وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِى ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا۟ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةًۭ ۖ وَلَأَجْرُ ٱلْءَاخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ
And those who emigrated for [the cause of] Allah after they had been wronged - We will surely settle them in this world in a good place; but the reward of the Hereafter is greater, if only they could know.
﴿وَٱلَّذِینَ هَاجَرُوا۟ فِی ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا ظُلِمُوا۟ لَنُبَوِّئَنَّهُمۡ فِی ٱلدُّنۡیَا حَسَنَةࣰۖ وَلَأَجۡرُ ٱلۡـَٔاخِرَةِ أَكۡبَرُۚ لَوۡ كَانُوا۟ یَعۡلَمُونَ ٤١﴾ - قراءات
٤١٢١٣- عن أبان بن تَغْلِب، قال: كان الرَّبيع بن خُثيم يقرأ هذا الحرف في النحل: ﴿والَّذِينَ هاجَرُوا فِي اللَّهِ مِن بَعْدِ ما ظُلِمُواْ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً﴾، ويقرأ في العنكبوت [٥٨]: ‹لَنُثْوِيَنَّهُم مِّنَ الجَنَّةِ غُرَفًا›. ويقول: التَّبَوُّء في الدنيا، والثَّواء في الآخرةعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٩/٤٩)
﴿وَٱلَّذِینَ هَاجَرُوا۟ فِی ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا ظُلِمُوا۟ لَنُبَوِّئَنَّهُمۡ فِی ٱلدُّنۡیَا حَسَنَةࣰۖ وَلَأَجۡرُ ٱلۡـَٔاخِرَةِ أَكۡبَرُۚ لَوۡ كَانُوا۟ یَعۡلَمُونَ ٤١﴾ - نزول الآية
٤١٢١٤- عن عمر بن الحكم، قال: كان عمّار بن ياسر يُعَذَّب حتى لا يدري ما يقول، وكان صُهيب يُعَذَّب حتى لا يدري ما يقول، وكان أبو فكيهة يُعَذَّب حتى لا يدري ما يقول، وبلال وعامر بن فُهيرة وقوم من المسلمين، وفيهم نزلت هذه الآية: ﴿والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا﴾أخرجه ابن سعد في الطبقات ٣/٢٢٩، وابن عساكر في تاريخه ٤٣/٣٦٧. وعزاه في الدر لابن سعد، لكنه ذكر أن الآية التي نزلت فيهم هي قول الله تعالى: ﴿ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا﴾ [النحل: ١١٠].. (ز)
٤١٢١٥- عن داود بن أبي هند -من طريق جعفر بن سليمان- قال: نزلت: ﴿والذين هاجروا في الله من بعد ما ظُلِمُوا﴾ إلى قوله: ﴿وعلى ربهم يتوكلون﴾ في أبي جندل بن سُهيلأخرجه عبد الرزاق ١/٣٥٦، وابن جرير ١٤/٢٢٥، وابن عساكر ٢٥/٣٠١-٣٠٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٩/٤٩)
٤١٢١٦- قال مقاتل بن سليمان: نزلت في خمسة نفر: عمار بن ياسر مولى أبي حذيفة بن المغيرة المخزومي، وبلال بن أبي رباح المؤذن، وصهيب بن سنان مولى عبد الله بن جدعان [من]في المصدر: بن، وهو خطأ؛ لأن النمر بن قاسط ليس جدًّا لعبد الله بن جدعان؛ فهو قرشي تيمي، وقد ذكُر في ترجمة صهيب أنه نمري من النمر بن قاسط؛ فيكون الوصف متعلقًا به. النمر بن قاسط، وخباب بن الأرت وهو عبد الله بن سعد بن خزيمة بن كعب مولى لأم أنمار امرأة الأخنس بن شريقتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦٩.٣٦٦٧. (ز)
٣٦٦٧ اختُلِف في نزول هذه الآية على قولين: الأول: أنها نزلت في أبي جندل بن سهيل. الثاني: أنها نزلت في خمسة نفر.
ورجَّح ابنُ عطية (٥/٣٥٦) مستندًا إلى أحوال النزول أن هذه الآية في المهاجرين إلى الحبشة من مؤمني مكة، وأنه قول الجمهور، ثم قال: «وهو الصحيح في سبب هذه الآية؛ لأن هجرة المدينة لم تكن وقت وقوع الآية». وانتقد القول الأول مستندًا إلى أحوال النزول قائلًا: «وهذا ضعيف؛ لأن أمر أبي جندل إنما كان والنبي ﷺ بالمدينة». ثم علَّق على القول الثاني بقوله: «وعلى كل قول فالآية تتناول بالمعنى كلَّ من هاجر أولًا وآخرًا».
وذهب ابنُ تيمية (٤/١٦٤) إلى أن «سبب نزولها المهاجرون إلى رسول الله ﷺ، وهي عامَّة في كل من اتَّصف بهذه الصفة».
﴿وَٱلَّذِینَ هَاجَرُوا۟ فِی ٱللَّهِ﴾ - تفسير
٤١٢١٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿والذين هاجروا في الله من بعد ما ظُلِموا﴾، قال: هم قوم مِن أهل مكة هاجروا إلى رسول الله ﷺ بعد ظُلمِهم؛ وظَلَمَهُمُ المشركونأخرجه ابن جرير ١٤/٢٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مَرْدُويَه.. (٩/٤٨)
٤١٢١٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا﴾، قال: هؤلاء أصحاب محمد ﷺ، ظَلَمهم أهلُ مكة، فأخرجوهم من ديارهم، حتى لَحِق طوائف منهم بأرض الحبشة، ثم بَوَّأهم الله المدينة بعد ذلك، فجعلها لهم دار هجرة، وجعل لهم أنصارًا من المؤمنين[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٦٥ مختصرًا من طريق سعيد، وابن جرير ١٤/٢٢٣، ٢٢٥، ٢٢٦. وعزاه …