Muslim99Muslim99
← Tafsir library

15. Al-Hijr

The Rock · Meccan · 99 ayahs

سُورَةُ الحِجۡرِ

Reading Tadabbur wa 'Amal

Ayahs 61–70 of 99

61

فَلَمَّا جَآءَ ءَالَ لُوطٍ ٱلْمُرْسَلُونَ

And when the messengers came to the family of Lot,

الوقفات التدبرية

١- ﴿إِذْ دَخَلُوا۟ عَلَيْهِ فَقَالُوا۟ سَلَٰمًا قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ﴾

لأن الضيف طرقوا بيتهم في غير وقت طروق الضيف؛ فظنّهم يريدون به شراً. [ابن عاشور:١٤/٥٨]

السؤال: لماذا ابتدأ إبراهيم -عليه السلام- بقوله: ﴿إنا منكم وجلون﴾؟

٢- ﴿قَالُوا۟ بَشَّرْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْقَٰنِطِينَ﴾

ولما كان إبراهيم -عليه السلام- منزّهاً عن القنوط من رحمة الله، جاءوا في موعظته بطريقة الأدب المناسب؛ فنهوه عن أن يكون من زمرة القانطين؛ تحذيراً له مما يدخله في تلك الزمرة. [ابن عاشور:١٤/٦٠]

السؤال: في خطاب الملائكة لإبراهيم-عليه السلام- أنموذج من الأدب، بينه.

٣- ﴿قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِۦٓ إِلَّا ٱلضَّآلُّونَ﴾

أي: من ييأس من رحمة ربه ﴿إلا الضالون﴾ أي: الخاسرون، والقنوط من رحمة الله كبيرة كالأمن من مكره. [البغوي:٢/٥٩٠]

السؤال: يقنط بعض المذنبين وبعض أهل المصائب من رحمة الله تعالى، فيقول: لا يغفر الله لي، أو: لن تنكشف كربتي، فكيف تجيب عليه؟

٤- ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلَّيْلِ وَٱتَّبِعْ أَدْبَٰرَهُمْ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ﴾

وقد جرت عادة الكبراء أن يكونوا أدنى جماعتهم إلى الأمر المخوف؛ سماحاًً بأنفسهم، وتثبيتاً لغيرهم, وعلماً منهم بأن مداناة ما فيه وَجَل لا يُقرِّبُ من أَجَل, وضده لا يُغنِي من قَدَر, ولا يُباعد من ضرر, ولئلا يشتغل قلبك بمن خلفك, وليحتشموك؛ فلا يلتفتوا, أو يتخلف أحد منهم، وغير ذلك من المصالح. [البقاعي:٤/٢٢٩]

السؤال: ما المصلحة في أن يمشي لوط -عليه السلام- خلف أهله وهم أمامه عند خروجهم من قريتهم؟

٥- ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلَّيْلِ وَٱتَّبِعْ أَدْبَٰرَهُمْ﴾

وأن يكون لوط -عليه السلام- يمشي وراءهم ليكون أحفظ لهم، وهكذا كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يمشي في الغزو؛ إنما يكون ساقة يزجي الضعيف، ويحمل المنقطع. [ابن كثير:٢/٥٣٥]

السؤال: تحدث عن سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- في السير إلى الجهاد.

٦- ﴿وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ﴾

لأن الملتفت غير ثابت؛ لأنه إما غير مستيقن لخبرنا، أو متوجع لهم, فمن التفت ناله العذاب, وذلك أيضاً أجدُّ في الهجرة, وأسرع في السير, وأدل على إخراج ما خلَفوه من منازلهم وأمتعتهم من قلوبهم, وعلى أنهم لا يرقُّون لمن غضب الله عليهم مع أنهم ربما رأوا ما لا تطيقه أنفسهم. [البقاعي:٤/٢٢٩]

السؤال: ما الحكمة في أمر آل لوط -عليه السلام- بعدم الالتفات حينما خرجوا من القرية؟

٧- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ﴾

وقد ذكرهم بالوازع الديني -وإن كانوا كفاراً- استقصاء للدعوة التي جاء بها، وبالوازع العرفي؛ فقال: ﴿واتقوا الله ولا تخزون﴾. [ابن عاشور:١٤/٦٦]

السؤال: جمع لوط-عليه السلام- بين تذكير قومه بالوازع الديني والوازع العرفي، وضح ذلك.

التوجيهات

١- البشارة ربما تأتي بعد انقطاع الأسباب الدنيوية، ﴿قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِى عَلَىٰٓ أَن مَّسَّنِىَ ٱلْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ (٥٤) قَالُوا۟ بَشَّرْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْقَٰنِطِينَ﴾

٢- اشتغال الإنسان بإصلاح نفسه وأهله ومن حوله ينجيه من المصائب الدنيوية والأخروية، ﴿إِلَّآ ءَالَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ﴾

٣- لا قيمة للنسب ولا المصاهرة إذا عدم الإيمان، ﴿إِلَّا ٱمْرَأَتَهُۥ قَدَّرْنَآ ۙ إِنَّهَا لَمِنَ ٱلْغَٰبِرِينَ﴾

العمل بالآيات

١- ابتدئ بالسلام عند دخولك المنزل، أو عند إقبالك على مسلم, ﴿إِذْ دَخَلُوا۟ عَلَيْهِ فَقَالُوا۟ سَلَٰمًا قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ﴾

٢- بشر مسلماًً اليوم بخبر يفرحه ويؤنس قلبه, ﴿قَالُوا۟ لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ عَلِيمٍ﴾

٣- ألق كلمة، أو أرسل رسالة؛ تبيّن فيها خطر القنوط من رحمة الله, ﴿قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن …

62

قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌۭ مُّنكَرُونَ

He said, "Indeed, you are people unknown."

الوقفات التدبرية

١- ﴿إِذْ دَخَلُوا۟ عَلَيْهِ فَقَالُوا۟ سَلَٰمًا قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ﴾

لأن الضيف طرقوا بيتهم في غير وقت طروق الضيف؛ فظنّهم يريدون به شراً. [ابن عاشور:١٤/٥٨]

السؤال: لماذا ابتدأ إبراهيم -عليه السلام- بقوله: ﴿إنا منكم وجلون﴾؟

٢- ﴿قَالُوا۟ بَشَّرْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْقَٰنِطِينَ﴾

ولما كان إبراهيم -عليه السلام- منزّهاً عن القنوط من رحمة الله، جاءوا في موعظته بطريقة الأدب المناسب؛ فنهوه عن أن يكون من زمرة القانطين؛ تحذيراً له مما يدخله في تلك الزمرة. [ابن عاشور:١٤/٦٠]

السؤال: في خطاب الملائكة لإبراهيم-عليه السلام- أنموذج من الأدب، بينه.

