Muslim99Muslim99
← Tafsir library

15. Al-Hijr

The Rock · Meccan · 99 ayahs

سُورَةُ الحِجۡرِ

Reading Al-Tafsir al-Basit by Al-Wahidi

Ayahs 51–60 of 99

51

وَنَبِّئْهُمْ عَن ضَيْفِ إِبْرَٰهِيمَ

And inform them about the guests of Abraham,

قوله تعالى: ﴿وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ﴾ هذه القصة قد مضى ذكرها في سورة هود آية: [69]. والضيف في الأصل مصدر ضاف يَضِيف؛ إذا أتى إنسانًا لطلب القِرى، ثم يسمى به، ولذلك وحد اللفظ وهم جماعة أصل الضيف مصدر بمعنى الميل؛ ومنه ضافت الشمس للغروب، أي مالت، وضاف السهم إذا عدل عن الهدف، ومنه الإضافة النحوية لأن فيها إضافة أحد الاسمين إلى الآخر على المجاز، وسمي الضيف ضيفاً لميله إلى من ينزلُ به، ولأن أصله مصدر استوى فيه الواحد والجمع، وقد يجمع فيقال: أضيافٌ وضُيوفٌ وضِيفانٌ. انظر: (ضيف) في "المحيط في اللغة" 8/ 52، "مجمل اللغة" 1/ 570، "الصحاح" 4/ 1392، "المفردات" ص 513، "عمدة الألفاظ" 2/ 452..

52

إِذْ دَخَلُوا۟ عَلَيْهِ فَقَالُوا۟ سَلَٰمًۭا قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ

When they entered upon him and said, "Peace." [Abraham] said, "Indeed, we are fearful of you."

﴿إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا﴾ أي: سلموا سلامًا، فقال إبراهيم: ﴿إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ﴾ مختصر، وشرحه في قوله: ﴿قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ﴾ [هود: 69] إلى قوله: ﴿وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً﴾ [هود: 70] وقد مر، والوجل: الفزع، قال الكسائي: ومثله الواجل لم أقف عليه..

53

قَالُوا۟ لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ عَلِيمٍۢ

[The angels] said, "Fear not. Indeed, we give you good tidings of a learned boy."

Explained together with ayah 52

54

قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِى عَلَىٰٓ أَن مَّسَّنِىَ ٱلْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ

He said, "Have you given me good tidings although old age has come upon me? Then of what [wonder] do you inform?"

قوله تعالى: ﴿قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ﴾ معنى (على) هاهنا الحال؛ أي: على حالة الكبر، كقول النابغة:

على حِينَ عَاتَبْتُ المَشِيبَ على الصِّبَا [[وعجزه:

وقُلتُ ألمَّا أصْحُ والشَّيبُ وازعُ

"ديوان النابغة الذبياني" ص 53، وورد في: "الكتاب" 2/ 330، "جمهرة اللغة" 3/ 1315، "الأضداد" لابن الأنباري ص140، "سر صناعة الإعراب" 2/ 506، "اللسان" (وزع) 8/ 4825، "شرح شواهد المغني" 2/ 816، "الخزانة" 6/ 550، (المشيب):الشيب، (الصبا): بالكسر والقصر، اسم الصَّبوة، وهي الميل إلى هوى النفس، (أصح): من الصحو، وهو خلاف السكر، (وازع): ناهي وزاجر. يذكر الشاعر أنه بكي على الديار في حين مشيبه ومعاتبته لنفسه على طربه وصباه.]]

أي: في ذلك الوقت، ومعنى: ﴿مَسَّنِيَ الْكِبَرُ﴾ أي: بتغييره إيّاي عن حال الشباب التي أطمع فيها الولد إلى حال الهَرَمِ.

