Muslim99Muslim99
← Tafsir library

14. Ibrahim

Abraham · Meccan · 52 ayahs

سُورَةُ إِبۡرَاهِيمَ

Reading Tadabbur wa 'Amal

Ayahs 1–10 of 52

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

1

الٓر ۚ كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ

Alif, Lam, Ra. [This is] a Book which We have revealed to you, [O Muhammad], that you might bring mankind out of darknesses into the light by permission of their Lord - to the path of the Exalted in Might, the Praiseworthy -

الوقفات التدبرية

١- ﴿قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًۢا بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُۥ عِلْمُ ٱلْكِتَٰبِ﴾

وإنما أمر الله باستشهاد أهل الكتاب لأنهم أهل هذا الشأن، وكل أمر إنما يستشهد فيه أهله ومن هم أعلم به من غيرهم، بخلاف من هو أجنبي عنه؛ كالأميين من مشركي العرب وغيرهم، فلا فائدة من استشهادهم؛ لعدم خبرتهم ومعرفتهم. [السعدي:٤٢٠-٤٢١]

السؤال: لماذا استشهد أهل الكتاب خاصة دون غيرهم؟

٢- ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ﴾

﴿لتخرج الناس﴾ أي: بالكتاب؛ وهو القرآن. ﴿من الظلمات إلى النور﴾ أي: من ظلمات الكفر والضلالة والجهل إلى نور الإيمان والعلم، وهذا على التمثيل؛ لأن الكفر بمنزلة الظلمة، والإسلام بمنزلة النور. [القرطبي:١٢/١٠٢]

السؤال: كيف يفعل من أراد إخراج الظلمة من قلبه، وإدخال النور فيه؟

٣- ﴿إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾

وفي ذكر ﴿العزيز الحميد﴾ بعد ذكر الصراط الموصل إليه إشارةٌ إلى أن من سلكه فهو عزيز بعز الله، قوي ولو لم يكن له أنصار إلا الله، محمود في أموره، حسن العاقبة. [السعدي:٤٢١]

السؤال: ماذا تفيد من إضافة الصراط إلى اسمي الله: ﴿العزيز﴾ و﴿الحميد﴾؟

٤- ﴿ٱلَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا عَلَى ٱلْءَاخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ فِى ضَلَٰلٍۭ بَعِيدٍ﴾

وكل من آثر الدنيا وزهرتها، واستحب البقاء في نعيمها على النعيم في الآخرة، وصد عن سبيل الله ... فهو داخل في هذه الآية، وقد قال صلى الله عليه وسلم: ﴿إن أخوف ما أخاف على أمتي الأئمة المضلون﴾ وهو حديث صحيح، وما أكثر ما هم في هذه الأزمان، والله المستعان. وقيل: ﴿يستحبون﴾ أي: يلتمسون الدنيا من غير وجهها . [القرطبي:١٢/١٠٤]

السؤال: ما صفات من ذمهم الله تعالى في الآية لنحذرهم؟

٥- ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِۦ﴾

ويستدل بهذه الآية الكريمة على أن علوم العربية الموصلة إلى تبيين كلامه وكلام رسوله أمور مطلوبة، محبوبة لله؛ لأنه لا يتم معرفة ما أنزل على رسوله إلا بها. [السعدي:٤٢١]

السؤال: كيف يستدل بهذه الآية على أهمية تعلم اللغة العربية؟

٦- ﴿وَذَكِّرْهُم بِأَيَّىٰمِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾

﴿وذكرهم بأيام الله﴾ أي: عقوباته للأمم المتقدمة، وقيل: إنعامه على بني إسرائيل، واللفظ يعم النعم والنقم، وعبر عنها بالأيام لأنها كانت في أيام، وفي ذلك تعظيم لها، كقولهم يوم كذا، ويوم كذا. [ابن جزي:١/٤٤١]

السؤال: من أسباب تقوية الإيمان قراءة تاريخ الأمم السابقة، وما جرى لهم، وضح ذلك.

٧- ﴿وَذَكِّرْهُم بِأَيَّىٰمِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾

قال تعالى: ﴿إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور﴾ في غير موضع؛ فالصبر والشكر على ما يقدره الرب على عبده من السراء والضراء، من النعم والمصائب، من الحسنات التي يبلوه بها والسيئات؛ فعليه أن يتلقى المصائب بالصبر، والنعم بالشكر، ومن النعم ما ييسره له من أفعال الخير، ومنها ما هي خارجة عن أفعاله. [ابن تيمية:٤/١٠٧]

السؤال: ينبغي أن يتعامل المؤمن مع ما يقدره الله تعالى بالصبر و الشكر، بين ذلك.

التوجيهات

١- إذا اشتبه عليك أمر ولم تعرف الحق فيه فبادر بقراءة القرآن الكريم؛ لعل الله تعالى أن يهديك للحق والرشد، ﴿الٓر ۚ كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾

٢- لا تحصل الهداية إلا بإذن الله تعالى ومعونته وتوفيقه، ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾ …

2

ٱللَّهِ ٱلَّذِى لَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ وَوَيْلٌۭ لِّلْكَٰفِرِينَ مِنْ عَذَابٍۢ شَدِيدٍ

Allah, to whom belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And woe to the disbelievers from a severe punishment

الوقفات التدبرية

١- ﴿قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًۢا بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُۥ عِلْمُ ٱلْكِتَٰبِ﴾

وإنما أمر الله باستشهاد أهل الكتاب لأنهم أهل هذا الشأن، وكل أمر إنما يستشهد فيه أهله ومن هم أعلم به من غيرهم، بخلاف من هو أجنبي عنه؛ كالأميين من مشركي العرب وغيرهم، فلا فائدة من استشهادهم؛ لعدم خبرتهم ومعرفتهم. [السعدي:٤٢٠-٤٢١]

السؤال: لماذا استشهد أهل الكتاب خاصة دون غيرهم؟

٢- ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ﴾

﴿لتخرج الناس﴾ أي: بالكتاب؛ وهو القرآن. ﴿من الظلمات إلى النور﴾ أي: من ظلمات الكفر والضلالة والجهل إلى نور الإيمان والعلم، وهذا على التمثيل؛ لأن الكفر بمنزلة الظلمة، والإسلام بمنزلة النور. [القرطبي:١٢/١٠٢]

