Muslim99Muslim99
← Tafsir library

16. An-Nahl

The Bee · Meccan · 128 ayahs

سُورَةُ النَّحۡلِ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 101–110 of 128

101

وَإِذَا بَدَّلْنَآ ءَايَةًۭ مَّكَانَ ءَايَةٍۢ ۙ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوٓا۟ إِنَّمَآ أَنتَ مُفْتَرٍۭ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ

And when We substitute a verse in place of a verse - and Allah is most knowing of what He sends down - they say, "You, [O Muhammad], are but an inventor [of lies]." But most of them do not know.

﴿وَإِذَا بَدَّلۡنَاۤ ءَایَةࣰ مَّكَانَ ءَایَةࣲ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا یُنَزِّلُ﴾ - تفسير

٤٢٠٨٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿وإذا بدّلنا ءاية مكان ءاية﴾، وقوله: ﴿ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا﴾ [النحل:١١٠]، قال: عبد الله بن سعد بن أبي سَرْح كان يكتُبُ لرسول الله ﷺ، فأزلَّه الشيطان، فلحِق بالكفار، فأمر به رسول الله ﷺ أن يُقتل يوم الفتح، فاستجار له عثمانُ رسول الله ﷺ، فأجارهأخرجه الحاكم ٢/٣٥٦-٣٥٧. وعزاه السيوطي إلى أبو داود في ناسخه، وابن مَرْدُويَه.. (٩/١١٤)

٤٢٠٨٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وإذا بدّلنا ءاية مكان ءاية﴾، قال: رفعناها، وأنزلنا غيرهاأخرجه ابن جرير ١٤/٣٦٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.. (٩/١١٤)

٤٢٠٩٠- قال الحسن البصري: كانت الآية إذا نزلت فعُمِل بها وفيها شِدَّة، ثم نزلت بعدها آية فيها لين؛ قالوا: إنما يأمر محمدٌ أصحابَه بالأمر، فإذا اشتد عليهم صرفهم إلى غيره، ولو كان هذا الأمر من عند الله لكان أمرًا واحدًا، وما اختلف، ولكنه من قِبَلِ محمدعلَّقه يحيى بن سلام ١/٩٠.. (ز)

٤٢٠٩١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإذا بدّلنا ءاية مكان ءاية﴾، قال: هو كقوله: ﴿ما ننسخ من ءاية أو نُنسها﴾ [البقرة:١٠٦]أخرجه ابن جرير ١٤/٣٦٣. وعلقه يحيى بن سلام ١/٨٩ بقوله: وهذا في الناسخ والمنسوخ في تفسير قتادة.. (٩/١١٤)

٤٢٠٩٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وإذا بدّلنا ءاية مكان ءاية﴾، قال: هذا من الناسخ والمنسوخ. قال: إذا نسخنا آيةً وجئنا بغيرها؛ قالوا: ما بالُك قلت كذا وكذا، ثم نقضته؟! أنت تفتري. قال الله: ﴿والله أعلم بما يُنَزِّلُ﴾عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٩/١١٥)

٤٢٠٩٣- قال مقاتل بن سليمان: قوله ﷿: ﴿وإذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ﴾ يعني: وإذا حوَّلنا آية فيها شدة، فنسخناها، وجئنا مكانها بغيرها ألين منها، ﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ﴾ من التبديل من غيرهتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٦.. (ز)

٤٢٠٩٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإذا بدلنا آية مكان آية﴾، قال: وهذا التبديل ناسخ، ولا نبدل آيةً مكان آية إلا بنسخأخرجه ابن جرير ١٤/٣٦٣.. (ز)

﴿قَالُوۤا۟ إِنَّمَاۤ أَنتَ مُفۡتَرِۭۚ﴾ - تفسير

٤٢٠٩٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالُوا﴾ قال كفار مكة للنبي ﷺ: ﴿إنَّما أنْتَ مُفْتَرٍ﴾ يعني: مُتَقَوِّل على الله الكذب مِن تلقاء نفسك؛ قلت كذا وكذا ثم نقضته وجئت بغيرهتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٦.. (ز)

٤٢٠٩٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قالوا: إنما أنت مفتر﴾: تأتي بشيء وتنقضه، فتأتي بغيرهأخرجه ابن جرير ١٤/٣٦٣.. (ز)

