Muslim99Muslim99
← Tafsir library

15. Al-Hijr

The Rock · Meccan · 99 ayahs

سُورَةُ الحِجۡرِ

Reading Tadabbur wa 'Amal

Ayahs 51–60 of 99

51

وَنَبِّئْهُمْ عَن ضَيْفِ إِبْرَٰهِيمَ

And inform them about the guests of Abraham,

الوقفات التدبرية

١- ﴿قَالَ لَمْ أَكُن لِّأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُۥ مِن صَلْصَٰلٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ﴾

يذكر تخلف إبليس عن السجود له من بين سائر الملائكة حسداً، وكفراً، وعناداً، واستكباراً، وافتخاراً بالباطل. [ابن كثير:٢/٥٣١]

السؤال: إلى أي حدٍ يمكن أن يصل الغرور والحسد بصاحبه؟

٢- ﴿قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِىٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ (٣٦) قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ ٱلْمُنظَرِينَ﴾

وليس إجابة الله لدعائه كرامة في حقه، وإنما ذلك امتحان وابتلاء من الله له وللعباد؛ ليتبين الصادق الذي يطيع مولاه دون عدوه ممن ليس كذلك. [السعدي:٤٣١]

السؤال: ما وجه استجابة الله سبحانه لدعاء إبليس؟

٣- ﴿قَالَ رَبِّ بِمَآ أَغْوَيْتَنِى لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾

وتزيينه هنا يكون بوجهين: إما بفعل المعاصي، وإما بشغلهم بزينة الدنيا عن فعل الطاعة. [القرطبي:١٢/٢١٢]

السؤال: اذكر بابين يدخل منهما الشيطان على الإنسان؟

٤- ﴿قَالَ رَبِّ بِمَآ أَغْوَيْتَنِى لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٣٩) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾

أي: الذين أخلصتهم واجتبيتهم؛ لإخلاصهم، وإيمانهم، وتوكلهم. [السعدي:٤٣١]

السؤال: من المستثنون من إغواء إبليس؟

٥- ﴿إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَٰنٌ إِلَّا مَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ﴾

فأهل الإخلاص والإيمان لا سلطان له عليهم؛ ولهذا يهربون من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة، ويهربون من قراءة آية الكرسي، وآخر سورة البقرة، وغير ذلك من قوارع القرآن. [ابن تيمية:٤/١٣١]

السؤال: ذكرت الآية فئة لا سلطان للشيطان عليهم، فمن هم؟ مع ذكر وسيلتين لطرد الشيطان.

٦- ﴿نَبِّئْ عِبَادِىٓ أَنِّىٓ أَنَا ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾

فإنهم إذا عرفوا كمال رحمته ومغفرته سعوا في الأسباب الموصلة لهم إلى رحمته، وأقلعوا عن الذنوب، وتابوا منها؛ لينالوا مغفرته. [السعدي:٤٣٢. ]

السؤال: ما موقف المؤمن حين يعلم أن الله غفورٌ رحيم؟

٧- ﴿نَبِّئْ عِبَادِىٓ أَنِّىٓ أَنَا ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ (٤٩) وَأَنَّ عَذَابِى هُوَ ٱلْعَذَابُ ٱلْأَلِيمُ﴾

فالعبد ينبغي أن يكون قلبه دائماً بين الخوف والرجاء، والرغبة والرهبة؛ فإذا نظر إلى رحمة ربه ومغفرته وجوده وإحسانه أحدث له ذلك الرجاء والرغبة، وإذا نظر إلى ذنوبه وتقصيره في حقوق ربه أحدث له الخوف، والرهبة، والإقلاع عنها. [السعدي:٤٣٢]

السؤال: كيف يكون قلب المسلم في هذه الحياة الدنيا؟

التوجيهات

١- أحبَّ لغيرك ما تحبُّ لنفسك؛ ففي هذا راحة لقلبك، ﴿قَالَ لَمْ أَكُن لِّأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُۥ مِن صَلْصَٰلٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ﴾

٢- تزيين الملهيات والمحرمات من أقوى أسلحة إبليس, ﴿قَالَ رَبِّ بِمَآ أَغْوَيْتَنِى لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾

٣- إبليس ليس له سلطان وتسلط على أحد؛ إلا من سمح له بذلك، ﴿إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَٰنٌ إِلَّا مَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ﴾

العمل بالآيات

١- حدد حيلة تحس أن الشيطان غلبك بها ثم فكر في طريقة للتخلص منها، ﴿قَالَ رَبِّ بِمَآ أَغْوَيْتَنِى لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾

٢- سل الله تعالى أن يعصمك من الشيطان، وأن يجعلك من عباده المخلصين, ﴿إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾

٣- سامح أحداًً ظلمك، أو أخطأ عليك؛ فإنه أطهر لقلبك، وفيه راحة نفسك ، ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَٰنًا عَلَىٰ سُرُرٍ مُّتَقَٰبِلِينَ﴾

معاني الكلمات

﴿فَأَنْظِرْنِي﴾ فَأَمْهِلْنِي.

﴿صِرَاطٌ﴾ طَرِيقٌ.

﴿سُلْطَانٌ﴾ قُوَّةٌ.

﴿بِسَلاَمٍ﴾ سَالِمِينَ مِنْ كُلِّ سُوءٍ.

﴿غِلٍّ﴾ حِقْدٍ.

﴿نَصَبٌ﴾ تَعَبٌ.

﴿نَبِّىءْ﴾ …

52

إِذْ دَخَلُوا۟ عَلَيْهِ فَقَالُوا۟ سَلَٰمًۭا قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ

When they entered upon him and said, "Peace." [Abraham] said, "Indeed, we are fearful of you."

الوقفات التدبرية

١- ﴿إِذْ دَخَلُوا۟ عَلَيْهِ فَقَالُوا۟ سَلَٰمًا قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ﴾

لأن الضيف طرقوا بيتهم في غير وقت طروق الضيف؛ فظنّهم يريدون به شراً. [ابن عاشور:١٤/٥٨]

السؤال: لماذا ابتدأ إبراهيم -عليه السلام- بقوله: ﴿إنا منكم وجلون﴾؟

٢- ﴿قَالُوا۟ بَشَّرْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْقَٰنِطِينَ﴾

ولما كان إبراهيم -عليه السلام- منزّهاً عن القنوط من رحمة الله، جاءوا في موعظته بطريقة الأدب المناسب؛ فنهوه عن أن يكون من زمرة القانطين؛ تحذيراً له مما يدخله في تلك الزمرة. [ابن عاشور:١٤/٦٠]

السؤال: في خطاب الملائكة لإبراهيم-عليه السلام- أنموذج من الأدب، بينه.

