Muslim99Muslim99
← Tafsir library

15. Al-Hijr

The Rock · Meccan · 99 ayahs

سُورَةُ الحِجۡرِ

Reading Al-Tafsir al-Basit by Al-Wahidi

Ayahs 71–80 of 99

71

قَالَ هَٰٓؤُلَآءِ بَنَاتِىٓ إِن كُنتُمْ فَٰعِلِينَ

[Lot] said, "These are my daughters - if you would be doers [of lawful marriage]."

﴿هَؤُلَاءِ بَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ﴾ قال أبو إسحاق معناه: إن كنتم مريدين لهذا الشَّأن في جميع النسخ: البنتان، والتصويب من المصدر.؛ يعني اللذة وقضاء الوطر فعليكم بالتزويج ببناتي "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 183 بتصرف يسير.، قال قتادة: أراد أن يقي أضيافه ببناته "أخرجه الطبري" 14/ 44 بنصه، وورد في "تفسير الثعلبي" 2/ 149 ب بنصه، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 4/ 192 وزاد نسبته إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم. ويلزم من هذا القول جواز زواج الكافر من المؤمنة - في شرعه؛ كما كان جائزًا في بداية الإسلام حتى نسخ بآية الممتحنة [10]،، وقيل عرضهن عليهم شريطة الإسلام قبل عقد النكاح، وقيل قصد بنات أمته؛ لأن النبىّ كالوالد لأمته، وهو قول مجاهد؛ ذكره معظم المفسرين.، وذكرنا الكلام في هذا مستقصى في سورة هود آية [78]..

قال الحسن وقتادة: هؤلاء بناتي تزوجوهن ورد في "تفسير الطوسي" 6/ 347 بلفظه عنهما.، ﴿إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ﴾ كناية عن الجماع.

72

لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِى سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ

By your life, [O Muhammad], indeed they were, in their intoxication, wandering blindly.

قوله تعالى: ﴿لَعَمْرُكَ﴾ العَمْر والعُمْر واحد، وسمي الرجل عمر إيغالًا أن يبقى "تهذيب اللغة" "عمر" 3/ 2565 بنحوه، وانظر: (عمر) في: "التاج" 7/ 258 وعزاه للمحكم، ولم أجده في بابه.، ومنه قول ابن أحمر: ذَهبَ الشَبَابُ وأَخْلَفَ العَمْرُ [[عجزه:

وتَغيَّرَ الإخوانُ والدَّهْر

"شعر عمرو بن أحمر الباهلي" ص90، وورد في: "الاشتقاق" ص 13، "مقاييس اللغة" (خلف) 2/ 212 وفيه: (وتنكَّر)، "تفسير الفخر الرازي" 19/ 203، "اللسان" (عمر) 5/ 3103، "التاج" (عمر) 7/ 258 وفيهما: (وتَبدَّل)، وورد غير منسوب في: "جمهرة اللغة" 2/ 772، وفي الديوان وجميع المصادر بروإية: (بان) بدل (ذهب)، والمعنى واحد، (بان): بمعنى انقضى ومضى عصره، (أخلف): تغيير، (العَمر): واحد العُمُوْر؛ اللحم الذي بين الأسنان.]]

وعُمّر الرجلُ يَعْمُر عَمْرًا وعُمُرًا وعُمُرًا، فإذا أقسموا قالوا: لعَمْرُك وعَمْرِك، ففتحوا العين لا غير انظر: "المقتضب" 4/ 177، "غرائب التفسير" 1/ 592، "تفسير ابن الجوزي" 4/ 408، الفخر الرازي 19/ 203، "شرح المفصل" 9/ 96، "البسيط في شرح جمل الزجاجي" 2/ 943، (عمر) في: "تهذيب اللغة" 3/ 2565، "المحكم" 2/ 105، "اللسان" 5/ 3099، "التاج" 7/ 258..

قال أبو إسحاق: لأن الفتح أخف عليهم، وهم يكثرون القسم بِلَعَمْري ولعَمْرك، فلزموا الأخَفَّ عليهم معاني القرآن وإعرابه" 3/ 183، بنصه تقريباً..

