Muslim99Muslim99
← Tafsir library

15. Al-Hijr

The Rock · Meccan · 99 ayahs

سُورَةُ الحِجۡرِ

Reading Al-Tafsir al-Basit by Al-Wahidi

Ayahs 41–50 of 99

41

قَالَ هَٰذَا صِرَٰطٌ عَلَىَّ مُسْتَقِيمٌ

[Allah] said, "This is a path [of return] to Me [that is] straight.

فقال الله تعالى: ﴿هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾ يعني: الإخلاص والإيمان طريق عليّ واليّ، أي: أنه يؤدي إلى جزائي وكرامتي فهو طريق عليّ، وهذا معنى قول مجاهد قال: الحق يرجع إلى الله وعليه طريقه لا يُعَرِّج على شيء "تفسير مجاهد" ص 341 بنصه، وأخرجه الطبري 14/ 33 بنصه، وورد في "معاني القرآن" للنحاس 4/ 26، "تفسير هود الهواري" 2/ 394، والماوردي 3/ 161، وانظر: "تفسير القرطبي" 10/ 28، الخازن 3/ 96، "الدر المنثور" 4/ 184 وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم، ومعنى (لا يعرِّج على شيء) أي لا يميل، لقولهم: عرَّج النهرَ، أي: أماله، وعرَّج عليه، أي: عَطَفَ انظر: "التاج" (عرج) 6/ 94، وقد ذكر ابن القيم قول مجاهد هذا وقال: وهذا مثل فول الحسن وأبين منه، وهو من أصح ما قيل في الآية. "التفسير القيم" ص 15، وقول الحسن الذي أشار إليه هو التالي لهذا القول.، ونحو هذا قال الحسن: يقول هذا صراط إليّ مستقيم ورد في "تفسير الثعلبي" 2/ 148 ب بنصه، وأخرجه الطبري 14/ 34 بنحوه، وورد في "تفسير الماوردي" 3/ 161، و"تفسير الفخر الرازي" 19/ 189، والخازن 3/ 96. ذكر ابن القيم قول الحسن ثم قال: وهذا يحتمل أمرين؛ أن يكون أراد به أنه من باب إقامة الأدوات بعضها مقام بعض؛ فقامت أداة (على) مقام إلى، والثاني: أنه أراد التفسير على المعنى؛ وهو الأشبه بطريق السلف؛ أي صراط موصل إليّ. "التفسير القيم" ص 15.، فعلى هذا الإشارة في قوله تعود إلى ذكر الإخلاص، وقال الفراء: يقول مرجعهم إليّ فأجازيهم، لقوله: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾ [الفجر: 14] قال: وهذا كما يقول في الكلام: طريقك، عليّ فأنا على طريقك، لمن أوعدته "معاني القرآن" للفراء 2/ 89 بتصرف يسير.، فهذا معنى قول الكلبي لم أقف عليه.، والكسائي قال: فكان معنى الكلام: هذا طريق مرجعه إليّ فأجازي كلًا بأعمالهم ورد في "تفسير الثعلبي" 2/ 148 ب بنصه، وانظر: "تفسير الشوكاني" 3/ 188، صديق خان 7/ 170، وأورد ابن القيم قول الفراء السابق ونسبه للكسائي، وقال إنه على التهديد والوعيد؛ تريد إعلامه أنه غير فائت لك ولا معجز، ثم ردَّه قائلًا: والسياق يأبى هذا، ولا يناسبه لمن تأمله. انظر: "التفسير القيم" ص 16.، وعلى هذا الإشارة في قوله: ﴿هَذَا﴾ يعود إلى طريق العبودية.