وقوله تعالى: ﴿فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾ استفهام تعجب؛ كأنه عجيب من الولد على كبره، هذا معنى قول مجاهد ونص قوله، قال: عجيب من كبره وكبر امرأته. وقد ورد في "تفسيره" ص 416، و"أخرجه الطبري" 14/ 40، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 4/ 191 وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.، وفَتْحُ النون في (تُبَشِّرُونَ) قرأه العامة قرأ بها: أبو عمرو وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي. انظر: "السبعة" ص 367، "علل القراءات" 1/ 296، "وإعراب القراءات السبع"، وعللها 1/ 345، "الحجة للقراء" 5/ 45، "المبسوط في القراءات" ص 221، "التيسير" ص 136، "المُوضَح في وجوه القراءات" 2/ 722.، وهذه النون علامة للرفع، والفعل غير معدى إلى مفعول، وقرأ نافع بكسر النون وكذا ابن كثير، لكنه شدَّد النونَ، أما نافع فخففها. انظر: المصادر السابقة.، وذلك أنه عُدِّي إلى المضمر المنصوب؛ لأن المعنى عليه، فاجتمع نونان أي أن الأصل: (تُبَشِّرُونَنِي).؛ إحداهما التي هي علامة للرفع، والثانية المتصلة بالياء التي المضمر المنصوب المتكلم، فاستثقل النونين فحذف أحدهما وأبقى الكسرة التي تدل على الياء المفعولة انظر: "علل القراءات" 1/ 297، "إعراب القراءات السبع وعللها" 1/ 344، "الكشف عن وجوه القراءات" 2/ 30، "المُوضَح في وجوه القراءات" 2/ 722.، وأنشد أبو عبيدة لأبي حَيّة النُّمَيريّ:

أبِالمَوْتِ الذي لا بُدّ أنّي ... مُلاقٍ لا أبَاكِ تُخَوِّفِينِي ورد في "مجاز القرآن" 1/ 352، "شرح شواهد الإيضاح" ص 211، "اللسان" (أبي) 1/ 18، "الدرر اللوامع" 2/ 219، "الخزانة" 4/ 105، وورد غير منسوب في: "الكامل" 2/ 142، "المقتضب" 4/ 375، "الإيضاح العضدي" ص260، "الحجة للقراء" 5/ 46، "المنصف" 2/ 337، "الخصائص" 1/ 345، "الموضع في وجوه القراءات" 2/ 722، "شرح المفصل" 2/ 105. فأسقط النون التي هي علامة التأنيث في المخاطبة فالأصل: (تخوفينني).، وأنشد الفراء والزجاج البيت لعمرو بن مَعْدِ يكَرِب الزُّبيدي ت 21 هـ، من أبيات ثمانية قالها في امرأةٍ لأبيه تزوجها بعده في الجاهلية.:

تراه كالثَّغَامِ يُعَلُّ مِسْكًا ... يَسُوءُ الفَالِياتِ إذا فَلَيْنِي [["شعر عمرو بن معدي كرب" ص 180، وورد في: "الكتاب" 3/ 520، "معاني القرآن" للفراء 2/ 90، "مجاز القرآن" 1/ 352، "شرح شواهد الإيضاح" (عجز) ص 213، "الخزانة" 5/ 372، وورد غير منسوب في "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 181، "إعراب القراءات السبع وعللها" 1/ 345، "الحجة للقراء" 5/ 46، "المنصف" 2/ 337، "تفسير الطوسي" 6/ 341، "شرح المفصل" 3/ 91. (تراه كالثغام) الضمير يعود على الزوجة، والثغام: واحده ثغامة؛ وهو نبتٌ له نَوْر أبيض يشته به الشيب، وقيل نبتٌ يكون في الجبل يَبْيَضُّ إذا يبس، (يُعلُّ) أي يطيّب شيئاً بعد شيء، وأصل العَلَلُ: الشُرْبُ بعد الشُرب، (يسوء الفاليات) يَحزُنُهن؛ لأنهن يكرهْن الشيب، و (الفاليات)؛ جمع فالنية: وهي التي تفلي الشعَّر، أي …

55

قَالُوا۟ بَشَّرْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْقَٰنِطِينَ

They said, "We have given you good tidings in truth, so do not be of the despairing."