قال ابن عباس في رواية عطاء: يريد وعيشك يا محمد أورده البخاري -معلقاً- في "صحيحه" تفسير، الحجر 8/ 379 "الفتح"، و"أخرجه الطبري" 14/ 44 بنحوه، من طريق علي بن أبي طلحة، صحيحة، وورد في "معاني القرآن" للنحاس 4/ 33، والماوردي 3/ 166 و"تفسير ابن الجوزي" 4/ 408، وابن كثير 2/ 611، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 4/ 192 وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم..

وقال في رواية أبي الجوزاء يقول: بحياتك، وما حلف الله تعالى بحياة أحد إلا بحياة النبيّ -ﷺ- أخرجه بنحوه من طريق عمرو بن مالك عن أبي الجوزاء: أبو يعلى في "مسنده" 5/ 139، والطبري في "تفسيره" 14/ 44، والثعلبي في "تفسيره" 2/ 150 أ، وأبو نعيم في "الدلائل" 1/ 63، والبيهقي في "الدلائل" 5/ 488، وورد بنحوه في "معاني القرآن" للنحاس 4/ 33، و"تفسير السمرقندى" 2/ 222، والماوردي 3/ 166، و"تهذيب اللغة" (عمر) 3/ 2564 بنصه، وانظر: "تفسير البغوي" 4/ 387، وابن الجوزي 4/ 408 وابن عطية 8/ 338، وابن كثير 2/ 611، وأورده عياض في "الشفا" 2/ 87، والهيثمي في "المجمع" 7/ 46 وعزاه لأبي يعلى وقال: إسناده جيد، وابن حجر في "المطالب" 3/ 346 وزاد نسبته للحارث ابن أبي أسامة، والسيوطي في "الدر المنثور" 4/ 192 وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه.، وهذا قول أكثر أهل التأويل من المفسرين وأصحاب المعاني، قال الزجاج: وفي هذا آية عظيمة في تفضيل النبيّ -ﷺ-، جاء في التفسير أنه أقسم بحياة محمد -ﷺ- "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 183 بنصه.. وقال بعض أهل المعاني: إذا قيل: لعَمْرك، فكأنه قيل ومدة بقائك حيًّا قال القاضي عياض: اتفق أهل التفسير في أنه قسم من الله جل جلاله بمدة حياة محمد -ﷺ- انظر: "الشفا" 1/ 86.، وقال النحويون: ارتفع (لعمرك) بالابتداء والخبر محذوف، المعنى لعمرك قَسَمي، ولَعَمْرُك ما أُقْسِمُ به، وحُذِف الخبرُ لأن في الكلام دليلًا عليه، وباب القَسَم يحذف من الفعل نحو: باللهِ لأفعلن، والمعنى: أحلف بالله؛ فيحذف (أحلف) لعلم المخاطب بأنك حالف، فكذلك يحذف خبر الابتداء "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 184 بنصه تقريباً، انظر: "المقتضب" 2/ 318، "الإيضاح العضدي" ص 276، "شرح المفصل" 9/ 99، "البسيط في شرح جمل الزجاجي" 2/ 932، 2/ 943، "المحكم" (عمر) 2/ 105، "زاد المسير" 4/ 408، الرازي 19/ 203..

وقال قتادة في قوله: ﴿لَعَمْرُكَ﴾ كلمة من كلام العرب [[أخرجه الطبري 14/ 44 …

73

فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ

So the shriek seized them at sunrise.

قوله تعالى: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ﴾ يعني صيحة العذاب، قال المفسرون: صاح بهم جبريل صيحة أهلكتهم ورد بنحوه في "تفسير مقاتل" 1/ 198 "تفسير السمرقندي" 2/ 223، "تفسير ابن الجوزي" 4/ 409، الفخر الرازي 19/ 203، وأبي حيان 5/ 462، والشوكاني 3/ 198، والألوسي 14/ 74، وصديق خان 7/ 187.، وقال أهل المعاني: ويجوز أن يكون جاءهم صوت عظيم من فعل الله عَزَّ وَجَلَّ انظر: "تفسير الطوسي" 6/ 348 بنصه..

