Muslim99Muslim99
← Tafsir library

15. Al-Hijr

The Rock · Meccan · 99 ayahs

سُورَةُ الحِجۡرِ

Reading Anwar al-Tanzil by Al-Baydawi

Ayahs 81–90 of 99

81

وَءَاتَيْنَٰهُمْ ءَايَٰتِنَا فَكَانُوا۟ عَنْهَا مُعْرِضِينَ

And We gave them Our signs, but from them they were turning away.

﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ أصْحابُ الحِجْرِ المُرْسَلِينَ﴾ يَعْنِي ثَمُودَ، كَذَّبُوا صالِحًا، ومَن كَذَّبَ واحِدًا مِنَ الرُّسُلِ فَكَأنَّما كَذَّبَ الجَمِيعَ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِالمُرْسَلِينَ صالِحًا ومَن مَعَهُ مِنَ المُؤْمِنِينَ، والحِجْرُ وادٍ بَيْنَ المَدِينَةِ والشَّأْمِ يَسْكُنُونَهُ.

﴿وَآتَيْناهم آياتِنا فَكانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ﴾ يَعْنِي آياتِ الكِتابِ المُنَزَّلِ عَلى نَبِيِّهِمْ، أوْ مُعْجِزاتِهِ كالنّاقَةِ وسَقْيِها وشُرْبِها ودَرِّها، أوْ ما نُصِبَ لَهم مِنَ الأدِلَّةِ.

82

وَكَانُوا۟ يَنْحِتُونَ مِنَ ٱلْجِبَالِ بُيُوتًا ءَامِنِينَ

And they used to carve from the mountains, houses, feeling secure.

﴿وَكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا آمِنِينَ﴾ مِنَ الِانْهِدامِ ونَقْبِ اللُّصُوصِ وتَخْرِيبِ الأعْداءِ لِوَثاقَتِها، أوْ مِنَ العَذابِ لِفَرْطِ غَفْلَتِهِمْ أوْ حُسْبانِهِمْ أنَّ الجِبالَ تَحْمِيهِمْ مِنهُ.

﴿فَأخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ﴾ ﴿فَما أغْنى عَنْهم ما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ مِن بِناءِ البُيُوتِ الوَثِيقَةِ واسْتِكْثارِ الأمْوالِ والعَدَدِ.

83

فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ

But the shriek seized them at early morning.

﴿وَكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا آمِنِينَ﴾ مِنَ الِانْهِدامِ ونَقْبِ اللُّصُوصِ وتَخْرِيبِ الأعْداءِ لِوَثاقَتِها، أوْ مِنَ العَذابِ لِفَرْطِ غَفْلَتِهِمْ أوْ حُسْبانِهِمْ أنَّ الجِبالَ تَحْمِيهِمْ مِنهُ.

﴿فَأخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ﴾ ﴿فَما أغْنى عَنْهم ما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ مِن بِناءِ البُيُوتِ الوَثِيقَةِ واسْتِكْثارِ الأمْوالِ والعَدَدِ.

84

فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ

So nothing availed them [from] what they used to earn.

﴿وَكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا آمِنِينَ﴾ مِنَ الِانْهِدامِ ونَقْبِ اللُّصُوصِ وتَخْرِيبِ الأعْداءِ لِوَثاقَتِها، أوْ مِنَ العَذابِ لِفَرْطِ غَفْلَتِهِمْ أوْ حُسْبانِهِمْ أنَّ الجِبالَ تَحْمِيهِمْ مِنهُ.

﴿فَأخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ﴾ ﴿فَما أغْنى عَنْهم ما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ مِن بِناءِ البُيُوتِ الوَثِيقَةِ واسْتِكْثارِ الأمْوالِ والعَدَدِ.

85

وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلَّا بِٱلْحَقِّ ۗ وَإِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَءَاتِيَةٌۭ ۖ فَٱصْفَحِ ٱلصَّفْحَ ٱلْجَمِيلَ

And We have not created the heavens and earth and that between them except in truth. And indeed, the Hour is coming; so forgive with gracious forgiveness.

