Muslim99Muslim99
← Tafsir library

15. Al-Hijr

The Rock · Meccan · 99 ayahs

سُورَةُ الحِجۡرِ

Reading Tadabbur wa 'Amal

Ayahs 81–90 of 99

81

وَءَاتَيْنَٰهُمْ ءَايَٰتِنَا فَكَانُوا۟ عَنْهَا مُعْرِضِينَ

And We gave them Our signs, but from them they were turning away.

الوقفات التدبرية

١- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ﴾

وذلك يكون بجودة القريحة، وحدة الخاطر، وصفاء الفكر... وتفريغ القلب من حشو الدنيا، وتطهيره من أدناس المعاصي، وكدورة الأخلاق، وفضول الدنيا. [القرطبي:١٢/٢٣٤]

السؤال: كيف يصل العبد للتوسم والفراسة الصادقة؟

٢- ﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَٰبُ ٱلْحِجْرِ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾

كذبوا صالحاً نبيهم -عليه السلام- ومن كذب برسول فقد كذب بجميع المرسلين؛ ولهذا أطلق عليهم تكذيب المرسلين. [ابن كثير:٢/٥٣٦]

السؤال: كيف كذب أصحاب الحجر جميع المرسلين مع أنهم لم يكذبوا إلا صالحاً؟

٣- ﴿فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾

من الأموال، والحصون في الجبال، ولا ما أعطوه من القوة. [القرطبي:١٢/٢٤٩]

السؤال: هل يدفع الغنى أو القوة المادية العذاب عن العبد أو عن الدول؟

٤- ﴿فَٱصْفَحِ ٱلصَّفْحَ ٱلْجَمِيلَ﴾

دون الصفح الذي ليس بجميل؛ وهو الصفح في غير محله، فلا يصفح حيث اقتضى المقام العقوبة؛ كعقوبة المعتدين الظالمين الذين لا ينفع فيهم إلا العقوبة. [السعدي:٤٣٤]

السؤال: هل هناك صفحٌ غير جميل؟ وما هو؟

٥- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ سَبْعًا مِّنَ ٱلْمَثَانِى وَٱلْقُرْءَانَ ٱلْعَظِيمَ﴾

عن أبي سعيد بن المعلى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «﴿الحمد لله رب العالمين﴾ هي السبع المثاني، والقرآن العظيم الذي أوتيته». [الألوسي:١٤/٤٣٢]

السؤال: ما السبع المثاني المذكورة في الآية؟

٦- ﴿لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾

﴿لا تمدن عينيك﴾ أي: لا تنظر إلى ما متعناهم به في الدنيا؛ كأنه يقول: قد آتيناك السبع المثاني، والقرآن العظيم؛ فلا تنظر إلى الدنيا؛ فإن الذي أعطيناك أعظم منها. [ابن جزي:١/٤٥٥]

السؤال: في هذه الآية منهج في تزكية النفس تضمّن عدة وصايا, بيّنها.

٧- ﴿وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾

أي: ألِن جانبك لمن آمن بك، وتواضع لهم؛ وأصله أن الطائر إذا ضم فرخه إلى نفسه بسط جناحه ثم قبضه على الفرخ، فجعل ذلك وصفاً لتقريب الإنسان أتباعه. [القرطبي:١٢/٢٥٤]

السؤال: كيف تكون علاقة المؤمن مع إخوانه المؤمنين؟

التوجيهات

١- المبالغة في حب زينة الدنيا قد تفقد الإنسان عقله, ﴿﴾ لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِى سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾

٢- من أحبه الله شَغَلَهُ بالباقيات الصالحات عن زينة الدنيا, ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ سَبْعًا مِّنَ ٱلْمَثَانِى وَٱلْقُرْءَانَ ٱلْعَظِيمَ (٨٧) لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّنْهُمْ﴾

٣- قوة البناء والصناعة لا تُغْني شيئاً اذا وقع غضب الله, ﴿وَكَانُوا۟ يَنْحِتُونَ مِنَ ٱلْجِبَالِ بُيُوتًا ءَامِنِينَ (٨٢) فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ (٨٣) فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾

العمل بالآيات

١- سل الله تعالى أن يرزقك الفراسة, وابذل أسبابها؛ وهي: تقوى الله، ومخالفة هوى النفس, ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ﴾

٢- اقرأ سورة الفاتحة متدبراً لها، واستخرج من كل آية فائدة, ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ سَبْعًا مِّنَ ٱلْمَثَانِى﴾

٣- عامل إخوانك المسلمين -خاصة الخدم والعمال- بلطف وبشاشة، ﴿وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾

معاني الكلمات

﴿لَعَمْرُكَ﴾ قَسَمٌ مِنَ اللهِ بِحَيَاةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم.

﴿سَكْرَتِهِمْ﴾ غَفْلَتِهِمْ.

﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَرَدَّدُونَ مُتَحَيِّرِينَ.

﴿مُشْرِقِينَ﴾ وَقْتَ شُرُوقِ الشَّمْسِ.

﴿سِجِّيلٍ﴾ طِينٍ مُتَصَلِّبٍ مَتِينٍ.

﴿لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ لِلنَّاظِرِينَ، المُعْتَبِرِينَ.

﴿لَبِسَبِيلٍ﴾ لَبِطَرِيقٍ.

﴿مُقِيمٍ﴾ ثَابِتٍ يَرَاهُ المُسَافِرُونَ، المَارُّونَ بِهَا. …

82

وَكَانُوا۟ يَنْحِتُونَ مِنَ ٱلْجِبَالِ بُيُوتًا ءَامِنِينَ

And they used to carve from the mountains, houses, feeling secure.

