Muslim99Muslim99
← Tafsir library

15. Al-Hijr

The Rock · Meccan · 99 ayahs

سُورَةُ الحِجۡرِ

Reading Al-Tafsir al-Basit by Al-Wahidi

Ayahs 91–99 of 99

91

ٱلَّذِينَ جَعَلُوا۟ ٱلْقُرْءَانَ عِضِينَ

Who have made the Qur'an into portions.

قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾، ﴿الَّذِينَ﴾ من صفة المقتسمين، إلا على قول ابن زيد، فإنه يكون ابتداءً وخبره في (لنسألنهم)، وذكر أهل اللغة في واحد عضين قولين، أحدهما: أن واحدها عِضَة؛ مثل: عزة ونزة وثبة، وأصلها عِضْوة من: عضَّيتُ الشيء، إذا فرَّقته انظر: (عضه) في: "تهذيب اللغة" 3/ 2477، "الصحاح" 6/ 2241، "عمدة الحفاظ" 3/ 11، "تفسير الثعلبي" 2/ 152 ب.، وكل قطعة عضة، وهي مما نقص منها واوٌ؛ وهي لام الفعل -مثل قِلَة وعِزَة- وبابها، والتعضية التجزئة والتفريق، ورواه أبو ظبيان عن ابن عباس في عضين ما ذكرناه في المقتسمين، ويقال: عضيت الشاة والجزور تعضية، إذا جعلتها أعضاءً وقسمتها.

وفي الحديث: "لا تَعْضية في ميراثٍ إلا فيما حمل القَسْمَ" أخرجه الدارقطني كتاب: الأقضية والأحكام، باب: المرأة تقتل إذا ارتدت 4/ 219 بنحوه بروايتين عن أبي بكر، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى: كتاب: آداب القاضي، باب: مالا يحتمل القسمة 10/ 133 بنحوه بروايتين، وورد في "النهاية" 3/ 256، و"الكنز" 11/ 9، والحديث ضعيف كما قال الشافعي: قال ولا يكون مثل هذا الحديث حجة لأنه ضعيف، وهو قول من لقينا من فقهائنا، وقال البيهقي: وإنما ضعفه لانقطاعه، وهو قول الكافة، وعلة أخرى أن الحديث يدور على صديق بن موسى، وهو ليس بحجة كما في "الميزان" 3/ 28، وقد أشار إلى ذلك الآبادي في ذيل "سنن الدارقطني" 4/ 219. أي: لا تجزئة فيما [لا]، في جميع النسخ بدوك (لا)، ولا يستقيم المعنى إلا بها؛ لأن المراد النهي عن تفريق ما يكون تفريقه ضررًا علي الورثة؛ كأن تقسم جوهرة نفيسة أو ثوب نفيس فتنقص بذلك قيمته. يحتمل القَسْم؛ كالجوهرة والسيف وغيرهما، وهذا معنى قول المفسرين وأكثر أهل المعاني؛ قال ابن عباس في قوله: {جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ} يريد جَزَّؤُوهُ أجْزاءً، فقالوا: سحر، وقالوا: أساطير الأولمِن، وقالوا: مفترى أخرجه البخاري (4705) كتاب: التفسير، باب: الحجر بنحوه عن ابن عباس، والطبري 14/ 64 - 66 عنهما بنحوه، وورد في "تفسير السمرقندي" 2/ 225 عنهما، والحاكم: كتاب: التفسير، باب: الحجر 2/ 355 بنحوه، والماوردي 3/ 173 عن ابن عباس، والطوسي 6/ 354 عن قتادة، و"تفسير ابن الجوزي" 4/ 418 عنهما، و"تفسير القرطبي" 10/ 59، والخازن 3/ 103، وابن كثير 2/ 614، و"تنوير المقباس" ص 281، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 4/ 198 وزاد نسبته إلى سعيد بن منصور والفريابي وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه من طرق، عن ابن عباس.، وهذا قول قتادة واختيار الزجاج "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 186 بنحوه، "تفسير ابن الجوزي" 4/ 419. وأبي العباس لم أقف عليه. وأبي عبيدة "مجاز القرآن" 1/ 355 بمعناه.، ولكون المعنى على هذا: جعلوا القول في القرآن عضين حين اختلفت أقوالهم وتفرقت في وصف القرآن.