السؤال: كيف يفعل من أراد إخراج الظلمة من قلبه، وإدخال النور فيه؟

٣- ﴿إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾

وفي ذكر ﴿العزيز الحميد﴾ بعد ذكر الصراط الموصل إليه إشارةٌ إلى أن من سلكه فهو عزيز بعز الله، قوي ولو لم يكن له أنصار إلا الله، محمود في أموره، حسن العاقبة. [السعدي:٤٢١]

السؤال: ماذا تفيد من إضافة الصراط إلى اسمي الله: ﴿العزيز﴾ و﴿الحميد﴾؟

٤- ﴿ٱلَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا عَلَى ٱلْءَاخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ فِى ضَلَٰلٍۭ بَعِيدٍ﴾

وكل من آثر الدنيا وزهرتها، واستحب البقاء في نعيمها على النعيم في الآخرة، وصد عن سبيل الله ... فهو داخل في هذه الآية، وقد قال صلى الله عليه وسلم: ﴿إن أخوف ما أخاف على أمتي الأئمة المضلون﴾ وهو حديث صحيح، وما أكثر ما هم في هذه الأزمان، والله المستعان. وقيل: ﴿يستحبون﴾ أي: يلتمسون الدنيا من غير وجهها . [القرطبي:١٢/١٠٤]

السؤال: ما صفات من ذمهم الله تعالى في الآية لنحذرهم؟

٥- ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِۦ﴾

ويستدل بهذه الآية الكريمة على أن علوم العربية الموصلة إلى تبيين كلامه وكلام رسوله أمور مطلوبة، محبوبة لله؛ لأنه لا يتم معرفة ما أنزل على رسوله إلا بها. [السعدي:٤٢١]

السؤال: كيف يستدل بهذه الآية على أهمية تعلم اللغة العربية؟

٦- ﴿وَذَكِّرْهُم بِأَيَّىٰمِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾

﴿وذكرهم بأيام الله﴾ أي: عقوباته للأمم المتقدمة، وقيل: إنعامه على بني إسرائيل، واللفظ يعم النعم والنقم، وعبر عنها بالأيام لأنها كانت في أيام، وفي ذلك تعظيم لها، كقولهم يوم كذا، ويوم كذا. [ابن جزي:١/٤٤١]

السؤال: من أسباب تقوية الإيمان قراءة تاريخ الأمم السابقة، وما جرى لهم، وضح ذلك.

٧- ﴿وَذَكِّرْهُم بِأَيَّىٰمِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾

قال تعالى: ﴿إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور﴾ في غير موضع؛ فالصبر والشكر على ما يقدره الرب على عبده من السراء والضراء، من النعم والمصائب، من الحسنات التي يبلوه بها والسيئات؛ فعليه أن يتلقى المصائب بالصبر، والنعم بالشكر، ومن النعم ما ييسره له من أفعال الخير، ومنها ما هي خارجة عن أفعاله. [ابن تيمية:٤/١٠٧]

السؤال: ينبغي أن يتعامل المؤمن مع ما يقدره الله تعالى بالصبر و الشكر، بين ذلك.

التوجيهات

١- إذا اشتبه عليك أمر ولم تعرف الحق فيه فبادر بقراءة القرآن الكريم؛ لعل الله تعالى أن يهديك للحق والرشد، ﴿الٓر ۚ كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾

٢- لا تحصل الهداية إلا بإذن الله تعالى ومعونته وتوفيقه، ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾ …

3

ٱلَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا عَلَى ٱلْءَاخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ فِى ضَلَٰلٍۭ بَعِيدٍۢ

The ones who prefer the worldly life over the Hereafter and avert [people] from the way of Allah, seeking to make it (seem) deviant. Those are in extreme error.

الوقفات التدبرية

١- ﴿قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًۢا بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُۥ عِلْمُ ٱلْكِتَٰبِ﴾

وإنما أمر الله باستشهاد أهل الكتاب لأنهم أهل هذا الشأن، وكل أمر إنما يستشهد فيه أهله ومن هم أعلم به من غيرهم، بخلاف من هو أجنبي عنه؛ كالأميين من مشركي العرب وغيرهم، فلا فائدة من استشهادهم؛ لعدم خبرتهم ومعرفتهم. [السعدي:٤٢٠-٤٢١]

السؤال: لماذا استشهد أهل الكتاب خاصة دون غيرهم؟

٢- ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ﴾

﴿لتخرج الناس﴾ أي: بالكتاب؛ وهو القرآن. ﴿من الظلمات إلى النور﴾ أي: من ظلمات الكفر والضلالة والجهل إلى نور الإيمان والعلم، وهذا على التمثيل؛ لأن الكفر بمنزلة الظلمة، والإسلام بمنزلة النور. [القرطبي:١٢/١٠٢]

السؤال: كيف يفعل من أراد إخراج الظلمة من قلبه، وإدخال النور فيه؟

٣- ﴿إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾

وفي ذكر ﴿العزيز الحميد﴾ بعد ذكر الصراط الموصل إليه إشارةٌ إلى أن من سلكه فهو عزيز بعز الله، قوي ولو لم يكن له أنصار إلا الله، محمود في أموره، حسن العاقبة. [السعدي:٤٢١]

السؤال: ماذا تفيد من إضافة الصراط إلى اسمي الله: ﴿العزيز﴾ و﴿الحميد﴾؟

٤- ﴿ٱلَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا عَلَى ٱلْءَاخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ فِى ضَلَٰلٍۭ بَعِيدٍ﴾

وكل من آثر الدنيا وزهرتها، واستحب البقاء في نعيمها على النعيم في الآخرة، وصد عن سبيل الله ... فهو داخل في هذه الآية، وقد قال صلى الله عليه وسلم: ﴿إن أخوف ما أخاف على أمتي الأئمة المضلون﴾ وهو حديث صحيح، وما أكثر ما هم في هذه الأزمان، والله المستعان. وقيل: ﴿يستحبون﴾ أي: يلتمسون الدنيا من غير وجهها . [القرطبي:١٢/١٠٤]

السؤال: ما صفات من ذمهم الله تعالى في الآية لنحذرهم؟

٥- ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِۦ﴾

ويستدل بهذه الآية الكريمة على أن علوم العربية الموصلة إلى تبيين كلامه وكلام رسوله أمور مطلوبة، محبوبة لله؛ لأنه لا يتم معرفة ما أنزل على رسوله إلا بها. [السعدي:٤٢١]

السؤال: كيف يستدل بهذه الآية على أهمية تعلم اللغة العربية؟

٦- ﴿وَذَكِّرْهُم بِأَيَّىٰمِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾

﴿وذكرهم بأيام الله﴾ أي: عقوباته للأمم المتقدمة، وقيل: إنعامه على بني إسرائيل، واللفظ يعم النعم والنقم، وعبر عنها بالأيام لأنها كانت في أيام، وفي ذلك تعظيم لها، كقولهم يوم كذا، ويوم كذا. [ابن جزي:١/٤٤١]

السؤال: من أسباب تقوية الإيمان قراءة تاريخ الأمم السابقة، وما جرى لهم، وضح ذلك.

