Muslim99Muslim99
← Tafsir library

16. An-Nahl

The Bee · Meccan · 128 ayahs

سُورَةُ النَّحۡلِ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 31–40 of 128

31

جَنَّٰتُ عَدْنٍۢ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ ۖ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَآءُونَ ۚ كَذَٰلِكَ يَجْزِى ٱللَّهُ ٱلْمُتَّقِينَ

Gardens of perpetual residence, which they will enter, beneath which rivers flow. They will have therein whatever they wish. Thus does Allah reward the righteous -

﴿جَنَّـٰتُ عَدۡنࣲ یَدۡخُلُونَهَا تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُۖ﴾ - تفسير

٤١١٣٩- قال مقاتل بن سليمان: ثم بَيَّنَ لهم الدار، فقال سبحانه: ﴿جنات عدن يدخلونها تجري من تحتها الأنهار﴾، يعني: الأنهار تجري تحت البساتينتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦٧.. (ز)

٤١١٤٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿جنات عدن يدخلونها تجري من تحتها الأنهار﴾، وقد فسرنا ﴿عدن﴾ قبل هذا الموضع، نُسِبَتِ الجنانُ كلُّها إليهاتفسير يحيى بن سلام ١/٦١.. (ز)

﴿لَهُمۡ فِیهَا مَا یَشَاۤءُونَۚ كَذَ ٰ⁠لِكَ یَجۡزِی ٱللَّهُ ٱلۡمُتَّقِینَ ۝٣١﴾ - تفسير

٤١١٤١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لهم فيها ما يشاءُون﴾ يعني: في الجنان، ﴿كذلك يجزي الله المتقين﴾ الشركتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦٧.. (ز)

32

ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ طَيِّبِينَ ۙ يَقُولُونَ سَلَٰمٌ عَلَيْكُمُ ٱدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ

The ones whom the angels take in death, [being] good and pure; [the angels] will say, "Peace be upon you. Enter Paradise for what you used to do."

﴿ٱلَّذِینَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةُ طَیِّبِینَ﴾ - تفسير

٤١١٤٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿الذين تتوفاهم الملائكة طيبين﴾، قال: أحياءً وأمواتًا، قدَّر الله ذلك لهمأخرجه يحيى بن سلام ١/٦٢ من طريق ابن مجاهد، وابن جرير ١٤/٢١٢-٢١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.. (٩/٤٤)

٤١١٤٣- قال مجاهد بن جبر: زاكية أفعالهم وأقوالهمتفسير الثعلبي ٦/١٥، وتفسير البغوي ٥/١٧.. (ز)

٤١١٤٤- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم، فقال -جلَّ ثناؤه-: ﴿الذين تتوفاهم الملائكة طيبين﴾ في الدنيا، يعني: ملك الموت وحده، ثم انقطع الكلامتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦٧.. (ز)

٤١١٤٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿الذين تتوفاهم الملائكة﴾ تقبض أرواحهم ﴿طيبين﴾تفسير يحيى بن سلام ١/٦١.. (ز)

﴿یَقُولُونَ سَلَـٰمٌ عَلَیۡكُمُ ٱدۡخُلُوا۟ ٱلۡجَنَّةَ بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ۝٣٢﴾ - تفسير

