أَتَىٰٓ أَمْرُ ٱللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ ۚ سُبْحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ
The command of Allah is coming, so be not impatient for it. Exalted is He and high above what they associate with Him.
اللغة:
(نُطْفَةٍ) : في المصباح: «نطف الماء ينطف من باب قتل سال، وقال أبو زيد: نطفت القربة تنطف وتنطف نطفانا إذا قطرت والنقطة ماء الرجل والمرأة وجمعها نطف ونطاف مثل برمة وبرام والنطفة أيضا الماء الصافي قلّ أو كثر ولا فعل للنطفة أي لا يستعمل لها فعل من لفظها» وفي المختار أن نطف من بابي قتل وضرب.
(خَصِيمٌ) : شديد الخصومة وفيه معنيان أحدهما أنه خصيم لربه منكر على خالقه قائل «من يحيي العظام وهي رميم» والثاني فإذا هو منطيق مجادل عن نفسه مكافح للخصوم باللدد والجدل والسفسطة وما إلى ذلك من ضروب الوقاحة والشرة وسيأتي المزيد من هذا في باب البلاغة.
(دِفْءٌ) : في المختار: «الدفء نتاج الإبل وألبانها وما ينتفع به منها قال الله تعالى: «لكم فيها دفء» وفي الحديث: «لنا من دفئهم ما سلموا بالميثاق» وهو أيضا السخونة اسم من دفىء الرجل: من باب طرب وسلم فالذكر دفآن والأنثى دفأى مثل غضبان وغضبى ورجل دفىء بالقصر ورجل دفيء بالمد» وفي المصباح: «دفيء البيت يدفأ مهموز من باب تعب قالوا: ولا يقال في اسم الفاعل دفيء وزان كريم بل وزان تعب ودفىء الشخص فالذكر دفآن والأنثى دفأى مثل غضبان وغضبى إذا لبس ما يدفئه ودفؤ اليوم مثل قرب والدفء وزان حمل خلاف البرد» وفي القاموس: «والدفء بالكسر ويحرك نقيض حدة البرد كالدفاءة والجمع أدفاء دفىء كفرح وكرم وتدفأ واستدفأ وادّفأ وأدفأه ألبسه الدفء والدفآن المستدفئ كالدفىء والدفء بالكسر نتاج الإبل وأوبارها والانتفاع بها وما أدفأ من الأصواف والأوبار» وقال الزمخشري: «والدفء اسم ما يدفأ به كما أن الملء اسم ما يملأ به وهو الدفاء من لباس معمول من صوف أو وبر أو شعر» فتلخص أن للدفء ثلاثة معان:
1- ضد البرودة أي السخونة.
2- ما يتدفأ به من الثياب.
3- ما يتحصل من الإبل من نتاج ولبن ومنافع.
(تُرِيحُونَ) : تردونها إلى مراحها بالعشي.
(تَسْرَحُونَ) : تخرجونها إلى المرعى بالغداة وسيرد المزيد من بحث الاراحة والتسريح في باب البلاغة وفي المصباح: سرحت الإبل سرحا من باب نفع وسروحا رعت بنفسها وسرحتها يتعدى ولا يتعدّى وسرحتها بالتثقيل مبالغة وتكثير.
(بِشِقِّ الْأَنْفُسِ) : بجهدها بكسر الشين وفتحها وهما لغتان في معنى المشقة وبينهما فرق وهو ان المكسور بمعنى النصف كأنه يذهب نصف قوته لما يناله من الجهد وأما المفتوح فهو مصدر شق عليه الأمر شقا وحقيقته راجعة إلى الشق وهو الصدع وفي المختار: «الشق بالكسر نصف الشيء والشق أيضا المشقة ومنه قوله تعالى: «إلا بشق الأنفس» وهذا قد يفتح» .
(قَصْدُ السَّبِيلِ) : القصد: مصدر بمعنى الفاعل وهو القاصد يقال سبيل قصد وقاصد أي مستقيم كأنه يقصد الوجه الذي يؤمه السالك لا يعدل عنه.
(جائِرٌ) : حائد عن الاستقامة.
الإعراب:
(أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ) أتى فعل ماض وأمر الله فاعله عبر عن المستقبل بالماضي لأنه بمثابة الأمر الواقع الذي لا محيد عنه، والفاء عاطفة ولا ناهية وتستعجلوه فعل مضارع مجزوم بلا الناهية والواو فاعل والهاء مفعول به. (سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ) سبحانه مفعول مطلق لفعل محذوف وتعالى فعل ماض وعما تنازعه كل من سبحانه وتعالى وما يحتمل أن تكون مصدرية فلا تحتاج إلى عائد ويحتمل أن تكون موصولة فتحتاج إلى تقدير عائد وجملة يشركون لا محل لها على كل حال. (يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ) ينزل الملائكة فعل وفاعل مستتر ومفعول به وبالروح متعلقان بينزل أو بمحذوف حال أي ملتبسة بالروح ومن أمره متعلقان بمحذوف حال وعلى من يشاء متعلقان بينزل ومن عباده حال. (أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ) أن مخففة وهي وما في حيزها بدل من قوله بالروح أي ينزل الملائكة بأن أنذروا وتقديره بأنه أنذروا فاسم أن ضمير الشأن وجملة أنذروا مقول قول محذوف أي بأن الشأن أقول …