ بن كنعان وقومهتفسير مجاهد ص٤٢٢.. (ز)

٤١٣٠٧- تفسير مجاهد بن جبر -من طريق ابن مجاهد- من قوله: ﴿مكروا السيئات﴾ إلى قوله: ﴿على تخوف﴾: بعض ما أوعدهم من هذا، وهو نمرود بن كنعان وقومهأخرجه يحيى بن سلام ١/٦٧.. (ز)

٤١٣٠٨- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿أو يأخذهم على تخوّف﴾، يعني: أن يأخذ بعضًا بالعذاب ويترك بعضًا، وذلك أنه كان يعذِّب القرية فيُهلِكُها، ويترك الأخرىأخرجه ابن جرير ١٤/٢٣٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.٣٦٧٣. (٩/٥٤)

٣٦٧٣ ذكر ابنُ عطية (٥/٣٦١) أن «هذا التنقيص يتَّجه الوعيد به على معنيين: أحدهما: أن يهلكهم ويخرج أرواحهم على تخوف، أي: أفذاذًا، يتَنَقَّصَهم بذلك الشيء بعد الشيء». ثم علَّق عليه بقوله: «وهذا لا يدَّعي أحد أنه يأمنه، وكأن هذا الوعيد إنما يكون بعذاب ما يلقون بعد الموت، وإلا فهكذا تهلك الأمم كلها، ويؤيد هذا قوله: ﴿فَإنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ﴾، أي: أن هذه الرتبة من الوعيد فيها رأفة ورحمة وإمهال ليتوب التائب ويرجع الراجع». «والآخر: ما قال الضحاك: أن يأخذ بالعذاب طائفة أو قرية، ويترك أخرى، ثم كذلك حتى يهلك الكل».

٤١٣٠٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿أو يأخذهم على تخوف﴾، فيعاقب، أو يتجاوزأخرجه ابن جرير ١٤/٢٣٨.. (ز)

٤١٣١٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق شيبان- في قول الله ﷿: ﴿أو يأخذهم على تخوف﴾، قال: على تنقصأخرجه الزجاجي في الأمالي ص٣٧.. (ز)

٤١٣١١- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿أو يأخذهم على تخوف﴾ على تنقصعلَّقه يحيى بن سلام ١/٦٧.. (ز)

٤١٣١٢- عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- في قوله: ﴿على تخوف﴾، قال: على تنقُّص. يقول: يُصابون في أطراف قراهم بالشيء، حتى يأتي ذلك عليهمأخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/٣٥٦.. (ز)

٤١٣١٣- قال محمد بن السائب الكلبي: مِن الخوف، أي: يعذب طائفة، فيتخوف الآخرون أن يصيبهم مثل ما أصابهمتفسير الثعلبي ٦/١٩، وتفسير البغوي ٥/٢١.٣٦٧٤. (ز)

٣٦٧٤ علق ابنُ عطية (٥/٣٦١) على قول محمد بن السائب الكلبي قائلًا: «وفي هذا تكلُّف ما».

٤١٣١٤- …

48

أَوَلَمْ يَرَوْا۟ إِلَىٰ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَىْءٍۢ يَتَفَيَّؤُا۟ ظِلَٰلُهُۥ عَنِ ٱلْيَمِينِ وَٱلشَّمَآئِلِ سُجَّدًۭا لِّلَّهِ وَهُمْ دَٰخِرُونَ

Have they not considered what things Allah has created? Their shadows incline to the right and to the left, prostrating to Allah, while they are humble.

﴿أَوَلَمۡ یَرَوۡا۟ إِلَىٰ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَیۡءࣲ یَتَفَیَّؤُا۟ ظِلَـٰلُهُۥ عَنِ ٱلۡیَمِینِ وَٱلشَّمَاۤىِٕلِ سُجَّدࣰا لِّلَّهِ﴾ - تفسير

٤١٣١٩- عن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول الله ﷺ: «أربع قبل الظهر بعد الزَّوال، تُحسب بمثلهن من صلاة السّحر». قال رسول الله ﷺ: «وليس من شيء إلا وهو يُسبح الله تلك الساعة». ثم قرأ: ﴿يتفيّؤا ظلاله عن اليمين والشّمآئل سجّدًا لله﴾ الآية كلّها[[أخرجه الترمذي ٥/٣٥٦ (٣٣٩٤). وأورده الثعلبي ٦/٢٠.

