Muslim99Muslim99
← Tafsir library

15. Al-Hijr

The Rock · Meccan · 99 ayahs

سُورَةُ الحِجۡرِ

Reading I'rab al-Qur'an wa Bayanuh by Muhyi al-Din al-Darwish

Ayahs 81–90 of 99

81

وَءَاتَيْنَٰهُمْ ءَايَٰتِنَا فَكَانُوا۟ عَنْهَا مُعْرِضِينَ

And We gave them Our signs, but from them they were turning away.

اللغة:

(الْأَيْكَةِ) : هي غيضة شجر بقرب المدينة وأصحابها هم قوم شعيب وفي المختار: الأيك الشجر الملتف والكثير والواحدة أيكة مثل تمر وتمرة.

(الْحِجْرِ) : واد بين المدينة والشام وهم قوم ثمود.

الإعراب:

(وَإِنْ كانَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ لَظالِمِينَ) الواو استئنافية أو عاطفة وإن مخففة من الثقيلة مهملة أو عاملة واسمها ضمير الشأن المحذوف أي وإن الشأن كان أصحاب الأيكة وكان واسمها والأيكة مضاف اليه واللام الفارقة وظالمين خبر كان. (فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ وَإِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ) فانتقمنا الفاء عاطفة على محذوف أي أمعنوا في الإثم فانتقمنا، وانتقمنا فعل وفاعل ومنهم متعلقان بانتقمنا وإنهما الواو حالية أو عاطفة وإنهما ان واسمها والميم والألف حرفان دالان على التثنية واختلف في عودتهما فقيل يعني قرى قوم لوط والأيكة وقيل يعودان على الأيكة ومدين لأن شعيبا كان مبعوثا إليهما فلما ذكر الأيكة دل بذكرها على مدين فجاء بضميرهما وقيل يعود على لوط وشعيب وقيل يعود على الخبرين خبر إهلاك قوم لوط وخبر إهلاك قوم شعيب واللام المزحلقة وبإمام خبر إنهما وسمي الطريق إماما لأن السالك فيه يأتم به حتى يصل إلى الموضع الذي يريده ومبين صفته. (وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ) عطف على ما تقدم لتتساوق القصص واللام موطئة للقسم وقد حرف تحقيق وكذب أصحاب الحجر فعل وفاعل والمرسلين مفعول به وهذا شروع في قصة صالح. (وَآتَيْناهُمْ آياتِنا فَكانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ) وآتيناهم فعل وفاعل ومفعول به أول وآياتنا مفعول به ثان فكانوا عطف على آتيناهم وكان واسمها وعنها متعلقان بمعرضين ومعرضين خبر كانوا (وَكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً آمِنِينَ) وكانوا عطف وكان واسمها وجملة ينحتون خبرها ومن الجبال حال لأنه كان في الأصل صفة أو بينحتون وبيوتا مفعول به وآمنين حال من الضمير في ينحتون أي حال كونهم آمنين عليها من أن تتهدم لاستيثاق بنائها واستحكامها أو من الاستهداف للغارات والاعتداءات لأنها معاقل حصينة لهم. (فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ) الفاء عاطفة وأخذتهم فعل ومفعول به مقدم والصيحة فاعل مؤخر ومصبحين حال أي داخلين في وقت الصباح. (فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ)

الفاء عاطفة وما نافية وأغنى فعل ماض وعنهم متعلقان بأغنى وما فاعل وجملة كانوا صلة وجملة يكسبون خبر كانوا ويجوز أن تكون ما استفهامية مفعولا مقدما لأغنى ويجوز أن تكون ما مصدرية والاعراب واحد. (وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ) الواو عاطفة وما نافية وخلقنا السموات فعل وفاعل ومفعول به والأرض عطف على السموات وإلا أداة حصر وبالحق حال والباء للملابسة أي ملتبسا بالحق والحكمة والمصلحة. (وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ)

الواو عاطفة وإن واسمها واللام المزحلقة وآتية خبرها والفاء الفصيحة واصفح فعل أمر وفاعله مستتر تقديره أنت والصفح مفعول مطلق والجميل صفة.

البلاغة:

1- في قوله تعالى: «وان كان أصحاب الأيكة لظالمين» مجاز مرسل علاقته الحالية لأن الأيكة هي شجر ملتف مزدحم.

2- في قوله «لبإمام مبين» استعارة تصريحية لأن الطريق سبيل للوصول والمسافر فيه يتبعه حتى النهاية فاستعمل المشبه به بدلا عن المشبه.

82

وَكَانُوا۟ يَنْحِتُونَ مِنَ ٱلْجِبَالِ بُيُوتًا ءَامِنِينَ

And they used to carve from the mountains, houses, feeling secure.

اللغة:

(الْأَيْكَةِ) : هي غيضة شجر بقرب المدينة وأصحابها هم قوم شعيب وفي المختار: الأيك الشجر الملتف والكثير والواحدة أيكة مثل تمر وتمرة.

(الْحِجْرِ) : واد بين المدينة والشام وهم قوم ثمود.

