Muslim99Muslim99
← Tafsir library

15. Al-Hijr

The Rock · Meccan · 99 ayahs

سُورَةُ الحِجۡرِ

Reading Al-Tafsir al-Basit by Al-Wahidi

Ayahs 61–70 of 99

61

فَلَمَّا جَآءَ ءَالَ لُوطٍ ٱلْمُرْسَلُونَ

And when the messengers came to the family of Lot,

قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ﴾ قال أهل المعاني: يعني جاء لوطًا؛ كما قال في سورة هود؛ في ذكر هذه القصة: ﴿وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا﴾ [هود: 77] وآل الرجل يُذْكَر والمراد به الرجل، كما ذكرنا في قوله ﴿مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ﴾ [البقرة: 248]

62

قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌۭ مُّنكَرُونَ

He said, "Indeed, you are people unknown."

وقوله تعالى: ﴿إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾ أي: غير معروفين؛ لأنهم أتوه على صورة رجال مرد حِسان في (ج): (حسنًا). الوجوه فلم يعرفوهم، فلم يعرفهم لوط، وذكرنا معنى الإنكار عند قوله: ﴿نَكِرَهُمْ﴾ [هود: 70].

63

قَالُوا۟ بَلْ جِئْنَٰكَ بِمَا كَانُوا۟ فِيهِ يَمْتَرُونَ

They said, "But we have come to you with that about which they were disputing,

وقوله تعالى: ﴿قَالُوا بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾ أي: بالعذاب الذي كانوا فيه يَشُكّون في نزوله على من كَذَّبك، أن المعذب بهذا العذاب الذي جئتنا به هم لا أنت، ومعنى (بل) هاهنا نفي؛ لإنكار لوط إيَّاهم، أي: دع ذلك فإنا رسل ربك جئناك في (ج): (جئنا). بعذابهم، فلما بَيَّنُوا له الأمر عرفهم.

64

وَأَتَيْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ

And we have come to you with truth, and indeed, we are truthful.

وقوله تعالى: ﴿وَأَتَيْنَاكَ بِالْحَقِّ﴾ قال الكلبي: بالعذاب "تفسير الفخر الرازي" 19/ 201 أورد الفقرة كلها بدون عزو، وورد منسوباً لمجاهد في "معاني القرآن" للنحاس 4/ 31، وورد غير منسوب في "تفسير الطبري" 14/ 42، و"تفسير السمرقندي" 2/ 222، والثعلبي 2/ 149 ب بلفظه، والطوسي 6/ 345، و"تفسير البغوي" 4/ 386، وابن الجوزي 4/ 406، و"تفسير القرطبي" 10/ 38.، وقيل باليقين ورد في "تفسير الطبري" 14/ 42، "تفسير البغوي" 4/ 386، والزمخشري 2/ 316، والنسفي 3/ 99، والخازن 3/ 99، وأبي حيان 5/ 461، والشوكاني 3/ 194، وصديق خان 7/ 182.، والمعنى: بالأمر الثابت الذي لا شك فيه من عذاب قومك.

65

فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍۢ مِّنَ ٱلَّيْلِ وَٱتَّبِعْ أَدْبَٰرَهُمْ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌۭ وَٱمْضُوا۟ حَيْثُ تُؤْمَرُونَ

So set out with your family during a portion of the night and follow behind them and let not anyone among you look back and continue on to where you are commanded."

قوله تعالى ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ﴾ مفسَّر في سورة هود آية: [81]..

وقوله تعالى: ﴿وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ﴾ قال ابن عباس: يقول للوط أَتبع آثار بناتك وأهلك لئلا يتخلف منهم أحد فينالَه العذاب ورد غير منسوب في "تفسير الفخر الرازي" 19/ 201.، وكذلك قيل: ﴿وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ﴾ قال الكلبي: يعني لا يتخلف منكم أحد ورد في "تنوير المقباس" ص 279، وورد غير منسوب في "تفسير السمرقندي" 2/ 222، والشوكاني 3/ 194، وصديق خان 7/ 183.، وقال الزجاج: لئلا يرى عظيم ما ينزل بهم من النبلاء "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 182 بنصه.، وقال غيره: معناه الإسراع وترك الاهتمام لِمَا خَلَّفَ وراءه انظر: "تفسير الخازن" 3/ 99، وأبي السعود 5/ 84، قال ابن عطية: ونُهوا عن النظر مخافة الغفلة وتعلق النفس بمن خَلَّفَ، وقيل: بل لئلا تتفطَّر قلوبهم من معاينة ما جرى على القرية في رفعها وطرحها. "تفسير ابن عطية" 8/ 335.، كما يقول: امض لشأنك ولا تُعرِّج على شيء، وهذا مما تقدَّم في سورة هود آية: [81]..