﴿بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا یَعۡلَمُونَ ۝١٠١﴾ - تفسير

٤٢٠٩٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَلْ أكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ أنّ الله أنزله، فإنّك لا تقول إلا ما قد قيل لك ... وأنزل الله ﷿: ﴿يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ﴾ من القرآن، ﴿ويُثْبِتُ﴾ فينسخه ويثبت الناسخ، ﴿وعِنْدَهُ أُمُّ الكِتابِ﴾ [الرعد:٣٩]تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٦.. (ز)

An-Nahl 16:101Listen in Qur'an →
102

قُلْ نَزَّلَهُۥ رُوحُ ٱلْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِٱلْحَقِّ لِيُثَبِّتَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَهُدًۭى وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ

Say, [O Muhammad], "The Pure Spirit has brought it down from your Lord in truth to make firm those who believe and as guidance and good tidings to the Muslims."

﴿قُلۡ﴾ - تفسير

٤٢٠٩٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ يا محمد ﷺ لكفار مكةتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٧.. (ز)

٤٢٠٩٩- قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿قل﴾ يا محمد ﷺتفسير يحيى بن سلام ١/٩٠.. (ز)

﴿نَزَّلَهُۥ رُوحُ ٱلۡقُدُسِ﴾ - تفسير

٤٢١٠٠- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق موسى بن عبيدة الرَّبَذيِّ- قال: ﴿روح القدس﴾: جبريلأخرجه ابن جرير ١٤/٣٦٤.. (ز)

٤٢١٠١- قال إسماعيل السُّدِّيّ: جبريلعلَّقه يحيى بن سلام ١/٩٠.. (ز)

٤٢١٠٢- قال مقاتل بن سليمان: هذا القرآن ﴿نَزَّلَهُ﴾ عَلَيَّ ﴿رُوحُ القُدُسِ﴾ يعني: جبريل ﵇تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٧.. (ز)

٤٢١٠٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿نزله روح القدس من ربك بالحق﴾، والقدس: الله. وروحه: جبريل. فأخبر أنه نزل به جبريل ﵇ من عند الله، وأنّ محمدًا ﷺ لم يفتر منه شيئًاتفسير يحيى بن سلام ١/٩٠. وتقدمت آثار أخرى في تفسير قوله تعالى: ﴿وأَيَّدْناهُ بِرُوحِ القُدُسِ﴾ [البقرة:٨٧].. (ز)

﴿مِن رَّبِّكَ بِٱلۡحَقِّ﴾ - تفسير

٤٢١٠٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿مِن رَبِّكَ بِالحَقِّ﴾ لم ينزله باطلًاتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٧.٣٧٤٥. (ز)

٣٧٤٥ قال ابنُ عطية (٥/٤٠٨): «وقوله: ﴿بالحق﴾ أي: مع الحق في أوامره ونواهيه وأحكامه ومصالحه وأخباره. ويحتمل أن يكون قوله بالحق بمعنى: حقًّا. ويحتمل أن يريد بالحق: في أن ينزل، أي: أنه واجب لمعنى المصلحة أن ينزل. وعلى هذا الاحتمال اعتراضات عند أصحاب الكلام على أصول الدين».

﴿لِیُثَبِّتَ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَهُدࣰى وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُسۡلِمِینَ ۝١٠٢﴾ - تفسير

٤٢١٠٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيُثَبِّتَ﴾ يعني: ليستيقن ﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يعني: صدَّقوا بما في القرآن من الثواب، ﴿وهُدىً﴾ من الضلالة، ﴿وبُشْرى﴾ لما فيه من الرحمة ﴿لِلْمُسْلِمِينَ﴾ يعني: المخلصين بالتوحيدتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٧.. (ز)

An-Nahl 16:102Listen in Qur'an →
103

وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُۥ بَشَرٌۭ ۗ لِّسَانُ ٱلَّذِى يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِىٌّۭ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِىٌّۭ مُّبِينٌ

And We certainly know that they say, "It is only a human being who teaches the Prophet." The tongue of the one they refer to is foreign, and this Qur'an is [in] a clear Arabic language.