٣- ﴿قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِۦٓ إِلَّا ٱلضَّآلُّونَ﴾

أي: من ييأس من رحمة ربه ﴿إلا الضالون﴾ أي: الخاسرون، والقنوط من رحمة الله كبيرة كالأمن من مكره. [البغوي:٢/٥٩٠]

السؤال: يقنط بعض المذنبين وبعض أهل المصائب من رحمة الله تعالى، فيقول: لا يغفر الله لي، أو: لن تنكشف كربتي، فكيف تجيب عليه؟

٤- ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلَّيْلِ وَٱتَّبِعْ أَدْبَٰرَهُمْ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ﴾

وقد جرت عادة الكبراء أن يكونوا أدنى جماعتهم إلى الأمر المخوف؛ سماحاًً بأنفسهم، وتثبيتاً لغيرهم, وعلماً منهم بأن مداناة ما فيه وَجَل لا يُقرِّبُ من أَجَل, وضده لا يُغنِي من قَدَر, ولا يُباعد من ضرر, ولئلا يشتغل قلبك بمن خلفك, وليحتشموك؛ فلا يلتفتوا, أو يتخلف أحد منهم، وغير ذلك من المصالح. [البقاعي:٤/٢٢٩]

السؤال: ما المصلحة في أن يمشي لوط -عليه السلام- خلف أهله وهم أمامه عند خروجهم من قريتهم؟

٥- ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلَّيْلِ وَٱتَّبِعْ أَدْبَٰرَهُمْ﴾

وأن يكون لوط -عليه السلام- يمشي وراءهم ليكون أحفظ لهم، وهكذا كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يمشي في الغزو؛ إنما يكون ساقة يزجي الضعيف، ويحمل المنقطع. [ابن كثير:٢/٥٣٥]

السؤال: تحدث عن سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- في السير إلى الجهاد.

٦- ﴿وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ﴾

لأن الملتفت غير ثابت؛ لأنه إما غير مستيقن لخبرنا، أو متوجع لهم, فمن التفت ناله العذاب, وذلك أيضاً أجدُّ في الهجرة, وأسرع في السير, وأدل على إخراج ما خلَفوه من منازلهم وأمتعتهم من قلوبهم, وعلى أنهم لا يرقُّون لمن غضب الله عليهم مع أنهم ربما رأوا ما لا تطيقه أنفسهم. [البقاعي:٤/٢٢٩]

السؤال: ما الحكمة في أمر آل لوط -عليه السلام- بعدم الالتفات حينما خرجوا من القرية؟

٧- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ﴾

وقد ذكرهم بالوازع الديني -وإن كانوا كفاراً- استقصاء للدعوة التي جاء بها، وبالوازع العرفي؛ فقال: ﴿واتقوا الله ولا تخزون﴾. [ابن عاشور:١٤/٦٦]

السؤال: جمع لوط-عليه السلام- بين تذكير قومه بالوازع الديني والوازع العرفي، وضح ذلك.

التوجيهات

١- البشارة ربما تأتي بعد انقطاع الأسباب الدنيوية، ﴿قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِى عَلَىٰٓ أَن مَّسَّنِىَ ٱلْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ (٥٤) قَالُوا۟ بَشَّرْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْقَٰنِطِينَ﴾

٢- اشتغال الإنسان بإصلاح نفسه وأهله ومن حوله ينجيه من المصائب الدنيوية والأخروية، ﴿إِلَّآ ءَالَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ﴾

٣- لا قيمة للنسب ولا المصاهرة إذا عدم الإيمان، ﴿إِلَّا ٱمْرَأَتَهُۥ قَدَّرْنَآ ۙ إِنَّهَا لَمِنَ ٱلْغَٰبِرِينَ﴾

العمل بالآيات

١- ابتدئ بالسلام عند دخولك المنزل، أو عند إقبالك على مسلم, ﴿إِذْ دَخَلُوا۟ عَلَيْهِ فَقَالُوا۟ سَلَٰمًا قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ﴾

٢- بشر مسلماًً اليوم بخبر يفرحه ويؤنس قلبه, ﴿قَالُوا۟ لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ عَلِيمٍ﴾

٣- ألق كلمة، أو أرسل رسالة؛ تبيّن فيها خطر القنوط من رحمة الله, ﴿قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن …

63

قَالُوا۟ بَلْ جِئْنَٰكَ بِمَا كَانُوا۟ فِيهِ يَمْتَرُونَ

They said, "But we have come to you with that about which they were disputing,

الوقفات التدبرية

١- ﴿إِذْ دَخَلُوا۟ عَلَيْهِ فَقَالُوا۟ سَلَٰمًا قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ﴾

لأن الضيف طرقوا بيتهم في غير وقت طروق الضيف؛ فظنّهم يريدون به شراً. [ابن عاشور:١٤/٥٨]

السؤال: لماذا ابتدأ إبراهيم -عليه السلام- بقوله: ﴿إنا منكم وجلون﴾؟

٢- ﴿قَالُوا۟ بَشَّرْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْقَٰنِطِينَ﴾

ولما كان إبراهيم -عليه السلام- منزّهاً عن القنوط من رحمة الله، جاءوا في موعظته بطريقة الأدب المناسب؛ فنهوه عن أن يكون من زمرة القانطين؛ تحذيراً له مما يدخله في تلك الزمرة. [ابن عاشور:١٤/٦٠]

السؤال: في خطاب الملائكة لإبراهيم-عليه السلام- أنموذج من الأدب، بينه.

٣- ﴿قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِۦٓ إِلَّا ٱلضَّآلُّونَ﴾

أي: من ييأس من رحمة ربه ﴿إلا الضالون﴾ أي: الخاسرون، والقنوط من رحمة الله كبيرة كالأمن من مكره. [البغوي:٢/٥٩٠]

السؤال: يقنط بعض المذنبين وبعض أهل المصائب من رحمة الله تعالى، فيقول: لا يغفر الله لي، أو: لن تنكشف كربتي، فكيف تجيب عليه؟

٤- ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلَّيْلِ وَٱتَّبِعْ أَدْبَٰرَهُمْ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ﴾

وقد جرت عادة الكبراء أن يكونوا أدنى جماعتهم إلى الأمر المخوف؛ سماحاًً بأنفسهم، وتثبيتاً لغيرهم, وعلماً منهم بأن مداناة ما فيه وَجَل لا يُقرِّبُ من أَجَل, وضده لا يُغنِي من قَدَر, ولا يُباعد من ضرر, ولئلا يشتغل قلبك بمن خلفك, وليحتشموك؛ فلا يلتفتوا, أو يتخلف أحد منهم، وغير ذلك من المصالح. [البقاعي:٤/٢٢٩]

السؤال: ما المصلحة في أن يمشي لوط -عليه السلام- خلف أهله وهم أمامه عند خروجهم من قريتهم؟

٥- ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلَّيْلِ وَٱتَّبِعْ أَدْبَٰرَهُمْ﴾

وأن يكون لوط -عليه السلام- يمشي وراءهم ليكون أحفظ لهم، وهكذا كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يمشي في الغزو؛ إنما يكون ساقة يزجي الضعيف، ويحمل المنقطع. [ابن كثير:٢/٥٣٥]

السؤال: تحدث عن سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- في السير إلى الجهاد.