القول الثاني: أنها عِضَة، وأصلها عِضْهة، فاستثقلوا الجمعَ بين هاءين، فقالوا: عِضَة؛ كما قالوا: شَفَة والأصل شَفْهة انظر: (عضة) في "تهذيب اللغة" 3/ 2478، مجمل اللغة 2/ 673، "الصحاح" 6/ 2241، "شرح الفصيح" للزمخشري 2/ 611، "عمدة الحفاظ" 3/ 111، "تفسير الطبري" 14/ 65، الثعلبي 2/ 152ب.، بدليل قولك: شافهت مشافهة، وسَنَة وأصلها سَنْهة في أحد القولين ذكر أبو علي الفارسي أن لام الكلمة المحذوفة يجوز أن تكون واوًا أو هاءً، لقولهم في (سنة) (أسْنَتُوا) -أجدبوا- ومنها؛ (سنوات)، أصلها واو، وفي قولهم: (ساناه) -عامله بالسنة- ومنها: (نخلة سَنْهاء) -أصابتها السنة- أصلها هاء، وقولهم في (عضه): (عِضوات) أصلها واو، وفي قولهم: (عِضاه، وبعير عاضه، وناقة == عاضهة) أصلها هاء. انظر: "المسائل الحلبيات" ص 345، "المسائل البغداديات" ص 158، "سر صناعة الإعراب" 1/ 418، "المحكم" (عضه) 1/ 59.، وعلى هذا؛ الهاء لام وهي من العضة بمعنى الكذب، ومنه الحديث: …

92

فَوَرَبِّكَ لَنَسْـَٔلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ

So by your Lord, We will surely question them all

قوله تعالى: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (92) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ قال ابن عباس: عما كانوا يفترون ثم أجازيهم بأعمالهم وهذا القول أولى الأقوال، لكونه عامًا وشاملًا لجميع الافتراءات والمعاصي غير مقيد بنوع من المعاصي كما ذكر بعضهم.، وقال الكلبي: عن ترك لا إله إلا الله والإيمان برسله انظر: تفسيره "الوسيط" تحقيق: سيسي 2/ 371، وورد في "تنوير المقباس" ص 281 بنصه، وورد غير منسوب في "تفسير السمرقندي" 2/ 225..

قال أهل المعاني: وهذا السؤال توبيخ وتقريع، يُسألون يوم القيامة فيقال لهم: لم عضيتم القرآن وما حجتكم في ذلك؟ فيظهرُ خِزيُهم وفضيحتُهم عند تعذر جواب يصح ورد بنصه تقريبًا في: تفسيره "الوسيط" تح: سيسي 2/ 371، والطوسي 6/ 355، و"تفسير ابن الجوزي" 4/ 419.، وهذا معنى قول ابن عباس فيما روى عنه الوالبي في الجمع بين هذه الآية وبين قول: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ﴾ [الرحمن: 39] قال: لا يُسألون سؤال استفهام؛ لأنه علم ما عملوا، ولكن يُسألون سؤال تقريع؛ فيقال لهم: لم عملتم كذا وكذا "أخرجه الطبري" 14/ 67 بنحوه، من طريق علي بن أبي طلحة (صحيحة)، ورد في "تفسير الثعلبي" 2/ 152ب بنحوه، "تفسير البغوي" 4/ 394، وابن عطية 8/ 358، وابن الجوزي 4/ 420، و"تفسير القرطبي" 10/ 61، والخازن 3/ 104، وابن كثير 2/ 615، رأورده السيوطي في "الدر المنثور" 4/ 199 وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم == والبيهقي في البعث، وروي عن ابن عباس توفيقاً آخر للآيتين؛ هو أن يوم القيامة يوم طويل فيه مواقف، فيسألون في بعض المواقف ولا يسألون في بعضها. انظر: "تفسيرالخازن" 3/ 104، ونُسب لعكرمة في: "وضح البرهان في مشكلات القرآن" 1/ 497، والصحيح أن عكرمة رواه عن ابن عباس، كما في "تفسير الثعلبي" 2/ 152 ب، وورد غير منسوب في: "كشف المعاني في المتشابه من المثاني" ص 224، "فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن" ص300.؟ فقوله: ﴿لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ﴾ أي: سؤال استعلام واستخبار، (وقوله: ﴿لَنَسْأَلَنَّهُمْ﴾ أي سؤال تقريع وتوبيخ، وهذا قول قطرب) ورد في "تفسير الثعلبي" 2/ 152ب، بنصه تقريباً، "تفسير البغوي" 4/ 394 - 395، "تفسير القرطبي" 10/ 61، الخازن 3/ 104. ما بين القوسين ساقط من (ش)، (ع)..