﴿وَلَقَدۡ نَعۡلَمُ أَنَّهُمۡ یَقُولُونَ إِنَّمَا یُعَلِّمُهُۥ بَشَرࣱۗ لِّسَانُ ٱلَّذِی یُلۡحِدُونَ إِلَیۡهِ أَعۡجَمِیࣱّ وَهَـٰذَا لِسَانٌ عَرَبِیࣱّ مُّبِینٌ ۝١٠٣﴾ - نزول الآية

٤٢١٠٦- عن عبيد اللهعند ابن جرير والسيوطي: عبد الله، ولعل الراجح ما أثبتاه كما في معجم ابن قانع ٢/١٨١، وشعب الإيمان ١/١٥٩، وينظر: تهذيب الكمال ١٩/١٥٧. بن مسلم الحضرميِّ -من طريق حصين بن عبد الرحمن- قال: كان لنا عبدان من أهل عين التَّمر، يقال لأحدهما: يسارزاد البغوي في تفسيره ٥/٤٤: ويكنى: أبا فكيهة.. وللآخر: جَبر. وكانا يصنعان السيوف بمكة، وكانا يقرآن الإنجيلزاد البغوي في تفسيره ٥/٤٤: والتوراة.، فربما مرَّ بهما النبيُّ ﷺ وهما يقرآن، فيقف ويستمع، فقال المشركون: إنما يتعلَّم منهما. فنزلت: ﴿لسان الذي يلحدون إليه﴾ الآية[[أخرجه ابن قانع في معجمه ٢/١٨١، والبيهقي في شعب الإيمان ١/٢٩١-٢٩٢ (١٣٦)، ومجاهد في تفسيره ص٤٢٥-٤٢٦، وابن جرير ١٤/٣٦٧، وعبد بن حميد وابن أبي حاتم -كما في الإصابة ١/٥٦٢-. من طريق هشيم، عن حصين، عن عبد الله بن مسلم الحضرمي به.

إسناده ضعيف؛ رجاله ثقات، لكن فيه هشيم بن بشير، قال عنه ابن حجر في التقريب (٧٣١٢): «ثقة، ثبت، كثير التدليس والإرسال الخفي». وقد عنعن ولم يصرّح بالسماع.]]. (٩/١١٦)

٤٢١٠٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: كان رسول الله ﷺ يُعلِّمُ قَينًا[[القين: العَبدُ، والحدّاد. التاج (قين).

وقد أورده الحافظ ابن حجر من طريق أخرى في الإصابة ٤/٤١٨، ثم قال: «سنده صحيح».]] بمكة اسمه: بَلعام، وكان أعجميَّ اللسان، فكان المشركون يرون رسول الله ﷺ يدخل عليه ويخرج من عنده، فقالوا: إنما يُعَلِّمُه بَلعام. فأنزل الله: ﴿ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ١٤/٣٦٥، وابن أبي حاتم، وابن مردويه -كما في الإصابة ١/٤٥٧-. وأورده الثعلبي ٦/٤٣.

قال السيوطي: «بسند ضعيف».]]. (٩/١١٥)

٤٢١٠٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿إنما يعلمه بشر﴾، قال: قالوا: إنما يعلِّم محمدًا عبدُ ابن الحضرميِّ، وهو صاحب الكتب. فأنزل الله: ﴿لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين﴾أخرجه الحاكم ٢/٣٨٩ (٣٣٦٣

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه».]]. (٩/١١٥)

٤٢١٠٩- عن سعيد بن المسيب -من طريق ابن شهاب-: إنّ الذي ذكر الله في كتابه أنه قال: ﴿إنما يعلمه بشر﴾ إنما افْتُتِن مِن أنه كان يكتب الوحي لرسول الله ﷺ، فكان يُملي عليه: ﴿سميع عليم﴾، أو: ﴿عزيز حكيم﴾، أو نحو ذلك من خواتيم الآية، ثم يشتغل عنه رسول الله ﷺ وهو يملي عليه الوحي، فيستفهم رسولَ الله ﷺ، فيقول: يا رسول الله، أعزيز حكيم، أو سميع عليم؟ فيقول: «أيَّ ذلك كتبت فهو كذلك». فافتتن، وقال: إنّ محمدًا ليَكِل ذلك إلَيَّ؛ فأكتبُ ما شئتُ٣٧٤٦. فهذا الذي ذكَر لي سعيد بن المسيب من الحروف السبعةأخرجه ابن جرير ١٤/٣٦٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٩/١١٧)

٣٧٤٦ استدرك ابنُ عطية (٥/٤١٠) على هذا القول مستندًا إلى التاريخ قائلًا: «هذا نصراني أسلم وكتب، ثم ارتد ولحق بمكة ومات، ثم لفظته الأرض، وإلا فهذا القول يضعف؛ لأن الكاتب المشهور الذي ارتد لهذا السبب ولغيره من نحوه هو عبد الله بن أبي سرح العامري، ولسانه ليس بأعجمي. فتأمله».