٦- ﴿وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ﴾

لأن الملتفت غير ثابت؛ لأنه إما غير مستيقن لخبرنا، أو متوجع لهم, فمن التفت ناله العذاب, وذلك أيضاً أجدُّ في الهجرة, وأسرع في السير, وأدل على إخراج ما خلَفوه من منازلهم وأمتعتهم من قلوبهم, وعلى أنهم لا يرقُّون لمن غضب الله عليهم مع أنهم ربما رأوا ما لا تطيقه أنفسهم. [البقاعي:٤/٢٢٩]

السؤال: ما الحكمة في أمر آل لوط -عليه السلام- بعدم الالتفات حينما خرجوا من القرية؟

٧- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ﴾

وقد ذكرهم بالوازع الديني -وإن كانوا كفاراً- استقصاء للدعوة التي جاء بها، وبالوازع العرفي؛ فقال: ﴿واتقوا الله ولا تخزون﴾. [ابن عاشور:١٤/٦٦]

السؤال: جمع لوط-عليه السلام- بين تذكير قومه بالوازع الديني والوازع العرفي، وضح ذلك.

التوجيهات

١- البشارة ربما تأتي بعد انقطاع الأسباب الدنيوية، ﴿قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِى عَلَىٰٓ أَن مَّسَّنِىَ ٱلْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ (٥٤) قَالُوا۟ بَشَّرْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْقَٰنِطِينَ﴾

٢- اشتغال الإنسان بإصلاح نفسه وأهله ومن حوله ينجيه من المصائب الدنيوية والأخروية، ﴿إِلَّآ ءَالَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ﴾

٣- لا قيمة للنسب ولا المصاهرة إذا عدم الإيمان، ﴿إِلَّا ٱمْرَأَتَهُۥ قَدَّرْنَآ ۙ إِنَّهَا لَمِنَ ٱلْغَٰبِرِينَ﴾

العمل بالآيات

١- ابتدئ بالسلام عند دخولك المنزل، أو عند إقبالك على مسلم, ﴿إِذْ دَخَلُوا۟ عَلَيْهِ فَقَالُوا۟ سَلَٰمًا قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ﴾

٢- بشر مسلماًً اليوم بخبر يفرحه ويؤنس قلبه, ﴿قَالُوا۟ لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ عَلِيمٍ﴾

٣- ألق كلمة، أو أرسل رسالة؛ تبيّن فيها خطر القنوط من رحمة الله, ﴿قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن …

64

وَأَتَيْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ

And we have come to you with truth, and indeed, we are truthful.

الوقفات التدبرية

١- ﴿إِذْ دَخَلُوا۟ عَلَيْهِ فَقَالُوا۟ سَلَٰمًا قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ﴾

لأن الضيف طرقوا بيتهم في غير وقت طروق الضيف؛ فظنّهم يريدون به شراً. [ابن عاشور:١٤/٥٨]

السؤال: لماذا ابتدأ إبراهيم -عليه السلام- بقوله: ﴿إنا منكم وجلون﴾؟

٢- ﴿قَالُوا۟ بَشَّرْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْقَٰنِطِينَ﴾

ولما كان إبراهيم -عليه السلام- منزّهاً عن القنوط من رحمة الله، جاءوا في موعظته بطريقة الأدب المناسب؛ فنهوه عن أن يكون من زمرة القانطين؛ تحذيراً له مما يدخله في تلك الزمرة. [ابن عاشور:١٤/٦٠]

السؤال: في خطاب الملائكة لإبراهيم-عليه السلام- أنموذج من الأدب، بينه.

٣- ﴿قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِۦٓ إِلَّا ٱلضَّآلُّونَ﴾

أي: من ييأس من رحمة ربه ﴿إلا الضالون﴾ أي: الخاسرون، والقنوط من رحمة الله كبيرة كالأمن من مكره. [البغوي:٢/٥٩٠]

السؤال: يقنط بعض المذنبين وبعض أهل المصائب من رحمة الله تعالى، فيقول: لا يغفر الله لي، أو: لن تنكشف كربتي، فكيف تجيب عليه؟

٤- ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلَّيْلِ وَٱتَّبِعْ أَدْبَٰرَهُمْ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ﴾

وقد جرت عادة الكبراء أن يكونوا أدنى جماعتهم إلى الأمر المخوف؛ سماحاًً بأنفسهم، وتثبيتاً لغيرهم, وعلماً منهم بأن مداناة ما فيه وَجَل لا يُقرِّبُ من أَجَل, وضده لا يُغنِي من قَدَر, ولا يُباعد من ضرر, ولئلا يشتغل قلبك بمن خلفك, وليحتشموك؛ فلا يلتفتوا, أو يتخلف أحد منهم، وغير ذلك من المصالح. [البقاعي:٤/٢٢٩]

السؤال: ما المصلحة في أن يمشي لوط -عليه السلام- خلف أهله وهم أمامه عند خروجهم من قريتهم؟

٥- ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلَّيْلِ وَٱتَّبِعْ أَدْبَٰرَهُمْ﴾

وأن يكون لوط -عليه السلام- يمشي وراءهم ليكون أحفظ لهم، وهكذا كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يمشي في الغزو؛ إنما يكون ساقة يزجي الضعيف، ويحمل المنقطع. [ابن كثير:٢/٥٣٥]

السؤال: تحدث عن سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- في السير إلى الجهاد.

٦- ﴿وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ﴾

لأن الملتفت غير ثابت؛ لأنه إما غير مستيقن لخبرنا، أو متوجع لهم, فمن التفت ناله العذاب, وذلك أيضاً أجدُّ في الهجرة, وأسرع في السير, وأدل على إخراج ما خلَفوه من منازلهم وأمتعتهم من قلوبهم, وعلى أنهم لا يرقُّون لمن غضب الله عليهم مع أنهم ربما رأوا ما لا تطيقه أنفسهم. [البقاعي:٤/٢٢٩]

السؤال: ما الحكمة في أمر آل لوط -عليه السلام- بعدم الالتفات حينما خرجوا من القرية؟

٧- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ﴾

وقد ذكرهم بالوازع الديني -وإن كانوا كفاراً- استقصاء للدعوة التي جاء بها، وبالوازع العرفي؛ فقال: ﴿واتقوا الله ولا تخزون﴾. [ابن عاشور:١٤/٦٦]

السؤال: جمع لوط-عليه السلام- بين تذكير قومه بالوازع الديني والوازع العرفي، وضح ذلك.