وقوله تعالى: ﴿مُشْرِقِينَ﴾ يقال: شَرَق الشَّارقُ يُشْرِق شُروقًا، لكل ما طلع من جانب الشَّرق، ومنه قولهم: ما ذَرَّ شارقٌ مثل عربي، وورد برواية: (لا أفعل ذلك ماذَرَّ شارق)، وبرواية: (لا آتيك ما ذرَّ شارقٌ)، ومعناه: لا أفعله أبدًا، أو لا آتيك أبداً. انظر: "الألفاظ الكتابية" ص 186، "جمهرة اللغة" 2/ 731، "جمهرة الأمثال" 2/ 282، "مجمل اللغة" 1/ 527، "الصحاح" (شرق) 4/ 1500، "المستقصى" 2/ 248، "اللسان" (شرق) 4/ 2245.، أي طلع طالع، فيدخل في هذا: الفجر والكواكب والشمس والقمر، وأشرق له معان: أشرقت الشمس؛ إذا أضاءت بعد طلوعها، وأشرقت الأرض بضوء الشمس، أضاءت، ومنه أَشْرِقْ ثَبِيْرُ ثبير: جبل بمكة، وهذا مثل يضرب في الإسراع والعجلة، ونصه: (أشرق ثَبِيْرُ كَيْمَا نُغِير)، والمعنى: ادخُلْ يا ثبير في الشروق كي نُسرع إلى الإغارة. انظر: "المحيط في اللغة" (شرق) 5/ 235، "مجمع الأمثال" 1/ 362، "المحكم"، (شرق) 6/ 102 "المستقصى" 1/ 205، "اللسان" (ثبر) 1/ 470، (شرق) 4/ 2246.، وأشرق القوم: دخلوا في وقت شروق الشمس انظر: (شرق) في "جمهرة اللغة" 2/ 731، "المحيط في اللغة" 5/ 234، "مجمل اللغة" 1/ 527، "الصحاح" 4/ 1501، "المحكم" 6/ 101، "اللسان" 4/ 2244.؛ مثل صَبَّحوا وأَمْسَوا، والمفسرون على هذا في قوله: ﴿مُشْرِقِينَ﴾ قالوا: داخلين في الإشراق انظر: "معاني القرآن" للنحاس 4/ 35، و"تفسبر السمرقندي" 2/ 223، والثعلبي 2/ 150 أ، والطوسي 6/ 348، و"تفسير البغوي" 4/ 386، والزمخشري 2/ 318، وابن عطية 8/ 341، والفخر الرازي 19/ 203، و"عمدة الحفاظ" 2/ 304..

وقال الزجاج: مصادفين لطلوع الشمس "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 184 بنصه..

فإن قيل: أليس قد قال: ﴿أَنَّ دَابِرَ هَؤُلَاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ﴾ فوعدهم العذاب في وقت الصبح، وهاهنا قال: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ﴾؟ قيل إن جماعة من أهل المعاني قالوا في معنى ﴿مُشْرِقِينَ﴾: مصبحين؛ لأنهم داخلون في شروق الفجر، وهو شارق، وأما على قول المفسرين فيقال: إن أول العذاب كان مع طلوع الفجر، ثم امتد ذلك إلى وقت شروق الشمس، فكان تمام الهلاك مع الإشراق.

74

فَجَعَلْنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةًۭ مِّن سِجِّيلٍ

And We made the highest part [of the city] its lowest and rained upon them stones of hard clay.

قوله تعالى: ﴿فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا﴾ آخر الآية، مفسَّر في سورة هود [آية: 82].

75

إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍۢ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ

Indeed in that are signs for those who discern.

قوله تعالى: ﴿لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ يقال: توسمت في فلان خيرًا، إذا رأيت فيه أثرًا منه، وتوسمت فيه الخير أي تَفَرَّست "تهذيب اللغة" (وسم) 4/ 3893 بنصه..

واختلفت عبارة المفسرين وأهل المعاني في تفسير المتوسمين، فقال ابن عباس في رواية عطاء: للمتفرسين ذكره في الوسيط، تحقيق: سيسي 2/ 365، "تنوير المقباس" ص 280، وورد غير منسوب في "تفسير هود" 2/ 353.، وهو قول مجاهد "تفسير مجاهد" 1/ 342 بلفظه، وأخرجه الطبري 14/ 45 بلفظه من عدة طرق، وورد في "معاني القرآن" للنحاس 4/ 35، و"تفسير السمرقندي" 2/ 223، والثعلبي 2/ 150 أ، والماوردي 3/ 167، والطوسي 6/ 349، و"تفسير البغوي" == 4/ 388، وابن عطية 8/ 342، وابن الجوزي 4/ 409، و"تفسير القرطبي" 10/ 42، وابن كثير 2/ 611، و"الدر المنثور" 4/ 193 وزاد نسبته إلى ابن المنذر. والفراء "معاني القرآن" للفراء 2/ 91 بلفظه. والزجاج "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 184 بلفظه. وابن قتيبة "الغريب" لابن قتيبة 8/ 241 بلفظه..