٤٢١١٠- في حديث مجاهد بن جبر -من طريق ابن مجاهد، وعاصم بن حكيم- ﴿ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر﴾: قول قريش: إنما يعلم محمدًا عبدٌ لابن الحضرمي رومي، وهو صاحب كتابأخرجه يحيى بن سلام ١/٩١.. (ز)

٤٢١١١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر﴾، قال: قول قريش: إنما يعلِّم محمدًا عبدُ ابن الحضرمي، وهو صاحب كتب. فنزل: ﴿لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين﴾تفسير مجاهد ص٤٢٦، وأخرجه ابن جرير ١٤/٣٦٥ وليس

An-Nahl 16:103Listen in Qur'an →
104

إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ لَا يَهْدِيهِمُ ٱللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ

Indeed, those who do not believe in the verses of Allah - Allah will not guide them, and for them is a painful punishment.

﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ لَا یُؤۡمِنُونَ بِـَٔایَـٰتِ ٱللَّهِ لَا یَهۡدِیهِمُ ٱللَّهُ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِیمٌ ۝١٠٤﴾ - تفسير

٤٢١٣٢- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿إنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ﴾ يعني: لا يُصَدِّقون بالقرآن أنّه جاء من الله ﷿، ويزعمون أنّ محمدًا ﷺ يتعلم من أبي فكيهة؛ ﴿لا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ﴾ لدينه، ﴿ولَهُمْ﴾ في الآخرة ﴿عَذابٌ ألِيمٌ﴾ يعني: وجيعتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٨.. (ز)

٤٢١٣٣- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿إن الذين لا يؤمنون بآيات الله لا يهديهم الله﴾ هؤلاء الذين لا يريد الله أن يهديهم يلقونه بكفرهم، ﴿ولهم عذاب أليم﴾ مُوجِعتفسير يحيى بن سلام ١/٩١.. (ز)

An-Nahl 16:104Listen in Qur'an →
105

إِنَّمَا يَفْتَرِى ٱلْكَذِبَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَٰذِبُونَ

They only invent falsehood who do not believe in the verses of Allah, and it is those who are the liars.

﴿إِنَّمَا یَفۡتَرِی ٱلۡكَذِبَ ٱلَّذِینَ لَا یُؤۡمِنُونَ بِـَٔایَـٰتِ ٱللَّهِۖ وَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡكَـٰذِبُونَ ۝١٠٥﴾ - نزول الآية

٤٢١٣٤- قال مقاتل بن سليمان: ثم رجع إلى قول المشركين حين قالوا للنبي ﷺ: إنما أنت مفتر، تقول هذا القرآن من تلقاء نفسك. فأنزل الله تعالى: ﴿إنَّما يَفْتَرِي الكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ وأُولئِكَ هُمُ الكاذِبُونَ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٨.. (ز)

﴿إِنَّمَا یَفۡتَرِی ٱلۡكَذِبَ ٱلَّذِینَ لَا یُؤۡمِنُونَ بِـَٔایَـٰتِ ٱللَّهِۖ وَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡكَـٰذِبُونَ ۝١٠٥﴾ - تفسير الآية

٤٢١٣٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّما يَفْتَرِي﴾ يعني: يَتَقَوَّل ﴿الكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ﴾ يعني: لا يُصَدِّقون بالقرآن أنّه جاء من الله ﷿، ﴿وأُولئِكَ هُمُ الكاذِبُونَ﴾ في قولهم للنبي ﷺ: إنه مُفْتَرٍتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٨.. (ز)

٤٢١٣٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله﴾ يعني: المشركين، ﴿وأولئك هم الكاذبون﴾تفسير يحيى بن سلام ١/٩١.. (ز)

