Muslim99Muslim99
← Tafsir library

15. Al-Hijr

The Rock · Meccan · 99 ayahs

سُورَةُ الحِجۡرِ

Reading Madarik al-Tanzil by Al-Nasafi

Ayahs 91–99 of 99

91

ٱلَّذِينَ جَعَلُوا۟ ٱلْقُرْءَانَ عِضِينَ

Who have made the Qur'an into portions.

﴿الَّذِينَ جَعَلُوا القُرْآنَ عِضِينَ﴾ أجْزاءً، جَمْعُ عِضَّةٍ، وأصْلُها عِضْوَةٌ فِعْلَةٌ مَن عَضّى الشاةَ: إذا جَعَلَها أعْضاءً حَيْثُ قالُوا بِعِنادِهِمْ:بَعْضُهُ حَقٌّ مُوافِقٌ لِلتَّوْراةِ والإنْجِيلِ وبَعْضُهُ باطِلٌ مُخالِفٌ لَهُما فاقْتَسَمُوهُ إلى حَقٍّ وباطِلٍ وعَضَوْهُ وقِيلَ: كانُوا يَسْتَهْزِءُونَ بِهِ فَيَقُولُ بَعْضُهم سُورَةُ البَقَرَةِ لِي ويَقُولُ الآخَرُ سُورَةُ آلِ عِمْرانَ لِي أوْ أُرِيدَ بِالقُرْآنِ ما يَقْرَءُونَهُ مِن كُتُبِهِمْ وقَدِ اقْتَسَمُوهُ فاليَهُودُ أقَرَّتْ بِبَعْضِ التَوْراةِ وكَذَّبَتْ بِبَعْضٍ والنَصارى أقَرَّتْ بِبَعْضِ الإنْجِيلِ وكَذَّبَتْ بِبَعْضٍ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ "الَّذِينَ جَعَلُوا القُرْآنَ عِضِينَ" مَنصُوبًا بِالنَذِيرِ أيْ: أنْذِرِ المُعِضِّينَ الَّذِينَ يُجَزِّئُونَ القُرْآنَ إلى سِحْرٍ وشِعْرٍ وأساطِيرَ مِثْلَ ما أنْزَلْنا عَلى المُقْتَسِمِينَ وهُمُ الِاثْنا عَشَرَ الَّذِينَ اقْتَسَمُوا مَداخِلَ مَكَّةَ أيّامَ المَوْسِمِ فَقَعَدُوا في كُلِّ مَدْخَلٍ مُتَفَرِّقِينَ لِيُنَفِّرُوا الناسَ عَنِ الإيمانِ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ يَقُولُ بَعْضُهم لا تَغْتَرُّوا بِالخارِجِ مِنّا فَإنَّهُ ساحِرٌ ويَقُولُ الآخَرُ كَذّابٌ والآخَرُ شاعِرٌ فَأهْلَكَهُمُ اللهُ "وَلا تَمَدُّنَّ عَيْنَيْكَ" عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ اعْتِراضٌ بَيْنَهُما، لِأنَّهُ لَمّا كانَ ذَلِكَ تَسْلِيَةً لِرَسُولِ اللهِ ﷺ عَنْ تَكْذِيبِهِمْ وعَداوَتِهِمُ اعْتَرَضَ بِما هو مَدارٌ لِمَعْنى التَسْلِيَةِ مِنَ النَهْيِ عَنِ الِالتِفاتِ إلى دُنْياهم والتَأسُّفِ عَلى كُفْرِهِمْ ومِنَ الأمْرِ بِأنْ يُقْبِلَ بِكُلِّيَّتِهِ عَلى المُؤْمِنِينَ.

92

فَوَرَبِّكَ لَنَسْـَٔلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ

So by your Lord, We will surely question them all

﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْألَنَّهم أجْمَعِينَ﴾ ﴿عَمّا كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ أقْسَمَ بِذاتِهِ ورُبُوبِيَّتِهِ لِيَسْألَنَّ يَوْمَ القِيامَةِ واحِدًا واحِدًا مِن هَؤُلاءِ المُقْتَسِمِينَ عَمّا قالُوهُ في رَسُولِ اللهِ ﷺ أوْ في القُرْآنِ أوْ في كُتُبِ اللهِ.