الإعراب:

(وَإِنْ كانَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ لَظالِمِينَ) الواو استئنافية أو عاطفة وإن مخففة من الثقيلة مهملة أو عاملة واسمها ضمير الشأن المحذوف أي وإن الشأن كان أصحاب الأيكة وكان واسمها والأيكة مضاف اليه واللام الفارقة وظالمين خبر كان. (فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ وَإِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ) فانتقمنا الفاء عاطفة على محذوف أي أمعنوا في الإثم فانتقمنا، وانتقمنا فعل وفاعل ومنهم متعلقان بانتقمنا وإنهما الواو حالية أو عاطفة وإنهما ان واسمها والميم والألف حرفان دالان على التثنية واختلف في عودتهما فقيل يعني قرى قوم لوط والأيكة وقيل يعودان على الأيكة ومدين لأن شعيبا كان مبعوثا إليهما فلما ذكر الأيكة دل بذكرها على مدين فجاء بضميرهما وقيل يعود على لوط وشعيب وقيل يعود على الخبرين خبر إهلاك قوم لوط وخبر إهلاك قوم شعيب واللام المزحلقة وبإمام خبر إنهما وسمي الطريق إماما لأن السالك فيه يأتم به حتى يصل إلى الموضع الذي يريده ومبين صفته. (وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ) عطف على ما تقدم لتتساوق القصص واللام موطئة للقسم وقد حرف تحقيق وكذب أصحاب الحجر فعل وفاعل والمرسلين مفعول به وهذا شروع في قصة صالح. (وَآتَيْناهُمْ آياتِنا فَكانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ) وآتيناهم فعل وفاعل ومفعول به أول وآياتنا مفعول به ثان فكانوا عطف على آتيناهم وكان واسمها وعنها متعلقان بمعرضين ومعرضين خبر كانوا (وَكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً آمِنِينَ) وكانوا عطف وكان واسمها وجملة ينحتون خبرها ومن الجبال حال لأنه كان في الأصل صفة أو بينحتون وبيوتا مفعول به وآمنين حال من الضمير في ينحتون أي حال كونهم آمنين عليها من أن تتهدم لاستيثاق بنائها واستحكامها أو من الاستهداف للغارات والاعتداءات لأنها معاقل حصينة لهم. (فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ) الفاء عاطفة وأخذتهم فعل ومفعول به مقدم والصيحة فاعل مؤخر ومصبحين حال أي داخلين في وقت الصباح. (فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ)

الفاء عاطفة وما نافية وأغنى فعل ماض وعنهم متعلقان بأغنى وما فاعل وجملة كانوا صلة وجملة يكسبون خبر كانوا ويجوز أن تكون ما استفهامية مفعولا مقدما لأغنى ويجوز أن تكون ما مصدرية والاعراب واحد. (وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ) الواو عاطفة وما نافية وخلقنا السموات فعل وفاعل ومفعول به والأرض عطف على السموات وإلا أداة حصر وبالحق حال والباء للملابسة أي ملتبسا بالحق والحكمة والمصلحة. (وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ)

الواو عاطفة وإن واسمها واللام المزحلقة وآتية خبرها والفاء الفصيحة واصفح فعل أمر وفاعله مستتر تقديره أنت والصفح مفعول مطلق والجميل صفة.

البلاغة:

1- في قوله تعالى: «وان كان أصحاب الأيكة لظالمين» مجاز مرسل علاقته الحالية لأن الأيكة هي شجر ملتف مزدحم.

2- في قوله «لبإمام مبين» استعارة تصريحية لأن الطريق سبيل للوصول والمسافر فيه يتبعه حتى النهاية فاستعمل المشبه به بدلا عن المشبه.

83

فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ

But the shriek seized them at early morning.

اللغة:

(الْأَيْكَةِ) : هي غيضة شجر بقرب المدينة وأصحابها هم قوم شعيب وفي المختار: الأيك الشجر الملتف والكثير والواحدة أيكة مثل تمر وتمرة.

(الْحِجْرِ) : واد بين المدينة والشام وهم قوم ثمود.

الإعراب:

(وَإِنْ كانَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ لَظالِمِينَ) الواو استئنافية أو عاطفة وإن مخففة من الثقيلة مهملة أو عاملة واسمها ضمير الشأن المحذوف أي وإن الشأن كان أصحاب الأيكة وكان واسمها والأيكة مضاف اليه واللام الفارقة وظالمين خبر كان. (فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ وَإِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ) فانتقمنا الفاء عاطفة على محذوف أي أمعنوا في الإثم فانتقمنا، وانتقمنا فعل وفاعل ومنهم متعلقان بانتقمنا وإنهما الواو حالية أو عاطفة وإنهما ان واسمها والميم والألف حرفان دالان على التثنية واختلف في عودتهما فقيل يعني قرى قوم لوط والأيكة وقيل يعودان على الأيكة ومدين لأن شعيبا كان مبعوثا إليهما فلما ذكر الأيكة دل بذكرها على مدين فجاء بضميرهما وقيل يعود على لوط وشعيب وقيل يعود على الخبرين خبر إهلاك قوم لوط وخبر إهلاك قوم شعيب واللام المزحلقة وبإمام خبر إنهما وسمي الطريق إماما لأن السالك فيه يأتم به حتى يصل إلى الموضع الذي يريده ومبين صفته. (وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ) عطف على ما تقدم لتتساوق القصص واللام موطئة للقسم وقد حرف تحقيق وكذب أصحاب الحجر فعل وفاعل والمرسلين مفعول به وهذا شروع في قصة صالح. (وَآتَيْناهُمْ آياتِنا فَكانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ) وآتيناهم فعل وفاعل ومفعول به أول وآياتنا مفعول به ثان فكانوا عطف على آتيناهم وكان واسمها وعنها متعلقان بمعرضين ومعرضين خبر كانوا (وَكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً آمِنِينَ) وكانوا عطف وكان واسمها وجملة ينحتون خبرها ومن الجبال حال لأنه كان في الأصل صفة أو بينحتون وبيوتا مفعول به وآمنين حال من الضمير في ينحتون أي حال كونهم آمنين عليها من أن تتهدم لاستيثاق بنائها واستحكامها أو من الاستهداف للغارات والاعتداءات لأنها معاقل حصينة لهم. (فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ) الفاء عاطفة وأخذتهم فعل ومفعول به مقدم والصيحة فاعل مؤخر ومصبحين حال أي داخلين في وقت الصباح. (فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ)