﴿إِنَّمَا یَفۡتَرِی ٱلۡكَذِبَ ٱلَّذِینَ لَا یُؤۡمِنُونَ بِـَٔایَـٰتِ ٱللَّهِۖ وَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡكَـٰذِبُونَ ۝١٠٥﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤٢١٣٧- عن عبد الله بن جراد، أنه سأل النَّبِي ﷺ: هل يزني المؤمن؟ قال: «قد يكون ذاك». قال: هل يسرق المؤمن؟ قال: «قد يكون ذاك». قال: هل يكذب المؤمن؟ قال:«لا». ثم أتبعها نبيُّ الله ﷺ: ﴿إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون﴾أخرجه الخرائطي في مساوئ الأخلاق ص٦٩-٧٠ (١٣٢)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٧/٢٤١-٢٤٢ (٥٨٠٢

قال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص١٠٢٦: «أخرجه ابن عبد البر في التمهيد بسند ضعيف».]]. (٩/١١٨)

٤٢١٣٨- عن معاوية بن صالح، قال: ذُكِر الكذب عند أبي أُمامة، فقال: اللهم، عفوًا، أما تسمعون الله يقول: ﴿إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون﴾؟عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٩/١١٨)

An-Nahl 16:105Listen in Qur'an →
106

مَن كَفَرَ بِٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ إِيمَٰنِهِۦٓ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُۥ مُطْمَئِنٌّۢ بِٱلْإِيمَٰنِ وَلَٰكِن مَّن شَرَحَ بِٱلْكُفْرِ صَدْرًۭا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌۭ مِّنَ ٱللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌۭ

Whoever disbelieves in Allah after his belief... except for one who is forced [to renounce his religion] while his heart is secure in faith. But those who [willingly] open their breasts to disbelief, upon them is wrath from Allah, and for them is a great punishment;

﴿مَن كَفَرَ بِٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ إِیمَـٰنِهِۦۤ إِلَّا مَنۡ أُكۡرِهَ وَقَلۡبُهُۥ مُطۡمَىِٕنُّۢ بِٱلۡإِیمَـٰنِ وَلَـٰكِن مَّن شَرَحَ بِٱلۡكُفۡرِ صَدۡرࣰا فَعَلَیۡهِمۡ غَضَبࣱ مِّنَ ٱللَّهِ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِیمࣱ ۝١٠٦﴾ - نزول الآية

٤٢١٣٩- عن عبد الله بن عباس، قال: لما أراد رسولُ الله ﷺ أن يهاجر إلى المدينة قال لأصحابه: «تفرَّقوا عني، فمَن كانت به قوة فليتأخر إلى آخر الليل، ومَن لم تكن به قوة فليذهب في أول الليل، فإذا سمعتم بي قد استقرَّت بي الأرض فالحقوا بي». فأصبح بلالٌ المؤذن، وخبّاب، وعمّار، وجارية من قريش كانت أسلمت؛ فأصبحوا بمكة، فأخذهم المشركون وأبو جهل، فعرضوا على بلال أن يكفر، فأبى، فجعلوا يضعون دِرعًا مِن حديد في الشمس، ثم يُلبسونها إياه، فإذا ألبسوها إياه قال: أحد، أحد. وأَمّا خبّاب فجعلوا يَجُرُّونه في الشَّوْك، وأمّا عمار فقال لهم كلمة أعجبتهم تَقِيَّةً، وأما الجارية فوَتَّدَ لها أبو جهل أربعة أوتاد، ثم مَدَّها، فأدخل الحربة في قُبُلِها حتى قتلها، ثم خَلَّوا عن بلال وخباب وعمار، فلَحِقوا برسول الله ﷺ، فأخبروه بالذي كان من أمرهم، واشتد على عمار الذي كان تكلَّم به، فقال له رسول الله ﷺ: «كيف كان قلبك حين قلت الذي قلت، أكان منشرحًا بالذي قلت أم لا؟». قال: لا. قال: فأنزل الله: ﴿إلا من أُكره وقلبه مطمئن بالإيمان﴾عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مَرْدُويَه.٣٧٤٨. (٩/١١٩)

٣٧٤٨ ذَهَبَ ابنُ تيمية (٤/١٨٥) إلى هذا القول مستندًا إلى التاريخ، فقال: «الآية نزلت في عمار بن ياسر وبلال بن رباح وأمثالهما من المؤمنين المستضعفين لما أكرههم المشركون على سب النبي ﷺ ونحو ذلك من كلمات الكفر، فمنهم من أجاب بلسانه كعمار، ومنهم من صبر على المحنة كبلال، ولم يكره أحد منهم على خلاف ما في قلبه، بل أكرهوا على التكلم، فمن تكلم بدون الإكراه لم يتكلم إلا وصدره منشرح به».