التوجيهات

١- البشارة ربما تأتي بعد انقطاع الأسباب الدنيوية، ﴿قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِى عَلَىٰٓ أَن مَّسَّنِىَ ٱلْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ (٥٤) قَالُوا۟ بَشَّرْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْقَٰنِطِينَ﴾

٢- اشتغال الإنسان بإصلاح نفسه وأهله ومن حوله ينجيه من المصائب الدنيوية والأخروية، ﴿إِلَّآ ءَالَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ﴾

٣- لا قيمة للنسب ولا المصاهرة إذا عدم الإيمان، ﴿إِلَّا ٱمْرَأَتَهُۥ قَدَّرْنَآ ۙ إِنَّهَا لَمِنَ ٱلْغَٰبِرِينَ﴾

العمل بالآيات

١- ابتدئ بالسلام عند دخولك المنزل، أو عند إقبالك على مسلم, ﴿إِذْ دَخَلُوا۟ عَلَيْهِ فَقَالُوا۟ سَلَٰمًا قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ﴾

٢- بشر مسلماًً اليوم بخبر يفرحه ويؤنس قلبه, ﴿قَالُوا۟ لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ عَلِيمٍ﴾

٣- ألق كلمة، أو أرسل رسالة؛ تبيّن فيها خطر القنوط من رحمة الله, ﴿قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن …

65

فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍۢ مِّنَ ٱلَّيْلِ وَٱتَّبِعْ أَدْبَٰرَهُمْ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌۭ وَٱمْضُوا۟ حَيْثُ تُؤْمَرُونَ

So set out with your family during a portion of the night and follow behind them and let not anyone among you look back and continue on to where you are commanded."

الوقفات التدبرية

١- ﴿إِذْ دَخَلُوا۟ عَلَيْهِ فَقَالُوا۟ سَلَٰمًا قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ﴾

لأن الضيف طرقوا بيتهم في غير وقت طروق الضيف؛ فظنّهم يريدون به شراً. [ابن عاشور:١٤/٥٨]

السؤال: لماذا ابتدأ إبراهيم -عليه السلام- بقوله: ﴿إنا منكم وجلون﴾؟

٢- ﴿قَالُوا۟ بَشَّرْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْقَٰنِطِينَ﴾

ولما كان إبراهيم -عليه السلام- منزّهاً عن القنوط من رحمة الله، جاءوا في موعظته بطريقة الأدب المناسب؛ فنهوه عن أن يكون من زمرة القانطين؛ تحذيراً له مما يدخله في تلك الزمرة. [ابن عاشور:١٤/٦٠]

السؤال: في خطاب الملائكة لإبراهيم-عليه السلام- أنموذج من الأدب، بينه.

٣- ﴿قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِۦٓ إِلَّا ٱلضَّآلُّونَ﴾

أي: من ييأس من رحمة ربه ﴿إلا الضالون﴾ أي: الخاسرون، والقنوط من رحمة الله كبيرة كالأمن من مكره. [البغوي:٢/٥٩٠]

السؤال: يقنط بعض المذنبين وبعض أهل المصائب من رحمة الله تعالى، فيقول: لا يغفر الله لي، أو: لن تنكشف كربتي، فكيف تجيب عليه؟

٤- ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلَّيْلِ وَٱتَّبِعْ أَدْبَٰرَهُمْ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ﴾

وقد جرت عادة الكبراء أن يكونوا أدنى جماعتهم إلى الأمر المخوف؛ سماحاًً بأنفسهم، وتثبيتاً لغيرهم, وعلماً منهم بأن مداناة ما فيه وَجَل لا يُقرِّبُ من أَجَل, وضده لا يُغنِي من قَدَر, ولا يُباعد من ضرر, ولئلا يشتغل قلبك بمن خلفك, وليحتشموك؛ فلا يلتفتوا, أو يتخلف أحد منهم، وغير ذلك من المصالح. [البقاعي:٤/٢٢٩]

السؤال: ما المصلحة في أن يمشي لوط -عليه السلام- خلف أهله وهم أمامه عند خروجهم من قريتهم؟

٥- ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلَّيْلِ وَٱتَّبِعْ أَدْبَٰرَهُمْ﴾

وأن يكون لوط -عليه السلام- يمشي وراءهم ليكون أحفظ لهم، وهكذا كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يمشي في الغزو؛ إنما يكون ساقة يزجي الضعيف، ويحمل المنقطع. [ابن كثير:٢/٥٣٥]

السؤال: تحدث عن سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- في السير إلى الجهاد.

٦- ﴿وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ﴾

لأن الملتفت غير ثابت؛ لأنه إما غير مستيقن لخبرنا، أو متوجع لهم, فمن التفت ناله العذاب, وذلك أيضاً أجدُّ في الهجرة, وأسرع في السير, وأدل على إخراج ما خلَفوه من منازلهم وأمتعتهم من قلوبهم, وعلى أنهم لا يرقُّون لمن غضب الله عليهم مع أنهم ربما رأوا ما لا تطيقه أنفسهم. [البقاعي:٤/٢٢٩]

السؤال: ما الحكمة في أمر آل لوط -عليه السلام- بعدم الالتفات حينما خرجوا من القرية؟

٧- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ﴾

وقد ذكرهم بالوازع الديني -وإن كانوا كفاراً- استقصاء للدعوة التي جاء بها، وبالوازع العرفي؛ فقال: ﴿واتقوا الله ولا تخزون﴾. [ابن عاشور:١٤/٦٦]

السؤال: جمع لوط-عليه السلام- بين تذكير قومه بالوازع الديني والوازع العرفي، وضح ذلك.

التوجيهات

١- البشارة ربما تأتي بعد انقطاع الأسباب الدنيوية، ﴿قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِى عَلَىٰٓ أَن مَّسَّنِىَ ٱلْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ (٥٤) قَالُوا۟ بَشَّرْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْقَٰنِطِينَ﴾

٢- اشتغال الإنسان بإصلاح نفسه وأهله ومن حوله ينجيه من المصائب الدنيوية والأخروية، ﴿إِلَّآ ءَالَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ﴾

٣- لا قيمة للنسب ولا المصاهرة إذا عدم الإيمان، ﴿إِلَّا ٱمْرَأَتَهُۥ قَدَّرْنَآ ۙ إِنَّهَا لَمِنَ ٱلْغَٰبِرِينَ﴾

العمل بالآيات

١- ابتدئ بالسلام عند دخولك المنزل، أو عند إقبالك على مسلم, ﴿إِذْ دَخَلُوا۟ عَلَيْهِ فَقَالُوا۟ سَلَٰمًا قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ﴾

٢- بشر مسلماًً اليوم بخبر يفرحه ويؤنس قلبه, ﴿قَالُوا۟ لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ عَلِيمٍ﴾

٣- ألق كلمة، أو أرسل رسالة؛ تبيّن فيها خطر القنوط من رحمة الله, ﴿قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن …

66

وَقَضَيْنَآ إِلَيْهِ ذَٰلِكَ ٱلْأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَٰٓؤُلَآءِ مَقْطُوعٌۭ مُّصْبِحِينَ

And We conveyed to him [the decree] of that matter: that those [sinners] would be eliminated by early morning.