﴿وَما خَلَقْنا السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما إلا بِالحَقِّ﴾ إلّا خَلْقًا مُلْتَبِسًا بِالحَقِّ لا يُلائِمُ اسْتِمْرارَ الفَسادِ ودَوامَ الشُّرُورِ، فَلِذَلِكَ اقْتَضَتِ الحِكْمَةُ إهْلاكَ أمْثالِ هَؤُلاءِ وإزاحَةَ فَسادِهِمْ مِنَ الأرْضِ. ﴿وَإنَّ السّاعَةَ لآتِيَةٌ﴾ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ لَكَ فِيها مِمَّنْ كَذَّبَكَ. ﴿فاصْفَحِ الصَّفْحَ الجَمِيلَ﴾ ولا تَعْجَلْ بِانْتِقامٍ مِنهم وعامِلْهم مُعامَلَةَ الصَّفُوحِ الحَلِيمِ. وقِيلَ هو مَنسُوخٌ بِآيَةِ السَّيْفِ.

﴿إنَّ رَبَّكَ هو الخَلاقُ﴾ الَّذِي خَلَقَكَ وخَلَقَهم وبِيَدِهِ أمْرُكَ وأمْرُهم. ﴿العَلِيمُ﴾ بِحالِكَ وحالِهِمْ فَهو حَقِيقٌ بِأنْ تَكِلَ ذَلِكَ إلَيْهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَكم، أوْ هو الَّذِي خَلَقَكم وعَلِمَ الأصْلَحَ لَكم، وقَدْ عَلِمَ أنَّ الصَّفْحَ اليَوْمَ أصْلَحُ، وفي مُصْحَفِ عُثْمانَ وأُبَيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما « هو الخالِقُ»، وهو يَصْلُحُ لِلْقَلِيلِ والكَثِيرِ و ﴿الخَلاقُ﴾ يَخْتَصُّ بِالكَثِيرِ.

86

إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلْخَلَّٰقُ ٱلْعَلِيمُ

Indeed, your Lord - He is the Knowing Creator.

﴿وَما خَلَقْنا السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما إلا بِالحَقِّ﴾ إلّا خَلْقًا مُلْتَبِسًا بِالحَقِّ لا يُلائِمُ اسْتِمْرارَ الفَسادِ ودَوامَ الشُّرُورِ، فَلِذَلِكَ اقْتَضَتِ الحِكْمَةُ إهْلاكَ أمْثالِ هَؤُلاءِ وإزاحَةَ فَسادِهِمْ مِنَ الأرْضِ. ﴿وَإنَّ السّاعَةَ لآتِيَةٌ﴾ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ لَكَ فِيها مِمَّنْ كَذَّبَكَ. ﴿فاصْفَحِ الصَّفْحَ الجَمِيلَ﴾ ولا تَعْجَلْ بِانْتِقامٍ مِنهم وعامِلْهم مُعامَلَةَ الصَّفُوحِ الحَلِيمِ. وقِيلَ هو مَنسُوخٌ بِآيَةِ السَّيْفِ.

﴿إنَّ رَبَّكَ هو الخَلاقُ﴾ الَّذِي خَلَقَكَ وخَلَقَهم وبِيَدِهِ أمْرُكَ وأمْرُهم. ﴿العَلِيمُ﴾ بِحالِكَ وحالِهِمْ فَهو حَقِيقٌ بِأنْ تَكِلَ ذَلِكَ إلَيْهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَكم، أوْ هو الَّذِي خَلَقَكم وعَلِمَ الأصْلَحَ لَكم، وقَدْ عَلِمَ أنَّ الصَّفْحَ اليَوْمَ أصْلَحُ، وفي مُصْحَفِ عُثْمانَ وأُبَيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما « هو الخالِقُ»، وهو يَصْلُحُ لِلْقَلِيلِ والكَثِيرِ و ﴿الخَلاقُ﴾ يَخْتَصُّ بِالكَثِيرِ.

87

وَلَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ سَبْعًۭا مِّنَ ٱلْمَثَانِى وَٱلْقُرْءَانَ ٱلْعَظِيمَ

And We have certainly given you, [O Muhammad], seven of the often repeated [verses] and the great Qur'an.