قوله تعالى: ﴿قَالُوا بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ﴾ قال ابن عباس: يريد بما قضاه الله "تفسير الفخر الرازي" 19/ 197، وورد غير منسوب في "تفسير الوسيط"، تحقيق: سيسى 2/ 360، وابن الجوزى 4/ 406، والخازن 3/ 98.؛ يريد أن الله تعالى قضى أن يخرج من ذريته مثل ما أخرج من صلب آدم وأكثر، وذلك أن إسحاق كان هو الذي بُشّر به إبراهيم، ومن نسله جميعُ بني إسرائيل على كثرتهم.

وقوله تعالى: ﴿فَلَا تَكُنْ مِنَ الْقَانِطِينَ﴾ أي من الآيسين، والقنوط: الإياس من الخير، وهذا يدل على يأس إبراهيم من الولد واستبعاده ذلك على الكبر.

56

قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِۦٓ إِلَّا ٱلضَّآلُّونَ

He said, "And who despairs of the mercy of his Lord except for those astray?"

قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْنَطُ﴾ وقُرئ ﴿يَقْنَطُ﴾ بفتح النون قرأ بها ابن كثير ونافع وعاصم وابن عامر وحمزة انظر: "السبعة" ص 367، "علل القراءات" 1/ 297، " إعراب القراءات السبع وعللها" 1/ 346، "الحجة للقراء" 6/ 47، "المبسوط في القراءات" ص 211، "المُوضَح في وجوه القراءات" 2/ 723.، قال أبو علي: قنط يَقْنَطُ أعلى اللغات يدل على ذلك اجتماعهم في قوله: ﴿مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا﴾ "الحجة للقراء" 5/ 47 بنحوه، لكنه لم يجزم بأنها أعلى اللغات، بل قال: وكأنّ يقْنَطُ أعلى. [الشورى: 28]، وحكاية أبي عبيدة تدل أيضًا على أن قَنَطَ أكثر "مجاز القرآن" 1/ 353 وليس في كلام أبي عبيدة ما يؤيِّد دعوى الواحدي؛ إذ قال: يقال: قنَط يقنِط، وقنِط يقنَط قنوطاً، وليس في هذا ترجيح لإحدى اللغتين.؛ لأن مضارع فَعَل (يجيء على يَفعِل ويَفعُل؛ مثل: فَسَق يَفْسِقُ يَفْسُقُ، ولا يجيء مضارع فَعِل) ما بين القوسين ساقط من (أ)، (د). على يَفْعُلُ هذا التعليل في "الحجة للقراء" 5/ 47 بنصه..

قال ابن عباس: يريد: ومن ييئس في جميع النسخ: (يأيس) وهو تصحيف، ولم أجده في كتب اللغة، قال أهل اللغة: يَئِسَ يَيْأَسُ وَييئِسُ لغات بمعنى القنوط. انظر: "أدب الكاتب" ص 483، "الكامل" 2/ 754، "اللسان" (يأس) 8/ 4945، "متن اللغة" 5/ 829. من رحمة ربه إلا المكذبون ورد في تفسيره "الوسيط" تحقيق: سيسي 2/ 360 بنصه، "تنوير المقباس" ص 279 بنحوه، وورد بنصه غير منسوب في "تفسير الخازن" 3/ 98.، وهذا يدل على أن إبراهيم لم يكن قانطًا، ولكنه استبعد ذلك، فظنت الملائكةُ به قنوطًا، فنفى ذلك عن نفسه، وأخبر أن القانط من رحمة الله ضال.

57

قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا ٱلْمُرْسَلُونَ

[Abraham] said, "Then what is your business [here], O messengers?"

قوله تعالى: ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ﴾ قال الكلبي: فما بالكم وما الذي جئتم له ورد في "تفسير الوسيط"، تحقيق: سيسي 2/ 360، وأغلب المفسرين فَسَّروه بنحوه. انظر: "تفسير الطبري" 14/ 41، و"تفسير السمرقندي" 2/ 222، والطوسي 6/ 343، و"تفسير البغوي" 4/ 385، وابن الجوزي 4/ 406، و"تفسير القرطبي" 10/ 36، والخازن 3/ 98..