الوقفات التدبرية

١- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ﴾

وذلك يكون بجودة القريحة، وحدة الخاطر، وصفاء الفكر... وتفريغ القلب من حشو الدنيا، وتطهيره من أدناس المعاصي، وكدورة الأخلاق، وفضول الدنيا. [القرطبي:١٢/٢٣٤]

السؤال: كيف يصل العبد للتوسم والفراسة الصادقة؟

٢- ﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَٰبُ ٱلْحِجْرِ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾

كذبوا صالحاً نبيهم -عليه السلام- ومن كذب برسول فقد كذب بجميع المرسلين؛ ولهذا أطلق عليهم تكذيب المرسلين. [ابن كثير:٢/٥٣٦]

السؤال: كيف كذب أصحاب الحجر جميع المرسلين مع أنهم لم يكذبوا إلا صالحاً؟

٣- ﴿فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾

من الأموال، والحصون في الجبال، ولا ما أعطوه من القوة. [القرطبي:١٢/٢٤٩]

السؤال: هل يدفع الغنى أو القوة المادية العذاب عن العبد أو عن الدول؟

٤- ﴿فَٱصْفَحِ ٱلصَّفْحَ ٱلْجَمِيلَ﴾

دون الصفح الذي ليس بجميل؛ وهو الصفح في غير محله، فلا يصفح حيث اقتضى المقام العقوبة؛ كعقوبة المعتدين الظالمين الذين لا ينفع فيهم إلا العقوبة. [السعدي:٤٣٤]

السؤال: هل هناك صفحٌ غير جميل؟ وما هو؟

٥- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ سَبْعًا مِّنَ ٱلْمَثَانِى وَٱلْقُرْءَانَ ٱلْعَظِيمَ﴾

عن أبي سعيد بن المعلى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «﴿الحمد لله رب العالمين﴾ هي السبع المثاني، والقرآن العظيم الذي أوتيته». [الألوسي:١٤/٤٣٢]

السؤال: ما السبع المثاني المذكورة في الآية؟

٦- ﴿لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾

﴿لا تمدن عينيك﴾ أي: لا تنظر إلى ما متعناهم به في الدنيا؛ كأنه يقول: قد آتيناك السبع المثاني، والقرآن العظيم؛ فلا تنظر إلى الدنيا؛ فإن الذي أعطيناك أعظم منها. [ابن جزي:١/٤٥٥]

السؤال: في هذه الآية منهج في تزكية النفس تضمّن عدة وصايا, بيّنها.

٧- ﴿وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾

أي: ألِن جانبك لمن آمن بك، وتواضع لهم؛ وأصله أن الطائر إذا ضم فرخه إلى نفسه بسط جناحه ثم قبضه على الفرخ، فجعل ذلك وصفاً لتقريب الإنسان أتباعه. [القرطبي:١٢/٢٥٤]

السؤال: كيف تكون علاقة المؤمن مع إخوانه المؤمنين؟

التوجيهات

١- المبالغة في حب زينة الدنيا قد تفقد الإنسان عقله, ﴿﴾ لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِى سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾

٢- من أحبه الله شَغَلَهُ بالباقيات الصالحات عن زينة الدنيا, ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ سَبْعًا مِّنَ ٱلْمَثَانِى وَٱلْقُرْءَانَ ٱلْعَظِيمَ (٨٧) لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّنْهُمْ﴾

٣- قوة البناء والصناعة لا تُغْني شيئاً اذا وقع غضب الله, ﴿وَكَانُوا۟ يَنْحِتُونَ مِنَ ٱلْجِبَالِ بُيُوتًا ءَامِنِينَ (٨٢) فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ (٨٣) فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾

العمل بالآيات

١- سل الله تعالى أن يرزقك الفراسة, وابذل أسبابها؛ وهي: تقوى الله، ومخالفة هوى النفس, ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ﴾

٢- اقرأ سورة الفاتحة متدبراً لها، واستخرج من كل آية فائدة, ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ سَبْعًا مِّنَ ٱلْمَثَانِى﴾

٣- عامل إخوانك المسلمين -خاصة الخدم والعمال- بلطف وبشاشة، ﴿وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾

معاني الكلمات

﴿لَعَمْرُكَ﴾ قَسَمٌ مِنَ اللهِ بِحَيَاةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم.

﴿سَكْرَتِهِمْ﴾ غَفْلَتِهِمْ.

﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَرَدَّدُونَ مُتَحَيِّرِينَ.

﴿مُشْرِقِينَ﴾ وَقْتَ شُرُوقِ الشَّمْسِ.

﴿سِجِّيلٍ﴾ طِينٍ مُتَصَلِّبٍ مَتِينٍ.

﴿لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ لِلنَّاظِرِينَ، المُعْتَبِرِينَ.

﴿لَبِسَبِيلٍ﴾ لَبِطَرِيقٍ.

﴿مُقِيمٍ﴾ ثَابِتٍ يَرَاهُ المُسَافِرُونَ، المَارُّونَ بِهَا. …

83

فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ

But the shriek seized them at early morning.

الوقفات التدبرية

١- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ﴾

وذلك يكون بجودة القريحة، وحدة الخاطر، وصفاء الفكر... وتفريغ القلب من حشو الدنيا، وتطهيره من أدناس المعاصي، وكدورة الأخلاق، وفضول الدنيا. [القرطبي:١٢/٢٣٤]

السؤال: كيف يصل العبد للتوسم والفراسة الصادقة؟

٢- ﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَٰبُ ٱلْحِجْرِ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾

كذبوا صالحاً نبيهم -عليه السلام- ومن كذب برسول فقد كذب بجميع المرسلين؛ ولهذا أطلق عليهم تكذيب المرسلين. [ابن كثير:٢/٥٣٦]

السؤال: كيف كذب أصحاب الحجر جميع المرسلين مع أنهم لم يكذبوا إلا صالحاً؟

٣- ﴿فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾

من الأموال، والحصون في الجبال، ولا ما أعطوه من القوة. [القرطبي:١٢/٢٤٩]

السؤال: هل يدفع الغنى أو القوة المادية العذاب عن العبد أو عن الدول؟

٤- ﴿فَٱصْفَحِ ٱلصَّفْحَ ٱلْجَمِيلَ﴾

دون الصفح الذي ليس بجميل؛ وهو الصفح في غير محله، فلا يصفح حيث اقتضى المقام العقوبة؛ كعقوبة المعتدين الظالمين الذين لا ينفع فيهم إلا العقوبة. [السعدي:٤٣٤]

السؤال: هل هناك صفحٌ غير جميل؟ وما هو؟

٥- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ سَبْعًا مِّنَ ٱلْمَثَانِى وَٱلْقُرْءَانَ ٱلْعَظِيمَ﴾

عن أبي سعيد بن المعلى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «﴿الحمد لله رب العالمين﴾ هي السبع المثاني، والقرآن العظيم الذي أوتيته». [الألوسي:١٤/٤٣٢]

السؤال: ما السبع المثاني المذكورة في الآية؟

٦- ﴿لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾

﴿لا تمدن عينيك﴾ أي: لا تنظر إلى ما متعناهم به في الدنيا؛ كأنه يقول: قد آتيناك السبع المثاني، والقرآن العظيم؛ فلا تنظر إلى الدنيا؛ فإن الذي أعطيناك أعظم منها. [ابن جزي:١/٤٥٥]

السؤال: في هذه الآية منهج في تزكية النفس تضمّن عدة وصايا, بيّنها.