الفاء عاطفة وما نافية وأغنى فعل ماض وعنهم متعلقان بأغنى وما فاعل وجملة كانوا صلة وجملة يكسبون خبر كانوا ويجوز أن تكون ما استفهامية مفعولا مقدما لأغنى ويجوز أن تكون ما مصدرية والاعراب واحد. (وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ) الواو عاطفة وما نافية وخلقنا السموات فعل وفاعل ومفعول به والأرض عطف على السموات وإلا أداة حصر وبالحق حال والباء للملابسة أي ملتبسا بالحق والحكمة والمصلحة. (وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ)

الواو عاطفة وإن واسمها واللام المزحلقة وآتية خبرها والفاء الفصيحة واصفح فعل أمر وفاعله مستتر تقديره أنت والصفح مفعول مطلق والجميل صفة.

البلاغة:

1- في قوله تعالى: «وان كان أصحاب الأيكة لظالمين» مجاز مرسل علاقته الحالية لأن الأيكة هي شجر ملتف مزدحم.

2- في قوله «لبإمام مبين» استعارة تصريحية لأن الطريق سبيل للوصول والمسافر فيه يتبعه حتى النهاية فاستعمل المشبه به بدلا عن المشبه.

84

فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ

So nothing availed them [from] what they used to earn.

اللغة:

(الْأَيْكَةِ) : هي غيضة شجر بقرب المدينة وأصحابها هم قوم شعيب وفي المختار: الأيك الشجر الملتف والكثير والواحدة أيكة مثل تمر وتمرة.

(الْحِجْرِ) : واد بين المدينة والشام وهم قوم ثمود.

الإعراب:

(وَإِنْ كانَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ لَظالِمِينَ) الواو استئنافية أو عاطفة وإن مخففة من الثقيلة مهملة أو عاملة واسمها ضمير الشأن المحذوف أي وإن الشأن كان أصحاب الأيكة وكان واسمها والأيكة مضاف اليه واللام الفارقة وظالمين خبر كان. (فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ وَإِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ) فانتقمنا الفاء عاطفة على محذوف أي أمعنوا في الإثم فانتقمنا، وانتقمنا فعل وفاعل ومنهم متعلقان بانتقمنا وإنهما الواو حالية أو عاطفة وإنهما ان واسمها والميم والألف حرفان دالان على التثنية واختلف في عودتهما فقيل يعني قرى قوم لوط والأيكة وقيل يعودان على الأيكة ومدين لأن شعيبا كان مبعوثا إليهما فلما ذكر الأيكة دل بذكرها على مدين فجاء بضميرهما وقيل يعود على لوط وشعيب وقيل يعود على الخبرين خبر إهلاك قوم لوط وخبر إهلاك قوم شعيب واللام المزحلقة وبإمام خبر إنهما وسمي الطريق إماما لأن السالك فيه يأتم به حتى يصل إلى الموضع الذي يريده ومبين صفته. (وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ) عطف على ما تقدم لتتساوق القصص واللام موطئة للقسم وقد حرف تحقيق وكذب أصحاب الحجر فعل وفاعل والمرسلين مفعول به وهذا شروع في قصة صالح. (وَآتَيْناهُمْ آياتِنا فَكانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ) وآتيناهم فعل وفاعل ومفعول به أول وآياتنا مفعول به ثان فكانوا عطف على آتيناهم وكان واسمها وعنها متعلقان بمعرضين ومعرضين خبر كانوا (وَكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً آمِنِينَ) وكانوا عطف وكان واسمها وجملة ينحتون خبرها ومن الجبال حال لأنه كان في الأصل صفة أو بينحتون وبيوتا مفعول به وآمنين حال من الضمير في ينحتون أي حال كونهم آمنين عليها من أن تتهدم لاستيثاق بنائها واستحكامها أو من الاستهداف للغارات والاعتداءات لأنها معاقل حصينة لهم. (فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ) الفاء عاطفة وأخذتهم فعل ومفعول به مقدم والصيحة فاعل مؤخر ومصبحين حال أي داخلين في وقت الصباح. (فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ)

الفاء عاطفة وما نافية وأغنى فعل ماض وعنهم متعلقان بأغنى وما فاعل وجملة كانوا صلة وجملة يكسبون خبر كانوا ويجوز أن تكون ما استفهامية مفعولا مقدما لأغنى ويجوز أن تكون ما مصدرية والاعراب واحد. (وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ) الواو عاطفة وما نافية وخلقنا السموات فعل وفاعل ومفعول به والأرض عطف على السموات وإلا أداة حصر وبالحق حال والباء للملابسة أي ملتبسا بالحق والحكمة والمصلحة. (وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ)

الواو عاطفة وإن واسمها واللام المزحلقة وآتية خبرها والفاء الفصيحة واصفح فعل أمر وفاعله مستتر تقديره أنت والصفح مفعول مطلق والجميل صفة.

البلاغة:

1- في قوله تعالى: «وان كان أصحاب الأيكة لظالمين» مجاز مرسل علاقته الحالية لأن الأيكة هي شجر ملتف مزدحم.

2- في قوله «لبإمام مبين» استعارة تصريحية لأن الطريق سبيل للوصول والمسافر فيه يتبعه حتى النهاية فاستعمل المشبه به بدلا عن المشبه.