قال الترمذي: «هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث علي بن عاصم». وأورده الألباني في الصحيحة ٣/٤١٦-٤١٧ (١٤٣١).]]. (٩/٥٧)

٤١٣٢٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿يتفيّؤا ظلاله﴾، قال: تتميَّلأخرجه ابن جرير ١٤/٢٤٠. وعلقه البخاري ١/١١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٩/٥٦)

٤١٣٢١- قال عبد الله بن عباس: ‹تَتَفَيَّأُ ظِلالُهُ›: تتهيأ[[علقه البخاري ٤/١٧٣٩. قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ٨/٣٨٥: «كذا فيه، والصواب: تتميَّل. وقد تقدم بيانه في كتاب الصلاة». يشير إلى الأثر السابق.

وقراءة التاء هي قراءة أبي عمرو ويعقوب، وقرأ الباقون بالياء. انظر: النشر ٢/٣٠٤.]]. (ز)

٤١٣٢٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿أولم يروا إلى ما خلق الله من شيء يتفيأ ظلاله﴾: ما خلق من شيء عن يمينه وشمائله -فلفظ ﴿ما﴾ لفظ عن اليمين والشمائل- قال: ألم تر أنك إذا صليت الفجر كان ما بين مطلع الشمس إلى مغربها ظلًّا؟ ثم بعث الله عليه الشمس دليلًا، وقبض الله الظلأخرجه ابن جرير ١٤/٢٤٢.. (ز)

٤١٣٢٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في الآية، قال: فَيْءُ كلِّ شيء ظِلُّه، وسجود كلِّ شيء فيئُه؛ سجود الجبال فيئُهاأخرجه ابن جرير ١٤/٢٤٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.. (٩/٥٧)

٤١٣٢٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في الآية، قال: إذا زالت الشمس سجد كلُّ شيء للهأخرجه ابن جرير ١٤/٢٤١.. (٩/٥٧)

٤١٣٢٥- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿يتفيّؤا ظلاله عن اليمين والشّمآئل﴾، قال: الغدوّ والآصال، إذا فاء ظلُّ كلِّ شيء، أما الظِّلُّ بالغداة فعن اليمين، وأما بالعَشِيِّ فعن الشمائل، إذا كان بالغداة سجدت لله، وإذا كان بالعَشِيّ سجدت لهعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر. والأثر عند ابن جرير بنحوه من قول ابن جريج كما سيأتي.. (٩/٥٧)

٤١٣٢٦- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق ثابت- في قوله: ﴿أو لم يروا إلى ما خلق الله من شيء يتفيّؤا ظلاله﴾، قال: إذا فاء الفيء توجَّه كلُّ شيء ساجدًا لله قِبَلَ القبلة من بيت أو شجر. قال: فكانوا يستحِبُّون الصلاة عند ذلكأخرجه ابن جرير ١٤/٢٤١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٩/٥٦)

٤١٣٢٧- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق ثابت- في الآية، قال: إذا فاء الفيء لم يبق شيءٌ مِن دابة ولا طائر إلا خَرَّ لله ساجدًاأخرجه أبو الشيخ في العظمة (١٢١٢). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٩/٥٦)

٤١٣٢٨- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿يتفيؤ ظلاله عن اليمين والشمائل﴾، قال: يعني بالغدو والآصال: تسجد الظلال لله غدوة إلى أن يفيء الظل، ثم تسجد لله إلى الليل، يعني: ظل كل شيءأخرجه ابن جرير ١٤/٢٤٠.. (ز)