٧- ﴿وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾

أي: ألِن جانبك لمن آمن بك، وتواضع لهم؛ وأصله أن الطائر إذا ضم فرخه إلى نفسه بسط جناحه ثم قبضه على الفرخ، فجعل ذلك وصفاً لتقريب الإنسان أتباعه. [القرطبي:١٢/٢٥٤]

السؤال: كيف تكون علاقة المؤمن مع إخوانه المؤمنين؟

التوجيهات

١- المبالغة في حب زينة الدنيا قد تفقد الإنسان عقله, ﴿﴾ لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِى سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾

٢- من أحبه الله شَغَلَهُ بالباقيات الصالحات عن زينة الدنيا, ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ سَبْعًا مِّنَ ٱلْمَثَانِى وَٱلْقُرْءَانَ ٱلْعَظِيمَ (٨٧) لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّنْهُمْ﴾

٣- قوة البناء والصناعة لا تُغْني شيئاً اذا وقع غضب الله, ﴿وَكَانُوا۟ يَنْحِتُونَ مِنَ ٱلْجِبَالِ بُيُوتًا ءَامِنِينَ (٨٢) فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ (٨٣) فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾

العمل بالآيات

١- سل الله تعالى أن يرزقك الفراسة, وابذل أسبابها؛ وهي: تقوى الله، ومخالفة هوى النفس, ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ﴾

٢- اقرأ سورة الفاتحة متدبراً لها، واستخرج من كل آية فائدة, ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ سَبْعًا مِّنَ ٱلْمَثَانِى﴾

٣- عامل إخوانك المسلمين -خاصة الخدم والعمال- بلطف وبشاشة، ﴿وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾

معاني الكلمات

﴿لَعَمْرُكَ﴾ قَسَمٌ مِنَ اللهِ بِحَيَاةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم.

﴿سَكْرَتِهِمْ﴾ غَفْلَتِهِمْ.

﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَرَدَّدُونَ مُتَحَيِّرِينَ.

﴿مُشْرِقِينَ﴾ وَقْتَ شُرُوقِ الشَّمْسِ.

﴿سِجِّيلٍ﴾ طِينٍ مُتَصَلِّبٍ مَتِينٍ.

﴿لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ لِلنَّاظِرِينَ، المُعْتَبِرِينَ.

﴿لَبِسَبِيلٍ﴾ لَبِطَرِيقٍ.

﴿مُقِيمٍ﴾ ثَابِتٍ يَرَاهُ المُسَافِرُونَ، المَارُّونَ بِهَا. …

84

فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ

So nothing availed them [from] what they used to earn.

الوقفات التدبرية

١- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ﴾

وذلك يكون بجودة القريحة، وحدة الخاطر، وصفاء الفكر... وتفريغ القلب من حشو الدنيا، وتطهيره من أدناس المعاصي، وكدورة الأخلاق، وفضول الدنيا. [القرطبي:١٢/٢٣٤]

السؤال: كيف يصل العبد للتوسم والفراسة الصادقة؟

٢- ﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَٰبُ ٱلْحِجْرِ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾

كذبوا صالحاً نبيهم -عليه السلام- ومن كذب برسول فقد كذب بجميع المرسلين؛ ولهذا أطلق عليهم تكذيب المرسلين. [ابن كثير:٢/٥٣٦]

السؤال: كيف كذب أصحاب الحجر جميع المرسلين مع أنهم لم يكذبوا إلا صالحاً؟

٣- ﴿فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾

من الأموال، والحصون في الجبال، ولا ما أعطوه من القوة. [القرطبي:١٢/٢٤٩]

السؤال: هل يدفع الغنى أو القوة المادية العذاب عن العبد أو عن الدول؟

٤- ﴿فَٱصْفَحِ ٱلصَّفْحَ ٱلْجَمِيلَ﴾

دون الصفح الذي ليس بجميل؛ وهو الصفح في غير محله، فلا يصفح حيث اقتضى المقام العقوبة؛ كعقوبة المعتدين الظالمين الذين لا ينفع فيهم إلا العقوبة. [السعدي:٤٣٤]

السؤال: هل هناك صفحٌ غير جميل؟ وما هو؟

٥- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ سَبْعًا مِّنَ ٱلْمَثَانِى وَٱلْقُرْءَانَ ٱلْعَظِيمَ﴾

عن أبي سعيد بن المعلى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «﴿الحمد لله رب العالمين﴾ هي السبع المثاني، والقرآن العظيم الذي أوتيته». [الألوسي:١٤/٤٣٢]

السؤال: ما السبع المثاني المذكورة في الآية؟

٦- ﴿لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾

﴿لا تمدن عينيك﴾ أي: لا تنظر إلى ما متعناهم به في الدنيا؛ كأنه يقول: قد آتيناك السبع المثاني، والقرآن العظيم؛ فلا تنظر إلى الدنيا؛ فإن الذي أعطيناك أعظم منها. [ابن جزي:١/٤٥٥]

السؤال: في هذه الآية منهج في تزكية النفس تضمّن عدة وصايا, بيّنها.

٧- ﴿وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾

أي: ألِن جانبك لمن آمن بك، وتواضع لهم؛ وأصله أن الطائر إذا ضم فرخه إلى نفسه بسط جناحه ثم قبضه على الفرخ، فجعل ذلك وصفاً لتقريب الإنسان أتباعه. [القرطبي:١٢/٢٥٤]

السؤال: كيف تكون علاقة المؤمن مع إخوانه المؤمنين؟

التوجيهات

١- المبالغة في حب زينة الدنيا قد تفقد الإنسان عقله, ﴿﴾ لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِى سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾

٢- من أحبه الله شَغَلَهُ بالباقيات الصالحات عن زينة الدنيا, ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ سَبْعًا مِّنَ ٱلْمَثَانِى وَٱلْقُرْءَانَ ٱلْعَظِيمَ (٨٧) لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّنْهُمْ﴾

٣- قوة البناء والصناعة لا تُغْني شيئاً اذا وقع غضب الله, ﴿وَكَانُوا۟ يَنْحِتُونَ مِنَ ٱلْجِبَالِ بُيُوتًا ءَامِنِينَ (٨٢) فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ (٨٣) فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾

العمل بالآيات

١- سل الله تعالى أن يرزقك الفراسة, وابذل أسبابها؛ وهي: تقوى الله، ومخالفة هوى النفس, ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ﴾

٢- اقرأ سورة الفاتحة متدبراً لها، واستخرج من كل آية فائدة, ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ سَبْعًا مِّنَ ٱلْمَثَانِى﴾

٣- عامل إخوانك المسلمين -خاصة الخدم والعمال- بلطف وبشاشة، ﴿وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾

معاني الكلمات

﴿لَعَمْرُكَ﴾ قَسَمٌ مِنَ اللهِ بِحَيَاةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم.