85

وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلَّا بِٱلْحَقِّ ۗ وَإِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَءَاتِيَةٌۭ ۖ فَٱصْفَحِ ٱلصَّفْحَ ٱلْجَمِيلَ

And We have not created the heavens and earth and that between them except in truth. And indeed, the Hour is coming; so forgive with gracious forgiveness.

اللغة:

(الْأَيْكَةِ) : هي غيضة شجر بقرب المدينة وأصحابها هم قوم شعيب وفي المختار: الأيك الشجر الملتف والكثير والواحدة أيكة مثل تمر وتمرة.

(الْحِجْرِ) : واد بين المدينة والشام وهم قوم ثمود.

الإعراب:

(وَإِنْ كانَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ لَظالِمِينَ) الواو استئنافية أو عاطفة وإن مخففة من الثقيلة مهملة أو عاملة واسمها ضمير الشأن المحذوف أي وإن الشأن كان أصحاب الأيكة وكان واسمها والأيكة مضاف اليه واللام الفارقة وظالمين خبر كان. (فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ وَإِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ) فانتقمنا الفاء عاطفة على محذوف أي أمعنوا في الإثم فانتقمنا، وانتقمنا فعل وفاعل ومنهم متعلقان بانتقمنا وإنهما الواو حالية أو عاطفة وإنهما ان واسمها والميم والألف حرفان دالان على التثنية واختلف في عودتهما فقيل يعني قرى قوم لوط والأيكة وقيل يعودان على الأيكة ومدين لأن شعيبا كان مبعوثا إليهما فلما ذكر الأيكة دل بذكرها على مدين فجاء بضميرهما وقيل يعود على لوط وشعيب وقيل يعود على الخبرين خبر إهلاك قوم لوط وخبر إهلاك قوم شعيب واللام المزحلقة وبإمام خبر إنهما وسمي الطريق إماما لأن السالك فيه يأتم به حتى يصل إلى الموضع الذي يريده ومبين صفته. (وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ) عطف على ما تقدم لتتساوق القصص واللام موطئة للقسم وقد حرف تحقيق وكذب أصحاب الحجر فعل وفاعل والمرسلين مفعول به وهذا شروع في قصة صالح. (وَآتَيْناهُمْ آياتِنا فَكانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ) وآتيناهم فعل وفاعل ومفعول به أول وآياتنا مفعول به ثان فكانوا عطف على آتيناهم وكان واسمها وعنها متعلقان بمعرضين ومعرضين خبر كانوا (وَكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً آمِنِينَ) وكانوا عطف وكان واسمها وجملة ينحتون خبرها ومن الجبال حال لأنه كان في الأصل صفة أو بينحتون وبيوتا مفعول به وآمنين حال من الضمير في ينحتون أي حال كونهم آمنين عليها من أن تتهدم لاستيثاق بنائها واستحكامها أو من الاستهداف للغارات والاعتداءات لأنها معاقل حصينة لهم. (فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ) الفاء عاطفة وأخذتهم فعل ومفعول به مقدم والصيحة فاعل مؤخر ومصبحين حال أي داخلين في وقت الصباح. (فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ)

الفاء عاطفة وما نافية وأغنى فعل ماض وعنهم متعلقان بأغنى وما فاعل وجملة كانوا صلة وجملة يكسبون خبر كانوا ويجوز أن تكون ما استفهامية مفعولا مقدما لأغنى ويجوز أن تكون ما مصدرية والاعراب واحد. (وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ) الواو عاطفة وما نافية وخلقنا السموات فعل وفاعل ومفعول به والأرض عطف على السموات وإلا أداة حصر وبالحق حال والباء للملابسة أي ملتبسا بالحق والحكمة والمصلحة. (وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ)

الواو عاطفة وإن واسمها واللام المزحلقة وآتية خبرها والفاء الفصيحة واصفح فعل أمر وفاعله مستتر تقديره أنت والصفح مفعول مطلق والجميل صفة.

البلاغة:

1- في قوله تعالى: «وان كان أصحاب الأيكة لظالمين» مجاز مرسل علاقته الحالية لأن الأيكة هي شجر ملتف مزدحم.

2- في قوله «لبإمام مبين» استعارة تصريحية لأن الطريق سبيل للوصول والمسافر فيه يتبعه حتى النهاية فاستعمل المشبه به بدلا عن المشبه.

86

إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلْخَلَّٰقُ ٱلْعَلِيمُ

Indeed, your Lord - He is the Knowing Creator.

اللغة:

(الْمَثانِي) : المراد بالمثاني هنا مختلف فيه فقيل الفاتحة لأنها تثنى في كل ركعة وهي سبع آيات وقيل هي السور السبع الطوال وهي جمع مثناة مؤنث مثنى وقد تقدم بحثه مفصلا في النساء وسميت السور السبع الطوال مثاني لما وقع فيها من تكرير القصص والمواعظ والوعد والوعيد والكلام في ذلك مبسوط في المطولات.

(عِضِينَ) : جمع عضة وأصلها عضوة من عضي الشاة إذا جعلها أعضاء وقيل عضهة من عضهته إذا بهته وفي المختار: «قال الكسائي:

العضة الكذب والبهتان وجمعها عضون مثل عزة وعزون قال الله تعالى: «الذين جعلوا القرآن عضين» قيل نقصانه الواو وهو من عضوته أي فرقته لأن المشركين فرقوا أقاويلهم فيه فجعلوه كذبا وسحرا وكهانة وشعرا وقيل نقصانه الهاء وأصله عضهة لأن العضة والعضين في لغة قريش السحر يقولون للساحر عاضه» وسيأتي مزيد بحث عن الملحقات بجمع المذكر السالم في باب الفوائد.