٣- ﴿قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِۦٓ إِلَّا ٱلضَّآلُّونَ﴾

أي: من ييأس من رحمة ربه ﴿إلا الضالون﴾ أي: الخاسرون، والقنوط من رحمة الله كبيرة كالأمن من مكره. [البغوي:٢/٥٩٠]

السؤال: يقنط بعض المذنبين وبعض أهل المصائب من رحمة الله تعالى، فيقول: لا يغفر الله لي، أو: لن تنكشف كربتي، فكيف تجيب عليه؟

٤- ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلَّيْلِ وَٱتَّبِعْ أَدْبَٰرَهُمْ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ﴾

وقد جرت عادة الكبراء أن يكونوا أدنى جماعتهم إلى الأمر المخوف؛ سماحاًً بأنفسهم، وتثبيتاً لغيرهم, وعلماً منهم بأن مداناة ما فيه وَجَل لا يُقرِّبُ من أَجَل, وضده لا يُغنِي من قَدَر, ولا يُباعد من ضرر, ولئلا يشتغل قلبك بمن خلفك, وليحتشموك؛ فلا يلتفتوا, أو يتخلف أحد منهم، وغير ذلك من المصالح. [البقاعي:٤/٢٢٩]

السؤال: ما المصلحة في أن يمشي لوط -عليه السلام- خلف أهله وهم أمامه عند خروجهم من قريتهم؟

٥- ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلَّيْلِ وَٱتَّبِعْ أَدْبَٰرَهُمْ﴾

وأن يكون لوط -عليه السلام- يمشي وراءهم ليكون أحفظ لهم، وهكذا كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يمشي في الغزو؛ إنما يكون ساقة يزجي الضعيف، ويحمل المنقطع. [ابن كثير:٢/٥٣٥]

السؤال: تحدث عن سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- في السير إلى الجهاد.

٦- ﴿وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ﴾

لأن الملتفت غير ثابت؛ لأنه إما غير مستيقن لخبرنا، أو متوجع لهم, فمن التفت ناله العذاب, وذلك أيضاً أجدُّ في الهجرة, وأسرع في السير, وأدل على إخراج ما خلَفوه من منازلهم وأمتعتهم من قلوبهم, وعلى أنهم لا يرقُّون لمن غضب الله عليهم مع أنهم ربما رأوا ما لا تطيقه أنفسهم. [البقاعي:٤/٢٢٩]

السؤال: ما الحكمة في أمر آل لوط -عليه السلام- بعدم الالتفات حينما خرجوا من القرية؟

٧- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ﴾

وقد ذكرهم بالوازع الديني -وإن كانوا كفاراً- استقصاء للدعوة التي جاء بها، وبالوازع العرفي؛ فقال: ﴿واتقوا الله ولا تخزون﴾. [ابن عاشور:١٤/٦٦]

السؤال: جمع لوط-عليه السلام- بين تذكير قومه بالوازع الديني والوازع العرفي، وضح ذلك.

التوجيهات

١- البشارة ربما تأتي بعد انقطاع الأسباب الدنيوية، ﴿قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِى عَلَىٰٓ أَن مَّسَّنِىَ ٱلْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ (٥٤) قَالُوا۟ بَشَّرْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْقَٰنِطِينَ﴾

٢- اشتغال الإنسان بإصلاح نفسه وأهله ومن حوله ينجيه من المصائب الدنيوية والأخروية، ﴿إِلَّآ ءَالَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ﴾

٣- لا قيمة للنسب ولا المصاهرة إذا عدم الإيمان، ﴿إِلَّا ٱمْرَأَتَهُۥ قَدَّرْنَآ ۙ إِنَّهَا لَمِنَ ٱلْغَٰبِرِينَ﴾

العمل بالآيات

١- ابتدئ بالسلام عند دخولك المنزل، أو عند إقبالك على مسلم, ﴿إِذْ دَخَلُوا۟ عَلَيْهِ فَقَالُوا۟ سَلَٰمًا قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ﴾

٢- بشر مسلماًً اليوم بخبر يفرحه ويؤنس قلبه, ﴿قَالُوا۟ لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ عَلِيمٍ﴾

٣- ألق كلمة، أو أرسل رسالة؛ تبيّن فيها خطر القنوط من رحمة الله, ﴿قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن …

53

قَالُوا۟ لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ عَلِيمٍۢ

[The angels] said, "Fear not. Indeed, we give you good tidings of a learned boy."

الوقفات التدبرية

١- ﴿إِذْ دَخَلُوا۟ عَلَيْهِ فَقَالُوا۟ سَلَٰمًا قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ﴾

لأن الضيف طرقوا بيتهم في غير وقت طروق الضيف؛ فظنّهم يريدون به شراً. [ابن عاشور:١٤/٥٨]

السؤال: لماذا ابتدأ إبراهيم -عليه السلام- بقوله: ﴿إنا منكم وجلون﴾؟

٢- ﴿قَالُوا۟ بَشَّرْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْقَٰنِطِينَ﴾

ولما كان إبراهيم -عليه السلام- منزّهاً عن القنوط من رحمة الله، جاءوا في موعظته بطريقة الأدب المناسب؛ فنهوه عن أن يكون من زمرة القانطين؛ تحذيراً له مما يدخله في تلك الزمرة. [ابن عاشور:١٤/٦٠]

السؤال: في خطاب الملائكة لإبراهيم-عليه السلام- أنموذج من الأدب، بينه.

٣- ﴿قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِۦٓ إِلَّا ٱلضَّآلُّونَ﴾

أي: من ييأس من رحمة ربه ﴿إلا الضالون﴾ أي: الخاسرون، والقنوط من رحمة الله كبيرة كالأمن من مكره. [البغوي:٢/٥٩٠]

السؤال: يقنط بعض المذنبين وبعض أهل المصائب من رحمة الله تعالى، فيقول: لا يغفر الله لي، أو: لن تنكشف كربتي، فكيف تجيب عليه؟

٤- ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلَّيْلِ وَٱتَّبِعْ أَدْبَٰرَهُمْ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ﴾

وقد جرت عادة الكبراء أن يكونوا أدنى جماعتهم إلى الأمر المخوف؛ سماحاًً بأنفسهم، وتثبيتاً لغيرهم, وعلماً منهم بأن مداناة ما فيه وَجَل لا يُقرِّبُ من أَجَل, وضده لا يُغنِي من قَدَر, ولا يُباعد من ضرر, ولئلا يشتغل قلبك بمن خلفك, وليحتشموك؛ فلا يلتفتوا, أو يتخلف أحد منهم، وغير ذلك من المصالح. [البقاعي:٤/٢٢٩]

السؤال: ما المصلحة في أن يمشي لوط -عليه السلام- خلف أهله وهم أمامه عند خروجهم من قريتهم؟

٥- ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلَّيْلِ وَٱتَّبِعْ أَدْبَٰرَهُمْ﴾

وأن يكون لوط -عليه السلام- يمشي وراءهم ليكون أحفظ لهم، وهكذا كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يمشي في الغزو؛ إنما يكون ساقة يزجي الضعيف، ويحمل المنقطع. [ابن كثير:٢/٥٣٥]

السؤال: تحدث عن سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- في السير إلى الجهاد.