﴿وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعًا﴾ سَبْعَ آياتٍ وهي الفاتِحَةُ. وقِيلَ سَبْعُ سُوَرٍ وهي الطُّوالُ وسابِعَتُها « الأنْفالُ» و « التَّوْبَةُ» فَإنَّهُما في حُكْمِ سُورَةٍ ولِذَلِكَ لَمْ يُفْصَلْ بَيْنَهُما بِالتَّسْمِيَةِ. وقِيلَ « التَّوْبَةُ» وقِيلَ « يُونُسُ» أوِ الحَوامِيمُ السَّبْعُ. وقِيلَ سَبْعُ صَحائِفَ وهي الأسْباعُ. ﴿مِنَ المَثانِي﴾ بَيانٌ لِلسَّبْعِ والمَثانِي مِنَ التَّثْنِيَةِ، أوِ الثَّناءِ فَإنَّ كُلَّ ذَلِكَ مُثَنّى تُكَرَّرُ قِراءَتُهُ، أوْ ألْفاظُهُ أوْ قِصَصُهُ ومَواعِظُهُ أوْ مَثْنِيٌّ عَلَيْهِ بِالبَلاغَةِ والإعْجازِ، أوْ مُثْنٍ عَلى اللَّهِ بِما هو أهْلُهُ مِن صِفاتِهِ العُظْمى وأسْمائِهِ الحُسْنى، ويَجُوزُ أنْ يُرادَ بِـ ﴿المَثانِي﴾ القُرْآنُ أوْ كُتُبُ اللَّهِ كُلُّها فَتَكُونُ ﴿مِنَ﴾ لِلتَّبْعِيضِ.

﴿والقُرْآنَ العَظِيمَ﴾ إنْ أُرِيدَ بِالسَّبْعِ الآياتُ أوِ السُّورُ فَمِن عَطْفِ الكُلِّ عَلى البَعْضِ أوِ العامِّ عَلى الخاصِّ، وإنْ أُرِيدَ بِهِ الأسْباعُ فَمِن عَطْفِ أحَدِ الوَصْفَيْنِ عَلى الآخَرِ.

88

لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًۭا مِّنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ

Do not extend your eyes toward that by which We have given enjoyment to [certain] categories of the disbelievers, and do not grieve over them. And lower your wing to the believers

﴿لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾ لا تَطْمَحْ بِبَصَرِكَ طَمُوحَ راغِبٍ. ﴿إلى ما مَتَّعْنا بِهِ أزْواجًا مِنهُمْ﴾ أصْنافًا مِنَ الكُفّارِ، فَإنَّهُ مُسْتَحْقَرٌ بِالإضافَةِ إلى ما أُوتِيتَهُ فَإنَّهُ كَمالٌ مَطْلُوبٌ بِالذّاتِ مُفْضٍ إلى دَوامِ اللَّذّاتِ. وفي حَدِيثِ أبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ «مَن أُوتِيَ القُرْآنَ فَرَأى أنَّ أحَدًا أُوتِيَ مِنَ الدُّنْيا أفْضَلَ مِمّا أُوتِيَ فَقَدْ صَغَّرَ عَظِيمًا وعَظَّمَ صَغِيرًا» .

وَرُوِيَ «أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وافى بِأذْرِعاتٍ سَبْعَ قَوافِلَ لِيَهُودَ بَنِي قُرَيْظَةَ والنَّضِيرِ فِيها أنْواعُ البَزِّ والطِّيبِ والجَواهِرِ وسائِرُ الأمْتِعَةِ، فَقالَ المُسْلِمُونَ: لَوْ كانَتْ هَذِهِ الأمْوالُ لَنا لَتَقَوَّيْنا بِها وأنْفَقْناها في سَبِيلِ اللَّهِ فَقالَ لَهم: لَقَدْ أُعْطِيتُمْ سَبْعَ آياتٍ هي خَيْرٌ مِن هَذِهِ القَوافِلِ السَّبْعِ» .

﴿وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾ أنَّهم لَمْ يُؤْمِنُوا.

وَقِيلَ إنَّهُمُ المُتَمَتِّعُونَ بِهِ. ﴿واخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ وتَواضَعْ لَهم وارْفُقْ بِهِمْ.

﴿وَقُلْ إنِّي أنا النَّذِيرُ المُبِينُ﴾ أُنْذِرُكم بِبَيانٍ وبُرْهانٍ أنَّ عَذابَ اللَّهِ نازِلٌ بِكم إنْ لَمْ تُؤْمِنُوا.