(فَاصْدَعْ) : فاجهر به وأظهره يقال صدع بالحجة إذا تكلم بها جهارا كقولك صرح بها من الصديع وهو الفجر والصدع في الزجاجة الإبانة وقال الضحاك: وأصل الصدع الشق والفرق أي افرق بين الحق والباطل وسيأتي مزيد بحث عن هذا التعبير العجيب في باب البلاغة.

الإعراب:

(إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ) ان واسمها وخبرها، وهو ضمير فصل (وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ) كلام مستأنف مسوق لتنبيه المسلمين إلى أن ما أنزل عليهم خبر من متاع الدنيا قيل:

وافت من بصرى وأذرعان سبع قوافل ليهود بني قريظة والنضير فيها أنواع البز والطيب والجوهر وسائر الأمتعة فقال المسلمون لو كانت هذه الأموال لنا لتقوينا بها وأنفقناها في سبيل الله فقال لهم الله عز وعلا لقد أعطيتكم سبع آيات هي خير من هذه القوافل السبع. واللام جواب للقسم المحذوف وقد حرف تحقيق وآتيناك فعل ماض وفاعل ومفعول به أول وسبعا مفعول به ثان ومن المثاني صفة لسبعا والقرآن عطف على سبعا من قبيل عطف الصفات مع وحدة ذات الموصوف والعظيم صفة للقرآن. (لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ) لا ناهية وتمدن فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة وهو في محل جزم بلا الناهية والفاعل مستتر تقديره أنت وعينيك مفعول به والى ما متعلقان بتمدن وجملة متعنا صلة وبه متعلقان بمتعنا وأزواجا مفعول متعنا ومنهم صفة لأزواجا والمراد بالأزواج الأصناف منهم أي أن ما أوتيته من نعماء سابغة يضؤل أمامه كل ما في الدنيا من بهارج الحياة وتزاويقها. (وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ) ولا تحزن عطف على لا تمدن وعليهم متعلقان بتحزن واخفض عطف أيضا وجناحك مفعول به وللمؤمنين متعلقان بأخفض. (وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ) إن واسمها وأنا مبتدأ أو ضمير فصل والنذير خبر أنا أو خبر إن والمبين صفة. (كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ) كما فيها وجهان أحدهما أن يتعلقا بقوله ولقد آتيناك أي أنزلنا عليك مثل ما أنزلنا على أهل الكتاب وهم المقتسمون والثاني أن يتعلقا بالنذير أي ينزل عليك مثل الذي نزل بأهل الكتاب وعلى كل حال صفة لمفعول مطلق محذوف وعلى المقتسمين جار ومجرور متعلقان بأنزلنا وسيأتي بيانهم. (الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ) الذين صفة للمقتسمين وجملة جعلوا صلة والقرآن مفعول جعلوا وعضين مفعول به ثان أي قسموا القرآن أقساما فجعلوه سحرا وشعرا وأساطير وقد اختلف بهؤلاء المقتسمين وقصصهم اختلافا يخرج بنا عن النهج المقرر للكتاب فارجع اليه في المطولات.

(فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ) الفاء عاطفة والواو للقسم وربك مجرور بواو القسم وهما متعلقان بفعل محذوف تقديره أقسم، واللام واقعة في جواب القسم ولنسئلنهم فعل وفاعل مستتر ومفعول به وأجمعين تأكيد (فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ …

87

وَلَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ سَبْعًۭا مِّنَ ٱلْمَثَانِى وَٱلْقُرْءَانَ ٱلْعَظِيمَ

And We have certainly given you, [O Muhammad], seven of the often repeated [verses] and the great Qur'an.

اللغة:

(الْمَثانِي) : المراد بالمثاني هنا مختلف فيه فقيل الفاتحة لأنها تثنى في كل ركعة وهي سبع آيات وقيل هي السور السبع الطوال وهي جمع مثناة مؤنث مثنى وقد تقدم بحثه مفصلا في النساء وسميت السور السبع الطوال مثاني لما وقع فيها من تكرير القصص والمواعظ والوعد والوعيد والكلام في ذلك مبسوط في المطولات.

(عِضِينَ) : جمع عضة وأصلها عضوة من عضي الشاة إذا جعلها أعضاء وقيل عضهة من عضهته إذا بهته وفي المختار: «قال الكسائي:

العضة الكذب والبهتان وجمعها عضون مثل عزة وعزون قال الله تعالى: «الذين جعلوا القرآن عضين» قيل نقصانه الواو وهو من عضوته أي فرقته لأن المشركين فرقوا أقاويلهم فيه فجعلوه كذبا وسحرا وكهانة وشعرا وقيل نقصانه الهاء وأصله عضهة لأن العضة والعضين في لغة قريش السحر يقولون للساحر عاضه» وسيأتي مزيد بحث عن الملحقات بجمع المذكر السالم في باب الفوائد.

(فَاصْدَعْ) : فاجهر به وأظهره يقال صدع بالحجة إذا تكلم بها جهارا كقولك صرح بها من الصديع وهو الفجر والصدع في الزجاجة الإبانة وقال الضحاك: وأصل الصدع الشق والفرق أي افرق بين الحق والباطل وسيأتي مزيد بحث عن هذا التعبير العجيب في باب البلاغة.