٤٢١٤٠- عن أبي المتوكل الناجي -من طريق إسماعيل بن مسلم-: أنّ رسول الله ﷺ بعث عمار بن ياسر إلى بئر للمشركين ليستقي منها، وحولها ثلاثة صفوف يحرسونها، فاستقى في قربة، ثم أقبل حتى أتى على الصف الأول، فأخذوه، فقال: دعوني؛ فإنما أستقي لأصحابكم. فتركوه، فذهب حتى أتى على الصف الثاني، فأخذوه، فقال: دعوني؛ فإنما أستقي لأصحابكم. فتركوه، فذهب حتى أتى على الصف الثالث، فأخذوه، فردوه إلى البئر، فصبوا ماءه، ثم نكسوه حتى قاء ما شرب، ثم قالوا له: لتكفرن أو لنقتلنك. فتكلم بما أرادوه عليه، ثم تركوه، فرجع الثانية، ففعلوا به مثل ذلك، وتركوه، ثم رجع الثالثة، ففعلوا به مثل ذلك، فلما أرادوه على أن يتكلم بالكفر أبى، فبعث نبيُّ الله الخيلَ، فاستنقذته. فأنزلت فيه: ﴿إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان﴾أخرجه يحيى بن سلام ١/٩٢. وأخرجه مختصرًا مسدد -كما في المطالب (٤٠٢٧). وكذا عزاه السيوطي إلى مسدَّد في مسنده، وابن المنذر، وابن مَرْدُويَه.. (٩/١٢٢)

٤٢١٤١- عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار، عن أبيه، قال: أخذ المشركون عمار بن ياسر، فلم يتركوه حتى سبَّ النبيَّ ﷺ، وذكر آلهتهم بخير، ثم تركوه، فلما أتى النبيَّ قال: «ما وراءك؟». قال: شرٌّ، ما تُرِكت حتى نِلْتُ منك، وذكرت آلهتهم بخير. قال: «كيف تجد قلبك؟». قال: مطمئنًّا بالإيمان. قال: «إن عادوا فعُد». فنزلت: ﴿إلا من أُكره وقلبه مطمئن بالإيمان﴾. قال: ذاك عمار بن ياسر، ﴿ولكن من شرح بالكفر صدرًا﴾ عبد الله بن أبي سَرْح[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٩٢، وعبد الرزاق ١/٣٦٠، وابن سعد ٣/٢٤٩، وابن جرير ١٤/٣٧٤-٣٧٥، وابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ١٢/٣١٢-، والحاكم ٢/٣٥٧، والبيهقي في الدلائل ٨/٢٠٨-٢٠٩، وابن عساكر ٤٣/٣٧٣-٣٧٤. وعزاه السيوطي إلى ابن مَرْدُويَه، ولفظ: «عن أبيه» ليس عند يحيى بن سلام وعبد الرزاق، وابن سعد، وابن جرير.

وكلا الإسنادين مرسل، كما قال الحافظ في الفتح.]]. (٩/١٢٠) …

An-Nahl 16:106Listen in Qur'an →
107

ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا عَلَى ٱلْءَاخِرَةِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْكَٰفِرِينَ

That is because they preferred the worldly life over the Hereafter and that Allah does not guide the disbelieving people.