٤١١٤٦- عن تميم الداري، عن النبي ﷺ، قال: «يقول الله لملك الموت: انطلق إلى وليي، فائتني به، فإني قد جربته بالسراء والضراء فوجدته حيث أحب، فائتني به لأريحه من هموم الدنيا وغمومها. فينطلق إليه ملك الموت، ومعه خمسمائة من الملائكة، معهم أكفان وحَنُوطٌ من حنوط الجنة، ومعهم ضَبائِرُضَبَّر الشيء: جمعه. لسان العرب (ضبر). الريحان، أصل الريحانة واحد وفي رأسها عشرون لونًا، لكل لون منها ريح سوى ريح صاحبه، ومعهم الحرير الأبيض فيه المسك الأَذْفَر، فيجلس ملك الموت عند رأسه، وتَحْتَوِشُهُيقال: احتوش القوم على فلان إذا جعلوه وسْطهم. النهاية (حوش). الملائكة، ويضع كل ملَك منهم يده على عضو من أعضائه، ويبسط ذلك الحرير الأبيض والمسك الأذفر تحت ذقنه، ويفتح له باب إلى الجنة، فإن نفسه لَتَعَلَّلُتَعَلَّلَ بالأمر واعْتَلَّ: تشاغل. لسان العرب (علل). عند ذلك بطرف الجنة؛ مرة بأزواجها، ومرة بكسوتها، ومرة بثمارها، كما يعلل الصبيَّ أهلُه إذا بكى، وإن أزواجه لَيَبْتَهِشْنَالبَهْش: الإسراع إلى المعروف بالفرح. لسان العرب (بهش). عند ذلك ابتهاشًا، وتَنزُوقال ابن فارس: النون والزاء أصلٌ صحيح يدل على خِفة وقِلة. معجم مقاييس اللغة (نز). الروح نَزْوًا، ويقول ملك الموت: اخرجي أيتها الروح الطيبة إلى سدر مخضود، وطلح منضود، وظل ممدود، وماء مسكوب. وملَك الموت أشدُّ تلطُّفًا به من الوالدة بولدها، يعرف أن ذلك الروح حبيب إلى ربه، كريم على الله، فهو يلتمس بلطفه تلك الروح رضا الله عنه، فسلَّ روحه كما تُسَلُّ الشعرة من العجين، وإن روحه لتخرج والملائكة حوله يقولون: سلام عليكم، ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون. وذلك قوله: ﴿الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم﴾. قال: ﴿فأما إن كان من المقربين فروح وريحان وجنة نعيم﴾ [الواقعة:٨٩]. قال: روح من جهد الموت، وروح يؤتى به عند خروج نفسه، وجنة نعيم أمامه. فإذا قبض ملك الموت روحه يقول الروح للجسد: لقد كنت بي سريعًا إلى طاعة الله، بطيئًا عن معصيته، فهنيئًا لك اليوم؛ فقد نجوت وأنجيت. ويقول الجسد للروح مثل ذلك، وتبكي عليه بقاع الأرض التي كان يطيع الله عليها كل باب من السماء كان يصعد منه عمله وينزل منه رزقه أربعين ليلة، فإذا قبضت الملائكة روحه أقامت الخمسمائة ملك عند جسده، لا يقلبه بنو آدم لشِقٍّ إلا قلبته الملائكة ﵈ قبلهم، وعَلَتْه بأكفان قبل أكفانهم، وحنوط قبل حنوطهم، ويقوم من باب بيته إلى باب قبره صفّان من الملائكة يستقبلونه بالاستغفار، ويصيح إبليس عند ذلك صيحة تَتَصَدَّع منها بعض عظام جسده، ويقول لجنوده: الويل لكم؛ كيف خلص هذا العبد منكم؟ فيقولون: إنّ هذا كان معصومًا. فإذا صعد ملك الموت بروحه إلى السماء يستقبله جبريل في سبعين ألفًا من الملائكة، كلهم يأتيه من ربه، فإذا انتهى ملك الموت إلى العرش خرَّت الروح ساجدة لربها، فيقول الله لملك الموت: انطلق بروح عبدي …

33

هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن تَأْتِيَهُمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ أَوْ يَأْتِىَ أَمْرُ رَبِّكَ ۚ كَذَٰلِكَ فَعَلَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ وَمَا ظَلَمَهُمُ ٱللَّهُ وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ

Do the disbelievers await [anything] except that the angels should come to them or there comes the command of your Lord? Thus did those do before them. And Allah wronged them not, but they had been wronging themselves.

﴿هَلۡ یَنظُرُونَ إِلَّاۤ أَن تَأۡتِیَهُمُ ٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةُ﴾ - تفسير

٤١١٥١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة﴾، يقول: عند الموت، حين تتوفاهمأخرجه ابن جرير ١٤/٢١٥.. (٩/٤٥)

٤١١٥٢- تفسير الحسن البصري: ﴿هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة﴾ بعذابهم، يعني: مشركي العربعلَّقه يحيى بن سلام ١/٦٢.. (ز)

٤١١٥٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة﴾، قال: بالموت. وقال في آية أخرى: ﴿ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة﴾ [الأنفال:٥٠]، وهو ملك الموت، وله رُسُلٌأخرجه ابن جرير ١٤/٢١٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.. (٩/٤٥)

٤١١٥٤- تفسير قتادة بن دعامة: قوله: ﴿هل ينظرون﴾ ما ينظرون ﴿إلا أن تأتيهم الملائكة﴾، وهو عند الموتتفسير يحيى بن سلام ١/٦٢.. (ز)