الإعراب:

(إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ) ان واسمها وخبرها، وهو ضمير فصل (وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ) كلام مستأنف مسوق لتنبيه المسلمين إلى أن ما أنزل عليهم خبر من متاع الدنيا قيل:

وافت من بصرى وأذرعان سبع قوافل ليهود بني قريظة والنضير فيها أنواع البز والطيب والجوهر وسائر الأمتعة فقال المسلمون لو كانت هذه الأموال لنا لتقوينا بها وأنفقناها في سبيل الله فقال لهم الله عز وعلا لقد أعطيتكم سبع آيات هي خير من هذه القوافل السبع. واللام جواب للقسم المحذوف وقد حرف تحقيق وآتيناك فعل ماض وفاعل ومفعول به أول وسبعا مفعول به ثان ومن المثاني صفة لسبعا والقرآن عطف على سبعا من قبيل عطف الصفات مع وحدة ذات الموصوف والعظيم صفة للقرآن. (لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ) لا ناهية وتمدن فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة وهو في محل جزم بلا الناهية والفاعل مستتر تقديره أنت وعينيك مفعول به والى ما متعلقان بتمدن وجملة متعنا صلة وبه متعلقان بمتعنا وأزواجا مفعول متعنا ومنهم صفة لأزواجا والمراد بالأزواج الأصناف منهم أي أن ما أوتيته من نعماء سابغة يضؤل أمامه كل ما في الدنيا من بهارج الحياة وتزاويقها. (وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ) ولا تحزن عطف على لا تمدن وعليهم متعلقان بتحزن واخفض عطف أيضا وجناحك مفعول به وللمؤمنين متعلقان بأخفض. (وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ) إن واسمها وأنا مبتدأ أو ضمير فصل والنذير خبر أنا أو خبر إن والمبين صفة. (كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ) كما فيها وجهان أحدهما أن يتعلقا بقوله ولقد آتيناك أي أنزلنا عليك مثل ما أنزلنا على أهل الكتاب وهم المقتسمون والثاني أن يتعلقا بالنذير أي ينزل عليك مثل الذي نزل بأهل الكتاب وعلى كل حال صفة لمفعول مطلق محذوف وعلى المقتسمين جار ومجرور متعلقان بأنزلنا وسيأتي بيانهم. (الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ) الذين صفة للمقتسمين وجملة جعلوا صلة والقرآن مفعول جعلوا وعضين مفعول به ثان أي قسموا القرآن أقساما فجعلوه سحرا وشعرا وأساطير وقد اختلف بهؤلاء المقتسمين وقصصهم اختلافا يخرج بنا عن النهج المقرر للكتاب فارجع اليه في المطولات.

(فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ) الفاء عاطفة والواو للقسم وربك مجرور بواو القسم وهما متعلقان بفعل محذوف تقديره أقسم، واللام واقعة في جواب القسم ولنسئلنهم فعل وفاعل مستتر ومفعول به وأجمعين تأكيد (فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ …

88

لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًۭا مِّنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ

Do not extend your eyes toward that by which We have given enjoyment to [certain] categories of the disbelievers, and do not grieve over them. And lower your wing to the believers

اللغة:

(الْمَثانِي) : المراد بالمثاني هنا مختلف فيه فقيل الفاتحة لأنها تثنى في كل ركعة وهي سبع آيات وقيل هي السور السبع الطوال وهي جمع مثناة مؤنث مثنى وقد تقدم بحثه مفصلا في النساء وسميت السور السبع الطوال مثاني لما وقع فيها من تكرير القصص والمواعظ والوعد والوعيد والكلام في ذلك مبسوط في المطولات.

(عِضِينَ) : جمع عضة وأصلها عضوة من عضي الشاة إذا جعلها أعضاء وقيل عضهة من عضهته إذا بهته وفي المختار: «قال الكسائي:

العضة الكذب والبهتان وجمعها عضون مثل عزة وعزون قال الله تعالى: «الذين جعلوا القرآن عضين» قيل نقصانه الواو وهو من عضوته أي فرقته لأن المشركين فرقوا أقاويلهم فيه فجعلوه كذبا وسحرا وكهانة وشعرا وقيل نقصانه الهاء وأصله عضهة لأن العضة والعضين في لغة قريش السحر يقولون للساحر عاضه» وسيأتي مزيد بحث عن الملحقات بجمع المذكر السالم في باب الفوائد.

(فَاصْدَعْ) : فاجهر به وأظهره يقال صدع بالحجة إذا تكلم بها جهارا كقولك صرح بها من الصديع وهو الفجر والصدع في الزجاجة الإبانة وقال الضحاك: وأصل الصدع الشق والفرق أي افرق بين الحق والباطل وسيأتي مزيد بحث عن هذا التعبير العجيب في باب البلاغة.

الإعراب:

(إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ) ان واسمها وخبرها، وهو ضمير فصل (وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ) كلام مستأنف مسوق لتنبيه المسلمين إلى أن ما أنزل عليهم خبر من متاع الدنيا قيل:

وافت من بصرى وأذرعان سبع قوافل ليهود بني قريظة والنضير فيها أنواع البز والطيب والجوهر وسائر الأمتعة فقال المسلمون لو كانت هذه الأموال لنا لتقوينا بها وأنفقناها في سبيل الله فقال لهم الله عز وعلا لقد أعطيتكم سبع آيات هي خير من هذه القوافل السبع. واللام جواب للقسم المحذوف وقد حرف تحقيق وآتيناك فعل ماض وفاعل ومفعول به أول وسبعا مفعول به ثان ومن المثاني صفة لسبعا والقرآن عطف على سبعا من قبيل عطف الصفات مع وحدة ذات الموصوف والعظيم صفة للقرآن. (لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ) لا ناهية وتمدن فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة وهو في محل جزم بلا الناهية والفاعل مستتر تقديره أنت وعينيك مفعول به والى ما متعلقان بتمدن وجملة متعنا صلة وبه متعلقان بمتعنا وأزواجا مفعول متعنا ومنهم صفة لأزواجا والمراد بالأزواج الأصناف منهم أي أن ما أوتيته من نعماء سابغة يضؤل أمامه كل ما في الدنيا من بهارج الحياة وتزاويقها. (وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ) ولا تحزن عطف على لا تمدن وعليهم متعلقان بتحزن واخفض عطف أيضا وجناحك مفعول به وللمؤمنين متعلقان بأخفض. (وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ) إن واسمها وأنا مبتدأ أو ضمير فصل والنذير خبر أنا أو خبر إن والمبين صفة. (كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ) كما فيها وجهان أحدهما أن يتعلقا بقوله ولقد آتيناك أي أنزلنا عليك مثل ما أنزلنا على أهل الكتاب وهم المقتسمون والثاني أن يتعلقا بالنذير أي ينزل عليك مثل الذي نزل بأهل الكتاب وعلى كل حال صفة لمفعول مطلق محذوف وعلى المقتسمين جار ومجرور متعلقان بأنزلنا وسيأتي بيانهم. (الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ) الذين صفة للمقتسمين وجملة جعلوا صلة والقرآن مفعول جعلوا وعضين مفعول به ثان أي قسموا القرآن أقساما فجعلوه سحرا وشعرا وأساطير وقد اختلف بهؤلاء المقتسمين وقصصهم اختلافا يخرج بنا عن النهج المقرر للكتاب فارجع اليه في المطولات.

(فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ) الفاء عاطفة والواو للقسم وربك مجرور بواو القسم وهما متعلقان بفعل محذوف تقديره أقسم، واللام واقعة في جواب القسم ولنسئلنهم فعل وفاعل مستتر ومفعول به وأجمعين تأكيد (فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ …

89

وَقُلْ إِنِّىٓ أَنَا ٱلنَّذِيرُ ٱلْمُبِينُ

And say, "Indeed, I am the clear warner" -

اللغة:

(الْمَثانِي) : المراد بالمثاني هنا مختلف فيه فقيل الفاتحة لأنها تثنى في كل ركعة وهي سبع آيات وقيل هي السور السبع الطوال وهي جمع مثناة مؤنث مثنى وقد تقدم بحثه مفصلا في النساء وسميت السور السبع الطوال مثاني لما وقع فيها من تكرير القصص والمواعظ والوعد والوعيد والكلام في ذلك مبسوط في المطولات.

(عِضِينَ) : جمع عضة وأصلها عضوة من عضي الشاة إذا جعلها أعضاء وقيل عضهة من عضهته إذا بهته وفي المختار: «قال الكسائي:

العضة الكذب والبهتان وجمعها عضون مثل عزة وعزون قال الله تعالى: «الذين جعلوا القرآن عضين» قيل نقصانه الواو وهو من عضوته أي فرقته لأن المشركين فرقوا أقاويلهم فيه فجعلوه كذبا وسحرا وكهانة وشعرا وقيل نقصانه الهاء وأصله عضهة لأن العضة والعضين في لغة قريش السحر يقولون للساحر عاضه» وسيأتي مزيد بحث عن الملحقات بجمع المذكر السالم في باب الفوائد.

(فَاصْدَعْ) : فاجهر به وأظهره يقال صدع بالحجة إذا تكلم بها جهارا كقولك صرح بها من الصديع وهو الفجر والصدع في الزجاجة الإبانة وقال الضحاك: وأصل الصدع الشق والفرق أي افرق بين الحق والباطل وسيأتي مزيد بحث عن هذا التعبير العجيب في باب البلاغة.

الإعراب:

(إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ) ان واسمها وخبرها، وهو ضمير فصل (وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ) كلام مستأنف مسوق لتنبيه المسلمين إلى أن ما أنزل عليهم خبر من متاع الدنيا قيل:

وافت من بصرى وأذرعان سبع قوافل ليهود بني قريظة والنضير فيها أنواع البز والطيب والجوهر وسائر الأمتعة فقال المسلمون لو كانت هذه الأموال لنا لتقوينا بها وأنفقناها في سبيل الله فقال لهم الله عز وعلا لقد أعطيتكم سبع آيات هي خير من هذه القوافل السبع. واللام جواب للقسم المحذوف وقد حرف تحقيق وآتيناك فعل ماض وفاعل ومفعول به أول وسبعا مفعول به ثان ومن المثاني صفة لسبعا والقرآن عطف على سبعا من قبيل عطف الصفات مع وحدة ذات الموصوف والعظيم صفة للقرآن. (لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ) لا ناهية وتمدن فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة وهو في محل جزم بلا الناهية والفاعل مستتر تقديره أنت وعينيك مفعول به والى ما متعلقان بتمدن وجملة متعنا صلة وبه متعلقان بمتعنا وأزواجا مفعول متعنا ومنهم صفة لأزواجا والمراد بالأزواج الأصناف منهم أي أن ما أوتيته من نعماء سابغة يضؤل أمامه كل ما في الدنيا من بهارج الحياة وتزاويقها. (وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ) ولا تحزن عطف على لا تمدن وعليهم متعلقان بتحزن واخفض عطف أيضا وجناحك مفعول به وللمؤمنين متعلقان بأخفض. (وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ) إن واسمها وأنا مبتدأ أو ضمير فصل والنذير خبر أنا أو خبر إن والمبين صفة. (كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ) كما فيها وجهان أحدهما أن يتعلقا بقوله ولقد آتيناك أي أنزلنا عليك مثل ما أنزلنا على أهل الكتاب وهم المقتسمون والثاني أن يتعلقا بالنذير أي ينزل عليك مثل الذي نزل بأهل الكتاب وعلى كل حال صفة لمفعول مطلق محذوف وعلى المقتسمين جار ومجرور متعلقان بأنزلنا وسيأتي بيانهم. (الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ) الذين صفة للمقتسمين وجملة جعلوا صلة والقرآن مفعول جعلوا وعضين مفعول به ثان أي قسموا القرآن أقساما فجعلوه سحرا وشعرا وأساطير وقد اختلف بهؤلاء المقتسمين وقصصهم اختلافا يخرج بنا عن النهج المقرر للكتاب فارجع اليه في المطولات.

(فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ) الفاء عاطفة والواو للقسم وربك مجرور بواو القسم وهما متعلقان بفعل محذوف تقديره أقسم، واللام واقعة في جواب القسم ولنسئلنهم فعل وفاعل مستتر ومفعول به وأجمعين تأكيد (فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ …

90

كَمَآ أَنزَلْنَا عَلَى ٱلْمُقْتَسِمِينَ

Just as We had revealed [scriptures] to the separators

اللغة:

(الْمَثانِي) : المراد بالمثاني هنا مختلف فيه فقيل الفاتحة لأنها تثنى في كل ركعة وهي سبع آيات وقيل هي السور السبع الطوال وهي جمع مثناة مؤنث مثنى وقد تقدم بحثه مفصلا في النساء وسميت السور السبع الطوال مثاني لما وقع فيها من تكرير القصص والمواعظ والوعد والوعيد والكلام في ذلك مبسوط في المطولات.

(عِضِينَ) : جمع عضة وأصلها عضوة من عضي الشاة إذا جعلها أعضاء وقيل عضهة من عضهته إذا بهته وفي المختار: «قال الكسائي:

العضة الكذب والبهتان وجمعها عضون مثل عزة وعزون قال الله تعالى: «الذين جعلوا القرآن عضين» قيل نقصانه الواو وهو من عضوته أي فرقته لأن المشركين فرقوا أقاويلهم فيه فجعلوه كذبا وسحرا وكهانة وشعرا وقيل نقصانه الهاء وأصله عضهة لأن العضة والعضين في لغة قريش السحر يقولون للساحر عاضه» وسيأتي مزيد بحث عن الملحقات بجمع المذكر السالم في باب الفوائد.

(فَاصْدَعْ) : فاجهر به وأظهره يقال صدع بالحجة إذا تكلم بها جهارا كقولك صرح بها من الصديع وهو الفجر والصدع في الزجاجة الإبانة وقال الضحاك: وأصل الصدع الشق والفرق أي افرق بين الحق والباطل وسيأتي مزيد بحث عن هذا التعبير العجيب في باب البلاغة.

الإعراب:

(إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ) ان واسمها وخبرها، وهو ضمير فصل (وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ) كلام مستأنف مسوق لتنبيه المسلمين إلى أن ما أنزل عليهم خبر من متاع الدنيا قيل:

وافت من بصرى وأذرعان سبع قوافل ليهود بني قريظة والنضير فيها أنواع البز والطيب والجوهر وسائر الأمتعة فقال المسلمون لو كانت هذه الأموال لنا لتقوينا بها وأنفقناها في سبيل الله فقال لهم الله عز وعلا لقد أعطيتكم سبع آيات هي خير من هذه القوافل السبع. واللام جواب للقسم المحذوف وقد حرف تحقيق وآتيناك فعل ماض وفاعل ومفعول به أول وسبعا مفعول به ثان ومن المثاني صفة لسبعا والقرآن عطف على سبعا من قبيل عطف الصفات مع وحدة ذات الموصوف والعظيم صفة للقرآن. (لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ) لا ناهية وتمدن فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة وهو في محل جزم بلا الناهية والفاعل مستتر تقديره أنت وعينيك مفعول به والى ما متعلقان بتمدن وجملة متعنا صلة وبه متعلقان بمتعنا وأزواجا مفعول متعنا ومنهم صفة لأزواجا والمراد بالأزواج الأصناف منهم أي أن ما أوتيته من نعماء سابغة يضؤل أمامه كل ما في الدنيا من بهارج الحياة وتزاويقها. (وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ) ولا تحزن عطف على لا تمدن وعليهم متعلقان بتحزن واخفض عطف أيضا وجناحك مفعول به وللمؤمنين متعلقان بأخفض. (وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ) إن واسمها وأنا مبتدأ أو ضمير فصل والنذير خبر أنا أو خبر إن والمبين صفة. (كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ) كما فيها وجهان أحدهما أن يتعلقا بقوله ولقد آتيناك أي أنزلنا عليك مثل ما أنزلنا على أهل الكتاب وهم المقتسمون والثاني أن يتعلقا بالنذير أي ينزل عليك مثل الذي نزل بأهل الكتاب وعلى كل حال صفة لمفعول مطلق محذوف وعلى المقتسمين جار ومجرور متعلقان بأنزلنا وسيأتي بيانهم. (الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ) الذين صفة للمقتسمين وجملة جعلوا صلة والقرآن مفعول جعلوا وعضين مفعول به ثان أي قسموا القرآن أقساما فجعلوه سحرا وشعرا وأساطير وقد اختلف بهؤلاء المقتسمين وقصصهم اختلافا يخرج بنا عن النهج المقرر للكتاب فارجع اليه في المطولات.

(فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ) الفاء عاطفة والواو للقسم وربك مجرور بواو القسم وهما متعلقان بفعل محذوف تقديره أقسم، واللام واقعة في جواب القسم ولنسئلنهم فعل وفاعل مستتر ومفعول به وأجمعين تأكيد (فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ …

Commentary: I'rab al-Qur'an wa Bayanuh by Muhyi al-Din al-Darwish. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.