٧- ﴿وَذَكِّرْهُم بِأَيَّىٰمِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾

قال تعالى: ﴿إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور﴾ في غير موضع؛ فالصبر والشكر على ما يقدره الرب على عبده من السراء والضراء، من النعم والمصائب، من الحسنات التي يبلوه بها والسيئات؛ فعليه أن يتلقى المصائب بالصبر، والنعم بالشكر، ومن النعم ما ييسره له من أفعال الخير، ومنها ما هي خارجة عن أفعاله. [ابن تيمية:٤/١٠٧]

السؤال: ينبغي أن يتعامل المؤمن مع ما يقدره الله تعالى بالصبر و الشكر، بين ذلك.

التوجيهات

١- إذا اشتبه عليك أمر ولم تعرف الحق فيه فبادر بقراءة القرآن الكريم؛ لعل الله تعالى أن يهديك للحق والرشد، ﴿الٓر ۚ كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾

٢- لا تحصل الهداية إلا بإذن الله تعالى ومعونته وتوفيقه، ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾ …

4

وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِۦ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ ۖ فَيُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِى مَن يَشَآءُ ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ

And We did not send any messenger except [speaking] in the language of his people to state clearly for them, and Allah sends astray [thereby] whom He wills and guides whom He wills. And He is the Exalted in Might, the Wise.

الوقفات التدبرية

١- ﴿قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًۢا بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُۥ عِلْمُ ٱلْكِتَٰبِ﴾

وإنما أمر الله باستشهاد أهل الكتاب لأنهم أهل هذا الشأن، وكل أمر إنما يستشهد فيه أهله ومن هم أعلم به من غيرهم، بخلاف من هو أجنبي عنه؛ كالأميين من مشركي العرب وغيرهم، فلا فائدة من استشهادهم؛ لعدم خبرتهم ومعرفتهم. [السعدي:٤٢٠-٤٢١]

السؤال: لماذا استشهد أهل الكتاب خاصة دون غيرهم؟

٢- ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ﴾

﴿لتخرج الناس﴾ أي: بالكتاب؛ وهو القرآن. ﴿من الظلمات إلى النور﴾ أي: من ظلمات الكفر والضلالة والجهل إلى نور الإيمان والعلم، وهذا على التمثيل؛ لأن الكفر بمنزلة الظلمة، والإسلام بمنزلة النور. [القرطبي:١٢/١٠٢]

السؤال: كيف يفعل من أراد إخراج الظلمة من قلبه، وإدخال النور فيه؟

٣- ﴿إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾

وفي ذكر ﴿العزيز الحميد﴾ بعد ذكر الصراط الموصل إليه إشارةٌ إلى أن من سلكه فهو عزيز بعز الله، قوي ولو لم يكن له أنصار إلا الله، محمود في أموره، حسن العاقبة. [السعدي:٤٢١]

السؤال: ماذا تفيد من إضافة الصراط إلى اسمي الله: ﴿العزيز﴾ و﴿الحميد﴾؟

٤- ﴿ٱلَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا عَلَى ٱلْءَاخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ فِى ضَلَٰلٍۭ بَعِيدٍ﴾

وكل من آثر الدنيا وزهرتها، واستحب البقاء في نعيمها على النعيم في الآخرة، وصد عن سبيل الله ... فهو داخل في هذه الآية، وقد قال صلى الله عليه وسلم: ﴿إن أخوف ما أخاف على أمتي الأئمة المضلون﴾ وهو حديث صحيح، وما أكثر ما هم في هذه الأزمان، والله المستعان. وقيل: ﴿يستحبون﴾ أي: يلتمسون الدنيا من غير وجهها . [القرطبي:١٢/١٠٤]

السؤال: ما صفات من ذمهم الله تعالى في الآية لنحذرهم؟

٥- ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِۦ﴾

ويستدل بهذه الآية الكريمة على أن علوم العربية الموصلة إلى تبيين كلامه وكلام رسوله أمور مطلوبة، محبوبة لله؛ لأنه لا يتم معرفة ما أنزل على رسوله إلا بها. [السعدي:٤٢١]

السؤال: كيف يستدل بهذه الآية على أهمية تعلم اللغة العربية؟

٦- ﴿وَذَكِّرْهُم بِأَيَّىٰمِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾

﴿وذكرهم بأيام الله﴾ أي: عقوباته للأمم المتقدمة، وقيل: إنعامه على بني إسرائيل، واللفظ يعم النعم والنقم، وعبر عنها بالأيام لأنها كانت في أيام، وفي ذلك تعظيم لها، كقولهم يوم كذا، ويوم كذا. [ابن جزي:١/٤٤١]

السؤال: من أسباب تقوية الإيمان قراءة تاريخ الأمم السابقة، وما جرى لهم، وضح ذلك.

٧- ﴿وَذَكِّرْهُم بِأَيَّىٰمِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾

قال تعالى: ﴿إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور﴾ في غير موضع؛ فالصبر والشكر على ما يقدره الرب على عبده من السراء والضراء، من النعم والمصائب، من الحسنات التي يبلوه بها والسيئات؛ فعليه أن يتلقى المصائب بالصبر، والنعم بالشكر، ومن النعم ما ييسره له من أفعال الخير، ومنها ما هي خارجة عن أفعاله. [ابن تيمية:٤/١٠٧]

السؤال: ينبغي أن يتعامل المؤمن مع ما يقدره الله تعالى بالصبر و الشكر، بين ذلك.