٦- ﴿وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ﴾

لأن الملتفت غير ثابت؛ لأنه إما غير مستيقن لخبرنا، أو متوجع لهم, فمن التفت ناله العذاب, وذلك أيضاً أجدُّ في الهجرة, وأسرع في السير, وأدل على إخراج ما خلَفوه من منازلهم وأمتعتهم من قلوبهم, وعلى أنهم لا يرقُّون لمن غضب الله عليهم مع أنهم ربما رأوا ما لا تطيقه أنفسهم. [البقاعي:٤/٢٢٩]

السؤال: ما الحكمة في أمر آل لوط -عليه السلام- بعدم الالتفات حينما خرجوا من القرية؟

٧- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ﴾

وقد ذكرهم بالوازع الديني -وإن كانوا كفاراً- استقصاء للدعوة التي جاء بها، وبالوازع العرفي؛ فقال: ﴿واتقوا الله ولا تخزون﴾. [ابن عاشور:١٤/٦٦]

السؤال: جمع لوط-عليه السلام- بين تذكير قومه بالوازع الديني والوازع العرفي، وضح ذلك.

التوجيهات

١- البشارة ربما تأتي بعد انقطاع الأسباب الدنيوية، ﴿قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِى عَلَىٰٓ أَن مَّسَّنِىَ ٱلْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ (٥٤) قَالُوا۟ بَشَّرْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْقَٰنِطِينَ﴾

٢- اشتغال الإنسان بإصلاح نفسه وأهله ومن حوله ينجيه من المصائب الدنيوية والأخروية، ﴿إِلَّآ ءَالَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ﴾

٣- لا قيمة للنسب ولا المصاهرة إذا عدم الإيمان، ﴿إِلَّا ٱمْرَأَتَهُۥ قَدَّرْنَآ ۙ إِنَّهَا لَمِنَ ٱلْغَٰبِرِينَ﴾

العمل بالآيات

١- ابتدئ بالسلام عند دخولك المنزل، أو عند إقبالك على مسلم, ﴿إِذْ دَخَلُوا۟ عَلَيْهِ فَقَالُوا۟ سَلَٰمًا قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ﴾

٢- بشر مسلماًً اليوم بخبر يفرحه ويؤنس قلبه, ﴿قَالُوا۟ لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ عَلِيمٍ﴾

٣- ألق كلمة، أو أرسل رسالة؛ تبيّن فيها خطر القنوط من رحمة الله, ﴿قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن …

54

قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِى عَلَىٰٓ أَن مَّسَّنِىَ ٱلْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ

He said, "Have you given me good tidings although old age has come upon me? Then of what [wonder] do you inform?"

الوقفات التدبرية

١- ﴿إِذْ دَخَلُوا۟ عَلَيْهِ فَقَالُوا۟ سَلَٰمًا قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ﴾

لأن الضيف طرقوا بيتهم في غير وقت طروق الضيف؛ فظنّهم يريدون به شراً. [ابن عاشور:١٤/٥٨]

السؤال: لماذا ابتدأ إبراهيم -عليه السلام- بقوله: ﴿إنا منكم وجلون﴾؟

٢- ﴿قَالُوا۟ بَشَّرْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْقَٰنِطِينَ﴾

ولما كان إبراهيم -عليه السلام- منزّهاً عن القنوط من رحمة الله، جاءوا في موعظته بطريقة الأدب المناسب؛ فنهوه عن أن يكون من زمرة القانطين؛ تحذيراً له مما يدخله في تلك الزمرة. [ابن عاشور:١٤/٦٠]

السؤال: في خطاب الملائكة لإبراهيم-عليه السلام- أنموذج من الأدب، بينه.

٣- ﴿قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِۦٓ إِلَّا ٱلضَّآلُّونَ﴾

أي: من ييأس من رحمة ربه ﴿إلا الضالون﴾ أي: الخاسرون، والقنوط من رحمة الله كبيرة كالأمن من مكره. [البغوي:٢/٥٩٠]

السؤال: يقنط بعض المذنبين وبعض أهل المصائب من رحمة الله تعالى، فيقول: لا يغفر الله لي، أو: لن تنكشف كربتي، فكيف تجيب عليه؟

٤- ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلَّيْلِ وَٱتَّبِعْ أَدْبَٰرَهُمْ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ﴾

وقد جرت عادة الكبراء أن يكونوا أدنى جماعتهم إلى الأمر المخوف؛ سماحاًً بأنفسهم، وتثبيتاً لغيرهم, وعلماً منهم بأن مداناة ما فيه وَجَل لا يُقرِّبُ من أَجَل, وضده لا يُغنِي من قَدَر, ولا يُباعد من ضرر, ولئلا يشتغل قلبك بمن خلفك, وليحتشموك؛ فلا يلتفتوا, أو يتخلف أحد منهم، وغير ذلك من المصالح. [البقاعي:٤/٢٢٩]

السؤال: ما المصلحة في أن يمشي لوط -عليه السلام- خلف أهله وهم أمامه عند خروجهم من قريتهم؟

٥- ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلَّيْلِ وَٱتَّبِعْ أَدْبَٰرَهُمْ﴾

وأن يكون لوط -عليه السلام- يمشي وراءهم ليكون أحفظ لهم، وهكذا كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يمشي في الغزو؛ إنما يكون ساقة يزجي الضعيف، ويحمل المنقطع. [ابن كثير:٢/٥٣٥]

السؤال: تحدث عن سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- في السير إلى الجهاد.

٦- ﴿وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ﴾

لأن الملتفت غير ثابت؛ لأنه إما غير مستيقن لخبرنا، أو متوجع لهم, فمن التفت ناله العذاب, وذلك أيضاً أجدُّ في الهجرة, وأسرع في السير, وأدل على إخراج ما خلَفوه من منازلهم وأمتعتهم من قلوبهم, وعلى أنهم لا يرقُّون لمن غضب الله عليهم مع أنهم ربما رأوا ما لا تطيقه أنفسهم. [البقاعي:٤/٢٢٩]

السؤال: ما الحكمة في أمر آل لوط -عليه السلام- بعدم الالتفات حينما خرجوا من القرية؟

٧- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ﴾

وقد ذكرهم بالوازع الديني -وإن كانوا كفاراً- استقصاء للدعوة التي جاء بها، وبالوازع العرفي؛ فقال: ﴿واتقوا الله ولا تخزون﴾. [ابن عاشور:١٤/٦٦]

السؤال: جمع لوط-عليه السلام- بين تذكير قومه بالوازع الديني والوازع العرفي، وضح ذلك.