وقال بعض أهل المعاني: لمَّا ذَكر إبليسُ أنه يغوي بني آدم إلا من عصمه الله بتوفيقه، تضمن هذا الكلام تفويض الأمر إلى الله تعالى وإلى إرادته ذكر الفخر الرازي هذا الكلام بنصه قائلاً: قال بعضهم، "تفسير الفخر الرازي" 19/ 189.، فقال الله تعالى: ﴿هَذَا﴾ أي تفويض الأمر إلى إرادتي ومشيئتي طريق عَليَّ مستقيم، ويؤكد هذا التأويل قراءة مَنْ قرأ: ﴿عُليَّ﴾ بضم الياء هم: قيس بن عباد، وابن سيرين، وقتادة، ويعقوب وغيرهم، والقراءة من العشر، وفي إيراد ابن جني لها في المحتسب ما قد يوهم أنها شاذة وليس كذلك. انظر: "تفسير الطبري" 14/ 33، "المحتَسَب" 3/ 2، "المُوضَح في وجوه القراءات" 2/ 720، "النشر" 2/ 301.، وهو مدح لذلك الطريق؛ أي: أن طريق التفويض والإيمان بالقَدَر طريق رفيع مستقيم انظر: "تفسير الطبري" 14/ 33 مختصراً عن ابن سيرين، "علل القراءات" 1/ 296، "المُوضَح في وجوه القراءات" 2/ 720، "تفسير الفخر الرازي" 19/ 189 وقد نقل هذا القول بنصه ونسبه للواحدي..

42

إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَٰنٌ إِلَّا مَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ

Indeed, My servants - no authority will you have over them, except those who follow you of the deviators.

قوله تعالى: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ﴾ قال ابن عباس: استأثر الله عبادًا واصطنعهم لنفسه، فأخبر إبليسَ باصطناعه إيّاهم، وققال: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ﴾ أي: قوة وحجة في إغوائهم ودعائهم إلى الشرك والضلال. وقال سفيان بن عيينة: هؤلاء ثنية أي استثناء، ومنه قول كعب: الشهداء ثنية الله في الأرض، يتأول قول الله تعالى: ﴿وَنُفِخَ في الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ في السَّمَاوَاتِ وَمَنْ في الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ الله﴾ [الزمر: 68] فالذين استثناهم من الصعق -عند كعب- الشهداء. انظر: "تهذيب اللغة" (ثنى) 1/ 507. الذين هداهم واجتباهم ورد في "تفسير الثعلبي" 2/ 148 ب، بنصه وهو جزء من قوله؛ قال: معناه ليس لك عليهم سلطان تلقيهم في ذنب يضيق عنه عفوي، وهؤلاء ثنية الله .. ، "تفسير البغوي" 4/ 382، وابن عطية 4/ 402، و"تفسير القرطبي" 10/ 28، والخازن 3/ 96.، وقال الكلبي: هؤلاء هم الذين استثنى إبليس "تفسير الفخر الرازي" 19/ 190..

43

وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ

And indeed, Hell is the promised place for them all.

قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ قال ابن عباس: يريد إبليس وأشياعه ومن تبعه من الغاوين "تفسير الفخر الرازي" 19/ 190، وورد نحوه غير منسوب في "تفسير الطبري" 14/ 35، و"تفسير البغوي" 4/ 382، و"تفسير القرطبي" 10/ 30..

44

لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَٰبٍۢ لِّكُلِّ بَابٍۢ مِّنْهُمْ جُزْءٌۭ مَّقْسُومٌ

It has seven gates; for every gate is of them a portion designated."