٤١١٥٥- قال مقاتل بن سليمان: ثم رجع إلى كفار مكة، فقال: ﴿هل﴾ يعني: ما ﴿ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة﴾ بالموت، يعني: ملك الموت وحده ﵇تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦٨.. (ز)

﴿أَوۡ یَأۡتِیَ أَمۡرُ رَبِّكَۚ﴾ - تفسير

٤١١٥٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أو يأتي أمر ربك﴾، قال: ذلك يوم القيامةأخرجه ابن جرير ١٤/٢١٥.. (٩/٤٥)

٤١١٥٧- تفسير الحسن البصري: ﴿أو يأتي أمر ربك﴾، يعني: النفخة الأولى التي يُهلِك اللهُ بها آخرَ كفار هذه الأمة الدائنين بدين أبي جهل وأصحابه، قبل عذاب الآخرةتفسير يحيى بن سلام ١/٦٢.. (ز)

٤١١٥٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أو يأتيَ أمر ربك﴾، وذاكم يوم القيامةأخرجه ابن جرير ١٤/٢١٥. وعلقه يحيى بن سلام ١/٦٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.. (٩/٤٥)

٤١١٥٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أو يأتي أمر ربك﴾، يعني: العذاب في الدنياتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦٨.. (ز)

﴿كَذَ ٰ⁠لِكَ فَعَلَ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ﴾ - تفسير

٤١١٦٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كذلك﴾ يعني: هكذا ﴿فعل الذين﴾ يعني: لعن الذين ﴿من قبلهم﴾، ونزل العذاب بهم قبل كُفّار مكة من الأمم الخاليةتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦٨.. (ز)

٤١١٦١- قال يحيى بن سلّام: ﴿كذلك فعل الذين من قبلهم﴾، كذلك كذب الذين من قبل مشركي العرب كما كذب مشركو العرب، فأهلكناهم بالعذابتفسير يحيى بن سلام ١/٦٢.. (ز)

﴿وَمَا ظَلَمَهُمُ ٱللَّهُ وَلَـٰكِن كَانُوۤا۟ أَنفُسَهُمۡ یَظۡلِمُونَ ۝٣٣﴾ - تفسير

٤١١٦٢- قال الحسن البصري: ينقصونعلقه يحيى بن سلام ١/٦٢.. (ز)

٤١١٦٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما ظلمهم الله﴾ فعذَّبهم على غير ذنب، ﴿ولكن كانوا أنفسهم يظلمون﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦٨.. (ز)

٤١١٦٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿وما ظلمهم الله ولكن كانوا أنفسهم يظلمون﴾ يَضُرُّونتفسير يحيى بن سلام ١/٦٢.. (ز)

34

فَأَصَابَهُمْ سَيِّـَٔاتُ مَا عَمِلُوا۟ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ

So they were struck by the evil consequences of what they did and were enveloped by what they used to ridicule.

﴿فَأَصَابَهُمۡ سَیِّـَٔاتُ مَا عَمِلُوا۟﴾ - تفسير

٤١١٦٥- قال إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿فأصابهم سيئات ما عملوا﴾: أي: عذاب ما عملوا من الشركعلَّقه يحيى بن سلام ١/٦٢.. (ز)

٤١١٦٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأصابهم سيئات﴾ يعني: عذاب ﴿ما عملوا﴾ يعني: في الدنياتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦٨.. (ز)

٤١١٦٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿فأصابهم سيئات ما عملوا﴾ ثواب ما عملواتفسير يحيى بن سلام ١/٦٢.. (ز)

﴿وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ یَسۡتَهۡزِءُونَ ۝٣٤﴾ - تفسير

٤١١٦٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وحاق بهم﴾ يعني: ودار بهم العذاب ﴿ما كانوا به﴾ بالعذاب ﴿يستهزئون﴾ بأنّه غير نازل بهم في الدنياتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦٨.. (ز)

٤١١٦٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون﴾ ثواب ما كانوا به يستهزئون بآيات الله وبالرسلتفسير يحيى بن سلام ١/٦٢.. (ز)

35

وَقَالَ ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوا۟ لَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِن دُونِهِۦ مِن شَىْءٍۢ نَّحْنُ وَلَآ ءَابَآؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِن دُونِهِۦ مِن شَىْءٍۢ ۚ كَذَٰلِكَ فَعَلَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ فَهَلْ عَلَى ٱلرُّسُلِ إِلَّا ٱلْبَلَٰغُ ٱلْمُبِينُ

And those who associate others with Allah say, "If Allah had willed, we would not have worshipped anything other than Him, neither we nor our fathers, nor would we have forbidden anything through other than Him." Thus did those do before them. So is there upon the messengers except [the duty of] clear notification?