التوجيهات

١- البشارة ربما تأتي بعد انقطاع الأسباب الدنيوية، ﴿قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِى عَلَىٰٓ أَن مَّسَّنِىَ ٱلْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ (٥٤) قَالُوا۟ بَشَّرْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْقَٰنِطِينَ﴾

٢- اشتغال الإنسان بإصلاح نفسه وأهله ومن حوله ينجيه من المصائب الدنيوية والأخروية، ﴿إِلَّآ ءَالَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ﴾

٣- لا قيمة للنسب ولا المصاهرة إذا عدم الإيمان، ﴿إِلَّا ٱمْرَأَتَهُۥ قَدَّرْنَآ ۙ إِنَّهَا لَمِنَ ٱلْغَٰبِرِينَ﴾

العمل بالآيات

١- ابتدئ بالسلام عند دخولك المنزل، أو عند إقبالك على مسلم, ﴿إِذْ دَخَلُوا۟ عَلَيْهِ فَقَالُوا۟ سَلَٰمًا قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ﴾

٢- بشر مسلماًً اليوم بخبر يفرحه ويؤنس قلبه, ﴿قَالُوا۟ لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ عَلِيمٍ﴾

٣- ألق كلمة، أو أرسل رسالة؛ تبيّن فيها خطر القنوط من رحمة الله, ﴿قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن …

55

قَالُوا۟ بَشَّرْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْقَٰنِطِينَ

They said, "We have given you good tidings in truth, so do not be of the despairing."

الوقفات التدبرية

١- ﴿إِذْ دَخَلُوا۟ عَلَيْهِ فَقَالُوا۟ سَلَٰمًا قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ﴾

لأن الضيف طرقوا بيتهم في غير وقت طروق الضيف؛ فظنّهم يريدون به شراً. [ابن عاشور:١٤/٥٨]

السؤال: لماذا ابتدأ إبراهيم -عليه السلام- بقوله: ﴿إنا منكم وجلون﴾؟

٢- ﴿قَالُوا۟ بَشَّرْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْقَٰنِطِينَ﴾

ولما كان إبراهيم -عليه السلام- منزّهاً عن القنوط من رحمة الله، جاءوا في موعظته بطريقة الأدب المناسب؛ فنهوه عن أن يكون من زمرة القانطين؛ تحذيراً له مما يدخله في تلك الزمرة. [ابن عاشور:١٤/٦٠]

السؤال: في خطاب الملائكة لإبراهيم-عليه السلام- أنموذج من الأدب، بينه.

٣- ﴿قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِۦٓ إِلَّا ٱلضَّآلُّونَ﴾

أي: من ييأس من رحمة ربه ﴿إلا الضالون﴾ أي: الخاسرون، والقنوط من رحمة الله كبيرة كالأمن من مكره. [البغوي:٢/٥٩٠]

السؤال: يقنط بعض المذنبين وبعض أهل المصائب من رحمة الله تعالى، فيقول: لا يغفر الله لي، أو: لن تنكشف كربتي، فكيف تجيب عليه؟

٤- ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلَّيْلِ وَٱتَّبِعْ أَدْبَٰرَهُمْ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ﴾

وقد جرت عادة الكبراء أن يكونوا أدنى جماعتهم إلى الأمر المخوف؛ سماحاًً بأنفسهم، وتثبيتاً لغيرهم, وعلماً منهم بأن مداناة ما فيه وَجَل لا يُقرِّبُ من أَجَل, وضده لا يُغنِي من قَدَر, ولا يُباعد من ضرر, ولئلا يشتغل قلبك بمن خلفك, وليحتشموك؛ فلا يلتفتوا, أو يتخلف أحد منهم، وغير ذلك من المصالح. [البقاعي:٤/٢٢٩]

السؤال: ما المصلحة في أن يمشي لوط -عليه السلام- خلف أهله وهم أمامه عند خروجهم من قريتهم؟

٥- ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلَّيْلِ وَٱتَّبِعْ أَدْبَٰرَهُمْ﴾

وأن يكون لوط -عليه السلام- يمشي وراءهم ليكون أحفظ لهم، وهكذا كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يمشي في الغزو؛ إنما يكون ساقة يزجي الضعيف، ويحمل المنقطع. [ابن كثير:٢/٥٣٥]

السؤال: تحدث عن سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- في السير إلى الجهاد.

٦- ﴿وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ﴾

لأن الملتفت غير ثابت؛ لأنه إما غير مستيقن لخبرنا، أو متوجع لهم, فمن التفت ناله العذاب, وذلك أيضاً أجدُّ في الهجرة, وأسرع في السير, وأدل على إخراج ما خلَفوه من منازلهم وأمتعتهم من قلوبهم, وعلى أنهم لا يرقُّون لمن غضب الله عليهم مع أنهم ربما رأوا ما لا تطيقه أنفسهم. [البقاعي:٤/٢٢٩]

السؤال: ما الحكمة في أمر آل لوط -عليه السلام- بعدم الالتفات حينما خرجوا من القرية؟

٧- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ﴾

وقد ذكرهم بالوازع الديني -وإن كانوا كفاراً- استقصاء للدعوة التي جاء بها، وبالوازع العرفي؛ فقال: ﴿واتقوا الله ولا تخزون﴾. [ابن عاشور:١٤/٦٦]

السؤال: جمع لوط-عليه السلام- بين تذكير قومه بالوازع الديني والوازع العرفي، وضح ذلك.

التوجيهات

١- البشارة ربما تأتي بعد انقطاع الأسباب الدنيوية، ﴿قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِى عَلَىٰٓ أَن مَّسَّنِىَ ٱلْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ (٥٤) قَالُوا۟ بَشَّرْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْقَٰنِطِينَ﴾

٢- اشتغال الإنسان بإصلاح نفسه وأهله ومن حوله ينجيه من المصائب الدنيوية والأخروية، ﴿إِلَّآ ءَالَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ﴾

٣- لا قيمة للنسب ولا المصاهرة إذا عدم الإيمان، ﴿إِلَّا ٱمْرَأَتَهُۥ قَدَّرْنَآ ۙ إِنَّهَا لَمِنَ ٱلْغَٰبِرِينَ﴾

العمل بالآيات

١- ابتدئ بالسلام عند دخولك المنزل، أو عند إقبالك على مسلم, ﴿إِذْ دَخَلُوا۟ عَلَيْهِ فَقَالُوا۟ سَلَٰمًا قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ﴾

٢- بشر مسلماًً اليوم بخبر يفرحه ويؤنس قلبه, ﴿قَالُوا۟ لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ عَلِيمٍ﴾

٣- ألق كلمة، أو أرسل رسالة؛ تبيّن فيها خطر القنوط من رحمة الله, ﴿قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن …

56

قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِۦٓ إِلَّا ٱلضَّآلُّونَ

He said, "And who despairs of the mercy of his Lord except for those astray?"