﴿سَكْرَتِهِمْ﴾ غَفْلَتِهِمْ.

﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَرَدَّدُونَ مُتَحَيِّرِينَ.

﴿مُشْرِقِينَ﴾ وَقْتَ شُرُوقِ الشَّمْسِ.

﴿سِجِّيلٍ﴾ طِينٍ مُتَصَلِّبٍ مَتِينٍ.

﴿لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ لِلنَّاظِرِينَ، المُعْتَبِرِينَ.

﴿لَبِسَبِيلٍ﴾ لَبِطَرِيقٍ.

﴿مُقِيمٍ﴾ ثَابِتٍ يَرَاهُ المُسَافِرُونَ، المَارُّونَ بِهَا. …

85

وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلَّا بِٱلْحَقِّ ۗ وَإِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَءَاتِيَةٌۭ ۖ فَٱصْفَحِ ٱلصَّفْحَ ٱلْجَمِيلَ

And We have not created the heavens and earth and that between them except in truth. And indeed, the Hour is coming; so forgive with gracious forgiveness.

الوقفات التدبرية

١- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ﴾

وذلك يكون بجودة القريحة، وحدة الخاطر، وصفاء الفكر... وتفريغ القلب من حشو الدنيا، وتطهيره من أدناس المعاصي، وكدورة الأخلاق، وفضول الدنيا. [القرطبي:١٢/٢٣٤]

السؤال: كيف يصل العبد للتوسم والفراسة الصادقة؟

٢- ﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَٰبُ ٱلْحِجْرِ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾

كذبوا صالحاً نبيهم -عليه السلام- ومن كذب برسول فقد كذب بجميع المرسلين؛ ولهذا أطلق عليهم تكذيب المرسلين. [ابن كثير:٢/٥٣٦]

السؤال: كيف كذب أصحاب الحجر جميع المرسلين مع أنهم لم يكذبوا إلا صالحاً؟

٣- ﴿فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾

من الأموال، والحصون في الجبال، ولا ما أعطوه من القوة. [القرطبي:١٢/٢٤٩]

السؤال: هل يدفع الغنى أو القوة المادية العذاب عن العبد أو عن الدول؟

٤- ﴿فَٱصْفَحِ ٱلصَّفْحَ ٱلْجَمِيلَ﴾

دون الصفح الذي ليس بجميل؛ وهو الصفح في غير محله، فلا يصفح حيث اقتضى المقام العقوبة؛ كعقوبة المعتدين الظالمين الذين لا ينفع فيهم إلا العقوبة. [السعدي:٤٣٤]

السؤال: هل هناك صفحٌ غير جميل؟ وما هو؟

٥- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ سَبْعًا مِّنَ ٱلْمَثَانِى وَٱلْقُرْءَانَ ٱلْعَظِيمَ﴾

عن أبي سعيد بن المعلى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «﴿الحمد لله رب العالمين﴾ هي السبع المثاني، والقرآن العظيم الذي أوتيته». [الألوسي:١٤/٤٣٢]

السؤال: ما السبع المثاني المذكورة في الآية؟

٦- ﴿لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾

﴿لا تمدن عينيك﴾ أي: لا تنظر إلى ما متعناهم به في الدنيا؛ كأنه يقول: قد آتيناك السبع المثاني، والقرآن العظيم؛ فلا تنظر إلى الدنيا؛ فإن الذي أعطيناك أعظم منها. [ابن جزي:١/٤٥٥]

السؤال: في هذه الآية منهج في تزكية النفس تضمّن عدة وصايا, بيّنها.

٧- ﴿وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾

أي: ألِن جانبك لمن آمن بك، وتواضع لهم؛ وأصله أن الطائر إذا ضم فرخه إلى نفسه بسط جناحه ثم قبضه على الفرخ، فجعل ذلك وصفاً لتقريب الإنسان أتباعه. [القرطبي:١٢/٢٥٤]

السؤال: كيف تكون علاقة المؤمن مع إخوانه المؤمنين؟

التوجيهات

١- المبالغة في حب زينة الدنيا قد تفقد الإنسان عقله, ﴿﴾ لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِى سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾

٢- من أحبه الله شَغَلَهُ بالباقيات الصالحات عن زينة الدنيا, ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ سَبْعًا مِّنَ ٱلْمَثَانِى وَٱلْقُرْءَانَ ٱلْعَظِيمَ (٨٧) لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّنْهُمْ﴾

٣- قوة البناء والصناعة لا تُغْني شيئاً اذا وقع غضب الله, ﴿وَكَانُوا۟ يَنْحِتُونَ مِنَ ٱلْجِبَالِ بُيُوتًا ءَامِنِينَ (٨٢) فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ (٨٣) فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾

العمل بالآيات

١- سل الله تعالى أن يرزقك الفراسة, وابذل أسبابها؛ وهي: تقوى الله، ومخالفة هوى النفس, ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ﴾

٢- اقرأ سورة الفاتحة متدبراً لها، واستخرج من كل آية فائدة, ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ سَبْعًا مِّنَ ٱلْمَثَانِى﴾

٣- عامل إخوانك المسلمين -خاصة الخدم والعمال- بلطف وبشاشة، ﴿وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾

معاني الكلمات

﴿لَعَمْرُكَ﴾ قَسَمٌ مِنَ اللهِ بِحَيَاةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم.

﴿سَكْرَتِهِمْ﴾ غَفْلَتِهِمْ.

﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَرَدَّدُونَ مُتَحَيِّرِينَ.

﴿مُشْرِقِينَ﴾ وَقْتَ شُرُوقِ الشَّمْسِ.

﴿سِجِّيلٍ﴾ طِينٍ مُتَصَلِّبٍ مَتِينٍ.

﴿لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ لِلنَّاظِرِينَ، المُعْتَبِرِينَ.

﴿لَبِسَبِيلٍ﴾ لَبِطَرِيقٍ.