﴿لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ﴾ قال: يريد لها سبعة أطباق؛ طبق فوق طبق، وقال الفراء: السبعة الأبواب أطباقٌ بعضها فوق بعض "معاني القرآن" اللفراء 2/ 89 بنصه.، وهذا قول الحسن وقتادة وابن جريج أخرجه الطبري 14/ 35/ 36 - بمعناه عن قتادة وابن جريج، وورد في "تفسير الطوسي" 6/ 338 عنهم، "تفسير البغوي" 3/ 51، والفخر الرازي 19/ 190 كلاهما عن ابن جريج.، قال علي بن أبي طالب: إن الله تعالى وضع النيران بعضها فوق بعض، فأبوابها كإطباق اليد على اليد أخرجه أحمد في "الزهد" ص 192 بنحوه، وابن أبي شيبة في "المصنف" 7/ 73 بنحوه، والطبري 14/ 35 بنحوه من عدة طرق، والبيهقي في "البعث" ص 268، بنحوه، وورد في "تفسير الثعلبي" 2/ 148 ب، بنحوه، "تفسير البغوي" 4/ 382، وابن عطية 4/ 403، و"تفسير القرطبي" 10/ 30، وابن كثير 2/ 607، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 4/ 185 وزاد نسبته إلى ابن المبارك وهناد وعبد بن حميد، وابن أبي الدنيا في صفة النار، وابن أبي حاتم.، ﴿لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ﴾ أي من أتباع إبليس جزء مقسوم، الجزء بعض الشيء، والجميع الأجزاء، وجزأته: جعلته أجزاء انظر: "تهذيب اللغة" (جزأ) 1/ 595، "المحيط في اللغة" (جزأ) 7/ 152، "العباب الزاخر" أ / 33، "تفسير الفخر الرازي" 19/ 191 نقل هذا القول بنصه بلا نسبة.، وهذا وعيد لأتباع الشيطان بالعذاب في جهنم بين أطباق النيران، قال الضحاك في هذه الآية: هي سبعة أدراك بعضها فوق بعض؛ فأعلاها فيه أهل التوحيد يعذبون على قدر أعمالهم ثم يخرجون، والثاني فيه اليهود، والثالث فيه النصارى، والرابع فيه الصابئون، والخامس فيه المجوس، والسادس فيه مشركو العرب، والسابع فيه المنافقون ورد في "تفسير الثعلبي" 2/ 148 ب بنصه، "تفسير البغوي" 4/ 382 - 383، وابن عطية 4/ 403، والفخر الرازي 19/ 190، وابن كثير 2/ 607، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 4/ 186 وعزاه إلى ابن أبي حاتم. لا خلاف في أن للنار سبعة أبواب، لكنّ تقسيم أهل النار على الأبواب بهذا التفصيل يفتقر إلى خبر صحيح عن الرسول -ﷺ- وهو ما لم أقف عليه، ولم يذكره القرطبي في التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة، ولا ابن رجب في التخويف من النار..

45

إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍۢ وَعُيُونٍ

Indeed, the righteous will be within gardens and springs.

(قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ﴾ قال ابن عباس: يريد الخائفين من الله الموحدين الذين لم يتخذوا له شريكًا، وقال الكلبي عنه: إن المتقين للفواحش والكبائر "تفسير الفخر الرازي" 19/ 191، والألوسي 14/ 56، وورد بنحوه غير منسوب في: "تفسير القرطبي" 10/ 32، والخازن 3/ 97.، ﴿في جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ﴾ يعني: عيون الماء والخمر) هذا تخصيص بلا دليل، والأولى حمله على عمومه، فإن كان القصد البيان والتمثيل، فيقال. عيون من الماء والخمر. ما بين القوسين ساقط من (أ)، (د)..

46

ٱدْخُلُوهَا بِسَلَٰمٍ ءَامِنِينَ

[Having been told], "Enter it in peace, safe [and secure]."

قوله تعالى: ﴿ادْخُلُوهَا﴾ أي: يقال لهم ادخلوها بسلام، أي بسلامة، قال ابن عباس: سلموا من سخط الله وأَمِنُوا عذاب جهنم والموت ورد في تفسيره "الوسيط" تح: سيسي 2/ 357 بنصه تقريباً..

47

وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَٰنًا عَلَىٰ سُرُرٍۢ مُّتَقَٰبِلِينَ

And We will remove whatever is in their breasts of resentment, [so they will be] brothers, on thrones facing each other.