الوقفات التدبرية

١- ﴿إِذْ دَخَلُوا۟ عَلَيْهِ فَقَالُوا۟ سَلَٰمًا قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ﴾

لأن الضيف طرقوا بيتهم في غير وقت طروق الضيف؛ فظنّهم يريدون به شراً. [ابن عاشور:١٤/٥٨]

السؤال: لماذا ابتدأ إبراهيم -عليه السلام- بقوله: ﴿إنا منكم وجلون﴾؟

٢- ﴿قَالُوا۟ بَشَّرْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْقَٰنِطِينَ﴾

ولما كان إبراهيم -عليه السلام- منزّهاً عن القنوط من رحمة الله، جاءوا في موعظته بطريقة الأدب المناسب؛ فنهوه عن أن يكون من زمرة القانطين؛ تحذيراً له مما يدخله في تلك الزمرة. [ابن عاشور:١٤/٦٠]

السؤال: في خطاب الملائكة لإبراهيم-عليه السلام- أنموذج من الأدب، بينه.

٣- ﴿قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِۦٓ إِلَّا ٱلضَّآلُّونَ﴾

أي: من ييأس من رحمة ربه ﴿إلا الضالون﴾ أي: الخاسرون، والقنوط من رحمة الله كبيرة كالأمن من مكره. [البغوي:٢/٥٩٠]

السؤال: يقنط بعض المذنبين وبعض أهل المصائب من رحمة الله تعالى، فيقول: لا يغفر الله لي، أو: لن تنكشف كربتي، فكيف تجيب عليه؟

٤- ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلَّيْلِ وَٱتَّبِعْ أَدْبَٰرَهُمْ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ﴾

وقد جرت عادة الكبراء أن يكونوا أدنى جماعتهم إلى الأمر المخوف؛ سماحاًً بأنفسهم، وتثبيتاً لغيرهم, وعلماً منهم بأن مداناة ما فيه وَجَل لا يُقرِّبُ من أَجَل, وضده لا يُغنِي من قَدَر, ولا يُباعد من ضرر, ولئلا يشتغل قلبك بمن خلفك, وليحتشموك؛ فلا يلتفتوا, أو يتخلف أحد منهم، وغير ذلك من المصالح. [البقاعي:٤/٢٢٩]

السؤال: ما المصلحة في أن يمشي لوط -عليه السلام- خلف أهله وهم أمامه عند خروجهم من قريتهم؟

٥- ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلَّيْلِ وَٱتَّبِعْ أَدْبَٰرَهُمْ﴾

وأن يكون لوط -عليه السلام- يمشي وراءهم ليكون أحفظ لهم، وهكذا كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يمشي في الغزو؛ إنما يكون ساقة يزجي الضعيف، ويحمل المنقطع. [ابن كثير:٢/٥٣٥]

السؤال: تحدث عن سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- في السير إلى الجهاد.

٦- ﴿وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ﴾

لأن الملتفت غير ثابت؛ لأنه إما غير مستيقن لخبرنا، أو متوجع لهم, فمن التفت ناله العذاب, وذلك أيضاً أجدُّ في الهجرة, وأسرع في السير, وأدل على إخراج ما خلَفوه من منازلهم وأمتعتهم من قلوبهم, وعلى أنهم لا يرقُّون لمن غضب الله عليهم مع أنهم ربما رأوا ما لا تطيقه أنفسهم. [البقاعي:٤/٢٢٩]

السؤال: ما الحكمة في أمر آل لوط -عليه السلام- بعدم الالتفات حينما خرجوا من القرية؟

٧- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ﴾

وقد ذكرهم بالوازع الديني -وإن كانوا كفاراً- استقصاء للدعوة التي جاء بها، وبالوازع العرفي؛ فقال: ﴿واتقوا الله ولا تخزون﴾. [ابن عاشور:١٤/٦٦]

السؤال: جمع لوط-عليه السلام- بين تذكير قومه بالوازع الديني والوازع العرفي، وضح ذلك.

التوجيهات

١- البشارة ربما تأتي بعد انقطاع الأسباب الدنيوية، ﴿قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِى عَلَىٰٓ أَن مَّسَّنِىَ ٱلْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ (٥٤) قَالُوا۟ بَشَّرْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْقَٰنِطِينَ﴾

٢- اشتغال الإنسان بإصلاح نفسه وأهله ومن حوله ينجيه من المصائب الدنيوية والأخروية، ﴿إِلَّآ ءَالَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ﴾

٣- لا قيمة للنسب ولا المصاهرة إذا عدم الإيمان، ﴿إِلَّا ٱمْرَأَتَهُۥ قَدَّرْنَآ ۙ إِنَّهَا لَمِنَ ٱلْغَٰبِرِينَ﴾

العمل بالآيات

١- ابتدئ بالسلام عند دخولك المنزل، أو عند إقبالك على مسلم, ﴿إِذْ دَخَلُوا۟ عَلَيْهِ فَقَالُوا۟ سَلَٰمًا قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ﴾

٢- بشر مسلماًً اليوم بخبر يفرحه ويؤنس قلبه, ﴿قَالُوا۟ لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ عَلِيمٍ﴾

٣- ألق كلمة، أو أرسل رسالة؛ تبيّن فيها خطر القنوط من رحمة الله, ﴿قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن …

57

قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا ٱلْمُرْسَلُونَ

[Abraham] said, "Then what is your business [here], O messengers?"

الوقفات التدبرية

١- ﴿إِذْ دَخَلُوا۟ عَلَيْهِ فَقَالُوا۟ سَلَٰمًا قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ﴾

لأن الضيف طرقوا بيتهم في غير وقت طروق الضيف؛ فظنّهم يريدون به شراً. [ابن عاشور:١٤/٥٨]

السؤال: لماذا ابتدأ إبراهيم -عليه السلام- بقوله: ﴿إنا منكم وجلون﴾؟

٢- ﴿قَالُوا۟ بَشَّرْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْقَٰنِطِينَ﴾

ولما كان إبراهيم -عليه السلام- منزّهاً عن القنوط من رحمة الله، جاءوا في موعظته بطريقة الأدب المناسب؛ فنهوه عن أن يكون من زمرة القانطين؛ تحذيراً له مما يدخله في تلك الزمرة. [ابن عاشور:١٤/٦٠]

السؤال: في خطاب الملائكة لإبراهيم-عليه السلام- أنموذج من الأدب، بينه.