﴿مُقِيمٍ﴾ ثَابِتٍ يَرَاهُ المُسَافِرُونَ، المَارُّونَ بِهَا. …

86

إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلْخَلَّٰقُ ٱلْعَلِيمُ

Indeed, your Lord - He is the Knowing Creator.

الوقفات التدبرية

١- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ﴾

وذلك يكون بجودة القريحة، وحدة الخاطر، وصفاء الفكر... وتفريغ القلب من حشو الدنيا، وتطهيره من أدناس المعاصي، وكدورة الأخلاق، وفضول الدنيا. [القرطبي:١٢/٢٣٤]

السؤال: كيف يصل العبد للتوسم والفراسة الصادقة؟

٢- ﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَٰبُ ٱلْحِجْرِ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾

كذبوا صالحاً نبيهم -عليه السلام- ومن كذب برسول فقد كذب بجميع المرسلين؛ ولهذا أطلق عليهم تكذيب المرسلين. [ابن كثير:٢/٥٣٦]

السؤال: كيف كذب أصحاب الحجر جميع المرسلين مع أنهم لم يكذبوا إلا صالحاً؟

٣- ﴿فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾

من الأموال، والحصون في الجبال، ولا ما أعطوه من القوة. [القرطبي:١٢/٢٤٩]

السؤال: هل يدفع الغنى أو القوة المادية العذاب عن العبد أو عن الدول؟

٤- ﴿فَٱصْفَحِ ٱلصَّفْحَ ٱلْجَمِيلَ﴾

دون الصفح الذي ليس بجميل؛ وهو الصفح في غير محله، فلا يصفح حيث اقتضى المقام العقوبة؛ كعقوبة المعتدين الظالمين الذين لا ينفع فيهم إلا العقوبة. [السعدي:٤٣٤]

السؤال: هل هناك صفحٌ غير جميل؟ وما هو؟

٥- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ سَبْعًا مِّنَ ٱلْمَثَانِى وَٱلْقُرْءَانَ ٱلْعَظِيمَ﴾

عن أبي سعيد بن المعلى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «﴿الحمد لله رب العالمين﴾ هي السبع المثاني، والقرآن العظيم الذي أوتيته». [الألوسي:١٤/٤٣٢]

السؤال: ما السبع المثاني المذكورة في الآية؟

٦- ﴿لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾

﴿لا تمدن عينيك﴾ أي: لا تنظر إلى ما متعناهم به في الدنيا؛ كأنه يقول: قد آتيناك السبع المثاني، والقرآن العظيم؛ فلا تنظر إلى الدنيا؛ فإن الذي أعطيناك أعظم منها. [ابن جزي:١/٤٥٥]

السؤال: في هذه الآية منهج في تزكية النفس تضمّن عدة وصايا, بيّنها.

٧- ﴿وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾

أي: ألِن جانبك لمن آمن بك، وتواضع لهم؛ وأصله أن الطائر إذا ضم فرخه إلى نفسه بسط جناحه ثم قبضه على الفرخ، فجعل ذلك وصفاً لتقريب الإنسان أتباعه. [القرطبي:١٢/٢٥٤]

السؤال: كيف تكون علاقة المؤمن مع إخوانه المؤمنين؟

التوجيهات

١- المبالغة في حب زينة الدنيا قد تفقد الإنسان عقله, ﴿﴾ لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِى سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾

٢- من أحبه الله شَغَلَهُ بالباقيات الصالحات عن زينة الدنيا, ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ سَبْعًا مِّنَ ٱلْمَثَانِى وَٱلْقُرْءَانَ ٱلْعَظِيمَ (٨٧) لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّنْهُمْ﴾

٣- قوة البناء والصناعة لا تُغْني شيئاً اذا وقع غضب الله, ﴿وَكَانُوا۟ يَنْحِتُونَ مِنَ ٱلْجِبَالِ بُيُوتًا ءَامِنِينَ (٨٢) فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ (٨٣) فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾

العمل بالآيات

١- سل الله تعالى أن يرزقك الفراسة, وابذل أسبابها؛ وهي: تقوى الله، ومخالفة هوى النفس, ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ﴾

٢- اقرأ سورة الفاتحة متدبراً لها، واستخرج من كل آية فائدة, ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ سَبْعًا مِّنَ ٱلْمَثَانِى﴾

٣- عامل إخوانك المسلمين -خاصة الخدم والعمال- بلطف وبشاشة، ﴿وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾

معاني الكلمات

﴿لَعَمْرُكَ﴾ قَسَمٌ مِنَ اللهِ بِحَيَاةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم.

﴿سَكْرَتِهِمْ﴾ غَفْلَتِهِمْ.

﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَرَدَّدُونَ مُتَحَيِّرِينَ.

﴿مُشْرِقِينَ﴾ وَقْتَ شُرُوقِ الشَّمْسِ.

﴿سِجِّيلٍ﴾ طِينٍ مُتَصَلِّبٍ مَتِينٍ.

﴿لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ لِلنَّاظِرِينَ، المُعْتَبِرِينَ.

﴿لَبِسَبِيلٍ﴾ لَبِطَرِيقٍ.

﴿مُقِيمٍ﴾ ثَابِتٍ يَرَاهُ المُسَافِرُونَ، المَارُّونَ بِهَا. …

87

وَلَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ سَبْعًۭا مِّنَ ٱلْمَثَانِى وَٱلْقُرْءَانَ ٱلْعَظِيمَ

And We have certainly given you, [O Muhammad], seven of the often repeated [verses] and the great Qur'an.

الوقفات التدبرية

١- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ﴾

وذلك يكون بجودة القريحة، وحدة الخاطر، وصفاء الفكر... وتفريغ القلب من حشو الدنيا، وتطهيره من أدناس المعاصي، وكدورة الأخلاق، وفضول الدنيا. [القرطبي:١٢/٢٣٤]

السؤال: كيف يصل العبد للتوسم والفراسة الصادقة؟

٢- ﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَٰبُ ٱلْحِجْرِ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾

كذبوا صالحاً نبيهم -عليه السلام- ومن كذب برسول فقد كذب بجميع المرسلين؛ ولهذا أطلق عليهم تكذيب المرسلين. [ابن كثير:٢/٥٣٦]

السؤال: كيف كذب أصحاب الحجر جميع المرسلين مع أنهم لم يكذبوا إلا صالحاً؟

٣- ﴿فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾

من الأموال، والحصون في الجبال، ولا ما أعطوه من القوة. [القرطبي:١٢/٢٤٩]