﴿وَقَالَ ٱلَّذِینَ أَشۡرَكُوا۟ لَوۡ شَاۤءَ ٱللَّهُ مَا عَبَدۡنَا مِن دُونِهِۦ مِن شَیۡءࣲ نَّحۡنُ وَلَاۤ ءَابَاۤؤُنَا وَلَا حَرَّمۡنَا مِن دُونِهِۦ مِن شَیۡءࣲۚ﴾ - تفسير

٤١١٧٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقال الذين أشركوا﴾ مع الله غيره، يعني: كفار مكة: ﴿لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء﴾ من الآلهة ﴿نحن ولا آباؤنا ولا حرمنا من دونه من شيء﴾ من الحرث والأنعام، ولكن الله أمرنا بتحريم ذلكتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦٨.. (ز)

٤١١٧١- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وقال الذين أشركوا لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء نحن ولا آباؤنا ولا حرمنا من دونه من شيء﴾، وهو ما حرَّموا على أنفسهم من البحيرة، والسائبة، والوصيلة، والحام، والزرع. وهو قوله: ﴿وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا﴾ إلى آخر الآية [الأنعام:١٣٦]. قالوا: لو كره الله هذا الذي نحن عليه لحوّلنا عنهتفسير يحيى بن سلام ١/٦٣.. (ز)

﴿كَذَ ٰ⁠لِكَ فَعَلَ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ﴾ - تفسير

٤١١٧٢- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله ﷿: ﴿كذلك﴾ يعني: هكذا ﴿فعل الذين من قبلهم﴾ من الأمم الخالية برسلهم كما كذبت كفار مكة، وتحريم ما أحل الله من الحرث والأنعامتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦٨.. (ز)

٤١١٧٣- قال يحيى بن سلّام: قالوا: لو كره الله هذا الذي نحن عليه لحوَّلنا عنه. فقال الله جوابا لقولهم: ﴿كذلك فعل الذين من قبلهم﴾. وقد ذكر عنهم في سورة الأنعام [١٤٨] مثل هذا، فقال: ﴿قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا﴾ أي: من حجة أنّه لا يكره ما أنتم عليه، ﴿إن تتبعون إلا الظن﴾. وقال في هذه الآية: ﴿كذلك فعل الذين من قبلهم﴾تفسير يحيى بن سلام ١/٦٣.. (ز)

﴿فَهَلۡ عَلَى ٱلرُّسُلِ إِلَّا ٱلۡبَلَـٰغُ ٱلۡمُبِینُ ۝٣٥﴾ - تفسير

٤١١٧٤- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: يعني: فما ﴿على الرسل﴾تفسير يحيى بن سلام ١/٦٣.. (ز)

٤١١٧٥- قال مقاتل بن سليمان: فلما كذبوا النبي ﷺ قال الله ﷿: ﴿فهل على الرسل إلا البلاغ المبين﴾. يقول: ما على الرسول إلا أن يبلغ ويبين لكم أنّ الله ﷿ لم يحرم الحرث والأنعامتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦٨.. (ز)

36

وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِى كُلِّ أُمَّةٍۢ رَّسُولًا أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱجْتَنِبُوا۟ ٱلطَّٰغُوتَ ۖ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى ٱللَّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ ٱلضَّلَٰلَةُ ۚ فَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ

And We certainly sent into every nation a messenger, [saying], "Worship Allah and avoid Taghut." And among them were those whom Allah guided, and among them were those upon whom error was [deservedly] decreed. So proceed through the earth and observe how was the end of the deniers.

﴿وَلَقَدۡ بَعَثۡنَا فِی كُلِّ أُمَّةࣲ رَّسُولًا أَنِ ٱعۡبُدُوا۟ ٱللَّهَ﴾ - تفسير

٤١١٧٦- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال ﷿: ﴿ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله﴾، يعني: أن وحِّدوا اللهتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦٨.. (ز)

٤١١٧٧- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ولقد بعثنا في كل أمة رسولا﴾ يعني: مَن أُهلِك بالعذاب ﴿أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت﴾تفسير يحيى بن سلام ١/٦٣.. (ز)

﴿وَٱجۡتَنِبُوا۟ ٱلطَّـٰغُوتَۖ﴾ - تفسير

٤١١٧٨- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿واجتنبوا الطاغوت﴾، يعني: واجتنبوا الأوثانعلَّقه يحيى بن سلام ١/٦٣.. (ز)