التوجيهات

١- إذا اشتبه عليك أمر ولم تعرف الحق فيه فبادر بقراءة القرآن الكريم؛ لعل الله تعالى أن يهديك للحق والرشد، ﴿الٓر ۚ كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾

٢- لا تحصل الهداية إلا بإذن الله تعالى ومعونته وتوفيقه، ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾ …

5

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ وَذَكِّرْهُم بِأَيَّىٰمِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍۢ لِّكُلِّ صَبَّارٍۢ شَكُورٍۢ

And We certainly sent Moses with Our signs, [saying], "Bring out your people from darknesses into the light and remind them of the days of Allah." Indeed in that are signs for everyone patient and grateful.

الوقفات التدبرية

١- ﴿قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًۢا بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُۥ عِلْمُ ٱلْكِتَٰبِ﴾

وإنما أمر الله باستشهاد أهل الكتاب لأنهم أهل هذا الشأن، وكل أمر إنما يستشهد فيه أهله ومن هم أعلم به من غيرهم، بخلاف من هو أجنبي عنه؛ كالأميين من مشركي العرب وغيرهم، فلا فائدة من استشهادهم؛ لعدم خبرتهم ومعرفتهم. [السعدي:٤٢٠-٤٢١]

السؤال: لماذا استشهد أهل الكتاب خاصة دون غيرهم؟

٢- ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ﴾

﴿لتخرج الناس﴾ أي: بالكتاب؛ وهو القرآن. ﴿من الظلمات إلى النور﴾ أي: من ظلمات الكفر والضلالة والجهل إلى نور الإيمان والعلم، وهذا على التمثيل؛ لأن الكفر بمنزلة الظلمة، والإسلام بمنزلة النور. [القرطبي:١٢/١٠٢]

السؤال: كيف يفعل من أراد إخراج الظلمة من قلبه، وإدخال النور فيه؟

٣- ﴿إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾

وفي ذكر ﴿العزيز الحميد﴾ بعد ذكر الصراط الموصل إليه إشارةٌ إلى أن من سلكه فهو عزيز بعز الله، قوي ولو لم يكن له أنصار إلا الله، محمود في أموره، حسن العاقبة. [السعدي:٤٢١]

السؤال: ماذا تفيد من إضافة الصراط إلى اسمي الله: ﴿العزيز﴾ و﴿الحميد﴾؟

٤- ﴿ٱلَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا عَلَى ٱلْءَاخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ فِى ضَلَٰلٍۭ بَعِيدٍ﴾

وكل من آثر الدنيا وزهرتها، واستحب البقاء في نعيمها على النعيم في الآخرة، وصد عن سبيل الله ... فهو داخل في هذه الآية، وقد قال صلى الله عليه وسلم: ﴿إن أخوف ما أخاف على أمتي الأئمة المضلون﴾ وهو حديث صحيح، وما أكثر ما هم في هذه الأزمان، والله المستعان. وقيل: ﴿يستحبون﴾ أي: يلتمسون الدنيا من غير وجهها . [القرطبي:١٢/١٠٤]

السؤال: ما صفات من ذمهم الله تعالى في الآية لنحذرهم؟

٥- ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِۦ﴾

ويستدل بهذه الآية الكريمة على أن علوم العربية الموصلة إلى تبيين كلامه وكلام رسوله أمور مطلوبة، محبوبة لله؛ لأنه لا يتم معرفة ما أنزل على رسوله إلا بها. [السعدي:٤٢١]

السؤال: كيف يستدل بهذه الآية على أهمية تعلم اللغة العربية؟

٦- ﴿وَذَكِّرْهُم بِأَيَّىٰمِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾

﴿وذكرهم بأيام الله﴾ أي: عقوباته للأمم المتقدمة، وقيل: إنعامه على بني إسرائيل، واللفظ يعم النعم والنقم، وعبر عنها بالأيام لأنها كانت في أيام، وفي ذلك تعظيم لها، كقولهم يوم كذا، ويوم كذا. [ابن جزي:١/٤٤١]

السؤال: من أسباب تقوية الإيمان قراءة تاريخ الأمم السابقة، وما جرى لهم، وضح ذلك.

٧- ﴿وَذَكِّرْهُم بِأَيَّىٰمِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾

قال تعالى: ﴿إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور﴾ في غير موضع؛ فالصبر والشكر على ما يقدره الرب على عبده من السراء والضراء، من النعم والمصائب، من الحسنات التي يبلوه بها والسيئات؛ فعليه أن يتلقى المصائب بالصبر، والنعم بالشكر، ومن النعم ما ييسره له من أفعال الخير، ومنها ما هي خارجة عن أفعاله. [ابن تيمية:٤/١٠٧]

السؤال: ينبغي أن يتعامل المؤمن مع ما يقدره الله تعالى بالصبر و الشكر، بين ذلك.

التوجيهات

١- إذا اشتبه عليك أمر ولم تعرف الحق فيه فبادر بقراءة القرآن الكريم؛ لعل الله تعالى أن يهديك للحق والرشد، ﴿الٓر ۚ كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾

٢- لا تحصل الهداية إلا بإذن الله تعالى ومعونته وتوفيقه، ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾ …

6

وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنجَىٰكُم مِّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوٓءَ ٱلْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَآءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَآءَكُمْ ۚ وَفِى ذَٰلِكُم بَلَآءٌۭ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌۭ

And [recall, O Children of Israel], when Moses said to His people, "Remember the favor of Allah upon you when He saved you from the people of Pharaoh, who were afflicting you with the worst torment and were slaughtering your [newborn] sons and keeping your females alive. And in that was a great trial from your Lord.

الوقفات التدبرية

١- ﴿إِذْ أَنجَىٰكُم مِّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوٓءَ ٱلْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَآءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ﴾

البلاء: الاختبار، والبلاء هنا: المصيبة بالشر؛ سمي باسم الاختبار لأنه اختبار لمقدار الصبر. [ابن عاشور:١٣/١٩٢]

السؤال: ما المقصود من الابتلاء؟

٢- ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِى لَشَدِيدٌ﴾

قال الربيع: ﴿لئن شكرتم﴾ إنعامي ﴿لأزيدنكم﴾ من فضلي، وقال الحسن: ﴿لئن شكرتم﴾ نعمتي ﴿لأزيدنكم﴾ من طاعتي، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: لئن وحدتم وأطعتم لأزيدنكم من الثواب، والمعنى متقارب في هذه الأقوال. [القرطبي:١٢/١٠٩]