قوله تعالى: ﴿وَنَزَعْنَا مَا في صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ﴾ يُروى أن المؤمنين يُحبَسون على باب الجنة فيقتص لبعضهم، ثم يؤمر بهم إلى الجنة وقد نُقُّوا وهُذِّبوا يشير إلى الحديث الصحيح الوارد في ذلك؛ قال رسول الله -ﷺ-: "إذا خلص المؤمنون من النار حُبِسوا بقنطرة بين الجنة والنار، فيتقاصُّون مظالم كانت بينهم في الدنيا، حتى إذا نُقُّوا وهُذِّبوا أُذن لهم بدخول الجنة" أخرجه البخاري (2440) كتاب: المظالم، باب: قصاص المظالم، والطبري 14/ 37.، فخلصت نياتُهُم من الأحقاد، وهذا مما سبق تفسيره في سورة الأعراف آية [43]، وانظر: "البسيط" تح الفايز 2/ 665..

وقوله تعالى: ﴿إِخْوَانًا﴾ قال الزجاج: منصوب على الحال "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 180 بنصه.، والكلام في الإخوان ذكرناه في قوله: ﴿فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا﴾ [آل عمران: 103]

وقوله تعالى: ﴿عَلَى سُرُرٍ﴾، السَّريرُ معروف، والعدد أسِرة، والجميع السُّرُر ورد في "تهذيب اللغة" (سر) 2/ 1671 بنصه، وانظر: (سر) في "المحيط في اللغة" 8/ 240، "مجمل اللغة" 1/ 458، "الصحاح" 2/ 682.، قال أبو عبيدهَ: يقال سُرُر وسَرر بفتح الراء، وكل فعيل من المضاعف فإن جمعه فُعُل وفُعَل؛ نحو: سُرُر وجُرُر، وسُرَر وجُرَر "مجاز القرآن" 1/ 351 بتصرف.، قال المفضل: بعض تميم وكلب قبيلة كلب هم بنو كلب بن وبرة بن تغلب، بطن من قُضاعة، من القحطانية، كانوا ينزلون دُومة الجندل، وتبوك وأطراف الشام وُلد له: ثور، وكلد، وأبو حُباحب، ومن أضخم قبائل كلب: بنو كنانة بن بكر بن عوف، ينتهي نسبهم إلى ثور بن كلب، تفرع منها بطون ضخمة هم: بنو عدي، وزُهير، وعُليم. انظر: "جمهرة أنساب العرب" ص 455، "معجم قبائل العرب" 3/ 991. يفتحون؛ لأنهم يستثقلون ضمتين متواليتين في حرفين من جنس واحد، وقال بعض أهل المعاني: السرير مجلسُ سُرُوُر، قال الليث: وسَريرُ العيش: مستقرُّه الذي اطمأنَّ عليه خَفْضُه ودَعَتُه "تهذيب اللغة" (سر) 2/ 1671 بنصه، وانظر: "المحيط في اللغة" (سر) 8/ 240، (الخَفْضُ): نقيضُ الرَّفع، وعيشٌ خَفْضٌ: أي في دَعَةٍ وخِصْبٍ. انظر: "المحيط في اللغة" (خفض) 4/ 237.، وأنشد:

وفارَقَ منها عِيشَةً غَيْدَقِيّةً ... ولمْ يَخْشَ يومًا أنْ يَزُولَ سِريرُها ورد غير منسوب في: "تهذيب اللغة" (سر) 2/ 1671، "اللسان" (سر) 4/ 1991، "التاج" (سرر) 6/ 515، وورد برواية: (دَغْفَلِيَّةً) بدل (غيدقية) في: "الصحاح" 2/ 682، "مجمل اللغة" 3/ 692، (غيدقية)؛ يقال: ماءٌ غدق، ومطرٌ مغدودِق: كثير، والغيدقُ: الناعم، (دغفليَّة)؛ الدغْفَلُ: الزَّمان الخَصِبُ، وريشٌ دغفلٌ: كثيرٌ، فالمعنى واحد بالروايتن. انظر: "المحيط في اللغة" (غدف) 4/ 528، (دغفل) 5/ 169.