وقال الضحاك: للناظرين أخرجه الطبري 14/ 46 بلفظه من طريقين، وورد في "معاني القرآن" للنحاس 4/ 35، و"تفسير السمرقندي" 2/ 223، والثعلبي 2/ 150 أبلفظه، والماوردي 3/ 167، والطوسي 6/ 349، وانظر: "تفسير ابن عطية" 8/ 342، وابن الجوزي 4/ 410، و"تفسير القرطبي" 10/ 43، و"تفسير أبي حيان" 5/ 463، وابن كثير 2/ 611، وورد منسوباً إلى ابن عباس في تفسير الطبري 14/ 46 بلفظه، والثعلبي 2/ 150 أ، و"تفسير البغوي" 4/ 388، الخازن 3/ 100، وابن كثير 2/ 611، و"الدر المنثور" 4/ 192 وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.، وقال مقاتل وابن زيد: للمتفكرين أخرجه الطبري 14/ 46 بلفظه عن ابن زيد، وورد في تفسير الثعلبي 2/ 150 أ، بلفظه عن مقاتل، والماوردي 3/ 167 عن ابن زيد، و"تفسير البغوي" 4/ 388 عن مقاتل، وابن الجوزي 4/ 410 عنهما، "تفسير القرطبي" 10/ 43 عنهما، والخازن 3/ 100 عن مقاتل، وأبي حيان 5/ 463 عنهما، ولم أقف عليه في "تفسير مقاتل" 1/ 198 أ، والذي في تفسيره هو قول الضحاك..

وقال قتادة: للمعتبرين أخرجه عبد الرزاق 2/ 349 بلفظه، والطبري 14/ 46 بلفظه من طريقين، وأبي الشيخ في "العظمة" ص 50 بلفظه، وورد في "تفسير السمرقندي" 2/ 223، والثعلبي 2/ 150 أ، بلفظه، والماوردي 3/ 167، والطوسي 6/ 346، "تفسير البغوي" 4/ 388، وابن عطية 8/ 342، وابن الجوزي 4/ 410، و"تفسير القرطبي" 10/ 43، الخازن 3/ 100، وأبي حيان 5/ 463، وابن كثير 2/ 611، و"الدر المنثور" 4/ 192 وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.، وقال أبو عبيدة: للمتبصرين "مجاز القرآن" 1/ 354 بلفظه. ، وأنشد لزهير:

وفيهنّ مَلْهًى للَّطِيفِ ومنظَرٌ ... أنيقٌ لعَيْنِ النَّاظرِ المُتَوسِّمِ "شرح ديوان زهير" ص 37، وورد في: "شرح القصائد السبع الطوال" ص 252، وورد برواية: (للصديق) بدل (للطيف) في "تفسير الماوردي" 3/ 167، و"أشعار الشعراء الستة الجاهليين" 1/ 280، و"تفسير القرطبي" 10/ 43. (ملهى) اللهو أو موضعه، (اللطيف) يعني نفسه، يتلطف في الوصول إليهن، (أنيق) المعجِب، (المتوسم) المتثبت، وقيل: الناظر الذي يتفرّس في نظره، كأنه يطلب شيئًا من سِمته، يعرفها به، والوسامة: الحُسن.

قال أبو إسحاق: وحقيقته في اللغة؛ المتوسمون النُظَّارُ المُتَثبِّتون في نظرهم حتى يعرفوا حقيقة سمة الشيء، فالمتوسم: الناظر في السمة الدالة، تقول توَسَّمْتُ في فلان، أي: عرفت ذلك فيه بالنظر "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 184 بتصرف يسير..

76

وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍۢ مُّقِيمٍ

And indeed, those cities are [situated] on an established road.

قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهَا﴾ يعني مدينة قوم لوط، وقد سبق ذكرها في قوله: ﴿وَجَاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ﴾ [الحجر: 67].