٤١٣٢٩- عن الضحاك بن مزاحم، في قوله ﷿: ﴿عن اليمين والشمائل سجدا لله﴾، قال: أما اليمين: فأول النهار، والشمال: آخر النهار، تسجد الظلال للهتفسير الثعلبي ٦/٢٠، وتفسير البغوي ٥/٢١.. (ز)

٤١٣٣٠- قال الحسن البصري: ربما كان الفيء عن اليمين، وربما كان عن الشمالعلَّقه يحيى بن سلام ١/٦٧.. (ز)

٤١٣٣١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أولم يروا إلى ما خلق الله من شيء يتفيّؤا ظلاله عن اليمين والشّمآئل سجّدًا لله﴾، قال: ظِلُّ كلِّ شيء: فَيْئُه، وظلُّ كلِّ شيء: سجوده، فاليمين أول النهار، والشمائل …

49

وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ مِن دَآبَّةٍۢ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ

And to Allah prostrates whatever is in the heavens and whatever is on the earth of creatures, and the angels [as well], and they are not arrogant.

﴿وَلِلَّهِ یَسۡجُدُ مَا فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ﴾ - تفسير

٤١٣٤٤- عن الحسن البصري، في الآية، قال: يسجد من في السماوات طوعًاعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٩/٥٨)

٤١٣٤٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولله يسجد ما في السماوات وما في الأرض من دآبّة﴾، قال: لم يدع شيئًا من خلقه إلا عبَّده له؛ طائعًا أو كارهًاأخرجه ابن جرير ١٤/٢٤٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٩/٥٨)

٤١٣٤٦- قال مقاتل بن سليمان: إذا قال: ﴿ما في السماوات﴾ يعني: من الملائكة وغيرهم، وكل شيء في السماء، والأرض، والجبال، والأشجار، وكل شيء في الأرض. وإذا قال: ﴿من في السموات﴾ يعني: كل ذي روح من الملائكة، والآدميين، والطير، والوحوش، والدواب، والسباع، والهوام، والحيتان في الماء، وكل ذي روح أيضًا، يسجدونتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧١.. (ز)

٤١٣٤٧- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ولله يسجد ما في السموات﴾ الملائكةتفسير يحيى بن سلام ١/٦٨.. (ز)

﴿وَمَا فِی ٱلۡأَرۡضِ مِن دَاۤبَّةࣲ﴾ - تفسير

٤١٣٤٨- عن الحسن البصري، في الآية، قال: يسجد من في السماوات طوعًا، ومن في الأرض طوعًا وكرهًاعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٩/٥٨)

٤١٣٤٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ﴾ من الملائكة، ﴿وما فِي الأَرْضِ مِن دابَّةٍ﴾ أيضًا يسجدونتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧١.. (ز)

﴿وَٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةُ وَهُمۡ لَا یَسۡتَكۡبِرُونَ ۝٤٩﴾ - تفسير

٤١٣٥٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم نعت الله الملائكة، فقال: ﴿والملائكة وهم لا يستكبرون﴾، يعني: لا يتكبرون عن السجودتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧١-٤٧٢.. (ز)

٤١٣٥١- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وهم لا يستكبرون﴾ عن عبادة الله، يعني: الملائكةتفسير يحيى بن سلام ١/٦٨.. (ز)

50

يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ۩

They fear their Lord above them, and they do what they are commanded.

﴿یَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوۡقِهِمۡ وَیَفۡعَلُونَ مَا یُؤۡمَرُونَ﴾ - تفسير

٤١٣٥٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد- في قوله: ﴿يخافون ربّهم من فوقهم﴾، قال: مخافة الإجلالأخرجه الخطيب في تاريخه ١/٣٣١.. (٩/٥٨)

٤١٣٥٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يخافون ربهم من فوقهم﴾ الذي هو فوقهم؛ لأن الله تعالى فوق كل شيء؛ خلق العرش، والعرش فوق كل شيء، ﴿ويفعلون ما يؤمرون﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٢.. (ز)

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.