﴿ذَ ٰ⁠لِكَ بِأَنَّهُمُ ٱسۡتَحَبُّوا۟ ٱلۡحَیَوٰةَ ٱلدُّنۡیَا عَلَى ٱلۡـَٔاخِرَةِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَـٰفِرِینَ ۝١٠٧﴾ - تفسير

٤٢١٥٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلِكَ﴾ الغضب والعذاب ﴿بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا﴾ يعني: اختاروا ﴿الحَياةَ الدُّنْيا﴾ الفانية ﴿عَلى الآخِرَةِ﴾ الباقية، ﴿وأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي﴾ إلى دينه ﴿القَوْمَ الكافِرِينَ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٩.. (ز)

٤٢١٦٠- قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿ذلك بأنهم استحبوا﴾ اختاروا ﴿الحياة الدنيا على الآخرة وأن الله لا يهدي القوم الكافرين﴾ يعني: الذين يلقون الله بكفرهمتفسير يحيى بن سلام ١/٩٣.. (ز)

An-Nahl 16:107Listen in Qur'an →
108

أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَٰرِهِمْ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْغَٰفِلُونَ

Those are the ones over whose hearts and hearing and vision Allah has sealed, and it is those who are the heedless.

﴿أُو۟لَـٰۤىِٕكَ ٱلَّذِینَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَـٰرِهِمۡۖ وَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡغَـٰفِلُونَ ۝١٠٨﴾ - تفسير

٤٢١٦١- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم، فقال سبحانه: ﴿أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ﴾ يعني: ختم الله ﴿عَلى قُلُوبِهِمْ﴾ بالكفر، ﴿و﴾على ﴿سَمْعِهِمْ و﴾على ﴿أبْصارِهِمْ﴾ فهم لا يسمعون الهدى، ولا يبصرونه، ﴿وأُولئِكَ هُمُ الغافِلُونَ﴾ عن الآخرةتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٩.. (ز)

An-Nahl 16:108Listen in Qur'an →
109

لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ

Assuredly, it is they, in the Hereafter, who will be the losers.

﴿لَا جَرَمَ أَنَّهُمۡ فِی ٱلۡـَٔاخِرَةِ هُمُ ٱلۡخَـٰسِرُونَ ۝١٠٩﴾ - تفسير

٤٢١٦٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا جَرَمَ﴾ قسمًا حقًّاتفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٩.. (ز)

٤٢١٦٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿لا جرم﴾ وهذا وعيد ﴿أنهم في الآخرة هم الخاسرون﴾ خسروا أنفسهم أن يغنموها؛ فصاروا في النار، وخسروا أهليهم من الحور العين، فهو الخسران المبين. وتفسيره في سورة الزمرتفسير يحيى بن سلام ١/٩٣. يشير إلى قوله تعالى: ﴿قُلْ إنَّ الخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهُمْ وأَهْلِيهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ ألا ذَلِكَ هُوَ الخُسْرانُ المُبِينُ (١٥) لَهُمْ مِن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النّارِ ومِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ﴾ [الزمر:١٥-١٦].. (ز)

An-Nahl 16:109Listen in Qur'an →
110

ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ مِنۢ بَعْدِ مَا فُتِنُوا۟ ثُمَّ جَٰهَدُوا۟ وَصَبَرُوٓا۟ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعْدِهَا لَغَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ

Then, indeed your Lord, to those who emigrated after they had been compelled [to renounce their religion] and thereafter fought [for the cause of Allah] and were patient - indeed, your Lord, after that, is Forgiving and Merciful

﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِینَ هَاجَرُوا۟ مِنۢ بَعۡدِ مَا فُتِنُوا۟ ثُمَّ جَـٰهَدُوا۟ وَصَبَرُوۤا۟ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعۡدِهَا لَغَفُورࣱ رَّحِیمࣱ ۝١١٠﴾ - نزول الآية

٤٢١٦٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: نزلت هذه الآية في مَن كان يُفتن مِن أصحاب النبي ﷺ: ﴿ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا﴾أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٩/٢٤ (١٧٧٥٧). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه، من طريق ابن إسحاق، قال: حدثني حكيم بن جبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ب

إسناده ضعيف؛ فيه حكيم بن جبير الأسدي، قال عنه ابن حجر في التقريب (١٤٦٨): «ضعيف».]]. (٩/١٢٥)

٤٢١٦٥- عن عبد الله بن عباس، قال: كان قومٌ من أهل مكة قد أسلموا، وكانوا يَسْتَخْفُون بالإسلام؛ فنزلت فيهم: ﴿ثم إن ربك للذين هاجروا﴾ الآية. فكتبوا إليهم بذلك: أنّ الله قد جعل لكم مخرجًا؛ فاخرجوا. فأدركهم المشركون، فقاتلوهم حتى نجا مَن نجا، وقُتِل مَن قُتِلعزاه السيوطي إلى ابن مَرْدُويَه.. (٩/١٢٥)