السؤال: هل يدفع الغنى أو القوة المادية العذاب عن العبد أو عن الدول؟

٤- ﴿فَٱصْفَحِ ٱلصَّفْحَ ٱلْجَمِيلَ﴾

دون الصفح الذي ليس بجميل؛ وهو الصفح في غير محله، فلا يصفح حيث اقتضى المقام العقوبة؛ كعقوبة المعتدين الظالمين الذين لا ينفع فيهم إلا العقوبة. [السعدي:٤٣٤]

السؤال: هل هناك صفحٌ غير جميل؟ وما هو؟

٥- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ سَبْعًا مِّنَ ٱلْمَثَانِى وَٱلْقُرْءَانَ ٱلْعَظِيمَ﴾

عن أبي سعيد بن المعلى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «﴿الحمد لله رب العالمين﴾ هي السبع المثاني، والقرآن العظيم الذي أوتيته». [الألوسي:١٤/٤٣٢]

السؤال: ما السبع المثاني المذكورة في الآية؟

٦- ﴿لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾

﴿لا تمدن عينيك﴾ أي: لا تنظر إلى ما متعناهم به في الدنيا؛ كأنه يقول: قد آتيناك السبع المثاني، والقرآن العظيم؛ فلا تنظر إلى الدنيا؛ فإن الذي أعطيناك أعظم منها. [ابن جزي:١/٤٥٥]

السؤال: في هذه الآية منهج في تزكية النفس تضمّن عدة وصايا, بيّنها.

٧- ﴿وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾

أي: ألِن جانبك لمن آمن بك، وتواضع لهم؛ وأصله أن الطائر إذا ضم فرخه إلى نفسه بسط جناحه ثم قبضه على الفرخ، فجعل ذلك وصفاً لتقريب الإنسان أتباعه. [القرطبي:١٢/٢٥٤]

السؤال: كيف تكون علاقة المؤمن مع إخوانه المؤمنين؟

التوجيهات

١- المبالغة في حب زينة الدنيا قد تفقد الإنسان عقله, ﴿﴾ لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِى سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾

٢- من أحبه الله شَغَلَهُ بالباقيات الصالحات عن زينة الدنيا, ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ سَبْعًا مِّنَ ٱلْمَثَانِى وَٱلْقُرْءَانَ ٱلْعَظِيمَ (٨٧) لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّنْهُمْ﴾

٣- قوة البناء والصناعة لا تُغْني شيئاً اذا وقع غضب الله, ﴿وَكَانُوا۟ يَنْحِتُونَ مِنَ ٱلْجِبَالِ بُيُوتًا ءَامِنِينَ (٨٢) فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ (٨٣) فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾

العمل بالآيات

١- سل الله تعالى أن يرزقك الفراسة, وابذل أسبابها؛ وهي: تقوى الله، ومخالفة هوى النفس, ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ﴾

٢- اقرأ سورة الفاتحة متدبراً لها، واستخرج من كل آية فائدة, ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ سَبْعًا مِّنَ ٱلْمَثَانِى﴾

٣- عامل إخوانك المسلمين -خاصة الخدم والعمال- بلطف وبشاشة، ﴿وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾

معاني الكلمات

﴿لَعَمْرُكَ﴾ قَسَمٌ مِنَ اللهِ بِحَيَاةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم.

﴿سَكْرَتِهِمْ﴾ غَفْلَتِهِمْ.

﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَرَدَّدُونَ مُتَحَيِّرِينَ.

﴿مُشْرِقِينَ﴾ وَقْتَ شُرُوقِ الشَّمْسِ.

﴿سِجِّيلٍ﴾ طِينٍ مُتَصَلِّبٍ مَتِينٍ.

﴿لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ لِلنَّاظِرِينَ، المُعْتَبِرِينَ.

﴿لَبِسَبِيلٍ﴾ لَبِطَرِيقٍ.

﴿مُقِيمٍ﴾ ثَابِتٍ يَرَاهُ المُسَافِرُونَ، المَارُّونَ بِهَا. …

88

لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًۭا مِّنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ

Do not extend your eyes toward that by which We have given enjoyment to [certain] categories of the disbelievers, and do not grieve over them. And lower your wing to the believers

الوقفات التدبرية

١- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ﴾

وذلك يكون بجودة القريحة، وحدة الخاطر، وصفاء الفكر... وتفريغ القلب من حشو الدنيا، وتطهيره من أدناس المعاصي، وكدورة الأخلاق، وفضول الدنيا. [القرطبي:١٢/٢٣٤]

السؤال: كيف يصل العبد للتوسم والفراسة الصادقة؟

٢- ﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَٰبُ ٱلْحِجْرِ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾

كذبوا صالحاً نبيهم -عليه السلام- ومن كذب برسول فقد كذب بجميع المرسلين؛ ولهذا أطلق عليهم تكذيب المرسلين. [ابن كثير:٢/٥٣٦]

السؤال: كيف كذب أصحاب الحجر جميع المرسلين مع أنهم لم يكذبوا إلا صالحاً؟

٣- ﴿فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾

من الأموال، والحصون في الجبال، ولا ما أعطوه من القوة. [القرطبي:١٢/٢٤٩]

السؤال: هل يدفع الغنى أو القوة المادية العذاب عن العبد أو عن الدول؟

٤- ﴿فَٱصْفَحِ ٱلصَّفْحَ ٱلْجَمِيلَ﴾

دون الصفح الذي ليس بجميل؛ وهو الصفح في غير محله، فلا يصفح حيث اقتضى المقام العقوبة؛ كعقوبة المعتدين الظالمين الذين لا ينفع فيهم إلا العقوبة. [السعدي:٤٣٤]

السؤال: هل هناك صفحٌ غير جميل؟ وما هو؟

٥- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ سَبْعًا مِّنَ ٱلْمَثَانِى وَٱلْقُرْءَانَ ٱلْعَظِيمَ﴾

عن أبي سعيد بن المعلى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «﴿الحمد لله رب العالمين﴾ هي السبع المثاني، والقرآن العظيم الذي أوتيته». [الألوسي:١٤/٤٣٢]

السؤال: ما السبع المثاني المذكورة في الآية؟

٦- ﴿لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾

﴿لا تمدن عينيك﴾ أي: لا تنظر إلى ما متعناهم به في الدنيا؛ كأنه يقول: قد آتيناك السبع المثاني، والقرآن العظيم؛ فلا تنظر إلى الدنيا؛ فإن الذي أعطيناك أعظم منها. [ابن جزي:١/٤٥٥]

السؤال: في هذه الآية منهج في تزكية النفس تضمّن عدة وصايا, بيّنها.