الوقفات التدبرية

١- ﴿إِذْ دَخَلُوا۟ عَلَيْهِ فَقَالُوا۟ سَلَٰمًا قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ﴾

لأن الضيف طرقوا بيتهم في غير وقت طروق الضيف؛ فظنّهم يريدون به شراً. [ابن عاشور:١٤/٥٨]

السؤال: لماذا ابتدأ إبراهيم -عليه السلام- بقوله: ﴿إنا منكم وجلون﴾؟

٢- ﴿قَالُوا۟ بَشَّرْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْقَٰنِطِينَ﴾

ولما كان إبراهيم -عليه السلام- منزّهاً عن القنوط من رحمة الله، جاءوا في موعظته بطريقة الأدب المناسب؛ فنهوه عن أن يكون من زمرة القانطين؛ تحذيراً له مما يدخله في تلك الزمرة. [ابن عاشور:١٤/٦٠]

السؤال: في خطاب الملائكة لإبراهيم-عليه السلام- أنموذج من الأدب، بينه.

٣- ﴿قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِۦٓ إِلَّا ٱلضَّآلُّونَ﴾

أي: من ييأس من رحمة ربه ﴿إلا الضالون﴾ أي: الخاسرون، والقنوط من رحمة الله كبيرة كالأمن من مكره. [البغوي:٢/٥٩٠]

السؤال: يقنط بعض المذنبين وبعض أهل المصائب من رحمة الله تعالى، فيقول: لا يغفر الله لي، أو: لن تنكشف كربتي، فكيف تجيب عليه؟

٤- ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلَّيْلِ وَٱتَّبِعْ أَدْبَٰرَهُمْ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ﴾

وقد جرت عادة الكبراء أن يكونوا أدنى جماعتهم إلى الأمر المخوف؛ سماحاًً بأنفسهم، وتثبيتاً لغيرهم, وعلماً منهم بأن مداناة ما فيه وَجَل لا يُقرِّبُ من أَجَل, وضده لا يُغنِي من قَدَر, ولا يُباعد من ضرر, ولئلا يشتغل قلبك بمن خلفك, وليحتشموك؛ فلا يلتفتوا, أو يتخلف أحد منهم، وغير ذلك من المصالح. [البقاعي:٤/٢٢٩]

السؤال: ما المصلحة في أن يمشي لوط -عليه السلام- خلف أهله وهم أمامه عند خروجهم من قريتهم؟

٥- ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلَّيْلِ وَٱتَّبِعْ أَدْبَٰرَهُمْ﴾

وأن يكون لوط -عليه السلام- يمشي وراءهم ليكون أحفظ لهم، وهكذا كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يمشي في الغزو؛ إنما يكون ساقة يزجي الضعيف، ويحمل المنقطع. [ابن كثير:٢/٥٣٥]

السؤال: تحدث عن سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- في السير إلى الجهاد.

٦- ﴿وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ﴾

لأن الملتفت غير ثابت؛ لأنه إما غير مستيقن لخبرنا، أو متوجع لهم, فمن التفت ناله العذاب, وذلك أيضاً أجدُّ في الهجرة, وأسرع في السير, وأدل على إخراج ما خلَفوه من منازلهم وأمتعتهم من قلوبهم, وعلى أنهم لا يرقُّون لمن غضب الله عليهم مع أنهم ربما رأوا ما لا تطيقه أنفسهم. [البقاعي:٤/٢٢٩]

السؤال: ما الحكمة في أمر آل لوط -عليه السلام- بعدم الالتفات حينما خرجوا من القرية؟

٧- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ﴾

وقد ذكرهم بالوازع الديني -وإن كانوا كفاراً- استقصاء للدعوة التي جاء بها، وبالوازع العرفي؛ فقال: ﴿واتقوا الله ولا تخزون﴾. [ابن عاشور:١٤/٦٦]

السؤال: جمع لوط-عليه السلام- بين تذكير قومه بالوازع الديني والوازع العرفي، وضح ذلك.

التوجيهات

١- البشارة ربما تأتي بعد انقطاع الأسباب الدنيوية، ﴿قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِى عَلَىٰٓ أَن مَّسَّنِىَ ٱلْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ (٥٤) قَالُوا۟ بَشَّرْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْقَٰنِطِينَ﴾

٢- اشتغال الإنسان بإصلاح نفسه وأهله ومن حوله ينجيه من المصائب الدنيوية والأخروية، ﴿إِلَّآ ءَالَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ﴾

٣- لا قيمة للنسب ولا المصاهرة إذا عدم الإيمان، ﴿إِلَّا ٱمْرَأَتَهُۥ قَدَّرْنَآ ۙ إِنَّهَا لَمِنَ ٱلْغَٰبِرِينَ﴾

العمل بالآيات

١- ابتدئ بالسلام عند دخولك المنزل، أو عند إقبالك على مسلم, ﴿إِذْ دَخَلُوا۟ عَلَيْهِ فَقَالُوا۟ سَلَٰمًا قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ﴾

٢- بشر مسلماًً اليوم بخبر يفرحه ويؤنس قلبه, ﴿قَالُوا۟ لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ عَلِيمٍ﴾

٣- ألق كلمة، أو أرسل رسالة؛ تبيّن فيها خطر القنوط من رحمة الله, ﴿قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن …

67

وَجَآءَ أَهْلُ ٱلْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ

And the people of the city came rejoicing.

الوقفات التدبرية

١- ﴿إِذْ دَخَلُوا۟ عَلَيْهِ فَقَالُوا۟ سَلَٰمًا قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ﴾

لأن الضيف طرقوا بيتهم في غير وقت طروق الضيف؛ فظنّهم يريدون به شراً. [ابن عاشور:١٤/٥٨]

السؤال: لماذا ابتدأ إبراهيم -عليه السلام- بقوله: ﴿إنا منكم وجلون﴾؟

٢- ﴿قَالُوا۟ بَشَّرْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْقَٰنِطِينَ﴾

ولما كان إبراهيم -عليه السلام- منزّهاً عن القنوط من رحمة الله، جاءوا في موعظته بطريقة الأدب المناسب؛ فنهوه عن أن يكون من زمرة القانطين؛ تحذيراً له مما يدخله في تلك الزمرة. [ابن عاشور:١٤/٦٠]

السؤال: في خطاب الملائكة لإبراهيم-عليه السلام- أنموذج من الأدب، بينه.