٤٢١٦٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كان قوم مِن أهل مكة أسلموا، وكانوا يستخفون بالإسلام، فأخرجهم المشركون يوم بدر معهم، فأصيب بعضهم، وقتل بعض، فقال المسلمون: كان أصحابنا هؤلاء مسلمين، وأُكْرِهوا؛ فاستغفروا لهم. فنزلت: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم﴾ إلى آخر الآية [النساء:٩٧]. قال: وكتب إلى مَن بقي بمكة من المسلمين هذه الآية؛ لا عذر لهم. قال: فخرجوا، فلحقهم المشركون، فأعطوهم الفتنة؛ فنزلت هذه الآية: ﴿ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله﴾ إلى آخر الآية [العنكبوت:١٠]. فكتب المسلمون إليهم بذلك، فخرجوا، وأيسوا من كل خير، ثم نزلت فيهم: ﴿ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا، ثم جاهدوا وصبروا، إن ربك من بعدها لغفور رحيم﴾. فكتبوا إليهم بذلك: إنّ الله قد جعل لكم مخرجًا. فخرجوا، فأدركهم المشركون، فقاتلوهم، ثم نجا من نجا، وقُتِل مَن قُتِل[[أخرجه البزار، كما في كشف الأستار ٣/٤٦ (٢٢٠٤)، والضياء في المختارة ١٢/١٩٧-١٩٨ (٢١٥)، وابن جرير ٧/٣٨١-٣٨٢، ١٤/٣٧٩-٣٨٠، ١٨/٣٦٦ واللفظ له.

قال الهيثمي في المجمع ٧/١١ (١٠٩٤٨): «رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن شريك، وهو ثقة».]]٣٧٥١. (ز)

٣٧٥١ علَّقَ ابنُ عطية (٥/٤١٦) على هذا القول قائلًا: «جاءت هذه الرواية هكذا أنهم بعد نزول الآية خرجوا، فيجيء الجهاد الذي ذكر في الآية جهادهم مع رسول الله ﷺ. وروت طائفة أنهم خرجوا وأتبعوا، وجاهدوا متبعيهم، فقتل من قتل، ونجا من نجا؛ فنزلت الآية حينئذ. فمعنى الجهاد المذكور: جهادهم لمتبعيهم».

٤٢١٦٧- عن عمر بن الحكم -من طريق عبد الحكيم بن صهيب- قال: كان عمار بن ياسر يُعذَّب حتى لا يدري ما يقول، وكان صهيب يُعَذَّب حتى لا يدري ما يقول، وكان أبو فُكَيهة يُعَذَّب حتى لا يدري ما يقول، وبلال، وعامر بن فُهَيرة، وقوم من المسلمين، وفيهم نزلت هذه الآية: ﴿ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا﴾أخرجه ابن سعد ٣/٢٤٨. وعزاه السيوطي إلى ابن عساكر.. (٩/١٢٢)

٤٢١٦٨- عن عامر الشعبي -من طريق مغيرة- قال: لَمّا عُذِّب الأعْبُد أعطوهم ما سألوا، إلا خباب بن الأرت، كانوا يضجعونه على الرضف، فلم يستقلوا منه شيئًاأخرجه ابن جرير ١٤/٣٧٥.. (ز)

٤٢١٦٩- تفسير الحسن البصري: ﴿ثم جاهدوا وصبروا إن ربك من بعدها لغفور رحيم﴾: أنهم قوم كانوا بمكة، فعرضت لهم فتنة، فارتدوا عن الإسلام، وشكوا في نبي الله ﷺ، ثم إنهم أسلموا وهاجروا إلى رسول الله ﵇ بالمدينة، ثم جاهدوا معه وصبروا؛ فنزلت هذه الآيةعلَّقه يحيى بن سلام ١/٩٣.. (ز)

٤٢١٧٠- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا﴾، قال: نزلت في عياش بن أبي ربيعة أحد بني مخزوم، وكان أخا أبي جهل لأمِّه، وكان يضربه سوطًا وراحلته سوطًا[[عزاه السيوطي …

An-Nahl 16:110Listen in Qur'an →

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.