وقوله تعالى: ﴿لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ﴾ قال ابن عباس: على طريق قومك إلى الشام "تفسير ابن الجوزي" 4/ 410، وورد غير منسوب في "تفسير القرطبي" 10/ 45، وهو قول مقاتل 1/ 198 أ.، يريد لبسبيل معروف، وقال قتادة ومجاهد والضحاك: بطريق واضح أخرجه عبد الرزاق 2/ 349 بلفظه عن قتادة، والطبري 14/ 47 بلفظه عن قتادة، وبنحوه عن مجاهد والضحاك، وورد بنحوه في "معاني القرآن" للنحاس 4/ 36، و"تفسير هود الهواري" 2/ 354، و"تفسير ابن الجوزي" 4/ 410، عن قتادة، الخازن 3/ 100 عن مجاهد، وأبي حيان 5/ 463 عن مجاهد وقتادة، وابن كثير 2/ 611 عنهم، و"الدر المنثور" 4/ 193 وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد.، ومعناه: طريق لا يَنْدَّرس ولا يخفى، فهو طريق مقيم للسابلة السّابِلَةُ: الطريق المسلوكة، والناس المختلفون عليها في حوائجهم. انظر: (سبل) في: "تهذيب اللغة" 2/ 1622، "المعجم الوسيط" 1/ 414. والمارة، ومعنى الآية: أن الاعتبار بها ممكن لأن الآثار التي يُسْتَدل بها مقيمة ثابتة بها.

77

إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةًۭ لِّلْمُؤْمِنِينَ

Indeed in that is a sign for the believers.

قوله تعالى: ﴿إِنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ قال ابن عباس: لعبرةً للمصدقين وهو قول مقاتل 1/ 198 أبنصه.، يريد أن أصحاب النَّبيّ -ﷺ- اعتبروا وصدقوا.

78

وَإِن كَانَ أَصْحَٰبُ ٱلْأَيْكَةِ لَظَٰلِمِينَ

And the companions of the thicket were [also] wrongdoers.

قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ﴾ قال المفسرون: هم قوم شعيب انظر: "تفسير مقاتل" 198ب، والطبري 14/ 48 عن ابن جريج، و"تفسير السمرقندي" 2/ 223، والثعلبي 2/ 150 أ، والماوردي 3/ 168، والطوسي 6/ 350، و"تفسير البغوي" 4/ 388، والزمخشري 2/ 318، وابن الجوزي 4/ 410. كانوا أصحابَ غِيَاض جمع غيْضَة؛ أي الأجَمَة: وهي مجتمع الشجر في مغيض ماء. [المغيض: مصدر، اسم مكان، انظر: "جمهرة اللغة" 2/ 957، "الصحاح" (غيض) 3/ 1097. فكذبوا شعيبًا فأهلكوا بعذاب يوم الظلة، وقد ذُكرتْ قصتهم في سورة الشعراء الآيات: [176 - 189].، والأيْك الشجر الملتف، يقال: أيْكة وأيْك، كشجرة وشجر انظر: "جمهرة اللغة" 3/ 1294، "تهذيب اللغة" (أيك) 1/ 239، "عمدة الحفاظ" 1/ 162، "المصباح المنير" ص13..

قال ابن عباس: الأيك هو شجر المُقْل، وهي التي يقال لها الدَّوْم "تفسير الفخر الرازي" 19/ 204، وورد غير منسوب بنحوه في "تفسير مقاتل" 1/ 198ب، والثعلبي 2/ 155 أ، والماوردي 3/ 168، و"تفسير البغوي" 4/ 388، وأخرج الطبري عن ابن عباس قال: الأيكة ذات آجام -جمع أجَمَة- وشجر كانوا فيها. "تفسير الطبري" 14/ 48، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 4/ 193 وزاد نبته إلى ابن المنذر..

وقال الكلبي: الأيكة الغَيْضَة "تفسير الفخر الرازي" 19/ 304، و"أخرجه الطبري" 14/ 48 بلفظه عن الضحاك، وكذلك في "معاني القرآن" للنحاس 4/ 36، وورد غير منسوب في: "تفسير هود" 2/ 354، والطوسي 6/ 350، والخازن 3/ 100..

وقال أبو إسحاق: هؤلاء أهل موضع كان ذا شجر "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 185 بلفظه.، ومعنى (إن) و (اللام) التوكيد، و (إن) هاهنا هي المخففة من الثقيلة.

79

فَٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍۢ مُّبِينٍۢ

So We took retribution from them, and indeed, both [cities] are on a clear highway.