٤١١٧٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واجتنبوا الطاغوت﴾، يعني: عبادة الأوثانتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦٨.. (ز)

٤١١٨٠- قال مالك بن أنس -من طريق ابن وهب-: الطاغوت: ما يعبد من دون الله، قال: ﴿واجتنبوا الطاغوت﴾ أن يعبد [...]. قال: كل ما عُبِد من دون اللهأخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٢/١٣٥ (٢٧٠). وما بين المعقوفين كذا وقع في المطبوع.. (ز)

٤١١٨١- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿واجتنبوا الطاغوت﴾، والطاغوت: الشيطان، هو دعاهم إلى عبادة الأوثان. مثل قوله: ﴿وإن يدعون إلا شيطانا مريدا﴾ [النساء:١١٧]تفسير يحيى بن سلام ١/٦٣.. (ز)

﴿فَمِنۡهُم مَّنۡ هَدَى ٱللَّهُ وَمِنۡهُم مَّنۡ حَقَّتۡ عَلَیۡهِ ٱلضَّلَـٰلَةُۚ﴾ - تفسير

٤١١٨٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فمنهم من هدى الله﴾ إلى دينه، ﴿ومنهم من حقت عليه﴾ يعني: وجبت ﴿الضلالة﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦٨.. (ز)

٤١١٨٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة﴾، كقوله: ﴿شقي وسعيد﴾ [هود:١٠٥]تفسير يحيى بن سلام ١/٦٣.. (ز)

﴿فَسِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُوا۟ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِینَ ۝٣٦﴾ - تفسير

٤١١٨٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين﴾، قال: كان عاقبتهم أن دمَّر الله عليهم، ثم صيَّرهم إلى النارأخرجه يحيى بن سلام ١/٦٣.. (ز)

٤١١٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين﴾ رسلَهم بالعذاب، الذين حقت عليهم الضلالة في الدنيا. يُخَوِّف كفار مكة بمثل عذاب الأمم الخالية؛ ليحذروا عقوبته، ولا يكذبوا محمدًا ﷺتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦٨.. (ز)

37

إِن تَحْرِصْ عَلَىٰ هُدَىٰهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى مَن يُضِلُّ ۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ

[Even] if you should strive for their guidance, [O Muhammad], indeed, Allah does not guide those He sends astray, and they will have no helpers.

﴿إِن تَحۡرِصۡ عَلَىٰ هُدَىٰهُمۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی مَن یُضِلُّۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّـٰصِرِینَ ۝٣٧﴾ - قراءات

٤١١٨٦- عن عبد الله بن مسعود أنه قرأ: ﴿فَإنَّ اللهَ لا يَهْدِي﴾ بفتح الياء، ﴿مَن يُّضِلُّ﴾ بضمِّ الياء[[عزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر.

﴿لا يَهْدِي﴾ بفتح الياء، وكسر الدال قرأ بها عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة: ‹لا يُهْدى› بضم الياء، وفتح الدال. انظر: النشر ٢/٣٠٤، والإتحاف ص٣٥١.]]. (٩/٤٥)

٤١١٨٧- عن الأعمش، قال: قال لي الشعبي: يا سليمان، كيف تقرأ هذا الحرف؟ قلت: ﴿لا يَهْدِي من يُّضِلّ﴾. فقال: كذلك سمِعتُ علقمةَ [النخعي] يقرؤهاعزاه السيوطي إلى أبي عُبيد، وابن المنذر. وأخرج نحوه يحيى بن سلام ١/٦٤ بلفظ: عن الشعبي، قال: أشهد على علقمة أني سمعته يقرأ: ﴿إن تحرص على هداهم فإن الله لا يهدي من يضل﴾.. (٩/٤٥)

٤١١٨٨- عن الأسود [النخعي] أنه قرأ هذا الحرف: ‹فَإنَّ اللهَ لا يُهْدى مَن يُّضِلُّ›عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.. (٩/٤٦)

٤١١٨٩- عن إبراهيم النخعي أنه قرأ: ﴿لا يَهْدِى من يُضِلُّ﴾عزاه السيوطي إلى أبي عُبيد، وابن المنذر.. (٩/٤٦)

٤١١٩٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق قيس بن سعيد- أنه كان يقرأ هذا الحرف: ‹فَإنَّ اللهَ لا يُهْدى مَن يُّضِلُّ›أخرجه يحيى بن سلام ١/٦٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٩/٤٦)