السؤال: ما الذي يناله العبد إذا داوم على شكر الله سبحانه وتعالى؟

٣- ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِى لَشَدِيدٌ﴾

﴿لئن شكرتم﴾: وأكَّدَه لما للأنفس من التكذيب بمثل ذلك، ﴿لأزيدنكم﴾ من نِعَمي؛ فإن الشكر قيد الموجود، وصيد المفقود. [البقاعي:٤/١٧٢]

السؤال: ما فائدة شكر النعم؟

٤- ﴿وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِن تَكْفُرُوٓا۟ أَنتُمْ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِىٌّ حَمِيدٌ﴾

ولما كان مَن حثَّ على شيء وأثاب عليه، أو نهى عنه وعاقب على فعله، يكون لغرض له، بيَّن أن الله سبحانه متعالٍ عن أن يلحقه ضر أو نفع، وأن ضر ذلك ونفعه خاص بالعبد؛ فقال تعالى حاكياً عنه: ﴿وَقَالَ مُوسَى﴾. [البقاعي:٤/١٧٢]

السؤال: ما ذا تفيد من هذه الآية؟

٥- ﴿وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِن تَكْفُرُوٓا۟ أَنتُمْ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِىٌّ حَمِيدٌ﴾

ووجه الاهتمام بها أن أكثر الكفار يحسبون أنهم يحسنون إلى الله بإيمانهم، وأن أنبياءهم- حين يلحون عليهم بالإيمان- إنما يبتغون بذلك تعزيز جانبهم، والحرص على مصحلتهم، فلما وعدهم على الشكر بالزيادة وأوعدهم على الكفر بالعقوبة خشي أن يحسبوا ذلك لانتفاع المثيب بما أثاب عليه، ولتضرره مما عاقب عليه، فنبههم إلى هذا الخاطر الشيطاني حتى لا يسري إلى نفوسهم؛ فيكسبهم إدلالا بالإيمان، والشكر، والإقلاع عن الكفر. [ابن عاشور:١٣/١٩٢]

السؤال: ما وجه الاهتمام ببيان غنى الله تعالى عن خلقه؟

٦- ﴿جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَرَدُّوٓا۟ أَيْدِيَهُمْ فِىٓ أَفْوَٰهِهِمْ وَقَالُوٓا۟ إِنَّا كَفَرْنَا بِمَآ أُرْسِلْتُم بِهِۦ وَإِنَّا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَنَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾

﴿فردوا أيديهم في أفواههم﴾: فيه ثلاثة أقوال: أحدها أن الضمائر لقوم الرسل، والمعنى: أنهم ردوا أيديهم في أفواه أنفسهم غيظاً من الرسل؛ كقوله: ﴿عضوا عليكم الأنامل من الغيظ﴾ [آل عمران: ١١٩]، أو استهزاء وضحكا؛ كمن غلبه الضحك فوضع يده على فمه. والثاني: أن الضمائر لهم، والمعنى أنهم ردوا أيديهم في أفواه أنفسهم؛ إشارة على الأنبياء بالسكوت. والثالث: أنهم ردوا أيديهم في أفواه الأنبياء تسكيتاً لهم. [ابن جزي:١/٤٤٢]

السؤال: ما الذي يفيده الداعية من مواقف الأمم الضالة من رسلهم؟

٧- ﴿قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِى ٱللَّهِ شَكٌّ﴾

أفِي وجوده شك؟! فإن الفطر شاهدة بوجوده، ومجبولة على الإقرار به؛ فإن الاعتراف به ضروري في الفطر السليمة. [ابن كثير:٢/٥٠٦]

السؤال: لماذا استهجنت الرسل الشك في وجود الله سبحانه وتعالى؟

التوجيهات

١- كفر النعم سبب زوالها، ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِى لَشَدِيدٌ﴾

٢- شكر النعم باللسان والقلب والجوارح سببٌ لزيادتها، ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾

٣- على الداعية أن يكون واثقاً في خطابه ليكون ذلك أبلغ عند السامع، ﴿قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِى ٱللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ …

7

وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِى لَشَدِيدٌۭ

And [remember] when your Lord proclaimed, 'If you are grateful, I will surely increase you [in favor]; but if you deny, indeed, My punishment is severe.' "

الوقفات التدبرية

١- ﴿إِذْ أَنجَىٰكُم مِّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوٓءَ ٱلْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَآءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ﴾

البلاء: الاختبار، والبلاء هنا: المصيبة بالشر؛ سمي باسم الاختبار لأنه اختبار لمقدار الصبر. [ابن عاشور:١٣/١٩٢]

السؤال: ما المقصود من الابتلاء؟

٢- ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِى لَشَدِيدٌ﴾

قال الربيع: ﴿لئن شكرتم﴾ إنعامي ﴿لأزيدنكم﴾ من فضلي، وقال الحسن: ﴿لئن شكرتم﴾ نعمتي ﴿لأزيدنكم﴾ من طاعتي، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: لئن وحدتم وأطعتم لأزيدنكم من الثواب، والمعنى متقارب في هذه الأقوال. [القرطبي:١٢/١٠٩]

السؤال: ما الذي يناله العبد إذا داوم على شكر الله سبحانه وتعالى؟

٣- ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِى لَشَدِيدٌ﴾

﴿لئن شكرتم﴾: وأكَّدَه لما للأنفس من التكذيب بمثل ذلك، ﴿لأزيدنكم﴾ من نِعَمي؛ فإن الشكر قيد الموجود، وصيد المفقود. [البقاعي:٤/١٧٢]

السؤال: ما فائدة شكر النعم؟

٤- ﴿وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِن تَكْفُرُوٓا۟ أَنتُمْ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِىٌّ حَمِيدٌ﴾

ولما كان مَن حثَّ على شيء وأثاب عليه، أو نهى عنه وعاقب على فعله، يكون لغرض له، بيَّن أن الله سبحانه متعالٍ عن أن يلحقه ضر أو نفع، وأن ضر ذلك ونفعه خاص بالعبد؛ فقال تعالى حاكياً عنه: ﴿وَقَالَ مُوسَى﴾. [البقاعي:٤/١٧٢]

السؤال: ما ذا تفيد من هذه الآية؟

٥- ﴿وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِن تَكْفُرُوٓا۟ أَنتُمْ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِىٌّ حَمِيدٌ﴾