93

عَمَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ

About what they used to do.

قوله تعالى: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (92) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ قال ابن عباس: عما كانوا يفترون ثم أجازيهم بأعمالهم وهذا القول أولى الأقوال، لكونه عامًا وشاملًا لجميع الافتراءات والمعاصي غير مقيد بنوع من المعاصي كما ذكر بعضهم.، وقال الكلبي: عن ترك لا إله إلا الله والإيمان برسله انظر: تفسيره "الوسيط" تحقيق: سيسي 2/ 371، وورد في "تنوير المقباس" ص 281 بنصه، وورد غير منسوب في "تفسير السمرقندي" 2/ 225..

قال أهل المعاني: وهذا السؤال توبيخ وتقريع، يُسألون يوم القيامة فيقال لهم: لم عضيتم القرآن وما حجتكم في ذلك؟ فيظهرُ خِزيُهم وفضيحتُهم عند تعذر جواب يصح ورد بنصه تقريبًا في: تفسيره "الوسيط" تح: سيسي 2/ 371، والطوسي 6/ 355، و"تفسير ابن الجوزي" 4/ 419.، وهذا معنى قول ابن عباس فيما روى عنه الوالبي في الجمع بين هذه الآية وبين قول: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ﴾ [الرحمن: 39] قال: لا يُسألون سؤال استفهام؛ لأنه علم ما عملوا، ولكن يُسألون سؤال تقريع؛ فيقال لهم: لم عملتم كذا وكذا "أخرجه الطبري" 14/ 67 بنحوه، من طريق علي بن أبي طلحة (صحيحة)، ورد في "تفسير الثعلبي" 2/ 152ب بنحوه، "تفسير البغوي" 4/ 394، وابن عطية 8/ 358، وابن الجوزي 4/ 420، و"تفسير القرطبي" 10/ 61، والخازن 3/ 104، وابن كثير 2/ 615، رأورده السيوطي في "الدر المنثور" 4/ 199 وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم == والبيهقي في البعث، وروي عن ابن عباس توفيقاً آخر للآيتين؛ هو أن يوم القيامة يوم طويل فيه مواقف، فيسألون في بعض المواقف ولا يسألون في بعضها. انظر: "تفسيرالخازن" 3/ 104، ونُسب لعكرمة في: "وضح البرهان في مشكلات القرآن" 1/ 497، والصحيح أن عكرمة رواه عن ابن عباس، كما في "تفسير الثعلبي" 2/ 152 ب، وورد غير منسوب في: "كشف المعاني في المتشابه من المثاني" ص 224، "فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن" ص300.؟ فقوله: ﴿لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ﴾ أي: سؤال استعلام واستخبار، (وقوله: ﴿لَنَسْأَلَنَّهُمْ﴾ أي سؤال تقريع وتوبيخ، وهذا قول قطرب) ورد في "تفسير الثعلبي" 2/ 152ب، بنصه تقريباً، "تفسير البغوي" 4/ 394 - 395، "تفسير القرطبي" 10/ 61، الخازن 3/ 104. ما بين القوسين ساقط من (ش)، (ع)..

94

فَٱصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ

Then declare what you are commanded and turn away from the polytheists.

قوله تعالى: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ﴾ معنى الصَّدْع في اللغة: الشَّقُّ والفَرْقُ والفَصْلُ انظر: (صدع) في "تهذيب اللغة" 2/ 1987، "المحيط في اللغة" 1/ 324، "الصحاح" 3/ 1241.، أنشد ابن السِّكِّيت لجرير:

هُو الخَليفهُ فارْضَوْا ماقَضى لَكُمُ .... بالحَقّ يَصْدَعُ ما في قَوْلِهِ جَنَفُ "ديوان جرير" ص 308، وورد في "تهذيب اللغة" (صدع) 2/ 1987، و"تفسير الفخر الرازي" 19/ 214.