٤١١٩١- عن عكرمة مولى ابن عباس في قوله: ‹فَإنَّ اللهَ لا يُهْدى مَن يُّضِلُّ›. قال: من يُضِلُّه الله لا يَهْدِيه أحدٌعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.٣٦٦٥. (٩/٤٦)

٣٦٦٥ اختلفت القرأة في قراءة قوله تعالى: ﴿فَإنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَن يُضِلُّ﴾ على قراءتين: الأولى: ﴿يَهدي﴾ بفتح الياء، و﴿يُضِل﴾ بضمها، وقارئو ذلك اختلفوا في معناها على قولين: الأول: أن المعنى: فإن الله مَن أضَلَّه لا يَهْتَدي. الثاني: أن المعنى: فإن الله لا يَهْدِي مَن أضَلَّه، بمعنى: أن من أضله الله فإن الله لا يهديه. الثانية: ‹يُهْدى› بضم الياء وفتح الدال، و﴿يُضِل﴾ بضم الياء، بمعنى: من أضَلَّه الله فلا هادي له.

ورجَّح ابنُ جرير (١٤/٢١٨) مستندًا إلى المستفيض من لغة العرب ودلالة العقل القراءة الثانية، وعلَّل ذلك بقوله: «لأنّ ﴿يَهْدِي﴾ بمعنى: يَهْتَدي، قليلٌ في كلام العرب غير مستفيض، وأنه لا فائدة في قولِ قائلِ: مَن أضلَّه الله فلا يهديه؛ لأن ذلك مما لا يَجْهَله كثيرُ أحدٍ، وإذ كان ذلك كذلك فالقراءة بما كان مستفيضًا في كلام العرب من اللغة بما فيه الفائدةُ العظيمةُ أوْلى وأَحْرى».

﴿إِن تَحۡرِصۡ عَلَىٰ هُدَىٰهُمۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی مَن یُضِلُّۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّـٰصِرِینَ ۝٣٧﴾ - تفسير الآية

٤١١٩٢- قال مقاتل بن سليمان: قال سبحانه: ﴿إن تحرص على هداهم﴾ يا محمد ﷺ ﴿فإن الله لا يهدي﴾ إلى دينه ﴿من يضل﴾ يقول: مَن أضلَّه الله فلا هادي له، ﴿وما لهم من ناصرين﴾ يعني: مانعين من العذابتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦٩.. (ز)

٤١١٩٣- قال يحيى بن سلّام: أي: مَن أضله الله، فوجبت عليه الضلالة؛ فإن الله لا يهديه، وقوله في الحرص كقوله: ﴿إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء﴾ [القصص:٥٦]، قال: ﴿وما لهم من ناصرين﴾ إذا جاءهم العذابعلَّقه يحيى بن سلام ١/٦٤.. (ز)

38

وَأَقْسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَٰنِهِمْ ۙ لَا يَبْعَثُ ٱللَّهُ مَن يَمُوتُ ۚ بَلَىٰ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّۭا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ

And they swear by Allah their strongest oaths [that] Allah will not resurrect one who dies. But yes - [it is] a true promise [binding] upon Him, but most of the people do not know.

﴿وَأَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ لَا یَبۡعَثُ ٱللَّهُ مَن یَمُوتُۚ بَلَىٰ وَعۡدًا عَلَیۡهِ حَقࣰّا وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا یَعۡلَمُونَ ۝٣٨﴾ - نزول الآية

٤١١٩٤- عن علي بن أبي طالب -من طريق بريد بن أصرم- في قوله: ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت﴾، قال: نزلت فِيَّ[[أخرجه العقيلي في الضعفاء ١/١٥٧، من طريق عبد العزيز بن أبان، قال: حدثنا شعبة، عن أبي جمرة، قال: سمعت بريد بن أصرم، قال: سمعت عليًّا .. به. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

قال العقيلي: «لا أصل له، وبريد مجهول». وفيه عبد العزيز بن أبان الأموي أبو خالد الكوفي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٤٠٨٣): «متروك، وكذّبه ابن معين وغيره».]]. (٩/٤٦)