58

قَالُوٓا۟ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمٍۢ مُّجْرِمِينَ

They said, "Indeed, we have been sent to a people of criminals,

﴿قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ﴾ يعنون: قوم لوط.

59

إِلَّآ ءَالَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ

Except the family of Lot; indeed, we will save them all

﴿إِلَّا آلَ لُوطٍ﴾ استثنى ليس من الأول أشار الزمخشري إلى أن الاستثناء إما أن يكون من قوم -وهو الأول- فيكون منقطعاً؛ لأن آل لوط لم يندرجوا في القوم المجرمين البتة، وعلى هذا فالإرسال خاص بالقوم المجرمين، ولم يرسلوا إلى آل لوط أصلاً، وإما أن يكون الاستثناء من الضمير المستكن في (مجرمين)، فيكون متصلاً؛ أي أجرموا كلهم إلا آل لوط، وعلى هذا التأويل يكون الإرسال إلى المجرمين وإلى آل لوط؛ أولئك لإهلاكهم، وهؤلاء لإنجائهم. انظر: "تفسير الزمخشري" 2/ 315، وأبي حيان 5/ 460، و"الدر المصون" 7/ 167، وقد رجح الواحدي -رحمه الله- أنه استثناء متصل، وأيَّد هذا الوجه المنتجب الهمداني وحجته: أن آله من قومه، وإن اختلفت أفعالهم، لكن الجمهور على أنه منقطع؛ لانتفاء وصف الإجرام عن آل لوط. انظر: "مشكل إعراب القرآن" 2/ 9 "تفسير ابن عطية" 8/ 329، "البيان في غريب إعراب القرآن" 2/ 71، "الإملاء" 2/ 76، "الفريد في إعراب القرآن" 3/ 204، "تفسير أبي حيان" 5/ 460.، وآلُ لوط: أتباعه والذين كانوا على دينه.

60

إِلَّا ٱمْرَأَتَهُۥ قَدَّرْنَآ ۙ إِنَّهَا لَمِنَ ٱلْغَٰبِرِينَ

Except his wife." Allah decreed that she is of those who remain behind.

وقوله تعالى: ﴿إِلَّا امْرَأَتَهُ﴾ استثناء من الضمير في ﴿لَمُنَجُّوهُمْ﴾ فعادت إلى القوم المجرمين؛ لأنه استثناء بعد استثناء، فتعود إلى المستثنى منه أولاً؛ كما تقول: لفلان عليّ خمسة إلا درهمين إلا درهمًا، فيصير هذا إقرارًا بأربعة وقد وافق الزمخشري على أنه استثناء من الضمير، ولم يوافق على التعليل؛ بدعوى أن الاستثناء بعد الاستثناء إنما يصح عند اتحاد الحكم؛ كالمثال الذي ذكره الواحدي -رحمه الله- وكقول المطلق: أنت طالق ثلاثاً إلا اثنتين إلا واحدة، أما هنا فقد اختلف الحكمان؛ لأن (آل لوط) متعلق بأرسلنا أو بمجرمين، و (إلا امرأته) قد تعلق بمنجوهم، فكيف يكون استثناء بعد استثناء؟؟! يمكن اعتباره لو قيل: أهلكناهم إلا آل لوط إلا امرأته. انظر: "تفسير الزمخشري" 2/ 316، وذهب أبو البركات بن الأنباري إلى أنه استثناء من النفي؛ أي من (آل لوط) فيكون إيجاباً؛ وذلك أن الاستثناء من الإيجاب نفي، ومن النفي إيجاب، وهنا استثنى آل لوط من المجرمين، فلم يدخلوا في الإهلاك، ثم استثنى من آل لوط امرأته؛ فدخلت في الهلاك. انظر: "البيان في غريب إعراب القرآن" 2/ 71، و"تفسير أبي حيان" 5/ 460..