٣- ﴿قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِۦٓ إِلَّا ٱلضَّآلُّونَ﴾

أي: من ييأس من رحمة ربه ﴿إلا الضالون﴾ أي: الخاسرون، والقنوط من رحمة الله كبيرة كالأمن من مكره. [البغوي:٢/٥٩٠]

السؤال: يقنط بعض المذنبين وبعض أهل المصائب من رحمة الله تعالى، فيقول: لا يغفر الله لي، أو: لن تنكشف كربتي، فكيف تجيب عليه؟

٤- ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلَّيْلِ وَٱتَّبِعْ أَدْبَٰرَهُمْ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ﴾

وقد جرت عادة الكبراء أن يكونوا أدنى جماعتهم إلى الأمر المخوف؛ سماحاًً بأنفسهم، وتثبيتاً لغيرهم, وعلماً منهم بأن مداناة ما فيه وَجَل لا يُقرِّبُ من أَجَل, وضده لا يُغنِي من قَدَر, ولا يُباعد من ضرر, ولئلا يشتغل قلبك بمن خلفك, وليحتشموك؛ فلا يلتفتوا, أو يتخلف أحد منهم، وغير ذلك من المصالح. [البقاعي:٤/٢٢٩]

السؤال: ما المصلحة في أن يمشي لوط -عليه السلام- خلف أهله وهم أمامه عند خروجهم من قريتهم؟

٥- ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلَّيْلِ وَٱتَّبِعْ أَدْبَٰرَهُمْ﴾

وأن يكون لوط -عليه السلام- يمشي وراءهم ليكون أحفظ لهم، وهكذا كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يمشي في الغزو؛ إنما يكون ساقة يزجي الضعيف، ويحمل المنقطع. [ابن كثير:٢/٥٣٥]

السؤال: تحدث عن سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- في السير إلى الجهاد.

٦- ﴿وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ﴾

لأن الملتفت غير ثابت؛ لأنه إما غير مستيقن لخبرنا، أو متوجع لهم, فمن التفت ناله العذاب, وذلك أيضاً أجدُّ في الهجرة, وأسرع في السير, وأدل على إخراج ما خلَفوه من منازلهم وأمتعتهم من قلوبهم, وعلى أنهم لا يرقُّون لمن غضب الله عليهم مع أنهم ربما رأوا ما لا تطيقه أنفسهم. [البقاعي:٤/٢٢٩]

السؤال: ما الحكمة في أمر آل لوط -عليه السلام- بعدم الالتفات حينما خرجوا من القرية؟

٧- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ﴾

وقد ذكرهم بالوازع الديني -وإن كانوا كفاراً- استقصاء للدعوة التي جاء بها، وبالوازع العرفي؛ فقال: ﴿واتقوا الله ولا تخزون﴾. [ابن عاشور:١٤/٦٦]

السؤال: جمع لوط-عليه السلام- بين تذكير قومه بالوازع الديني والوازع العرفي، وضح ذلك.

التوجيهات

١- البشارة ربما تأتي بعد انقطاع الأسباب الدنيوية، ﴿قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِى عَلَىٰٓ أَن مَّسَّنِىَ ٱلْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ (٥٤) قَالُوا۟ بَشَّرْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْقَٰنِطِينَ﴾

٢- اشتغال الإنسان بإصلاح نفسه وأهله ومن حوله ينجيه من المصائب الدنيوية والأخروية، ﴿إِلَّآ ءَالَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ﴾

٣- لا قيمة للنسب ولا المصاهرة إذا عدم الإيمان، ﴿إِلَّا ٱمْرَأَتَهُۥ قَدَّرْنَآ ۙ إِنَّهَا لَمِنَ ٱلْغَٰبِرِينَ﴾

العمل بالآيات

١- ابتدئ بالسلام عند دخولك المنزل، أو عند إقبالك على مسلم, ﴿إِذْ دَخَلُوا۟ عَلَيْهِ فَقَالُوا۟ سَلَٰمًا قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ﴾

٢- بشر مسلماًً اليوم بخبر يفرحه ويؤنس قلبه, ﴿قَالُوا۟ لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ عَلِيمٍ﴾

٣- ألق كلمة، أو أرسل رسالة؛ تبيّن فيها خطر القنوط من رحمة الله, ﴿قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن …

68

قَالَ إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ ضَيْفِى فَلَا تَفْضَحُونِ

[Lot] said, "Indeed, these are my guests, so do not shame me.

الوقفات التدبرية

١- ﴿إِذْ دَخَلُوا۟ عَلَيْهِ فَقَالُوا۟ سَلَٰمًا قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ﴾

لأن الضيف طرقوا بيتهم في غير وقت طروق الضيف؛ فظنّهم يريدون به شراً. [ابن عاشور:١٤/٥٨]

السؤال: لماذا ابتدأ إبراهيم -عليه السلام- بقوله: ﴿إنا منكم وجلون﴾؟

٢- ﴿قَالُوا۟ بَشَّرْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْقَٰنِطِينَ﴾

ولما كان إبراهيم -عليه السلام- منزّهاً عن القنوط من رحمة الله، جاءوا في موعظته بطريقة الأدب المناسب؛ فنهوه عن أن يكون من زمرة القانطين؛ تحذيراً له مما يدخله في تلك الزمرة. [ابن عاشور:١٤/٦٠]

السؤال: في خطاب الملائكة لإبراهيم-عليه السلام- أنموذج من الأدب، بينه.

٣- ﴿قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِۦٓ إِلَّا ٱلضَّآلُّونَ﴾

أي: من ييأس من رحمة ربه ﴿إلا الضالون﴾ أي: الخاسرون، والقنوط من رحمة الله كبيرة كالأمن من مكره. [البغوي:٢/٥٩٠]

السؤال: يقنط بعض المذنبين وبعض أهل المصائب من رحمة الله تعالى، فيقول: لا يغفر الله لي، أو: لن تنكشف كربتي، فكيف تجيب عليه؟

٤- ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلَّيْلِ وَٱتَّبِعْ أَدْبَٰرَهُمْ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ﴾

وقد جرت عادة الكبراء أن يكونوا أدنى جماعتهم إلى الأمر المخوف؛ سماحاًً بأنفسهم، وتثبيتاً لغيرهم, وعلماً منهم بأن مداناة ما فيه وَجَل لا يُقرِّبُ من أَجَل, وضده لا يُغنِي من قَدَر, ولا يُباعد من ضرر, ولئلا يشتغل قلبك بمن خلفك, وليحتشموك؛ فلا يلتفتوا, أو يتخلف أحد منهم، وغير ذلك من المصالح. [البقاعي:٤/٢٢٩]

السؤال: ما المصلحة في أن يمشي لوط -عليه السلام- خلف أهله وهم أمامه عند خروجهم من قريتهم؟

٥- ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلَّيْلِ وَٱتَّبِعْ أَدْبَٰرَهُمْ﴾

وأن يكون لوط -عليه السلام- يمشي وراءهم ليكون أحفظ لهم، وهكذا كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يمشي في الغزو؛ إنما يكون ساقة يزجي الضعيف، ويحمل المنقطع. [ابن كثير:٢/٥٣٥]

السؤال: تحدث عن سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- في السير إلى الجهاد.