89

وَقُلْ إِنِّىٓ أَنَا ٱلنَّذِيرُ ٱلْمُبِينُ

And say, "Indeed, I am the clear warner" -

﴿لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾ لا تَطْمَحْ بِبَصَرِكَ طَمُوحَ راغِبٍ. ﴿إلى ما مَتَّعْنا بِهِ أزْواجًا مِنهُمْ﴾ أصْنافًا مِنَ الكُفّارِ، فَإنَّهُ مُسْتَحْقَرٌ بِالإضافَةِ إلى ما أُوتِيتَهُ فَإنَّهُ كَمالٌ مَطْلُوبٌ بِالذّاتِ مُفْضٍ إلى دَوامِ اللَّذّاتِ. وفي حَدِيثِ أبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ «مَن أُوتِيَ القُرْآنَ فَرَأى أنَّ أحَدًا أُوتِيَ مِنَ الدُّنْيا أفْضَلَ مِمّا أُوتِيَ فَقَدْ صَغَّرَ عَظِيمًا وعَظَّمَ صَغِيرًا» .

وَرُوِيَ «أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وافى بِأذْرِعاتٍ سَبْعَ قَوافِلَ لِيَهُودَ بَنِي قُرَيْظَةَ والنَّضِيرِ فِيها أنْواعُ البَزِّ والطِّيبِ والجَواهِرِ وسائِرُ الأمْتِعَةِ، فَقالَ المُسْلِمُونَ: لَوْ كانَتْ هَذِهِ الأمْوالُ لَنا لَتَقَوَّيْنا بِها وأنْفَقْناها في سَبِيلِ اللَّهِ فَقالَ لَهم: لَقَدْ أُعْطِيتُمْ سَبْعَ آياتٍ هي خَيْرٌ مِن هَذِهِ القَوافِلِ السَّبْعِ» .

﴿وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾ أنَّهم لَمْ يُؤْمِنُوا.

وَقِيلَ إنَّهُمُ المُتَمَتِّعُونَ بِهِ. ﴿واخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ وتَواضَعْ لَهم وارْفُقْ بِهِمْ.

﴿وَقُلْ إنِّي أنا النَّذِيرُ المُبِينُ﴾ أُنْذِرُكم بِبَيانٍ وبُرْهانٍ أنَّ عَذابَ اللَّهِ نازِلٌ بِكم إنْ لَمْ تُؤْمِنُوا.

90

كَمَآ أَنزَلْنَا عَلَى ٱلْمُقْتَسِمِينَ

Just as We had revealed [scriptures] to the separators

﴿كَما أنْزَلْنا عَلى المُقْتَسِمِينَ﴾ مِثْلَ العَذابِ الَّذِي أنْزَلْناهُ عَلَيْهِمْ، فَهو وصْفٌ لِمَفْعُولِ النَّذِيرِ أُقِيمَ مَقامَهُ والمُقْتَسِمُونَ هُمُ الِاثْنا عَشَرَ الَّذِينَ اقْتَسَمُوا مَداخِلَ مَكَّةَ أيّامَ المَوْسِمِ لِيُنَفِّرُوا النّاسَ عَنِ الإيمانِ بِالرَّسُولِ ﷺ فَأهْلَكَهُمُ اللَّهُ تَعالى يَوْمَ بَدْرٍ أوِ الرَّهْطُ الَّذِينَ اقْتَسَمُوا أيْ تَقاسَمُوا عَلى أنْ يُبَيِّتُوا صالِحًا عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وقِيلَ هو صِفَةُ مَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ. ﴿وَلَقَدْ آتَيْناكَ﴾ فَإنَّهُ بِمَعْنى أنْزَلَنا إلَيْكَ، والمُقْتَسِمُونَ هُمُ الَّذِينَ جَعَلُوا القُرْآنَ عِضِينَ حَيْثُ قالُوا عِنادًا: بَعْضُهُ حَقٌّ مُوافِقٌ لِلتَّوْراةِ والإنْجِيلِ وبَعْضُهُ باطِلٌ مُخالِفٌ لَهُما، أوْ قَسَّمُوهُ إلى شِعْرٍ وسَحْرٍ وكَهانَةٍ وأساطِيرَ الأوَّلِينَ، أوْ أهْلُ الكِتابِ آمَنُوا بِبَعْضِ كُتُبِهِمْ وكَفَرُوا بِبَعْضٍ عَلى أنَّ القُرْآنَ ما يَقْرَءُونَ مِن كُتُبِهِمْ، فَيَكُونُ ذَلِكَ تَسْلِيَةً لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وقَوْلُهُ ﴿لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾ الخَ اعْتِراضًا مُمِدًّا لَها.

Commentary: Anwar al-Tanzil by Al-Baydawi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.