٧- ﴿وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾

أي: ألِن جانبك لمن آمن بك، وتواضع لهم؛ وأصله أن الطائر إذا ضم فرخه إلى نفسه بسط جناحه ثم قبضه على الفرخ، فجعل ذلك وصفاً لتقريب الإنسان أتباعه. [القرطبي:١٢/٢٥٤]

السؤال: كيف تكون علاقة المؤمن مع إخوانه المؤمنين؟

التوجيهات

١- المبالغة في حب زينة الدنيا قد تفقد الإنسان عقله, ﴿﴾ لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِى سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾

٢- من أحبه الله شَغَلَهُ بالباقيات الصالحات عن زينة الدنيا, ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ سَبْعًا مِّنَ ٱلْمَثَانِى وَٱلْقُرْءَانَ ٱلْعَظِيمَ (٨٧) لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّنْهُمْ﴾

٣- قوة البناء والصناعة لا تُغْني شيئاً اذا وقع غضب الله, ﴿وَكَانُوا۟ يَنْحِتُونَ مِنَ ٱلْجِبَالِ بُيُوتًا ءَامِنِينَ (٨٢) فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ (٨٣) فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾

العمل بالآيات

١- سل الله تعالى أن يرزقك الفراسة, وابذل أسبابها؛ وهي: تقوى الله، ومخالفة هوى النفس, ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ﴾

٢- اقرأ سورة الفاتحة متدبراً لها، واستخرج من كل آية فائدة, ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ سَبْعًا مِّنَ ٱلْمَثَانِى﴾

٣- عامل إخوانك المسلمين -خاصة الخدم والعمال- بلطف وبشاشة، ﴿وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾

معاني الكلمات

﴿لَعَمْرُكَ﴾ قَسَمٌ مِنَ اللهِ بِحَيَاةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم.

﴿سَكْرَتِهِمْ﴾ غَفْلَتِهِمْ.

﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَرَدَّدُونَ مُتَحَيِّرِينَ.

﴿مُشْرِقِينَ﴾ وَقْتَ شُرُوقِ الشَّمْسِ.

﴿سِجِّيلٍ﴾ طِينٍ مُتَصَلِّبٍ مَتِينٍ.

﴿لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ لِلنَّاظِرِينَ، المُعْتَبِرِينَ.

﴿لَبِسَبِيلٍ﴾ لَبِطَرِيقٍ.

﴿مُقِيمٍ﴾ ثَابِتٍ يَرَاهُ المُسَافِرُونَ، المَارُّونَ بِهَا. …

89

وَقُلْ إِنِّىٓ أَنَا ٱلنَّذِيرُ ٱلْمُبِينُ

And say, "Indeed, I am the clear warner" -

الوقفات التدبرية

١- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ﴾

وذلك يكون بجودة القريحة، وحدة الخاطر، وصفاء الفكر... وتفريغ القلب من حشو الدنيا، وتطهيره من أدناس المعاصي، وكدورة الأخلاق، وفضول الدنيا. [القرطبي:١٢/٢٣٤]

السؤال: كيف يصل العبد للتوسم والفراسة الصادقة؟

٢- ﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَٰبُ ٱلْحِجْرِ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾

كذبوا صالحاً نبيهم -عليه السلام- ومن كذب برسول فقد كذب بجميع المرسلين؛ ولهذا أطلق عليهم تكذيب المرسلين. [ابن كثير:٢/٥٣٦]

السؤال: كيف كذب أصحاب الحجر جميع المرسلين مع أنهم لم يكذبوا إلا صالحاً؟

٣- ﴿فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾

من الأموال، والحصون في الجبال، ولا ما أعطوه من القوة. [القرطبي:١٢/٢٤٩]

السؤال: هل يدفع الغنى أو القوة المادية العذاب عن العبد أو عن الدول؟

٤- ﴿فَٱصْفَحِ ٱلصَّفْحَ ٱلْجَمِيلَ﴾

دون الصفح الذي ليس بجميل؛ وهو الصفح في غير محله، فلا يصفح حيث اقتضى المقام العقوبة؛ كعقوبة المعتدين الظالمين الذين لا ينفع فيهم إلا العقوبة. [السعدي:٤٣٤]

السؤال: هل هناك صفحٌ غير جميل؟ وما هو؟

٥- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ سَبْعًا مِّنَ ٱلْمَثَانِى وَٱلْقُرْءَانَ ٱلْعَظِيمَ﴾

عن أبي سعيد بن المعلى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «﴿الحمد لله رب العالمين﴾ هي السبع المثاني، والقرآن العظيم الذي أوتيته». [الألوسي:١٤/٤٣٢]

السؤال: ما السبع المثاني المذكورة في الآية؟

٦- ﴿لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾

﴿لا تمدن عينيك﴾ أي: لا تنظر إلى ما متعناهم به في الدنيا؛ كأنه يقول: قد آتيناك السبع المثاني، والقرآن العظيم؛ فلا تنظر إلى الدنيا؛ فإن الذي أعطيناك أعظم منها. [ابن جزي:١/٤٥٥]

السؤال: في هذه الآية منهج في تزكية النفس تضمّن عدة وصايا, بيّنها.

٧- ﴿وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾

أي: ألِن جانبك لمن آمن بك، وتواضع لهم؛ وأصله أن الطائر إذا ضم فرخه إلى نفسه بسط جناحه ثم قبضه على الفرخ، فجعل ذلك وصفاً لتقريب الإنسان أتباعه. [القرطبي:١٢/٢٥٤]

السؤال: كيف تكون علاقة المؤمن مع إخوانه المؤمنين؟

التوجيهات

١- المبالغة في حب زينة الدنيا قد تفقد الإنسان عقله, ﴿﴾ لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِى سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾

٢- من أحبه الله شَغَلَهُ بالباقيات الصالحات عن زينة الدنيا, ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ سَبْعًا مِّنَ ٱلْمَثَانِى وَٱلْقُرْءَانَ ٱلْعَظِيمَ (٨٧) لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّنْهُمْ﴾

٣- قوة البناء والصناعة لا تُغْني شيئاً اذا وقع غضب الله, ﴿وَكَانُوا۟ يَنْحِتُونَ مِنَ ٱلْجِبَالِ بُيُوتًا ءَامِنِينَ (٨٢) فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ (٨٣) فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾

العمل بالآيات

١- سل الله تعالى أن يرزقك الفراسة, وابذل أسبابها؛ وهي: تقوى الله، ومخالفة هوى النفس, ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ﴾

٢- اقرأ سورة الفاتحة متدبراً لها، واستخرج من كل آية فائدة, ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ سَبْعًا مِّنَ ٱلْمَثَانِى﴾

٣- عامل إخوانك المسلمين -خاصة الخدم والعمال- بلطف وبشاشة، ﴿وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾

معاني الكلمات

﴿لَعَمْرُكَ﴾ قَسَمٌ مِنَ اللهِ بِحَيَاةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم.