يصدع: يفصل، وأنشد الفراء ليس في معانيه، والبيت لعبد يغوث بن وقاص الحارثي (جاهلي).:

وأنْحَرُ لِلشَّرْبِ الكرامِ مَطِيَّتي ... وأَصْدَعُ ساقطة من (د). بين القَيْنَتَيْن رِدَائِيا ورد في "المفضليات" ص 158، "جمهرة اللغة" 2/ 653، "الأغاني" 16/ 362، "ذيل أمالي القالي" 3/ 133، "الخزانة" 2/ 201، (الشرب) جمع شارب، (المطية) البعير، (القينة) المغنية، يريد أن يعطي كل منها شطر ردائه. أي: أشقُّ، وتَصَدَّع القومُ، إذا تفرقوا، ومنه قوله تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾ [الروم: 43]، قال الفراء: يتفرقون "معاني القرآن" للفراء 2/ 325 بلفظه.، فأما معنى الآية فقال ابن عرفة: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ﴾ أي فرق بين الحق والباطل "تهذيب اللغة" "صدع" 2/ 1988 بنصه.، وروى أبو العباس في جميع النسخ: (ابن عباس)، وهو تصحيف، والتصحيح من التهذيب. عن ابن الأعرابي في قوله: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ﴾ أي شُقّ جماعتَهم بالتوحيد "تهذيب اللغة" "صدع" 2/ 1988 بنصه وورد غير منسوب فى "تفسير القرطبى" 10/ 61.؛ كأنه يقول: ادعهم إلى التوحيد لتفرق جماعتهم؛ بإجابة بعضهم إيّاك فيكون ذلك تَفَرُّقَ كلمتهم، هذا معنى قول ابن الأعرابي، فالصدع على هذا يعود إلى صدع جماعة المشركين، وقال غيرُه: فَرّق القول فيهم "تهذيب اللغة" "صدع" 2/ 1988 بنصه وورد فى "تفسير الماوردى" 3/ 174 عن النقاش.، وعلى هذا: الصَّدع يعود إلى دعوة النبيّ -ﷺ- وهو أن يفرقها في الناس فيذيعها فيهم وقال أبو إسحاق: يقول أظهر ما تؤمر به؛ أُخذَ من الصِّدِيع وهو الصبح، وقال: وتأويل الصَّدْع في الزُّجَاج، أن يَبِيْنَ بعضُه من بعض "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 186 بتصرف يسير، "تهذيب اللغة" (صدع) 2/ 1987 بنصه، ويبدو أنه نقله مز التهذيب لا المعاني.، وهذا الذي ذكره أبو إسحاق يعود إلى الشَّق أيضًا، قال الأزهري: وسُمّي الصبحُ صديعًا كما سُمّي فلقًا، وقد انصدع وانفلق وانفجر الصبح "تهذيب اللغة" (صدع) 2/ 1988 بنصه.، وقال ابن قتيبة: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ﴾ أي: أظهر ذلك، قال: وأصله الفَرْق والفتحُ، أي: اصدع بحقِّك الباطلَ "الغريب" لابن قتيبة ص 240 بنصه.، وهذا قولُ أهل اللغة والمعاني، وقال ابن عباس: أظهر ورد في "تفسير الثعلبي" 2/ 152 ب، "تفسير البغوي" 4/ 395، الخازن 3/ 104، "تنوير المقباس" ص 281 بلفظه، وهذه الرواية أوهى الطرق؛ لأنها من طريق محمد بن مروان عن الكلبي، أخرجها أبو نُعيم في "الدلائل" ص 270، وقد رويت عن الكلبي -نفسه- في "تفسير هود" 2/ 358، والماوردي 3/ 174، والغريب إيراد الواحدي -رحمه الله- الأقوال الضعيفة عن ابن عباس وتركه للروايات الصحيحة والمشهورة في بعض المواضع، ففي هذه الآية مثلاً؛ ثبت عن ابن عباس تفسيرها بـ: أمضه، وافعل ما تؤمر. انظر: "تفسير الطبري" 14/ 67 من طريق ابن أبي طلحة (صحيحة)، والثعلبي 2/ 152 ب، و"تفسير البغوي" 4/ 395، وابن الجوزي 4/ 420، وابن كثير 2/ 615، و"الدر المنثور" 4/ 199 وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم، ولعل سبب إيراده للروايات الضعيفة عن ابن عباس -مع ورود الروايات الصحيحة- أنه نظر إليها من جهة اللغة والمعنى لا من جهة السند، فاختارها -على القوية سندًا- لهذه الحيثية، والمعروف عن الواحدي -رحمه الله- أنه يغلب عليه الاهتمام باللغة والعناية بها في تفسيره.، وقال الأخفش وأبو عبيدة: افرق [["مجاز …