وقوله تعالى: ﴿وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ﴾ قال ابن عباس: يعني الشام ورد في "تفسير الثعلبي" 2/ 149ب، انظر: "تفسير البغوي" 4/ 386، وابن الجوزي 4/ 407، والفخر الرازي 19/ 201، والخازن 3/ 99، والألوسي 14/ 69.، وقال المفضل: حيث يقول لكم جبريل "تفسير الفخر الرازي" 19/ 201، وورد غير منسوب في: "تفسير ابن الجوزي" 4/ 407، والخازن 3/ 99.، قال الكلبي: أمرهم جبريل امضوا إلى صُغَر في جميع النسخ: (صفر)، والمثبت أقرب للصواب، والتصويب من تفسيره "الوسيط"، تحقيق: سيسي 2/ 362، "تفسير الثعلبي" 2/ 149 ب، وهكذا ضبطه ياقوت، وأشار إلى القصة، بقوله: وهي على البحيرة المقلوبة وبقية مدائن لوط، وإنها نجت لأن أهلها لم يكونوا يعملون الفاحشة، وكذلك ضبطها ابن كثير؛ قال: فذكروا أنه ذهب إلى قرية (صغر) التي يقول الناس (غور زغر)، وقد ضبطت "صعرة". في: تاريخ الطبري و"الروض المعطار في خبر الأقطار"، والحق أنه قد وقع اختلاف كبير في أسماء قرى لوط -عليه السلام- ولم يتفقوا إلا في اسم كبرى هذه القرى وهي: سدوم، وتقع بأرض الشام، لذلك قال السهيلي: وسدوم أعظمها، وقد ذُكرت الأسماء الأُخر ولكن بتخليط لا يتحصل منه حقيقة. انظر: "التعريف والإعلام" ص 162، "تاريخ الطبري" 1/ 118، 122، "معجم البلدان" 3/ 411، "تفسير القرطبي" 9/ 81، "الكامل في التاريخ" 1/ 69، "الروض المعطار" ص 308، "تفسير ابن كثير" 2/ 610، "البداية والنهاية" 1/ 181، "الدر المنثور" 3/ 185.؛ وهي إحدى قريات لوط "تفسير ابن الجوزي" 4/ 407.، ولم يكونوا يعملون مثل عمل سدوم، وهذا قول مقاتل الذي في "تفسيره" 1/ 198 أ. قال: إلى الشام، وورد في "تفسير الثعلبي" 2/ 149 ب بمعناه، وانظر: "تفسير القرطبي" 10/ 38..

66

وَقَضَيْنَآ إِلَيْهِ ذَٰلِكَ ٱلْأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَٰٓؤُلَآءِ مَقْطُوعٌۭ مُّصْبِحِينَ

And We conveyed to him [the decree] of that matter: that those [sinners] would be eliminated by early morning.

قوله تعالى: ﴿وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ﴾ قال المفضل: أي: أوحينا إليه وألهمناه لم أقف عليه منسوبًا إليه، وأخرجه الطبري منسوبًا إلى ابن زيد 14/ 43، وورد غير منسوب في: "تفسير السمرقندي" 2/ 222، والماوردي 3/ 165، وأبي حيان 5/ 461، وأبي السعود 5/ 84، والشوكاني 3/ 194.، وقال بعضهم: وفرغنا إلى لوط من ذلك الأمر ورد بنصه في: "تفسير الطبري" 14/ 42، والثعلبي 2/ 149 ب.، يقال. قضيت الأمر، إذا فرغت منه وأتممته، وقد ذكرنا ذلك في قوله: ﴿وَإِذَا قَضَى أَمْرًا﴾ في سورة البقرة آية: [117]، وانظر: "البسيط" [النسخة الأزهرية] 1/ 83 أ.، وقال ابن قتيبة: أي أخبرناه "الغريب" لابن قتيبة ص 238 بلفظه..

وقال صاحب النظم: أي فرغنا منه ورد غير منسوب في "تفسير الخازن" 3/ 99.، كقوله ﴿ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ﴾ [يونس: 71] وقد مرّ، ويقال: إن معنى ﴿وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ﴾: من الخبر؛ كقوله: ﴿وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ في الْكِتَابِ﴾ [الإسراء: 4] أي: أخبرناهم به.

وقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ الْأَمْرَ﴾ أي: الأمر الذي أعلمناه إبراهيم أنّا نهلكهم، في قوله: ﴿إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ﴾، فأومأ في قصة لوط إلى ما أخبر به إبراهيم من إهلاك قوم لوط، ثم ترجم قوله: ﴿ذَلِكَ الْأَمْرَ﴾ بقوله: ﴿أَنَّ دَابِرَ هَؤُلَاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ﴾ قال الزجاج: موضع (أن) نصب، وهو بدل من قوله: ﴿ذَلِكَ الْأَمْرَ﴾ لأنه فَسّر الأمر بقوله: ﴿أَنَّ دَابِرَ﴾ "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 182 بتصرف يسير. المعنى: وقضينا إليه أن دابر هؤلاء مقطوع، ونحو هذا قال الفراء والكسائي "معاني القرآن" للفراء 2/ 90 بمعناه، ولم أقف عليه منسوباً إلى الكسائي..