93

عَمَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ

About what they used to do.

﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْألَنَّهم أجْمَعِينَ﴾ ﴿عَمّا كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ أقْسَمَ بِذاتِهِ ورُبُوبِيَّتِهِ لِيَسْألَنَّ يَوْمَ القِيامَةِ واحِدًا واحِدًا مِن هَؤُلاءِ المُقْتَسِمِينَ عَمّا قالُوهُ في رَسُولِ اللهِ ﷺ أوْ في القُرْآنِ أوْ في كُتُبِ اللهِ.

94

فَٱصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ

Then declare what you are commanded and turn away from the polytheists.

﴿فاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ﴾ فاجْهَرْ بِهِ وأظْهِرْهُ يُقالُ: صَدَعَ بِالحُجَّةِ إذا تَكَلَّمَ بِها جِهارًا مِنَ الصَدِيعِ وهو الفَجْرُ أوْ فاصْدَعْ فافْرُقْ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ مِنَ الصَدْعِ في الزُجاجَةِ وهو الإبانَةُ بِما تُؤْمَرُ والمَعْنى بِما تُؤْمَرُ بِهِ مِنَ الشَرائِعِ فَحُذِفَ الجارُّ كَقَوْلِهِ

:

؎ أمَرْتُكَ الخَيْرَ فافْعَلْ ما أُمِرْتَ بِهِ

﴿وَأعْرِضْ عَنِ المُشْرِكِينَ﴾ هو أمْرُ اسْتِهانَةٍ بِهِمْ.

95

إِنَّا كَفَيْنَٰكَ ٱلْمُسْتَهْزِءِينَ

Indeed, We are sufficient for you against the mockers

﴿إنّا كَفَيْناكَ المُسْتَهْزِئِينَ﴾ الجُمْهُورُ عَلى أنَّها نَزَلَتْ في خَمْسَةِ نَفَرٍ كانُوا يُبالِغُونَ في إيذاءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ والِاسْتِهْزاءِ بِهِ فَأهْلَكَهُمُ اللهُ وهُمُ الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ مَرَّ بِنَبّالٍ فَتَعَلَّقَ بِثَوْبِهِ سَهْمٌ فَأصابَ عِرْقًا في عَقِبِهِ فَقَطَعَهُ فَماتَ، والعاصُ بْنُ وائِلٍ دَخَلَ في أخْمُصِهِ شَوْكَةٌ فانْتَفَخَتْ رِجْلُهُ فَماتَ، والأسْوَدُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ عَمِيَ والأسْوَدُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ جَعَلَ يَنْطَحُ رَأْسَهُ بِالشَجَرَةِ ويَضْرِبُ وجْهَهُ بِالشَوْكِ حَتّى ماتَ،والحارِثُ بْنُ قَيْسٍ امْتَخَطَ قَيْحًا وماتَ.

96

ٱلَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ

Who make [equal] with Allah another deity. But they are going to know.

﴿الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللهِ إلَهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ عاقِبَةَ أمْرِهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ

97

وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ

And We already know that your breast is constrained by what they say.

﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ﴾ فِيكَ أوْ في القُرْآنِ أوْ في اللهِ.

98

فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ

So exalt [Allah] with praise of your Lord and be of those who prostrate [to Him].

﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وكُنْ مِنَ الساجِدِينَ﴾ فافْزَعْ فِيما نابَكَ إلى اللهِ - والفَزَعُ إلى اللهِ هو الذِكْرُ الدائِمُ وكَثْرَةُ السُجُودِ - يَكْفِكَ ويَكْشِفْ عَنْكَ الغَمَّ.

99

وَٱعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ ٱلْيَقِينُ

And worship your Lord until there comes to you the certainty (death).

﴿واعْبُدْ رَبَّكَ﴾ ودُمْ عَلى عِبادَةِ رَبِّكَ ﴿حَتّى يَأْتِيَكَ اليَقِينُ﴾ أيِ المَوْتُ يَعْنِي ما دُمْتَ حَيًّا فاشْتَغِلْ بِالعِبادَةِ «وَكانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إذا حَزَبَهُ أمْرٌ فَزَعَ إلى الصَلاةِ »

Commentary: Madarik al-Tanzil by Al-Nasafi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.