95

إِنَّا كَفَيْنَٰكَ ٱلْمُسْتَهْزِءِينَ

Indeed, We are sufficient for you against the mockers

قوله تعالى: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾: بك، وهم خمسة نفر من المشركين المشهور أنهم خمسة، وورد أنهم ثمانية، وسبعة كذلك. انظر:"تفسير الطبري" 14/ 68 - 69، وابن الجوزي 4/ 421، وأبي حيان 5/ 470، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 4/ 200 وزاد نسبته إلى الطبراني [ليس في روايته الشاهد] وابن مردويه، وكما اختلف في العدد اختلف في صفة إهلاكهم ووقته وما جرى لكل واحد منهم.: الوليد بن المغيرة، والعاص بن وائل، وعَدِيّ بن قيس، والأسود بن المطلب، والأسود بن عبد (عبد) ساقطة من (ش)، (ع). يغوث، سلط الله عليهم جبريل حتى قتل كلَّ واحد منهم؛ أي بآفة وكفى نبيه شرهم، هذا قول عامة المفسرين أخرجه بنحوه: عبد الرزاق 2/ 351، والطبري 14/ 70 بعدة روايات، والطبراني [مجمع البحرين] 6/ 46، وورد بنحوه في "معاني القرآن" للنحاس 4/ 46، و"تفسير هود الهواري" 2/ 358، و"تفسير السمرقندي" 2/ 225، والثعلبي 2/ 153 أ، والماوردي 3/ 175، والطوسي 6/ 356، و"تفسير البغوي" 4/ 395، والزمخشري 2/ 320، وابن الجوزي 4/ 421، والفخر الرازي 19/ 215، و"تفسير القرطبي" 10/ 62، والخازن 3/ 104، وأبي حيان 5/ 470، وابن كثير 2/ 616..

96

ٱلَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ

Who make [equal] with Allah another deity. But they are going to know.

Explained together with ayah 95

97

وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ

And We already know that your breast is constrained by what they say.

Explained together with ayah 95

98

فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ

So exalt [Allah] with praise of your Lord and be of those who prostrate [to Him].

قوله تعالى: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ رُوي عن ابن عباس: فصَلّ ورد في "تفسير الثعلبي" 2/ 153 ب، بلفظه، "تفسير البغوي" 4/ 397، الخازن 3/ 105، "تنوير المقباس" ص 281.، والمعنى: صَلّ حمدًا لله تعالى، والتسبيح يكون بمعنى الصلاة؛ لأن الصلاة لله تعالى تنزيه له عن الشريك.

وقال في رواية عطاء: يقول: أحمد ربك سَيَسُرُّك فيهم، وعلى هذا معناه: سبحه بالتحميد؛ أي: احمده ونزهه عن أن يستحق الحمد غيرُه.

وقال الضحاك: أي قل سبحان الله وبحمده ورد في "تفسير الثعلبي" 2/ 153ب، بنصه، "تفسير البغوي" 4/ 397، وابن الجوزي 4/ 423..