٤١١٩٥- عن أبي العالية الرياحي -من طريق الربيع- قال: كان لرجل من المسلمين على رجل من المشركين دَيْنٌ، فأتاه يَتَقاضاه، فكان فيما تكلّم به: والذي أرجوه بعد الموت، إنه لكذا وكذا. فقال له المشرك: إنك لَتَزعُمُ أنك تُبعث من بعد الموت! فأقسم بالله جهد يمينه: لا يبعث الله من يموت. فأنزل الله: ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعثُ اللهُ من يموت﴾ الآيةأخرجه ابن جرير ١٤/٢٢٠-٢٢١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.. (٩/٤٦)

٤١١٩٦- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت﴾، قال: حلف رجل من أصحاب النبي ﷺ عند رجل من المكذبين، فقال: والذي يرسل الروح من بعد الموت. فقال: وإنّك لتزعم أنّك مبعوث من بعد الموت! وأقسم بالله جهد يمينه: لا يبعث الله من يموتأخرجه ابن جرير ١٤/٢٢٠.. (ز)

﴿وَأَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ لَا یَبۡعَثُ ٱللَّهُ مَن یَمُوتُۚ﴾ - تفسير

٤١١٩٧- عن أبي هريرة -من طريق عطاء بن أبي رباح- قال: قال الله: سبَّني ابن آدم، ولم يكن ينبغي له أن يسُبَّني، وكذَّبني، ولم يكن ينبغي له أن يُكذِّبَني؛ فأما تكذيبه إياي فقال: ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت﴾. وقلتُ: ﴿بلى وعدًا عليه حقًّا﴾. وأما سبُّه إياي فقال: ﴿إنّ اللهَ ثالثُ ثلاثة﴾ [المائدة:٧٣]. وقلتُ: ﴿قل هو الله أحد * الله الصمد *لم يلد ولم يولد * ولم يكن له كفوًا أحد﴾ [الإخلاص ١-٤]أخرجه ابن جرير ١٤/٢٢١، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٤/٤٩١-. والحديث عند البخاري (٣١٩٣، ٤٩٧٤، ٤٩٧٥) من حديث أبي هريرة مرفوعًا بنحوه دون ذكر آية سورة النحل. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٩/٤٧)

٤١١٩٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: قوله: ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت﴾ تكذيبًا بأمر الله -أو بأمرنا-؛ فإن الناس صاروا في البعث فريقين؛ مُكَذِّب، ومصدق. ذُكر لنا: أن رجلًا قال لابن عباس: إنّ ناسًا بهذا العراق يزعمون أن عليًّا مبعوث قبل يوم القيامة، ويتأولون هذه الآية. فقال ابن عباس: كذب أولئك، إنما هذه الآية للناس عامة، ولعمري لو كان علي مبعوثًا قبل يوم القيامة ما أنكحنا نساءَه، ولا قسمنا ميراثهأخرجه ابن جرير ١٤/٢١٩، وعبد الرزاق في تفسيره ٢/٣٥٥، من طريق معمر، وكذلك ابن جرير.٣٦٦٦. (ز)

٣٦٦٦ ذكر ابن عطية (٥/٣٥٤) أن بعض الشيعة يقول: «إن الإشارة بهذه الآية لعلي بن أبي طالب ﵁، وإن الله سيبعثه في الدنيا». ثم انتقدهم مستندًا إلى عدم الدليل، وأقوال السلف قائلًا: «وهذا هو القول بالرجعة، وقولهم هذا باطل وافتراءٌ على الله، وبهتانٌ من القول ردَّه ابن عباس ﵄، وغيره».

٤١١٩٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم﴾ يقول: جهدوا في أيمانهم حين حلفوا بالله ﷿. يقول الله سبحانه: إن القسم بالله لجهد أيمانهم، يعني: كفار مكة ﴿لا يبعث الله من يموت﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦٩.. (ز)

﴿بَلَىٰ وَعۡدًا عَلَیۡهِ حَقࣰّا﴾ - تفسير

٤١٢٠٠- قال مقاتل بن سليمان: فكذبهم الله ﷿، فقال: ﴿بلى﴾ …

39

لِيُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِى يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَنَّهُمْ كَانُوا۟ كَٰذِبِينَ

[It is] so He will make clear to them [the truth of] that wherein they differ and so those who have disbelieved may know that they were liars.