٣- ﴿قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِۦٓ إِلَّا ٱلضَّآلُّونَ﴾

أي: من ييأس من رحمة ربه ﴿إلا الضالون﴾ أي: الخاسرون، والقنوط من رحمة الله كبيرة كالأمن من مكره. [البغوي:٢/٥٩٠]

السؤال: يقنط بعض المذنبين وبعض أهل المصائب من رحمة الله تعالى، فيقول: لا يغفر الله لي، أو: لن تنكشف كربتي، فكيف تجيب عليه؟

٤- ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلَّيْلِ وَٱتَّبِعْ أَدْبَٰرَهُمْ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ﴾

وقد جرت عادة الكبراء أن يكونوا أدنى جماعتهم إلى الأمر المخوف؛ سماحاًً بأنفسهم، وتثبيتاً لغيرهم, وعلماً منهم بأن مداناة ما فيه وَجَل لا يُقرِّبُ من أَجَل, وضده لا يُغنِي من قَدَر, ولا يُباعد من ضرر, ولئلا يشتغل قلبك بمن خلفك, وليحتشموك؛ فلا يلتفتوا, أو يتخلف أحد منهم، وغير ذلك من المصالح. [البقاعي:٤/٢٢٩]

السؤال: ما المصلحة في أن يمشي لوط -عليه السلام- خلف أهله وهم أمامه عند خروجهم من قريتهم؟

٥- ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلَّيْلِ وَٱتَّبِعْ أَدْبَٰرَهُمْ﴾

وأن يكون لوط -عليه السلام- يمشي وراءهم ليكون أحفظ لهم، وهكذا كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يمشي في الغزو؛ إنما يكون ساقة يزجي الضعيف، ويحمل المنقطع. [ابن كثير:٢/٥٣٥]

السؤال: تحدث عن سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- في السير إلى الجهاد.

٦- ﴿وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ﴾

لأن الملتفت غير ثابت؛ لأنه إما غير مستيقن لخبرنا، أو متوجع لهم, فمن التفت ناله العذاب, وذلك أيضاً أجدُّ في الهجرة, وأسرع في السير, وأدل على إخراج ما خلَفوه من منازلهم وأمتعتهم من قلوبهم, وعلى أنهم لا يرقُّون لمن غضب الله عليهم مع أنهم ربما رأوا ما لا تطيقه أنفسهم. [البقاعي:٤/٢٢٩]

السؤال: ما الحكمة في أمر آل لوط -عليه السلام- بعدم الالتفات حينما خرجوا من القرية؟

٧- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ﴾

وقد ذكرهم بالوازع الديني -وإن كانوا كفاراً- استقصاء للدعوة التي جاء بها، وبالوازع العرفي؛ فقال: ﴿واتقوا الله ولا تخزون﴾. [ابن عاشور:١٤/٦٦]

السؤال: جمع لوط-عليه السلام- بين تذكير قومه بالوازع الديني والوازع العرفي، وضح ذلك.

التوجيهات

١- البشارة ربما تأتي بعد انقطاع الأسباب الدنيوية، ﴿قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِى عَلَىٰٓ أَن مَّسَّنِىَ ٱلْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ (٥٤) قَالُوا۟ بَشَّرْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْقَٰنِطِينَ﴾

٢- اشتغال الإنسان بإصلاح نفسه وأهله ومن حوله ينجيه من المصائب الدنيوية والأخروية، ﴿إِلَّآ ءَالَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ﴾

٣- لا قيمة للنسب ولا المصاهرة إذا عدم الإيمان، ﴿إِلَّا ٱمْرَأَتَهُۥ قَدَّرْنَآ ۙ إِنَّهَا لَمِنَ ٱلْغَٰبِرِينَ﴾

العمل بالآيات

١- ابتدئ بالسلام عند دخولك المنزل، أو عند إقبالك على مسلم, ﴿إِذْ دَخَلُوا۟ عَلَيْهِ فَقَالُوا۟ سَلَٰمًا قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ﴾

٢- بشر مسلماًً اليوم بخبر يفرحه ويؤنس قلبه, ﴿قَالُوا۟ لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ عَلِيمٍ﴾

٣- ألق كلمة، أو أرسل رسالة؛ تبيّن فيها خطر القنوط من رحمة الله, ﴿قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن …

58

قَالُوٓا۟ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمٍۢ مُّجْرِمِينَ

They said, "Indeed, we have been sent to a people of criminals,

الوقفات التدبرية

١- ﴿إِذْ دَخَلُوا۟ عَلَيْهِ فَقَالُوا۟ سَلَٰمًا قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ﴾

لأن الضيف طرقوا بيتهم في غير وقت طروق الضيف؛ فظنّهم يريدون به شراً. [ابن عاشور:١٤/٥٨]

السؤال: لماذا ابتدأ إبراهيم -عليه السلام- بقوله: ﴿إنا منكم وجلون﴾؟

٢- ﴿قَالُوا۟ بَشَّرْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْقَٰنِطِينَ﴾

ولما كان إبراهيم -عليه السلام- منزّهاً عن القنوط من رحمة الله، جاءوا في موعظته بطريقة الأدب المناسب؛ فنهوه عن أن يكون من زمرة القانطين؛ تحذيراً له مما يدخله في تلك الزمرة. [ابن عاشور:١٤/٦٠]

السؤال: في خطاب الملائكة لإبراهيم-عليه السلام- أنموذج من الأدب، بينه.

٣- ﴿قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِۦٓ إِلَّا ٱلضَّآلُّونَ﴾

أي: من ييأس من رحمة ربه ﴿إلا الضالون﴾ أي: الخاسرون، والقنوط من رحمة الله كبيرة كالأمن من مكره. [البغوي:٢/٥٩٠]

السؤال: يقنط بعض المذنبين وبعض أهل المصائب من رحمة الله تعالى، فيقول: لا يغفر الله لي، أو: لن تنكشف كربتي، فكيف تجيب عليه؟

٤- ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلَّيْلِ وَٱتَّبِعْ أَدْبَٰرَهُمْ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ﴾

وقد جرت عادة الكبراء أن يكونوا أدنى جماعتهم إلى الأمر المخوف؛ سماحاًً بأنفسهم، وتثبيتاً لغيرهم, وعلماً منهم بأن مداناة ما فيه وَجَل لا يُقرِّبُ من أَجَل, وضده لا يُغنِي من قَدَر, ولا يُباعد من ضرر, ولئلا يشتغل قلبك بمن خلفك, وليحتشموك؛ فلا يلتفتوا, أو يتخلف أحد منهم، وغير ذلك من المصالح. [البقاعي:٤/٢٢٩]

السؤال: ما المصلحة في أن يمشي لوط -عليه السلام- خلف أهله وهم أمامه عند خروجهم من قريتهم؟

٥- ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلَّيْلِ وَٱتَّبِعْ أَدْبَٰرَهُمْ﴾

وأن يكون لوط -عليه السلام- يمشي وراءهم ليكون أحفظ لهم، وهكذا كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يمشي في الغزو؛ إنما يكون ساقة يزجي الضعيف، ويحمل المنقطع. [ابن كثير:٢/٥٣٥]

السؤال: تحدث عن سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- في السير إلى الجهاد.