﴿سَكْرَتِهِمْ﴾ غَفْلَتِهِمْ.

﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَرَدَّدُونَ مُتَحَيِّرِينَ.

﴿مُشْرِقِينَ﴾ وَقْتَ شُرُوقِ الشَّمْسِ.

﴿سِجِّيلٍ﴾ طِينٍ مُتَصَلِّبٍ مَتِينٍ.

﴿لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ لِلنَّاظِرِينَ، المُعْتَبِرِينَ.

﴿لَبِسَبِيلٍ﴾ لَبِطَرِيقٍ.

﴿مُقِيمٍ﴾ ثَابِتٍ يَرَاهُ المُسَافِرُونَ، المَارُّونَ بِهَا. …

90

كَمَآ أَنزَلْنَا عَلَى ٱلْمُقْتَسِمِينَ

Just as We had revealed [scriptures] to the separators

الوقفات التدبرية

١- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ﴾

وذلك يكون بجودة القريحة، وحدة الخاطر، وصفاء الفكر... وتفريغ القلب من حشو الدنيا، وتطهيره من أدناس المعاصي، وكدورة الأخلاق، وفضول الدنيا. [القرطبي:١٢/٢٣٤]

السؤال: كيف يصل العبد للتوسم والفراسة الصادقة؟

٢- ﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَٰبُ ٱلْحِجْرِ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾

كذبوا صالحاً نبيهم -عليه السلام- ومن كذب برسول فقد كذب بجميع المرسلين؛ ولهذا أطلق عليهم تكذيب المرسلين. [ابن كثير:٢/٥٣٦]

السؤال: كيف كذب أصحاب الحجر جميع المرسلين مع أنهم لم يكذبوا إلا صالحاً؟

٣- ﴿فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾

من الأموال، والحصون في الجبال، ولا ما أعطوه من القوة. [القرطبي:١٢/٢٤٩]

السؤال: هل يدفع الغنى أو القوة المادية العذاب عن العبد أو عن الدول؟

٤- ﴿فَٱصْفَحِ ٱلصَّفْحَ ٱلْجَمِيلَ﴾

دون الصفح الذي ليس بجميل؛ وهو الصفح في غير محله، فلا يصفح حيث اقتضى المقام العقوبة؛ كعقوبة المعتدين الظالمين الذين لا ينفع فيهم إلا العقوبة. [السعدي:٤٣٤]

السؤال: هل هناك صفحٌ غير جميل؟ وما هو؟

٥- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ سَبْعًا مِّنَ ٱلْمَثَانِى وَٱلْقُرْءَانَ ٱلْعَظِيمَ﴾

عن أبي سعيد بن المعلى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «﴿الحمد لله رب العالمين﴾ هي السبع المثاني، والقرآن العظيم الذي أوتيته». [الألوسي:١٤/٤٣٢]

السؤال: ما السبع المثاني المذكورة في الآية؟

٦- ﴿لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾

﴿لا تمدن عينيك﴾ أي: لا تنظر إلى ما متعناهم به في الدنيا؛ كأنه يقول: قد آتيناك السبع المثاني، والقرآن العظيم؛ فلا تنظر إلى الدنيا؛ فإن الذي أعطيناك أعظم منها. [ابن جزي:١/٤٥٥]

السؤال: في هذه الآية منهج في تزكية النفس تضمّن عدة وصايا, بيّنها.

٧- ﴿وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾

أي: ألِن جانبك لمن آمن بك، وتواضع لهم؛ وأصله أن الطائر إذا ضم فرخه إلى نفسه بسط جناحه ثم قبضه على الفرخ، فجعل ذلك وصفاً لتقريب الإنسان أتباعه. [القرطبي:١٢/٢٥٤]

السؤال: كيف تكون علاقة المؤمن مع إخوانه المؤمنين؟

التوجيهات

١- المبالغة في حب زينة الدنيا قد تفقد الإنسان عقله, ﴿﴾ لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِى سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾

٢- من أحبه الله شَغَلَهُ بالباقيات الصالحات عن زينة الدنيا, ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ سَبْعًا مِّنَ ٱلْمَثَانِى وَٱلْقُرْءَانَ ٱلْعَظِيمَ (٨٧) لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّنْهُمْ﴾

٣- قوة البناء والصناعة لا تُغْني شيئاً اذا وقع غضب الله, ﴿وَكَانُوا۟ يَنْحِتُونَ مِنَ ٱلْجِبَالِ بُيُوتًا ءَامِنِينَ (٨٢) فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ (٨٣) فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾

العمل بالآيات

١- سل الله تعالى أن يرزقك الفراسة, وابذل أسبابها؛ وهي: تقوى الله، ومخالفة هوى النفس, ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ﴾

٢- اقرأ سورة الفاتحة متدبراً لها، واستخرج من كل آية فائدة, ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ سَبْعًا مِّنَ ٱلْمَثَانِى﴾

٣- عامل إخوانك المسلمين -خاصة الخدم والعمال- بلطف وبشاشة، ﴿وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾

معاني الكلمات

﴿لَعَمْرُكَ﴾ قَسَمٌ مِنَ اللهِ بِحَيَاةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم.

﴿سَكْرَتِهِمْ﴾ غَفْلَتِهِمْ.

﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَرَدَّدُونَ مُتَحَيِّرِينَ.

﴿مُشْرِقِينَ﴾ وَقْتَ شُرُوقِ الشَّمْسِ.

﴿سِجِّيلٍ﴾ طِينٍ مُتَصَلِّبٍ مَتِينٍ.

﴿لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ لِلنَّاظِرِينَ، المُعْتَبِرِينَ.

﴿لَبِسَبِيلٍ﴾ لَبِطَرِيقٍ.

﴿مُقِيمٍ﴾ ثَابِتٍ يَرَاهُ المُسَافِرُونَ، المَارُّونَ بِهَا. …

Commentary: Tadabbur wa 'Amal. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.