قال ابن عباس: يريد على سرر من ذهب مكللة بالزبرجد والياقوت والدُر؛ السرير مثل ما بين صنعاء إلى الجابية الجابية: قرية من أعمال دمشق وبينها وبين حلب ستة فراسخ، وبالقرب منها تلٌّ يسمى الجاببة، وفي هذا الموضع خطب عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- خطبته المشهورة وهو في طريقه إلى إيليا. انظر: "معجم البدان" 2/ 91، "الروض المعطار" ص 153.، وما بين عدن إلى أيْلَة [[أَيْلة: بفتح أوله، على وزن فَعْلة، مدينة على رأس خليج العقبة من البحر الأحمر - الذي تشترك فيه الحدود المصرية والفلسطينية والأردنية والسعودية، قيل هي آخر الحجاز وأول الشام، وقيل وهي مدينة اليهود الذين حرّم الله عليهم صيد السمك يوم السبت فخالفوا، قيل: وقد سميت بأيْلة بنت مدين بن إبراهيم، وهي التي يطلق عليها اليهود اليوم: (ميناء إيلات).

انظر: "معجم ما استعجم" 1/ 216، "معجم البلدان" 1/ 292، "أطلس العالم" ص 29.]] "تفسير الفخر الرازي" 19/ 193، "تفسير القرطبي" 10/ 33، الخازن 3/ 97، الألوسي 14/ 59..

وقوله تعالى: ﴿مُتَقَابِلِينَ﴾ التقابل: التواجه، وهو نقيض التدابر، قال …

48

لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌۭ وَمَا هُم مِّنْهَا بِمُخْرَجِينَ

No fatigue will touch them therein, nor from it will they [ever] be removed.

قوله تعالى: ﴿لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ﴾ النّصَبُ: الإعياءُ والتعب، يقال نَصِبَ يَنْصَب، وأنْصَبَنِي هذا الأمرُ ورد بنحوه منسوباً لليث في "تهذيب اللغة" (نصب) 4/ 3581، وانظر: "المحيط في اللغة" (نصب) 8/ 159، "مجمل اللغة" 31/ 870.، أي لا ينالهم فيها تعب، قال ابن عباس: مِثْلُ نصب الدنيا، إذا مشى نصب، وإذا جامع نصب انظر: "تفسير الوسيط"، تحقيق: سيسي 2/ 358.، ﴿وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ﴾ قال: يريد خلودًا لا زوال فيه.

49

۞ نَبِّئْ عِبَادِىٓ أَنِّىٓ أَنَا ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ

[O Muhammad], inform My servants that it is I who am the Forgiving, the Merciful.

قوله تعالى: ﴿نَبِّئْ عِبَادِي﴾ أثبت الهمزة الساكنة في ﴿نَبِّئْ﴾ سورة ولم يثبت في ﴿دِفْءٌ﴾ في قولى تعالى: ﴿وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ﴾ [النحل: 5]. و ﴿جُزْءٌ﴾ في قوله تعالى: ﴿لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ﴾ [الحجر:44].؛ لأن ما قبلها ساكن فهي تحذف كثيرًا وتلغى حركتها على الساكن قبلها انظر: "أدب الكاتب" ص 266، "الاقتضاب" ص 168، "القواعد الموحدة في الكتابه والإملاء" ص 17.، فـ ﴿نبِّيْ﴾ في الخط على تخفيف الهمزة، وليس قبل همزة ﴿نَبِّئْ﴾ هو ساكن، فأخروها على قياس الأصل.

وقوله تعالى ﴿أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ﴾ قال ابن عباس: يريد لأوليائي، ﴿الرَّحِيمُ﴾: بهم.

50

وَأَنَّ عَذَابِى هُوَ ٱلْعَذَابُ ٱلْأَلِيمُ

And that it is My punishment which is the painful punishment.

﴿وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ﴾ يريد لأعدائي.

Commentary: Al-Tafsir al-Basit by Al-Wahidi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.