قوله تعالى: ﴿فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾ قال المفسرون: أخذها الحَرّ أيامًا، ثم اضطرم عليهم المكان نارًا فهَلَكوا عن آخرهم انظر: "تفسير مقاتل" 1/ 198 ب، والثعلبي 2/ 150 أ، و"تفسير البغوي" 2/ 389، وابن عطية 8/ 345، وابن الجوزي 4/ 410، و"تفسير الفخر الرازي" 19/ 204، والخازن 3/ 100..

وقوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُمَا﴾ يعني الأيكة ومدينة قوم لوط انظر: "تفسير الطبري" 14/ 48، و"هود الهواري" / 354، وابن الجوزي 4/ 410 وقال: قاله الأكثرون..

﴿لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ﴾: لبطريق واضح في قول عامة المفسرين [[أخرجه عبد الرزاق 2/ 349 عن قتادة، والطبري 14/ 49 عن ابن عباس ومجاهد وقتادة والضحاك.

وانظر: "معاني القرآن" للنحاس 4/ 37، و"تفسير السمرقندي" 2/ 223، والثعلبي 2/ 150 أ، والماوردي 3/ 168، و"تفسير البغوي" 2/ 389، والزمخشري ص 18، وابن الجوزي 4/ 410، والفخر الرازي 19/ 204، و"تفسير القرطبي" 10/ 45، وابن كثير 2/ 611.]].

قال الفراء والزجاج: إنما جعل الطريق إمامًا؛ لأنه يُؤَمُّ ويُتَّبع "معاني القرآن" للفراء 2/ 91، بنصه، "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 185، بنحوه ...

وقال ابن قتيبة: لأن المسافر يَأتَمُّ به حتى يصير إلى الموضع الذي يريد "الغريب" لابن قتيبة 1/ 241. بنصمى.

وقال أبو عبيدة: الإمام كل ما ائتممت في جميع النسخ: ما تيممت به، والتصويب من المصدر. به واهتديت به "مجاز القرآن" 1/ 354 بنصه.، ومن هذا [قيل] زيادة يقتضيها السياق. للحبل الذي يَمُدُّه البَنَّاء: الإمام انظر: "تفسير ابن عطية" 8/ 347..

قوله تعالى: (مُبِينٍ) يحتمل أنه مبين في نفسه، ويحتمل أنه بَيِّنٌ لغيره؛ لأن الطريق يهدي إلى المقصد.

80

وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَٰبُ ٱلْحِجْرِ ٱلْمُرْسَلِينَ

And certainly did the companions of Thamud deny the messengers.

قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ﴾ قال المفسرون: الحِجْر اسم وادٍ في (أ)، (د): (إذا)، والمثبت من (ش)، (ع) وهو الصحيح. كان يسكنه ثمود أخرجه عبد الرزاق 2/ 349، والطبري 14/ 49 عن قتادة، وانظر: "تفسير مقاتل" 1/ 198 ب، و"معاني القرآن" للنحاس 4/ 37 عن قتادة، و"تفسير السمرقندي" 2/ 223، والثعلبي 2/ 150 أ، والماوردي 3/ 169 عن قتادة، والطوسي 6/ 351..

وقوله تعالى: ﴿الْمُرْسَلِينَ﴾ قال ابن عباس والكلبي وعامة المفسرين: يعني صالحًا وحده لم أقف عليه منسوباً، وورد في "تفسير مقاتل" 1/ 198 ب، و"تفسير السمرقندي" 2/ 223، والثعلبي 2/ 150 أ، وانظر: "تفسير البغوي" 4/ 389، وابن الجوزي 4/ 411، والفخر الرازي 19/ 205، و"تفسير القرطبي" 10/ 46، والخازن 3/ 101.، وقال أهل المعاني: من كذَّب نبيه الذي بُعث إليه، فكأنه كذَّب جميع الأنبياء؛ لأنهم مبعوثون بدين واحد، ولا يجوز التفريق بينهم بالتصديق، فعلى هذا يحسن وصفهم بتكذيب المرسلين انظر: "تفسير البغوي" 4/ 389، والزمخشري 2/ 318، وابن عطية 8/ 348، وابن الجوزي 4/ 411، و"تفسير القرطبي" 10/ 46، وابن كثير 2/ 612، والبقاعي 4/ 233، وأبي السعود 5/ 87، صديق خان 7/ 191..

Commentary: Al-Tafsir al-Basit by Al-Wahidi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.