ووجه الاهتمام بها أن أكثر الكفار يحسبون أنهم يحسنون إلى الله بإيمانهم، وأن أنبياءهم- حين يلحون عليهم بالإيمان- إنما يبتغون بذلك تعزيز جانبهم، والحرص على مصحلتهم، فلما وعدهم على الشكر بالزيادة وأوعدهم على الكفر بالعقوبة خشي أن يحسبوا ذلك لانتفاع المثيب بما أثاب عليه، ولتضرره مما عاقب عليه، فنبههم إلى هذا الخاطر الشيطاني حتى لا يسري إلى نفوسهم؛ فيكسبهم إدلالا بالإيمان، والشكر، والإقلاع عن الكفر. [ابن عاشور:١٣/١٩٢]

السؤال: ما وجه الاهتمام ببيان غنى الله تعالى عن خلقه؟

٦- ﴿جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَرَدُّوٓا۟ أَيْدِيَهُمْ فِىٓ أَفْوَٰهِهِمْ وَقَالُوٓا۟ إِنَّا كَفَرْنَا بِمَآ أُرْسِلْتُم بِهِۦ وَإِنَّا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَنَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾

﴿فردوا أيديهم في أفواههم﴾: فيه ثلاثة أقوال: أحدها أن الضمائر لقوم الرسل، والمعنى: أنهم ردوا أيديهم في أفواه أنفسهم غيظاً من الرسل؛ كقوله: ﴿عضوا عليكم الأنامل من الغيظ﴾ [آل عمران: ١١٩]، أو استهزاء وضحكا؛ كمن غلبه الضحك فوضع يده على فمه. والثاني: أن الضمائر لهم، والمعنى أنهم ردوا أيديهم في أفواه أنفسهم؛ إشارة على الأنبياء بالسكوت. والثالث: أنهم ردوا أيديهم في أفواه الأنبياء تسكيتاً لهم. [ابن جزي:١/٤٤٢]

السؤال: ما الذي يفيده الداعية من مواقف الأمم الضالة من رسلهم؟

٧- ﴿قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِى ٱللَّهِ شَكٌّ﴾

أفِي وجوده شك؟! فإن الفطر شاهدة بوجوده، ومجبولة على الإقرار به؛ فإن الاعتراف به ضروري في الفطر السليمة. [ابن كثير:٢/٥٠٦]

السؤال: لماذا استهجنت الرسل الشك في وجود الله سبحانه وتعالى؟

التوجيهات

١- كفر النعم سبب زوالها، ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِى لَشَدِيدٌ﴾

٢- شكر النعم باللسان والقلب والجوارح سببٌ لزيادتها، ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾

٣- على الداعية أن يكون واثقاً في خطابه ليكون ذلك أبلغ عند السامع، ﴿قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِى ٱللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ …

8

وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِن تَكْفُرُوٓا۟ أَنتُمْ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًۭا فَإِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِىٌّ حَمِيدٌ

And Moses said, "If you should disbelieve, you and whoever is on the earth entirely - indeed, Allah is Free of need and Praiseworthy."

الوقفات التدبرية

١- ﴿إِذْ أَنجَىٰكُم مِّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوٓءَ ٱلْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَآءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ﴾

البلاء: الاختبار، والبلاء هنا: المصيبة بالشر؛ سمي باسم الاختبار لأنه اختبار لمقدار الصبر. [ابن عاشور:١٣/١٩٢]

السؤال: ما المقصود من الابتلاء؟

٢- ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِى لَشَدِيدٌ﴾

قال الربيع: ﴿لئن شكرتم﴾ إنعامي ﴿لأزيدنكم﴾ من فضلي، وقال الحسن: ﴿لئن شكرتم﴾ نعمتي ﴿لأزيدنكم﴾ من طاعتي، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: لئن وحدتم وأطعتم لأزيدنكم من الثواب، والمعنى متقارب في هذه الأقوال. [القرطبي:١٢/١٠٩]

السؤال: ما الذي يناله العبد إذا داوم على شكر الله سبحانه وتعالى؟

٣- ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِى لَشَدِيدٌ﴾

﴿لئن شكرتم﴾: وأكَّدَه لما للأنفس من التكذيب بمثل ذلك، ﴿لأزيدنكم﴾ من نِعَمي؛ فإن الشكر قيد الموجود، وصيد المفقود. [البقاعي:٤/١٧٢]

السؤال: ما فائدة شكر النعم؟

٤- ﴿وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِن تَكْفُرُوٓا۟ أَنتُمْ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِىٌّ حَمِيدٌ﴾

ولما كان مَن حثَّ على شيء وأثاب عليه، أو نهى عنه وعاقب على فعله، يكون لغرض له، بيَّن أن الله سبحانه متعالٍ عن أن يلحقه ضر أو نفع، وأن ضر ذلك ونفعه خاص بالعبد؛ فقال تعالى حاكياً عنه: ﴿وَقَالَ مُوسَى﴾. [البقاعي:٤/١٧٢]

السؤال: ما ذا تفيد من هذه الآية؟

٥- ﴿وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِن تَكْفُرُوٓا۟ أَنتُمْ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِىٌّ حَمِيدٌ﴾

ووجه الاهتمام بها أن أكثر الكفار يحسبون أنهم يحسنون إلى الله بإيمانهم، وأن أنبياءهم- حين يلحون عليهم بالإيمان- إنما يبتغون بذلك تعزيز جانبهم، والحرص على مصحلتهم، فلما وعدهم على الشكر بالزيادة وأوعدهم على الكفر بالعقوبة خشي أن يحسبوا ذلك لانتفاع المثيب بما أثاب عليه، ولتضرره مما عاقب عليه، فنبههم إلى هذا الخاطر الشيطاني حتى لا يسري إلى نفوسهم؛ فيكسبهم إدلالا بالإيمان، والشكر، والإقلاع عن الكفر. [ابن عاشور:١٣/١٩٢]

السؤال: ما وجه الاهتمام ببيان غنى الله تعالى عن خلقه؟

٦- ﴿جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَرَدُّوٓا۟ أَيْدِيَهُمْ فِىٓ أَفْوَٰهِهِمْ وَقَالُوٓا۟ إِنَّا كَفَرْنَا بِمَآ أُرْسِلْتُم بِهِۦ وَإِنَّا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَنَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾

﴿فردوا أيديهم في أفواههم﴾: فيه ثلاثة أقوال: أحدها أن الضمائر لقوم الرسل، والمعنى: أنهم ردوا أيديهم في أفواه أنفسهم غيظاً من الرسل؛ كقوله: ﴿عضوا عليكم الأنامل من الغيظ﴾ [آل عمران: ١١٩]، أو استهزاء وضحكا؛ كمن غلبه الضحك فوضع يده على فمه. والثاني: أن الضمائر لهم، والمعنى أنهم ردوا أيديهم في أفواه أنفسهم؛ إشارة على الأنبياء بالسكوت. والثالث: أنهم ردوا أيديهم في أفواه الأنبياء تسكيتاً لهم. [ابن جزي:١/٤٤٢]

السؤال: ما الذي يفيده الداعية من مواقف الأمم الضالة من رسلهم؟

٧- ﴿قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِى ٱللَّهِ شَكٌّ﴾

أفِي وجوده شك؟! فإن الفطر شاهدة بوجوده، ومجبولة على الإقرار به؛ فإن الاعتراف به ضروري في الفطر السليمة. [ابن كثير:٢/٥٠٦]

السؤال: لماذا استهجنت الرسل الشك في وجود الله سبحانه وتعالى؟

التوجيهات

١- كفر النعم سبب زوالها، ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِى لَشَدِيدٌ﴾

٢- شكر النعم باللسان والقلب والجوارح سببٌ لزيادتها، ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾

٣- على الداعية أن يكون واثقاً في خطابه ليكون ذلك أبلغ عند السامع، ﴿قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِى ٱللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ …

9

أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا۟ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍۢ وَعَادٍۢ وَثَمُودَ ۛ وَٱلَّذِينَ مِنۢ بَعْدِهِمْ ۛ لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا ٱللَّهُ ۚ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَرَدُّوٓا۟ أَيْدِيَهُمْ فِىٓ أَفْوَٰهِهِمْ وَقَالُوٓا۟ إِنَّا كَفَرْنَا بِمَآ أُرْسِلْتُم بِهِۦ وَإِنَّا لَفِى شَكٍّۢ مِّمَّا تَدْعُونَنَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍۢ

Has there not reached you the news of those before you - the people of Noah and 'Aad and Thamud and those after them? No one knows them but Allah. Their messengers brought them clear proofs, but they returned their hands to their mouths and said, "Indeed, we disbelieve in that with which you have been sent, and indeed we are, about that to which you invite us, in disquieting doubt."

الوقفات التدبرية

١- ﴿إِذْ أَنجَىٰكُم مِّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوٓءَ ٱلْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَآءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ﴾

البلاء: الاختبار، والبلاء هنا: المصيبة بالشر؛ سمي باسم الاختبار لأنه اختبار لمقدار الصبر. [ابن عاشور:١٣/١٩٢]

السؤال: ما المقصود من الابتلاء؟

٢- ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِى لَشَدِيدٌ﴾

قال الربيع: ﴿لئن شكرتم﴾ إنعامي ﴿لأزيدنكم﴾ من فضلي، وقال الحسن: ﴿لئن شكرتم﴾ نعمتي ﴿لأزيدنكم﴾ من طاعتي، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: لئن وحدتم وأطعتم لأزيدنكم من الثواب، والمعنى متقارب في هذه الأقوال. [القرطبي:١٢/١٠٩]

السؤال: ما الذي يناله العبد إذا داوم على شكر الله سبحانه وتعالى؟

٣- ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِى لَشَدِيدٌ﴾

﴿لئن شكرتم﴾: وأكَّدَه لما للأنفس من التكذيب بمثل ذلك، ﴿لأزيدنكم﴾ من نِعَمي؛ فإن الشكر قيد الموجود، وصيد المفقود. [البقاعي:٤/١٧٢]

السؤال: ما فائدة شكر النعم؟

٤- ﴿وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِن تَكْفُرُوٓا۟ أَنتُمْ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِىٌّ حَمِيدٌ﴾

ولما كان مَن حثَّ على شيء وأثاب عليه، أو نهى عنه وعاقب على فعله، يكون لغرض له، بيَّن أن الله سبحانه متعالٍ عن أن يلحقه ضر أو نفع، وأن ضر ذلك ونفعه خاص بالعبد؛ فقال تعالى حاكياً عنه: ﴿وَقَالَ مُوسَى﴾. [البقاعي:٤/١٧٢]

السؤال: ما ذا تفيد من هذه الآية؟

٥- ﴿وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِن تَكْفُرُوٓا۟ أَنتُمْ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِىٌّ حَمِيدٌ﴾

ووجه الاهتمام بها أن أكثر الكفار يحسبون أنهم يحسنون إلى الله بإيمانهم، وأن أنبياءهم- حين يلحون عليهم بالإيمان- إنما يبتغون بذلك تعزيز جانبهم، والحرص على مصحلتهم، فلما وعدهم على الشكر بالزيادة وأوعدهم على الكفر بالعقوبة خشي أن يحسبوا ذلك لانتفاع المثيب بما أثاب عليه، ولتضرره مما عاقب عليه، فنبههم إلى هذا الخاطر الشيطاني حتى لا يسري إلى نفوسهم؛ فيكسبهم إدلالا بالإيمان، والشكر، والإقلاع عن الكفر. [ابن عاشور:١٣/١٩٢]

السؤال: ما وجه الاهتمام ببيان غنى الله تعالى عن خلقه؟

٦- ﴿جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَرَدُّوٓا۟ أَيْدِيَهُمْ فِىٓ أَفْوَٰهِهِمْ وَقَالُوٓا۟ إِنَّا كَفَرْنَا بِمَآ أُرْسِلْتُم بِهِۦ وَإِنَّا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَنَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾

﴿فردوا أيديهم في أفواههم﴾: فيه ثلاثة أقوال: أحدها أن الضمائر لقوم الرسل، والمعنى: أنهم ردوا أيديهم في أفواه أنفسهم غيظاً من الرسل؛ كقوله: ﴿عضوا عليكم الأنامل من الغيظ﴾ [آل عمران: ١١٩]، أو استهزاء وضحكا؛ كمن غلبه الضحك فوضع يده على فمه. والثاني: أن الضمائر لهم، والمعنى أنهم ردوا أيديهم في أفواه أنفسهم؛ إشارة على الأنبياء بالسكوت. والثالث: أنهم ردوا أيديهم في أفواه الأنبياء تسكيتاً لهم. [ابن جزي:١/٤٤٢]