٦- ﴿وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ﴾

لأن الملتفت غير ثابت؛ لأنه إما غير مستيقن لخبرنا، أو متوجع لهم, فمن التفت ناله العذاب, وذلك أيضاً أجدُّ في الهجرة, وأسرع في السير, وأدل على إخراج ما خلَفوه من منازلهم وأمتعتهم من قلوبهم, وعلى أنهم لا يرقُّون لمن غضب الله عليهم مع أنهم ربما رأوا ما لا تطيقه أنفسهم. [البقاعي:٤/٢٢٩]

السؤال: ما الحكمة في أمر آل لوط -عليه السلام- بعدم الالتفات حينما خرجوا من القرية؟

٧- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ﴾

وقد ذكرهم بالوازع الديني -وإن كانوا كفاراً- استقصاء للدعوة التي جاء بها، وبالوازع العرفي؛ فقال: ﴿واتقوا الله ولا تخزون﴾. [ابن عاشور:١٤/٦٦]

السؤال: جمع لوط-عليه السلام- بين تذكير قومه بالوازع الديني والوازع العرفي، وضح ذلك.

التوجيهات

١- البشارة ربما تأتي بعد انقطاع الأسباب الدنيوية، ﴿قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِى عَلَىٰٓ أَن مَّسَّنِىَ ٱلْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ (٥٤) قَالُوا۟ بَشَّرْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْقَٰنِطِينَ﴾

٢- اشتغال الإنسان بإصلاح نفسه وأهله ومن حوله ينجيه من المصائب الدنيوية والأخروية، ﴿إِلَّآ ءَالَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ﴾

٣- لا قيمة للنسب ولا المصاهرة إذا عدم الإيمان، ﴿إِلَّا ٱمْرَأَتَهُۥ قَدَّرْنَآ ۙ إِنَّهَا لَمِنَ ٱلْغَٰبِرِينَ﴾

العمل بالآيات

١- ابتدئ بالسلام عند دخولك المنزل، أو عند إقبالك على مسلم, ﴿إِذْ دَخَلُوا۟ عَلَيْهِ فَقَالُوا۟ سَلَٰمًا قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ﴾

٢- بشر مسلماًً اليوم بخبر يفرحه ويؤنس قلبه, ﴿قَالُوا۟ لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ عَلِيمٍ﴾

٣- ألق كلمة، أو أرسل رسالة؛ تبيّن فيها خطر القنوط من رحمة الله, ﴿قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن …

69

وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ

And fear Allah and do not disgrace me."

الوقفات التدبرية

١- ﴿إِذْ دَخَلُوا۟ عَلَيْهِ فَقَالُوا۟ سَلَٰمًا قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ﴾

لأن الضيف طرقوا بيتهم في غير وقت طروق الضيف؛ فظنّهم يريدون به شراً. [ابن عاشور:١٤/٥٨]

السؤال: لماذا ابتدأ إبراهيم -عليه السلام- بقوله: ﴿إنا منكم وجلون﴾؟

٢- ﴿قَالُوا۟ بَشَّرْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْقَٰنِطِينَ﴾

ولما كان إبراهيم -عليه السلام- منزّهاً عن القنوط من رحمة الله، جاءوا في موعظته بطريقة الأدب المناسب؛ فنهوه عن أن يكون من زمرة القانطين؛ تحذيراً له مما يدخله في تلك الزمرة. [ابن عاشور:١٤/٦٠]

السؤال: في خطاب الملائكة لإبراهيم-عليه السلام- أنموذج من الأدب، بينه.

٣- ﴿قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِۦٓ إِلَّا ٱلضَّآلُّونَ﴾

أي: من ييأس من رحمة ربه ﴿إلا الضالون﴾ أي: الخاسرون، والقنوط من رحمة الله كبيرة كالأمن من مكره. [البغوي:٢/٥٩٠]

السؤال: يقنط بعض المذنبين وبعض أهل المصائب من رحمة الله تعالى، فيقول: لا يغفر الله لي، أو: لن تنكشف كربتي، فكيف تجيب عليه؟

٤- ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلَّيْلِ وَٱتَّبِعْ أَدْبَٰرَهُمْ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ﴾

وقد جرت عادة الكبراء أن يكونوا أدنى جماعتهم إلى الأمر المخوف؛ سماحاًً بأنفسهم، وتثبيتاً لغيرهم, وعلماً منهم بأن مداناة ما فيه وَجَل لا يُقرِّبُ من أَجَل, وضده لا يُغنِي من قَدَر, ولا يُباعد من ضرر, ولئلا يشتغل قلبك بمن خلفك, وليحتشموك؛ فلا يلتفتوا, أو يتخلف أحد منهم، وغير ذلك من المصالح. [البقاعي:٤/٢٢٩]

السؤال: ما المصلحة في أن يمشي لوط -عليه السلام- خلف أهله وهم أمامه عند خروجهم من قريتهم؟

٥- ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلَّيْلِ وَٱتَّبِعْ أَدْبَٰرَهُمْ﴾

وأن يكون لوط -عليه السلام- يمشي وراءهم ليكون أحفظ لهم، وهكذا كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يمشي في الغزو؛ إنما يكون ساقة يزجي الضعيف، ويحمل المنقطع. [ابن كثير:٢/٥٣٥]

السؤال: تحدث عن سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- في السير إلى الجهاد.

٦- ﴿وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ﴾

لأن الملتفت غير ثابت؛ لأنه إما غير مستيقن لخبرنا، أو متوجع لهم, فمن التفت ناله العذاب, وذلك أيضاً أجدُّ في الهجرة, وأسرع في السير, وأدل على إخراج ما خلَفوه من منازلهم وأمتعتهم من قلوبهم, وعلى أنهم لا يرقُّون لمن غضب الله عليهم مع أنهم ربما رأوا ما لا تطيقه أنفسهم. [البقاعي:٤/٢٢٩]

السؤال: ما الحكمة في أمر آل لوط -عليه السلام- بعدم الالتفات حينما خرجوا من القرية؟

٧- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ﴾

وقد ذكرهم بالوازع الديني -وإن كانوا كفاراً- استقصاء للدعوة التي جاء بها، وبالوازع العرفي؛ فقال: ﴿واتقوا الله ولا تخزون﴾. [ابن عاشور:١٤/٦٦]

السؤال: جمع لوط-عليه السلام- بين تذكير قومه بالوازع الديني والوازع العرفي، وضح ذلك.