٦- ﴿وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ﴾

لأن الملتفت غير ثابت؛ لأنه إما غير مستيقن لخبرنا، أو متوجع لهم, فمن التفت ناله العذاب, وذلك أيضاً أجدُّ في الهجرة, وأسرع في السير, وأدل على إخراج ما خلَفوه من منازلهم وأمتعتهم من قلوبهم, وعلى أنهم لا يرقُّون لمن غضب الله عليهم مع أنهم ربما رأوا ما لا تطيقه أنفسهم. [البقاعي:٤/٢٢٩]

السؤال: ما الحكمة في أمر آل لوط -عليه السلام- بعدم الالتفات حينما خرجوا من القرية؟

٧- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ﴾

وقد ذكرهم بالوازع الديني -وإن كانوا كفاراً- استقصاء للدعوة التي جاء بها، وبالوازع العرفي؛ فقال: ﴿واتقوا الله ولا تخزون﴾. [ابن عاشور:١٤/٦٦]

السؤال: جمع لوط-عليه السلام- بين تذكير قومه بالوازع الديني والوازع العرفي، وضح ذلك.

التوجيهات

١- البشارة ربما تأتي بعد انقطاع الأسباب الدنيوية، ﴿قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِى عَلَىٰٓ أَن مَّسَّنِىَ ٱلْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ (٥٤) قَالُوا۟ بَشَّرْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْقَٰنِطِينَ﴾

٢- اشتغال الإنسان بإصلاح نفسه وأهله ومن حوله ينجيه من المصائب الدنيوية والأخروية، ﴿إِلَّآ ءَالَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ﴾

٣- لا قيمة للنسب ولا المصاهرة إذا عدم الإيمان، ﴿إِلَّا ٱمْرَأَتَهُۥ قَدَّرْنَآ ۙ إِنَّهَا لَمِنَ ٱلْغَٰبِرِينَ﴾

العمل بالآيات

١- ابتدئ بالسلام عند دخولك المنزل، أو عند إقبالك على مسلم, ﴿إِذْ دَخَلُوا۟ عَلَيْهِ فَقَالُوا۟ سَلَٰمًا قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ﴾

٢- بشر مسلماًً اليوم بخبر يفرحه ويؤنس قلبه, ﴿قَالُوا۟ لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ عَلِيمٍ﴾

٣- ألق كلمة، أو أرسل رسالة؛ تبيّن فيها خطر القنوط من رحمة الله, ﴿قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن …

59

إِلَّآ ءَالَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ

Except the family of Lot; indeed, we will save them all

الوقفات التدبرية

١- ﴿إِذْ دَخَلُوا۟ عَلَيْهِ فَقَالُوا۟ سَلَٰمًا قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ﴾

لأن الضيف طرقوا بيتهم في غير وقت طروق الضيف؛ فظنّهم يريدون به شراً. [ابن عاشور:١٤/٥٨]

السؤال: لماذا ابتدأ إبراهيم -عليه السلام- بقوله: ﴿إنا منكم وجلون﴾؟

٢- ﴿قَالُوا۟ بَشَّرْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْقَٰنِطِينَ﴾

ولما كان إبراهيم -عليه السلام- منزّهاً عن القنوط من رحمة الله، جاءوا في موعظته بطريقة الأدب المناسب؛ فنهوه عن أن يكون من زمرة القانطين؛ تحذيراً له مما يدخله في تلك الزمرة. [ابن عاشور:١٤/٦٠]

السؤال: في خطاب الملائكة لإبراهيم-عليه السلام- أنموذج من الأدب، بينه.

٣- ﴿قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِۦٓ إِلَّا ٱلضَّآلُّونَ﴾

أي: من ييأس من رحمة ربه ﴿إلا الضالون﴾ أي: الخاسرون، والقنوط من رحمة الله كبيرة كالأمن من مكره. [البغوي:٢/٥٩٠]

السؤال: يقنط بعض المذنبين وبعض أهل المصائب من رحمة الله تعالى، فيقول: لا يغفر الله لي، أو: لن تنكشف كربتي، فكيف تجيب عليه؟

٤- ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلَّيْلِ وَٱتَّبِعْ أَدْبَٰرَهُمْ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ﴾

وقد جرت عادة الكبراء أن يكونوا أدنى جماعتهم إلى الأمر المخوف؛ سماحاًً بأنفسهم، وتثبيتاً لغيرهم, وعلماً منهم بأن مداناة ما فيه وَجَل لا يُقرِّبُ من أَجَل, وضده لا يُغنِي من قَدَر, ولا يُباعد من ضرر, ولئلا يشتغل قلبك بمن خلفك, وليحتشموك؛ فلا يلتفتوا, أو يتخلف أحد منهم، وغير ذلك من المصالح. [البقاعي:٤/٢٢٩]

السؤال: ما المصلحة في أن يمشي لوط -عليه السلام- خلف أهله وهم أمامه عند خروجهم من قريتهم؟

٥- ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلَّيْلِ وَٱتَّبِعْ أَدْبَٰرَهُمْ﴾

وأن يكون لوط -عليه السلام- يمشي وراءهم ليكون أحفظ لهم، وهكذا كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يمشي في الغزو؛ إنما يكون ساقة يزجي الضعيف، ويحمل المنقطع. [ابن كثير:٢/٥٣٥]

السؤال: تحدث عن سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- في السير إلى الجهاد.

٦- ﴿وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ﴾

لأن الملتفت غير ثابت؛ لأنه إما غير مستيقن لخبرنا، أو متوجع لهم, فمن التفت ناله العذاب, وذلك أيضاً أجدُّ في الهجرة, وأسرع في السير, وأدل على إخراج ما خلَفوه من منازلهم وأمتعتهم من قلوبهم, وعلى أنهم لا يرقُّون لمن غضب الله عليهم مع أنهم ربما رأوا ما لا تطيقه أنفسهم. [البقاعي:٤/٢٢٩]

السؤال: ما الحكمة في أمر آل لوط -عليه السلام- بعدم الالتفات حينما خرجوا من القرية؟

٧- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ﴾

وقد ذكرهم بالوازع الديني -وإن كانوا كفاراً- استقصاء للدعوة التي جاء بها، وبالوازع العرفي؛ فقال: ﴿واتقوا الله ولا تخزون﴾. [ابن عاشور:١٤/٦٦]

السؤال: جمع لوط-عليه السلام- بين تذكير قومه بالوازع الديني والوازع العرفي، وضح ذلك.