قال ابن عباس: يريد أن هلاكهم في الصبح [[أخرجه الطبري 14/ 43 بنحوه، من طريق الحجاج عن ابن جريج صحيحة، "تنوير

المقباس" ص 279.]]، ومضى الكلام في الدابر سورة الأنعام [آية: 45]، أورد أقوالاً في معنى الدابر، فقال: قال الأصمعي وغيره: (الدابر الأصل؛ يقال: قطع الله دابره أي أذهب أصله)، وقال ابن بزرج: "دابر الأمر: آخره، ودابر الرجل عقبه، وقولهم: قطع الله دابره: دعاء عليه بانقطاع العقب حتى لا يبقى أحد يخلفه)..

67

وَجَآءَ أَهْلُ ٱلْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ

And the people of the city came rejoicing.

قوله تعالى: ﴿وَجَاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ﴾ يعني مدينة لوط؛ وهي سدوم، ﴿يَسْتَبْشِرُونَ﴾ قال الكلبي وغيره: بعملهم الخبيث طمعًا منهم في ركوبهم الفاحشة ورد في: "تنوير المقباس" ص 285 مختصرًا، تفسيره "الوسيط"، تحقيق: سيسي 2/ 362 بنصه غير منسوب، "تفسير البغوي" 5/ 387، ابن عطة 8/ 337، ابن الجوزي 4/ 407، "تفسير القرطبي" 10/ 39، الخازن 3/ 99..

قال ابن عباس: قالوا نزل بلوط ثلاثة مرد ما رأينا قط أصبح منهم، فقال لهم لوط لما قصدوا أضيافه:

68

قَالَ إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ ضَيْفِى فَلَا تَفْضَحُونِ

[Lot] said, "Indeed, these are my guests, so do not shame me.

﴿إِنَّ هَؤُلَاءِ ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُونِ﴾ يقال: فضحه يفضحه فضحًا وفضيحة، إذا أبان من أمره ما يلزمه به العار، (يقال: فضحه فافْتَضَحَ انظر: "جمهرة اللغة" 1/ 545، "اللسان" (فضح) 6/ 3425، "عمدة الألفاظ" 3/ 279.، قال الفراء) ما بين القوسين ساقط من: (د).: ويقال فَضَحَك الصبح، أي: بَيّنك للناس ليس في معانيه.، قال المفسرون: أراد أن من حق الضيف إكرامُه، فلا تفضحوني بقصدكم إيّاه بالسوء ورد بنحوه في "تفسير الطبري" 14/ 43، والثعلبي 2/ 149 ب، و"تفسير البغوي" 4/ 387، والخازن 3/ 99، وأبي السعود 5/ 85، والألوسي 14/ 71.، والكريم يحافظ على ضيفه ويحامي عنه، وقال المفضل: لما دَقُّوا على لوط بابَه في (أ)، (د): (باب) دون الضمير، والمثبت من (ش)، (ع). أشرف عليهم وقال: هؤلاء ضيفي فلا تفضحوني عندهم، فيعلموا أنه ليس لي عندكم قَدْر ورد نحوه غير منسوب في تفسيره "الوسيط" تحقيق: سيسي 2/ 363، وأبي السعود 5/ 85، والألوسي 14/ 71..

69

وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ

And fear Allah and do not disgrace me."

وقوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي﴾ مذكور وفي سورة هود آية: [78]..

70

قَالُوٓا۟ أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ ٱلْعَٰلَمِينَ

They said, "Have we not forbidden you from [protecting] people?"

فقالوا له: ﴿قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ قال الكلبي وأكثر المفسرين: المعنى: أولم ننهك أن تَضِيف أحدًا من العالمين ورد في "الغريب" لابن قتيبة ص 1/ 241، و"أخرجه الطبري" 14/ 43 بنصه منسوبًا إلى قتادة، وورد في "تفسير الثعلبي" 2/ 149 ب بنصه غير منسوب، و"تفسيرالبغوي" 4/ 387، والخازن 3/ 100، وابن كثير 2/ 610، و"الدر المنثور" 4/ 192 وزاد نسبته إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة، ولم أقف عليه منسوبًا إلى الكلبي.، قال الزجاج: معناه: أولم ننهك عن ضيافة العالمين "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 183 بنصه.، قال المفضل: أولم ننهك أن تُدخل أحدًا بيتك؛ لأنّا نريد منهم الفاحشة ورد غير منسوب في "تفسير الخازن" 3/ 100.، والتفسير ذكره الكلبي، وتوجيه الكلام ذكره الزجاج، والمعنى ذكره المفضل، وقال ابن عباس في رواية عطاء: لا تتعرض لنا في شيء مما نريد؛ يعني أنهم قالوا نهيناك أن تكلمنا في أحد من الناس إذا قصدناه بالفاحشة، فيكون التقدير على هذا المعنى: أولم ننهك عن منع العالمين أو حفظهم أو حمايتهم، فقال لهم لوط:

Commentary: Al-Tafsir al-Basit by Al-Wahidi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.