التوجيهات

١- البشارة ربما تأتي بعد انقطاع الأسباب الدنيوية، ﴿قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِى عَلَىٰٓ أَن مَّسَّنِىَ ٱلْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ (٥٤) قَالُوا۟ بَشَّرْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْقَٰنِطِينَ﴾

٢- اشتغال الإنسان بإصلاح نفسه وأهله ومن حوله ينجيه من المصائب الدنيوية والأخروية، ﴿إِلَّآ ءَالَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ﴾

٣- لا قيمة للنسب ولا المصاهرة إذا عدم الإيمان، ﴿إِلَّا ٱمْرَأَتَهُۥ قَدَّرْنَآ ۙ إِنَّهَا لَمِنَ ٱلْغَٰبِرِينَ﴾

العمل بالآيات

١- ابتدئ بالسلام عند دخولك المنزل، أو عند إقبالك على مسلم, ﴿إِذْ دَخَلُوا۟ عَلَيْهِ فَقَالُوا۟ سَلَٰمًا قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ﴾

٢- بشر مسلماًً اليوم بخبر يفرحه ويؤنس قلبه, ﴿قَالُوا۟ لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ عَلِيمٍ﴾

٣- ألق كلمة، أو أرسل رسالة؛ تبيّن فيها خطر القنوط من رحمة الله, ﴿قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن …

70

قَالُوٓا۟ أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ ٱلْعَٰلَمِينَ

They said, "Have we not forbidden you from [protecting] people?"

الوقفات التدبرية

١- ﴿إِذْ دَخَلُوا۟ عَلَيْهِ فَقَالُوا۟ سَلَٰمًا قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ﴾

لأن الضيف طرقوا بيتهم في غير وقت طروق الضيف؛ فظنّهم يريدون به شراً. [ابن عاشور:١٤/٥٨]

السؤال: لماذا ابتدأ إبراهيم -عليه السلام- بقوله: ﴿إنا منكم وجلون﴾؟

٢- ﴿قَالُوا۟ بَشَّرْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْقَٰنِطِينَ﴾

ولما كان إبراهيم -عليه السلام- منزّهاً عن القنوط من رحمة الله، جاءوا في موعظته بطريقة الأدب المناسب؛ فنهوه عن أن يكون من زمرة القانطين؛ تحذيراً له مما يدخله في تلك الزمرة. [ابن عاشور:١٤/٦٠]

السؤال: في خطاب الملائكة لإبراهيم-عليه السلام- أنموذج من الأدب، بينه.

٣- ﴿قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِۦٓ إِلَّا ٱلضَّآلُّونَ﴾

أي: من ييأس من رحمة ربه ﴿إلا الضالون﴾ أي: الخاسرون، والقنوط من رحمة الله كبيرة كالأمن من مكره. [البغوي:٢/٥٩٠]

السؤال: يقنط بعض المذنبين وبعض أهل المصائب من رحمة الله تعالى، فيقول: لا يغفر الله لي، أو: لن تنكشف كربتي، فكيف تجيب عليه؟

٤- ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلَّيْلِ وَٱتَّبِعْ أَدْبَٰرَهُمْ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ﴾

وقد جرت عادة الكبراء أن يكونوا أدنى جماعتهم إلى الأمر المخوف؛ سماحاًً بأنفسهم، وتثبيتاً لغيرهم, وعلماً منهم بأن مداناة ما فيه وَجَل لا يُقرِّبُ من أَجَل, وضده لا يُغنِي من قَدَر, ولا يُباعد من ضرر, ولئلا يشتغل قلبك بمن خلفك, وليحتشموك؛ فلا يلتفتوا, أو يتخلف أحد منهم، وغير ذلك من المصالح. [البقاعي:٤/٢٢٩]

السؤال: ما المصلحة في أن يمشي لوط -عليه السلام- خلف أهله وهم أمامه عند خروجهم من قريتهم؟

٥- ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلَّيْلِ وَٱتَّبِعْ أَدْبَٰرَهُمْ﴾

وأن يكون لوط -عليه السلام- يمشي وراءهم ليكون أحفظ لهم، وهكذا كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يمشي في الغزو؛ إنما يكون ساقة يزجي الضعيف، ويحمل المنقطع. [ابن كثير:٢/٥٣٥]

السؤال: تحدث عن سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- في السير إلى الجهاد.

٦- ﴿وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ﴾

لأن الملتفت غير ثابت؛ لأنه إما غير مستيقن لخبرنا، أو متوجع لهم, فمن التفت ناله العذاب, وذلك أيضاً أجدُّ في الهجرة, وأسرع في السير, وأدل على إخراج ما خلَفوه من منازلهم وأمتعتهم من قلوبهم, وعلى أنهم لا يرقُّون لمن غضب الله عليهم مع أنهم ربما رأوا ما لا تطيقه أنفسهم. [البقاعي:٤/٢٢٩]

السؤال: ما الحكمة في أمر آل لوط -عليه السلام- بعدم الالتفات حينما خرجوا من القرية؟

٧- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ﴾

وقد ذكرهم بالوازع الديني -وإن كانوا كفاراً- استقصاء للدعوة التي جاء بها، وبالوازع العرفي؛ فقال: ﴿واتقوا الله ولا تخزون﴾. [ابن عاشور:١٤/٦٦]

السؤال: جمع لوط-عليه السلام- بين تذكير قومه بالوازع الديني والوازع العرفي، وضح ذلك.

التوجيهات

١- البشارة ربما تأتي بعد انقطاع الأسباب الدنيوية، ﴿قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِى عَلَىٰٓ أَن مَّسَّنِىَ ٱلْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ (٥٤) قَالُوا۟ بَشَّرْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْقَٰنِطِينَ﴾

٢- اشتغال الإنسان بإصلاح نفسه وأهله ومن حوله ينجيه من المصائب الدنيوية والأخروية، ﴿إِلَّآ ءَالَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ﴾

٣- لا قيمة للنسب ولا المصاهرة إذا عدم الإيمان، ﴿إِلَّا ٱمْرَأَتَهُۥ قَدَّرْنَآ ۙ إِنَّهَا لَمِنَ ٱلْغَٰبِرِينَ﴾

العمل بالآيات

١- ابتدئ بالسلام عند دخولك المنزل، أو عند إقبالك على مسلم, ﴿إِذْ دَخَلُوا۟ عَلَيْهِ فَقَالُوا۟ سَلَٰمًا قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ﴾

٢- بشر مسلماًً اليوم بخبر يفرحه ويؤنس قلبه, ﴿قَالُوا۟ لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ عَلِيمٍ﴾

٣- ألق كلمة، أو أرسل رسالة؛ تبيّن فيها خطر القنوط من رحمة الله, ﴿قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن …

Commentary: Tadabbur wa 'Amal. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.