التوجيهات

١- البشارة ربما تأتي بعد انقطاع الأسباب الدنيوية، ﴿قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِى عَلَىٰٓ أَن مَّسَّنِىَ ٱلْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ (٥٤) قَالُوا۟ بَشَّرْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْقَٰنِطِينَ﴾

٢- اشتغال الإنسان بإصلاح نفسه وأهله ومن حوله ينجيه من المصائب الدنيوية والأخروية، ﴿إِلَّآ ءَالَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ﴾

٣- لا قيمة للنسب ولا المصاهرة إذا عدم الإيمان، ﴿إِلَّا ٱمْرَأَتَهُۥ قَدَّرْنَآ ۙ إِنَّهَا لَمِنَ ٱلْغَٰبِرِينَ﴾

العمل بالآيات

١- ابتدئ بالسلام عند دخولك المنزل، أو عند إقبالك على مسلم, ﴿إِذْ دَخَلُوا۟ عَلَيْهِ فَقَالُوا۟ سَلَٰمًا قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ﴾

٢- بشر مسلماًً اليوم بخبر يفرحه ويؤنس قلبه, ﴿قَالُوا۟ لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ عَلِيمٍ﴾

٣- ألق كلمة، أو أرسل رسالة؛ تبيّن فيها خطر القنوط من رحمة الله, ﴿قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن …

60

إِلَّا ٱمْرَأَتَهُۥ قَدَّرْنَآ ۙ إِنَّهَا لَمِنَ ٱلْغَٰبِرِينَ

Except his wife." Allah decreed that she is of those who remain behind.

الوقفات التدبرية

١- ﴿إِذْ دَخَلُوا۟ عَلَيْهِ فَقَالُوا۟ سَلَٰمًا قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ﴾

لأن الضيف طرقوا بيتهم في غير وقت طروق الضيف؛ فظنّهم يريدون به شراً. [ابن عاشور:١٤/٥٨]

السؤال: لماذا ابتدأ إبراهيم -عليه السلام- بقوله: ﴿إنا منكم وجلون﴾؟

٢- ﴿قَالُوا۟ بَشَّرْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْقَٰنِطِينَ﴾

ولما كان إبراهيم -عليه السلام- منزّهاً عن القنوط من رحمة الله، جاءوا في موعظته بطريقة الأدب المناسب؛ فنهوه عن أن يكون من زمرة القانطين؛ تحذيراً له مما يدخله في تلك الزمرة. [ابن عاشور:١٤/٦٠]

السؤال: في خطاب الملائكة لإبراهيم-عليه السلام- أنموذج من الأدب، بينه.

٣- ﴿قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِۦٓ إِلَّا ٱلضَّآلُّونَ﴾

أي: من ييأس من رحمة ربه ﴿إلا الضالون﴾ أي: الخاسرون، والقنوط من رحمة الله كبيرة كالأمن من مكره. [البغوي:٢/٥٩٠]

السؤال: يقنط بعض المذنبين وبعض أهل المصائب من رحمة الله تعالى، فيقول: لا يغفر الله لي، أو: لن تنكشف كربتي، فكيف تجيب عليه؟

٤- ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلَّيْلِ وَٱتَّبِعْ أَدْبَٰرَهُمْ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ﴾

وقد جرت عادة الكبراء أن يكونوا أدنى جماعتهم إلى الأمر المخوف؛ سماحاًً بأنفسهم، وتثبيتاً لغيرهم, وعلماً منهم بأن مداناة ما فيه وَجَل لا يُقرِّبُ من أَجَل, وضده لا يُغنِي من قَدَر, ولا يُباعد من ضرر, ولئلا يشتغل قلبك بمن خلفك, وليحتشموك؛ فلا يلتفتوا, أو يتخلف أحد منهم، وغير ذلك من المصالح. [البقاعي:٤/٢٢٩]

السؤال: ما المصلحة في أن يمشي لوط -عليه السلام- خلف أهله وهم أمامه عند خروجهم من قريتهم؟

٥- ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلَّيْلِ وَٱتَّبِعْ أَدْبَٰرَهُمْ﴾

وأن يكون لوط -عليه السلام- يمشي وراءهم ليكون أحفظ لهم، وهكذا كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يمشي في الغزو؛ إنما يكون ساقة يزجي الضعيف، ويحمل المنقطع. [ابن كثير:٢/٥٣٥]

السؤال: تحدث عن سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- في السير إلى الجهاد.

٦- ﴿وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ﴾

لأن الملتفت غير ثابت؛ لأنه إما غير مستيقن لخبرنا، أو متوجع لهم, فمن التفت ناله العذاب, وذلك أيضاً أجدُّ في الهجرة, وأسرع في السير, وأدل على إخراج ما خلَفوه من منازلهم وأمتعتهم من قلوبهم, وعلى أنهم لا يرقُّون لمن غضب الله عليهم مع أنهم ربما رأوا ما لا تطيقه أنفسهم. [البقاعي:٤/٢٢٩]

السؤال: ما الحكمة في أمر آل لوط -عليه السلام- بعدم الالتفات حينما خرجوا من القرية؟

٧- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ﴾

وقد ذكرهم بالوازع الديني -وإن كانوا كفاراً- استقصاء للدعوة التي جاء بها، وبالوازع العرفي؛ فقال: ﴿واتقوا الله ولا تخزون﴾. [ابن عاشور:١٤/٦٦]

السؤال: جمع لوط-عليه السلام- بين تذكير قومه بالوازع الديني والوازع العرفي، وضح ذلك.

التوجيهات

١- البشارة ربما تأتي بعد انقطاع الأسباب الدنيوية، ﴿قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِى عَلَىٰٓ أَن مَّسَّنِىَ ٱلْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ (٥٤) قَالُوا۟ بَشَّرْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْقَٰنِطِينَ﴾

٢- اشتغال الإنسان بإصلاح نفسه وأهله ومن حوله ينجيه من المصائب الدنيوية والأخروية، ﴿إِلَّآ ءَالَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ﴾

٣- لا قيمة للنسب ولا المصاهرة إذا عدم الإيمان، ﴿إِلَّا ٱمْرَأَتَهُۥ قَدَّرْنَآ ۙ إِنَّهَا لَمِنَ ٱلْغَٰبِرِينَ﴾

العمل بالآيات

١- ابتدئ بالسلام عند دخولك المنزل، أو عند إقبالك على مسلم, ﴿إِذْ دَخَلُوا۟ عَلَيْهِ فَقَالُوا۟ سَلَٰمًا قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ﴾

٢- بشر مسلماًً اليوم بخبر يفرحه ويؤنس قلبه, ﴿قَالُوا۟ لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ عَلِيمٍ﴾

٣- ألق كلمة، أو أرسل رسالة؛ تبيّن فيها خطر القنوط من رحمة الله, ﴿قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن …

Commentary: Tadabbur wa 'Amal. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.