السؤال: ما الذي يفيده الداعية من مواقف الأمم الضالة من رسلهم؟

٧- ﴿قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِى ٱللَّهِ شَكٌّ﴾

أفِي وجوده شك؟! فإن الفطر شاهدة بوجوده، ومجبولة على الإقرار به؛ فإن الاعتراف به ضروري في الفطر السليمة. [ابن كثير:٢/٥٠٦]

السؤال: لماذا استهجنت الرسل الشك في وجود الله سبحانه وتعالى؟

التوجيهات

١- كفر النعم سبب زوالها، ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِى لَشَدِيدٌ﴾

٢- شكر النعم باللسان والقلب والجوارح سببٌ لزيادتها، ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾

٣- على الداعية أن يكون واثقاً في خطابه ليكون ذلك أبلغ عند السامع، ﴿قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِى ٱللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ …

10

۞ قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِى ٱللَّهِ شَكٌّۭ فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍۢ مُّسَمًّۭى ۚ قَالُوٓا۟ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا بَشَرٌۭ مِّثْلُنَا تُرِيدُونَ أَن تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا فَأْتُونَا بِسُلْطَٰنٍۢ مُّبِينٍۢ

Their messengers said, "Can there be doubt about Allah, Creator of the heavens and earth? He invites you that He may forgive you of your sins, and He delays your death for a specified term." They said, "You are not but men like us who wish to avert us from what our fathers were worshipping. So bring us a clear authority."

الوقفات التدبرية

١- ﴿إِذْ أَنجَىٰكُم مِّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوٓءَ ٱلْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَآءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ﴾

البلاء: الاختبار، والبلاء هنا: المصيبة بالشر؛ سمي باسم الاختبار لأنه اختبار لمقدار الصبر. [ابن عاشور:١٣/١٩٢]

السؤال: ما المقصود من الابتلاء؟

٢- ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِى لَشَدِيدٌ﴾

قال الربيع: ﴿لئن شكرتم﴾ إنعامي ﴿لأزيدنكم﴾ من فضلي، وقال الحسن: ﴿لئن شكرتم﴾ نعمتي ﴿لأزيدنكم﴾ من طاعتي، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: لئن وحدتم وأطعتم لأزيدنكم من الثواب، والمعنى متقارب في هذه الأقوال. [القرطبي:١٢/١٠٩]

السؤال: ما الذي يناله العبد إذا داوم على شكر الله سبحانه وتعالى؟

٣- ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِى لَشَدِيدٌ﴾

﴿لئن شكرتم﴾: وأكَّدَه لما للأنفس من التكذيب بمثل ذلك، ﴿لأزيدنكم﴾ من نِعَمي؛ فإن الشكر قيد الموجود، وصيد المفقود. [البقاعي:٤/١٧٢]

السؤال: ما فائدة شكر النعم؟

٤- ﴿وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِن تَكْفُرُوٓا۟ أَنتُمْ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِىٌّ حَمِيدٌ﴾

ولما كان مَن حثَّ على شيء وأثاب عليه، أو نهى عنه وعاقب على فعله، يكون لغرض له، بيَّن أن الله سبحانه متعالٍ عن أن يلحقه ضر أو نفع، وأن ضر ذلك ونفعه خاص بالعبد؛ فقال تعالى حاكياً عنه: ﴿وَقَالَ مُوسَى﴾. [البقاعي:٤/١٧٢]

السؤال: ما ذا تفيد من هذه الآية؟

٥- ﴿وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِن تَكْفُرُوٓا۟ أَنتُمْ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِىٌّ حَمِيدٌ﴾

ووجه الاهتمام بها أن أكثر الكفار يحسبون أنهم يحسنون إلى الله بإيمانهم، وأن أنبياءهم- حين يلحون عليهم بالإيمان- إنما يبتغون بذلك تعزيز جانبهم، والحرص على مصحلتهم، فلما وعدهم على الشكر بالزيادة وأوعدهم على الكفر بالعقوبة خشي أن يحسبوا ذلك لانتفاع المثيب بما أثاب عليه، ولتضرره مما عاقب عليه، فنبههم إلى هذا الخاطر الشيطاني حتى لا يسري إلى نفوسهم؛ فيكسبهم إدلالا بالإيمان، والشكر، والإقلاع عن الكفر. [ابن عاشور:١٣/١٩٢]

السؤال: ما وجه الاهتمام ببيان غنى الله تعالى عن خلقه؟

٦- ﴿جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَرَدُّوٓا۟ أَيْدِيَهُمْ فِىٓ أَفْوَٰهِهِمْ وَقَالُوٓا۟ إِنَّا كَفَرْنَا بِمَآ أُرْسِلْتُم بِهِۦ وَإِنَّا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَنَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾

﴿فردوا أيديهم في أفواههم﴾: فيه ثلاثة أقوال: أحدها أن الضمائر لقوم الرسل، والمعنى: أنهم ردوا أيديهم في أفواه أنفسهم غيظاً من الرسل؛ كقوله: ﴿عضوا عليكم الأنامل من الغيظ﴾ [آل عمران: ١١٩]، أو استهزاء وضحكا؛ كمن غلبه الضحك فوضع يده على فمه. والثاني: أن الضمائر لهم، والمعنى أنهم ردوا أيديهم في أفواه أنفسهم؛ إشارة على الأنبياء بالسكوت. والثالث: أنهم ردوا أيديهم في أفواه الأنبياء تسكيتاً لهم. [ابن جزي:١/٤٤٢]

السؤال: ما الذي يفيده الداعية من مواقف الأمم الضالة من رسلهم؟

٧- ﴿قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِى ٱللَّهِ شَكٌّ﴾

أفِي وجوده شك؟! فإن الفطر شاهدة بوجوده، ومجبولة على الإقرار به؛ فإن الاعتراف به ضروري في الفطر السليمة. [ابن كثير:٢/٥٠٦]

السؤال: لماذا استهجنت الرسل الشك في وجود الله سبحانه وتعالى؟

التوجيهات

١- كفر النعم سبب زوالها، ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِى لَشَدِيدٌ﴾

٢- شكر النعم باللسان والقلب والجوارح سببٌ لزيادتها، ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾

٣- على الداعية أن يكون واثقاً في خطابه ليكون ذلك أبلغ عند السامع، ﴿قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِى ٱللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ …

Commentary: Tadabbur wa 'Amal. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.