وقوله تعالى: ﴿وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ﴾ قال ابن عباس: يريد من المصلين "تفسير ابن الجوزي" 4/ 423، وورد غير منسوب في "تفسير مقاتل" 1/ 200 أ، "معاني القرآن" للنحاس 4/ 47، "تفسير السمرقندي" 2/ 226، وهود الهواري == 2/ 358، والثعلبي 2/ 153 ب بلفظه، والماوردي 3/ 176، و"تفسير البغوي" 4/ 397، وابن عطية 8/ 361، الخازن 3/ 105.؛ لأن العبد أقرب ما يكون من الله إذا سجد، ويؤيد هذا ما روي أن رسول الله -ﷺ- كان إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة "أخرجه الطبري" 1/ 260 بنصه عن حذيفة، وورد في "تفسير الزمخشمري" 1/ 66، وابن عطية 1/ 276، "تفسير القرطبي" 1/ 371، وابن كثير 14/ 616، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 1/ 163، وورد برواية: كان إذا حزبه أمر صلى، أخرجها أحمد 5/ 388، وأبو داود (1319) كتاب: التطوع، باب: وقت قيام النبي -ﷺ-، والطبري 14/ 73، وورد في فيض القدير 5/ 120، والكنز 7/ 69، والحديث مشهور، وقد حسّنه الألباني في "صحيح أبي داود" (1192)، و"صحيح الجامع الصغير" (4703) وأوضح من هذا الشاهد حديث "أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد"، رواه مسلم (482) كتاب: الصلاة، باب: ما يقال في الركوع والسجود، وأبو داود (875) كتاب: الصلاة، باب: الدعاء في الركوع والسجود عن أبي هريرة -رضي الله عنه-..

99

وَٱعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ ٱلْيَقِينُ

And worship your Lord until there comes to you the certainty (death).

قوله تعالى: ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾ قال ابن عباس: يريد الموت "تفسير ابن الجوزي" 4/ 423، الفخر الرازي 19/ 216، "تنوير المقباس" ص 281.، وهو قول الحسن ومجاهد وقتادة والجميع "تفسير مجاهد" ص 419 بلفظه، وورد في "تفسير مقاتل" 1/ 200 أ، وأخرجه عبد الرزاق 2/ 352 بلفظه عن قتادة، والطبري 14/ 74 بلفظه عنهم، وأورده البخاري في "الفتح" 8/ 383 معلقًا بصيغة الجزم عن سالم بن عبد الله، وورد في "معاني القرآن" للنحاس 4/ 47 عن مجاهد، "تفسير السمرقندي" 2/ 226، و"هود الهواري" 2/ 358 عن مجاهد، والثعلبي 2/ 153 ب، والماوردي 3/ 176 عنهم، والطوسي 6/ 356 عنهم، "تفسير البغوي" 4/ 397، والزمخشري 2/ 320، وابن العربي 3/ 1139، وابن عطية 8/ 362 عنهم، وابن الجوزي 4/ 423 عن مجاهد، "تفسير القرطبي" 10/ 64 عنهم، الخازن 3/ 105، وابن كثير 2/ 616 - 617 عنهم، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 4/ 203 وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد.، وسُمّي الموت اليقين؛ لأنه مُوْقِن به جميعُ العقلاء، فاليقين بمعنى المُوْقَنُ به، ولم يعرف الأصمعي فعيلًا بمعنى مُفْعَل، حتى قَرَّرَ له ذلك ابن الأعرابي، واحتج عليه بقولهم: شيء متربّصٌ وتَرَبُّص هكذا في جميع النسخ، والقياس يقتضي أن تكون: مُرْبَص ورَبِيْصٌ.، وليل مُبْهَم وبَهِيْم، وشراب مُنْقَعٌ ونَقِيْع لم أقف عليه.، فإن قيل: أي فائدة لهذا التوقيت ولا عبادة على الميت؟ وإذا كانت العبادة تنقطع بالموت، فلم قال حتى الموت، وهو مقطع بالموت لا محالة؟!

قال أبو إسحاق: مجاز هذا الكلام مجاز أبدًا؛ المعنى: اعبد ربك أبدًا؛ لأنه لو قيل: اعْبُدْ ربك بغير توقيت، لجاز إذا عبد الإنسانُ مدةً أن يكون مطيعًا، فإذا قال: ﴿حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾ أي: أبدًا وما دمت حيًّا، فقد أُمر بالإقامة على العبادة "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 187 بنصه، وفي هذا رد على أهل الضلال الذين جعلوا للعبادة أجلاً تنتهي عنده؛ لذلك فسروا اليقين بالمعرفة، فإذا وصل أحدهم إلى مقام المعرفة سقط عنه التكليف!. انظر: "تفسير ابن كثير" 2/ 617، والألوسي 14/ 87، والقاسمي 10/ 75..

Commentary: Al-Tafsir al-Basit by Al-Wahidi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.