﴿لِیُبَیِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِی یَخۡتَلِفُونَ فِیهِ﴾ - تفسير

٤١٢٠٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ليبين لهم الذي يختلفون فيه﴾، يقول: للناس عامَّةأخرجه ابن جرير ١٤/٢٢٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.. (٩/٤٧)

٤١٢٠٦- قال مقاتل بن سليمان: يبعثهم الله ﴿ليبين لهم﴾ يعني: ليحكم الله بينهم في الآخرة ﴿الذي يختلفون فيه﴾ يعني: البعثتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦٩.. (ز)

٤١٢٠٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿ليبين لهم الذي يختلفون فيه﴾ ما كانوا يختلفون فيه في الدنيا؛ المؤمنون، والكافرونتفسير يحيى بن سلام ١/٦٤.. (ز)

﴿وَلِیَعۡلَمَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوۤا۟ أَنَّهُمۡ كَانُوا۟ كَـٰذِبِینَ ۝٣٩﴾ - تفسير

٤١٢٠٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وليعلم الذين كفروا﴾ بالبعث ﴿أنهم كانوا كاذبين﴾ بأنّ الله لا يبعث الموتىتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦٩.. (ز)

٤١٢٠٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿وليعلم الذين كفروا أنهم كانوا كاذبين﴾ بقولهم في الدنيا: ﴿لا يبعث الله من يموت﴾تفسير يحيى بن سلام ١/٦٤.. (ز)

40

إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَىْءٍ إِذَآ أَرَدْنَٰهُ أَن نَّقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ

Indeed, Our word to a thing when We intend it is but that We say to it, "Be," and it is.

﴿إِنَّمَا قَوۡلُنَا لِشَیۡءٍ إِذَاۤ أَرَدۡنَـٰهُ أَن نَّقُولَ لَهُۥ كُن فَیَكُونُ ۝٤٠﴾ - تفسير

٤١٢١٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿إنما قولنا﴾ يعني: أمرنا في البعث ﴿لشيء إذا أردناه أن نقول له﴾ مرة واحدة ﴿كن فيكون﴾، لا يثني قوله مرتينتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦٩.. (ز)

٤١٢١١- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له﴾ قبل أن يكون ﴿كن فيكون﴾تفسير يحيى بن سلام ١/٦٤.. (ز)

﴿إِنَّمَا قَوۡلُنَا لِشَیۡءٍ إِذَاۤ أَرَدۡنَـٰهُ أَن نَّقُولَ لَهُۥ كُن فَیَكُونُ ۝٤٠﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤١٢١٢- عن أبي ذرٍّ، عن رسول الله ﷺ، قال: «يقول الله: يا ابن آدم، كلُّكم مذنبٌ إلا مَن عافَيْتُ؛ فاستغفروني أغفِرْ لكم، وكلّكم فقيرٌ إلا من أغْنَيْتُ؛ فسَلُوني أُعطِكم، وكلُّكم ضالٌّ إلا من هَدَيت؛ فسلوني الهدى أهْدِكم، ومَن استغفرني وهو يعلم أني ذو قُدرة على أن أغفر له غَفَرتُ له ولا أبالي. ولو أنّ أوَّلَكم وآخِركم، وحَيَّكم ومَيِّتَكم، ورطْبَكم ويابِسكم، اجتمعوا على قلبِ أشْقى واحدٍ منكم؛ ما نقص ذلك من سلطاني مِثْل جناح بعوضة. ولو أنّ أولكم وآخركم، وحيَّكم وميِّتكم، ورطبكم ويابسكم، اجتمعوا على قلب أتقى واحدٍ منكم؛ ما زادوا في سلطاني مثل جناح بعوضة. ولو أنّ أوّلكم وآخركم، وحيّكم وميّتكم، ورطبكم ويابسكم، سألوني حتى تنتهي مسألة كلِّ واحد منهم، فأعطيتهم ما سألوني؛ ما نقص ذلك مما عندي كغرز إبرة غمسها أحدُكم في البحر، وذلك أني جوادٌ ماجِد واجد، عطائي كلام، وعذابي كلام، إنما أمري لشيء إذا أردته أن أقول له: كن. فيكون»[[أخرجه أحمد ٣٥/٢٩٤-٢٩٥ (٢١٣٦٧)، ٣٥/٤٢٨-٤٢٩ (٢١٥٤٠)، والترمذي ٤/٤٧٤-٤٧٥ (٢٦٦٣)، وابن ماجه ٥/٣٢٥-٣٢٦ (٤٢٥٧)، والبيهقي في شعب الإيمان (٧٠٨٩) واللفظ له. وينظر: صحيح مسلم ٤/١٩٩٤ (٢٥٧٧).

قال الترمذي: «هذا حديث حسن». وقال الألباني في الضعيفة ١١/٦٢٧ (٥٣٧٥): «ضعيف».]]. (٩/٤٧)

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.