وقوله تعالى: ﴿قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ﴾ معنى التقدير في الغة: جعل الشيء على مقدار غيره، يقال: قَدِّر هذا الشيء بهذا، أي: اجعله على مقداره انظر: "المفردات" ص 658، (قدر) في "اللسان" 6/ 3578، "التاج" 7/ 370.، وقدَّر الإلهُ الأقواتَ، أي: جعلها على مقدار الكفاية، ثم يفسر التقدير بالقضاء؛ فيقال: قضى الله عليه كذا، وقدَّره عليه؛ أي: جعله على مقدار ما يكفي في الخير والشر، وقيل في معنى قدّرنا هاهنا: كتبنا ورد منسوباً إلى علي بن عيسى في "تفسير الماوردي" 3/ 164، وانظر: "تفسير الطوسي" 6/ 343، "تفسير القرطبي" 10/ 37.، وحكى الزجاج: دبَّرنا "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 181 بلفظه.، وقيل: قضينا ورد في "تفسير الثعلبي" 2/ 149 ب بلفظه، وورد منسوباً إلى النخعي في "تفسير == الماوردي" 3/ 164، و"تفسير البغوي" 4/ 385، وابن الجوزي 4/ 406، والفخر الرازي 19/ 199 [نقل الفقرة كلها وبنصها دون عزو]، وانظر: "تفسير القرطبي" 10/ 37، والخازن 3/ 99، والشوكاني 3/ 193، وصديق خان 7/ 181.، وقرأ عا صم في رواية أبى بكر شعبة بن عياش بن سالم، أبو بكر الحناظ الأسدي الكوفي، الإمام العلم راوي عاصم، اختلف في اسمه كثيراً، عرض القرآن على عاصم ثلاث مرات، قرأ عليه أبو الحسن الكسائي وغيره، توفي سنة 193 هـ، انظر: "معرفة القراء الكبار" 1/ 134، "غاية النهاية" 1/ 325، "جمال القراء" 2/ 465.: ﴿قَدَّرْنَا﴾ مخففًا انظر: "السبعة" ص 367، "علل القراءات" 1/ 298، "إعراب القراءات السبع وعللها" 1/ 348، "الحجة للقراء" 5/ 48، "المبسوط في القراءات" ص 221، "المُوضَح في وجوه القراءات" 2/ 724، "النشر" 2/ 302.، يقال: قدَّرت الشيء وقدْرته، قال الهذلي:

ومفْوِهَةِ عَنْسٍ قَدَرْتُ لساقِها ... فخرَّتْ كما تَتَّايَعُ الرِّيحُ بالقَفْلِ "شرح أشعار الهذليين" 1/ 92 وفيه: (لِرِجْلِها) بدل (لساقها)، وورد في "الحجة للقراء" 5/ 49، "تفسير ابن عطية" 8/ 331، "اللسان" (تبع) 1/ 460، (قفل) 11/ 561، وورد غير منسوب في: "المنصف" 3/ 70، "المُوضَح في وجوه القراءات" 2/ 725، (مفرهة) هي الناقة التي تلد الفُرْهَ، النوق الجميلات، (عَنْس) الناقة القوية، شُبهت بالصخرة لصلابتها، (تَتَّابع)؛ التتايع: التهافت والإسراع، (القَفْل) بالفتح، ما يَبِس من الشجر، ومعنى البيت، يقول: قدّرت ضربتي لساق هذه الناقة القوية -التي تلد الملاح- فخرت وتهافتت كما تفعل الريح بورق الشجر اليابس.

المعنى: قَدَّرْتُ ضربتي لساقها فضربتها ورد في "الحجة للقراء" 5/ 48 بنصه. فخرت، ومن هذا قراءة ابن كثير ﴿نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ﴾ [الواقعة: 60]، خفيفًا [[انظر: "السبعة" …

Commentary: Al-Tafsir al-Basit by Al-Wahidi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.